المنتديات
روابط إعلانية |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #26 | |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | اقتباس:
| |
| |
| | #27 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| الدولة: ![]() | الله يعطيك العافيه وشاكر لك اخوي علي المعلومات القيمه ودمتم بحفظ الله ورعايته |
| |
| | #28 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| الدولة: ![]() | |
| |
| | #29 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | ![]() جامع قرطبة تمهيد : ليس لهذا المسجد ميزة دينية زائدة على أمثاله من سائر بيوت الله.. إلا أنه لقي من اهتمام أمراء الأندلس وخلفائها ما لم يلقه غيره من مساجد الدنيا.. اللهم إلا الحرمين الشريفين من مساجد الدنيا. كما كتب عنه المؤرخون، ونعته الوصافون بما لم يكتب وينعت به مسجداً آخر في الدنيا، إلى الحد الذي كدنا لانصدق ماقيل، أو أن نعتبره مبالغة واضحة، لولا أن هذا المسجد لايزال ماثلاً للعيان شاهداً على صدق ماقيل عنه.. إنه المسجد الجامع في قرطبة، قمة من قمم الفن المعماري العالمي على مر العصور، وأروع الآثار الإسلامية الباقية على الإطلاق. مسيرة طويلة... قبل الكمال: ولقد استغرق بناء مسجد قرطبة حتى وصل إلى أوج كماله أكثر من قرنين ونصف القرن من الزمان، فقد بدىء في إنشائه على صورته الحالية أيام عبدالرحمن الداخل سنة /170/ هـ واستغرقت المرحلة الأولى منه سبع سنين، بينما تمت المرحلة السادسة والأخيرة من بنائه أيام المنصور عام 377 هـ أي بعد مئتي عام. فإذا علمنا أنه كان مسجداً قائما من قبل منذ أيام فتح الأندلس عام 92هـ، وأنه لم يفت أميراً في قرطبة توسيعُه والزيادة فيه إلى أيام المنصور، كان ماقلناه عن عمر بنائه حقيقة لاخيالا. أسباب وجيهة وراء الاهتمام البالغ: وكان مبعث اهتمام أهل الأندلس بجامع قرطبة وتعظيمهم له أن ثلة من خيار التابعين من رواد الفتح الأول للأندلس، وعلى رأسهم حنش الصنعائي التابعي الجليل، هم الذين اختطوا المسجد، ووقفوا على تحديد قبلته باتجاه الكعبة المشرفة، بعد أن شاطروا النصارى نصف كنيستهم التي كانت في موقعه، والتي كات تسمى ( شَنْت بَنْجنت ) أي القديس منصور، فأخذوا نصفها وأبقوا لهم نصفها الآخر، وكان المسجد في تلك المرحلة في منتهى البساطة. ولما كثر المسلمون في قرطبة، ونزل فيها أمراء العرب من جند الشام ضاق بهم مسجد قرطبة، وجعلوا يعلقون منه سقيفة بعد سقيفة، ليؤمنوا للناس مكاناً مظللاً للصلاة فيه إلا أن مجموع تلك السقائف قد ضايق المصلين، وشوه المنظر، لتلاصقها وقصر أبوابها وتطامن سقفها، حتى مايمكن أكثر المصلين من القيام على اعتدالٍ لتقارب سقفها من الأرض. الخطوات الأولى في الصرح المشيد: وبقي الأمر هكذا طيلة ثمانين عاماً، إلى أن كانت إمارة عبد الرحمن بن معاوية المرواني المسمى بالداخل، بعد سقوط الخلافة الأموية في المشرق، فاشترى من النصارى النصف الآخر من كنيستهم، وهدم البناء القديم للمسجد، ورفع مكانه بناء جديداً، وصرف همته ليكون هذا المسجد الجديد الجامع في حاضرة ملكه (قرطبة)...