هل تنتابك رغبة في البكاء رغبة
تبدو كجريان نهر هاديء مستمر
لكن صوته الهاديء يملأ أذنيك
ينسكب في أعماق قلبك
يجري في كل شرايينك
يبحث عن مصب يسبح فيه ويرحل
وماالمصب إلا ساعة تنشدها لتخلواإلى الألم فتقتلعه من جذور روحك
هل تتصارع أمواج الواقع والحلم بداخلك
مخلفاً وراءها حيرة والماً واملاً أيضاً
كل يشتبك ببعضه بخيوط الخوف والرجاء
في لحظة السعادة تخشى على الفرح
وفي لحظة الحزن ترجوا الأمل
هل جربت يوماً أن تتماسك وتستمر في الحياة
بينما أنت تذوب من الداخل حزناً والماً
وتضل رغم كل شيء على ثقه في غدِ أفضل
هل جربت أن تضل كما أنت بكل مبادئك وقناعاتك
أن تضل ساكناً والعواصف من حولك تريد أقتلاعك
أن تسبح عكس التيار ولو وصلت وحيداً
وأن تختار رضاك عن نفسك ولو خسرت رضا الجميع
هل قبلت يوماً بحكم قاسي على أمل أن تلد القسوة رحمه
وأن يبزغ الفجر بعد الظلمه
وأن تنال أخيراً ماصبرت لأجله طويلاً
ليس مجرد كلام يسطرحين نمسك القلم لنكتب
بل أفكار تولد على صفحات الوجود
ومشاعر تنساب من بين حنايا القلب والضلوع
لتسكن الورق ..
فتتخذ منه وسيلة لأزاحة الفوضى والألم
أو أرضاً لغرس زهور وأمل
فتتحول الأوراق إلى ساحة قتال وجدال تارة
وإلى حدائق غناء تارة أخرى
قد تعصف رياح الفكر معلنةً هبوب العاصفه
وقد تهطل أمطار المشاعر لتنعش قلوب ظامئه
وفي رحلة الأستكشاف لأنفسنا نحمل قنديلنا
لينير العتمة في دهاليزنا الوعره
قد نتوصل لأكتشاف يصدمنا أو ينير دربنا
وقد نتوه في عتمة جهلنا بذواتنا
لاكنا بالتأكيد نرجع لنسجل نصرنا أو هزيمتنا أفراحنا وأوجاعنا
فنلاقي الوق حضناً يتسع لكل مافينا
ونلاقي القلم يداً تمتد لتأخذ بيدنا إلى فضاء الورق الرحب فننسكب دمعاً يحاكي هموم الآخرين
أو ننتشر ضوءً ينير درب السالكين
وبين الحالين نكون تركنا جزءً منا
بين يدي الآخرين كأثر في طريق الحياة
لعله يكون ذو فائدة لمن يمر في
هذا الطريق