أخواني الأفاضل / أخواتي الفضليات
في هذا الموضوع ألفاظ لغويه خاطئه ذكرهاالكاتب وقع بها المثقفين ووسائل الإعلام وماذا عنى و عنكم امام هؤالا المثقفون وأكيد توجد الكثير من الاخطاء الغويه وأملائيه في السطر الواحد وتخيل كم أخطاء في الموضوع الواحد...
حان الوقت للتصحيح وأدراك انفسنى ...
اترككم مع : د /حقى اسماعيل للشرح الموضوع
( 1 ) : لا يفرق كثير منا بين استعمال مصطلحي : ( الضبط ) ، و : ( الانضباط ) ، ضابط هذا الاستعمال سببه جهل معنى كل لفظة من اللفظتين ، فـ :
الضبط : يأتي من داخل كل إنسان ، يقال : ( فلان تصرفه مضبوط ) أي بلا أن ينبهه أحد .
الانضباط : يؤتى به من خارج كل إنسان . يقال : ( فلان منضبط التصرف ) إذا نبه إليه من قبل شخص آخر .
( 02 ) : الفعل : ( أكد ) يستعمله أغلبنا ووسائل الإعلام متعديا بحرف خفض ( أكد عليه / أكد بأنه ) ، والصواب أنه فعل متعد بنفسه لا بغيره ، نقول : ( أكده ) و : ( أكد الخبرَ ) وهكذا .
( 03 ) : يستعمل أغلبنا لفظ : ( ملاحظة ) ، والصواب : ( ملحوظة ) ؛ لأن : ( ملحوظة ) اسم مفعول وقع عليه فعل اللحظ ، و: ( ملاحظة ) على وزن مفاعلة الذي يقتضي المشاركة ، والمشاركة تكون حسية ( ولا داعي للمشاركة هنا ) .
( 04 ) : يستعمل كثير منا لفظ ( مبروك ) ، والصواب أن يقال : ( مبارك ) ؛ لأن : ( مبارك ) على وزن مفاعل الذي يراد به المشاركة .
( 05 ) : يستعمل كثير منا : ( الإجابة على السؤال ) ، وهذا مما لا يجوز في لغة ـ وإن على سبيل التضمين ( الإشراب ) ـ ، والصواب أن يقال : ( الإجابة عن السؤال ) ؛ لأن المجيب شرع في الإجابة عن السؤال ، وسيجاوزه بأية حال من الأحوال ، و : ( عن ) ها هنا حرف خفض يفيد المجاوزة .
( 06 ) : يخاطب بعضنا بعضا بقوله : ( أخي الأستاذ ) أو : (أخي الدكتور ) ، وهذا لا يجوز لغة ؛ لأن : ( ال ) ـ هنا ـ للتعريف ، والتعريف تخصيص ، وهاتان الدرجتان عامتان غي مختصتين ، ويجب أن يقال : ( أخي أستاذ ... ) و : ( أخي دكتور ... ) بالتنكير .
( 07 ) : يغلط كثير من الناس فينطق ويرسم : ( اللـهم ( صلي ) على محمد وآل محمد ) ، وهذا مخالف للغة ، إذ يجب أن يقال : ( اللـهم ( صل ) على محمد وآل محمد ) بحذف ياء ( صل ) مع تضعيف اللام مقرونا بحركة الكسرة المخففة ؛ لأنه فعل مستمر خرج إلى الدعاء ، والفعل ( صل ) صورته أمر لكن معناه يشمل الأزمنة كلها ؛ لذلك لا نقول فيه : فعل أمر ؛ لأنه لو كان أمرا لكان معنى النص أن اللـه إلى الآن لم يصل على النبي ( صلى اللـه عليه وسلم ) ، وهذا مما هو مخالف للشرع .
( 08 ) : يسأل كثير منا صاحبه : ( من أي جامعة تخرجت ؟ ) ، فيجاب بشكل مغلوط أيضا : ( تخرجت من جامعة ... ) ، والصواب أن يقال في السؤال والجواب :
في أية جامعة تخرجت ؟ . ويجاب : تخرجت في جامعة ....
( 09 ) : كثير منا يجاب بشكل مغلوط حين يسأل : ( أليس كذلك ؟ ) ، يجاب : ( نعم ) والمجيب ينوي الإثبات ، والصواب أن يجاب بـ : ( بلى ) ؛ لأن جواب الاستفهام النفي بـ : ( نعم ) ، يعني : نعم ليس كذلك ، فنينفي المجيب بلا إدراك وهو يقصد الإثبات .