تحفة فريدة من حيث بهاؤه ودقة زخارفه ورواء منظره. فأرسل في طلب الأعمدة اللازمة له من قرطاجنة وايطاليا، كما طلب الرخام الموشى من أريوله واشبيلية في الأندلس ومن مدينة قسطنطينية، حتى اجتمع له الرخام الأبيض مع المرمر الشفاف الوردي أو الأخضر، حتى بلغ ما أنفقه ثمانين ألف دينار ذهبية، غير مادفعه للنصارى ثمن كنيستهم وهو مئة ألف دينار. وقد عهد عبد الرحمن الداخل إلى عبد الله صعصة بن سلام ـ صاحب الصلاة في المسجد ـ بفرش صحن المسجد الجامع بالأشجار، حتى جاء بناء هذه المرحلة من المسجد رائعاً جميلاً، نتيجة تعدد ألوان الأعمدة والعقود، من جهة وارتفاع السقف فوق الأعمدة مع مانقش على الخشب الملبس على السقف من أيات قرآنية ورسوم زاهة بألوان بديعة... وقد استغرقت المرحة الأولى من جامع قرطبة ثلاث سنين. تتابع الجهود بعد المرحلة الأولى: وفي سنة172 هـ توفي عبد الرحمن الداخل فخلفه ولده هشام، فزاد في المسجد صومعة ( منارة) بلغ ارتفاعها أربعين ذراعاً إلى وقوف المؤذن للأذان. كما بنى بآخر المسجد سقائف لصلاة النساء وأمر ببناء الميضأة بشرقي الجامع.. ثم لما كانت خلافة عبد الرحمن الأوسط ـ رابع خلفاء بني أمية الأندلسيين ـ زاد فيه زيادتين: الأولى بسيطة، والثانية عام 234هـ عندما ضاق بالناس المسجد، وأخل كثير منهم بشهود الجمعة، فأمر بتوسعته من جهة القبلة بزيادة بهوين مسقوفين إلى ابهاء المسجد التسعة الأولى، وصيّر سعة كل بهو من هذين المزيدين تسعة أذرع ونصف. وفتح في هذين البهوين بابين بسور المشرق والمغرب للمسجد فكملت أبواب الجامع السبع. وصارت مقاييسه بعد ذلك 130متراً طولاً و75 متراً عرضاً بما في ذلك الصحن، كما صارت سواريه المضافة فقط ثمانين وصنع للمسجد محراباً جميلاً. كما ابتنى في مؤخر صحن المسجد سقيفة شمالية لها ثلاث وعشرون سارية ليوسع بها مصلى النساء... وقد قام ولده محمد بن عبد الرحمن من بعده باستكمال هذه التوسعة وزخرفة المسجد، وأضاف إليها المقصورة إلى يمين المحراب، والقنطرة العليا (الممر الخاص) فوق الشارع الرئيسي بين القصر والجامع، ليسلكها إلى المسجد دون مرور في الشارع. |
| |
| | #30 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | ![]() المنارة البديعة: وفي سنة 340هـ بنى عبد الرحمن الناصر المئذنة الحالية محل المئذنة القديمة التي بناها من قبل هشام بن عبد الرحمن الداخل، وكانت هذه المنارة منذ القديم ولاتزال ـ من بدائع المنارات وغرائبها، ويقال لها: المنار الأعظم بقرطبة. وقد حفر أساسها فبلغ به الماء، ثم ارتفع في البناء على هيئة برج ضخم يرتفع حوالي خمسة وثلاثين متراً في الهواء، وعرض كل جانت من جوانبه 5ر8 متراً، وعدد أدراجها مئة وسبع أدراج، وأعجب مافيها أن نظام بنائها يقوم على أساس كتلتين من الحجارة، يتلف حول كل كتلة درج مستقل، لايرى من يرتقيه الآخرين على الدرج الثاني فيها، ولكل درج باب مستقل، فهي من الخارج منارة، ومن الداخل منارتان، يجمع بين درجيها بيت المؤذن في أعلى المنارة ، فكان المؤذن يدخل من باب الطريق، فيرقى المنارة ويؤذن، ثم ينزل من الدرج المفضي إلى داخل المسجد. وفي أعلا المنارة سفود ركبت فيه ثلاثة تفاحات أو شمسات: ثنتان من ذهب خالص، والثالثة من فضة اكسير، فإذا سطعت الشمس عكست التفاحات الثلاث أشعتها بقوة تُغشي النواظر، وتخطف ببريقها الأبصار. كما أمر الناصر بعمل الظلة على صحن الجامع بقرطبة، وقاية للناس من حر الشمس، وأمر بترميم الجامع والعناية به عناية فائقة، حتى قال المقري نقلا عن ابن بشكوال بلغت النفقة في جامع قرطبة أيام الناصر إلى مائتي ألف دينار، وكان الذي يشرف على هذه الأعمال ابنه وولي عهده الحَكَم الملقب بالمستنصر، وقاضي الجماعة بقرطبة المنذر ابن سعيد، أما الذي نفذها فهو سعيد بن أيوب صاحب مباني الخليفة. جامع قرطبة... أول قرارات المستنصر: وبعد أن تولى الخلافة الحكم المستنصر