المنتديات
| روابط إعلانية |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #1 |
| |[ عـضـو مـتـألـق ]| الدولة: ![]() روابط إعلانية | ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد عام 1923م ، ونشأت في بيت علمٍ وأدب ، في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ، فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة . وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها . عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .[/aldl] ![]() مرثية امرأة لا قيمة لها [frame="2 80"][ صور من زقاق بغداديّ ] ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترجُفْ شفاهُ لم تَسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُرْوَى وتُرْوَى لم تَرتَفِعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسًى وشجوَا لتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُ إلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ نبأ تعثـّر في الدروب فلم يجدْ مأوًى صداهُ فأوَى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَرْ يرثي كآبَته القَمَرْ. ** والليلُ أسلم نفسَهُ دون اهتمامٍ, للصَباحْ وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ, بمُوَاءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ, بمُشاجراتِ البائعين, وبالمرارةِ والكفاحْ, بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ, بمساربِ الماء الملوّثِ في الأزقّةِ, بالرياحْ, تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ في شبهِ نسيانٍ عميقْ [ 9/7/1952 [/frame] [frame="7 80"]خرافات [ هدية إلى صديقتي ديزي الأمير, تحية لذكرى مساء فلسفنا فيه كل شيء حتى الكراسي والمناضد والستائر ] قالوا الحياة هي لونُ عينَيْ ميّتِ هي وقعُ خَطو القاتلِ المتلفّتِ أيامُها المتجعداتْ كالمعطفِ المسموم ينضَحُ بالمماتْ أحلامُها بَسَماتُ سعْلاةٍ مخدِّرةِ العيونْ ووراءَ بسمتِها المَنُونْ قالوا الأملْ هو حَسرةُ الظمآنِ حينَ يرى الكؤوسْ في صورةٍ فوق الجدارْ هو ذلكَ اللونُ العَبُوسْ في وجه عُصْفورٍ تَحطّمَ عُشُّهُ فبكى وطارْ وأقام ينتظرُ الصباحَ لعلَّ مُعجزةً تُعيدْ أنقاضَ مأواهُ المخرَّبِ من جديدْ قالوا النعيمْ وبحثتُ عنه في العيونِ الغائراتْ في قصّةِ البؤسِ التي كُتبتْ على بعض الوجوهْ في الدهْرِ تأكلُهُ سنوهْ في الزهرِ يرصُدُ عِطرَهُ شَبحُ الذبولْ في نجمةٍ حسناءَ يرصُدُها الأفولْ قالوا النعيمُ ولم أجدْهُ فهل طَوى غدَهُ وماتْ? قالوا السكونْ أسطورةٌ حمقاءُ جاء بها جَمَادْ يُصغي بأذنيه ويتركُ روحَه تحت الرَّمادْ لم يسمعِ الصَّرَخاتِ يُرْسلُها السياجْ, وقصائصُ الورقِ الممزَّق في الخرائبِ, والغبارْ, ومقاعدُ الغُرَفِ القديمة, والزُّجَاجْ, غطّاهُ نَسْجُ العنكبوت, ومعطفٌ فوق الجدارْ قالوا الشباب وسألتُ عنه فحدثوني عن سنينْ تأتي فينقشعُ الضَّبَابْ وتحدثوا عن جنّةٍ خلف السَّرَابْ وتحدثوا عن واحةٍ للمتعَبينْ وبلغتُها فوجدتُ أحلامَ الغَدِ مصلوبةً عند الرِّتاج الموصَدِ قالوا الخلودْ ووجدتُهُ ظلا تمطَّى في بُرُودْ فوق المدافنِ حيثُ تنكمشُ الحياهْ ووجدتُهُ لفظًا على بعض الشفاهْ غنّته وهي تنوحُ ماضيها وتُنزلُهُ اللحودْ غنّتْهُ وهي تموتُ... يا لَلازدراء! قالوا الخلودُ, ولم أجدْ إلاَّ الفناءْ قالوا القلوبْ ووجدتُ أبوابًا تؤدي في اختناقْ لمقابرٍ دُفِن الشعورُ بها وماتَ غدُ الخيالْ جُدرانُها اللزِجاتُ تبتلعُ الجَمَالْ وتمجُّ قبحًا لا يُطاقْ وهربتُ شاحبةً أتلك إذنْ قلوبْ? يا خيبةَ الأحلامِ. إني لن أؤوبْ قالوا العيونْ ووجدتُ أجفانًا وليس لها بَصَرْ وعَرَفْتُ أهدابًا شُدِدْن إلى حَجَرْ وخبرتُ أقباءً ملفّعةً بأستار الظنونْ عمياءَ عن غير الشُّرور وإن تكن تُدعى عيونْ وعرفتُ آلافًا وأعينُهم صفائحُ من زجاجْ زرقاءُ في لون السماء, وخلف زرقتها دَياجْ قالوا وقالوا ألفاظُهم لاكت تَرَدُّدَها الرياحْ في عالم أصواتُهُ الجوفاءُ يرصُدُها الفناءْ المتعبونَ بلا ارتياحْ الضائعونَ بلا انتهاءْ قالوا وقلتُ وليس يبقى ما يُقالْ يا لَلخرافةِ! يا لَسُخريةِ الخيالْ! [ 1948 ] [/frame] [frame="8 80"]مأساة الحياة عبثًــا تَحْــلُمينَ شــاعرتي مــا مــن صبـاحٍ لليـلِ هـذا الوجـود عبثًــا تسـألين لـن يُكْشـف السـرُّ ولـــن تَنْعمــي بفــكِّ القيــودِ فـي ظـلال الصَّفْصافِ قَضَّيتِ ساعا تِــكِ حَــيْرى تُمضُّــك الأسـرارُ تســألين الظـلالَ والظـلُّ لا يـعـ ـلَـــمُ شــيئًا وتعلــمُ الأقــدارُ أبــدًا تنظــرين للأُفــق المـجـ ـهـول حـيرى فهـل تجلّى الخفيُّ? أبـــدًا تســألين والقَــدَرُ الســا خــرُ صمــتٌ مُسْــتغلِقٌ أبـديُّ فيــمَ لا تيأسـينَ? مـا أدركَ الأسـ ـــرارَ قلـبٌ مـن قبلُ كي تدركيها أســفًا يـا فتـاةُ لـن تفهمـي الأيـ ـــامَ فلتقنعــي بــأن تجهليهــا اُتــركي الــزورق الكليـل تسـيِّرْ هُ أكــفُّ الأقــدارِ كــيف تشـاءُ مـا الـذي نلـتِ مـن مصارعة المو جِ? وهـل نـامَ عـن منـاكِ الشقاءُ? آهِ يـا مـن ضاعتْ حياتك في الأحـ ـــلامِ مـاذا جَـنَيْتِ غـير الملالِ? لـم يَـزَلْ سـرُّها دفينـا فيـا ضيـ ـعـةَ عُمْـرٍ قضَّيتِـهِ فـي السـؤالِ هُــوَ سـرُّ الحيـاة دقَّ عـلى الأفـ ـهـامِ حـتى ضـاقت بـه الحكماءُ فايأسـي يـا فتـاةُ مـا فُهمـتْ مـن قبــلُ أســرارُها ففيـم الرجـاءُ? جـاء مـن قبـلِ أن تجيئي إلى الدُّنْـ ـيــا ملاييـنُ ثـم زالـوا وبـادوا ليـتَ شـعري مـاذا جَـنَوْا من لياليـ ـهـمْ? وأيـنَ الأفـراحُ والأعيـادُ? ليس منهـــم إلاَّ قبــورٌ حزينــا تٌ أقيمــت عـلى ضفـاف الحيـاةِ رحـلوا عـن حِـمَى الوجـودِ ولاذوا فــي ســكونٍ بعــالم الأمــواتِ كـم أطـافَ الليـلُ الكئيب على الجو وكـــم أذعنــت لــه الأكــوانُ شــهد الليــلُ أنّــه مثلمــا كـا نَ فــأينَ الــذينَ بـالأمس كـانوا? كـيف يـا دهـرُ تنطفـي بيـن كفَّيـ ـــكَ الأمـاني وتخـمد الأحـلامُ? كـيف تَـذْوي القلـوبُ وهـي ضياءٌ ويعيشُ الظـــلامُ وهْــو ظــلامُ [ 1945 - 1946 ] [/frame] منقول آخر من قام بالتعديل zenat; بتاريخ 09-07-07 الساعة 02:24 PM. |
| | |
| | #2 |
| |[ عـضـو جـديـد ]| الدولة: ![]() | النائمة في الشارع في الكرّدة , في ليلة أمطار ورياح والظلمة سقف مدّ وستر ليس يزاح انتصف الليل وملء الظلمة أمطار وسكون رطب يصرخ فيه الإعصار الشارع مهجور تعول فيه الريح تتوجّع أعمدة وتنوح مصابيح والحارس يعبر جهما مرتعد الخطوات يكشفه البرق وتحجب هيكله الظلمات ليل يجرفه السيل وينهشه البرد تنتفض الظلمة فيه ويرتعش الرعد *** في منعطف الشارع , في ركن مقرور حرست ظلمته شرفة بيت مهجور كان البرق يمرّ ويكشف جسم صبيه رقدت يلسعها سوط الريح الشتويه الإحدى عشرة ناطقة في خدّيها في رقة هيكلها وبراءة عينيها رقدت فوق رخام الأرصفة الثلجيّه تعول حول كراها ريح تشرينيّه ضمّت كفّيها في جزع في إعياء وتوسّدت الأرض الرطبة دون غطاء لا تغفو , لا تغفل عن إعوال الرّعد والحمّى تلهب هيكلها ويد السّهد ظمأى , ظمأى للنوم ولكن لا نوما ماذا تنسى ؟ ألبرد ؟ الجوع ؟ أم الحمّى ألم يبقى ينهش , لا يرحم مخلبه السّهد يضاعفه والحمّى تلهبه نار الحمّى تلهمها صورا وحشيّه أشباح تركض , صيحات شيطانّيه عبثا تخفي عينيها وسدى لا تنظر الظلمة لا تدري , والحمّى لا تشعر وتظلّ الطفلة راعشة حتى الفجر حتى يخبو الإعصار ولا أحد يدري *** أيّام طفولتها مرّت في الأحزان تشريد , جوع , أعوام من حرمان إحدى عشرة كانت حزنا لا ينطفىء والطفلة جوع أزلي , تعب , ظمأ ولمن تشكو ؟ لا أحد ينصت أو يعنى البشرية لفظ لا يسكنه معنى والناس قناع مصطنع اللون كذوب خلف وداعته اختبأ الحقد المشبوب والمجتمع البشري صريع رؤى وكؤوس والرحمة تبقى لفظا يقرأ في القاموس ونيام في الشارع يبقون بلا مأوى لا حمّى تشفع عند الناس ولا شكوى هذا الظلم المتوحّش باسم المدنيّه , باسم الإحساس , فواخجل الإنسانيه *** |
| | |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
مواضيع مشابهة | ||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| غدر الزمن للشاعره سهام | الجـــــآدل..♥ | صوتيات - مرئيات أدبية | 6 | 14-09-10 01:45 AM |
| مجموعه قصائد/ نازك الملائكه بالفصحى | شوق الضمائر | منقولات أدبية | 10 | 10-08-10 11:59 AM |
| خلطة عجييبة لتنحيف الأماكن الكبيرة والتي تعاني من الأرداف الكبيرة | مـــلاكـUAE | عالم حواء العام | 22 | 20-04-10 05:56 PM |
| لنفترق- نازك الملائكه | *بنفسج* | منقولات أدبية | 14 | 29-12-09 01:43 AM |
| قصيده للشاعره هديل العلي | مجنونتكـ رسميـ | منقولات أدبية | 5 | 28-10-09 03:54 AM |