المنتديات
|
#1
|
|||||
|
|||||
حاجة الإنسان إلى الدين الإسلامي
الكتابة و البحث : محمد السيد الهاشمي أولاً : ما من أمة إلا لها دين أ - اقرأ الآية (( 24 )) من سورة فاطر يقول الله تعالى : ( وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ ) أي ما من أهل عصر إلا جاءهم رسول أو نبي يرشدهم و ينذرهم . و هكذا لم تخل أمة قديماً و لا حديثاً من دين تعتقد به ب - اقرأ ما توصل إليه علماء مقارنة الأديان (( إن فكرة التدين مسألة شائعة لم تخل منها أمة من الأمم في القديم و الحديث رغم تفاوتها في مدارج الرقي ، إن الدين في المجتمعات أسبق من كل حضارة )) ثانياً : الدين يلبي حاجة الفطرة : أ - الآية من سورة الروم : يقول الله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ب - تأمل المعاني الواردة من خلال الآية ستجد ما يلي : 1 - الدين فطرة خلق الله تعالى الناس عليها 2 - هذه الفطرة لا تتغير و لو تغيرت القرون و البقاع 3 - يلبي الدين حاجات ملحة في نفس الإنسان ، فيجيب عن أسئلة الفطرة من مثل : من أين جئت و إلى أين المصير ، و لماذا ؟ ثالثاً : الدين غذاء للروح : الإنسان جسد و روح ولابد لكل منهما من الغذاء لينمو ، و غذاء الروح هو الايمان . و هكذا فإن الإنسان بفطرته بحاجة إلى الدين لتغذية روحه ، كحاجته إلى الطعام و الشراب لتغذية جسده . رابعاً : الدين الحق ضرورة لهداية الفرد و المجتمع : بعد آدم (عليه السلام ) ضل البشر عن عبادة الله الواحد ، و عبدوا الأصنام و الشمس و القمر و الشجر ، و انتشر الظلم و القهر و العدوان ، فبعث الله النبيين لهداية الناس و نشر الحق فيما بينهم ، إلا أن الناس كانوا يضلون فيغيرون تعاليم الأنبياء و يبدلون . و لربما نسوا ما ذكروا به حتى أصبحوا بحاجة إلى دين قويم يهديهم إلى سواء السبيل في العبادة و نشر الحق و تنظيم التعامل و تلبية حاجاتهم الروحية تلبية كافية ، بما يتناسب مع ما وصلت إليه البشرية من تقدم فكري و اجتماعي و رشد إنساني ، و بما ينظم حياة الناس بمختلف جوانبها و يحقق لهم السعادة في الدنيا و الآخرة . و لتحقيق هذا أنزل الله تعالى الدين الخاتم كاملاً شاملاً محفوظاً إلى قيام الساعة . فكان الإسلام (( الدين الحق الكامل )) خامساً : دور الوازع الديني في حياة الفرد و المجتمع : هل يمكن أن يتحقق الالتزام بالقيم و التشريعات بشكل كاف بسبب الخوف من الحاكم أو خشية عقوبة القاضي ، أو بسبب رقابة الناس ؟ إن الإنسان يمكن أن يختفي عن هؤلاء جميعاً و يتصرف في معزل عن رقابتهم. و لذلك فإن الذي يحقق هذا الالتزام هو الوازع الديني الذي يشعر الإنسان بمراقبة الله تعالى الدائمة و الشاملة . فالله ( سبحانه ) لا تخفى عليه خافية . و لذلك فإن للوازع الديني الأدوار الآتية : - 1 - إن الوازع الديني في النفس البشرية هو خير ضمان لاستقامة الفرد في حياته اليومية . 2 - إن الوازع الديني هو الحارس الأمين لحسن تعامل الفرد مع الآخرين في المجتمع . 3 - هذا الوازع يرافق الفرد في نهاره و ليله ، رآه الآخرون أم لم يروه . بهذا الوازع يبني الدين الحق المجتمع الفاضل المنشود الذي تحقق فيه السعادة الفرد و الجماعة . سادساً : ميزات الدين الإسلامي : يتميز الدين الإسلامي في تلبية حاجات الفرد و المجتمع بأنه : 1 - دين ذو عقيدة ربانية واضحة فلا خرافات و لا أساطير . 2 - دين التوحيد الخالص فلا شرك و لا أوثان . 3 - دين التشريع الكامل الصالح للتطبيق في كل بيئة و زمان . 4 - دين يربط بين قلوب المؤمنين برباط متين فيتعاونون على البر و التقوى و في حالتي العسر و اليسر . 5 - دين يكفل انتشار العدل و المساواة و مكارم الأخلاق و يحارب صور الظلم و الفساد. 6 - دين تكريم الفرد و الحفاظ على مصالح الجماعة . 7 - دين يسخر الكون للإنسان و يوافق العلم و لا يصادمه . 8 - أنه دين البشرية من لدن آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى حتى محمد صلى الله عليه و سلم. و قد (( أمر الله - تعالى - رب السموات و الأرض بالتزامه و نبذ ما سواه على ألسنة الرسل قال تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ سورة النحل الآية 36 و قال تعالى : وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة آل عمران الآية 85 - و هو الدين الذي ختم الله تعالى به الأديان و أكمل به الرسالات و رضيه للعالمين ديناً حتى تقوم الساعة قال تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا سورة المائدة الآية 3
|