قال تعالى من سورة البقرة : 2 / من الآية 260 : (( قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال ( بلى ) ولكن ليطمئن قلبي )) أجاب سيدنا إبراهيم ( صلى اللـه عليه وسلم ) : ( بلى ) ، أي : بلى أؤمن ولكن ليطمئن قلبي .
ولو كان قد أجاب : ( نعم ) لكان المعنى : ( نعم لم أؤمن ) . وهذا ما ذكره سيدنا ابن عباس ( رضي اللـه عنه وأرضاه ) .
( 10 ) : يستعمل كثير منا لفظ ( اعتبر ) بمعنى ( اهتم ) ، أو : ( عد ) ، وهذا غير جائز ؛ لتناقض المعاني مع بعض ؛ لأن : ( الاعتبار ) جمود الدمعة في العين ، والصواب : ( اهتم ) ، أو ( عد ) بحسب المعنى المراد .
( 11 ) : يستعمل كثير منا لفظ : ( مثلما ) ، و : ( فيما ) ، وهذا خطأ لغوي ، الصواب أن يقال : ( مثل ما ) ، و : ( في ما ) ؛ لأن : ( ما ) اسم موصول في الموضعين ـ وإن دل على مبهم ـ ، إلا أن حقه الانفصال عن غيره من الأسماء رسما كما انفصلت اليمن الشمالية عن اليمن الجنوبية قبلا .
( 12 ) : بعضنا يرسم لفظ : ( إخوة ) بهمزة تحتها كسر ، سئلت يوما من إحدى طالباتي ، وكانت على جمال وفير من اللغة ، وتمتاز بخبث لغوي راق ـ بعد أن رسمت هذا اللفظ : ( أخوة ) بهمزة فوقها ضمة ـ ، قالت : يقول اللـه تعالى في سورة الحجرات 49 : الآية 10 : (( إنما المؤمنون ( إخوة ) فأصلحوا بين أخويكم واتقوا اللـه لعلكم ترحمون )) ، رسم اللفظ بهمزة تحتها كسرة وحضرتك رسمته بهمزة فوقها ضمة .
لا أكتمكم فقد سعدت بالسؤال ؛ لأننا كلنا لم ننتبه إلى استعمال القرآن الكريم كما ينبغي ، ولأني تعرضت لمث هذا السؤال كثيرا ، فأجبتها على القدر الذي إياه علمني ربي ، وكان جوابي الآتي نصه :
( 1 ) : أما يخص استعمال القرآن الكريم للفظ ( إخوة ) ، فمناسبة القول لا تدل على أن المؤمنين أشقاء ( من أب واحد وأم واحدة ) ؛ ولذلك تم التفريق بين الأشقاء حقيقة والأخوة المجازية بالهمز المكسور ، ويمكن لنا أن نلحظ قلوه تعالى في قريب من هذا الموضع قد جاء لفظ ( أخويكم ) وعادت الهمزة إلى موضعها الطبيعي ، وهو الرأي المرجوح .
( 2 ) : أو أن هذا من باب استعمال اللهجات في القرآن الكريم ، لكنه لم يرد ضمن المواضع التي عدها الشيخ الجليل ابن مجاهد في كتابه : ( السبعة في القراءات ) ، ولا عند الشيخ الجليل ابن الجزري في كتابه : ( النشر في القراءات العشر ) . وهذا رأي راجح .
( 3 ) : أما في ما يخص استعمال الهمزة بالضم ـ عندي ـ فهو على أصل اللفظ ( أخوة ) ، وضمت الهمزة مجانسة للواو الذي أعقبها بعد الخاء وهذا من باب التأثر والتأثير بين الأصوات .
( 13 ) : يستعمل كثير منا الفعل : ( لاحظ ) ، وهو استعمال غير صائب ، لأنه على وزن ( فاعَل ) الذي يفيد المشاركة ، وهو لحظ بنفسه لا بمشاركة أحد ، فالصواب أن يقال : ( لحظ ) .
( 30 ) : يغلط أكثر المثقفين ووسائل الإعلام في استعمال الفعل ( جلس ) ، مصدره ( جلوس ) ؛ لأن الصواب : ( قعد ) ، ومصدره ( قعود ) ، ألن ننتبه إلى استعمال القرآن الكريم في قوله تعالى : (( الذين يذكرون اللـه قياما و ( قعودا ) وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض )) ؟ من سورة آل عمران : 3 / من الآية 191 وهكذا كل لفظ مشتق من الجذر المعجمي ( ق ع د ) ؛ لأن القعود للواقف ، والجلوس للنائم .
( 31 ) : كثير منا يغلط في استعمال الفعل ( تعرف على ) والصواب ( تعرف إلى ) ؛ لأن الفعل ( تعرف ) يتعدى بـ ( إلى ) وليس بـ ( على ) ؛ ولذلك يقال : ( تعرفت إلى فلان ) ، ولا يقال : ( تعرفت على فلان ) .
( 32 ) : كنت أقرأ قبل أيام كتابا ، فوجدت فيه جملة : ( استقراء واستقصاء أفكار المتقدمين ) ، وهذه جملة خاطئة في استعمال النحو ؛ لأنه لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه ( لأنهما متلازمان ) بالعطف قبل انتهاء معنى المضاف بالمضاف إليه ، فوجب على المؤلف أن يقول : ( استقراء أفكار المتقدمين واستقصاؤهم ) .
( 33 ) : أجد في كثير من أسئلة الأخوة أعضاء هيأة التدريس استعمال الفعل : ( استخرج ) وما جرى مجراه من الفعل الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف ، والصواب أن يقال : ( أخْرِج ) ؛ لأن معنى الفعل ( استخرج ) اطلب إخراج ، وهذا من الأخطاء الشائعة عند أساتيذ اللغة العربية وغيرهم من المثقفين ووسائل الإعلام والمتخصصين .
( 34 ) : يغلط كثير منا حين يموت شخص أو كان قد مات شخص من زمن فنقول مثلا : أبو حاتم السجستاني ( المُتَوَفِّي 255 هج ) ، وهذا غلط فاحش ؛ لأن المتوفي هو اللـه ـ تعالى وتبارك ـ، والصواب أن يقال ( المُتَوَفَّى ) بصيغة اسم المفعول ؛ لأنه وقع عليه حدث الوفاة من اللـه ـ تعالى ـ .
( 35 ) : أجد كثيرا من الناس يقولون : ( هذه امرأة صبورة ) ، وحققت الشرطة في قضية المرأة المقتولة ) ، وهذا غلطان بينان ، إذ لا يقال : ( صبورة ) ، و : ( قتيلة ) والصواب : ( هذه امرأة صبور ) ، و : ( حققت الشرطة في قضية المرأة القتيل ) ؛ لأن : ( صبور ) ، و: ( قتيل ) وهما وزنان من أوزان الصفة المشبهة ، وورد عن العرب في لسانها أن هذين الوزنين فقط من أوزان الصفة المشبهة مما يتساوى فيهما التذكير والتأنيث ، فيستعملان بصيغة التذكير فقط .
(14 ) : يستعمل كثير منا ووسائل الإعلام عامة لفظ ( أصعدة ) على أنه جمع لفظ ( صعيد ) فيقول : ( على كافة الأصعدة ) ، وهذا خطأ لغوي ، والصواب : ( صُعُد ) ؛ لأن جمع ( سبيل ـ سُبُل ) ، ولا يجوز ( أسبلة ) ؛ لذلك لا يجوز ( أصعدة ) بل الصواب ( صُعُد ) ، وهو القياس اللغوي .
( 15 ) : يستعمل كثير منا لفظ ( هام ) بمعنى ( مهم ) وهو استعمال خاطئ لا محالة ؛ لأن ( الهام ) هو الذي يجلب الهم ، فيتناقض معنى اللفظة مع معنى النص ؛ ولذلك فإن الصواب استعمال لفظة ( مهم ) .
( 16 ) : من الألفاظ التي نستعملها كثيرا على وجه مغلوط الفعل ( استهتر ) ، فنطلقه على من لا ينضبط في تصرفاته تجاه الآخرين ، والفعل موضوع لغير ما نستعمله اليوم ، فهو بمعنى ( أخلص ) ؛ ولذلك جاء في السنة الشريفة : ( إن لله ملائكة مستهترين له ) أي : مخلصين له .
( 17 ) : اعتاد كثير منا أن يقول : ( التقى فلان بفلان ) ، فيعدي الفعل بحرف خفض ، والصواب أن الفعل متعد بنفسه ، نقول ـ على وجه الصواب ـ ( التقى فلان فلانا ) ، ومن الغلط تعديته بحرف خفض .
( 18 ) : اعتاد كثير منا أن يستعمل الفعل ( أعلن ) متعديا بحرف الخفض ( عن ) ، فيقال بين المثقفين وغيرهم ( أعلن فلان عن تشكيل جماعة فنية ) ، وهو غلط ، والصواب أن يتعدى الفعل بنفسه كما ورد عن العرب ، الصواب أن يقال ( أعلن فلان تشكيل جماعة فنية ) .
^^^^^^^
^^^^^^^