عام 350هـ رأى مايعانيه المصلون من ضيق مسجد قرطبة ـ على سعته بهم ـ يقول ابن عذارى المراكشي: وافتتح خلافته بالنظر في المسجد الجامع بقرطبة، وهو أول عهد ( قرار سلطاني ) أنفذه، وقلد ذلك (أمر به) حاجبه وسيف دولته جعفر بن عبد الله الصقلبي، وذلك لأربع خلون من رمضان من سنة 350هـ وهو اليوم الثاني من يوم خلافته، وكان قطر قرطبة (محيطها) قد كثر به الناس، فضاق الجامع عن حملهم، ونالهم التعب في ازدحامهم، فسارع المستنصر إلى الزيادة فيه، فخرج لتقديرها وتفصيل بنيانها، وأحضر لها الأشياخ والمهندسين، فحدوا هذه الزيادة من قبلة المسجد إلى آخر الفضاء ماداً بالطول لاثني عشر عقدا، وكانت كل هذه الزيادة من الشمال إلى الجنوب خمسة وتسعين ذراعا ( حوالي 40 متراً) وعرضها من الشرق إلى الغرب مثل عرض الجامع سواء. وقطع من هذا ساباط القصر ( القنطرة) المتخذ لخروج الخليفة إلى الصلاة إلى جانب المنبر بداخل المقصورة، فجاءت هذه الزيادة أحسن مازيد في المسجد قبل، وأشده واتقنه... وبهذه الزيادة وصل الجامع إلى ضفة النهر. محراب قرطبة... لا نظير له: وقد أضاف المستنصر إلى جامع قرطبة محراباً أجمع كل المؤرخين على أنه أجمل مافي مسجد قرطبة الجميل بل أجمعوا أنه أجمل محاريب الدنيا... يقول المقري: والجامع الذي ليس في معمور الأرض مثله، فيه من النقوش والرقوم مالايقدر أحد على وصفه، وبقبلته صناعات تدهش العقول، وعلى فرجة المحراب سبع قسيّ قائمة على عمد، طول كل قوس فوق القامة، قد تحير الروم والمسلمون من حسن وضعها، وفي عضادتي المحراب أربعة أعمدة اثنان لازورديان وليس لهما قيمة لنفاستها. ويتابع المقري واصفاً منبر جامع قرطبة فيقول: وبه منبر ليس على معمور الأرض أنفس منه ولا مثله في حسن صنعته، وخشبه ساج وأبنوس وبقم وعمود باقلّي، وقد استغرق صنعه سبع سنين. وفوق المنبر شيد المستنصر قبة ضخمة جعلت فوق المنبر، وزخرفت بالفسيفساء الجميلة التي قام بها عمار مهرة متخصصون، أرسلهم قيصر القسطنطينية رومانوس الثاني كنوع من التودد والتقرب للمستنصر وشعبه، وهي واحدة من ثلاث قباب رائعة في بيت الصلاة. قال لسان الدين الخطيب: إن المستنصر زين الجامع بالفسيفساء المجتلبة من قبل ملك القسطنطينية مع الصناع المحكمين لذلك، محاذياً بفعله مافعله الوليد بن عبد الملك بمسجد دمشق، ففاق خدمُه ومماليكه في تعلم ذلك (صنعة وتركيب الفسيفساء) وبرعوا فيه إلى أن كمل ما أراده. قنوات ماء... ومقاصير للخدمات العامة: كما أضاف المستنصر إلى جامع قرطبة القنوات التي مدّ فيها الماء إلى السقايات والميضآت التي بناها ، وقد أوصل الماء إلى المسجد عبر قناة مدها من سفح جبل العروس قرب قرطبة، ليجري فيها الماء محفوظاً من كل دنس كما يفعل اليوم في مجاري مغلقة، ويقول فيها الشاعر محمد بن شخيص: وقد خرقت بطون الأرض عن نطف من أعذب الماء نحو البيت تجريها وأضاف المستنصر كذلك عدداً من المقاصير، منها: مقصورة دار الصدقة غربي الجامع، وهي أشبه ماتكون بمركز لتوزيع الصدقات، ومقصورة أخرى قبالة الباب الغربي كان الفقراء يتخذونها مسكناً لهم، ومقصورة ثالثة جعلها مكتباً لخطباء وواعظي الجامع وعماله. وجعل حول الجامع ثلاثة مكاتب لمعلمي أولاد الفقراء، وبالغ في إكرام أولئك المؤذنين، وحبّس حوانيت السراجين بقرطبة عليهم ليضمن دوام مرتباتهم. وقد بلغت مساحة الزيادة المستنصرية ثلث المساحة الاجمالية للجامع، واستمرت قرابة أربع سنين من عام 351 ـ 355هـ. آخر الزيادات في التحفة القرطبية: وآخر الزيادات في