في كل مسآء هنآك ذكرى تبدد أحوالي وتفرح ذآتي ذكرى إنسآنه عآنقة معهآ الطيب والود وأنفآس معطرة تلك هي ذكرى لاتغيب بل تتجدد على الدوام لذا وجب علي الإفصآح عنهآ قبل أم تتوآرى أنفآسي هنا على أمل أن تبقى ممجده دون نسيآن . .
كل عآم وكل مسآء وأنت بخير . . .
هذا الموضوع اهداء لهذا النور الذي يوجد بين جوانب ملفك الشخصي شكرا لك من القلب على هذا الملف الجميل الذي ينم عن شخصية مميزه ومتفرده في فكرها وذوقها واحساسها الجميل....... http://forum.te3p.com/540731.html كل عام والبسمة تغمر محياك انت ومن تحبين حلم وانتهى
"](أمّا).. لماذا قادتني قدماي إليها ذلك اليوم بالذات، في ليلة عرسك بالذات؟ أرحت أزورها فقط.. أم رحت أدفن جوارها امرأة أخرى توهمّتها يوماً أمي؟ عند قبرها الرخامي البسيط مثلها، البارد كقدرها.. والكثير الغبار كقلبي,تسمّرت قدماي، وتجمّدت تلك الدموع التي خبأتها لها منذ سنوات الصقيع والخيبة. ,, ها هي ذي (أمّا).. شبر من التراب، لوحة رخامية تخفي كل ما كنت أملك من كنوز. صدر الأمومة الممتلئ..رائحتها.. خصلات شعرها المحنّاة.. طلّتها.. ضحكتها.. حزنها.. ووصاياها الدائمة.. "عندك يا خالد يا ابني..". (أمّأ) عوّضتها بألف امرأة أخرى.. ولم أكبر. عوّضت صدرها بألف صدر أجمل.. ولم أرتوِ. عوّضت حبها بأكثر من قصة حب.. ولم أشف. كانت عطراً غير قابل للتكرار. لوحة غير قابلة للتقليد ولا للتزوير. فلماذا في لحظة جنون تصوّرت أنك امرأة طبق الأصل عنها؟ لماذا رحت أطالبك بأشياء لا تفهمينها، وبدور لن تطاليه؟
هذا الحجر الرخاميّ الذي أقف عنده أرحم بي منك. لو بكيت الآن أمامه.. لأجهش بدوره بالبكاء. لو توسّدت حجره البارد، لصعد من تحته ما يكفي من الدفء لمواساتي. لو ناديته (يا أمّا..) لأجابني ترابه مفجوعاً "واش بيك آ ميمة..؟". ,,ولكن كنت أخاف حتى على تراب (أمّا) من العذاب، هي التي كانت حياتها مواسم للفجائع لا غير. كنت أخاف عليها حتى بعد موتها من الألم، وأحاول كلّما زرتها أن اخفي عنها ذراعي المبتورة. ماذا لو كان للموتى عيون أيضاً؟ ماذا لو كانت المقابر لا تنام.. كم كان يلزمني من الكلام وقتها لأشرح لها كل ما حلّ بي بعدها؟ لم أجهش ساعتها بالبكاء، وأنا أقف أمامها بعد كلّ ذلك العمر. نحن نبكي دائماً فيما بعد.!!