العاب تعب قلبي

دردشة

عطري الخاص
بحث مخصص
بوابة الرياض منتديات ريمي
جوال الشاعر فهد المساعد
منتديات الجوري
العودة   منتديات تعب قلبي > منتديات أدبية و شعرية > قصص - روايات

الملاحظات

اكتب بريدك في المربع بالأسفل ثم اشتراك ليصلك جديد المنتديات على بريدك!

## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2007, 12:00 PM
الصورة الرمزية amjad11


amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11
افتراضي ## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

احييكم واطل عليكم اليوم بقصة يقشعر لها البدن ، بقصة غايه في التشويق والاثارة ، قصة من تاريخ اسود لفتاة باعت ديناها ووطنها واهلها من اجل شئ زائف ، لا بل باعت الاخرة من اجل الدنيا .

اخواني واعزائي واحبائي القصه طويله ومشوقه بنفس الوقت ، فاطلب منكم ان تقوموا بحفظ الصفحة في المفظلة وكل ما سنحت لكم الفرصه تقرأو جزء منها حتى لا يتخلل لكم الملل .. وحتى يبقى جزء الاثارة والتشويق موجود بيها

لا اريد ان اطيل عليكم ، وسوف ابدأ ان شاء الله بسرد وقائعها الحقيقية والله المستعان وارجو ان لا تبخلوا بالرد بعد اتمام القراءة

هذه اجمل التحيات وارق النسمات لكم

اخواني في كثير من الفصول قمت بتقسمها الى نصفين بسبب طولها ولا استطيع كتابة اكثر من 10000 حرف
من آخر مواضيع العضواسئله صريحه .... فقط للعضو الجرئ ؟؟؟؟؟ | بعض من صور جيش النساء في العالم | اضحك لما تشبع | لو كان هناك عصفور على غصن شجره + نكته | تعلم 6 دروس في ثواني |


التعديل الأخير تم بواسطة amjad11 ; 08-28-2007 الساعة 01:05 PM.
رد مع اقتباس
## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##
  #2  
قديم 08-28-2007, 12:04 PM
الصورة الرمزية amjad11


amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11
افتراضي رد : ## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة الرواية :

لا شك أن عالم الجاسوسية مليء بالأسرار والقصص التي تبدو وكأنها
قصص تفوق الخيال نظرا للتقدم التقني والأساليب الجهنمية التي تتبعها المؤسسات الإستخبارية في جميع دول العالم حتى أصبحت الجاسوسية
عِلماً قائماً بحد ذاته.. له مدارسه وكلياته.
،،،
وتلجأ جميع الدول لزرع وتجنيد جواسيس لها في مختلف الدول خاصة الدول التي تكون في حالة حرب معها.. وقد برع الموساد (الإستخبارات الصهيونية)
في هذا المجال.. وجندوا العديد من الجواسيس والخونة في الدول العربية
خاصة في مصر ولبنان وسوريا..
،،
وهذه القصة هي لجاسوسة عربية استطاع الموساد تجنيدها للحصول على
معلومات عسكرية في غاية الخطورة استفاد منها الصهاينة في حربهم مع العرب..
،،
وقد كتب قصتها:

الصحفي المصري : فريد الفالوجي
،،
وها أنا ذا أضعها بين أيديكم مع بعض التعديلات في الوصف
وبعض المسميات والإضافات الخفيفة التي تثري الموضوع
ولا تبعده عن مضمونه .

،،
لنرى كيف استطاعت هذه الجاسوسة الحاقدة أن تتعاون مع الموساد وتقدم له
الخدمات ضد وطنها ودينها الذين باعتهما بأرخص الأثمان.


،،،
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-28-2007, 12:06 PM
الصورة الرمزية amjad11


amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11
افتراضي رد : ## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

الفصل الأول



فتاة من الشرق :

في إحدى ضواحي عمان الراقية، ولدت أمينة داود المفتي عام 1939 لأسرة شركسية مسلمة، هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت
مراكز سياسية واجتماعية عالية.
والدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها لواء في البلاط الملكي.

،،
و أمها، سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمع الراقي. كانت أمينة أصغر أخواتها – شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين . حظيت بالدلال منذ طفولتها، طلباتها لا ترد أو تؤجل، ضحكاتها المرحة الساحرة كانت وشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر .

،،
في المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها برغم تقاليد أسرتها المحافظة، تسخر من تقاليد الشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.

،،
وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل، وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندما هجرها إلى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً، وكتب لها يقول أنها أنانية، مغرورة،
سريعة الغضب، شرسة الطباع.

،،
هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئ في فهم الحياة
لأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبها الصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام

(وكانت هذه هي البداية لسلوكها العفن فيما بعد )
،،
كانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها، إذ حصلت على الثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروبا للالتحاق بإحدى جامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.

،،
عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهان شتراوس ـ لعدة أسابيع، قبل أن يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامة الطالبات المغتربات.
،،
أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة، ودفئاً من نوع آخر وقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب – تدعى جولي باتريك - من جوهانسبرج، ذات خبرة كبيرة بالحياة الأوروبية.

،،
وفي متنزهات المدينة الساحرة، والحرية اللانهائية لفتاة من الشرق، علمتها جولي التدخين، وحذرتها من العلاقات الجنسية مع الشباب حيث الحمل والإجهاض.
،،
وحببت إليها أسلوباً جنسياً خاصاً بالنساء، يرتقى بالمتعة إلى ذروة الانتشاء، والأمان، فأقبلت أمينة على التساحق مع الفتاة الخبيرة بالشذوذ،
وشيئاً فشيئاً أدمنت الفعل الخبيث حتى الثمالة
و رأت فيه انطلاقتها وتحررها من قيود الشرق، والخجل.
(وبئس الفكر والتحرر) ..

،،
بانتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي إلى وطنها،
افتقدت أمينة لسعات الخدر الجميل، فتقربت من فتاة أخرى تدعى
جينفيف ووترود، وسعت لإدارة الدار لكي تشاركها الحجرة الواحدة،
والشذوذ الذي تزداد جرعاته العطشى يوماً بعد يوم.

،،
هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبة والتحرر إلى
أن حصلت أمينة على بكالوريوس علم النفس الطبي
PSYSHOLOGY MEDICAL
وتعود في أغسطس 1961 إلى عمان مكرهة، تضج بالمعاندة والنفور، وتحمل بداخلها طبائع أخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة إلى القيود والرقابة.

،،
في غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول – بسام – فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه من فتاته الجميلة الفقيرة، وحاصرها السهوم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلا السفر ثانية
الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراه
عازمة على ألا تعود الى الشرق أبداً.



تابعوا احداث الفصل الاول
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-28-2007, 12:08 PM
الصورة الرمزية amjad11


amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11
افتراضي رد : ## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

آني موشيه :


23 عاماً ونيف هو عُمر أمينة المفتي عندما عادت الى فيينا من جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"،
وجسداً أنهكه صمت رجفات النشوة، واصطكاكها.

،،
لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها في العمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري.

،،
فعملت بورشة صغيرة للعب الأطفال،الى أن ساقت إليها الصدفة فتاة يهودية
تدعى "سارة بيراد"، شاركتها العمل، والسكن، و ....... الشذوذ.
فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معها في تيار الهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا تلك الحقبة، متجاهلة رغبة أسرتها
في تزويجها من ابن العم التاجر الثري.

،،
وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دق قلبها فجأة بقوة لم تستطع دفعها. إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعور الرائع المشوق، فقد كان موشيه – شقيق سارة الأكبر – شاب لا يقاوم.

،،
إنه ساحر النظرات والكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة . عرفت أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبع سنوات شاعري، مهووس بموسيقى موتسارت و بيزيه، وولوع بالشعر الأسود ونجلاوات الشرق.
،،
في نزهة خلوية معه حاولت أمينة ألا تنحرف، لكنها ما كانت تتشبث إلا بالهواء،
واستسلمت لأصابعه تتخلل شعرها، وتتحسس أصابعها المرتعشة،
وتضغط ضغطاً ملهوفاً على مغاليق قوتها، فتنهار قواها وترتج في عنف مع
مذاق أول قبلة من رجل، فأحست بروعة المذاق ..

،،
وقالت في نفسها:
يا للغباء.. لقد خلقنا للرجال.!!
،،
وبين أحضانه الملتهبة، تأملته ، وأسكرتها دفقات المتعة المتلاحقة،
وغرقت من لذائذها في نهم وجوع، واشتياق.
حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف،
ثم اعترفت له بحبها.

،،
هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . .
هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفة الرغبة.

،،
بمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكن مطارداته التليفونية
لها كانت تسحق إرادتها،
وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخور صاغرة.

،،
تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الى امرأة
لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها
وهي تدعي لنفسها الحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم
في بلاد لا تعترف بالعذرية والعفاف.
،،
هكذا مرت خمس سنوات
في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنها الى فيينا.

،،
وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراه مزورة في علم النفس المرضي – PATHOPYCHOLOGY – وهو احد فروع علم النفس الطبي، ثم عادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل
في حفاوة وفخر..!!

،،
ويطالبونها بإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان.
وبينما إجراءات الترخيص للمشفى تسير بشكلها العادي
وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه إلى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها وأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة.
تشككت اللجنة القانونية في تصديقات الشهادة العلمية، وطلبت منها تصديقات جديدة من فيينا.
،،
وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها.

،،
وهناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنها العربي بانكسار 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة.
وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً
خشبياً قديماً في المدينة
عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:
آمنة . . أتتزوجينني . . ؟
،،
ودون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:
موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي.
،،
أجابها بحسم ملاطفاً:
أريده زواجاً رسمياً في المعبد.

،،
وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتي الديانة اليهودية ،
وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها
بالاسم اليهودي الجديد .. "آني موشيه بيراد" .



،،
انتهى
الفصل الأول
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-28-2007, 12:10 PM
الصورة الرمزية amjad11


amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11 amjad11
افتراضي رد : ## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

الفصل الثاني :

الهجرة الى الوطن المسلوب :

على أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقة جديدة رائعة، تمتد أمامها مساحات الزروع الخضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغابات من بعيد
كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.
،،
لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربية التي تصورت أنها تسعى إليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أو برفقة موشيه، وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة
،،
وعاشت تجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل أيامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافره الحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعة مسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.
،،
وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدى الصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع
مقابل مرتبات ومزايا عديدة مغرية.
وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحل المثالي لمعاناتها وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل على
جواز سفر صهيوني ، ومسكن في الوطن السليب
وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الى الأبد.
لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيران المدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن الصهاينة والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتى تشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة.
ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراقه الى السفارة الصهيونية.

وفي نوفمبر 1972، كانا يطيران بطائرة العال الى الوطن المسلوب.
حظيت أمينة – آني موشيه – باستقبال أكثر من رائع في المطار .
،،
استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصية مرموقة ومعروفة في عمان، أو أنها ممثلة صهيونية مشهورة.
وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفولي
بالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد
من الخشب على طراز الريف الانكليزي.
،،
واستدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهات الأمنية، حيث سئلت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربها ومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل.
،،
سئلت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسئلت عن مشاعرها تجاه الأردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظمات الإرهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً في الأردن
فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم، ظناً منهم أن عمها – اللواء بالبلاط الملكي –
كان وراء مذابح أيلول 1971 وأحد مرتكبيها.
،،
أُثنوا على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الى منزلها على
وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة.



البحث عن المستحيل :
أخضع موشيه لتدريبات الاستطلاع الجوي، بعدما تقلد رتبة رائد طيار
في سلاح الجو الصهيوني. وفي يناير 1973 طار بطائرته الـ سكاي هوك باتجاه الجبهة السورية .. فأسقطته مدفعية السوريين في أول طلعة استطلاع لهو اعتبر مفقوداً منذ تلك اللحظة.. لأن سوريا لم تعلن عن
أسر الطيار الصهيوني كما كان يحدث، لكنها أعلنت بأن
الطائرة انفجرت في الجو وقائدها بداخلها.
،،
لم تصدق أمينة الخبر، ولأيام طويلة ظلت تصرخ صرخات هستيرية لا تتوقف. وفي عيادة "كوبات حوليم هستدروت" للأعصاب في ريشون لتسيون، احتبس صوتها، أو لنقل إن صدمة الفاجعة ألجمت لسانها فصمتت.
وقبعت خلف زجاج حجرتها تنظر الى السماء، تزوغ نظراتها أحياناً،
وأحياناً أخرى تتبع العصافير في طيرانها ولهوها.
،،
وبعد شهر ونصف تكلمت، ونطقت قائلة : بأنها تشكك في البيان السوري، وبأن موشيه ما يزال حياً، متخفياً بين الحشائش والمغارات. فهو طيار ماهر
وقدراته عالية جداً
،،
في منزلها - وكانت برفقتها إحدى الأخصائيات النفسيات – كانت تحدث نفسها نهاراً بصوت مسموع، وفي الليل يسمع لها أنين خافت مليء بالوجع،
هو مزيج متهالك من مشاعر الحسرة والضياع.
،،
لقد صبت جام غضبها على العرب الذين أرهقوها في الأردن، وطاردوها في النمسا، وضيعوا حلمها في الاستقرار بالوطن السليب المسمى إسرائيل
كما تزعم هي وأمثالها الخونة

إن العرب هم آفة مستقبلها المظلم الآن، وسبب نكبتها وفجيعتها في زوجها الشاعري المهذب. ولأنهم هدموا حياتها كلها، تمنت لو أنها تستطيع الانتقام
فها هي وحيدة يائسة بين أناس لا تعرفهم، بل وتجهل لغتهم العبرية
وعاداتهم وطقوسهم.
،،
وعمداً تناست أنها هي التي دفعت بحياتها الى مستنقع الهاوية،والرذيلة عندما تزوجت من يهودي نجس ، ثم دفعته للهجرة الى فلسطين خوفاً على حياتها،
فقذفت به الى مصير مجهول، مماثل لمصيرها.المظلم فيما بعد .
،،
وقبلما يحطمها الانتظار ويعتريها الجنون، تقدمت بطلب الى السلطات المختصة للسماح لها بالسفر الى بيروت ودمشق لتقصي أخبار زوجها.
،،
وما هي إلا أيام قليل حتى طارت بجواز سفرها الإسرائيلي الى فيينا، فالتقت بأسرة موشيه الحزينة، ومكثت بينهم عدة أيام حاولت خلالها أن تتنسم عبير الحبيب المفقود، لكنها أحست بأن عبيره أشد كثافة ووقعاً بأطراف العاصمة.
،،
وفي الشقة التي شهدت أروع ذكرياتها، أطلقت شهقات حزنها ولوعتها وحيدة تلثم المقاعد والستائر والوسائد، وتطوف بين حجراتها تنادي موشيه وتتحسس كتبه واسطواناته وأحذيته.
،،
مجنونة تلك المرأة الملتاعة، التي لفظتها أرجوحة الثمالة الى جب الهاوية، فدوت صرخاتها تتردد في الأعماق لهفى الى الضياء والأمان المفقود، ويبث الصدى في شقوقه ألم الإنسان وظلمه لنفسه.
،،
،،
وبصعوبة شديدة، استطاعت سارة إقناعها بأن تغادر الشقة،
وحملت أمينة حقائب حزنها وتوجهت الى المطار. وبجواز سفرها الأردني
طارت على أول رحلة الى بيروت.
،،
وفي شارع الحمراء – أشهر شوارع بيروت - نزلت بأحد الفنادق. وفي رحلة تجوالها تعرفت على سيدة لبنانية - أردنية الأصل - تدعى خديجة زهران، تمتلك وتدير محلاً للملابس الجاهزة، فاشترت منها ملابس بمبلغ كبير لتتقرب إليها، ودلتها خديجة على شقة صغيرة بحي عين الرمانة ..
ومنها انطلقت للبحث عن زوجها، وتسقط أخباره من الفلسطينيين
ذوي الكثافة بالحي.
،،
وبعد رحلات عديدة بين بيروت ودمشق، فشلت أمينة في الوصول الى ما يطمئنها، وتأكد لديها أن موشيه قتل لا محالة. فغادرت بيروت الى فيينا
تنخر بعقلها أحزان تقترب بها الى حافة الجنون، وتخنقها عبرات
الأسى والغربة، والفزع.

تابعوا ماتبقى من الجزء الثاني
قريباً ..بإذن الله ...

،،
في المصيدة :
في شقتها بـ فيينا، أيقظها اتصال هاتفي من تل أبيب، وفي اليوم التالي استقبلت ثلاثة رجال عرفت منهم أنهم ضباط صهاينة، مهمتهم إنهاء إجراءات الإرث الخاص بها، دون إثارة مشاكل مع أسرة زوجها أو الجهات الرسمية
سواء في النمسا، أو في الوطن السليب.
،،
كان ميراثها وحدها مع التعويض يربو على نصف مليون دولار،
مع الشقة الرائعة في ريشون لتسيون، وضمانات حماية وأمن فوق العادة.
لقد كان المطلوب منها أن تتعاون معهم لقاء ذلك، وتنفذ ما سيطلب منها بلا تردد.

فبقياسات المخابرات، تعد أمينة كنزاً ثميناً لا يقدر بمال. فهي إمراة عربية فقدت وطنها وأهلها، وتعيش في وضع نفسي سيء مليء بالخوف
ولا مأوى لها سوى عندهم.
،،
لكل تلك العوامل كان لا بد من استغلالها واستقطابها، بقليل من بث الكراهية في نفسها لهؤلاء العرب الذين قتلوا زوجها وقد كان يمثل لها الأمن والحماية، وبالضرورة هي بحاجة ماسة الى الأمن والحماية من بعده.
،،
لقد كانت رؤيتهم على صواب، فأمينة التي تحمل الجنسية الأردنية، والنمساوية والصهيونية، لم تكن بحاجة الى كل هذا التخطيط والتمويه لجرها الى عش الجاسوسية، والعمل لصالح الموساد ضد وعروبتها وشعبها.
،،
إنها غارقة في الضعف، واليأس، والضياع. بعدما باعت الدين والوطن
فهي لا تملك أثمن منهم لتبيعه.
،،
يقول الكاتب الأديب محمد حسين الألفي :
(هناك دراسات علمية أجريت مؤخراً، كشفت عن نتائج سوف تقلب تفكيرنا رأساً على عقب، فقد ظهر أن الخيانة في الدم، بمعنى : أن الناس يولدون والخيانة في دمهم . . أحد مكونات الدم )
،،
ومنذ البداية – لم تعر أمينة للشرف انتباهاً،
إذ خلعت ثوب الشرق المحتشم، واستبدلته بغلالة الغرب عن طوع
ورغبة نازفة دماء عروبتها، وعقيدتها، وعفتها.
،،

لذا لم يكن من الصعب على الضباط الثلاثة إخضاعها، مستغلين
ضعفها الإنساني ووحشتها، عازفين على أوتار كراهيتها للعرب،
وللفلسطينيين على وجه الخصوص.
،،
إن الجاسوسية في عُرف أجهزة المخابرات لا تقر بمبدأ الرحمة،
ولا تستجيب بأي حال لنداءات الضمير. إنه عالم عجيب مثير، يفتقد العواطف، ولا تصنف المشاعر تحت سمائه.
،،
وفي دهاليزه المظلمة الغامضة، توجد هناك دائماً مساحة ضيقة من الطموح والجنون، وبقدر ما لدى الإنسان من رغبة محمومة في تحقيق أحلامه، وتوهماته،تعميه الحقيقة المرة أحياناً عن معالم الطريق
ويتحول لمخلوق مبصر يتحسس الخطى دونما توقع لنواميس القدر.
،،
فالنفس البشرية ما تزال تمثل لغزاً محيراً
عجزت العقول عن تفسير بعض جوانبه، ولذلك، لا نندهش أمام تقلبات البشر، وجنوح العقول، وانحرافات الأمزجة والسلوك.
تلك هي النفس البشرية ، لغز الألغاز، سرها لا يعلمه إلا خالقها سبحانه وتعالى.
،،
هكذا سقطت أمينة في مصيدة الجاسوسية، وأسلمت قيادها للضباط الثلاثة، الذين أقاموا لها دورة تدريبية مكثفة استغرقت شهراً وأربعة أيام في شقتها بـ فيينا،
تعلمت أثناءها أساليب التجسس المختلفة من تصوير، وتشفير، وتلقط الأخبار، وكيفية الالتزام بالحس الأمني، والتمييز بين الأسلحة.
دربوها أيضاً على كيفية تحميض الأفلام، والهرب من المراقبة واستخدام المسدس.
،،
واستقدموا لها خبيراً في تقوية الذاكرة، وتخزين المعلومات والأرقام دون نسيانها. فكانوا يعرضون عليها مشهداً من فيلم سينمائي،
ويطلبون منها الإجابة:
كم طبقاً كان على المائدة؟
ما لون ستائر الشباك؟ كم لمبة بالنجفة؟
كم عدد درجات السلم؟
،،
أجادت دورتها الأولى في التجسس، وأصبحت أكثر إصراراً على الانتقام والتحدي، وعمل المستحيل للثأر لزوجها الذي فقد بالقرب من الجولان – والجنوب اللبناني، إنها تريد تأكيد حبها لموشيه، من خلال حبها للعمل
مع الصهاينة ضد العرب.
ولم تعد تزعجها كثيراً هلاوس الليل عندما تحلم به يسعى في الجبال ممزق الثياب، كث اللحية، زائغ العينين، يناديها أن تنقذه.
وكثيراً ما ترى جسده ممزقاً في قطع صغيرة، تلتهمها فئران الخلاء.
،،
غادرت فيينا الى بيروت هذه المرة . . لا للبحث عن زوجها، وإنما للانتقام له، مهمتها المحددة تقصي أخبار رجال المنظمات الفلسطينية، ورجال المقاومة الذين يؤرقون أمن الصهاينة، ويحيلون ليلها الى نهار لشدة القصف والتفجيرات الفدائية.
،،
كانت أيضاً مكلفة بالتحري عن مراكز إقامة قادة المقاومة، والطرق التي يسلكها الفدائيون للتسلل الى الأرض المحتلة، أيضاً - التغلغل داخلهم لمعرفة أعداد الفدائيين، وتدريبهم، وتسليحهم.
ومدى مهارتهم في التخفي والمناورة، ومخازن الأسلحة والإعاشة ,,, الخ


،،
انتهى
الفصل الثاني
رد مع اقتباس
إضافة رد

## أشهر جاسوسة عربية للموساد ##

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
الساعة الآن 03:10 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd , SEO by vBSEO 3.2.0
سياسة الخصوصية