جامع قرطبة العظيم زيادة المنصور ابن أبي عامر، فقد أولى هذه الرجل جامع قرطبة عناية خاصة فوق ماكان يحظى به من عناية أسلافه، حتى أطلق عليه بعض العلماء اسم جامع المنصور، وقد كان يشترك أحياناً بنفسه في أعمال البناء. وقد تمت هذه الزيادة سنة 377هـ، وكانت بطول المسجد كله من ناحية الشرق، وتحرى فيها المنصور أن تتفق في الهيئة والروح العام من بقية بنيان المسجد فأعطت المسجد، عمقاً وسعة وجلالا، بعد أن بلغت أروقة المسجد الذاهبة إلى جدار القبلة 19 رواقاً وأصبح عدد أروقته الموازية لجدار القبلة 35 رواقاً، وأصبحت مقاييس المسجد 125 × 180 متراً أي 22.500 متراً مربعا، يشغل بيت الصلاة وحده منها أكثر من نصفها وهذا أضخم بيت صلاة بني في الإسلام. وقد بلغت الأعمدة التي زادها المنصور وحده في جامع قرطبة 345 عموداً، أما مافي جميع المسجد فكان ألفاً ومائتين وثلاثة وتسعين عموداً، من الرخام الجميل.. وأضاف المنصور إلى أعماله تلك تجديد الإنارة في الجامع، حتى بلغت الثريات التي تسرج داخل البلاطات ـ سوى مامنها على الأبواب ـ مائتان وأربع وعشرون ثريا، منها أربع معلقة في البلاط، أكبرها الثريا الضخمة المعلقة في القبة الكبرى التي فيها المصاحف حيال المقصورة، زعموا أن فيها وحدها ألفاً وأربعة وخمسون سراجا فقط.. كما وسع المنصور صحن المسجد بمقدار الثلث. نشاط علمي رائد: ولايفوتنا أبداً أن ننوه بوضوح إلى الدور العلمي والفكري الذي قام به جامع قرطبة في الأندلس في مختلف عصوره، حتى تحول إلى جامعة حقيقية يتحدث عن نشاطها علماء المسلمين وغيرهم، ومن هؤلاء المستشرق الهولندي دوزي الذي أطلق على الجامع اسم جامعة قرطبة، وأشاد برعاية المستنصر للعلماء من مختلف الملل والنحل مسلمين وغير مسلمين وبيّن هذا المستشرق أن اغداقه على العلماء الأسبان ـ يعني المسلمين الأندلسيين ـ والأجانب ـ يعني النصارى ـ لم يعرف حدا، بل كان يشجع الجميع بمن فيهم الفلاسفة الذين طرحوا آراءهم بكل حرية وجرأة. وقال أيضا: أما جامعة قرطبة فقد كانت يومئذ أشهر جامعات العالم، وكان مركزها المسجد الجامع، وتدرس في حلقاتها مختلف العلوم، وكان يدرس الحديث أبو بكر بن معاوية القرشي، ويملي أبو علي القالي دروسه عن العرب قبل الإسلام وعن لغتهم وأمثالهم، وكان ابن القوطية يدرس النحو، وكان الطلبة يفدون بالآلاف. وكان عدد العاملين في جامع قرطبة والمتصرفين فيه (أي عدد الإداريين والعلميين) من أئمة وخطباء ومقرئين ومؤذين وسدنة وموقدين وخدم مائة وتسعة وخمسين شخصا. الأسبان... يعاقبون جامع قرطبة: ولايفوتنا ونحن نختم الحديث عن أروع قطعة فنية معمارية تركها المسلمون شاهدة على مدى حضارتهم وتقدمهم، أن نذكر بكل أسى وحسرة أن الأسبان عندما دخلوا قرطبة غالبين عليها، ألقوا القبض على جامع قرطبة بتهمة التوحيد والعبادة، فحولوا بعض أجزائه بصورة شاذة، إلى كاتدرائية، كما عاقبوا منارته الرائعة البديعة على تهمة الأذان والتكبير فحولوها إلى برج للنواقيس، كما بالغوا في تتبع نشاطه العلمي الفكري فألغوا كل حلقة علمية، وطاردوا كل مدرس مختص، وأغلقوا كل كتاب مفتوح فيه.. وتلك لعمري شواهد إثبات على الهمجية والحقد. وما يزال مسجد قرطبة الجميل حبيس آسريه، يذرف الدمع ويفجره في مقلة كل مسلم.. لقد كان بمساحاته وأعمدته، وقبابه ومنارته، وزخارفه ورسوماته، وكل الأعمال المدهشة التي فيه، يستحق من الوصف أكثر مما قاله فيه الكاتبون والمؤرخون 0 |
| |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |