المنتديات
| روابط إعلانية |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #21 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | البارت الثاني والعشرين . *** من الفرحه نسيـــــت إني عليك البارحـه زعلان ...نسيت أقول لو تسمح تكرم لا تكلمني *** بعد مرور أسبوع : الفجـــر : صقـر : في بيت أبوه , بالمطبخ على وجه التحديد , علشان يكون بقرب الشاي ..والعصاير .. قدامه أوراق رسم , مع ألوانه , كان قاعد يرســم عدة رسمات تنفـع للسيـارات ..كنقشــات , فأهو صار له فتـره تارك هالشي . ولازم عليـه يطلع بلوغات جديده ..! لعب بكتفــه بضيق .. يبي ينـــام !! بس ظهــــره حتى لو حاول ينام ما يقدر ..ملتهـــب بصـــوره خيـاليه ..مؤلمــــه , وأفكـــاره السودا مو مخليته ينام , ودام فكره مشغول يعجـز عن النوم بشكل متواصل , وهذي بلوه عليـه التخلص منـــــــــها ... فكـر باللي مسببه له كل هالمعاناة ؟!!!! هل إهي تستاهــــــــــل !! المشكــله عارف هالإجابه مسبقاً ..لأ ما تستاهـــــــــل !! إنـزين ليش مو قادر يتخطاها عيـــــــــــــل !!! غريب ..! المشكـــله إنها مع كل اللي عملتـــه فيـه , فأهو عاجـز إنه يتخطى مشــاعره تجاهها .. أكبـر إهانه للرجـل إنه يحب وحده يدري إنها ما تحبــــه ..! وتحلـــم بغيـــــره بعد..!! شخط على الورقه اللي قدامه بعنـــــــــــــــف ..مما أدى إلى إفسـاد الرسمه اللي كان راســمها , وإضطر يعفــــــــــس الرسمـــــــــه ويرميــــــــها بأي داهيـــه .. المشكله إنه ما يبي يتزوج غيرها مثـل ما قال لها .. فأهو ما نطق بهالكلمه , إلا ما ناحية التهديد ..والإنتقام ...! بالواقع ما يبي يتزوج , فأهو مو غبي علشان يورط فتاة أخرى مالها ذنب معاه , ومع حبــه ..ويعقد الأمور.. فأهو ما تزوج وإهي ماخذه غيـــره , علشان يتزوج عليها ألحيـــن .. وهذا الشي مخليـــــــــه يغتاظ أكثــــر !! إنه وجودها بحيــاته , مخلي الحريم حــوله , ولا يسوون !! إنه ما يترس عيـنه إلا إهي .. إهي وبس.. ووجــودهــا عنده بالدنيا كلها.!! بــــــــــــــلوه إبتلى فيـــها هالقلــــــــــــــــــب ..! غبــــــــاء محكـــــــــــم سيطر على قلبـــــــــــــه !!!! لا اهو يبيــها لنفـــسه ,ولا يبي يتزوج عليــها ولا يبي يطلقهــا .. يحس برغبــه شديده بالسيجاره .. فإهي مرتبطــه معاه بهاللحظات بالذات ..واهو ما رد لها إلا بمثـــل هاللحظات .. يحتاج يدخــنها ويحس فيها تدخــل جسمـــــــــــه , وتطلع معاه بالنفـــــــس الأخـــر .. يبيـــــــها تحرق كل شي بداخله وتطلع .. وعى من أفكـــاره ..لما وصـل لهالمرحــله , ليــــــــــــته ما وعد إبراهيم بذيك الفجــريه بترك السيجاره ..! فكاهو ألحين محــترق , وعدت أيام عليـه واهو محترق ..ومن قبـل لا يسافر إبراهيم واهو محتــرق , و مو قادر يخلف بوعـده .. وبعد ما عرف بمرض إبراهيم أصبح ذاك الوعد له قيمـه أكبـر وأكبـر . رد يركز على العمل جدامه .. لما سمع صوت الباب يفتـــح ..رفع راســه , وشاف قبالــــــــه أبوه .. حس كأنه الزمن رد فيـــــــه لسنين لورى .. نفس المشهـــــــد بنفـس المكان , بنفس الوقت تقريباً ونفس النفسيـــــــه السيئـــــــــــه .. ونفس الأشخاص .. والأغرب إنه لنفــس السبب ..! ما كان يدري إنه ناصر كانت له نفــس الفكـره , إلا لما قال أبوه بجفاف صارت لغته الوحيده التي يعرفها , على الرغم من تغير نفسيته " كأنه الزمن عاد نفســــه " صقـر ما علق ..! قرب ناصر ..وقعد على الكرسي قبـال صقـر ..وأثنينـــــــهم إرجعوا لذاكرتهم لذيك الفتره بالذات .. الماضي : صقـر : بعد عودته من رحلته الإيمانيه لأفريقيـا , كان حاس بالرضـا الداخلي . الأمل .. الثقــــه بإنه يقدر يسوي كل شي .. ومن بين هالأشيـاء إقناع عمه خالد بزواجـه من زينه ..! لاحقتــه من أفريقيـا للكويت دعوات الخير من الناس اللي فـرج عنـــهم , وساعدهم . أصوات التوحيــد بعدد الناس اللي أسلموا على إيد هالحمــله .. وبعد عودته تأكد إنه قراره كان سليم ..بالذهاب مع قافلة الخيـر , المتجهه إلى أفريقيا مع لجنة العون المباشر . لكن ألحين مشتاق لأهله ..اللي كان الإتصال فيـهم قمه بالصعـوبه إن ما كان معدوم . مشتاق لأمـــه .. ومشتــاق بصوره كبيـره لزيـــنه اللي كان مسافر وإهي زعلانه منــه .. وأول الأشخاص اللي يبي يشـوفهم كانوا أمــه ..والأكيـد زيـــنه .. دخــل المنطــقه .. ودخـل القطعه .. ودخـل الشـارع .. وطاحت عيــنه على البيـــــــــت ..وتفاجأ بالأضـواء ..والزيـــــنه !!! والسيـــارات .. كانت الفتره ..حـزت مغـــرب ..!!!! دخـل بسيــارته للبـيت ..وجاله البواب , اللي أول ما شافـــــه قال " أهــلاً يا بيــــه " صقـر كان متعجـب من كل هالرجال اللي موجوديــن بالبيـــت . طلع من السيـــاره .. وتــوجـــه للدوانيـــه , فأهو ما يقدر يدخـل البيت , من غير لا يسلم على صاحبـه ..! طلعوا بعض الرجال ..اللي يعرفهم صقـر واللي أول ما شــافوه ..ِسلموا وقالـوا " بالمبــارك " عقد صقـر حواجبـه بإستغراب لكن قبـل ما يجاوب , كانوا قد إنصـرفوا .. كمـل طريــجـه نفـس الكلام توجـه له عدة مرات .. إضافه إلى كلمات مشابهه .. كـ منـــك المال ومنـها العيـال .. الفال لك .. ومن هالكلام اللي اهو مو فاهم منـــه شي ..ومو عارف سبــــبه .. لكن سبــب له توتر .. قبــل لا يدخـل الدوانيـــــــــه , وقفــــه واحد وقال " مبـروك زواج إختك من صديقــــــك , الحمدلله اللي جمع و وفق .." إختي .. إلتفت على الدوانيـــــــــه بعنف بعد ما إستوعب منو يقصد الريال بلفظ إختي .. لأ .. ماراح يسوي فيــــــــه جذي ..! لأ يا رب ما تزوجــــــــــت ..!!! ما كان مصدق .. ما يبي يصدق علشان ما يكون بهاليوم هــــــــــــلاكه ..! إهي ما راح تتزوج غيــــــــــــره إهي له ..! يا رب ...يا رب ..يا رب لا تحرق فؤادي عليــــــــــها .. إهي ما يصيــر تكون لغيــره .. إهي طول عمرهــا له ..له أهو بروحــــه ..!!! ترك الرجال واقف من غـــير أي إعتبار , وراح بطريقه أقــرب للركض لداخل الدوانيـــه الكبيــره ..! وشـاف بوجهه أول ما دخــل عمه خالد لابس البشـــــــــت ..ومعاه فواز لابس البشت كذلك وعمه عبدالعزيز .. وقـــف ثابــت بمكانه !! ما يدري ليش حس إنه المكان غمـره السكون ..بدخـــوله .. او اهو الوحيـد اللي غمـره حالة السكون هذي ؟!!! رد نظــره لعمه خالد اللي قال بصوت عالي لعموم كلهم " هــــــذا اهو أخوها ولدي صقـــر ..جا على طول من المطار لعرس إختـــــــــه الوحيـــده " صقـر بهاللحــظه حس كأنه الدنيــا بدت تدور فيــه !! حس بالغثيـــــــــان على طول يتدافع لأعلى صدره .. نار حرقت كل اللي مســــــــــته من أحشـــــــــــــاءه ..يغلي بطريقه جنــــــــــونيه .. هذا مو حقيــــــــــقه !! اللي اهو فاهمه مو حقيــــــــــــــقه ..عمـــه خالد ممكـــــــن يكون دنيء لكن مو لهالدرجـــــــــه ..! مستحيـــــــــــل يحرمـــــــــــه منهــــــــــا ..! حــس بالغثيــــــــــان بصــوره أكبــر .. يحس إنه توازنه بيختـــــــــل .. لكن عيـــونه كانت على عمه خالد .. والنظــره البارده , اللي تعبـر عن عدم الإهتمام إهي اللي خلـــــــــت صقــر بكل قـوه على الرغم من الحــــــــــــــريقه , والنار اللي شبــــــت فيه يتمــاســـــــــــك !! رغبتـــــــــه إنه ما أحد يتشمـــــــــت فيــــه .. قرب .. بخطوه بعد خطوه .. وكل خطوه منهــم عذاب .. عذاب ما قط كان متصوره بحيــاته كلهـــا .. قال بصوت كان غريب عليـه " مبـروك " وراح لرفيــجه اللي كان مبتســم ببراءه , ما كان يعرف إنه صديقه يبي المرأه اللي اهو متزوجهــا .. وسلم علـيـــه واهو يقـــول وكل حرف من الكلمه يجــرح حلقه ..يحرقه " منك المال ومنـها العيــال " قال له فواز بإبتسامه صادقـه " الحمـــــــــدلله إنك ييت يا صقـر , كنت خايف ما تلحق , صرنا ألحين نسايــــــــب " ما قدر يــبادله الإبتـســـامه .. كان قاعد يحتــضر , ما في شي قاعد يحــركه إلا الكرامه وقوة الإراده .. ما راح يخليــه عمـه خالد يتشمــــــــــــت فيـــــــــــه !! ما راح يخليـــــــــــــه يشوفه وأهو منهـــــــــــار .. سلم على الكل ..وما احد بان عليــه إنه منتبـــــــــه !! ما احد منتـــبه للعذاب ..اللي اهو عايشــه .. كانوا حوله يتكلمون عن كيف إنه فواز حاول يتصـل عليــه .. عن شلون إنه عمه خالد ما إختار إلا هاليوم علشان العرس , لأجل صقـر يلحق على العرس .. يتكلمون ويتكلون ..ويسألون عن سفــرته ..وعن كل شي ..ما أحد حس باللي اهو قاعد يمــر فيــه .. واهو يحترق ويتفحم..ثم يحترق و يتفحم .. يشــرب قهوه بعد الأخرى بعد الأخرى ..إيده إن شال الفنجال ترتجــــــف من كبت المشاعر .. بعدها ما قدر يقعــد أكثـــر , واهو يشـــــــوف الوضع قبــــــــــاله .. الغيــــــره مو راضيـــــــــه تخليــــــــــــــه ..وخيــالاته مو قادره تتركـه . ولأول مره يشـعر بألم مزعــج بظهـــره ..! عينه كانت على فواز ..يحــــــــس يبي يذبح صاحبه .. صديقــــــه يبي يقــــــــــــــتله ..ويبي يذبــــــــــــــح عمه خالد .. وهالشي بحد ذاته خـلاه ما يقدر يقعد أكـــثــر !! كان يســـــــــــمعهم يقــولون راح يزفون المعرس .. فجأه قام أهو ..ما يقــــــــــدر يقعـــــــــــد ..بلا كرامه ..بلا بطيــــــــــــــخ .. حاول يبـــــــــتعد عن الدوانيـــــــــه , واهو يمشي مثــل السكــــــــــــــــران ..! زوجهـــــــــا .. زوجهــــــــــا .. زيــــــــــــنه ملكـــــــــــــــــــه ..شلون يزوجهـــــــــــــا ؟!!! تزوجـــــــت من رفيــــــــــجه .. وإهني الغثيـــــــــــان تملـــــــك منــــــــــه .. وما وعى بنفســــــــه غير واهو يستــــــــفرغ بالقرب من أحد الأشجار الموجوده بالحديقـــــه ..! كلما وقــــف ..رد إستفــرغ بعنــــــــــف أكبـــــــــــر .. مو مهتم لمكـــــــــــانه .. كان قاعد يأن ...يتألم ..واهو يــــــــــرد يستفـــــــــــــرغ ...! تزوجـ إستفـــــــــــــرغ ـت إهي له .. إستهلك الإستفراغ كل طاقته .. جســـــــــــده كله قام ينضح بالعــرق !! أه ه ه ه ه ه ه . العــرق كان قاعد يتعبـــــــــــه , ويخليـــــــه يشــعر بعدم الثبات .. لكن أخذ نفــس عميق , وشد ظهــره وإبعد إيده عن الشجــره , وقف طوله المهيـــــــب .. حس بغيمـــــه من السواد تحيـــــــط فيــــــــــه .. ونيـــــــــــران قاعد تتأكـــــــــــــــله .. خيـــــــــانتها ذبحتـــــــــه !! الخايــــــــــــنه .. رد تســــــــــــند على الشجـــره .. وإستفـــــــــــرغ من غير أي تحكـــــــــــم ..! وبعدهـا إبتعد بخطواته غير الثابته متوجـه لسيــارته .. ما كان واعي على نفســـــه ولا على طريقة سيـاقته للسـياره ..! والواقع إنه كان يمشى بطريقه متعرجه .. غير ثابته وكاد يصطدم بعدة أشخاص .. ومن غير أي هدف .. لكن عقــله البـاطن قاده لبيــــــت أبوه ..!!!!!!! ناصـر : الأغاني بالحفـــله كان على أعلى نغمــــــــه لها .. كانت الليـــــــــــله أشد سواد من كل الليـــالي !! بعد ما رقص , وحاول يفــرح روحــــه , بدى الملل السريع يتسلل لنفـســــه .. لما جاله أسامه ..واهو يقــول " ناصر ......." ناصر ما كان قاعد يسمـــــــع اللي يقــوله أسامه من علو الموسيقى .. أشــر بوجهه .. وأذنـــه وصـــرخ " مو قاعــــــــــد أسمــــــــــــــع " رد أسامــــــــه بصوت عالي " أظـ.... إنه ولـد....برااااااااااا " هذي هي الجمــله اللي كان يسمعهــا ناصر من الموسيقــــــــى .. فرد قال " منــــــــــــــــو ولده بــــــــــــــرا " بان الإنزعاج على أسامــــــــــــه وأشـــر على نـــاصر " ولـــدك ؟!! " بان الضيـــــــــق على طول على نـــــــــاصر .. ما يحـــــــــــب هالطـــاري .. يذكــــــــره بمواضيــع أهو يحـــــــاول ينساها .. هالحــــــــــفلات , والجمعات الغــرض منها شي واحد .. الرغبـــــــه بنســيان الماضي .. هــز كتفــــــــه بعدم إهتمام واهو يقــــــــــول " شــــــــسوي له ؟!!!!! كيفـــــــــــــه " ورد يمثـــــــــل الإندماج مع الموسيقى .. مع إنه بدى يتساءل متى جا صقر من السفـــر ؟!! ومو من عادته يجي بهالوقت , فأهو يعرف إنه هذي وقت حفـلات ناصر اللي اهو مايوافق عليـــــــها .. رد أسامه يطق ذراع نــاصر اللي شــافه بضيــق .. فكمـــل أسامــــــــه " أظــ ...إنه مو بخيـــ ...شكـلـ...مو طبيــ...ـي " عقد ناصـر حاجبه !! بعدهــا قرر يروح للخارج ..شاف السيــاره التابعه لولده ..! توجــه لها .. شاف راس ولده مسنود على السكان .. حس بخـــوف .. لكن مع هذا طق على الجامـه على أمل إنه يفتح له .. لكن ما كان في أي رد ..ففتح الباب .. كان صقـر يأن !! أه ه ه ه ه ه ه ه . قال له ناصر " صقـر ..صقــر " ما كان في رد غير زيـادة الأنيــن , بقـوه ناصر مسـك ولده وطــلعه برا السيــاره ..وترك باب السيــاره مفتوح فأهو كان عاجز يشيـل الريـال .. صقـر أول ما حس بالهـوا الخارجي .. إبتعــد عن أبوه ..وطاح على ركبــته ورد يستفــرغ ..واهو يقــول " زوجـ...ـهـا ..أه ه ه ه " شعـر بالرغبه باللإستفراغ إلا إنه ما في شي طلع .. وقال " ذبحـنـ ..ـي ..الكلــب ...الكـــــــــــــــــــلاب " وهالمره أخرج كل شي بكبــــــــــــده بإستفراغ شديد .. ناصر إستوعب الكـــلام , وإنصدم فأهو ما كان يدري إنه ولد يحـب أو عينه على وحده من البنات !! فكان هالشي صدمه له .. كان شكل صقــر يعور القـــــلب .. منو هذي اللي تزوجــــــــــت !! واللي ذبحت ولده !!! سكـر ناصر السيــاره , وشــال المفتاح ...وراح لصقر ..وقـال بصـرامه " قــوم يــلا " صقـر أبعد نـاصر بإيده بتعـــب , وكمــل مسند راســه " أحس إني قاعد أحتـرق ...تزوجـــت ..تزوجــت ..إهي لي ...المفروض تكون لي ...تزوجــــــــــت " صقر وقتها ما كان مستوعب ..اهو شنو قاعد يقــول أو يســـوي .. كان مثــل اللي يهــذي ..! نـاصر هالمره خاف أحد يشـــــوف ولده على هالحاله , أول مره يحس بإحساس الحمـايه . فمد إيده ومســك ذراع صقــر , و وقـــــــفه .. صـقر ما كان قادر يشيــل نفـــسه , ناصر دخـــله لداخل البيت لكن من الباب الخلفي , وصعده لغرفة النوم بالأعلى .. كان طول الوقت يأن ..بألم و وجـــــع .. ويردد أسم واحد ( زينه ) وناصر يعرف منو زينه !!!!! أول ما سدحـــه على الفراش , صقر كأنه محـروق , فز على أحد الجهــات .. ما تكـــلم ناصر ..لأنه صقـر كان كأنه محــروق فعـــلاً .. هالشي يخـــــــــــرع ..!!!!! صقـر كان يردد كلمة " ما أقدر ..ما أقدر ..ما أقدر " نـاصر نـزل بســرعه , وصوت الأغاني واصل له بإزعاج ...أنهى الحفـــــــــله ..ما راقب إنصـراف الناس مثـل كل مره .. رد صعــــــــد وبإيده ماي بارد .. شــربه صقــــــــر ..اللي في البدايـــــــه زاد أنيـــــــــنه ..من الماي البارد .. وبعدها بدى يمســـــــــح على ويهه صقـــــــر , واهو يقـــول " تعوذ من إبليــس بسم الله عليك الرحمن الرحيم .. ان شاء الله..تقدر ..تقـــدر " الماي البــارد كان له تأثيــر قوى على صقر ..اللي هدى من الهذيان ما عدا بعض الأنين بين الحيــن والأخــر .. بالنهايــه إنتهى الأنيــــــــــن .. وناصر ظل قاعد منصدم من اللي شافه , ومنصدم من ردة فعله تجاه اللي أسمه ولده .. ولأنه خايف يقـوم صقـر مره ثانيـــه .. قعد على الكرسي لكن غلبه النعاس !!! وما قام إلا بعد فتـــره وتفاجأ إنه الســرير قبــاله كان خالي ..فز من مكـــــــــانه .. وراح للحمــام ..وما لقى أحد وبعدهـــــــا نزل , وهناك لقى ولده بإيده سجاره وقبــاله طفـاية السجـــاير, المملوءه بأعقاب السجــاير .. ولو ما شاف الخطوط السودا ..!! والشحوب الغريب بوجهه ولده ..كان شك بذيك اللحــظه باللي صــار .. أما صقـر لما شـاف أبوه ..طفا السجــاير .. قال ناصـر بإختصـار " تبي تذبح روحـك ؟!!! " وأشـر على أعقــاب السجاير ..! تابع نـاصر بصـرامه " من متى تدخـن ؟!!! " رفع صقـر حاجبــــه .. ما تكــلم صقـر للحظـه وكانت عيــونه مغيمـــه بالســواد ..! وبعدهـا إبتســـــــم بســخريــه " من زمان !! " قال له نـاصر " ما قط شفت بإيدك سيجاره " صقر كان خلال الفتره اللي كان فيها ناصر نايم , طلع شراله الباكيـت , والولاعه ..فقال " لأني قطعتها من فتـره , ورديـــت لها " بعدهـا قام واقف وأضاف " أنا كنت أنتظرك تقوم علشان أشكـرك على اللي سويــته يبـا بروح لشقتي , بأسبح , وأغيـر ملابسي وأروح الكراج " قال نـاصر بصـرامه " تدري ليش تزوجــــــت ؟!!! " صقـــــــــر بان على ملامحــــــــه الوحشيـــــــــــــــه .. لكن بعدهــا صار وجهه جامد .. " ما أدري وما يهمنـــي " ما كان صقــر يبي يفكـــــــــر بالسبب .. فأهو قاعد يتعــذب من الداخــــــــــــل , ويتقطـــــــــــــــــــع .. والأنكى والأمــــر إنه اللي شـافه بهالحاله أبوه ..! إنه لجأ لهالإنسان من بين كل الناس .! ما يحب ولا يرضى إنه أحد يشوف ضعفه ..والمشكله انه إللي سببت هالضعف مره .. رد ناصر " إهي ما تستاهل تعبك علشانها " صقـر شاف ناصر بنظره غامضــه , وطلع سيــجاره , وحطـها في فمــــه ...وبعدها إبتسم وقال بإختصـار " لأ ما أحد يستــاهل " أخذ الولاعه من الطاوله وشب سيجارته ..وطلع .. الحاضـر : ناصر : ما أحد كان يدري بأفكـــار الثانـــي .. فأثنيـــــــنهم كانوا مستغرقيــن بنفس الذكرى , لكن من غير إعلان للطرف الثاني عن هالشي .. ناصر أضاف لجملـــته السـابقه " يا ترى لنفــس السبب ؟! " إشتدت ملامح صقــــر بعنف , لكن بسـرعه سيطـــر عليــــها .. يكره أحد يذكـــــــــره بذيك الأيام ..اللي كانت من أسوأ أيام حيـــــــاته ..! واللي يظن إنه مع زينه دايماً بيعيش أسوأ ايام حياته ..! قال صقـر واهو يتجنب السؤال " قاعد أشتغـل " ناصر شاف الرسمات ..اللي كانت عنيفه بشكل مخــيف ..فكلها لون أحمر , وأسود ..ومتعلق بدماء , وخناجـر .. وهذا خلاه يتساءل هل صقر منتبه للي راسمــــــــته إيده , ولا طلعت تلقائياً .. وخلاه يتساءل , شنو علاقة هالرسمات بعمـل صقـر ..! " وأكيد تبي تقولي إنه مرضي اهو الشي الوحيد اللي مخليـك قاعد عندي إهني ..طول هالأسبوع ..مثـل ما شغلك مسهـرك اليوم ..وكل يوم للفجـر , شاللي مخليــك قاعد عندي في البيت يا صقـر وإنت توك متزوج ؟!!! " إبتســـــــم صقـر بســخريه , وبعدهــا بإعجاب بأبوه . يمكن يقدر يخدع الكل إلا هالإنسان ..الموضوع ما يحتاج لسرعة بديهه ..! كان متوقع هالسؤال من عدة أيام ..! واليوم جا له .. قبل ما يعلق على كلمه أبوه , قـرب ناصر وتسند على الطاوله ما بينهــــــــــم أضاف ناصـر " قولي شسوت لك هالمره ؟!! "وكمـل بعدها بثواني " ولا إنت اللي سويت ؟!!! " بدى يطقطق صقـر بالقلم على الطاوله بكســل .. وبعدهــا قال " خلنــا نقـول إنه الماضي لحق الحاضــر وشكله بيدمر المستقبــل " ناصر اللي مرت الأيام عليـه صعبه .. فأهو على الرغم من مسامحته لأخوانه اللي ماكانوا مشتركين بالتمثيــليه ولا كانوا يدرون انها تمثيليه, إلا إنه محاولته التأقلم مع زياراتهم , و وجودهم كانت صعبه ..! أهو و ولده قاعدين يمرون بنفس الشي ..! ماضيهم قاعد يلحق حاضرهم , ويدمر مستقبلهم .. لكن ناصر قاعد يحاول يقاوم هالشي ..فماضيه دمر مستقبله لفتـره طويـله , واهو مايبي هالشي يصـير لصقــر ..! وقال لصقــر " لا تخليـــه يأثـر على مستقبــلك مع زوجتــك , لا ترد تعيش الماضي ..فالماضي إنتهى و ولى إلى غير رجعـه , ذكريـاتك ما راح تفيــد إلا إنها تفتح الجروح , الجرح اللي ينفتح لمرات عده , بيصير صعب يبرا " كان وده يقــول اللي صــار .. وده يشـرح لأبوه كل شي !! بس المتعـــــــود على السكــوت , ما يقدر يتكلم , ويشكي بصوره طبيعيـــــــــــه .. بإختصار قال " الكلام سهـل " ناصر كان عارف هالشي بعد ..! لكن قال بكل جديه " إنت تحبــها ؟!!! " هذا اللي يذبـح إنه يحبــــــــــها , مو حب طبيعي ..لأ حب جنـــــــــــــون .. لأنه المجنون وحده يرضى على عمـايلها معاه ..! قال صقـر بجديـه " خلنـا من هالسـالفه يبـــا , ما أبي ولا أحب أتكـــلم فيـها " ناصر ما كان يحتاج إلى تأكيد صقر ..فأهو يدري إنه ولده يحب مـــــــرته . فذكرى ذاك اليوم لازالت بذاكرته ..! و وضعـه الحالي يأكد على هالشي .. هذا اللي إسمها زيـنه , واللي ما كانت تارسه عينه لها تأثيــر قوي على ولده ..! فأهو يعشقهــا بجنون ..! وما يعرف هالشي الا اللي كان حاس بهالإحساس بيوم من الأيام .. كمــل صقـر " أنا كلمت شليبـا ؟! " ناصر تشتت إنتباهه , وعلى طول ركز على كلام صقـر . هذي خطوه ثانيه قاعد يتخذهـا في سبيل التغيير ..! إرجاع زوجتـه الحامل بإبنـــــه .. فأهو ما يبي يضيع سنين من حيـاة إبنه اللي جاي .. قال ناصر " إنزين وشقالت ؟!! " صقـر ركز على وجـه أبوه .. وبعدها قال " ما عطتني رد ..الواضح إنها متردده , ومو متقبــله الفكــــره , أعتقد إنها ودها ترد الهنــــد ..يمكن تترك الولد عندنا وتروح ..وأنا ما أقدر أجبـرها على شي " هـز نـاصر راسـه بتفهـــــــــم !! من الداخــــل كان حاس بالتــــــــوتر فالتغـــيير اللي قاعد يحـاول يحدثـه بحيـاته وأسلوب حيـاته ..صعـــــــــــب وشديد الأثــر . فأهو ليلحين تجيــه لحظات ..ما يتقــــبل وجود أحد في حيــاته .. يا رب عـــــــــــــونك .. بعد لحظات : نور : صلت الفجـــر وإهي ألحيــن بإنتظار رجعة أبوها من المســجد . فإهي ودهـا تتكـــلم معاه ..! ما لقت لها فــرص ما بين إنشغالاتها إلا اليوم ..! لأنها كلما كانت تبي تتكلم معاه ..تحس إنها ما تقدر أو تخاف يكون كلامها غير مقنع. دخـل أبوها للصـاله .. ما كان منتبـه لها , إلا لما وقفت .. إلتفت بســرعه لجهــتها , بعدهــا إبتســـم لها .. وإهي ردت هالإبتسامه , وإهي تقـول " تقبــل الله يبـــا " رد عليــها " منــا ومنـــج يا عــــروســـــــه " أضاف واهو يقـول " شمقعدج لي ألحين , وإنتي وراج عرس ؟!! " قـرب منــها , وحط إيده على كتفــها ومشى معاها للدري .. وقال بحنـان " لا يكــون تحاتيــن باجــر " وأضاف " إنتي تدريــن إنج تقدريــن تتراجعيــن عن هالقرار بأي وقت ؟! وأنا مستعد أوقف معاج ؟!! " أبوها كله حنـان , وما تدري شلون لولوه تبي تكسـر بأبوهم بذيك الطريقه !! أبوهم ما يستاهل .. إبتســمت لأبوها وقالت " مشكــــــور يـبا , بس الحمدلله مرتاحه من زيـاد " وقفت وحـست بأبوبها يوقف .. وقالت " ودي أكلمــك بموضوع ؟! " وكمـــلت " بس ما أدري شلون بتكون ردة فعــلك " عقـد أبوها حاجبـه , وقال بكل جديـه " قاصــرج شي ؟!! ناقصج .." حطت إيدها على ذراع أبوها .. وقالت بكل حــب ولهفــه " لا يـبــا إنت ما تقصـــر , عسى عمرك طويل " وأضافت " الموضوع عن لولوه ..! " عقـد أبوها حاجبــه .. وقال " لولوه ؟!! قاصرها شي ؟!! " نور حسـت بالخجـل .. ما تدري إن كان لها حـق تتكـــلم ..بس إهي ما تبي هالرجل العظيــم يتألم من إحدى بنـاته . ما تبي يظنهم ناكريـن للمعروف .. مع كل اللي قدمه لهم ..ما يقدرون يرمون كل شي بوجهه , مثـل ما تبي لولوه تسـوي .. قالت بهدوء " يبـا يصيـر نقعد شوي ؟!! " فيصل أصـابه قلق ..! لولوه شفيــــها ؟!! ليش نور تبي تتكلم عنـــها .. قعدوا على القنـــــــــــفه ..وقال أبوها بقلق " يـلا تكلمي , شفيـها لولوه ؟!! " قالت نور " بتكلم معاك عن اللي متقدم لها .." شافت تغيـــر وجـه أبوها ..إلى تعبيــــر أكثــر جديـــه .. وقال " أمج كلمـــــتج عن هالموضوع ..؟! " حســت إنها غلطت بالطريقه اللي افتحت فيها الموضوع .. وقالت بســرعه " لأ أمي ما قالت لي ...أنا سمعت " عقــد أبوها حاجبه بغضب !! يعني كانت قاعده تتسمــع ! ما كانت تبي تحمـل أمها المسؤوليه , فإهي اللي حطت على عاتقهـا محادثة أبوها .. كان أبوها كأنه يبي يقـــوم .. قالت بعجـــله " يبــــــــــا ياليــــــــــتك تقبـــــــــل فيـــه ..طلبـــــــــتك إقبـــل فيـــه " قال لبنتــه بصرامه " إذا جا لها واحد كفو , ما راح أرده " أبوها عنيــد .. مو فاهم فكـــرتها !!! قالت نور " إنـزين يبـا , ألحين اللي متقـدم لها ..شنو اللي فيـه واللي مخليك ترفضــه ؟! " فيصل ما يبي يتناقش بهالموضوع مع بنتــه . فهذي المواضيع إهي ما لها علاقه فيــها !! لكن لما شاف نظرة عيـونها ما قدر يردها وقال " يشتغل بوزارة الخارجيـه , بتتأذى معاه " إحمدت نور ربهــا إن أبوها أخذ و ورد معاها .. فقالت " يبـا هالشي إهي تقـرره ما يمكن إهي تبي تســافر , وتروح وترد ... ليش ما تسأل عنـه , عن أخــــلاقه وتشــوف ..!! إن كان يستاهلها ولا لأ ؟! " المشكله إنه فيصل مو شايف بجراح عيب إلا هالشي . فأهو يعرف الريـال , يعرف أبوه ..ويعرف أهلهم وربعهــــــم !! قال بكل صرامه " إنتي إهتمي بنفســج وبعــرسج باجـــر لا تفكــرين بإختج " قام من مكــانه .. وقبــل لا يروح قالت بيأس " يبــا أنا خـايفه لا يمــر يوم تسوي فيـه لولوه شي ما يرضيــنا " وقف مكــانه , واهو حاقد حواجبــــــــــه بغضب .. " شتقصديـــــــن ؟!!! " وبعجــله ..قالت " يـــبا يبــا لولوه تبي تتزوج " إشتد إنعقاد حواجب أبوها . وحســت فيه كأنه غضب أكثـر ! بان الغضب على ملامحـــه " شالكــلام اللي تقــولينه عن إختج ؟! " فيصل كان حاس إنه هالكــلام عيــــــــــب بحق لولوه .. شنو يعني لولوه تبي تتزوج !! يعني تبي ريــــــــال !! حس بالدم يفـــــــور بدمــــــه من هالتلميــــــــــج !! بس إستمـــرت " يبــا هالكلام مو غلط ولا حـــرام ...إهي كبــــــــــرت ..وصارت تتأثـــر لما تشوف صديقاتها , واللي بعمــرها يتزوجون حتى إختها اللي أصغر منها بتتزوج ." كان هالكلام نفـــس كلام غنيــمه من قـــبل .. بذاك الوقت ما عطاه الإعتبار .. لكن لما سمع نفس الكلمه من نور ..تردد , وخاف !!! وأضـافت " أنا أختها وأدرى بمشاعــرها , أحس فيـها متغيره , ومتضـايقـــه .." وكمـــــــــلت بإصـرار " يــبا إذا ما كان فيه عيب بأخلاقه أو ديـنه ..أو عايلته فأقبـل فيـــه .." أصــر فيصل على رايـــه واهو يقــول " أنا أبي لها الزيــن " أبوها مو قاعد يسمع لها .. قالت بسؤال جدي " يبا إنت ليش قاعد ترفض الخطاب ..ليش جذي متشدد ..ما في أحد كامل ..حتى لولوه مو كامله " فيصل متعجب منها ومن غنيمه .. شنو يتوقعون يرمي بناته على كل من هب ودب ..! ما يسمعون القصص .. ولا أهو بس بروحـه اللي يشـوف .. عقـــــــــــد فيصل حواجبــه وقال " ما تشـــــــــوفين اللي حــولج ...البنات شكثـر متأذيات من الطلاق ..شكثر بنات أزواجهــم مأذيـــنهم ..البنت أمانه عند أبوها ...لازم يسلمهـا للي يستاهلها " وأضاف " وكاني ما رفضت زيـاد ؟!! لما شفته كفو , وأنا أعرف أبوه .." إهي نفسها ماتدري شلون قدرت تفلت من السالفه .. قالت بهدوء لأبوها " أشوف البنات المتأذيات , وأشوف البنات السعيـدات ..كل حيـاة لابد ويكون فيها مشاكل , ويكون فيها أفراح " ما كان عندهـا إضافه على هالكلمه غير إنها قالت " يبـا إنت شوف لولوه ..لاحظها ..لاحظ تغير تصرفاتها ..لاحظ ضيقــها " اهو ملاحظ تغير بنته الكبيــره .. ودايماً يتساءل عن هالتحـول ..حتى مره قام سألها ..لكن ما كانت ترد . معقـول يكون هذا السبب .. بس ليش ؟! أهو داير باله علــيهم مو مخلي عليهم قاصـر .. قال بصـوت كله ألم " إهي قالت لج هالكلام ؟! إهي قالت لج إني مقصر عليـها " راحت نور لأبوها على طول ومســـــــــكت إيده , وبــــــــــــاستها .. وإهي متألمــه لنبـرة الألم اللي بصـــوته . وقالت " ما عشنـــــــــا ولا كنــــــــــا لو نقــول إنك مقصــر ..إنت شايــلنا على كفــوف الراحــه " حط إيده بحنان على راس بنته , وقال بحـزن " والله يا بنتي , من كلام أمج , وكلامج ..حاس كأني مقصــر بكثيــر أشــياء " رفعت راســها وقالت وإهي تنفي هالتهمــه " لا يبـــا .. إحنـا ندري إنه هالشي من حرصـك عليــنا ..الله لا يحرمنا منك .." هــز راســه .. ومشى عن بنتــــــــــه .. اللي شافته وقلبــــــــها متقطع ..! الصباح : زيـنه : في الفراش اللي مره جمعهـــم مستلقيـه تشوف السـاعه .. تشوف الثواني تتحــرك .. وألحين تحركت الدقيـــــقه .. دقيــقه ورى الأخرى تمـــر وإهي مستلقيــــــــــه ..حتى بعد مرور أسبوع ما خفت صعوبة الوضع عليها .. وما قدرت تطلع من البيــت وتعيش عند منيره..! فإهي تدري إن إطلعت فإهي ما راح ترد !! وراح ينتهي كل شي !!! وراح تكون حطت نقطة النهايــه ! إذا كان اهو تخلى وإهي تخلت عن هالزواج فما راح يكون في شي .. وإهي صلت إستخاره ! وهذا اللي إهتدت له ..إنها ما تخلي بيــــــتها ..إي بيتها..المكان الوحيد اللي حست فيه بالسكن وانه فعلا بيتها..! لكنها مجـــروحـــــــــــه منــــــــــه حيـــــــــل ..بطريقــــــــه خيــاليـه ..ومؤلمـــــــــــه . شكـــــــــــــه فيـها معذبـــــــــــها !! كلامــــــــــــه القاسي .. ردود أفعاله القويه والقاسيه.. أهو يختار أسوأ الكلمــــــــــــات والطرق علشان يجـرحهـا ..! وإهي كانت غلطانه بس مو لهالدرجـه .! اهو هجــرها هجـر كلي ..! ما كأنها زوجتـــه ..كأنه ألغاهــا من قاموســه .. مثـل ما وعد إنه يســوي .. كأنها شي ما له وجود ..! وهالشي كان سهـــل عليـــه ..ما إستصعـــــــب السـالفــه !! نفسـه ما ردتـــه .. تحـــبه واهو ما يحبــــــــــــــها ..بكل بساطه . علشان جذي إهي ما تقدر تتخلى عنـه واهو يقـدر . علشان جذي إختـار أقسى الكلــمات , علشان يذبحهـــا .. علشان جذي مقـرر يتزوج غيــــــــــرها .. أنيــــــــــــن صدر من أعمـــــاقها لهالفكــره .. حريقـــــــــه بصدرهـــــــــــــا ..ردت تشب وإهي اللي ما إنطفت من أول ما قال هالكلمـــه .. تذكــرت طريقتـــه الفظيعه بصدهــــا ! إبعادهـا عنـــــــــه ..وإهي ما صدقت تتجـرأ . تحسه إختار هالطريقه بالذات لأنه يدري إنها راح تحطمــها .. ما راح تسمح له يحطــــمهـا ..! إهي شنو فيـها علشان زوجهـا الأول يعجـز يقـرب منهــا ..والثاني بإختياره يبتعد ..! إهي مو حـــلوه !! مو جذابــــــــــه !! غمضت عيــونها من إهانة هالفكــــــــــره .. ردت فتحت عيـــنها .. شافت ثواني الساعه المتحركه .. لازم تقوم .. بس أي خطوه تقوم فيها صعبه .. الإلتفات صعب .. الجلوس صعب .. وضع رجلها على الأرض صعب .. قيامها صعب .. المحافظه على توازنها صعب .. بإختصار الحياة من دونــــــــــــه صعبه .. أي حركه تعتبرها مجهـــــــــــود .. رجعت إنتفضت كرامتـــــــــــــها .. أكـــــــــــــــرهه إي أكــــــــــــــــــرهه . ما أواطنـــــــــــه بعيــــــــــــشة الله .. لا يــــــــــرد ما أحتــاجه !! ما تظن إنه في وحده بعقـــــلها بتتزوجــــه هالحجـــــــــــــر ..!! وكانت تدري إنها كاذبه ..! بدريه : دخـــلت بتـوتر للفصــل !! الألم في بطنــــــــــها أزعجهـــــا وإهي تدخــل .. من زمان ما تواصلت مع العالم الخارجي بمكان ما يكون متعلق ببناتها .. بموضوع متعلق فيها إهي ..وبهواياتها .. تعلقت بالكاميرا الجديده اللي شرتها علشان هالدوره . نقلت النظر على الموجوديــن , كل الكلاس كان فيـــه حريـــم , مختلفيـــن الأعمار ..! تحــركت بتردد لأحد الكراسي وقعدت .. أخذت نفــــــــس عميق !!! خوفها وإضطرابها كانوا دافع علشان تكمـــل هالدوره ..! لأنه خلاص ما عاد فيها تكون حبيسـة هالمخاوف , ما تبي تحكم على نفسها , وشخصيتها بالإعدام لمجرد تجربه سيئه .. دخــل المحاضـر .. وإهي أخذت نفــــسها بعزم ..وبدت تنصـــــــت للكـــلام .. لما إنقطــع إندماجهـا بدخول أحد الأشخاص , بنت ..كانت قاعده تعتذر عن التأخيــر .. إدخلت وإقعدت بالكرسي بقــرب بدريه , وإهي تتحلطم وتقــول " الشـــوارع زحمــــــــــه " إلتفت عليــها بدريه بإبتســـامه ..لكن من غير تعليق أو إهتمام فعلي .. كانت بترد تندمـج مع المحاضر ..لما كمـلت البنت بنفـس الهمس " والله أقولج ..تييب اليهـــــــــــد , وأنا الله خيــر ما قعدت مبـجر راحت علي نومـه " بدريه ردت إبتسمــت ..من غير تعليق .. إنتهى الشــرح .. وقال المحاضر " أتمنى منكم إنكم تحضرون لي صور فيها تطبيق للي تعلموته اليوم بالمحاضره " وأضـاف " مشكـــــــــــورين " ظلت لحظات بالكــلاس ..وسمعت تعلقيات البنات عن الموضوع , وعن الأشيـاء اللي تعلموها .. موضوع مختلف كليـاً عن دلال , وداليـا ..شي تعرف عنه ..وتحس إنها جيده فيه .. إهي مع ناس مشتركه معاهم بنفس الهوايـه .. تبادلت الأرقام مع بعض البنات .. وإبتســـــــــمت بإنشــراح , بالخارج إبتسامه وبالداخل إبتسامه !! أخيـراً إطلعت من شرنقتها !! وإستمتعت بنشــاط مختلف وغير متعلق ببناتها .. صقـر : " هــلا منيـــره .." للمره الألف يكون معزم ينطق لفظ ( يمـه ) إلا إنه بأخر ثانيـه يغيــر لأسمهــا .. يمـه ... يمـــه .. يمـــه .. متى يقدر يقول هالكلـــــــــمه !! سمع صــوت أمـــه تقـول " أنا قلت لك إنه اليوم عرس بنت خالتك غنيمه ...عدل ؟!! " غمض عيــــــــــــنه بقـــــــــــــوه ...أوووووووووووه توه يذكــر راحت هالسالفه عن بـــاله ..!!!!! استغفرالله .. عرس زيــاد ..وعمه عبدالعزيز بيكــــــــون هناك ؟!!! يالله ..! قال بهدوء " إي قلتي لي " قالت منيـره بصرامه " بتروح ..عدل ؟!! " يمــه .. يمــه ... " إي إن شاء الله منيــــره بروح " ضرب الطاوله بقوه ....قــــــــــول الكلــــــــمه الزفت ...ليش ما تقـــول ( يمــــــــــــــه ) منيره اللي كانت حاسه بالخلافات بين المتزوجيـن حديثـاً قالت بصرامه " ما راح تيي اليوم تتغدى ؟! " ضيق غمر صدره من هالطاري .. وما كان منــه إلا إن رد بجفاف وبروده " لا ما راح أقدر " حاولت تتمالك أعصابها .. فأهو هاجر البيت صار له فتــره .. وإهي مو عميـه علشان ما تلاحظ غيـاب سيـارته بالدخول والخروج . في سالفه بين هالأثنين .. والأثنين ما يبون يتكلمون عنهــا .. قالت بكل جديـه " ومتى بتقدر ؟!! " لما أعرف حل مع نفـــــسي ..! وحل معاها .. وأستوعب أنا شنو أبي ..! وإهي شنو تبي منـــي ؟!! بس أجاب بإختصار " لما تخــلص الظروف ." غمضت منيــره عيــونها .. وقالت لنفسها ( إنتي مالج شغل يا منيــره ..الداخل بين البصله وقشرتها ما ينوبه إلا ريحتــها ) ردت علـيه بهدوء " على راحتك ..خلاص أروح مع السايق اليوم للعرس ؟! " صقـر عقد حاجــــــــــبه .. كان وده لو يقدر يقول لأمه أوكي روحي مع السايق .. لكن ما يقدر .. فقال بهدوء " لا يا منيــره , خليني أنا أمرج وأخذج للعرس " إبتسمــــــــــــت منيـــــــــــره براحــــــــــه .. فإهي مشتاقه لولدهــــــا !! أما صقــر فأنب روحــه ..وبعديـــــــــن يعني ..قول : يمـــه .. قول هالكلمه .. يمــه .. الكلمه حتى أسهـل من كلمه منيره وأقل حروف .. هالسالفه قاعده على صدره ومقلقته .. لكن إنتهى الإتصال من غير لا يقولها ..!!!! شيلبا : يا ترى شفيــه ناصر ؟! شنو مرضـــه !! من أول ما قال لها صقــر حست بالقلق ..! مشاعر متملكــتها غريبـــــه .. قلق , ليش تقلق عليــه , واهو عدة مرات ضاربها ..ومأذيهــا !! يمكـن لأنه بداية زواجهـم كانت غير ..!! ما تغير بشكل جذري وكلي إلا بعد ما عرف بحمـلها ..! دايماً في شي بداخلها يقول إنها تقدر تغيره , وتقدر ترده مثـل ما كان قبـل .. شنوو القرار ألحين ؟! من بعد ما تكلم معاها صقـر عن رغبة ناصر بإنه يرجعهــا وعن أسفــه .. حست بالضياع .!!! خوف !! ما تدري شنو القرار السليــم .. إهي من أول ما إنتقلت إهني وإهي فكرتها الرئيسيه الرجوع للهند . عند أهلها .. من غير طفــلها , لكن هالقرار صعب ..! فإهي ما تقدر تتخلى عن طفـلها ..مهما قالت ..! ومهما ظنت !! ومع كلمة صقـر ..ردت تتساءل .. هل تعيش بالكويت ؟! مع الخيـر ؟!! بعيد عن الفقر , وخدمة المنازل ..بعيـد عن العمل والتقشف اللي تعيشه بالهند ! من أول ما تولى صقر العنـايه فيـها , وأهو حاطها على أكف الراحــه ..! بس نـاصر .. ناصر يبيــها ترجع ..! فإهي بتكون زوجـة كويتي !! ومن اللي فهمته من صديقاتها الهنود إنها تقدر تاخذ الجنسيـه الكويتيه بعد فتره ..! وراح تكون أم كويتي ..! إن غلط علـيهـا ناصر فإهي دايماً تقدر تلجـأ لإبنــــه !! أهو راح يساعدهـا .. وبهذا تقدر تضرب عصفورين بحجـر ..تقعد مع إبنها بالكويت ..وتعيـن أهلها بالهند .. إرتجفت كلما فكرت بعنف ناصر , وضـــربه .. لكن هالمره تدري إنه لها ظهـر ! فصقر ما راح يسمح لأبوه يضربها ..مره ثالثه .. عقـلها حتى الأن مو مستوعب إنه ناصر إعتذر .. ويتأسف منهـا .. طول علاقتها فيـه , ما حست إنه شخصيته تقبل هالتصـرف ..غريب ..! هل معقوله مرضه أثـر عليـه ..! غير أفكاره .. عضت على شفايفها . إستـرخت بالمكان اللي قاعده فيـــه , صقــر قال لها أمس " إذا إنتي ما تبين ..قولي ما أبي ..ما في مشكله " ما في مشكله . يا ليـت عندها من يدلها على القرار السليـــــم ..! مسكـت الموبـايل اللي عطاها إياه صقـر ..! بس تعتقـد إنها توصـلت لقرارها ..فاللي إطرحته على نفسـها من أفكار ومقارنات .. يرجح كفه على الكفه الأخرى .. تحتاج لوقت للتفكيــــــر . زينه : مرهقـــــــــه وراسها مصدعهـــا .. قالت بإصــرار " شيماء بليــز ما أقدر أروح العرس , حاولي تتفهميـــن قراري " ما تقدر تلبي دعوه لعــــرس ورقـــص وإهي نفسيـــتها صفـــــــر جذي . صعــب . خاصه إنها بالليـــل ما عندها غير البكي , فالصبح راسها يصدعهـــا .. قالت شيماء بضيق " ليش ريلج مو راضي ؟!!! " زينه بهالوقت كانت راح تصيــح بكل جديــه , دمعتها صايره على طريف ..مو قادره تتمالك نفسها , أي أحد يطريــه تبجي !! أي ذكرى لكلامه القاسي تبجيها .. الغيـــــــــــره حارقتها .. ما تنام .. وجــرحه لها حارقها مايخليها تنام .. مشاعرها صايره مرهفـــــه لأقصى حد , ومؤلمـــه لأقصى حد .. لكن مع هذا كله ما قدرت تتخلى عن بيــتهم ..! جنون .. بس تحس تخليــها عن هالبيت , يساوي تخليــها عن زواجهـــم , وهالشي إهي ماتبي حتى تفكـــر فيـــه . ليــاليها إن قدرت تنام فإهي مملؤه بأحلام مرعبــه , عنه اهو ..وعن رزان .. عن إنه تخلى عنها وتركها بمكان ما تعرفه .. دايماً مرتبطه فيـــه !!! قالت وإهي حاسه بخنقـه " لا ما مانع .." لأني ماني قادره أحصــله .. ردت شيماء بحــرص وإهي تقاطعـــها " خلاص عيـــــل تعالي " زيـنه إستحت لأنه هالأصرار من قبـل شيماء واللي صار له أيام أحـرجهـــا ..! ما تقدر تردهـا أكثــر من جذي فقالت وإهي تحاول تبتسم " خلاص ..أوكي ..أوكي " إنتهت المكالمه على هالوعد .. و زيــنه حطت لها جبن ..و زيــتون بصحنــها , قالت بهدوء " هذي شيماء , بنت الـ ( ..) عازمتني على عرس إختها اليوم ..ومسكيــنه صار لها فتره تلزم علي ..شكلي بروح " منيــره اللي كانت قاعده قبـــالها ..إرتاحت , أخيـراً زينه تبي تطلع من الحاله اللي اهي فيــها .. فهي صار لها أيام ..مكتئبه .. يمكن بالعرس توسع صدرها .. قالت بإبتسامه , وإهي بداخلها عتبانه على ولدها " زيــن تسوين , علشان تطلعين من الجو اللي إنتي فيــه " زينه ما كان جوابهــــا إلا إبتسامه بارده اللي إهي فيــــــه كله من ريــلها , اللي ما يحبــها ..! إنســـــــــدت نفســـها ..! كلما تتذكر قسوته , وطريقته برمي الكلام ..وصده , تحـس بألم ..يذبحهــا ويخطف أنفاسهـا . أضافت منيـره " عاد اليوم عرس زياد ونور بنت غنيمه " هـزت زينه راسـها بالموافقه , فإهي تذكر هالشي ..أخيــراً راح يتزوج الأثنيــن .. الله يهني سعيد بسعيـــده .. نور تســـتاهل كل خيـــر .. بس ما قدرت تمنــع إحساس بالغيــره يتمــلك قلبــها ..! حاولت تكتمــه بس ما قدرت ..! كلما ذكرت شلون زياد أتصـل عليـها علشان ترفضـه لأنه يحب نور..تغار .. تغار لأنه صقـر مو معقوله يسوي هالشي علشانها ..! لأنها مو معقــوله يحبــها مثـل ما زيـاد يحب نور ..! بدت تاكل الأكــل قبالها , وإهي تحاول تمســد راسـها اللي بدى يصدعــها .. منيـره شافت هالحركه بضيق .. إهي ما كلمت صقـر عن حركاته , لأنه زينـه ما قالت لها شنو سبب الخلاف ..ما قالت لها عن شي أصلاً . وزينه ليلحين ببيت صقر .. فتجنبت الكلام مع صقر أو زينه خوفاً من إنها تسبب مشاكل أكثر مما تصـلح ..! قالت منيـره بهدوء " تعالي باجر معاي الشـاليه ..شوفي البنات , غيري جو " ما علقت زيـنه للحظه , إهي ما قالت لمنيــره عن شي .. لكن الواضح إنه منيره ملاحظه كل شي ..وفقالت " لا مالي خلق كلام " منيره تكلمــت بصــرامه " أنا ما راح أترك البيت من غيرج ..وإذا على الكلام , أنا بكون معاج , وبأشوف منو اللي بتمد لسانهـا وتتكلم ..وبعديــن في مليون شي وشي يشغل صقـر عنج , وأهمـها مرض أبوه " زيـنه شافت منيـــره وفكرت في كلامهــا .. صح !! شفايدة القعده إهني ..حاطه إيدها على خدها , تنطـر الأمر السامي من حضـرة السي سيد بالعفـو عنهـــا !! اهو ما يه كل هالأسبوع بيي ألحيــن !! وأدام منيــره معاها ما أحد يقـول شي ..! تحس ودهـا تقعد بمكانها السري .. تسمع صوت البحـــر ..يشفي قلبــها .. هالشي قرر عنهــا وقالت بكل هدوء وجديـه " خلاص إن شاء الله " وكان جاوبها مكافأته إبتسامه من منيـــره ..! زينه طول جلســتها بعد ذلك على مائدة الفطور تقاوم التفكير بزوجهـا ولما إنجحــت بإبعاده ما قدرت غير إنها تفكر بأبوها .. فإهي صارت تكره المخـزن .. وماعاد فيـها تحاول النزول لهنـاك ..! وإهي تبي تعرف عن أبوها .. ما عاد فيها تستحمـل الغموض ..الأسرار .. ما كانت تبي أحد يدري إنها تبحث عن الحقيقه المتعلقه بأبوها .. لكن ألحين ما عاد فيها تهتم .. ورفعت عيــونها الذابــله لمنيـره , وقالت بهدوء " خالتي ..أبي أسألج عن شي مهم ؟! " كانت منيـره قاعده تاكـل ..وإرفعت راسـها ..وقالت بهدوء " شنو سؤالج ؟! " قال بإختصار " عن أبوي ؟! " بان على منيــره عدم الرضـا فإهي ما تحب تتكـلم عن الماضي .. الذكريات صعبـــه .. وما في داعي الماضي يأثر على الحاضر .. قالت منيـره بهدوء وجديــه " شفيــــه ؟!! " زينه ما كان لها خلق ..بالطواله .. فقصت على منيـره الموضوع من بدايــته , علشان تفهــم ليش إهي تبي تعــرف الحقيقه .. زيــنه شافت منيـره ..وقالت " عمي عبدالعزيز يه لي ذاك اليوم ..وقالي إنه أبوي مختلس ..." منيــره على طول عقــدت حواجبـــها , وبان الغضب على ملامحهـا .. هذا منو يظن نفسـه علشان إيي , ويقـول هالكلام ..!! هذا الظاهر كبـر ودبـــــر !!! وقالت " قالج إنه أبوج مختـــلس ..؟!! وليــش قال هالكلام , شالداعي حقـــه ؟! " زيـنه ما تغير أي شي بويهها ..! إهي تبي تعرف الحقيـــقه , عاجــل ولا آجـــل .. فقالت بكل جديـه " خالتي ..بغض النظر عن السبب ..أبي أعرف صحة هالكلام " منيــره على طول توترت .. تكره هالفتره من حيـاتها ..فإهي إضطرت للمره الألف إنها تكون قويه علشان اللي حولها , علشان نفسـها ضد كلام النـاس .. وقالت بهدوء " أبوج عانى من أزمـه ماليــه ..ورهن البيــت ..و ...صقر شرا البيت " وقفــت منيــره الكلام , وأضافت " أنا قلت لج هالكلام ..!! " زينه عرفت الإجابه .. كان واضح إنه منيره مو قاعده تعطيها إجابه واضحه .. قالت زيـنه لمنيــره " يعني أبوي أختلس , جم إختلس ؟!! ومن منـــو ؟!!! " منيــره ما حبت الإساءه إلى صورة خالد عند بنته !! منيــره قالت بصـرامه " أنا ما قلت هالحجي ؟!! " زيـنه ..ما تبي هالمماطله فإهي تبي تعرف الحقيقه , بس .. قالت بهدوء " خالتي أنا بس أبي أعرف الحقيـــقه , علشان أعرف شلون أرد على الناس .. هالشي ما راح يغيير علاقتي بأبوي ..أبـــوي مات " قالت منيـره " إنتي قلتيــها ..أبوج الله يـرحمـه , والماضي ماضي ..الناس ما لهم علاقه فيـــه " قالت زيــنه بإصــرار وتعـــب " الله يخليــــــــج منيــــــــــره , أنا عارفه هالحقيـقه ..بس أبي أعرف شلون صارت ؟!!! " منيــره شافت اليأس بعيــون زيـنه .. كان بين قراريــن يا إنها تقـول أو لأ ..! لكن إنها تقول بهالحاله أحسـن من إنها تخبي ..لأنها تخاف لو راحت زيـنه لشخص ثاني راح تسمع القصة بإسلوب مختلف ..إن سمعتها منها إهي اللي تحب خالد غير لما تسمعها من احد ثاني.. فتنــهدت ..وقالت بهدوء " أنا راح أقولج اللي أنا أعرفه بإختصار " زينه بدت تحس بقلق .. وتحفــز كل ما فيــــــها .. راح تعـــرف عن أبوها ..! راح تعرف عن الموضوع اللي كانت ما تدري عنه شي .. قالت بكل جديـه " أوكي ..قولي لي . " وبدت منيــــــــره الكلام .. وإنتهـــــــــــت ..بهالجمله الصارمه " القضيـه إنتهـــت , وكل شخص خذا حقـــه ..عمج عبدالعزيز كان قاعد يلعب بالكلام , أبوج مو مختلس ..أبوج مر بأزمه ماليـه , وطلع منهــا , من غير أي حكم قضائي يديــنه " وظلوا ساكتين حتى بعد إنتهاء منيره من شرحهـا وكلامهــا .. زينه قاعده مكانها , وعقـلها يحاول يفهــم الموضوع عدل .. وإهي مصعوقه !! من اللي فهمته من منيره .. أخذت نفس عميق , لكن حتى التنفس بهذي اللحظه كان مؤلم .. حاولت تلخص اللي فهمته .. إيدها رجفت . أوكي ألحين يعني .. اللي صار من كم سنه هو الأتي . دخل بسوق الأوراق الماليه , الأسهم ..شخصياً . خســر خســــــــاره كبيــــــــــره وفادحــه , أو بالأصح خسـر كل شي ..! وصارت عليه ديون . أخذ فلوس من حسـاب الشركه ..! اللي اهو رئيس مجلس إداره فيها !! وبألم فكرت .. أبوها إختلس مال من الشركه ..على أمل انه يربح ويقدر يعوض خسارته ويرد اللي خذاه من الشركه! وخسر هالفلوس بعد بسوق الأوراق الماليه . وأثناء المراجعه السنويه إكتشتفت الشركه إختفاء هالمبالغ .., طبعاً أبوها أعفي من مهامه .. إنرفعت قضيه .. أبوها رهن البيت عند البنك مقابل قرض ! علشان يسدد ..الديون وتنتهي سالفة القضيه ..! طول عمرها رافعه راسها ومفتخـره بأبوها , جدام الكل ..! بس واقع إنه أبوها مختلس مثل ما قال عمها عبدالعزيز ..صدمه وألم فظيع .. تتساءل منو يعرف هالشي بعد ؟! صقر . عمها عبدالعزيز أكيد .. الكل .. أول ما سمعت هالأدعاء اللي من عمها عبدالعزيز إنصدمت ..أو بالأصح إخترعت ..و كرهت إنه الماضي كله أسرار , ..لكن لما فكرت بالموضوع بعمق .. ما صدقت إنه أبوها يسوي جذي . بس ظل السؤال يلاحقها ..مدى صحة هالكلمه ؟! يبه ليش جذي ! أبوها مختلس ..! تحس بروحها قاعده تتقطع من الداخل . أبوها إهي ..! شلون تقدر تشيل هالألم اللي بقلبها ..! شلون تقدر تشيل هالحرج ! كاهي الحقيـــقه , إنعرضت علي .. كلهــا !! شنو أبي أكثـر من جذي .. بانــــــــت الحقيقـــــــــه المــــــرهقـــه , على الأقل ألحيـــــن إن فاتحهــا أحد بهالموضوع تقدر ترد .. تعرف شتقـــــــــول ؟!!! إبتسمت لمنيـــره , وقالت " مشكــــوره كنت أحتاج أسمع هالحقيــــــــقه " وأضافت " إسمحي لي منيــره , ودي أروح أنام ..أخذ راحتي قبــل العرس بالليـــل منيــره شـافت بنت زوجهـا تطلع بضيق .. وتتمنى من كل قلبها إنه الحقيقه تفيد زينه؟!! بالليــــل : صقـر : وقف سيارته عند صالة الأفراح ..ظهـــره ملتهــــــــــب , مو مستحمل الملابس اللي عليــــه .. عرس زياد ..! بداخـــــله كان مستصعب الدخول ..! كاره هالدخول !! الغيـــره والأفكار ذابحته ..! مو مستحمـــــــل يشوفهم ..! لكن اهو عمره ما هرب من أي مواجهه ..! ما راح يبدي اليوم خاصه إنه الدعوه كانت من عمه فيصل زوج خالته غنيمه .. واهو ما يقدر يتجاهل هالدعوه علشان أمــه ..على الأقل ..! نـزل بكل ثقــــه .. لكن ما ينكــر إنه شوفة عمه عبدالعزيز و زيـاد ثقيــله على قلبـه خاصه بعد ما شاف زوجته تسترجع أيامها معاهم . وخاصه إنه راح يذكر فواز .. وخاصه إنه الموقف الأخير ما بينه وبين عمه عبدالعزيز أزفت من الزفت !!! دخـل وكان قبـله صف من الرجـال ..يسلمون .. حس بعيـــون عليـــه .. رفع راسه , وإكتشف إنه اللي يشــوفه كان عمه عبدالعزيز .. لكن ويهه ما بان علــيه شي !! عبدالعـزيز لما شاف صديق ولده ..واللي متزوج زيــنه بالوقت الحالي ..! توتـــــــــر !! فأهو ألحيــن أكيـد يدري عن فواز ..! يدري عن كل شي ..! شقاعد يفكر ويقول عن فواز .. ليش يا زيــنه ما تزوجتي زيـاد !! جان كل شي صار بالخفـا وما أحد يدري عن شي .. ليش فضحتي فواز عند صديقــه ..؟! ما يقدر غير إنه يتوتر . أهو ما قدر يجتمــع بصـقر من قبـل , خاصه بعد المواقف اللي جمعتـــهم .. لكن ألحين يقدر يقــوله كلمه سريعه .. صقر لما وصــل لعمه عبدالعزيز ..كان بيسلم بمصافحه فقط . لكن تفاجأ لما سحبه عمه عبدالعزيز , وسلم عليــه واهو يهمس بعنف " إستر على ما واجهت " وشد على كف إيده ..بقـــوه !! علت ملامح ويه صقر الإستغراب والتعجب . إبتعـــد صقـــر , وشاف عمه عبدالعزيز , لكن عمه عبدالعزيز كان قاعد يتكلم مع الريال اللي بقربه . إستر على ما واجهت !!! تحــرك وأهو يتساءل عن المعنى !! اللي مالها معنى من وجهة نظره !! لكن قرر بالنهايــــــه إن الموضوع أكيـد عن سالفة خطبته لزينه حق زياد , واهو خاطب بنت عمه فيصل !! ما يدري شنو يظن عمه عبدالعزيز , لكن الأكيد ما راح يعلن إنه زوجته إنخطبت من حماها , علشان ما يأكد على الإشاعات السابقه اللي كانت تحاوطهـا .. شاف ساعته .. الحمــل الأثقل إنه بيروح يجيب أمه من البيت اللي ما طبه من أيام المشكـله بينه وبينـــها .. زيـنه : إنقلت أغلب أغراضها الخاصه بالحفــله الليــله لغرفتهـا في البيت الرئيسي ..فإهي بتروح مع منيـره , والسايق ..للعــرس ..وما في داعي بكل كشختهــا , وفستانهـا تروح وترد بالحديقــــــه ..وتتوصخ عبـاتها .. إلبســــــــت فستانهـــا ..التركواز ..كتف مكشــوف , وكتف مستور ..على خصـرها حزام ..والفستان ساده مسدول على جسمــــها .. شعـــرها ومكياجها إهي سوتهم في البيــــت .. حاولت تركز على شكــلها ..إعجـــزت تحس حالتهــــا النفسيــه ما تسمح .. مهما حاولت تقنع نفســها فإهي متعبــــــــــه .. أخذت علبــة الشبكه وبدت تلبـــــــــس خواتمهـــا .. ما تصدق إنه موضوع أبوها إنكشف .. مهما قالت لنفســــها فموضوع أبـــــــوها قاهــــرها , ومعـور قلبــها .. وبداخلــها ما كانت تبي تروح العـــرس ..فإهي تحس بخجـل من مواجهـة الناس ..! تخجل من مواجهة أي شخص يدري بالموضوع .. لما إستوعبت مســـــــــــار أفكـــــــــارها .. إنهــــــــــرت نفســــــــــــــها .. ما لها حق تسوي هالشي ..!!!! أبوها يحبــــــها , ما قط قصــر معاها !! وإهي ما عاشت فترة الأزمه اللي مر فيها أبوها ..والكل حاول حمايتها ..! بالعكس هالشي المفروض يحـسسها إنها محبــوبه ..ويعلمهــا قيمتها عند أبوها .. ألحين مرت سنين على الموضوع ..وعلى كلام منيـره فأبوهـا ما تمت إدانته من أحد .. منيــره إهي الوحيده اللي عاشت ذيك الفتره , وعانت ..! منيـــره كبـرت بعيـــــــــنها أكثــر وأكثـر . منيــــــــره إنسانه قــويه ..تحس الدنيــا صفعتها وايد .. كثــــــــــر ما الدنيــا علمتـــــــــــها !! تحس انه بحيــاتها أسرار ومواقف ...! لكن مع هذا تشوفهـا مثــل الجبــل.. ودهــا لو تكون مثــلها .., بنفس قوتهــــــــا ؟!!! بس منيـره من معدن ثاني ..غير ..أصلب وأكثــر قـوه .. ما في شي تخجـــــــــل منـــه ..! شــافت روحهــا بالمنظـــره بعــزم ..ورفعت راســها وظهـــرها .. إهي متأكده إنه شكــلها حلو .. دققت على مكيــــــــاجهــا , على شكــلها بصــوره .. ما في شي يبيـــن الحاله المأساويه اللي إهي واصله لها , من الأفكــار والظروف .. خذت الفحمـه اللي شابتها الخادمــه , وبدت تبخــــــــر روحــها .. شعــرها .. جسمـــــــها .. مو باين أي شي من أفكــارها الداخليـــــــه ..! شـافت رسـاله من شيماء ( وينــــــــــج ؟! ) إبتســـمت , وإكتبت رســاله سريعــه ( خلصــت لبســت , وحطيت المكيــاج ..كاني إن شاء الله يايـــه ) وإختــــــــرعت لما فجــأه إنفتـــــــــح باب غرفتهـــــــا ... وطــلعت منيـــره وبايـــن عليــها الخـــرعه .. " زيــــــــنه أنا تأخــــرت بالصــالون ...هالكوافيـــــــــــره عطلتنــــــــي , ما لبســـت , ولا صليـــت ..ألحيـــــــن بييي صقــــــــر نزلي له ..لا يفضحنــا على التأخيــر " منيـره قالت كلمتــها , وطــلعت ..تاركه زيـنه بيدهــا المبخــــر .. صقـــر ..! منيــره ما تدري إنه اللي قالته قلب كيــانها ..!! صقــر بيي عقب غيبة أسبوع .. بس ما تقدر تشـــــــــوفه !! ليش ما هقــت إنه أهو اللي بياخذ منيره للعــــرس .. تحــركت ببطئ للعباة الإسلاميـه ..حطت المبخــــر على الطاوله المجاوره للفـراش ..وقعدت .. صقـر إهني ..! صقـــر بيكون تحت بعد دقايق ..مشتــــــــــــاقه له بالحيــــــــــل ..ومجـروحــه منه بالحيــل حطت إيدها على قلبــــــــــــها اللي قاعد ينبض بجــنون .. مشتـــاقه وخــايفــــه ..! ما تدري إن كانت تبي تواجهـه ..تبي تتكلم معاه ولا لأ ..! حطت إيدها على فمهـا بتوتر ..حست بالبـرود بكل أنحـاء جسمــها .. شلون تقدر تشـوفه عقب اللي قاله لها .. شلون تقدر تشوفه وإهي لازالت في بيتــــه .. ألحين خافت من جرأتهــا بالبقاء في منــزله تحس كأنها بهالحـركه إدعست على كرامتهــا وايد .. كان المفـــروض تطــــــــــلع .. إنطق الباب , إلتفتت عليـــه , وقالت بتوتر " منـــو ؟!! " سمعت صوت وحده من الخدم ..تقــول " بابا صقـر في تحت سيـاره " إنتي قــويه .. إنتي قويـــــــه .. حطت إيدها على قلبـــــــها تبي تخفف من وقعــــه .. خذت عبــاتها ..ولفتـــها , أخذت نفــــس عميق .. وقالت لنفســـــها ( تقدريـــن ؟!! تقدريــــــــن تواجهيــــــــنه ) وأضافت ( تجاهليـــــــه , لا تتكلميـــــــن معاه ..لا تشــــــــــوفيـــــنه ) ( إن بينتي إنج متأثره من وجوده , راح يعرف قيمــته عندج ...واهو ما يستاهل بعد اللي سواه واللي قاله ) الولايات المتحده الأمريكيه : إبراهيم : كل أمل له بإنه التحاليل بالكويت كانت خاطئه ..إنتهى وإنقضى .. فالدكتور ألحين أخبره إنه تحاليلهم بأمريكا جاءت مثبتــه لما جاء بتحاليل الكويت . اهو ألحيــــن خايف .. سعد بقربه قال " WHAT WILL WE DO NOW ?! " (ما الذي سنفعله الأن ؟! ) الدكتور كانت عيــنه على إبراهيم .. وقال بكل جديـه " WE WILL START WITH THE CHEMO TO REDUCE THE CANCER IN THE BODY THEN WE WILL DO AN OPERATION TO REMOVE THE TUMOR " ( شوف نبدأ مع العلاج الكيماوي , للحد من إنتشار السرطان بالجسم وتصغير مساحاته , بعد ذلك سنقوم بعمليه لإزالة الورم ) إبراهيم ما تكلم .. إكتفى بالصمت .. باقى الأسئـله كلها توجهـت من قبـل سعد .. قال الدكتور قبـل ما يروحون " IBRAIM DO YOU HAVE ANY QUESTIONS " (إبراهيم ألديك أسئله ؟! ) قال إبراهيم بهدوء " WHEN WILL WE START ?" (متى سوف نبدأ ؟! ) رد الدكتور بكل جديه " tomorrow " (غداً) إنتهت المقابله , ورد إبراهيم لغرفته بالمستشفى ..العلاج راح يبدي باجر .. الرعب تملــــــــــــك قلبــــه .. لكن الأمـــل بالمستقبــل يخلي رغبته بالحيـاة أقوى .. بدى الجد ..! دخــل عليـهم علي بإبتســامه ,واهو جايب معاه الفطور " ها بشـــروا شلون المقابـله ؟!! " إبتسم إبراهيم بسخــريه " زفت والحمدلله " سعد شافه بضــيق , وإبراهيم تجاهل هالنظره . فأهو له حق يعبر عن المشاعر اللي تنتابه , وما راح يسمح حق أحد يأنبه على هالمشاعر . شاف ساعته , وقال " ويــن كنت ؟!!! تأخـــرت ؟!! " إبتسم علي بعد ما عطا سعد وجبتــه , وقعد بقـرب إبراهيم , وقال " كنت قاعد أمـر على جارتكم الأمريكيه , أخوها مريض بعد " رفع إبراهيم حاجبه , واهو يقـول " مو كأنك وايد مطيـح عندهم هناك ؟!! " هـز علي راسـه بضحكه , وقال " لا بس إهي كاسره خاطري بروحهـا مع أخوها , ما أحد يزروهم " إبتســــــــم إبراهيم بسخــريه " لا والله فيــــــــــك الخيــر , حدك حنـــــــــــــــون " همس سعد بصوت منخفض " لا حول ولا قوة إلا بالله " أثنينهم إسمعوه .. وقال علي لإبراهيم " إكل تبن لا أطيـح من عيـن أخوك " وكمــل " شقال الدكتور ؟!!! " بكســل قال إبراهيم " قال إني مريض ؟!!! شراح يقول يعني !!! بأبدي الكيماوي باجر الظاهر مستعيليـــن على الموضوع " بان الضيــق على علي ..! من غير لا يشعر ..وهالشي لاحظه إبراهيم .. وبعدها قال علي فجأه " إتصلت على بناتك ؟!! " إبراهيم كان يعد الساعات على ما يصير الوقت اللي يقدر يتكلم فيه مع بنــاته ! اهو وبدريه محدديـن وقت علشان المكالمه عن طريق الفيديو .. وبعدها ما صارت الساعه !! تنهــد إبراهيــم وقال " لأ لمـــا ألحيــن , بعد شوي بأتصـــل " الكويت : صقـر : هالعرس السخيـــــــــــــف !!! واهو يجي من عايلـه عمه عبدالعزيز الخيـــــــــــر ! كاهو مضطــر يدخل لحديقة البيــــــــــت اللي ما طبــــــــــه صار له أسبوع !!!! فأهو مكتفي بالذهاب للدوانيه ويدخـلها من الباب اللي على الشارع .. وألحين حاس بقــلبه يرفرف بترقب ..ومعدل دقات قلبه قاعد يزيد .. يبي يشـــــــــــــوفها !!!!! الشوق ذابــــــــــــحه . يبي بس يشـوف طيفـــها !!! يبيها تمـــر جدامه !! بدا يطق على السكان بنغم رتيـــــــــــب .. وين منيـــــره ؟!! إن ما نزلت ألحيـــــــن راح يستخــــــــف , وينــزل ويدور على زوجتــــــــــــه !! إلتفت على البيـــــــت ...يـــــــــــــــلا منيــره تعالي .. قربـــــــه من المكان اللي إهي فيــه قاعد يعذبــه .. ما يبي يهين كرامته ما يبي يتنازل .. شـاف الباب الخاص بالبيـــت ينفتح !!. تنفس الصعداء ..ورد شغــل السيـاره ..لكن رد إلتفت بإستيــعاب بطيء .. إهي نـازله !!! زيـــــــــن نازله ..مو منيــــره .. قلبــه فز لها بقســوه , معانــــــــــد كل كلمات صاحبه وغضــــبه عليـه .. نقـل عيــــــــنه على ملامحهـا بعجــز مشتــاق ..! بعدها بكل عنــاد قســوه جـر عيــونه جـر عن وجهها ..وشد على السكــان ..ما يبيها تلاحظ اللي فيـــه من سبايب بعدهــا .. زيـنه كانت رافعه راسها بعزة نفس , ما تبي تبين له إنها خايفه !! لكن بنفس الوقت مو قاعده تشوفه .! مع شوقهـا له بس خايفه إنه عينها تنقل له ..كل معاناتها في بعده .. مجـروحــه منـه !! وغاضبـه , ما تظن تقدر تتخطى اللي قاله واللي سواه من قبـل كم يوم !! ليـــــــــش قررت تروح !! ليش قالت لخالتها منيره بروح العرس ...! ليــــــــــــش ! ألحيــــــــــن إهي ملزومه تدخل حق مكان اهو فيـه !!! تضطر تشوفه وتسلــــــــــــم .. بس إهي ما وافقت إلا بعد ما ظنت إنه السواق اهو اللي بيوديهــــم !! إشدراها إنه اهو اللي بيوديها ..! خايفه تدخـــل ويرمي عليها كلمه قاسيـــــــــه .. فإهي ما نست اهو شنو يقدر يسوي بكلمه أوكلمتيـــن ؟! ولا نست شلون يقدر ينسف ثقتها بنفسـها !!! ولا تقدر تنسى إنه له القدره العجيـبه على السيطره عليها .. وإهي ما عادت تقدر تستجمـع قوتها علشان تتحمل قسوته , خلاص تبي الإستقرار .. تبي الراحه والأمان معاه . ما عاد لها قوه . سنيـــــــن زواجهـا بفواز كانت قاعده تصد حبـها له بكل قوه ..وهالقوه ناتجـه على رغبتها بالبقـاء ..وخوفاً من الإنهيـار .. لكن ألحين فأهم لبعـض ..ما تقدر تصد ..هالشي متعب .. بس كرامتها ..ما سمحت لها تتراجع لداخل البيت ..! , أو إخبار خالتها منيره إنها ما تتجـرأ على الخروج لأنه صقر بالإنتظار !!! شافت سيـــارته ..! وكل شي فيــــها يقول لها خلاص روحــي ..ردي وقولي لمنيـره , ما أبي أروح لعرس إخت شيماء..! لا تصيـــرين غبيـــــه يا زيــنه , لازم تبيـن له إنه هالجرح اللي أهو إجرحج إياه ما راح يمنعج من مواجهته .. مو كفايه الضعف اللي ظهرتي فيـــه !! ما عندج كرامه .. بس اهو قاسي .. والمفروض إنتي تغلبيـن هالقسـوه ..! المشكله إنه الشخص اللي إحترق بالنار , صعب عليه يقـرب منها مره ثانيه ..! واهو بالنسبـه لها مثـل النار .. إيدها قاعده ترجـف ...أنفاسهــا مخطــوفه .. بتوتر .. فتحت السيـاره , وما تكلمت , فإهي زعلانه عليـــــــــــه !! لازم يعرف إنهم مهما إغضبوا من بعض في بعض الكلام لازم ما يستخدمه معاها ..! ولأنها خايفه تخون مشاعرها ونفسها , وتفضح روحهـــا .. غمرت سيـارته بريحة البخــور , والأطيــاب الجميــله .. صقـر إنتظـــر السـلام , لكن ما صدر منها شي ..وبطريقه سريعه حس بالغضب ..اللي ظل على السطح طول هالوقت !! يترقب منها كلمه وسلام !! عقب كل اللي سوتــــــــــه فيه.. شنو يبي بكلامهـا أو سلامهـا ! أهو مو ميت عليها ! وبعدها إستوعب إنها فتحت باب سيـارته ...! ليش ..!!!! وين تظن إنها رايحــــــــــــه ..!!!! ووصــــــــــل الإستيعاب لعقله .. رايحه العرس ! نزل إيده عن المفتاح ..والغضب متملكه ..لكن طبعاً الغضب إن كان بيظهر , راح يظهر بطريقه بارده !! وقبل ما تدخل السيـاره ..صفعــها بسؤال بارد جاف غاضب" وين رايـحه ؟! " توترت .. وحســت بويهها ينصبـغ باللون الأحمـر .. حست بالإهانه والإذلال ...خاصه إنه نبرته المزعجـــه هذي اتعرفها عدل..ماوراها خير.. كان المفروض تنطر خالتها منيره , وما تدخـل السياره من غير ما تكون موجوده معاها . لهالدرجه ما يبيها معاه بمكان واحد !! كرامتها إنتفضت .. وقفت عند باب السيـاره ..وقالت ببرود " رايحـه العرس ..." وما وضحت إنه العرس , أهو عرس إخت صديقتها !!! لأنه بكل بســــــــاطه انفجر فيها و قاطعهــــــــا " ما راح تروحيـــن , ردي البيت " الغيـــره الشديـــــــــــده والغضــــــــــــــــب الأعمى اللي ملازمه , واللي يحتـــــــــــاج بس لإشاره بسيطه للإنفجـــار ..إنفجـــــــــــر ببرود .. تبي تروح لعـــــــــــرس حمــــــــــــاها السـابق ! للرجـــــــــــل اللي كانت متقدم لها !! للرجل اللي اهو أخو زوجهــا السـابق !!! لأهل زوجهــا السابق ..! تحت أنظار النـاس اللي يعــرفونها على إنها زوجة فواز ! الوقحـــــــــــــــــــه !! وتقــــــــــــولها بكل صفاقـــــــــــه !!! هذي شنوووووووووووو ؟! من شنــــــــــــــو مخلـوقه ؟!! ما عندها دم !!! زينه حاولت تتمالك أعصــابها شدت على أسنــانها .. زينه ما تصدق طريقته بالكلام معاها , كلمالها تصير من سيء لي أسوأ .. حتى مو معطيها فرصه تتكلم ..! وإهي حدها تعبانه .. ويالله يالله تزهبــت لهالعرس فمالها خلق هالحركات .. واهو قاعد ياخذها بشراع وميداف .. ليش ما يسمعها ..! ليش تضطر تبرر له تصرفاتها دايما.. ببرود قالت " لأ راح أروح , انا متزهبه وخالصه " تتحداه .. زيـنه وقفت مكــانها , وإهي بقلبــها تردد يا ليـــت ما ييت ..! كله من شيماء وإصرارها إنها تيي حق هالعرس .. بس ما تقدر تتراجع ألحيـن ..! ودهـا بس ترد للبيت .. وكأنه ينطر الشـــاره ..فتح البــــــــاب .. ونـــــــــزل .. زيــنه شـافته يفتح البـــاب ..وأعصــابها على طول شدت ... لكن إثبتت بأرضهــــا ..! خاصه لما وقف بطوله , الفرق بينهم شاسع بينهم ..كان لابس دشداشه , وشماغ ..شكله مهيـــــــــــــب ..! لما صار قبـالها ..وطاحت عيـنه على وجهها الرائع عن قـرب ..شعر بالغضب أكبـر .. مســك ذراعهـا , سحــبها لورى ... وسكـر بـــاب السيـاره ..! وقال بكل جمود " دخلي داخل وقصـري الشــر " سحبــت ذراعهــا من إيده .. وذكرى جــــــــــرحه لها لازالت طريه بعقــــــــــــــلها .. كلمته القاسيــــــــــــه .. خلـــــــــــتها تقول بشهــــــــــــقه " لا تلمسنـــــــــــــــي " ويـهه إكتسى بقســـــــــوه شديده بعد هالأمــر اللي موجه له .. ما إهتم إنه قال نفس هالكلمه لها من كم يوم.. اللي يهمـــــــــه إنها سمحت لذاك يلمســـــــــــها أما أهو فإنركن على الرف ..! وكمـلت بكل بعنف " مو إنت تبي تتركني !! مو إنت تبي تتزوج علي ..خلاص مالك شغل فيني ..أنا أسوي اللي أبيـــــه " على طول وجهه غمرته السخــــــــــريه !! وإبتســـم إبتسامه جانبيــــه ..! ورفع حاجب ..وقال " يعني اللي أفهمـــــه منج ..يا إني أردج , وما أتزوج ..يا تسوين اللي تبيــنه ؟! " الإحمرار غــــــــــزا ويهها من سخــــــــــــريته ...! ومن طريقـــــــــــته بإظهــارها بهالصوره البشـعه ..! وأضـاف بعد ما زالت كل علامات السخـريه من ويهه , وإكتسى بالقســوه " ما راح أردج ..وما راح تروحيــــن عرسه , فدخلي البيــت بكرامتــــــــــج " زينه بألم ..وجــرح ..ما راح يعـــــــرف يستخدم الكلمـــــــــات بطريقه أكثــر رقــه .؟! أهو يستعمـــلهم كأداة و وسيــــــــــله للجــــــــــرح ..وينجح .. لأنها حاده بطريقه مؤلمه ..! صـرخت عليــــــه من حدة مشاعرها .." ما أسمح لك تتكلم معاي بهالإسلوب ...أي كـــــــــرامه هذي ..اللي قطعــــــــــــتها بكـــــــــــــــــلامك القـــــــــــاسي ..اللي تبي تنهيــــــــــــها .. " شنو تتوقــــــــــع منه !!!! ما عنـــــــــــــده حيــله للثـأر لنفســــــــه إلا سهام الكلام .. فأهو يدري إنه عاجز عن الزواج من غيرها ..ما يقدر يظلم وحده ثانيــــه !!! واهو يدري إنه يبيــــــــــها وإنها مالكه قلبـــــــــــه وأحاسيســه . ويدري إنها تحب غيــــــــــــره .. إيده مشلولــــــــه ..عاجــزه ..جدامهــــــــــــا !! كان رده على شكــــــــــــــــل صقيــــــــــــع بارد " شنو تتوقعيــن ردة فعل الريــال لما يشــــــــــوف مرته تشوف ألبــــــــوم صــور زوجهــــا القبلي ..." شافـــــــــــــها ونيـــــــــــــران عيـــــــــــونه , وملامحـــــــــه , مناقضــــــــــــه برودة كلامه .." ولا متزهبــه تبي تروح من ورى ظهـــــــــــره لعـرس حماهــــــــا ..لعرس الريــال اللي كان بيتزوجهــــا .." نقــل عيــونه على شكــــــــــــــــلها بتقـــــــــــــزز , وكـــــــــــره نابع من حب ..وكمــــل " تبيني أصفق لج , أقولج عفيـــه على الشـــــــــــاطره ...شوفــــــــــــيه..وتذكـــــــــــــري أيامــــــــــــــه " إرحم حبي لك .. إرحمنـــــــــــــــــي .. شلون مو قادر يشوف بنظرة عيـنها شوقها ..حبـــها ..لهفتها.. وحنينها شلون الكل مخمــــــــــــن سيطرته عليــها , واهو لما ألحين يفكر إنها تفكــر بغيــــره .. إهي تعرف السنع , وتعرف الأصول ما راح تروح حق عرس حماها السـابق .. قالت ببرود "أنا مو مضطـره إني أبرر لك , إنت ما تسمعنـــــــــــــي .., لكن بقـولك شي واحد ..أنا بروح عـــــرس .." اهو مبــرمج عقــــله على سوء الظـــــــــــــــن فيــــــــــــــها . أيام متملكـــــــــته مشاعر سلبيــــــــــــه .. ما عنده أي تقبــل لها , ولا لكلامهـــــــــــــا .. وقاطعها ببرود قــــــــــــارص ينافس برودهـا , يعلمها منو الخبيـر بهالمجال ومنو المبتدأ " إلا غصباً عنج ..تبرريــــــن ...إن كنت أبي التبرير , وغصباً عنج ما تروحيــن إن أمــــرتج " إهي أصـــلاً ما تبي تروح حق عرس إخت شيماء ..نفسيــتها سيـــئه .. وما وافقت إلا بعد إصرار .. وألحيــــــــن ما تقدر تروح خـــلاص فإهي على شفيــر الإنهيــار .. بس ما راح تبجي .. ما راح تبجي لو شنـــــــــــــــو ..! مو متقبــــــــــــــــلها ..إهي حاسه بهالشي وإهي مو غبيه علشان ما تفهــم .. " إنت قاسي ..إنت ما عنــــــــــدك أي ذره من إحساس " تذكـــــــــــر أحاســــــــــــيسه لما شافها تشوف الألبوم .. وأحاسيـــــــســـــــــه لما تزوجت غيــــــــــــره . وأحاسيـــــســـه لما تزوجهـا .. ولما هجــرها .. ولما رد شــافها .. أي إنعدام أحاسيس هذي تتكلم عنه !!!!!! مو اهو المنعدم الإحساس ..إهي المنعـــــــــــــــدمة الإحساس , إن ما قدرت تلامس حرارة مشاعره !! قال ببرود " دخــــلي داخــــــل ..لا تخليني أكـــرهج بحيــــــــــــاتج " في أكثـر من جذي كره لحيـــــــــــاتها .. كرهها الحيــــــــــاة بطريقـــــــــــه موطبيعيه .. الغيــره مجنونه بداخلــها .. وحزنها مجنون .. وألمهـــــــــــا مجنون .. ومقهـــــــــــوره إنه ما يحبها , ولا راح يحبــــــــــــــها .. حست بالدموع .. حست فيهـــــــــــــــا .. وبغضــــــــــــب لأنها بتبجــــــــــــــــي جدامــــــــــــــــــه .. قالت وإهي تصــــــــــرخ عليـــه " أنا كـــارهه حيــــــــــــــــــاتي ..وخالصــــــــــه ...الله يفكنـــــــــــــــــي من هالعيشــــــــــــــــه إن شاء الله " تركــــــــــــــته و بخطـــوات سريـــــــــــعه لداخـــــــــــل البيت . ما راح تقـدر ..خـــلاص ما تقدر تروح العـــــــــــــــرس .. حتى لو علشان تعاند أو علشان كرامتها او هالخرابيـــــــــــط ما تقــــــــــــــدر تروح . صقر وقف متجمــــــــد من كلمتـــــــــها .. وحس بالقهــــــــــر .. الغيره كانت تذبحه..! كارهه عيشـــــتها ..!!!! لأنها مــعاه ...لو فواز .. إشتعـــــــــــــــــل بســرعه أكثر مما كان مشتعل مجــــــــــــروح منهـــا !!!!! ولف جهتــــــــــــــها وشــاف ظهــرها , وصــــــــــــــرخ بغضب لظهــــــــــــــرها " أكيـــــــــد بتكرهيـــــــــــن الحيـــــــــــاة لأنه حبيــــــــــــــب القلب مو موجــــــــــــــــود ..لأني حرقت ذكرياته اللي إنتي عايشه علشـــــــــــانها.. اهو ما راح يــــــــــــرد ...فوااااااااااااااااااز ماااااااااااااااااااات ..وأنا زوجج.. تعـــــــــــــودي وعيشي مع هالواقع ...لو تموتيـــــــــــــــن ما راح أتركج .." مـــــــا لفت عليــــــــــــه , وســـــــــرعت من خطواتها ..وهالشي إستفــــــــــــزه وقال " بتـــــــــــــهون عليــــــج هالفكــــــره إن عرفتي رصيدي بالبــــــــــنك أكبـر من رصيـــــــــده " سكــــــــــــرت أذونهــــــــــــا , وإستعجـــــــــــــلت وبدت تهـــرول للبيــــــــــــــت .. عـــذاب .. عذاب .. ما تقدر تسمـــــــع أكثـــر .. بغت إنها تدعم منيـــــــــــره الطالعه من البيـــــــــت .. تجنـــــــــــــــبت منيــره بأخــر لحظه .. وسمعـــــــــــت صـرخة منيــره القلقه " زيــنه شصايـــر ؟!!! " ما ردت عليــها على خالتها .. وكمـــلت هرولتهـــــــــا لداخــــــــــــــل البيت ..متوجهه لغـــرفتها .. وبدت تركض كأنه شياطين الجن والإنس تجري وراها !!! منيــره إختـــــــــــرعت .. البنـــــــت ردت إنهارت وإهي ما صدقت تهدي..ردت لحالتها الســابقه .. كانت بتلحــقها .. لما سمعــــــــــت صقــر يقــول ببرود " منيره خليــها , تأخـرنا , خليــنا نروح للعــرس " لفت عليــــــــــه بغضــب .. أكيـد .. كان المفروض تعرف إنه زينه ما راح تنهــار إلا إذا ولدها بالســالفه . ليش ما فكرت بهالشي قبل ما تسمــح للبنت إنها تنزل وتركب السيــاره مع ولدها .. اللي تعرف إنه لســـــــــــانه قاسي , ومن أقسى الأدوات اللي يستخدمها .. قالت بغــضب " شقــلت لهــــــــــــا ؟!!! " كان لما ألحين غاضب .. زينه ما راح توقف عن تصـرفاتها الإستفزازيه.. بكل جمود وبرود قال " ما قلت لها شي " شافته بنظره غاضبــــــــه , وعدم تصديق .. إبتســـــــــم صقــر بسخريه وأضـاف " إلا إنها ما راح تروح للعـرس " عقــدت منيــره حــاجبها بحيــره !!! ليش ما رضا !!! إلتفتت على الباب , وإهي تبي تروح لبنتــها (بنت زوجها )... لكن بعدهــا قالت بجديــه غاضبه " إذا كان لأنها ما إستأذنت منك فإهي إستأذنت مني , وأنا سمحـــت لهـــا , ما في داعي تطلع أعصـابك عليها " شــــــــــب الغضــــب بعيـــــــــــــونه واللي كان يحاول يتمالكه .. مو مصدق إنه منيره تقوله إنها سمحت لها تروح من غير إعتبار لمشاعر ولدها .. ولا اهو من وجهة نظر الكل ما عنده أي إحساس . ليش ما أحد يقدر اللي اهو يحس فيـه ! وقال ببرود غاضــــــــــب "أي إذن ....أي بطيــــــــــــــخ ...المســـأله مالها علاقه بإذن .." وأضاف بغضب " من صجج تبيــــنها تروح لهالعــــرس !!!! لا وتبيني بعد أشــــــــــــوفها وأقولهـــا روحي !!!!!! " ما يرضيـها زعل صقـر .. والأكيد ما يرضيها زعل زينه .. ولأنها ما شافت حالة صقـر , فإهي بس تعرف إنه زيـنه حالتها كانت صعبه ..! مع إنها ما تعرف سبب هالتعب اللي كانت تمر فيه بنت زوجهـا .. منيره قالت بصـرامه "صار لها أيام تعبانه وأظن إنه هالشي منك ومن عمايلك , وما صدقت على الله تهدى وتقرر ترد للدنيا ..علشان إنت تيي و تردهـــا لهالحــاله " حاله .. يمكن لو يقدر يرد لها الألبوم ما راح تكون بأي حاله .. رضى نفــسي أغمره من تعبها , يعني مو بس اهو اللي كان عايش بجحيم هالأسبوع .. مو اهو اللي كان بس قاعد يتعذب . مع إختلاف الأسباب .. لكن هالرضى سرعان ما أختفى , لما تذكر كلمتها أكره حيـاتي .. تنـــــــــــرفز لأنه الكل يبي يتدخل , واهم ناسين إنها له . إهي زوجتـه .. وإهي اللي معذبتـــــــــه .. قال بكل جديه وصرامه " طبعاً أنا المجرم ..عديم الإحساس ..وإهي الضحيه ..المسكينه المضطره تكون متزوجه مني ..وألحين نقدر نروح العرس " وقفت منيـره مكـانها , وتأملت ويه ولدهــا . يعني اهو بعد كان يعاني خلال هالأسبوع ..! إعجـزت ..ما تدري شنو تسوي بهالأثنين .. وقالت بجديه وصرامه " أنا ما قلت جذي " غمض عيــــنه , لأنه حس بروحـه يهاجم أمـه .. فأهو لما ألحين بالمزاج الدفاعي فأهو مو عاجبه إنه أمه قاعده تدافع عنـــها وإهي ذابحـــته . إبراهيم : وينــــــــــــها ليش تأخــــــــــــــرت ..؟!! شاف الأسماء على الأم أس أن .. مو موجــود إسم بناته من بين الحاضرين .. حــــــــس بالضيق .. تأخــرت ألحيــن ربع ساعه ...! كل يوم هذا موعدهـم ..ليش تأخرت اليوم !! أكيــــــــــد صاير فيــهم شي .. وينــــــــــج يا بدريــــــــه ؟!!! يـــــــــلا أبي أشــوف بناتي ..! شتت إنتباهه عن الشـاشه , علي اللي قال " تبي قهوه " وكانت واقفه معاه وحده شقـرا !!! عقـد حاجبـه لكن ما علق ..ففكــره مشغول .. هـز راســه بالنفي . فأهو يحـس بالقلق .. بدريه : كانت مستغرقه بالتصـــوير وما كانت مفكــــره بأي شي ثاني .. قاعده تحاول تطبق النقاط اللي تعلمتـــها ..على الجمادات الموجود في بيتهــــــم .. فإهي جربتها على بناتها وطلعت النتايج حـلوه ..لكن إن كانت تبي تودي هالصور للكلاس باجـر فإهي تفضل إنها تكون للجمادات .. كانت مستمتعـــه لأقصى درجــه . ما كانت حـاسه بالوقت , أو بأي شي .. لما جت وحده من بناتها , وقالت بتذمـــر " يمـــا ..متى نشوف بابا ؟!! " ما كانت بدريه مع بنوتتهـــا .. بس جاوبت " هممممم ؟!! " طقت البنت الصغيـره بريــلها على الأرض وإهي تقـول " ماما ..نبي نشــــــــــوف بابا إبراهيم " وقالت بنتهـــــــا الثانيـــــــــه " متــــــــــــــى ؟!!! " دخــل لعقــــــــل بدريـه إسم إبراهيم .. ونزلت كاميــرتها , وشافت الساعـــــــــه بعجــــــــــــــله .. أبيــــــــــــــــــه ألحيــــــــن الموعد .. تأخـــــــرت عن الموعد ثلث ساعه تقريــــــــباً .. شافت بناتهـــــــا القلقــــــــــات , واللي واقفين عند ريــــــــــلها .. وقالت بســرعه " ألحيــــــن ..ألحيــــــــــن " راحت خذت لها عباة , ولفة راس , وضبطت حالها .. وهالشي خذى منهـا خمس دقايق .. على ما إفتحت الـــــلاب توب , وإدخلت الأمسن ..كان قد مر نص ساعـه تقريبــا . بناتها قعدوا على الكراسي اللي إهي محضــرتها لهم .. وقبـل ما تدخـــل عليــــــه .. اهو تكـــــــــــلم .. _ ليـــــــــــــش تأخــــــــــــــرتوا ؟!! شصــــــــاير ؟!! _ أسفه إبراهيم كنت مشغوله , ونســــــــيت الوقت ..والبنات ذكروني ..ما كان قصدي ..إن شاء الله ما يتكرر .. عضت شفايفها فإهي تدري إنه ماراح تعجبـــه إجابتهـــا .. وبالفعـــل إبراهيم بالطرف الثانـي ..ما كان عاجبــته هالإجابه ؟!! هذي أسرتهم المفروض ما تنشغل عنها بشي !!!! كان على وشك كتابة ( شنو شاغلكم عني ) لكن قبـل ما يرسـل الكلمه , وقف ..!! السؤال أناني ومجنون !! مسحـــه في الوقت اللي إهي أرسلت فيــه : _ شلون تحاليك ؟! " يعني ذاكره إنه اليوم وقت نتايج التحاليــل ..يمكن ما كانت مشغوله مثـل ما اهو متصور ..: _ نفس تحاليل الكويت . تضايقت لما قرت هالكلمه ..! فكتبت : _ متى راح تبدي العلاج ؟! هذا اللي مخوفني أكثر شي ..باجر العلاج يا بدريــه !! يا خوفي من هالعلاج .. لكن أجاب : _ باجــر بإذن الله ..علشان جذي ما أدري إحتمال ما أٌقدر أدخــل يا ليت تحاولين تشرحين للبنات . إلتفتت على بناتهــــــــا .. الله يعيـــن شلون راح يفهمون هالموضوع .. ردت على إبراهيم : _ إن شاء الله ..الله يعيــــــنك ويشــافيك , ويردك لبنـاتك .. إبتســـــم إبراهيم ..لما قرى هالكلمــه .. دلال قطعت على بدريه أفكارها وقالت " يمه , وين بابا ؟!! " إبتســـــمت لبناتهــــا !! وإدخلت على الكام , وعملت إتصال في الفيديو , بين الأب وبناته .. لما طلع وجهه على الشاشه .. كان واضح عليـــــه التعب . البنـــــــــات أول ما شافــــــــوا أبوهــــــــــم أثنيــــــــــهم صرخوا " بابا " إهتمامه تحــول لهم .. أما إهي فقالت " أخليــكم مع بعض " شافت نظرته تتوجــه لجهتـها على الكاميـرا .. إستأذنت وإطلعت ..تاركـه الأب مع بناته ! لكن هالشي ما عجب إبراهيم ..فإهي كل مره تقعد معاهم ..! واهو بهالطريقه يحس إنه أسرته كلها مع بعض .. بدريه تعتبر عنصـر ربط بينه وبين بناته ..! تقدر تحـرك الحوار و وجودها بهالفتره وبإتصالات الفيديو مهمــه عنده . قالت داليـــــا " بابا متى راح تيي ..؟!! " تحـولت تعابيـــــــــر وجهه للحنان على طول .. فأهو يشـفق على هالبنتيـن الثنتيـن أكثر شي ..! إبتسم لهم .. وقال " لما أخلص شغـــل " قالت دلال " متى تخــلص شغــل ؟! " هذا السؤال المجهـول يا دلال .. وينـــــــــج يا بدريـــــه ..تعالي عاونيني ..! قال بهدوء " ما أدري حبيبتي " يا كثـــر ما أتمنى الرجوع للكويت اليوم قبـل باجــر ..أشــوفكم .. وأخطب لولوه .. زينه : بطأت حركتها لما حسـت إنها بأمان من سهامه .. وتسنــــــــدت على الطوفه بعجـز !! دخلت لغرفتهـــا . تحس بالعــجــز .. بالعجـــز !! وحــرقه بأعماقها .. ما يحبنــــــــــــــي .. ولا راح يحبـــــــــــــــــني .. كل كلامـــــــــــــه يدل على هالشي .. كل كلامه .. أهو يعتبرها أحقـر مخلوقات الله .. واضح من تصـرفاته !!! من إتهاماته !! من عدم رغبته بســــــماعها .. إدموعها كانت قاعده تنـزل لكن من غير أي صوت .. قعدت على الفــراش .. ما تبي .. ما تبي فلــــــــوسه . ما تبي منه شي غير الحب ..والإهتمام ..هالشي مو حرام !! إنعكس الضوء على وجهها ...نــزلت عيـــونها وشافت خاتمهــا اللي فيـــــــه الزمــــــــــرده .. فـــــــــــــلوسه .. ما تبي شي منـــــــــــــــه !!! حســــــــت بغضــــــــــب , والدموع زاد نزولــــــــــــــها ...و أصدرت صـوت غاضب .. حـاولت تسحب الخاتم من صبـــــــــعها لكن علق فيــه مو راضي يطلع !! أصدرت صوت دليل على الغيظ والعجـز .. قامت من الفـــراش .. فصــــــــــخت عبـــــــــــاتها , ورمتـــها ككومـــــــــــه بمكـــــــــــان ما بالغـــرفه .. حـاولت تنــزل عقد شبكتهــــــــا .. ونجحــــــت .. وبعدهــا إنزعت إسوارة الشبكه , والساعه , والدبله ..كل إنرموا على الفراش .. حطت إيدها على فمهــا وإهي تشوفهم بغضب ..وألم .. عـــــــورها قلبــــــــــها من رميــتها لهم بإهمـــــــــــــال .. لكن إهي ما تبيــــــــــــــهم .. ما تبي ولا شي منـــــــــه .. ردت تحــاول تنــزع الخاتم اللي بصبعهــــــــــا ..لكن عجـــــــــزت .. كان مستحيــل عليـها نزع هالخاتم !! مو راضــــــــــــي يطلع وهذا زاد من غيظهـــــــــــا .. وصــرخت بغضب .. وبيأس تركتـــــــــه .. وبدت تفكـــر بكل شي عطاها إيااااااااااه .. ما راح تاخذ منه شي !!! راحت جري لحقيبـة يدها اللي جت فيها من الصالون ..وطلعت عقد الأرض اللي حاطته ببوكـــــــــــها , وطلعت كرت البنـــــــــك .. كانت مثـل اللي أصابها جنون .. بقمــــــــة القهـــــــــــر من شكــه الدايم ..! قمة القهـر من نظرته السيئه فيـها والمحبطه !! قمــــــــــه القهــر .. من كل شي .. والغيــــــــــره إنها ما راح تكون بنظره أكثر من إنسانه متسلقه .. وإنه يفكـــــــــر بغيـــــــــــــرها !! كانت مثـــــــل المجنــــــــــونه اللي تطلع كل شي من مكـــــــــــانه بغيظ. ألمـــــــــــها وجــرحها متجدد معاه . تبي قلبــــــــــــه .. تبي حبـــــــــــــه .. تعبـــــــــــــــــت !!!!! تعبـــــــــــــــــت !!! ما راح يصدقـــــــــــها لأنه ما يحبــــــــــــــــها .. إي ما يحبــــــــــــــها !! اللي متملكه قلبــــــــه إهي رزان .. ما في غـــيرها ..! ( وبدت أفكــارها تروح لإحتمالات لو كانت بغير هالفيضان من المشـاعر جان ما فكرت فيها ) أكيـــــد لأني أنا بنت خالد . لأنه اهو ما كان يبيني من الأساس .. ما يحبني ولا راح يحبني .. راحت للكبــــــــــت , وطلعت الشي اللي إحتفظت فيــه من يوم وفاة فواز .. الشي اللي تعلقت فيــه بأيام حزنها على فواز وأعتبرته مثـل طوق النجاة .. لشماغ صقـر اللي سترها فيـه بالمستشفى .. الشماغ اللي إحتفـظت فيـه بأحلك أيامها .. الشماغ اللي إحتفـظت فيـه بأحلك أيامها .. واللي خذته من شقتها وشقة فواز .. إرفعت إيدهــــــــا ..تمسح دموعهــــــــــا بإنهيــار .. كتمــــــــه بصدرها .. هالشماغ خبتـــه بالكبــت , وما تجرأت ترده له ..! هذا أكبـر دليل على إنها حتى وإهي تكره ..كانت تحبـه .. رمت الشماغ على الفراش مع الباجي ..وقلبها ينزف دم !! تبي تتخلص منــــــــهم .. ما تبي شي .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ يا ربي .. بإصــرار ..تحــركت .. سحبت علبة المجوهرات , وحطت فيها الشبكه ..وحطت فيها كل شي ..ما عدا الشماغ .. لأنها تبي ترميـــــها . تبي تتخــلص منــها !! آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه إهي ما باعت نفسـها له علشان فلوسه !! ولا تبي شي منــــــــه .. وقامت تكرر لنفســــــــــها .. راح أرمي كل شي .. راح أرمي كل شي أنا ما بعت روحي .. ما أبي شي منــه . ما أبي شي .. أنا مـ ..ـا أبـ..ـي شي ..مناااااااااااااه صقـر : قالت لصقـــر بهدوء ومحاولة التفهــم " أنا ماني فاهمــه ليش ما تبـيها تروح لعرس بيـت الـ ( ..) " كل ما فيه تجمــــــــــد ..! بكل أنحاء جسمــــــه !!!!!!!!!! بيت الـ (...) .. يعني مو عرس زياد .. يعني اللي سواه والكلام القاسي ما كان له داعي !!! ليش ما قـــــــالت ..ليـــش ما تكلمــــــــت , ولا إهي تبي تعذبني ..! تذكر محاولاتها .. شــــــــــد على أسنــــــــانه إهي حاولت تقـــولك يا الغبي !! حاولت ..وإنت ما عطيــتها مجـال !! لأنك تبي تفهمــــــــــها غلط ..تبي تسيء الظن فيها , وتبي تلقى لك فرصه إنك تجرحها عقب ما إجـرحتك ..! المره اللي طافت إهي الغلطانه ..بس هالمره .. هب فيـها من غير ما تتكلم !! يعني أشكـــرا يبي يطلع كل اللي فيه و ينفجـــــــر فيها على أقل سبب ! رفع راســه بعجــز .. قال بصوت هامس " خـر(..) خــر( ..) " ما يحب يظلم !!!! ما يبي يظلمهـــا !!! منيــره كانت قاعده تراقب تعابير ويهه ..وما تدري ليش حست في تغير كبير !!! قالت بنبره متحفظه واضح عليها الغضب " إنت شقـايل بالضبط ؟!!! " رفع راســه عن الأرض.. حاول يفتح حلجه يتكـــلم ..! بس سكـــــت .. مرر إيده على رقبته .. شيسـوي ألحيـــن ..!!!!! بس الأكيــد إنه ما راح يطلع من هالمكان قبـل ما يتكلم معاها .. تحرك بعـزم .. قال " بروح أتكـــلم معاها ..منيـره نطريـــــني بالسيـاره " ما يدري عقـب الهجـوم العنيــــف ..اللي كان عليـها شنو ردة فعلــها بتكون ؟! يا رب أفرغ علي الصبــر ... قاعد أمر بشي صعـــــــــب , يارب دلني الطريج الصـــــــــــــح !! منيــره كانت بتوقفــــــــه وتقول ( يكفي اللي سويـته ) هذيله مو بس عيـالها ..هذيـــله أثنين متزوجـين , وبينهم مشـــاكل ...ما تبي تتدخــــل بينهم , تحس كلما قل التدخـل ينجح الموضوع أكثـر .. صقـر دخل البيت بسـرعه , ورفع دشداشته , وصعد عدة درجات مره وحده .. مو عارف شراح يقـول .. بس الأكيد إنه غلطان ..! كمــل صعدته للدور الثاني من البيـــــت .. لما شـافها براس الدرج بالأعلى .. وقف بمكــــــــــــــانه مبهــــــــــــــور مصعـــــــــــــــــوق !! جميـــــــــــــله جمال مبهــــــــــر !! حرام يشوفها بهالشكــــل وأهو اللي ميــت شوق عليها . واهو مذبوح من عشقه وشـــــــــوقه , وحاجته لها . حرام يحس بهالحب كله واهو يعرف حبها لغيــره .. حرام تبهــره بحســنها وإهي ما راح تعطيه قلبــها !! لكن عقد حاجبه لما شاف علبه بإيدها ..وشاف بإيدها الثانيه شماغ .. و رد عيـونه لوجهها .. ما كان قاعد ينـزل أي دمعه من عيــنها ..وهالشي يبشـر بالخـيـر !! فألحين يقدر يتفاهم معاها بعقـل ..! زينه كانت تبي تنـــــــــزل الدرج بترمي هالعلبه اللي عندهــــــــا بأي مكان لعيـــــــــــن . هالعلبه تحتوي على مجوهــراتها وكروت البنك , ووثيقة الأرض وبإيدها الثانيه فيها الشماغ .. هالشي اللي يعتبر عند زوجهـا دليل إتهام .. وقفت لما شافـــــــــــته .. لما شافــــــــــت جارحهــا , وقاتـــلها .. وقفت لأنها عجـزت تتحـــــــــــرك .. الجــــــــــرح زاد عمــقه , كأنه نصـل بقلبــــــــها , وأهو أدراه بكل قســـــــــوه بالجــــــــــــرح .. وخــلاها تنـــــــــزف وتنـــــــــــــزف .. شــافت ملامحـــــــــه القاسيــــــــــه !! خافت .. إرتعبت ليش ياي ؟!!! يبي يكمـــــــــــل كلامه الجارح !! يبي يذبحني ..! لكن مع كل هذا ..فإهي تعشــــــــــــــــقه بجنون .. وتغــــار عليـــــــــه بجنون !! ومتألمـــــــــه منه بجنون .. قهـــــــــــر إنه مع كل اللي يســــــــــويه مو قادره تجبر قلبـها على كرهه .. ما تبي فلـــــــــوسه .. ما تبي غير إنه يكــــــــــون لها .. ما تبي غير إنه يحبـــــــــها .. تبيه يحس باللي إهي تمـــر فيـــــــــه .. شــــــــافته بحقـــــــــــــــــــد من ســــــــوء ظنــه , وشدت على إيدها .. ما راح تسمح له . ماراح تسمح له يجـــــــــــــرحها أكثــر هالمره .. إمنعـــــــــت الدموع بقـــــــــوه هالمره !!!!! بكل قوه ..! شدت على إيدهــــــــــا وتذكرت الشماغ , والكيس .. صقر ما كان عارف شنو يقـول لها , لكن فكر بشغله وحده , إنه يدخل بالموضوع على طول .. وبعدها بالطريج بعد ما يوصل منيـره , يعتذر من زينه , ويشرح لها إنه ظن إنها رايحه لعرس زياد..و ظن خاطئ !!! صقـر قال بصرامه وجديه " تعالي ..." قبـــــــــل ما يكمـــــــل جمــــــــــــلته , إنــــــــــــــــرمت عند ريوله العــلبه ..وإنفتحت شويه . نزل عيـونه للأرض .. شاف العلبه بإستغراب , عقد حاجبه .. إصــــــرخت فيــــــــــه " ما أبي شي منـــــــــــــــك ..أخذ أغـــــــــــــــــــراضــــــــــــك , ما أبي ولا شي ...." رفع راسـه عن العلبه بتفاجأ .. عيونه شافـــت ويهها , وقال بكل جديـــه " زيـــــــن ..." زينه ما كانت معاه كـلش .. بعد ما إسمعت طريقته بنطق إسمهـا ..( زين) إغتاظت .. كانت تعشق هالطريقه ..وكانت تعتبرها طريقته بتميزها عن غيرها .. طريقته بالتعبير عن إهتمامه ..! أما ألحين فما تبي تسمــع هالأسم لأنه هالأسم دليل على إحتقاره لها ..ونابع من كرهه لها .. قاطعته وقالت بصــــــــراخ " لا تقـــــــــول زين , أكـــــــــــره هالأسم " حس كأنها صفعته , فأهو ما كان منتبه إنه لا يزال يناديها بهالأسم ..كان ينطق فيــه تلقائياً .. سكـــــــــر فمـــه بغضب .. ردت تتكلم بعنف " إخذ كل شي ..أخــــــــ..ـــــــذ الأرض , والشبكـــ..ـــــه والفلـــــــ..ـــــوس , ما أبيــــــــــــــهم ..ما أبي منــــــــــ..ــــــك ولا شي " زينه تقطع كلامها من تزاحم المشاعر .. صقر كان قاعد يشوف إنفجارها , ما كان متوقعه .. مصدوم كانت قاعده تصــرخ بجنون عليه و وجهها كان محتــقن !! كان واضح عليها الإنهيـار ..! رد عيـونه على العلبه , وإنتبه إنها علبه الشبكه ..ورفع عيـونه لها .. الموضوع متطور أكثر مما أهو متصور !! شالحـركات !!! وما كان يبي يتكلم فيه ...حاول يتفاهم معاها بهدوء , وقال بصرامه " عن الينون , خــلاص لبسي عباتــ ..." إهي كملــــت ما كأنه قال شي ..وكملت بنفس الصراخ .." و ما أبي شي منــــــــــك ..إنت ما تفهــــــــــــــم ..ما أبي ..ما أبي فلوسك إفهـــــــم " ألحين ما تبي الفلوس . ألحين ما تبي !! لا تقــــــعد تسوي روحهـا ما تبي هالأشيــــــاء , واهو أكثر واحد يدري شنو مقدار أهميتها عندها .! قاعد يفيض فيه الكيل من ردة فعلها .. لا تقعــد تمثــل عليـه ألحيـن , ما له خلق ..النفاق والكذب .. أهو غلطان بسالفة العرس ..لكن غيرها لا تسوي له هالتمثيليه ..! فقال بملل " أنا متزوجج وأنا عارف حبج للفلوس , ما في داعي تـتظاهـرين بشي ..مو فيـج فكينا وبطلي عن هالتمثيل" ما يفهــــــــــــم هذا ..!! ما راح يفهـــــــــــــــــــــم !! شافــــته وبقهـــــــــــر صـــــــــــرخت " إخــــــــــــــذ كل شي ..لا تخلي شي ما أبيهـــــــــــــــــم ..إخذ الأرض ..والفلوس ..وكل شي ..أنا مو متزوجتك علشان الفلوس " شد على أسنـانه .. يكــــــــــــــره الكذب .. كل شي يهــــــــــون عليه إلا الكـــذب . إن ما كان علشان فـــــــــلوسه عيـل علشان شنو وإهي اللي تكرهه ؟!! ليــــــــــــــــش تتزوج واحد كارهته !!! مو منطقــــــــــــــي أثنيــــــــنهم كانوا مستغرقين ..ببعض , ونسوا إنهم واقفين على الدرج .. إهي بالأعلى واهو على أحد الدرجــات .. قال بسخريه غاضبه " إنتي قبلتي فيني علشان الأرض ...تزوجتي فواز لأنه عنده فلوس ...راعي الكراج ..." وأشــر على نفســـــــه " ما كان عنده إياها .." وأضاف بغيظ " تبين الصــراحه إن ما كان علشان هالأشيـاء فأنا عاجـز إني أعرف سبب زواجج مني ؟!! " ردت عليـــــــــــــه على طــــــــــــــول , ومن غير شعور وبتلقائيه ..بصـــــــــــراخ " لأني أحبـــــــــــــــــــــــــك " تجمــــــــد بمكــــــــــــانه !! تسند على درابزيـن الدرج بصدمه !! أهو ما سمع هالكلمه من لســـــــــانها كان مثـل اللي إنضرب على راســــــــــه ؟! مستحيــل أصلاً .. أكيــــــــــد إنه من كثـر ما قام يتمنى هالكلمه قام يتخليـــها .. فقال بعدم تصديق " شنو ؟!!!!!! شقلتي ؟!!!! " أما إهي فكمــلت بنفـــــــــس الصــراخ , ودموعها تتجمـــــــــــع بعيــــــــــــونها بكثافه " لأني أحبـــــــــــــــــك تسمــــــــــــع ...غبيـــــــــــه وميــــــــــــــــنونه ومجــويه على راسي وأمــــــــــــــوت عليـــــــــــــــــــــك ..أعشـــــــــــــــــــــقك ..ما قط وقفـــــــــت عن حبـــــــــــــــــك..أرتحــــــــــــت ألحيـــــــــــــن..عرفــــــــــــــــت ليـــــــــــــش تزوجتك ؟!!!! " إنتفــض بمكــانه .. إهي ما تحبـــه !! شالخـرابيـــــــــط !! مو معقــول ..ألم بصدره من هالكلمه , يحس فيها سخريــــه ..!! كان يحس كأنها قاعده ترمي حمــــــــــول على كتفـــــــــه .. تحبـــه !! هه قاعده تتطنــــــــز عليـه ..قاعده تتستفـزه ..! قال بإسلوب صدمه وتوهان لكن بعنف شديد يعبر عن عنف مشاعره "لأ ..لأ ..إنتي ما تحبيـــــــــــني !!!! شلون أصــلا تحبيني ..وتتزوجيـــــــــن غيري !!!!!!..شلون ما قط وقفتي عن حبي !!!!!! وتاخذين صديقي ..! لأ .." كأنه صفعها على وجهها وخلاها تنتبه انها قالت له أحبك إنصعقت .. إنهـــــــــــد حيـلها من تعبيــــــرها عن هالمشاعر ..كان ودها تقعد على الأرض ..من إرهاق هاليوم الصعب ..! المشكله إنه مع كل تضحيتها وإعترافها فأهو ما صدقها ..! وقالت بحســــــره وتعب من عدم فهمه وإهي تشد على الشماغ اللي لازال بإيدها " ليــــــــــــش مو قاعد تفهــــــــــــــــم موقفي ....أنا كنت صغــيره , تركني حبيبي واقفه , وأنا أترجـاه ..أتــــــــــــرجاه يتزوجني ..ورفضني ..كســــــــرني وأهان كرامتـــــــــــــي جدام الناس ..صرت حجــوه بحلج اللي يسوى واللي ما يسوى .." تحشــرج صوتها ..وإهي تتذكر ضحكة لولوه "خليتهم يضحكون علي وعلى غبائي بركضتي وراك وترجيك " صقر كان قاعد يشــــــــــــــوفها ..من مكانه بالأسفـــــــل وإهي مشتعله وتتكلم .. ردوا حق ذاك اليوم اللي تهاوش فيه مع أبوها ورجعوا يتكلمون بهالموضوع ..اهو شرح لها بليلة عرسهم ..بالسيــــاره عن ذاك اليوم .. لا أهو ما شرح لها شي عن ذاك اليوم ..! اهو بس هاجمهــــــــا , ما سمع , أو ما كان يبي يستوعب موقفها وما إهتم بكلامها, ولا فكر بالموقف من وجهة نظرها ..كان المهم عنده إنها تزوجت غيره ..! ما فكر من جهتها وموقفها وإهي تترجاه ..مع إنها قالت من قبــل نفس الشي تقريباً !! ما يبي يفكـر بذاك اليوم !! شقاعد يصير , مو معقول اللي قاعد يسمعه !! إخترع ..من إعترافهــا !! وكمـــــــــــلت " ما كان في حــــــــــــل غير إني أبيــــــــن للكل إني قدرت أتخطــــــاك ..والبـــــــــــــلا ..البـــــــــــــلا إني ما قدرت أتخطاك ..ولا أتخطى حبـــــــــــــك ..كنت أمثل عليــــــــهم وأمثــل على نفــسي ..وأمثــل على الكل ..والكل مصدقني ..تصدق أنا لازم أخذ الأوسكار ..إنت قلت لي إنك مو ملاك ..وأنا بعد مو ملاك ..أنا بشـــــر ..بشــــــــر أخطي وأصيـــــــــب " قلبــــه قام يعــــــــــــــوره .. صدره قاعد ينعصــــــــــر .. مو قادر يتكــلم ..!!!! مو قادر يوقف !!!! نزلت على الأرض وإقعدت على أعلى الدرج بإرهاق وتعلقت الدرابزيـــن بألم ..وكمــلت " والبــــــــــلا إني ما قدرت أحب فواز بيـــــــــوم ..فواز اللي كان يحبني ..ما قدرت غير إني أحبك إنت مع كل اللي سويـــــــته فيني , وقاعد تســـــــــويه " الغيره من مجرد نطقها للأسم إشتعلت فيـــــــه .. هو يذكر إنها قالت له ..إنها تحب فواز !! غمض عيــــــــــــنه ..لأ ..لأ إهي ما قالت له هالشي , أهو إستنتج هالإستنتاج من كلامها ... فســـــــــــر كلامهــــــــــا بهالطريقه ..وفسر تصرفاتها بهالطريقه ..؟! قال بتعب " الألبوم ..؟! " ضحكت ضحكه أشبه بالبكـاء وقالت " هذا البـلا الأكبـر ..حتى إني نسيـت ليش كنت أبي أشوف شكلي " مصدوم ..عالمه كله قاعد يهتز حوله .. تحبــه !! إهي قاعده تقــول إنها تحبه لاتزال تحبه !!!! ما قط هالفكره خطرت في باله !!! واهو مو قادر يتعامل مع هالموقف .. غصه ببلوعـمه ..مو قادر يبلع ريقــه حتى ..! صعد درجه وحده ..بيتوجــه لها ..يضمـــــــــــــها .. يبي يسوي أي شي .. لكن إهي على طول إنتبهــــــــت , وإرفعت إيدها له بغضب " لا تقـــــــــــــــــرب " وكمــــلت وإهي تشوف ويهه " إنت مو مصدق حبي ..صح ؟!! " رد وقف مكـــــــانه .. ما تكلم ..لأنه مو عارف شنو يصدق ..وشنو يكذب ..؟! رفعت إيدها اللي فيها الشماغ , وقالت بيأس وألم " شــــوف " عيــنه مو قادره تترك ويهها .. لكن بالنهايه وترك ويهها , وشاف اللي بيدها ..الشماغ ...! قالت بألم " تدري هذا من شماغه ؟!!! " تأمـــله , قلبه كان يضرب قفصه الصدري بقوه .. وبعدها هـز راســه بالنفي ..وأهو يبلع ريقـــه بصعوبه ..! إنزلت دمعه من عينها ..وقالت " هذا شماغك " رد عيـــــــــونه على ويهها بســـــــــــرعه .. وكــملت بجرح وألم " شماغك اللي ما فارقني من أول ليلة بوفاة فواز " أخذ نفـــس عميق ...أشبه بالشهقـــــــــــــه ..! وتذكــــــــــــر ذيك الليــــــــــــله بكل ما فيها ..! وتذكر لما سترها بالشماغ و وغضبها منــــــــــــه !! مع كل غضبها كاهو شماغه بإيدها وعندهـــــــــــا !! غمض عيــــــــنه بصعوبه ورد فتحـها بألم ..!! وأضــافت " ما فارق حضني بأول ليالي وفاته ..ما قدرت أتخلى عنــــــــــه ..تخيــل حتى وأنا أكرهك أحبـــك ..حتى وأنا حاقده عليــك ..أعشقك .." يعتــرف ..إنها أقوى منـــــــــــه !! يعترف إنها إعترفت بحبها بغض النظر عن كل شي .. واهو كان خايف , وعاجز عن الإعلان . يعترف إنه صدقهــا .. هالكلمات اللي ينطــرها سنين ..اللي كان يتعذب لأنها مو له ..صارت بالأخير له .. ما قط تخلى قلــــــــــبها عنه .. فجــــــــــأه إرتمى الشمــــــــاغ عند ريــــــــوله .. وصــرخت عليــــــــــــه " لكن ألحيـــــــــن ما أبيــــــــــــــه , ولا أبيـــــــــــك ..ولا أبي فلوســـــــــــــك ولا شبكتــــــــــــك ولا أرضــــــــــــــــك , ولا شي منــــك ..أدري إنك ما تحبـــــــــــــني ولا راح تحبني بيوم..وأدري إنك ما تـــــــــــــثق فيــــني ولا راح تثق فيني بيوم " لأ .. لأ مو ألحين عقب ما لمس القمــــــــر تبي تحــــــــــــرمه .. عقب ما إعترفت بهالحـب , تبي تتخلى عنــــــه ! اهو شسوى فيها ...؟!! حطمهـــا !! الحاجــــــــز بينهم صــار شكبـــــــــــــــــره !!! زينه ردت حــاولت تنــزع الخاتم اللي مو راضي يطلع من صبعها الأوسط .. لكن إعجزت طبعاً , فقالت بقهــــر " مو راضي يطــــــــــــــلع ..عمى بعيـــــــــــــــنه مو راضـــــــــــي يطــلع " شافها .. وخاف عليها وعلى صبعهــــا .. ما رد على إعترافاتها ..ما يملك هالقدره .. ما يدري شنو يقول .. فأهو لازال تحت تأثيــر الصدمه ..! وقال بهدوء مختلف عن اللي يعتمل بصدره " خليـه عندج ما أبيــه " شــافته بغضب ..وقهــر يظن إنها قاعده تقص عليـه .. مو مصدقها .. حتى ما علق على إعترافها بشي .. ما إهتم بتعـــريتها لروحــها ..! قالت " أنا اللي ما أبيــــــــــــــه " حاول يرد يتكلم معاها .. يقولها إنه مصدقهــا ..! قال " زيـ ...ـنه " إنقطعت الكلمه لإنه كان بيقولها زين ..لكن صلحهـا بسرعه لما تذكر غضبها .. زينه خافت من الكلمه اللي راح يقولها لها ..خافت من الجرح الجديد ..خافت من شكـــــــــه , خافت منــــــــــــه . إهي ما تبي شي خلاص .. صايره تهرب منه جسدياً بصوره دائمه , تهرب بالركض دايماً منــــه ..! قامت من مكانهـــــــــا .. وإهي تقــول " ما أبي أسمعـــــــــــك , ولا أبي أكلمك , لا تظن إني علشان أحبك راح أنسى كل اللي سويته وقلته لي " إشتعلت الغيره بصدرها .. وجا في بالها موضوع زواجه , ما راح تترجاه علشان سالفة زواجه , لكن إن تزوج راح تموت ولا تعيش عنده في البيت .. يظن إنه راح توقف إهني وتسمع كلماته القاسيه اللي يختارها علشان يحطمهـا ..! وكمــلت " على بالك إني ما أدري إنك ما صدقتني ...أصلاً ما يهمني لا تصدق ولا شي ...ولا شي ..ما يهمنـــــــــــــــي " وراحت ركض لغرفتها .. واهو ظل واقف مكانه .. روحه مثقــــــــــــله من كل هالإعترافات .. من إعترافها بحــبها له ..صدمه .. من خوفها منه ..صدمه .. أهو وين كان عن هالمشاعر كلها ..! كل اللي قالته , مثبته على الأرض ..لكن بالأخيـر حرك رجله بيصعد ..لازم يتكلم معاها ..يسوي أي شي !! لما رجله داست على الشماغ ..فنزل عيــونه ..وشافت العلبـه , والشماغ على الأرض .. وقف للحظات وبعدها نزل وقعد على الأرض .. شال العلبــــه , وشاف محتوياتها .. الشبكه .. الساعه .. كروت البنك ..و ورقة الأرض ..! هالورقه ما لها أي قيمه فالأرض بأسمهـا , وما راح يتغير هالشي إن عطته هالورقه ..وكروت البنك كذلك .. بس يراهن إنها ما تدري بهالشي ..! أغلق العلبه .. ما تبي هالفـلوس !! ليش فكــر عيــل إنها تزوجـت فواز علشان الفلوس ..!!!! لأني دايماً كنت أحس بالنقــص من هالناحيــه , دايماً كنت أفكـر إنها إهي بنت العز مو معقــوله تحـــــــب واحد مثلي ..! دايماً أشوف حبها لي على إنه حب مراهقـــه ..راح تكبـر وتنساه ..! دايماً كنت أتساءل شنو فيني ينحــب ..! لما تزوجت غيري ما كنت مستغرب ..كنت متوقع ..! وخاصه إنها تزوجت واحد ولد نعمه وخيــر , عند أهله فلوس من زمان ..تربى على إنه كل شي يبيـه يلقاه ! شالغـــريب ..غنيه ..تزوجت غني ..شخص من ثوبها ! وتصرفاتها البارده المحتقره له ..بعد زواجهم أثبتت له إنه الزواج كان برضــاها .. إنها كانت تشوف روحــها أعلى منـــه , وأرفع من إنها تتزوجــــــــــه !! هذا اللي يكســــــــــر ..إنه دايماً يظن نفسـه أقل من إنها تحبــــــــــه . وفصـخ شماغه والعقال اللي على راسه ..يحس فيهم ثقال .. ومرر إيده على شعـــره بتعب ..! تعشــقه ..! تحبـــــــــــه .!!! قالتهم له .. اهو ألحين سعيــــــــــــــد ..بيطيــــــــــــــر من الفـــــــــــــــرح هالكلمات صاروا ملكـــــــه . له اهو .. واكتشـــــــــــف إنه مالكهم طول حيـــــــــــاته .. لكن المشكله إنه إكتشافه لهم كان بعز مشاكلهم ...وبعز ألحين خوفها منه , وعدم تقبلها له .. أه يا زيــــــــــن شقاعد يصير !!!! تذكر حرصها ..تأثرها بكل شي يقــوله .. دموعها اللي تنزل على كل كلمه جارحه يقولها ..! لو ما كانت تحبه كان ما حست بهالشي كله وبهالقوه بالمشاعره .. شاف الشماغ اللي إهي رمته عليــه ..! ورفعـــه لأنفـــه , أصبح هالشماغ يحمـل من عطرها وريحتــها ..! لو ما كانت تحبه كان ما إحتفظت بهالشماغ .. كان يتمنى لو يكون جسدها ما مسه أحد غيره .. أرض عذرا ما كانت لأحد .. لكن أدام قلبها ما تخلى عنه فهالشي لوحده يكيفيــه ويرضيــه .. لازم يكافح علشان حبها ..! شنو سوى فيـــــــــــــهم !!! إنت كنت تبيهــا تعذرك على تجاهلك لها ...وإنت ما قدرت تعذرها ..! يا رب العالميـــــــــــن !!! قاعد على الأرض وأهو مو مصـــــــدق إنه اليوم إكتشف ..إنها تحبـه .. وسمع هالإعتراف .. وصدقه .. لأنه اللي يطلع من القلب يدخل القلب رأسا.. خايف من تأثير ردات فعله عليــهم ..وعلى هالحب .. والألعن إنه ما قدر يقول لها وأنا بعد أحبج ..! فأهو مو متعود على هالكلام ..ولا يعرف يقوله .. والمشكله إنه كلمتها الأخيره قاعده تتردد بعقله .. منيــره : صقـر لما تأخـــر ..نزلت إهي للبـــيت !! خافت على الأثنين .. خاصه إنهم على أعصابهم , ومتزاعلين ..! أول ما دخلت .. شافت صقـر قاعد على الدرج , واهو فاصخ شماغه . غمــرها الإستغراب .. والقلق !!! كان بيده علبــــــــه , وبيده الثانيه شماغ !! وعلى الأرض شماغ وعقـال !! صعدت الدرج ..واهو ما حس فيها , أو حس لكن ما شافها !!! أول مره تشــوفه بهالشكل المتعب ... وشافت أعلى الدرج , وإهي تحس بقلق على زينه .. لكن وقفت عند ولدها , وقعدت بقربه , وقالت بصرامه " شصـار ؟! " صقـر حس بالسـخريه , من هالكلمه , حاس بتعب .. فأهو إكتشف حبـها , لكن ما يدري إن كان هذا بالوقت المناسب ولا لأ ؟!! " أه ه ه ه ه يا يمــــــــــــه " ما كان منتبه إنه قال لها هالكلمه , لكن منيــره فـز قلبــها على طول .. وإيدها اللي كانت بتنحط على كتفـــه إنزلت بصمت ,وصدمه !! قالها أخيـــراً ..! قالها يمــــــــــــه أخيـــــــــــــــراً .. وكمــل " تصدقيــن إني مستانس !! مستــــــــــانس !! إلا بطيــر من الفرح " إبتســــــــــــم بهدوء واهو يشوف الأرض , وهز راســه " لكني مو متعود على هالكميـــــــــه من الفرح " الغريب إنه فعـلاً مستانس , فكل مشاكلهم راح تنحـــل إن كانت تحبــه !! هذا العائق الوحيد اللي كان بينهم .. تفكيـــــــــــره إنها ما حبته بيوم !! وتفكيــره إنها تزوجته علشان الفلوس !! كل شي زال وبقســوه من عقله ..! وهالشي أنهكــــــــــــه !! ألحين لما يسمع إنها كانت تحبـه , وما قط وقفت عن حبــه , هالشي أنعش له روحــه !! يقدرون يصيرون سعداء , الشي يحتاج لوقت !! صحيح ذكرى زواجها بتحدث غصه دايمه له , لكن غير ..ألحين كل شي غير . منيره ما كانت مركزه إلا على إنه قال لها يمه .. رفعت إيدها مره ثانيـه ,وحطتها على كتفــــه , إلتفت عليها ..وقالت " إنت ..إنت قلت لي يمــ..ـه " عقد حاجبــــــــه بتركيــز .. أهو قال لها ( يمـــه ) شاف عيون أمـــه ونظرتها المتأثــــره !! رقت ملامحـــه لها .. فأهو كان قاعد يتدرب علشان يقولها لها طول الأسبوع ..! لكن كان يستصعب نطقها !! الظاهر إنه خروجهـا من غير قصد ألغى الحاجز اللي كان يعاني منه ... يحس إنه إعتراف زينه بإنها تحبه , حرره من وايد أشيـاء !! حط إيده على إيد أمــه , وقال برقه " أسـف لأني تأخرت بالنطق فيــها " هـزت راســها بالرفض ..!! كأنها قاعده تقــوله ( لأ ) .. التأثر مانعهــا من النطق , وأهو إكتشف إنه عنده قدره عجيــبه على جعل الناس اللي يحبهم يبجـــــــون !!! حط إيده على خدهــا وقال برجاء " مـ ...يمــه لا تبجيـــــــن .." إبتســــم برقه لها " وراج عرس بتخربين مكياجج " هــزت راسهـــا بالموافقه ..بس إستمرت عيونها بالدموع ..وبعدها قالت " ما أقدر ..ما أقـ..ـدر أخيـراً قلتــ..ــها " حطت راسها على صدر ولدهــــا .. وإهي بقمــة التأثـــــــــر , صقر شد عليها بقوه ..لحضنه .. أخيــــــــــــــراً . قالت له بهدوء " قولـ..ـها بعد " صقـر سمع كلمـــــــــتها .. إستحى يقـولها لها بعد طلبــها .. لكن قال بهمس " يمـــــه " تنهــــــــــــدت منيــــــــــــره بحب ..! بعد فتـــره صقـر خلالها كان قاعد يفكر بزواجــه بعمق ..وبالإعتراف اللي سمعه !! منيـره كانت تفكر بالنعمه اللي الله أنعمهــا عليـها ..بسماع هالكلمه .. وبعدها شافت العلبـــه اللي بيــده , والشماغ , وتذكـرت زينه .. وقالت " شصـار بينكم ؟!! " طقطق على العلبــه , وقال بكل جديه " ما صار إلا الخيـــر , عقب اليوم , إن شاء الله كل شي بيصيـر تمام " عدلت منيــره قعدتها , وشافت الجديه على وجه ولدهـــا وقالت " وينهــا عيـــل ؟!! " قام من مكــانه , ومد إيده لمنيــره واهو يقــول " ما راح تيي العرس " منيره ما حطت إيدها بإيد ولدها وقالت بكل جديــه وقلق " صقــــر ؟!!! " شاف أمه , وقال " لا تخافيـن عليـها , صدقيني " منيــره كانت واثقه من كلمة صقـر !! لكن مع هذا فزينه بنت حســاسه ..! وإهي قلقه عليــها , فإهي تتأثــر بقوه من المواقف ..وما تدري شنو صار بيـنهم ولا شافت البنت من أول ما يت لداخل البيت ..! بس قالت بقلق " ما أظن إني أبي أروح للعرس , أبي أقعد إهني مع زيـنه " مد إيده لمنيـره .. وقال بكل جديـــه " أنا راجع إهني , بعد ما أوصلــج لا تخافيـن عليها " وأضاف بعد ما شاف تردد أمـه " خالتي غنيمه ما راح تسامحج إن ما رحتي لعرس بنتــها " خذت إيده .. وقامت .., أما أهو فمد إيده للأغراض على الأرض .. ومسـكهم . توها تستوعب إنه العلبه شبكة زيــنه , وقالت " هذي مو شبكة مرتك ؟!!! " قال بكل جديـه " إي شبكــتها " عقـدت منيـره حاجبها بتسـاءل .. قالت منيــره " شتسوي عنـــدك ؟!! " إبتســــــــــــم صقـــر وقال " بحطـــــــهم عندي " وأضــاف " يـلا منـ ...." صحح لعمــــــــــره " يمــــــــــه لا نتأخــر على خالتي غنيــــمه وتعصب عليــج " شافته وإهي تحس بنشـــــــــــوة فــرح من هاللفظ .. وترد تحــــــــــس بدموعهـــــــا تتجمــــــــــع ..! لكن مع هذا شافت الدرج وقالت لأخــــــــر مره " إنت متأكــد إنه ما فيها شي ؟!! " صقـــــــر بعد إعترافهـــــا ..كان متأكد إنها تبي تقعد بروحهــــــا ..! لكن يتمنى لو يقعد معاها ..! بس اهو مو قادر ..يتكلم ألحيـــن ..لا بعقل ولا بمنطق . فأهو بعده تحت تأثير الصدمــــــــــه ..! قال " إي متأكد " زيـنه : إعترفت له .. قالت له أحبك ..أعشقك .. قالت له كل شي .. واهو جارحهــا , وقايــل كلام قاسي ..لها .. شلووووووووووون !! ليــــــــــــش قالت له !! شراح يفكـــــــر فيها .. شنو بيظن !! إنها قاطــــــــه نفســها عليـــه ..! أكيــد ما صدقــها ..! يا الغبيــــــــــــــــه !! مع كل اللي سواه وقاله ..تقــــــــــولين له هالكــــــــــــــــــلام .. بيتزوج عليــــــــــــج وتقولين له هالكلام . يصدج وتقولين له هالكــــــــــــــــلام .. يقولج أقسى كلام معقوله المرأه تسمعه وتقولين له هالكلام !! غبيـــــــــــه !! غبيــــــــــه !! غبيـــــــــــه !! شافت خاتمهــا ونزلت إيدهـا بيـأس .. كشفت كل أوراقهـــا .. وألحين الكره بملــعبه ..راح يتفنن بإرجاع الديـــــــــن لها .. بيتفنن بتعذيبــــــــــها !! ما راح ترد لبيـــــــــته ..خلاص ما تقدر ترد هنــاك بعد كل اللي قالته ..له عن حبها وعشقــــــــــــها وهالكلام .. فيصل : المصـوره قاعده تصورهـــم بالإستديو اللي إهي مسويته في إحدى الغرف .. عيونه مو قاعده تطيـح عن بنته الكبيـره .. بدى يلاحظ بصوره أكبــر .. الحـزن المحيـط بفمــها .. النظرات التائهه !! ما كأنه عرس إختهـــــــــــا ..! هل أهو أجرم بحقــها ..! هل صحيح كلام نور إنه إختها متأثره من زواج الكل حولهـا .. بس هذا نصيـــب .. اليوم شاف جراح , وشاف أبوه ..! ناس اجاويد ..يعرفهم , ويعرف أخلاقهم ..بس عيبــه الوحيد إنه بوزارة الخارجيــه ..بس اهو ما يبي بنتـــه تشتت بين الدول ..! إرفعت لولوه نظــرها وإلتقت بعيـــون أبوهــــا ..وبعدتها إهي بســرعه , كأنها بتهــرب .. وبهاللحظه بس ..حس إنه كلام نور صحيح .. وقدر يقـــرر .. راح لغنيـــمه وأســر بإذنهـــا " بسأل عن الريـــال ..وإن شاء الله خيــر " بهاللحظــــــــه إلتقطت المصــوره الصوره ..! بعد لحظات : صقــر : شاف الخادمـه تنـزل من الدرج .. شافهـــا بتساءل .. قالت له " ماما زيــنه في نوم " رد للبيـت الرئيسي وجاب معاه عشا .. كان يبي يحاول يتكلم معاها ..! لكن الظاهر ما في أمـل يتكلم معاها اليوم .. تأفف .. وطــلع للدوانيــــه ..فأهو بيكون قريب منهــا ..وبعدهـا بينام في الملحق .. اليوم التالي : الصبـــــــح : غنيـــــــــمه : مو مصدقه اللي سمعته من زوجهــــــــا أمس ..! بيــسأل عن جــــراح .. هذا اللي قـــاله إهي متأكده .. ما كانت مصدقه اللي تســمعه .. إهي تعـــرف أهل جــراح , لولوه مو معقــوله تلقى أحسن منــهم .. قالت لفيصــل بهدوء علشان تتأكد .." فيصل " رد عليــها زوجهــا المشغول " هممم " قالت بتســاءل " إنت ..إحمم إنت قلت إنك تبي تسـأل ..." كان خايف من إنه يعطي زوجتي أمـــل ..فرد عليــها فيصل " غنيــمه قلت راح أســأل عنه أكثــر , مو معناته إني راح أوافق " هــزت راســــــــــــها بفــــرح وسعاده .. فإهي تدري إنهم خوش ناس ..وتدري إنه ما راح يلقى أحسن منهم حق بنته فقالت " إي ..إي عادي ..إنت بس إسأل ..بس إسأل " زيــنه : قامت الصبح بعدم راحـــــــــه .. وفجأه إستوعبت إنها نايمـــــــه بمكيــاجهـا , وملابســـها ..والجي جي ... وإستوعبت إنها ما قامت لصــــــــــــلاة الفجـــــــر . أستغفرالله ..! فزت من مكــانهــا .. فصخت ملابســـها , ومسحـــــــت مكيــاجهــا ..وحطت فازليــن على إصبعهــا لأجـــل تطلع الخاتم .. لما فصخت الخاتم ..حطته بعــــــــلبته .. إهي قالت لصقــر إنها راح ترده ..بس ما تدري إن كانت تقوى على هالشي ..! عضت شفــــــــــايفهــا بألم .. بخجــل ..لما تذكرت شكــلها وإهي تصــارخ عليـه معترفه بكل وقاحــه بحبــها .. مع كل صده .. صج ما عندهـــا كرامـــــه .. أففففففففففف خلاص إنتي قلتي له مشاعـــــــــــرج .. تعاملي مع الموضوع ..! وطريـــــــــــقة تعاملج خليها تكون كأنج ما قلتي شي !! كأنج ما إعترفتي بشي .. بيني له إنه ما يقدر عليــــــــــــــج ..! إهي قــــــــــــويه ..إهي مثـــــــــــل منيـــــــــــــــــره ..! الشاليـــــه , الظهــر : زيــنه : وصلوا للشـــــــــاليه مبجــر الصبح ..الهوا العليـــل ..وصوت البحــــر .. سلمت على خوات منيــره , والبنات , وعلى طول هربت للشاطئ ..لمكانها السري .. فكرت هناك بإعترافاتها ..بمشاعرها , بالأحداث اللي مرت عليـها , من أخر فتره مرت فيها زارت هالمكان .. تحس كأنه عمر .. وألحين توهـــا رجعت للكل ..وقت الغدا .. أغلب البنـات رايحـــين وراديـــن بالأطباق .. وإهي من ضمنـــهم .. لما وحده من خالات صقــر نادتهــا " زيـــــــــنه " إلتفت عليــها ..وقالت " نعم خالتي " ردت عليـها خالة صقـــر " نادي البنات الباجي للغــــــــــدا ؟! " قالت بإبتســـــــامه هاديــه " إن شاء الله " توجهــت لخارج الشــــــــــاليه .. لما طاحت عـيـنها على ظهـــر إنســـــــــان تعـــرفه .. طــوله الممــيز .. غمضـــــت عيــونهـا .. بس تعبــــــــانه !! ليش يه !! ما تقدر تواجهه عقــــــــــب إعترافهـــــــــا الغبي ..! إهي لازم تكــــــــــون قويه إن واجهته , ما تبين إنه حبــها له خلاها ضعيفه .. أو تبيــع كرامتهــــــــــا .. لما فتحت عيــونها .. شافت المشهــــــــــــد ككل ...واللي خــــــــــلاها تغلي بنـــــــــــــــــــــار حارقه ..مؤلمـــــــــه .. فجــر قاعده تلعب مع الأطفال الصغار اللي كانوا كبـــر بنات إبراهيم ..بالكـــره .. وفجـر كانت مشتطــه ..ما كأنها على أعتاب الجامعــــه !! وصقـر ورزان واقفين بقرب بعض يضحــــــــكون .. ما حســــت بروحـــــــــــها إلا وإهي تتوجـــــــــه بغضب للمكــان اللي إهم فيــه .. فجــــر شـــافتها ..ونادت بأعلى صـــوتها " زيـــــــــنه تعالي لعبي معانا " .. رزان أول ما إسمعت إسم زيــنه ..تشنجت بعدم إستلطاف صقـر أول ما سمع إسمــها إلتفت .. بمشـــــــــــاعر مختلفه , فأهو ألحيــن يحس بالــراحه .. عدم التوتر .. بشـــــــــــوق .. تحبــــــــــــه ..ويحـــبهـــــــــــــا شنو أروع من جذي .. وإكتفى بإبتســـــــــــامه ..لها .. فجأه إنحذفت كوره وإضربت على راس فجــــر من أحد الأطفال .. اليهـــال كانوا يضحكون ..فجــر قاعده تضحك , ورزان بعد على الموقف اللي صار .. لكن زيـنه ما لقت أي شي مضحـــــــــك .. فإهي شابــــــــه بضــــــــو قاعد يحــرقهـــا , ما تقدر تتكـــــــــلف بإبتســـــــامه .. يمكن لو كان واقف بروحــه جان ما تجــرأت على الأقتراب , خاصه بعد اللي سواه فيها .. لكن الغيره كانت دافع لها بالتحـــــــــــرك ..الغيــظ خـــلاها تبي تبعدهـــــــــــم عن بعض ..! رزان وصقـر ما كانوا فعلاً واقفين يم بعض , كانت تبعد بينهم خطوات .. واهو توه جاي .. لكن طبعاً زيـنه ما كانت تدري ..وما كانت تشوف المسافه بيـــنهم .. لما شافت زوجــها , وشافت إبتسامته لها .. ما شافت غير إنه قاعد يتطنــــــــــز عليــــــــــــها . ما إبتســـــــــــمت بالعكــس كشــرت بويهه ..واللي يشــــــوفها يظنهــا حاقده عليـــه .. يبي يتزوج رزان ؟! معقـــوله عيــنه عليــــــــــــها ؟!! وقفــته معاها مو طبيــعيه ..! إهي اللي يبيـــــــــــها .. صقـر إختفت إبتســامته ببطــأ .. عطتــه نظرة إحتـقار من فوق لي تحت ..وصـرفت النظــر عنــه بطريقـــــــــه مغيـــــــــظه .. خلته يشد على اسنـــانه ... وقفت زيـنه بالمسافه بينـــه وبين رزان . وإلتفتت على رزان قالت " الغدا زاهـــب " رزان حســت بالوقفه العدائيـه .. وبالإسلوب الزفت..والنظره المو حلوه بعد .. إلتفتت رزان على فجـــر ..ونــــــــادتها .. تحس كـأنه زيـنه تغار منهـا ..!! وإهي ما تلومهـا فإهي إزرعت هالشي في مخها.. بس هالمره صج ما كانت تبي توقف مع صقـر !! صار الشي تلقائي غير مخطط له . لما راحــوا للشــاليـــــــــه .. إلتفتت زينه على صقـــر بعنــــف وملامحهـــــا كانت بقمــه العنف " لا تـــــوقف مع هالبنت مـــــــــــره ثانيــــــــــــه , لا تقـــــــــــــــــرب منـــــــــــها " وســـــــع باله عليـــــــــــــها .. واهو يشــوف الأطفال قاعديـــن يلعبــون .. مستعــــــــد يسمع كل شي تبي تقوله .. لكن راح يوضح لها نقطــــه مهمـــه . فقال بهدوء " رزان رابيه مع بنات خالتي وأنا أعدها وحده منهم " عبـــــــــــــاله إنها مو فاهمــــــــــــه .. مو فاهمــــــــــــه حركاته ..! أهو ليــش ياي ..علشان رزان ...! إهي تدري إنه مو يــاي علشانهـــا .. شــافته بشــــــــــك " شتسوي إهني ؟!!! ليش ييت ؟!! ليش ما قعدت بالديـــره " الهجــــــــــوم المفاجئ والكـــره اللي ينضح من تصــرفاتهــا .. تقــبله بصـدر رحـب فإهي شافت منـه هجــوم والويــل بالأيام اللي فاتت .. وقال بهدوء " لأني أبي أكون مع زوجــــــتي " تدري إنه قاعد يســــــــــخر منـــــــــها وهالشي أثــار غيــظهــا .. فأهو متجنـــب المكان اللي إهي فيــه صار لــه إسبـــــــــوع .. أهو اللي سكت عقــب ما قالت له أحبـــــــــك .. قالت بغضــب " أنا ما أبي أكــون معاك , رد الديــــره " ما راح يرد الديــره مهما كانت ما تبيــــه . فاهو بعد ما إكتشف حبـها له ..ما راح يمنعــــــــــــه عنهـــا شي .. لازم يتفاهـــمون عن اللي صــار بيــــــــنهم أمــس من خلافات ..فأهو يحتــاج لإرضاءهـــــــــا .. فإهي لازالت تحس بالجــرح من كلامـــــــــه .. فقال بكل جديــه " زيــن عن أمـس ..بقــولج ..." إبتعدت خــطوه عنه .. ما راح تتكـــــــــــلم عن أمس .. عن غبـاءها بالإعلان عن حبـــها ..! قالت بدفاعيــــه " ما أبي أتكــــــــــــلم عن أمس " مد إيده بتلقــائيـــه , ومسك ذراعـــها .. سحبت إيدها على طول منـــه .. وقالت بعنف " قلت لك أمس لا تلمســـــــني " وأضـــــافت بعنـــف أشد " مثـل ما إنت ما تبيني أنا بعد ما أبيك " إن كان يظنـــــــــها بتنسى اللي قـــاله لها فأهو غلطــــــــــان .. إن كان يظن إنه إعترافــها بيخليها تنـزل من كــرامتها , وتقبــل بكلامه فأهو غلطان ..!!! واكثــر من غلطان .. وإن كان يظن إنها بتشـوفه مع غيــرها وبتسكـــت ..لأنها تحبـه فأهو مجنون .. صــقر رفع إيــــــــده بإستـــسلام . هالكلــــــــمه الغبيـــــــــــه اللي قــــالها .. لازم يفندهـــــــا .. لازم يشــــــــــــــــرح لها .. بس اليهـال ..كانوا موجوديــن حولهم ...فقــال بصرامه " لازم نتكـــلم عن أمـــس , بأخليــــــج على راحتج ألحيــــن بس بعديـن راح نتكــلم " تجـــاهلتـــــــــه .. ومشــــــت عنـــــــــــــه مو مهتمــــــه ..! ما راح تتكـــــــــــــــــلم معاه .. ما تقــــــدر تستحمــــــــل كلامه معاها ..بعد ما اهانت نفســــــــــها جدامه وأعلنت كل شي وقابلها بالصمت وعدم التصديق ما تبي تتكــــــــــــــلم معاه .. وما تبيــــــــــــه يتزوج ..! وما تبيه حتى انه يوقف مع أحد , اي كان ولا حتى مع رزان .. رجفت شـــايفـــــــــــها .. تبي حبـــــــــــــــــه ..! ليــــــــــــش ما يحبهـــــــــــا ؟!! ليــــــــــــــش مو قادر يحبــــــــــــــــها . صقــر تابع ظهــــرها .. صدهــــــــــا له كان متوقع ..فتصــرفاته من وقت زواجهـــــم كان هجــومي .. ما يبي يفكــر غير بإنها تحــــــــــبه , وإنها ما قط حبت شخص ثاني .. ما يبي يخســـرها .. قاعد يدوس على نفــــــــــسه وايد من هالناحيـــــــه ..فالغيــره لازالت تنتــابه لما يفكـــر بزواجهــا السـابق .. دخــلت الشــاليـــه !! إبتســـم بفكاهه ساخـــره الله يعيـــنه عليـها إن عرفت إنه بينام معاها بالغــرفه !! الليـــــــل : زيـــنه : الكل طالع على البحــــر وقاعدين على المده .. الحريم جهه , والريــاييل جــــهه .. مثــل العاده بهالوقت من السنــه يطلعون الشوايــــه .. ويبدون الريــاييل , يشوون بهالمشاوي ..! وريــــلها طبعاً طاق الصدر , واهو اللي قاعد يشــوي .. والبنــــــــــات رايحــين وراديــــــــن عليــه .. ( لو سمحــــــت صقــر ) ( بليــــــــــز صقــــــــر ) ( ولا عليــــــــك أمـر صقـر ) ( حبيبي صقــر ) <<< هذي الأخيــره من تأليفــها ...فولا وحده قالت له حبيبي ما تقدر تتجــاهله ولا تتجنبــــــــــه ألحين مثــل ما سوت طول اليوم ..! فإهي حاولت ما تشــوفه طول اليوم ..لأنها بس تطيــح عيـــــــنها عليــــــه تبدي تحـــــــس بغيره مجنـــــــــونه ..وحـزن ويأس خيــالي .. وأصـــلاً مع كل إعنادهــا وخرابيــطها ..إلا إنه الشوق ذابحهــا .. وتبي تكون معاه .. وميـــــــــته من الغيره عليــــه !! غيره مجنـــــــــــــونه .. عيـونها مو قاعدين تطيــح عن ريــلها .. الغيـــــــــــره واصله فيها لدرجـة إنها قاعده تغار من بنات إبراهيم اللي طول الوقت حــوله .. عيــونها تراقـــبه .. كلما تحــرك , تتبعتـــــــــــه بعيـــــــــونها !! فجــر كانت واقفه عنده .. شكــلها قاعده تطلب حق عمرها ..! أهو إبتسم حق فجـر , وإهي إشتعلـــــــــــت ببساطـــــــــــــه سريعــــــــــــــــه ..! لما طاحــت عيــونه جهــتها ..عقد حاجبـه على النظـرة الغاضبه .. شنو سوى ألحيـــن ؟!! فأهو كافي خيــره شـره طول اليوم ..! زيــنه أبعدت عيــنها عنه ..حـاولت تطنــــش الموضوع .. وتشــوف الحريـــم والبحـــــــــــر .. لكن عيونها ترد له تلقــائيــاً .. منو فيـــهم يبيــها ..؟!! بمنــــــــــو قاعد يفكـــــــــر .. إن تزوج عليــــــــها بعد ما تذبحــــــه , وتذبحـــــــها ..راح تطلب الطــــــــــــــلاق .. توتـــــــــــرت وإغتاظت ..لما شافت رزان تيي مع دانـــــــــه .. تقرب من جهــة الحريــم وتسلم بكل رقه على الكل .. وبعدها تروح بكل عزم للمكان اللي موجود فيـه صقــــــــــــر !!! علشان تطلب المشاوي اللي إهي تبـــــــيهــا , صقـــر بهالفتــره ما كان اهو اللي يشوي , كان قاعد ياكل يم اللي قاعد يشوي بداله.. وقاعد يســـــــــــولف ويضحــــــــك ... وطبعـــــا .. الأنســــــــه رزان واقفه بمكان قربه ..! قامت زيـــــــنه من مكــــــــــانها ما تقدر تستحمـــــــــــل اليوم كله لعـــــــــب بأعصــابها .. ما حســــــــت إنها جذبت نظـــــــر الشخص الوحيــــــــد اللي ما كانت تبي تجذب إنتــباهه .. لحقـــــــــها بكل هدوء .. وقال بهدوء " وين رايحـــــــــه ؟! " ما كان يبيــــــــــها تروح ..فإهي طول اليوم قاعده تتجــــــــــاهله .. شي كان واضح له مع إنه يمكــــــن ما كان واضح لغيـــــــــــره .!! مشتـــــاق لوجهها اللي حرم نفســـــــــــه منــــــــــــه أيام ..! زيــــــــنه ما كانت تبيـــــــــــه ولا تبي تســـــــــمع صـــــــــوته .. الغيظ من أمس واليوم خلاها تقــــــول بكل وقاحـــــــه " مو شغــــــــــــلك " إن كانت تظن إنها بتهــرب وإهي قايــله هالكلمـــــــه بالساهـــــــل .. فإهي غلطانه .. لأنه اهو قال بصـرامته المعتاده .." ما في داعي نتكلم مع بعضــنا بهالأسلوب " ما تصـــــــــدق اللي تسمعــــــــــه .. مستحيــــــــــــل .. أهو يقـــــــــــول هالكــــــــــــلام .. اهو اللي كلمته مثـل لســـــــعة الدبور ..وأشد قــــــــــــوه .. قالت بغضــب " طبعاً إنت الوحيـد اللي لك حق تتكـــــــــلم جذي " قــررت إنها تتركـــــــــه وتتحـــــــــــــــرك .. لما مسكـــــــــــــها بكل قوه .. ولصقــــــــــها بالطــوفه ..وثبتـــــــــــــها بمكـــــــــانها بجسمــــــــه كان المكان اللي اهم فيــــــه عبــاره عن ممر مظلم بين شاليهين .. قالت له بكل عنـــــــف " لا تلمسنـــــــــــــــــي ..ما أبيك تجيـــــــسني " صقــــر كان يبيــــــــــــها تسمـــــــــــــعه .. وما يهتـــــــــم بالوسيـــــــــــله اللي يخليـــــــــها فيــــــــه تسمعــــــــــه .. حط إيده تحت حنكــــــــــها وقال بكل جديـــــــــه " أنا أســـــــــــف ..أســـــــــــف على كل كلمـــــــــــه قلتــــــــــــها بحـــــــــــــقج ... " قبـــــــــــل ما يضيــــــــــف أي شي ثانــــــــــي .. قالت بحقــــــــــــد " وأنا أكرهـــــــــــــك " شد على حنكـــــــــــها اكثـر وقال بكل جديـــــــــــه " لأ ..إنتي تحبيـــــــــــني ." حاولت تفـــــــــــــلت من إيده بكل قــــــــوه إستغــــــــــــل إعتــرافهــــــــا .. التعبان انا اوريه... وقامت تتحرك بعنف على أمل انها اتخليه يهدها.. اوووووووووف... ما تصـــــــــدق إنه تجـــــــرأ يقول هالشي لهـــــــــــا .. ثبتـــــــــــــها بقــــــــــــوه وقال " أســـــــــــــف وقســــــــــــم بالله أســـــــــــف " دزته فجــأه عنهـــــــــــا .. وراحـــــــت للشــــــاليه ..إصعدت لغـــــــــــــرفتها .. كانت قاعده ترتجــــــــــف بجنون .. خايفه منـــــــــه !! أســــــــــــف على شنـــــــــــو ولا على شنـــــــــــو ؟!! شيبي منــــــــــــها ؟!! مو أهو قايــل ما يبيــــــــها ؟!!! مو أهو قايـل يبي يتزوج ثانيــــــه !! ولا يظن إنها لما تعترف بحبهـــــا معانتها راح تكون طوع إيده وبنانه ..! دخــلت غرفتها ..راحت للحمــــــــــــــام خذت لهــــــــــا شور سريـــــــــــــع .. أنا ليــــــــش قاعده أسوي جذي !!!!! ليش قاعده أسمع له ..! أكلـــــمه !! اتهاوش معاه !!! ألاحقـــــــــــه !! أطالعـــــــــــــه !!! أبي قربه وأبي بعده بنفــــس الوقت .. مشاعري وأفكاري كلهـــــا مخربطــــــــــــــه !!! مره أقول أبي أحبــه ..ومره أقول لازم أكرهه ..ومره أقول كيفه , ومره أقول لأ أنا زوجتــــــــــــه ..ومــره أقول كرامتي ..و بلحظه ألغيـــها . شنو هالحيـــــــاة ..!! مو عارفه شنو أسوي ..! منو يدلنـــــــــــي شنو أسوي ..!!! وأخذت الكريمات وتدهنـــــــــــت ..طـــــــــلعت أحد قمصان نومهـا القصـار المريــحين .. لبســـــــــته .. وإستلقت على الســـــــــرير .. من غير لا تنتبــــــــه للحقيبــــــــه الثانيـــه صقــر : بعد ما سدح بنات إبراهيم بالغرفه الثالثه الموجوده بالشــــــاليه .. توجــه لغرفته مع زوجتــه .. اللي يتمنى من كل قلبه إنها نايمــــــــه . ما يبيـــــــــــها تفضحـــــــــه بصراخهــــــا .. وهروبــــــــــــــها ..!! دخــل بهدوء .. تنفس الصعداء لما شاف الضوء مطفي .. سكر الباب , إستعان بضوء موبـايله .. عرف وين حقيــبته ..دخل الحمــام أخذ له شــــــــور ..شــــاف جزء من ظهـــره بالمنظره ...ملتهب مثل العاده ...تنهــــــــــد .. وطلع .. الســرير صغيـــــــر !! أكيــــد بتحــس فيـــه .. الله يعيـــــــــنه عليــــــــــــها ..!! أزال اللحــاف بهدوء .. وإستلقى بطريقه غير مريحـــه , عدة مرات يتقــلب بهدوء يبي يلقى مكان مناسب بالضيق بس مو قادر .. ما كان عارف شنو يقدر يســــــــوي .. قرر إنه يضع ذراعه تحت جسمـــــــــها بخفــــــــه ..علشان يضمــها , ويصيــرون قراب .. وبنفــس الوقت كل واحــد فيــهم يكون له مكان مريح .. أصدرت أصوات منزعجـــــــه عدة مـــــــــرات .. لكن أخــر شي إستقـــــــــــرت بحضنـــــــــه ..! وبثواني فقط ..نام أهو بعد .. بعدهــا بساعات : فتحت عيـــــــونها على إحســـــــــاس بالدفا والأمان مفتقـــــــــــدته .. ذراع محيطـــــــــه فيــــــــــــها .. وإلتفتت بكل جسمـها وبعيــــــــون ناعســــــــه إكتشـــفت إنها بأحضان حبيبــــــــــها .. خبــــــــــــــــت وجهـها بصــــــــــــدره مشتــــــاقه له حيـــــــــــل !! ورفعت راسها لوجهه تتأمل ملامحه بخدر ..وهي متأكده إنها قاعده تحلم فتح عيـــــــــنه من الحـــــــــــركه ..وتفـــــــــاجأ بالعيــــــــون الناعســـــــــه اللي تشـــــــــــوفه .. ووجهـــها القريب من وجهه ..وجــــــــــــه حبـــــــــه.. اختفت كل الافكار واشتعلت كل المشاعر واسقطت كل الحصون وما كان منـــــــــــه إلا إنه يقــــــــــــترب .. ويمتلكهــــــــــا مثــل ما كان يجـــــــــب بأول ليـــله لهم ؟! أتمنى لكم قراءه ممتعــــــــــــــه . الكاتبه black widow |
| | |
| | #22 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | البارت الثالث والعشرين *** ان كـان جـدت جدايد حبنا أقدم ... ولاعـاش راسٍ على الدنيا يبكينا *** الماضي : فواز : " يبـــا شلون أتزوج ؟!!! " رد عليـــــــه أبوه بغضـــــــــــب " وشفيــــــــها إن تزوجـــــــت ؟!! " هـــز راســه بتعـب . هالموضوع دايماً ينطـــرح بينهـــــــم .. أبوه مو فاهم إنه ما يبي يتزوج !! وما يبي يحط روحــه بموقف يتقدم فيــه لوحـده وترفضه علشان مرضـــه .. شلون راح يقـــدر يتزوج !!!! النوبــات لازالت تجيـــــه , وبلحضات مفاجئــــــه !! والدوا اللي ياخـــــذه قوي .. قال لأبوه " يبــــا أنا ريـال مريض بالصــرع ..." امســــــكه أبوه من كتفــــه وقال له " وإذا كنت مريض , ياما مرضى بالصـرع تزوجـــوا , إنت عندك خيـر والحمدلله ..ومتعلم , وخوش ريــال .." وأضاف " وأدام إنك معجــــب في البنت فليش ما تتقدم لهـــا ..إهي إخت رفيــجك , وبتقــربك منــــه , وأهم ناس أياويد , أبوهـا عنده خيــر ..وإهي بنت نعمــه " فواز لما ألحين ندمان إنه قال لأخوه زياد بلحظة ضعف إنه معجب بزينه ! وهالشي خلاه يتغشمر بالموضوع جدام أبوهم ..وأبوه ماصدق انه سمع بهالموضوع ومن يومها قام يلح عليه بمسألة الزواج .. وهو مو قادر يطلع السالفه من راس ابوه.. إبتســــــم فواز بســخريــه .." وهذا سبب أكبـر يخليـها ترفض , شتبي بواحد فيه الصرع ؟! " ساد المكان لحظة صمت ظن فواز إنه أقنع أبوه ولكن فجأة قال أبوه " ما في داعي يعرفون ؟! " شافـــــــــه فواز بصدمـــه وقال " يبــا شالكــــلام ؟! " قال أبوه بقــوه " بس إنت تحبـها ..وراح تعوضـها عن كل شي !! " هالفكره كانت مغـــريه وايد .. إعجابه اللي تحول لحــب كان من أول مره لما شافهـا بالحديـقه واهو يزور صقـر .. وبعديــن من سوالف أمـه عنهـا ..إلفتت إنتباهه ..أكثـر وأكثــر .. لكن مع هذا فأهو كان رافض للفكره ..! يوم العرس : شلون سمــح لأبوه يقنــــــــــعه !! اهو كان رافض , لكن أشهـــر من ضغط وحنة أبوه خلاه يستســــلم .. تزوج ..! تزوج بالخدعـــــــه ! خايف .. ومو بس خايف إلا مرعوب . حاس بفقدان الأمل والثقــــه .. التـــــــــوتر بـــلغ فيــــــــه مبلغ عالي ... كان أبوه من وقت للثاني يساســـره , ويقــوله " شلونك ؟! " وسؤاله هذا بروحه قاعد يزيد من توتره أكثر فأكثر.. وخلاه مايقدر يرد عليه ! لكن لما يشوف ربعــه يبتســــم , ويتظاهر , ويقول الكلام المناسب بالوقت المناسب. أثناء شهـر العســل : فواز: مو قادر يقـــرب منهـــــا .. خايف ... ما يتجـــرأ !! فرضــاً أصابته النـــــوبه أثناء محــاولته .. القلق مو راضي يتــــــــــركه .. شاف ( الكاربامازيبين ) علاجه الموصوف للصرع ..و اللي بيـــده ! تركه على الطاوله .. يدري إنه زوجتـه قاعده تكــش منــه , وتستحي منـه ..فإهي كانت شاهده على نوبة الصرع بالليله الأولى معاها .., يحس بنظراتهـــا متوتره لما يطلعون مع بعض .. ويدري إنهـا متوقعــه يتقرب منهـا .. شافهــا قاعده على الفراش ..! وجهها صـايــر أحمـــر ..! اهو متـــوتر أكثــر منهـا .. قرب منهــــا ..وقعد على الفراش قربهــا .. .............. لكن بعد لحظات إبتعــد , ما يقدر ..ما يقدر ...!!! الخوف مسيطر عليـــه .. قام من مكـــــــــــانه وطـــلع تاركهــا بروحها . ما يقدر .. ما يقـــدر .. طلع برا الغـــــــــــرفه , واهو غاضب ..من نفســـــــــــه , ومن الوضع اللي اهو فيـــه ..! شنو تفكـــر ألحيــن فيـــه يا ترى .. شنو قاعده تقــول عن الريال اللي تزوجتــه .. ريال ..!! هه .. اهو يفضل الموت على إنه يعيش بهالحياة .. زينه : كانت خايفه موفاهمـه إذا هالشي طبيعي ولا لأ !! إهي تدري إنه في شي لازم يصير بين الريال ومرته .. لكن اللي قاعد يصير بينها وبين فواز مو مثل اللي شرحته لهـا منيره ..! كانت خايفه ومتوتره ! ما تدري شنو الوضع بالضبط . رجعتهم الكويت (الطياره ) : فواز وزينه : حاس بنظرتهــــا المتوجســــه ..! أكيد راح تتوجس , زوجهــا ما قدر يقـرب منهـــا طوال فتــره الشهـــر .. مو ريال كفايه إنه يصير زوجهـا بالفعـــل ..! خايف مثـل الحريم من إنه يقرب منـها ..! ما يقدر يحط عيـنه بعيـنهـا . قدر يكسبــها من حيـث الصداقه ! فإهم يسولفون , ويتكلمون هذا بالصبح , من يجي الليـــل أثنيـــنهم يتوتــرون ..! واهو يغضب .. يدري إنها تتوقع منـه أشياء , اهو مو بس خايف ..مو قادر .. لما وصــلوا ..للكويت كانوا قاعدين على مقاعد الطياره ..بعدهم .. ما يقدر يظلمهــا أكثـر من جذي .. فقال لهـا بهدوء " تبيـن ترجعيـن لأهلج ؟! " كانت قاعده تشوف اللي قاعدين ينزلون ..من الطياره . وبعدهـا نزلت عيـونهـا , وقالت " لأ خلنا نرتاح أول في شقتنا " إلتفت عليــها فجأه منصدم ..! ما توقع إنها تبي تستمـر معـاه ..!! ليش تبي تستمـر معاه ! حاس بتوتر !! صدمه !! شنو تفكر فيـه يا ترى .. قالت بعدهـا " يـلا نـروح الكل نـزل " كان يبي يتصـرف بعدم أنانيــه , ويقولهـا لأ روحــي حق أهلج ما أقدر أظلمج .. لكن الجانب الأناني اللي تعلق بروحهــا طول هالفتره .. ما قدر غير إنه يسكــــــت .. فأهو طول عمره محـروم من الرفقــه .. أمه وأبوه محاوطيــنه بصوره مبالغ فيــها ..وصلت لدرجة إنهم إخنقوه .. ما كون صداقات إلا بالمرحله الثانويه .. لكن الزواج شي ثاني ..فأهو معاها يقدر يتكلم عن كل شي ..! كل شي ..! وإستسلم لأنانيــته ..وسكت ..ورضى لوجودهـا بحيـاته .. زينه : كانت تدري إنه عطاها الخيـار يا أما تهرب من هالوضع ..يا أما تستمـر .. بس إهي ما قدرت غير إنها تستمـر .. أولاً لأنه كلام الناس راح يقطعـها ..فإهي توهـا راده من شهـر العسل ..شنو اللي بيخليها تتطلق من زوجهــا . ثانياً لأنه فواز إنسان رائع هالشي إكتشفه خلال شهـر العســل ..ما تقدر تسوي فيـه جذي ..تدري إنه خدعهــا لكن ..من كلامه عن مرضه ..عن طفولته ..عن تصرفات أمه وأبوه اللي فيهـا حمايه زياده عن اللزوم ..ما قدرت غير إنها تتأثــر .. ثالثاً إنها في البدايه ما كانت متقبلته وبنفس الوقت مستحيـه منـــه ..وخايفه إنه يفشلها لما تحوشه نوبة صرع .. ويشوفونه الناس ! الشي اللي غير نظرتها عن نفسـها فإهي كان تظن إنها خوش إنسانه , تنظر إلى الشخص نفسـه دون مرضه ..كانت تظن إنها إنسانه راقيـه ..لكن هالشي خلاها تكتشف أشياء عن نفسـها ما كانت عاجبتهـا .. ما تقدر ترجع لبيت أهلــها .. بإختصار ما تقدر !! كاسر ظهـرها إنه يحبها , ما تقدر تتخلى عنـه .. عند وصولهم للبيت : فواز : قعد مع أبوه ..بروحهم .. هالشي اللي كان يتجنبـــه , فأهو ما يحب يقعد مع أبوه ..دايماً هالنوع من القعدات ..تسبب له خوف .. لما قال أبوه بإبتسامه " شلونك مع الزواج ؟! " وعلى طول حس بتوتر .. وقال بطريقه مقتضبه " زين " فأهو ما يقدر يقول شنو الموضوع !! إبتسم أبوه بفخــر وقال " أنا قلت لك إن الزواج بيوافقك ..شلون زوجتـك معاك .؟! " شاف الباب بضيق ..وده لو يقدر يهرب منـه .. وبعدهـا قال بإختصار " تمام " لما شاف وجه أبوه ..حس بالألم .. لو يدري أبوه إنه ولده .. نزل راسـه بضيق .. لما قال أبوه بفـرح " أنا قايـل لك .." قام فواز بضيق من مكـانه , وقال " إعذرني يبـه , فأنا تعبان " وصــله أبوه للبــاب واهو يقول " الحمدلله اللي بلغني فيــك ..والله يبلغني بعيالك ..! " بعد عدة أيام : زينه : هل يا ترى تقول لمنيــره !! تفهم منهــا الموضوع لأنها بدت تشك بنفســـها .. بكل شي ..! مو فاهمـه ليش مو قاعد يصير بينهم اللي يصير بين أي زوجيـن .. تعوذت من إبليس .. ما تقدر تتكلم .. ما يصيــر تتكلــم .. تتخيـل شنو نظرة منــيره بتكون عن ريــلها ..! شنو بتقول ! أصلاً شنو بتقـول حق منيـره . زوجي ما يشوفني جذابه كفـايه .. يمكن لازم أهتم بروحـي أكثــر ..بس إهي مهتمه بروحهـا .. وما تعرف شنو تسوي أكثـر . بعدهـا بأشهـر : لا اهو ولا زوجته يتكلمون عن الموضوع .. فأهم يعيشونه كواقع ..! ما يتطرقون له .. وصار كل يوم بالنسبـه له عذاب يومي ..يحسسه بإنه شبه رجل ..! طبعاً إنتقــل للغرفه الأخرى ..في الشقه .. وكان شايل من باله فكرة الذهاب للدكتــور .. شلون يروح للدكتـور ؟! ..وشنو يقوله ...! يقول له أنا مو ريال ! صار لي أشهـر مو قادر أخلي زواجي حقيقه واقعه .. مشاعره قاعده تقتله ..تذبحـه .. مو كافي إنه مريض بالصرع ... بعد عاجــز .. فرضاً الدكتور تكلم .. فرضاً أحد شافني أدخـل حق هالعيادات المختصه بهالأشياء ..شنو بيكون موقفي .. شنو بيقولون عني !! المشكله إنه أبوه وأمه ذابحيـــنه ..كل يوم يسألون ( مرتك إحملت ؟! ) ( ما في بيبي ياي بالطريج ؟! ) واللي يذبحه إنه زوجتـه كانت تبتسم بهدوء ..لهم .. زينه : لازم يتكلمون مع دكتــور !! بس شلون تفاتح فواز بهالشي ..! شلون تقوله عن رغبتها بإنهم يشوفون دكتور من غير لا تجرح كرامته .. تبي تعيش حياتها كأي زوجيـن ..علشان تنجب أطفال ..وتفتك من نظرات وكلام الناس .. إهي راضيه بوضعهـا ..!!!! فإهي ما قط صارت مسؤوله عن أطفال وتخاف منهم ؟!! ما تحس تقدر تعتني فيـهم ..! خاصه إن خذوا مرض أبوهم .. أول ما خطرت هالفكره في بالها ..إنصدمت من نفسهــا , وقالت فواز إنسان ..طيب وخوش واحد ..! ويا بختهم الأطفال اللي لهم ابو مثله أو بنفس شخصيته . لازم يروحون للطبيب ..! بس إن فاتحت فواز بالموضوع شنو بيقول عنهــا ؟!! يا رب ألهمني الحـل الصح .. أهو ..والله العالم إن معاملته لها من أحسن ما يكون ..طيب وحنون وما تقدر تلقى مثــله بالدنيـا كلهـا !! وبنفس الوقت جانب منهـا مو متصور إنه في أحد يتقرب لهـا بهالحميمه .. فإهي نوعاً ما مرتاحه ...! فتفكيـرها مو قادر يصور طبيعية الشي اللي المفروض يصير بينهم على الرغم من شرح منيره لهـا .. هالخطوه المجهوله كلما تأخـرت تخاف منها أكثـر .. وتحس أريح إنها تعيش من غيرها .. والمشكله إنها قامت تحس بفواز كأنه طفــلها اللي لازم تحميــــه .. لازم ما أحد يأذيــه .. واللي يعذب أكثـر أنه يحبــها ..فحاسه بالإلتزام تجاهه ..فإهي ما راح تتخلى عنه مثل ما تخلى عنهـا اللي كانت تحبه ..! وبعدين ليش تضحي براحة البال علشان مصير مجهول ..! بعد فترة طويله : يحس بالأمان من علاقة الصداقه اللي بينه وبين زينه ! فأهو مرتاح بهالعلاقه المجرده من أي ضغط .. يحبهـــا , ويحس بحبـــها .. , مدللهــا بكل شي ..اهو يسافر ويرد معاها ..لأمريكا ..لأي مكــان ..ولعدة أشهــر . إهي متفرغه له , وأهو متفرغ لهـا .. لكن يحس إنها تنتظر منــه شي أكثـر .. واهو ما يقدر يعطيهــا إياه !! أهو عاجـز .. هالفكره تركزت بمخـــه أكثــر ..! والضغط من الكل ذابحـــه .. يكره اللي قاعديـن يسوونه أمـه وأبوه .. رفع الملعقه لفمـــه .. لما سمع أمـه تقول " زيــنه إنتي حامل ؟! " وقف عمله .. وبعدهـا كمـــل من غير تعليق .. ولا رفع عيـونه عن الأكـل ..! ردت زيــنه بقوه شديده " لأ خالتي ..مو حامل " كل يوم قوتها قاعده تزيد , وتتكون من الهجوم اللي قاعد يوجـه لهـا .. وأهو كلما زادت قوتها يضعف أكثر فأكثر وصار يختبئ خلف قوتها بالمواقف الشديده .. ما رفع راسه لوجـه أمه لكن عرف إنه وجهها غمـره الإمتعاض .. وسمع هالشي بصوتها لما قالت " شفتج تبعديــن اللحم هقيته يقلب جبدج " ما أحد علق على هالكلام ..وأمه أضافت " مو كأنكم تأخرتوا ..مر كم شهـر على زواجكم !! " ردت زيــنه " الله يكتب كل ما فيه خير وصالح " فقد شهـيته .. شلون راح تحمـــل ..!! بشقتهم : قالت له بقوه إكتسبتها من الظروف " فواز لازم نروح الطبيب ؟! " هذي مو أول مره تطرح هالموضوع .. وبدت تعرف إنه ألحين بتصيـر هستيريا ..ثم ندم و ترجي إنهـا ما تتركـــه .. صـرخ عليـها " تبيني أروح للدكتور وأقوله أنا مو ريال عالجنـــــــــــي ؟!!!!!!! " شافته بشفقــــه !! شتقوله..؟!! اشلون ترد على منطقه العوي؟!! نفس الكلام كل مره يتكرر.. عيزت تقنع فيه وتفهمه إلا إنه على كل طيبته وحنيـــته مو فاهم إنه هذا مرض ويمكن معالجته ..مثل كل الأمراض .. إهي ما عندهـا مانع تستمـــر معاه من غير ما يكون بينهم علاقه .. فإهي راضيه ..خاصه إنها تدري بحبه لهـا !! فإهي مو عارفه أهمية هالشي ..غير بإنجاب الأطفال !!! لكن تعبت من كلام الناس , ونظرات الإتهام .. " فواز خلنـا نشــوف شنو المشكله ..أمك وأبوك كل يوم قاعدين يسألون ..إنخنقت من الموضوع .." شافت رجفته العنيــــــــــفه خافت تستمــر لا تحوشه نوبة صرع تنهــي هالكلام .. كان يحــاول يتكــلم عدة مرات .. وإهي قالت بخوف " هد أعصابـ ..." لكن قبـل ما تقول أي شي .. طاح على الأرض ..وإهي قامت بســـرعه لقــــــــــــــربه .. صارت خبيـــره بالتعامل مع نوباته ..اللي تصيبــه بعد ما يهمــل دواه , وبعد ما يعاني من إرهاق عاطفي ..! بعد ما هدت النوبه ..بدت تكلــمه برقه .. وتحاول تهديـــه .. لما بعد فتره وعى ...كان على شفايفها إبتسامه ..وهي تكلمه .. لما فجأه قال " ليش صابره علي ؟!! " لأنك كاسر خاطري .. لأنك طيب .. لأنك حنون .. والأهم " لأنك تحبني " بعد عدة أشهر من السكوت : زيـنه : ما تقدر تسكت أكثـر من جذي عن الموضوع . ما تقدر تركن لراحتها أكثـــر .. وما تقدر تقول لفواز روح لطبيب ..مالها خلق ردة فعله .. فقررت إهي إنها تبحث عن رقم دكتور ممتاز ..وبعد ما حصلـته ..إتصلت بعد عدة أيام .. الغريب إنها قامت تسوي كل شي بهالزواج , فإهي مصدر القوه فيـه .. وما تقدر تسمح لشي يضعفهــا ..! لازم تنجح بهالزواج , الموضوع صار مسألة حياة أو موت .. ما راح تسمح حتى لنفسيـــة فواز اللي قاعده توصل للحضيض إنها تمنعهــا .. رد الدكتور بهدوء " ألو " حاسه بخجـــل شديد من الموضوع ..وما تدري شلون تفتح الموضوع .. صوتهــا ما قادر يطلع .. عضت على شفايفهـا .. وبعدهـا قالت " السلام عليكم دكتور " طبعاً اهو إنتظر منهـا إنها تكمــل بعد مارد عليـها لكن إهي سكتت , فقال الدكتور بهدوء " شلون أقدر أساعدج ؟! " إيدها تشابكت بطريقه تلقائيه .. وبعدها قالت " زوجـ...ـي ..زوجي ..أممم ..يعاني من مشكله !! " ما تكلم الدكتور لأنه أكيـد إنه كل اللي يجوون له عندهم مشكله .. فتابعت وإهي تحس بوجههـا أحمــر , لكن بثقه لأنه ما يقدر يشوف وجهـها .. " زوجي ما يقدر يؤدي واجباته الزوجيـه " لما طلعت المشكله إرتاحت وإنتظرت الرد ..! قال لهـا بهدوء " هالمشكله جديده ولا .." سمعت السؤال وبخجل .. أجابت بصوت هامس " لأ " صعب إنها تتكلم عن المشكله اللي تواجهـها ..! فقال " من بداية الزواج ؟! " هـزت راسها بالموافقه ..بعدين إستوعبت إنها تتكلم بالتليفون ..فقالت " إي .." جه صــوت الدكتور الواثق " أخذي موعد مع العيـــاده .." الفـــــــــزع بلغ فيهــا أوجــــــه .. فإهي ما تتجرأ تتكلم مع فواز عن السالفه .! خاصه إنه قاعدين يتجنبون الكلام فيـها صار لهم فتره ..! ما كان في مشكـــله .. فقالت " لأ ..دكتــــــــــور ما أقـــدر ..العيـــاده شي مستحيـــــل " سكوت على الطرف الثاني ..بعدين صوته الواثق رد يقول " إختي هذي المسائل تحتاح لفحوصات , الدكتور ما يقدر يشخص الحاله جذي ...أدري إنه هالموضوع صعب بس لازم تواجهون الموضوع " ما أحد يحس بهالموضوع إلا اللي قاعد يعيـــــشه .. فقالت برجاء حار " دكتور أرجوك ..حاول تساعدني بالتليفون " تنهــــــــــد الدكتور ..وبعدهـا قال " زوجج ؟! " عضت شفايفهــا .. وما ردت .. فأجاب بإختصار " أه ما يبي يواجه المشكله " هـزت راسهـا بالرفض .. وبعدهـا استوعبت مره ثانيه إنه ماشافها وهي تهز راسها بالرفض فقالت " صار لنا فتره نتجنب الكلام عنها " عقد الدكتور حاجبه ..! وقال بإختصار " من متى متزوجـه ؟! " حست بإحمرار خدهـا ..وكان واضح انها تحس بالاحراج لما قالت " كملنا السنـــه !! " سكوت على الطرف الأخـر . الدكتور مرت عليــه حالات مثـــل هذي .. وحالات كثيــره , خاصه بالمجتمع العربي ..! ما في إعتراف بهذي المشكله , فالزوج والزوجـه غالباً ما يرقصون حول هذي المشكله دون التطرق لهـا .. الخجل المتجذر فيهم يخليهم صامتين ..لا يرغبون بالتطرق لهـا .. مما يزيد من تعقيدها ... الى درجة قد تؤدي الى إنهاء الزواج !! مع إنه حل المشكله قد يكون بسيط ! وبعدهـا " ريلج يعاني من مرض معيـــن ؟! " بدت ترتاح الهيبــه والخوف اللي كانوا في بداية المكالمه راحوا .. أجابت بإختصار " إي يعاني من ..الصرع " كانت بإنتظار الأجابه اللي جتهــا بثقـه وهدوء " شوفي لي علاجـه ؟! أسم الدوا شنو ؟! " أخذت نفس عميق ودخلـت بهدوء غرفة فواز .. بحثت بكل مكان وإهي تحس إنه اللي تقوم فيـه غلط ..لما لقت العلاج وقالت للدكتور .." أمم أسمه صعب " قال الدكتور " إسمه الكاربامازيبين " حاولت تقراه وبعدهـا قالت " إي هذا أهو " قال الدكتور بهدوء " هذا العلاج يؤدي إلي إضعاف هرمونات الذكوره ..وبالتالي .." شــرح لهــا الموضوع كلــه .. طبعاً طول الوقت كان وجهها أحمــر , لكن كون الدكتور قاعد يشرح بلغه علميــه بسيطه ..هان الموضوع وبعدهـا قال " لازم يبدل العلاج .. " بس شلون !! شلون تقوله هالشي , من غير لا تبين له إنهـا تكلمت مع الدكتور .. قبـل لا تكمـــل قال أهو بإختصار " إضافه إلى أنه مريض الصرع يصير عنده غالباً حاجز نفسي ..خوف ..رهبه من إنه إن قرب من مرته راح تصيبه نوبه ..أو إنه أثناء إقترابه , ونتيجه لشحنة العواطف راح تهاجمه هالنوبه ..لازم يعرف إنه العديد من مرضى الصرع يعيشون حياتهم الزوجيه بصوره طبيعيه ومنتجــه .." حطت الدوا داخل المكان اللي لقته فيــه .. إهي تبي تعيش بطبيعيه بس خايفه ..مو بس أهو خايف ..! لما أضاف الدكتور " أنصحكم بالقدوم لمراجعتي , ومراجعة الدكتور اللي يعالج ريلج من الصرع " إنتهى الإتصال .. نزلت لتحت عند خالتهــا ..مع إنها ما تبي تسوي هالشي .. ما تدري شلون راح تفاتح زوجهـا عن العلاج من غير لا تهين كرامته ..! بعد إسبوعين : بعد تردد طويل بفتح الموضوع .. أخيرا فاتحته وقالت له كل اللي دار بينها وبين الطبيب .. لكنه لأول مره بعد مناقشه طويله بينهم و إصرارها على رايها ..فاجأها بأن قعد يبكي ..بحضنهــــا ..! كأنه طفل صغير .. بنواح شديد ..! ويقول لهــا بإلحاح شديد" لا تتركيني " فواز كان يدري إنه مقصـر بحقهـا كزوجـه , ويدري إنه هالشي إحتمال يخليها تمـــل وتتركـــــــــــه .. بس ما يقدر يروح للطبيــب ..إهي مو فاهمه هالشي ..ما يقدر بعد فتره استمرت ايام واسابيع : فواز : أبوه جاي لهم بشقتهم .. وقاعد معاهم يسولف عن كل شي ..غريب صح !! بس اهو عارف أبوه وراه سالفه .. وصدق ظنـه لما أبوه قال " راشد الـ ...تعرفه ؟! " رفع فواز عيونه .. وقال بإختصار " إي " زينه شافت زوجهـا ولاحظت الإحمرار , والسواد اللي تحت عينه ! نفسيته سيئه هالأيام , وإهي الملامه على هالشي .. رد أبوه عبدالعزيز " مرته حامل " وأضاف " متى بنفــرح فيـكم ؟! " زينه على طول تشنجــــت .. بس قالت بجمود " الله كريم عمي " لف عليــها فواز بنظره غريبــه وبعدها قال " ليش ما تقولين له ليش إنتي مو حامل ؟! " إبتسمت زينه بتوتر وبفـزع قالت " ما فهمـ ..." رد عيونه على أبوه واهو يقـول بإهمال و وقاحـه إهي ما إعتادتهـا منه " المشكله مني يبـه " كان يبي يفتك من تدخل أمه وأبوه وحنتهم ... شاف أبوه يتصلب ..وعيــونه تقسى .. واهو يقـول " ما في داعي تخش مشكلتهـا عنـا ..الحب ما يعني إنك تتستر على مرتك " زيـنه توسعت عيــونها بصدمــه !! وقبل لا تقول أي شي .. وقف فواز ..بنرفزه وبضيق صدر من كلمة أبوه " لا يبــــــــا العيــــــــــــــب مني أنا .." كان واضح على أبوه عدم الإقتناع والتصديق ..وقال " اشدراك انتوا حللتوا وطلع العيب منك؟! وين التحليل خلني أشوفه.." اهني صرخ فواز بضيق واختناق .. بعد ماحس انه أبوه مو عاتقه ..مو راضي يعدي الموضوع على خير .." بس يبا كافي اعتقني لوجه الله ذبحتني حرام عليك .. خل لي شوي مساحه اتنفس فيها..أ.." قاطعه ابوه بصراخ ونرفزه " شالخرابيط اللي انته قاعد تقولها.. اشقاعد تهلوس وتصارخ عليه.. انت شارب لك شي..؟!! " فجأه سكن كل شي بفواز كأنه إنسان منزوع الروح خلاص وصل لمرحلة فقد فيها احساسه بكل شي حتى بالأدمي اللي صفته انه ابوه وانه ممكن انه يذبحه بكلامه وقال بعدم اهتمام ولامراعاة " يبا زينه ليلحين بنت اذا مو مصدقني اخذوها وافحصوها" سكنت الغرفه كلها .. ما في صوت ..ما في نفس .. زينه كانت مصعوقه !! ابوه بانت عليه الصدمه ..وبعدين التقزز من هالموضوع ..! وقال أبوه بعنــــــــــــف وعدم تصديق " شالخرابيــــــــــط ...أنا ولدي مو معقوله يصير جذي !! " فواز شاف ملامح أبوه ودرسهــا عدل .. وظل ساكت كأنه يشوف مسرحيه ..أو فيلم قصته مالها علاقه بحياته نهائيا.. بدى يهتـــز ..وزينه عرفت إنه توتر أعصــابه إن إستمر بتحوشه النوبه , وبيكره عمره بعديـــــن . وقفت قربـــه ..ومسكت إيده بحنــان ..لكن نفض إيدهــــا وعطاها ظهره.. ابوه كان يشوف ولده , ويشوف مرة ولده ..واهو مصدوم يبي واحد منهم يتكلم عبدالعزيز كان يظن مثـل مرته من اللي يسمعه من زينه إنها ما تبي أطفال ألحين , وخايفه على جسمهـا ومن هالكلام إنه العيب منهــا !!! لكن على طول تمالك نفسه واستلم زمام الأمور.. والتفت بعصبيــه على زينه و رد عيــونه لولده وقال " منو دكتـورك ؟!! " هـز فواز كتفــه وقال " ما عندي دكتور " إلتفت مره ثانيه على زيـنه وقال لهــا بغضب كأنها غلطانه " إنتي شلون سكتي عن هالشي !! " زيـنه ما عرفت شتقــول من المفاجأه .. لما فواز قال بغضب " تبيـــــــــها تقولك عن شي خاص فيني وفيها !!! " ردت عيـون عبدالعزيز لولده ! وقال بعنـــف " إنت لك عيـــــــــــن تتكــــــــــــــــــلم يا الـ (....) " زينه شافت فواز يشحــب بسرعه وقفت بوجه عمـها عبدالعزيز علشان تحمي زوجهـا منه.. وقالت بقوه " عمي ما أسمح لك تتكـــلم معاه بهالطريقه " عمهــا شافهــا بغضب ...ومسك ايده قبل لاترتفع وتطقها وطلع ..! فواز بعد خروج أبوه .. تحــــــــــرك بسرعه , وطلع ..واهو ماخذ مفتاح السياره .. المستشفى : بعد خروج فواز من البيت ..حاشته نوبه صرع أثناء قيادته للسياره .. ما أصيــب .. لكن السيـاره كلهــا تحطمت ..! كانت قاعده ورى بالسـيـاره اللي يقودها السايق ..واهو قاعد قربهـــا ..بعد خروجه من المستشفى.. وقالت بهدوء " خطاك السو فواز...الله عداك الشـر على تهورك.. " كان يشوف الدريشـــــه وما رد عليها ... إلتفتت عليـه وقالت بصـرامه " لو سمحت لا تسوق السياره مره ثانيــه " إهي تدري إن السواقه ما تصلح حق مرضى الصرع اللي ما توقفت عنهم النوبات .. وكذا مره كانت تطلب منــه واهو يعاند ..ويحس إنهم يبون ياخذون منه كل شي ..حتى السياره اللي يحس فيها بحريته وانها الوحيده اللي قادر انه يسيطرعليها ! ماكلف نفسه بالرد ولا حتى بالقاء نظره عليها.. حست بإنعدام الإحساس عنده ..فقالت بعنف يمكن تطلعه من اللي اهو فيه " أنا كنت بموت من الخوف عليــك .. إنت موياهل ..قيادتك للسياره فيها خطر عليـك وعلى الناس .. " إهي بعد راح تتخلى عن قيادة السياره , علشان ما يحسن بالإهانه ..إنه مرته تسوق ..واهو ما يسوق !! ظلوا فتره ساكتين بالسياره , بأخرهــا ..نزل راســه وبعدهــا قال بصوت غريب " كلام أبوي بين لي إني ظالمج معاي ..إذا تبين الطلاق ... " شافت عيـــونه بشــفقه .. ما تقدر تخليـــــــــه !! صوت بكاءه وترجيــــــه ذاك اليوم ..يخليها عاجزه عن هالشي .. هـزت راســها " لأ " وأضافت " أبي نعيش حيـاتنا براحــه من التوتر اللي إنت عايش فيــه ..خلنا نروح للطبيـــب ؟! " شد على ركبته .. قال " ما أقدر أروح " قالت بهدوء " خلنا نروح لأمريكا ..ونعالج هناك ؟! " إلتفت عليـها فجأه وعيونه المعت بنور أمل جديد , كأنه ما خطرت في باله هالفكره من قبــل ..! بعد فتره طويـــــــــله : زيـنه : من أسبوعين ردوا من أمريكا ..لأنه الدراسه راح تبدي قريباً .. وإهي لازم ترجع لدراستها اللي اجلتها هالمره بسبب العلاج.. سمعت صوت زوجهــا وراهــا " إنتي جميـــله " هالكلمه دايماً يكررهـــا , على مسامعهـــا , وإهي ممتنــــه .. أهو أكثر واحد يكرر هالكلمه .. " حلت دنيــاك " قامت واقفه من مكــانهــا .. " بتصكيــن على الحريم كلهــم " إبتســــــــمت له .. وخذت حقيبـــتها .. وقالت بشقاوة لصديقها " أدري " وكمــلت " بتطــلع اليوم ؟! " إبتســـــــــم .. نفسيــته متعدله ..أشوا فأهو صار له عشـرة أيام أو أقل ..واهو مو على بعضـه من رجعوا من أمريكا , كان كأنه مكتئب , دايماً بغرفته ..منعزل ..ما يكلمهــا ! تحس فيـــه غضب , وحـزن وألم ...شي ما يبي يشاركهــا فيه .. بس ألحين إبتسامته دلتهــا على تعدل نفسيتـــه , وأهم بأمريكــا كان كل شي تمام ..خاصه بعد ما قاموا يروحــون للطبيـــــــب .. بدى يتقبـــل نفســـه !! بدى يفهـــــــم !! الدكتور قال لهم إنه كل شي يبي له وقت ..العياده اللي قاعدين يراجعونهـا بأمريكا ..كانت مريحه ! بس ألحين ردوا لأنه الدكتور عطاهم الأساسيات والمراجعه قريباً ..تتمنى ما ينتكس عليها من ناحية النفسـيه , فعلى كلام الدكتور النفسيـه لها تأثير قوي على كل شي . رد عليـها " إي بطلع شويه ..وبرجع " كانت بتمـــر قربــه .. لما مسكــها وطبع قبــله على خدهــا .. وقال " مع السلامه " إبتسمت وإطلعت ..ما تبي تتأخر عن الإستقبال وعن منيــره !! الحاضر : صقر : مستحيـــــــل ...!!!! مستحيـــــــــل ...!!!! مو معقـــــول .. إشــــــــــــــلون ..!!! كان يفكـــــــــــر بصدمــــــــه .. كانت مستلقيــــــــــــه بقـــــــــربه , مغطيــه ويهها بالمخده .. واهو مستلقي يشوف السقف .. مصعوق ..! مو معقـــــــــــــول !!! مستحيــــــــل .. هـز راسـه بعدم فهـــم ..! شلون ..! إهي .. مستحيـــــــــــــل .. رد هز راسـه بعدم فهـــم شديد .. خرعه .. صدمـــــــــه .. عقــله المنطقي , والمرتب مو فاهـــــــــــــــم !! شلـــــــــــــــون !!!!! صوت أفكاره قاعد يخــترق إذنــــه وقلبه وعقله وروحه وكل خلاياه..قاعد يقطعـــــــــه .. يذبحـــــــــــــــه .. مو قادر يقعد بهالمكان .. قام من مكـــــــــــــانه بســــــــــرعه . توجــــــــــه لملابسه المرميـــــــــه على الأرض .. خذاهـــا , ولبســـــــــــــها بعجـــــــله ..! لازم يطـــلع .. لازم يطلع .. إيده كانت قاعده ترجف .. فتح البــــاب .., وسكـــره ..مرر إيده على شعــره ..واهو ينـــزل الدرج .. إهي ..بس .. فتح باب الشـــاليــــه .. الدنيـا لما ألحيــن ظلمـــه ..! راح للبــــــــــــحر .. وقف للحظـــات , أخذ نفـس عميق .. بس فيـه عدم إستقـــــــــرار داخلي .. جنــــــــــون قاعد يعتمر داخله , مو مخليـه يثبت مكــانه .. مو راضي بمجــــــــــــرد الوقوف .. بحـــــــث بعيـــــنه على طول الشـاطيء .. تحرك على طول بعد ما وجــــــــــد ضالتــــــــــــه ..!!! تأكد من وجــود المفتـــاح .. فصـخ نعالــــه ..وبكــــــــل جنــــــــــون .. دز الجت السكي لداخــــــــــــل البحـر ..ركب الأله .. شغـــــــــــــلها ..وإنطــــــــــــــــلق ..بصـــوت عالي مختــــــــــــرق للسكــــــــــــــون !! قادهــــــــــا بأســـــــــــرع ما يمكــــــــــن لأبعــد مكــان ..! الهـــــــــــوا , ورذاذ المـــــــــــاي يضـرب بوجهه ..! مستحـــــــــــــيل ...! إهي كانت متزوجــــــــــه !! متزوجــــــــه لسنتيــــــــــــن ..كانت متزوجـــــــــــه ..! أهو متأكــــــــــــد !! أهو يــــــــــدري إنها كانت متزوجـه !!! أهو تعذب لأنها كانت متزوجـــه ..!!!!! شلون .. زااااااااااااد من سـرعه الجت سكي .. لكن اليوم كل شي منطقي طار من عقـــــــــــــــله .. ما في منطق .. معاها ما في شي إسمــه منطق ..! إهي .. إهي عـــذرا !! إهي أرض ما إنمســــــــــت من قبــــــــــــــل !!! بس .. إهي كانت متزوجـــــــــه ..!!!! بس الواقع غــــــــير ..الواقع يقـــــــــــــول إنه ..أهو ...أهو ..صقــــر ..أول واحـــــــــــــد !!!!!!! شلون ... الماي اللي كانت يضرب بوجهه ما كان له أثـر بتبريــد حرارة أفكاره ..! غليــان فكــري وعقــلي كان بداخــــــــــــله .. وصــل لمكــان كان يحيـــــــــــــطه البحـــــر فيـه من كــــــــل جانب .. بطئ من سـرعتـــه .. أهو متأكد إنها كانت متزوجــه ..! كانت متزوجه فواز !!!! صديقـــه .. فواز !! صـــــــــــرخ فجــــــــــــأه .. " شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلون ؟!!! " وحس براحـــه غريبــــــــه من الصراخ بأفكـــاره .. خاصه إنه الصدى هو الشي الوحيـد اللي كان يرد عليـه .. " أنـــــــــــــــــــــــــــــــا مو فـــــــــــــــــــــــــــــــــاهــــــــــــــ ـــــــــم ؟!! " سكــــــــــــــــــت شويـــــــــــــه , وبعدهــــــــــا صـــــــــــرخ صرخه عميقــــــــــــــه قويـــــــــــه يطلع فيــــــــــــــــــــــها كل اللي فيـــــــــــــــــه ..صــــــرخه من غيــــر كلام .. الصراخ إستنفـذ الطاقه الباقيـــه ..عنده .. والسرعه مالت الجت سكي ..بطأت أكثــر .. لما وقف .. وبدى الجت سكي يتْهَدّهد بأمواج الميـــاه .. وبدى يقـول بهمـس لنفســه " فواز ..فواز ما لمسهـا " غمض عيـــــنه .. " ما لمســهـــا " سنتيــن مالمسهـــــــــــا !! وأنا أول واحد بحيــــــــــاتها ..! ليش , وشلون صار جذي مو عارف ؟! قلبـــه قاعد ينبض بقســــــــــوه داخل قلبــــــــــه ..صدمه فظيـــــــعه .. يعني إهي .. إهي له ما قط صارت لغيــــره . أنفاسه لما ألحين مو مضبوطـــه ..تخرج بطريقه قويه .. إبتســــــــــم بصدمـــه وعدم إستعيـــاب .. هالشي يفسـر وايد أشيــاء ..! يفســر خجــلها ..ترددهـــا..خوفهـــــا ..رجفتهــــــــا ..إحتياجهــــا للوقــــــــــت علشان تتعود ؟!!!! غمض عيــــــــــــنه .. وحــرك الجت سكي وقـــــــــــاده بســــــــــــــرعه ..ورذاذ الماء يحوش ويهه مره ثانيـــــه .. طبيعي تحتاج للوقت .. وطبيعي تخاف لأنها تدري إنه متوقع منها إنها عارفه شنو راح يسوي !! ليش ما قالت لي ؟!! ليش ما قالت لي علشان أتفهــم تصـرفها أكثـــر ؟!! ليش ما قالت لي علشان أراعيـــــــــــــها أكثــــر ؟!!! ليش خلتني أتعذب وإهي عارفه إني ميت من الغيره من زوجهـــا السابق ؟! قاعده تخش وايد أشيــاء عنــــــه .. واهو قاعد يكتشــــــــــفها وحده ورى وحده .. شنو خاشـــــــه بعد ؟!! هالواقع قاعد يغير المنطق ..كل إكتشافاته الحاليه قاعده تغير أفكـــار ..وأشياء كانت ثابته بمخــــه .. قاعده تصدمــه واهو اللي ظن إنه عارف كل شي عنهـــا , عارف دواخل زينه , وخوارجهــا ..كل شي .. توه إكتشف إنه كل جنونه ..غيــــرته ..مالها أساس ..بالوقت الحالي ..! كل العذاب اللي مروا فيــه أثنيــنهم ما كان له أي قيمـــــــــه .. بس .. بس ليش صبـــرت عليـــه !! ليش سكتت وفواز .. ما كان متصــور هالفكـــره ..مستحيــــــــله هالفكره بالنسبـه له ..مو معقــــوله .. عقــــد حاجبــــــه .. رفع راســـــــــــــــــه للسمــــــــــا .. ليش صبـرت ؟!! تحــب فواز ؟!! معقـــــوله ؟!!! ما تقدر تتخلى عنـــــــه ؟!! حتى لو كان ما يقدر يكون الزوج المناسب لها ؟!! هـز راســــه بضـــيق ..رد لهالأفكـار السيـئه ..وهذا مو بصالح مستقبلــــهم ..وغلط .. إهي تحـــبه وإعترفت بهالشي .. إعترفت بأجرأ , وأجمــــــل طريقه تخيـــلها بحيــاته .. تذكر كلماتها له من أعلى الدرج ..صدقهـــا ..حرارتهـا بالإعتراف .. عيـــل ليش صبــــرت عليـــــــــــه ؟!!! ( والبــــــــــلا إني ما قدرت أحب فواز بيـــــــــوم ..فواز اللي كان يحبني ..) تأنيب الضمـــير..شفقه ؟!! فواز يحبهــا وإهي ما تحبـــه ..علشان جذي ..صبرت .. مو مهـــــم ! ولا شـــــــــــــي مهـــــــم غير إنها زوجتــــه ..وتحبـــــــــه .. زينه .. ورده قاعده تتفتح على إيده ..بأجمــــــــــل وأحلى العطـــــــــــور .. إبتســــــــم بسعاده .. جو السعاده غامــــــره ..وطرى على باله فواز .. ووإختفت إبتسامة السعاده , وصار بدالهــا إبتسامة حــــــــزن .. ألحين بس يقـــدر يفكـــر بفواز من غير ذاك الغضب الجارف ..من غير الغيره المحرقه الجنونيه .. من غير لا يحس بالغثيـــــــــان ..والألم .. ما يقدر ينسى إنها كانت بيوم من الأيام زوجتـه وهالشي بحد ذاتـه مثير للغيـره .. لكن هون على نفسه إنها ما قط صارت زوجـــه فعليه لهالريـــــــــال ..! ألحين يقدر يفكر مره ثانيه بفواز كصديق ..! وبدى يحس بالندم وأهو يسترجع أخر لقاء بينهم .. كان يتجنب بذيك الأيام فواز , واهو متأكد إنه هالشي واضح للكــــل .. بس العذاب شي لا يطاق ..كلما شافه كان يحس كأنه سكين تنغرس بصدره !! فكان يقصر الشـر ويبتعد عن فواز ..فإن جا فواز لمكان اهو فيه كان يقعد فتره بسيطه وبعدهـا يروح .. بس فواز مع زوجتـه ما كانوا يقعدون لفتره طويله بالكويت ..! قاد الجت سكي بســــــــــــرعه أكبـــــــــــــــر .. كانوا يسافرون من وقت للثاني لأمريكا ..! واهو يواجهه أيامه بالعذاب ..والألم ..والغيره ..والجرح .. وكان يغرق روحـــه بالشغــــل وسبحان الله بعد زواجهـا كان الخير يجي له من كل صوب .. الله إرزقــــــــه رزق ما قط شافه بحيـــاته . ربي كريم إن أغلق باب فتح أبواب ..! سبحانه .. زيـــنه : كانت قاعده تبجي كأنه قلبــــــــــــها قاعد يتقطـــــــــــع .. لأنه فعلاً قلبـها كان قاعد يتقطع بأعماقهـا ..! أفتحت الميـــاه وخلتـه يطيـــــــــــح على راســـــــها ..تبي تغســل كل أثر له عن جسمهــا , تبي تطهـر ذاكرتها من غبائها وإستسلامهــا الغبي له ..! شــلون إستسلمت له .. عقب ما كان قايـــل لها إنه ما يبيــــــــــها ..!!! شنو ....ما عندهـا إحترام لنفســــــــــها .. قال لها بالحرف الواحد أنا ما أبيج ؟!!! وألحين إستسلمت له .. إهيء إهيء إهيء واهو حتى ما يحبـــــــــها ؟! وعيـــــــــنه على وحده من البنـــــــــات ؟! يبي يتزوج غيــرها , وقال لها هالشي ..!! غبيـــــــــــــه ..!!!! أه ه ه ه ه ه ه دموعهــا إختلطت مع الميـاه اللي طاحت على ويهها ..أفركت جسمهــــا .. حاولت تتمالك نفسـها بس إعجــزت .. صار بينهم أكثـر شي حميمي معقــوله يصير بين ريـال ومـــرأه ..بأسوأ فتره ..! ألحين عرف إنه ماكان في أحد لامسهــا من قبــــل ! أكيـــــــــــد عرف !! شنو في باله ألحيــن إنها مو جذابه ...؟!! إنهـا مو حـــلوه بصــوره كافيـــــــــــه ..!! ألحين عرف إنه مثـل ما أهو ما يبيهـا حتى فواز ما كان يبيــها ؟! لأ إنتي ما وثقتي بجمالج إلا من فواز !! فواز كان يبيج ..بس اهو كان مريض !! إهيء إهيء إهيء آآآآآآآآآآآآآآآآآآآ إحــراج الموقف مخليـــــــــــها تكره روحهــــــا .. شلون راح تحط عينــها بعيــــنه عقب ما عرف اللي عرفه ؟! شلون راح تعيش معاه واهو قايل لها ما يبيــها وإهي إستسلمت له.. إستسلمت وما إمنعتـــــــــه من شي .. حتى أهو كاره نفــسه لأنه ..لأنه خذاهـا .. طلع من أول ما ... إهيء إهيء ما تقدر تستحمـل تقعد بالحمــام بروحهـا .. خذت الفــوطـــه .. وطلعت للغــــــــرفه البــــارده .. فتحت جنطتــها وخذت أقرب قميص نوم ..لبســـــــــــته .. وشعــــرها كله ماي .. ما تبي تقعــد إهني مثـل الغبيه لما يرد للغـــرفه , ويشوفهــا علشان ما يظنهـا قاعده تنطـره ..! وتبي أحد يضمهــــــا .. تحتاج للحنـــــــــان.. تبي أمهــــــا .. بدت تشهــــــــق ببكــــاء .. طلعت من غرفتها ..وراحت للأم الوحيــده اللي تعـــرفهــــا .. إفتحت باب غرفة منيـــره ..وشعــرها كان مبلل ظهـرها وقميصــها من الأعلى .. شافت منيـره نايمــه قربت بخطوات متردده ..للفــراش ..وقعدت بقــرب منيـره وإهي تقـــول " يمــه " منيره نومهـا خفيف ..ففتحـــت عيــنها على طول .. لكن بعدم إستيعاب .. قالت زيــنه بيأس " يمـــه يصير أنام بحضنج ؟! " زينه قالت هالكلمه وإهي عارفه معنــاها ...( يمه ) ما قط صارت منيره أي شي غير أمهـا وإهي تحتــاجهـا اليوم أكثـر يوم بحيــاتها ..! منيره وسعــــــت لزيـــنه بالفــراش الكبيــر وأفتحت لها اللحـاف ..وقالت بنعاس " تعالي حبيبتي " دايماً لما تنتاب زيـنه وهي صغيـره الكوابيس كانت تلجأ لفـراش أبوهـا ومنـيره وتنام بحضنهم.. واللي صار اليوم أقل ما يقال عنهـ كابوس .. لما شافت هالترحيــب من منيــره , إنســدحت يمها.. وسحـــبت منيره اللحــاف وغطت بنتـها الصغيره كليـاً ..! وضمتهــا بحضنهــا . مع إنه في جزء من عقلها الواعي ..تساءل عن سبب وجود زين عندهـا ..إلا إنها غمضت عيونهـــا وإهي تقول بصوت ناعس " زيـنه شعـرج رطب ..راح تمرضيـــن " قربـــت زيـــنه من منيـــره , تبي الحنـــان .. واللي منيـــره مستعــده تعطيــه بسعـة صــدر .. دموعهـا كانت لا تزال تنــاسب على وجههــــــــــا !! لكن حنـان منيـره قاعد يحميــــها ..من الإنهـيار .. يا رب خلــه يرد للديـــــــــره , ما أٌقدر أستحمــل أشــوفه .. يا رب ...! بعد فتره : صقـر : وصـــل للشاطي , نزل من الجت سكي وهو يركض..! بعد شعـره الرطب عن وجهه .. حان موعد صلاة الفجـــــــــــر , فأهو سمع الأذان الأولي وهذا اللي دفعـــــــــه للرجوع .. , وأهو لازم يغتســـل .. ولازم يشـــــــــوفهـــا ؟!! الصدمه خلته عاجـز عن الكلام .. لكن ألحين لازم يتكلم .. سعيــــــــــــــد ! يبي يحضـــنها , يضمهــــــــا ..يعبــر عن فــــــــــرحه فيــــــــها .. يبي يعرف إن كانت عرفت بحبه لهــا ولا لأ ..! راح يسوي كل شي يقدر عليه علشان ما تلمس الدموع عيــونهــا !! بس مو ألحين يبيـن لها أي شي ..وراه صلاة .. صعد الدرج .. وشاف منيــره تطلع من الحمـام اللي بقــرب غرفتهــا .. قال لها بإبتسامه سعيده " صباح الخيـــــر " منيــره ...اللي كانت قايمــه علشان تتوضأ قبــل الصلاة .. شافته بغضــب .. وبعدهــا قالت بكل جديـه " ما أعتقد إنه صباح خير من وجه زيــنه " تباطأت خطواته اللي كانت متوجــهه لغرفتــــه .. ووقف مكــانه .. وبعدهـا إلتفت على أمـــه .. وقال بإستفسار " ويه زيــن ؟!! " ما كان فاهم شدخـل زيـنه بالموضوع ؟!! وما يدري شنو معناة هالتنقيــز ؟!! معقوله أمه إدخلت غرفتهم وشافت حالة زيـنه .. لما وصلت أفكاره لهالشي .. قال ببرود وجديه " ليش إنتي كلمتي زيـنه ؟! " منيــره مو مصـــــــــدقه برود ولدهــــا .. البنت منهــاره , واهو يتكلم بهالطريقه .. " مرتك يت لغرفتي تبجي وإهي ألحين نايمه " توتـــــــــر .. تبجي..!!! ليش..؟!!!! اهو مو شاطــــــر إلا بإنه يبكيــــــــها !! الظاهر هذي موهبـــه !!! راحت لغرفة أمه ..شكـــــــــــو تروح لها ؟! عندهـــــــم وايد أشياء يتفاهمون عليهــا وهذي راحت لغرفة امه .. كلما قال خلاص زانت ..شاف الوضع قاعد يشــــــــــين .. على طول تحــرك وبكل صرامــه لغرفة منيـــره . راح يطلع مرته من ذيك الغرفه , وياخذها لغرفتـــه ..ولو شالهـــا على كتفـــــــه .. لكن قبــل ما يدخـل إنمدت إيد قبــاله ..تمنعــه من الدخول للغرفه .. وسمع صوت منيــره يقول بصرامه " ويـن رايح؟! " وقف مكــانه وما بعد إيد أمه ولا عمل أي شي ..وقال بكل إحترام " رايح أخذ مرتي " ولف وجهه صوب وجـه أمـه " لازم نحل الوضع بنفســنا " إهي لما قامت للصلاة وشافت زينه عندها ..وإكتشفت إنه اللي صار مو حلم وأنه فعلا زينه نايمه عندها وبفراشها حست بغضب عارم على ولدها ... فقالت له " ما راح تاخذ احد " صقر شعت عيونه بالسواد الغاضب .. لكن ظل على إحترامه ... وقال " إهي شقالت لج بالضبط ؟! " وهذا اللي مخلي منيره تعصب ..حست كأنها بعدم تدخلها زادت من شدة الوضع قالت بصرامه " إهي ما قالت شي " اكيد ما راح تقول ؟! فاللي صار غير قابل للتفسيــر ؟! شتقول لمنيـره ؟! هذي أول ليلـه لنـا مع بعض ..؟! وإي على فكره كنت أبجي ..لأنها أول ليله لي بشكل عام ؟! اهو نفســه ما يقدر يقـــول شالموضوع !! شي غير قابل للشـرح .. وبهاللحظه قالت منيره بحزم " لكن إنت هالليــله ما راح تاخذ أحد ..ولا راح تجـبرها على شي إهي ما تبيـه ..أدامهـا يتني راح تقضي باجي ليلتهــا عندي " بان على وجهه العناد , مايبي يخليـــــــــها مو ألحيــــــــن .. والظاهر إنه منيــره لاحظت هالشي ! فقالت بهدوء " إهي يت لي على أساس إني أمها ..مو مرة أبوهـا أو خالتها أم ريلها...فلا تحرمهــا من هالشي " المشكله إنه ما يبيــها تروح لأحد غيره !! مو بس جذي ما يبيها تروح لأحد وتبين إنه بينهم مشاكل ! لكن لما قالتهـا منيـره بهالطريقه ما كان يملك إلا إنه يوافقهـا فأهو ما يبي يحرمهـا من ( أمهـا ) . يدري انه لما ياخذها الحين من غرفة أمه بيشكل هالشي ضغط عليــها ..خاصه انه يدري إنه قاعد يفرض وجوده عليها بقوه .. فإهي من أمس قاعده تتجنبه , و مو قادره تفلت منه ..لأنه مو قاعد يسمح لها ..! ولما صار الليـل صار بينهم اللي صار .. يمكن ألحين زينه تحتاج لمساحـه تفكـر فيـها من غير ضغط ..! لأنه اللي صار مو هيـن بالنسبـه لهـا , أول مره يكونون لبعض ..وما صار هالشي إلا بفترة اشتداد الخلافات بينهم.. مع هذا كان جانب منـه يبي يسحبها له ..تنهــد لازم يضغط على هالجانب اللي يبي يفرض عليها كل شي ..! إبتعد عن الباب .. قال بهدوء " ماشي ..أنا بروح أسبح وراي صلاة " وتحــرك مبتعــد .. واهو يعاند الجانب اللي يقـول أصـر على رايـك وإطلب مرتك ..! الصباح : فيصل : قال فيصل بهدوء " يعني هو مواضب على الصلاة في المسجد ؟! " بإنتظار رد أمام مسجد المنطقه اللي يسكن فيـها أهل جراح ..! فيصل إختار يصلي الفجر إهني هالمره , وينتظر إلى الإشراق .. وكان الأمام جالس يسبح ..ويقرأ القرأن .. لما فضى المسجد إقترب وسأل الأمام عن جراح ..! قال الشيخ الكبيــر " من صغرته وأبوه يجيبـــه للمسـجد , نحسبــه على خير ولا نزكي على الله أحد , أبوه واهو من خيرة رجال المنطقه " كلهم نفس الجواب .. جراح رجال والنعم فيـــه ..! محتـار ..محتار ! يحس كأنه وجه لولوه الحزين , خاصه بعد يوم العرس قاعد يلاحقـــه بشكل مو طبيعي .. هذي مسؤوليه كبيره عليـه .. ولازم يأديهـا على أكمـل وجه .. قال فيصل بنفس الهدوء " ما شفته يصلي اليوم ! " الأمام اللي كان يسبح ..سبحان الله ..سبحان الله رد عليه " يروحون الشاليه كل نهاية اسبوع " هــز فيصل راسه بفهـــم ! فأهو يذكر إنه عندهم شاليه ..! قال فيصل " يا شيخ أهو خاطب بنتي , وأنا ماني عارف ..؟! " وهز راســه بحيــره ..فأهو وده يقول للشيخ إنه كان في الريال شي قول لي ..! بس الشيخ للتو مادح جراح .. فما يدري شلون يعبر عن رايه من غيرلا يهين الشيخ .. الأمام لما سمع هالكلمه إبتسم بهدوء وقال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) " وأضاف " وصل إستخاره , والله يعيــنك إن شاء الله " فيصل إكتفى بالإبتسام .. وإنصــرف ..! فأهو عارف هالحديث ..وعارف صلاة الأستخاره ..! الله يعيــــــن .. منيره : " ما راح تطلعيــــن ؟! " شافت بنت زوجهــا المستلقيـه على الفراش .. إهي لما ألحين متفاجأه إنه زينه قالت لهـا (يمه ) , قلبــها فاض بذيك اللحظــه وألحين من الرغبه بالحمــايه .. فهالصغيره ما إعرفت أم غيرها ..! زيــنه شدت على اللحـاف ..وقالت بصوت متعب " لأ أحس إني مريضه " مريضه من التفكير ..مو من شعرها اللي كان رطب .. ما كانت تتصور تطلع وتشــوفه .. عقب اللي صار أمس بينهم ..! منحــرجه .. متألمه ...إنه صار اللي صار بينهم بهاللحظه ..من حياتهم .. قالت منيره برقه " ما تبين تقولين لي شصاير بينكم ؟! " يا ليت تقدر تقول حق أحد ..! بس ما تقدر .. هالشي بينها وبينه .. طول الوقت بينه وبينهـــــا .. ما تبي أي أحد يدخـل بينهم .. هــزت زينه راسهـا بالرفض ..! منيره شافت زيـنه وإهي متأكده إذا زينه ما قالت لها فأكيـد صقـر ما راح يقول . الغريب إنه زينه بقمة الضيق ..على عكس صقر اللي كان مبتسم ومستانس .! قالت بصرامه " تدرين إنج تقدرين تقولين لي صح ؟! " تدري ..إهي ما لجأت لمنيـره إلا لأنها تدري إنها راح تحميــها ..! خشـــــــت ويهها أكثـــر تحت اللحـــاف .. منيـره كان ودهـا تسحب اللحاف , وتشوف ويه زينه ! معورها قلبها من هالسالفه .. زيـنه فجأه مسحت الفكره الأولى .. تحتاج تتكلم ..! الغيره بتذبحها من مجرد التفكير إنه يبي يتزوج غيرها .. وبمجرد التفكير إنها صارت له ..بهالوقت شي يذبحهـا ..! زيـنه قالت بصوره مفاجئـه " أنا تعبانـــه منـــه " زمت منيـره شفايفهــا بضيق من هالوضع ..! ولدهــــا !! إهي طول عمرهـا تقول الله يعين اللي بتاخذ صقـر ..فما بالك بإنسانه مثـل زيـنه رقيقه وناعمه .. إهي كانت تظن إنه زيـنه تغيرت بفترة زواجهـا السابقه .. لكن الظاهر مع صقـر ما تقدر غير إنها تكون نفسهـــا الرقيقه .. وطبعاً لأنها تعرف ولدهـا ..هزت راسهـا بضيق .. وقالت " ليش شنو سوى ؟! " زينه بعد ما قالت إنها تعبانه من صقـر .. تضايقت .. خلاص ما راح تتكلـــم ..! لازم تصير قويه ..فإهي راح تتطلق أكيد إن تزوج غيرها .. بس ما راح تقول هالشي لمنيره ! كشـفت عن وجهها من تحت اللحاف وشافت منيـره بقوه , وإهي تقول لهـا " منـ خالتي ليش تطلقتي ..من ..من أبوه ؟! " منيـــره إختــرعت .. معقـــوله وصل الموضوع بينهم للطــــــلاق ..! كانت بتقول ليش السؤال ؟! تبين تتطلقيــن ؟! ... لكن بنفس الوقت ما كانت تبي تبين ردة فعل قويه .. بس ويهها كان هادي وصارم !! وأجابت على السؤال بهدوء " لأنه طقنـــــي ..هذا الشي من بين أشياء وايد ..بس هذا الأهم " نست مشكلتها بصوره مؤقته .. طق !! منيره تعرضت لهالنوع من الإهانه ..!! لهالنوع .. رجفت ..ما تتصور إنها بيوم راح تنضرب !! وما تدري شنو ردة فعلها إن صار لها هالشي .. زينه تذكرت الكلام اللي إنقال بالحديقه , أثناء المواجهه اللي صارت بين الأثنين بين ناصر وبين منيره .. ولأنها ما تدري إن كانت تقدر تتكلم عن الموضوع ..قالت بصوت هامس " لأنه يشك فيـج ؟! " الشك .. اللي وصل له ناصر كان أكثـر من شك ..كان درجه من درجات الجنون .. منيـره كانت تقدر تمتنع عن الكلام عن الموضوع ..لكن زينه كانت شاهده على كلام ناصر لهـا ..!! فقالت بهدوء " إي كان يشك فيني " زينه شافت منيــــــره .. في أحد يقدر يشك بنقاء وشرف ..وطهارة منيــره .. الواحد بس يشوف عيونهــا .. بس يقعد معاها للحظات ويدري شكثر الإنسانه اللي جدامه نظيفـــه ..وراقيـــه .. هـزت راسهـا بإستغراب " شلون ؟! شلون أحد يقدر يشك بإنسانه مثــلج ؟! " إبتسمت منيـره وبألم قالت " بكل بساطه ..إذا عطيتيه سبب للشك بيشك .." زينه شافت منيره .. وإهي مو مستوعبه .. مو معقـول ..منيره ..شتقصد .. قالت منيــره بكل صرامه " بس يعلم الله إني ما قط خنتــــه ولا فكرت أخونه " ما كانت زينه تحتاج لهالتأكيـــد .. كانت واثقه بهالشي .. وأضافت منيـره " كانت بدايتنــا ... غلط " زينه كانت تدري إنها حتى لو سألت ..شنو الموضوع ما راح تعرف ..! فسكتت .. وردت لمشكلــتها مع زوجهــا ..! الطلاق صعب ! بس الأصعب منه إنها تظل على ذمته واهو يحب غيرها ! لما سمعت صوت منيره يقول لهـا " ليش تبين الطلاق ؟! شصاير بينكم ؟! " فكرت منيــره بولدهـا ..فإهي تدري إنه ولدهــا متملك لأقصى درجــه .. وإنه زيـنه وإن بغت الطلاق فولدهـا ما راح يعطيهــا هالشي ..! إلا إن وصل الموضوع للمحكمـه .. وإهني إنعقدت حواجبهـــا ..! زينه تمنت لو تقدر ترد تحــت اللحاف , وتغطي روحهــا .. وتنخش عن العالم كله .. كانت تدري إن وجهها إنغزى باللون الأحمر ..وإهي تتذكر بالتفصيــــــــل شنو صار بينهم ..! تنهدت .. إهي ما توقعت إنه بداية زواجهـم بتكون حلوه ..فماضيهم مؤلم ومزعج ...! يا ليت أقدر على الطلاق .. بس ثلاث سنين ... بدونه وايد .. وايد .. سنتين منهم وإهي متزوجـه , و وحده بروحهــا .. فما بالك العمر كله .. .. قالت بنبره مستسلمه " ما أبي الطلاق " على الأقل مو ألحين !! منيـره بهاللحظـه كانت راح تتنهــد براحــه .. وراح تصـرخ وتقول الحمدلله .. لكنها تمالكت نفســـها !! ما تصورت شنو ممكن تسوي إذا كانت زينه فعلاً تبي الطلاق .. قالت بهدوء " عيل شفيج ؟!! " ما يحبني ! يبي يتزوج علي ! بعدت شعـرها عن ويهها وبعدهـا قالت إكذبت " ولا شي , أنا صايره حساسه " منيره شافتها بعدم إقتناع .. بس زينه كانت قاعده تعاند .. ما راح تتكلم عن إهانتهــا !! عن تفكيره إنه يتزوج غيرها وعن إنها إستسلمت ... ما تدري شبتسوي !! بس إهي راح تكتشف هالشي بروحهـا !! فجأه منيره كأنها إستوعبت شنو المشكــــله ! قالت بهدوء " ما راح إيقولهـا ببساطه ! " زينه ما فهمــــت !! وشافت وجه منيــــــــــره !! كررت منيره " ما راح يقولهــا .. اهو صعب ..ما يتكلم بسهوله " زينه كانت تدري إنه الكلام عن صقر .. بس منيره عن شنو قاعده تتكلم !!! عن الأسف .. عن التبرير .. عن الكلام .. شنو اهو الصعب على صقر بالضبط .. فقالت بهدوء " خالتي مو فاهمـ .." منيره كانت قاعده تتكلم عن كلمة أحبج ! تدري إنه ولدهـا يحب زينه بس ما راح يقول ..وتحس إن هالشي أهو اللي مأزم زينه ! إنطق الباب , منيره قالت بهدوء و ويهها بويهه زينه .." منـــــو ؟! " زيــنه إنسدحــت على الفراش ..بتفكيــــر .. " منيـ ...يمــه ممكن أدخــل " فزت زيـنه على طول قاعده على الفراش كأنها مقروصه ..وأشــرت براسهـــا بالرفض .. لكن قبل ما تنطـــق منيـــره .. دخــل صقـر .. على طول عيــــــــنها الوجـله إنتقلت لوجهه .. وعلى طول وجهها صــــــــــــار قمـــــــــــــه بالإحمرار .. كانت تبي تنخش بحضن منيــره ..بأي مكان ..ما تبي تشــــــــــوفه ..! كان قاعد يشـوفهـا بعيــون صارمــه .. منيـره لما شافت تعابيـر زيــنه ..قامت ووقفت بينه وبينها بطريقه دفاعيه صارمه وقالت " ما أظن إني قلت لك إدخـل " ما شال ولا لحظــه عيـونه عن وجه مـــــرته .. اللي كانت تحاول جاهده إنها تنخش ورا جسم منيــره الواقف قباله .. رد عيـونه لمنيره ..لما إختفى وجه زوجتــه .. لازم يكلمهــــا !! مو معقــول ينمنع عن زوجتــه بهالطريقه !!!! قال بهدوء " ضروري أتكلم مع زوجتي ..الفجر خليتهـا على راحتهــا ..بس ألحين ضروري نتكـــلم " زينه كانت بس تحاول تنخش ورى جسم منيــره .. وتقول بقلبهــا يا رب خله يروح ..يا رب ..! ما أبي أتكلم معاه ..! منيـره قالت بهدوء " صقـر خلهـا على راحتهــا .. بعديـن كلمـها إذا تبي " اهو محتاج يتكلم مع مرته .. وبكل صراحه تأجيـل الكلام معاها يدري إنه راح يخلي المواضيع أصعب .. فعمــــل خدعــــه بسيطه علشان يجر المنخشه من جحــرهـــا ..ويتمنى إنها تنجح .. فقال بصرامه " منيره أنا نفذت كلامج اليوم الصبح .. " إسمعت إسمهــا على لسانه وحست بداخلهــا شي يتقطع ..! بس اهو ما كان متعود فأول ما إنتبه قال بهدوء " يمــه أكيد ألحين إهي قالت لج شصاير .." شدد على الكلمه الأخيره ...تــوه بيكمـــل .. زينه بغى يزر عقلـــها ...تخيلت منيـره تدري !! مجرد الفكره تذبحهــا !! فقاطعت الكلام بأنفاس مقطوعه وبصوت منخفض " ما قلت " بمعنى ثاني , كانت تقول لصقر لا تتكلم ..لا تقول شي أنا ما قلت .. وإبتعدت عن منيــره , ووقفت ..وإهي تقول برجفـه بسيطه بإيدهــا " ما قلت شي حق خالتي ..وما ودي أكلمـــك لو سمحت إطلع " منيـره كانت واقفه بينهم ..ومو عارفه شتسوي ؟!! صقـر قبالها , وزيــنه وراهـــا .. صقر شاف زينه الواقفه ورى أمه ..هالتأجــيل الماصخ مالها , واللي ما له داعي ..! لو إهي متكلمه معاه من أمس جان حلوا المسائل قبل ما تتعقد أكثـر وأكثـر بعد ما صار اللي صار .. صقـر قال بصرامته المعتاده " أمس ما كنتي تبين تتكلميــن , واليوم ما تبيـــن تتكلمـــين ..لي متى راح نأجل الكلام عن مشاكلنــا ..لما يصير عندنـا أول بيبي " وجهها صار أكثر إحمراراً من قبـــل !!! لأنها تدري ألحين إنه فعلاً إحتمال إنه تكون حامل !! وهالشي مو مستبعد !! ألم بداخلهــا كبيـــر منــــــه وجــــــــــرح .. اهو اللي صعب مشاكلهــم مو إهي !! أهو .. فقالت بعصبيــــــه " شنو تتوقع مني عقب الكلام اللي قلته عني .. الكلام اللي قلتـــــــه مو هيـــن !!! " منيــره قالت فجأه بهدوء " تعوذوا من ..." صقـر شاف منيــره , لكن رد عيـونه على زيــنه .. إنقطــــــع كلامهــا فجأه بكلام زيــنه " أنا أصلاً مو فاهمــه شلون تجرأت تيي لغرفتي أمس ..وإنت عارف إني ما كنت أبي أشوفك , ولا كنت أبي أكلمـــــك .." أختنقت أخر كلمـــــه .. و ويهها الأحمر تحســـــــــه إحترق ..! لأنه اللي اصار أمس جارحهــا حيــل !! ما كانت تبيـــــــه يصير بهالطريـقــه .. صقـر كان كاره تصرفهـا اللي يوحي على إنه اللي صار أمس غلطه .. اللي صار أمس كان المفروض يصير ..ولو صار من زمان جان ما تمشكــلوا كل هالمشاكل اللي بينهم !! اللي صار أمس كان تتويج لزواجهم وإهي مو من حقهـا إنها تمنعـه من هالفرحه بكلامهـا وتصرفاتها مهما كان ظنهـا باللي صار .! قال صقــر بجديـــه " زيــن أنا ما راح أعتذر عن ييتي لغرفتج !! لا تتوقعيــن مني إعتذار " منيــره ما كانت فاهمه عدل عن شنو قاعدين يتكلمون .. بس زيـــنه كانت فاهمـــه , وفاهمـــــــــه عدل !! وصقر فاهم .. كان قاعد يقولها إنه ماراح يعتذر عن اللي صار بينهـــم !! ويهها إزداد إحمــرار , وبعدت عيــنها عن عيــنه من الإحراج !! إهي ما تبيه يعتذر عن اللي صار أمس ..ولا تبيه ما يعتذر .. ما تدري شنو تبي منـه بالضبط . يمكن تبيـه يعتذر على التوقيت ..! منيره حســــــت بتوتر زيـنه أكثــر وأكثـر .. منيــره قالت بصرامه " خلاص صقـــر ..خلصنــا .. مو ألحيــن " صقــر كانت عيــنه على مــرته , اللي بدت تتجنــــــب النظر له عقب كلمته الأخيـره ..وقال " لأ ..بس بقـول كلمـه إضافيــــه قبل ما أطلع وأخليها تفكـر على راحتها .." رد ركز نظره على زيـنه " بين كلامي الأولي واللي تحسينه جرحج وبين هاللحظه صارت وايد أشياء إنتي عارفه فيها ..تحتاج إنه إحنا نتكلم فيها وإنتي تدرين " كان بيطـــلع ..عقـــب كلمتـــه ..أهو بالواقع ما كان يبي يتركهـا تفكــر ..! مل صبـره من هالتصرفات , لكن وجود منيـره معاهم مخليه متحفظ لأنه مو ممكن يتكلم ومنيره موجوده .! زينه كانت تبي يكون لهـا الكلمه الأخيــره , أهو جرحهـا وأحرجهـا بما فيه الكفايه .. قالت بقســـوه " وإن كنت ما أبي أتكــلم .. وإن كنت إنت وقسوتك ما تناسبوني ..شلون ؟! .. وإن كنت أبي أتطلق ..شالحـــــــــل ؟!!!!! " منيره إلتفتت على زيــنه بتعجب , مو توهـا أنكرت رغبتهـا بالطلاق !!!!. بس زينه كانت عينها مثبته على زوجهـا .. مثبته عليـه بغضب ..! إلتفت عليـها عقـب كلمتهـا وقال ببرود قارص " الحـل إنج تصبريــــن !! مو أنا وياج عارفيــن شكثــر إنتي صبــوره ! على الأقل ألحين بتكونين صابره على ريال تحبـيــنه ! لأنه ما في طلاق " طلع ورقع الباب ..كان متنرفز من روحــه أكثـر مما أهو متنرفز منــها ...! كان المفروض يتعامل معاها بحنيـه أكثـــر !! لكن من أول ما بدت تتخشش ورى منيــــره , وبينت إنها ندمانه على اللي صار بينهــم حس كأنه أحد غرس سكيـنه بقلبــه .. كان يتمنى لو كل شي إنصـلح بينهم ! سمع الباب يتبطـــل وسمع صرختهـا على ظهــره " ما أحبـــــك " كان واقف على راس الدرج لما لف عليـها وشافهــا واقفه عند باب دار أمـــه . إبتســــــــم لها إبتسامه مغتصـبــه .. " تعلمــــــــي عيــــل !! لأنه طلاق ماراح أطلق " ونزل الدرج بســرعه ..! أهو يدري ومتأكد إنها تحبـــــــه ..هالمغروره حتى ما تبيــه يتهنى بالكلمه .. كل كلمه والثانيـه قالت له ما أحبك ..أكرهـــك .. الحمــدلله إنه لما ألحين ذكرى إعلانهــا للحب بمخــــه .. بدى يخاطب نفســـــه ..صبرت سنتيـــن وإهي متزوجته , ما تقدر تصبـر عليها ألحين ..! اهو يدري ..و واثق من حبها كثر ثقته بإنه إسمه صقر ! زينه شافته ينزل بغيــظ .. قال تعلمي ..تعلمي .. يبيني أتعلم أحبـــه !! وأهو واثق إنها تحبــه .. رقعت الباب وراهــا , ولفت بغيظ وصارت بويهها منيــره .. اللي كانت تشوف المشهد برفعة حاجب !! وقالت بهدوء " حل المشاكل ما يكون بهالطريقه ! " زيـنه بعدت ويهها .. ما تبي تتكــلم معاه !! خايفه !! جنون بس ما تظن إنها تقدر تستحمــل كلمه من كلماته اللي مثل النصل ..تنغرز بقلبهـا ! ما تبي تسمع عن شكثر إهي تبي فلوسه , ولا عن رغبته بالزواج .. ولا عن شي .! وأضافت منيـره " يكون بالكلام والنقاش الهادي العقلاني ..بالأخذ والعطا .. بالتنازل علشان يمشي المركب ..بالزواج مو كل شي ينوخذ بالكلام ..وعزة النفس " ودهــا لو تقدر تتناقش معاه , وتاخذ وتعطي بس إهي مجـروحــه .. تنازلت وايد له .. تنازلت لما إعترفت بحبها , تنازلت لما قعدت بعد ما طردهــا .. مو كافي .. تكتفت وقالت بألم " أنا تنازلت وايد " هـزت منيـره راسهــا بالنفي " زينه لا تحسبين إنتي جم مره تنازلتي ..أكيد صقر عنده أشياء يحس روحـه تنازل فيها ! خفوا شويه على نفسكم ..لا تطبع المركب فيكم " رجف قلب زينه من هالكلمه .. بس ظل داخلها عنيــد , ما راح تروح له ..وتتكلم معاه ..! تحتاج وقت .. لولوه : نور خلاص تزوجــت .. البيت كله أظلـــم !! رجفت لما تخيلت إنها راح تقعد بروحهــا من غير إختهــا ! راح تفقدهــا .. بس إهي أكيد ما راح تفقدني ..إهي عندهـا زوجهـا . وانا راح أٌقعد ..إهني ..مع أمي وأبوي ..وبس ..! من كم يوم مضوا ( ليلة عرس نور ) : إختهــا قاعده تدخــل بالصاله بكل هيبة ..وشموخ العروس .. هب السعد هبايبه الأرياحِ ...يا شاريه العباد والصلاحِ يا نور يا علج والسعاده فالج .. وهبوب ريحج من ولي العالِ . هب السعد هبايبه الأرياحِ ..يا شاريه العباد والصلاحِ وشبهت نور والصباح حين إنجلا . ولا القمر بو أربعه وأثمان . هب السعد هبايبه الأرياح .. يا شاريه العباد والصلاحِ . يا مهرة عند الأجواد ربوها .. بيت رفيع ومركز عالي . هب السعد هبايبه الأرياح .. يا شاريه العباد والصلاحِ . حافظي على أخوانج يا النور جمله ..عوضتهم بالواحد الوحدانِ هب السعد هبايبه الأرياح .. يا شاريه العباد والصلاحِ شبهتها غرتها هوى سهيل بازج .. قطن يديد ما هوا الميزانِ هب السعد هبايبه الأرياح .. يا شاريه العباد والصلاح ما قدرت غير إنها تنسى زعلهم ..وتتأثـــر .. أختهــا الصغيره قاعده تتزوج ..! وعلشان ما تبجي جدام أختهـا وتشوفهــا , طلعت للحمــام ..كانت قاعده تعدل مكياجهـا ..وحاولت تتمالك نفســــها ..! لما دخــلوا حرمتيـــن .. الأولى قالت " ما شاء الله تبارك الرحمـن العروســـه ملح الدنيــا " الثانيــه " إي ما شاء الله , حتى المعرس يقولون عنه حــلو " إبتسمــــت الأولى .. وبعدهـا قالت " حتى أمهـا ما شاء الله جميله " قالت الثانيـه " إي ما كأنهـا أمهـا كأنها إختهـا " عقدت الأولى حاجبهـا وقالت " العروسه عندهـا خوات " هـزت المرأه الثانيه راسهـا وإهي تقـول " إي كأني سمعت إنه عندهـا إخت وحده ..أكبــر منهـا بوايد..! كأنهم قالوا لي إنها طافت سن الزواج ! " قالت المرأه الأولى " ليش العروسه جم عمرهـا ؟! " إطلعت بهاللحظه لولوه من الحمـام ..! طافت سن الزواج !! يعني عانس ! الحاضر : لولوه : ما أحد يدري إنه إبراهيم يحبـها .. أهو واعدهــا إنه بيتقدم لهـا , وحزتهــا لما إيي ..راح تبيــن لهم من اللي عدت سن الزواج !!!! صقـر : الهوا حلو ..! ما يشابه مزاجه ..لي متى يعني بيظلون جذي ..!! المفروض كل شي يكون محلول .. شنو ناقصهم ..؟! الحب موجود من الطرفين !!!! طق على الحاجز الموجود بالبرنده بقوه .. من مساعه يقول لروحـه إصبـر , وأهو مو قادر يصبر أكثر .. بدا يحس إنها تبي منه أشياء وايد يلقى صعوبه بإنه يسويهــا ..! فأهو ما يتصور روحـه يروح لهـا ويقـول ( ترى على فكره أنا أحبج !!! ) أو يروح يتكلم وبس ..! يكره الكلام !! وبالحالات اللي يضطر فيـها للكلام , يحس مايعرف يعبر عن روحـه بطريقه سليمـه ..! بنفس الوقت : رزان : " هههههههههههههههههههههه " كانت محاوطه جسم فجـر بقوه ..! وقالت بصوت عالي " أســرع " وفجـر ماخذه راحتهــا بالجت سكي ! ..طبعاً أثنينهم لابسين ملابس السباحه الإسلاميه الواسعه , والساتره ..مع الحجاب ! وماخذين راحتهم خاصه إنه الشباب مو موجوديـــــن .. كانت فجـــر قاعده تتوجـــــه , للشاطئ .., ولما قربت .. جت موجــه , وبسرعة الجت سكي الكبيـــــــــــره , قلــــــــــــبتهم بطريقـــــــــه مفاجئـــه .. خلت البنات اللي كانوا قاعدين على الشاطئ يصـــــــــرخون ..! صقر اللي كان على البرنده البعيــده عن تجمـــع البنات , لف وجهه لجهتهم ..لكنه بعديــن تجاهــلهم ..ظناً منه إنه الصراخ طبيعي ..حماس بنات ..! خاصه إنه مو قاعد يشوف شي من مكــانه ..! فجـــر ..بعد ما غمـــرها الماي قدرت تطـــــــلع بصعوبــه ..!! وراحت للجت ..وأقلبــــــــــته .. بعديـــــــن إستوعبت إنه رزان مو موجـوده !!! بدت تتلفت .. ما كان للبنـــــــــت أثـــــــــــــر ..! أصـــــــــــرخت " رزان " البنــــــات كانوا ساكتين بعدما شافوا فجــر تطــلع .. لكن لما صرخــــت إختـــرعوا .. وردوا يصــــــرخون .. "وين رزان ؟! " " إشصايـــــــر ؟!! " " أبيــــــــــــه " وإهني صقــــــــــر حس لما سمع صرختهم بنبرة الخوف .. فنـــــــــزل بســرعه .. و زيـــنه اللي كانت قاعده تنــزل الدرج بالشاليه علشان تتريق ..طلعت من البرنده لجهــــة البحـــر ..!!! شافت صقـــــــر يركض لجهة البنــات , وتصــروعـــت ..! وراحت وراه ..! صراخ البنات كان عباره عن تعبير للخوف .. حتى منيـره اللي كانت تتريق إطلعت للبرنده ..بس ما لحقتهم ...! فجر كانت قاعده تنادي رزان ..وتبحث عنهــا بعيونهــــا .. وبدى خيالها يصور لهـا أسوأ الصور ..إنه البنت ماتت , ولا صار لهــا شي .. بهاللحظه طلعت فيها رزان للأعلى كأنها قاعده تقاوم , وقدرت تاخذ نفس وبعدهــا ردت إنزلت .. فأهم طاحوا بمكان عميق .. غزير الماي ..لكن قرب اليال ..! صقـر وصــل للبنـــــــات , وقال بقســــــــــــوه " شصايــــــــــــــر ؟!! شالـ ..." إلتفتت لما سمع صــرخة فجــــــــــر .. وإستوعــــــــــــب اللي صار .. خاصه إنه رزان قاعده تطلع وترد تنــــــزل بالبحـــر .. صقــر على طول فصخ نعاله ..وطب بإهدومه .. رزان كانت خايفــــــــه , فإهي قادره تطلع للأعلى , تحس روحهـــا تغرق ..! بتمـــــــــــوت هذا كان إحساسهــــا ..! مر شريط حيــاتها كله جدامهــا من الخوف .. كانت تبي تصـــــــــرخ بس ما يمديـها تتكلم إلا تنـزل تحت الماي .. فجـــــــر كانت متعلقه على الجت سكي , وخايفه تقـــــــــرب من رزان .. مو عارفه شنو تســـــــــوي .. قاعده تضعف .. فكانت تبجي ..وتصـــــــرخ .. رزان تعرف تسبح , ما تدري ليش مو قاعده تسبح ..! حتى البنات اللي كانوا على اليال كانوا خايفين ..! وقفوا مكـــــــــانهم بخــوف ..! زيـــنه كانت جامده ..كانت تشوف حبيبهــــــــا اللي طب وحســـــت بتموت من الخرعــــه .. كانت بتطب وراه ..! لما شافته يطب , ويسبح بكل قوه وسرعه .. صقـر لما قـــــــرب من مكــــــــــان رزان غاص للأسفـــل , وطلعهـــا ..للأعلى ..واهو ماسكها من جهة ظهــرها , علشان ما تقاومــــه , وتحاول تتعلق فيــه , ويغرقون أثنيـــــــــــنهم .. فجـــــر كانت قاعده تبجي لما ألحيــــن ومتعلقه على الجت سكي .. الكل اللي كان على اليال كان قاعد يراقب المشهــد .. لما وصـل صقـر للجهــه اللي فيها الماي رق ..على طول شالهــــا .. ونقــلها على اليال ..وحطهـا على الأرض .. دانه اللي كان عندهــا خبره بالإسعافات الأوليــه على طول قربت من صديقتهـــا .. وعملت الأسعافات الأوليه ..واللي أدت إلى خروج الماي من فم رزان ..وإهي تكح .. والكل إرتاح ..وتنفس الصعداء .. صقـر شاف دانــه , وقال بحرص " ناخذها الطبيب ؟!! " هـزت راسهـا بالإيجاب , وإهي تقــول " أظن أحسن علشان نتأكد ..! " وأضافت " لازم نقول لأهلــها ؟! " إهني قالت رزان بصوت مخنوق " ما له داعي " زيــنه كانت تشـــــــــوف تبادل الكلام وإهي تحس بداخلهــــا غضب ..! بعد ما إنتهى الخطـــــر اللي كان مهدد حياة رزان , بغت تمــــــــــوت من الغيره ..! خاصه إنه رزان كانت بحضن صقــر , وخاصه وإهي تشــوف حرص وقلق صقـر ..! تدري إن تفكيــــــــــرها مو منطقي , وإنه كان لازم يشيلهــا علشان ينقذهـــا ..! بس مو قادره تتحكـــــــــــم بالغيـــره اللي بداخلــها ..! خاصه وإهي تسمعــه يصر ياخذ رزان للمستشفى وإهي ترفض .. شالحركات !! ويـــــــــــــع شالدلع والمصاخه شنو مافي داعي تروح الطبيب ؟!!..ولا اهو.. يعني أنا البطــــــــل !! إللي لازم ينقذهـــــــــــا ..الكل يعرف يسبح .. ولا السالفه طقت بمزاجه !! طبعاً ما يقدر يترك حبيبة القلب تعاني ..! ما قدر يتمالك نفســــه .. رمى روحـه رمي بالبحـــــــــر ..! صقـر رد إلتفت على البحـــر من غير إنتباه لزينه .. كان حاس بالغضب من إهمالهم .. كان المفروض يلبسون سترة النجاة ..! وصــرخ بفجـر اللي لما ألحين بالبحـــــــــر " فجــــــــــــر ..شــــــــــــلونج ؟! " وكمـــــــــل يصرخ " تحتاجين مساعده " فجر كانت خلال هالفتره قدرت تركب على الجت .. لكن بعدهــا ترجف من اللي صار.. بس ردت " لا ما أحتاج ..كاني ألحين راح أرد " إلتفت وإنتبه لمــــــــــــــرته .. اللي كانت تشــــــــوفه بنظــره غاضبـــه .. وغيـــــظ .. هالأيام هالنظرات دايماً تكون من نصيبـــــه ..! بالله شنو سوى ألحين .. ما سوى شي ..! طبعاً ألحين أكيـد لقت لهـا شي جديد علشان تعصب .. عطته ظهــــرها ..وتركته وإهي رايحـــه للشاليــه ..! يا سلام .. أكيد في شي جديد ألحين على القائمه ..! وأهو مشى تارك نعاله على الرمل .. لكن ببطء وبهدوء .. فأهو يبي يروح للشالـيــــه .. يسبح , ويغير ملابســـه ..! وهالمره أهو اللي ماله خلق يتكلــــــــم .. لما وصــلوا للشــاليه ..كانت منيـــره واقفه لما ألحين بقلق ..وقالت " شصايــر ؟! " وشافت هدوم ولدهــــا المبلله بالميــاه ..وقالت " ليش هدومك كلهـا ماي ؟! " توه صقـر بيتكلم لما قالت زيــنه " لأنه صقــر رمى روحــه بالبحــر , لما رزان بغت تغرق ! " كانت قاعده تتكــلم كأنها قاعده تتطنـــز !! الشي اللي إستفـــــــــز صـقـــر لأقصى درجــــــــه .. منيــــــــره ما إنتبهـــــــت , وقالت بخوف " وإشلونهــــــا البنت ؟!!! بشـــــــــر عنهــــا ؟!! " توه بيتكلم للمره الثانيــه لما تدخــلت للمـــره الثانيـــه زيـــنه وقالت بنفس النبــره " لا ما فيها إلا العافيـــه بفضــل مجهودات صقـــر اللي أنقــــــــذ رزان .." منيــره ما كانت منتبـــــــــهه للهجة زينه , لأنه ما كان في بالهــا إلا إنها تتطمـــــــــن على بنت جيرانهم بالشــاليه , واللي يعدونهــــا وحده من بناتهم ..! خذت لفتهـــــــا , وإهي تقول " لازم أتطمـــــن عليهـــا , علويه أكيـد ألحين مخترعه على بنتهـــا " ما كانت قاعده توجـه هالكلام لأحد , وأطلعت .. لما طلعت قال صقــر بصوت بارد " هالأسلوب الإستفزازي .. عدليـــــــه " زيـــنه كانت ميــــــــته من الغيــــــــــره !! مو منطقيــــــــــه تدري ..! وتدري إنه هالتصرف كان لازم يســـــــويه , بس ما تقدر تقول هالشي لقلبهــــا .. اللي كان ميــــــــت من الحره. فإهي مو ناسيه إنه كان يبي يتزوج ذيج بيوم من الأيام ..وإحتمال لما ألحين يبي يتزوجهــا ! يمكن علشان جذي صقر ما كان قادر يوقف مكانه , كان لازم ينقذهـــا ..! تكتفـــــــت وقالت ببرود " مو عاجبــك إسلوبي ..يمكن تبيني أقلد لك أسلوب رزان ؟!! " صقــر كان متــوجــه للدري . وقال ببرود " زيـنه خلاص لا تعورين قلبي بخرابيطج !! " إحتـــــــــــــرت إنه قال لهـــا زيــــــــــنه ..! فأهو طول عمره يقولها زيــن ! حتى بعد ما قالت له لا تقولي كان يقولهـا زيــن ..! ولا علشان حبيبة القلب صارت إهي ألحين زيــنه ..! شافته يصعـــــــد .. إهي ما قدرت غيــر إنها تلحقـــه .. شافته يدخــل غرفتها ..اللي ناموا فيها أمس .. وإهي دخــلت وراه .. وقالت بغيظ " قلبـــك اللي فيــــــــــه رزان ؟!! " ردت تقـــــــــول له قلبــك اللي فيه رزان !!!!! يا هالرزان اللي امدششتها بكل حرف !! ما له خلق خرابيط !! وعوار قلب ودلع ماصخ !! قال بكل جمود " ما راح تفكيـــــــــني من هالطاري !! " كره إسم هالرزان .. حس إن سمع إسمهــا مره ثانيه.. بيزوع .. كل اهدومــــــه ماي , وتوه عامل مجهـــــــود بالبحـــر .., عطته نظره إستفزازيه ..وألحين قاعده تنرفزه بأسلوبهـــا .. فصخ بلوزتــــــه .. وإهي صدت على طول , ويهـــا أحمـــــــر .. بس ردت عليه بنبـره إستفزازيه " ليش مو إنت تحب هالطاري ؟!!!! " هذي اللي تبي تطلعه من طوره .. إلتفت عليـــها وقال بنرفـــــــــزه " مو إنتي توج تقولين ما تبيــــن تتكلميـــــــن معاي ...ألحين حلا لج الكلام ..!! " إهي تدري بهالشي .. غيــــــــرتها مو مخليتهـــــــا قادره تسكــــــــــــت .. قالت ببرود " أكيــــــــــد .. يحلا الكلام أدامه عن رزان " رزان مره ثانيـــــــــــــه .. الأسم بالوقت الحالي صار وقعه على إذنه مثـــل وقع صرير الأظافر على الحائط ..! رفع إيده بعصبيـــــــــــه , وقال " قسم بالله إن قلتي إسمهــا مره ثانيه ما راح يحصل لج طيــــــــــب " دخــل الحمـــــــام وإهي معطيــته ظهــرها .. الباب كان مفتوح .. وسمعت صوت الماي مال السبـــوح .. و زيـــــــــنه تكتــــــــــــــفت وإهي تغــــــــرز أظافرهـــــــاا بزندهـــــا .. ما كانت تدري شصاير فيهــــــــا ..! كانت مستفـــــــزه لأقصى درجـــه .. وعارفه إنها مو منطقيـــه , ومع هذا مو قادره توقف .. حارتها رزان .. حارتهــا .. وقالت " ليش ما ترضى عليـــــــــها ؟!! " يحس كأنه يقــــــــولها يميـــــــــــن ..تقوله شمال .. يقولهـــا فوق ..تقــــــــــوله تحت .. طلع من الحمام , بعد ما إغتســل بطريقه سريعه ..كان حاط فوطه حول خصره .. وهو ينشف راسه بالفوطه الثانيه مر جدامها .. وما قدرت تمنع نفسها من إنها تشوف جمال جسمه الرياضي .. إحمــــــــــــر وجهها حيـــل , و وخـــرت عينهـــــا عنه .. وقال بنرفزه " اللهم طولــــــــــج يا روح " زيــنه هالكلمــــــــه إستفزتهــــــــا أكثــــر !! خاصه إنه بان عليــــــــه التنـــــــــرفز ! طبعاً معاي لازم يتنــرفز .!! طلع تي شيرت ..و بنطلون تريننج , وقال بجمود " يــلا خلصي , قولي اللي عندج ؟!!! قولي أنا غلطت بشنو بالضبط إهني !!! إني طبيت البحـر وساعدتها ولا في سبب ثاني !! " ما لفت عليــــــــــه .. بس النبــــــره اللي بصوته دلت على الغضب البارد .. لكن إهي ما كانت بوضع يسمح بمرعاة هالشي .. بداخلها كانت تتوقع إنه ألحيــن بيقول لها ترى بأخطبهــا ..! " إنت اللي قول !! ما عندك خبــر تقــوله ..أدامنـا واقفيـــن ..يـــلا قول !! " شافته يمـر جدامهــا للمنظــــره .. صقـر اللي كان يوعظ نفسـه بالصبر ..كان صعب عليــه ألحين مع هالإستفزاز ! واللي منرفــزه إنها ما كانت حتى تحاول تتكلم معاه , وألحين .. قال ببرود " إنتي اللي قاعده تحاولين تستفزيني من صباح الله خيـر ..فخلصيني عندج شي قوليـه , ما عندج خلينا نتكلم عن مواضيع اهم أدام شكلج ودج تتكلمين !! " شافته وقالت بتعالي " أدري إنك تبي تخطبهـــا ..! " ويهه كان مصدوم !! شالطاري يخطب رزان !! بعدهــا إبتســم بسخـــريه .. إن ما ردهـا شي له , بتردهــا الغيره .. وأضافت بعصبيـــه " أنا أدري إنك تحبــها " بدت تخربط ..! مل من هالكلام .. شافهـا وقال بكل صرامه " أنا قلت لج إنها بحسبـة بنات خالتي ..لا تدخلينها بحياتنا غصب " تذكرت كلام أبوهـا إنه صقـر يحب وحده .. قالت بعصبيـــه " ليش إهي مو بحيـاتنا ..ولا لما ألحيــن مو راضي عليـك أبوها السلطان ..وما راح يزوجـــــك من بنته ست الحسن والجمـال ؟!!! عقب ما أنقذتها من الغرق ..يا الفارس المغوار ؟! " طريقتهــا بعرض فكـــرتها , خلته يعصب ..ويقول " خلاص ..أنا ما أدري إنتي من وين لج هالأفكار ...؟!! أنا ما غلطت لما أنقذتهــا ؟!..و رديــــت عليج وقلت لج إنها بحسبة بنات خالاتي ..خلااااااااااص إنتهيــــــــنا " الجـــــــــــو كان متـــــــــوتر .. ردت عليــه بعصبيــــه .." لاااا ما إنتهيـ ....." لما سمعوا صـوت طفـله خايفه " عمي صقـر ..." إلتفتوا أثنينهم بتفاجأ..وشافوا الطفله الصغيره اللي إدخلت عليـهم .. تغيرت ملامحــــــــــه بقدرة قادر .. وقال فجأه بكل رقة الدنيـــا " داليـــــــا شمقعدج ألحيـــــــن ؟!! " أهو يدري إنه هذا مو وقت قعدتها بالصبح ! يبلهم ساعه ولا ساعتين .. زينه كانت بعدهـا ترجف من اللي صار من لحظات ..تحس مو مستوعبــه اللي قاعد يصير حولهـا بصوره مناسبه .. صقــر ترك زيـــنه واقفــــه , وأكمــل طريجـه لداليــا و ونزل لمستواها .. وإبتســـــم للطفله بحنان .. وقال لها برقه ..بعد ما رفع إيده وداعب خدهــا " إشفيـــج حبــوبه ؟! " زيــنه رق قلبها لما سمعت هالنبره مره ثانيــه , ولما سمعت كلمة التحبب ..! دايما ً تتفاجأ من قدرة صقر على التواصـل مع الأطفـال .. من حنــانه ..وصـبره وسعة باله .. إهي ما عندهـا هالقدره ..فإهي خجـوله معاهم , وما تعرف تتعامل .. يا رب شكثـر تتمنى تشوف هالتصرف لهـا ..! خل يعتبرها طفله ..للحظه بس .. لما طاحت نظــرتها على داليـا حست بالشفقــــه تتفجـــــــر داخلـــــــها لدرجـات ما كانت تتخيلــــــــــها .... البنت كانت ضامـــه لعبــتها بقــوه لصدرهـــا ..! وتشـوف صقـر بنظــرات مثيـره للشفقـــه !! قالت داليـا بصوت منخفض " نوسه ما تبي تنام ؟! " صقـر كان يعرف إنه نوسـه إسم العروسه اللي بيـد داليــا ..! وكان متيـــقن إنه داليـا كانت قاعده تتكلم عن نفسـها ! وقال بإهتمام حنون " ليش نوســه ما تبي تنام ؟! " زيـنه كانت تشوف المشهد كأنها مسحــوره ! وتنقـل عيـنها بين ظهـر زوجهـا وبين وجـه الطفـله المعبـــر . لما سمعت صوت الطفـله يقـول " لأنها تبجي ..وايد ..حيـــــــل " زيـنه على هالكلمه عقدت حاجبـــها !! وصقـر حس بالقلق , لكن ما حاول يبين هالشي .. وقال بهدوء " أفااااااااااااااا وليش نوسـه تبجي ؟! " نزلت داليـــا عيونهـــا ..وشـفايها كانت ترجــف .. وقالت " نوســه تقول تبي بابا إبراهيـــم " زيــنه عقـب هالكلمــــــــه اخــــــــذت نفــس عميق أقرب للشهـقه .. وعيـونهــــــا غورقت بالدموع التلقائيـــــــه ..! الشفقـــــــه على الطفلتيـــــــــن غمر قلبـــها .. وعطت صقــر والبنت ظهــرها قبل ما تبجي جدام الطفــله الصغيره ..! وأول ما عطتهم ظهـرها نزلوا دموعهــا رحمه على الطفله المحـرومـه من أبوهـا .. والأب اللي قاعد يتعالج بالخـارج ..! صقـر عقب ما قالت داليـا هالكلمــــه , ما عرف شيقــــول !! تأثـــــــــر بشـــــــــــده ..! ما كان يظن إنه هذا اللي راح تقـوله هالطفـله الصغيره ..! إلتفت على اللعــــبه اللي كانت بيدهـــا وبدى يداعب اللعبه كأنها طفله حقيقيه ..ما كان قادر يقـول شي .. بعدها رد عيــونه على الطفـله الصغيره وقال " بابا إبراهيم مشغـــول ..بس اهو يحب نوســه ويحبج ويحب دلال ..و اهو ولهــــــــــان عليكــــم " شال الطفــــله وقال بحــب " إشرايج ألحيــن نشـرب عصــير ..وبالليـــل أنا وإنتي ودلال نتصـل على بابا إبراهيم " قالت بهمـس " ونوســـه ؟! " إبتســــم وقال بهدوء " ونوســه بعد " حاوطت رقبـة صقــر بإيدهــا وحطت راسهـــا على كتفــــه .. تحــرك صقـر , ولما مر بقــرب زوجتــه قال لظهـر زوجتـه بصوت جدي " بعديـن نتكلم عن كل شي ..لما تبرديــن وأنا أبرد .." هـزت راسهـا من غير كـــلام . ما كانت تقدر تتكـــلم لأنها تدري إنها راح تبجي ..تأثــرت حيــــل .. لأنها عارفه الأب وقيمتـــه , يا رب إحفظ لهم أبوهـــم .. من اللي إسمعتـــه وتعــــرفه وإهي واثقــه ومتأكده منه ...البنت تلقى عزهـا عند أبوهـا ..لا مات أبوهـا .. وما حبت تكمـل الفكره .. كلمة هالطفله الصغيره البريئه مؤلمـــــه بالحيـل ! وذكـــرتها بحـاجتــها لأبوهـا ..مع كل اللي سواه إلا يظـل أبوهـا الحبيــب , اللي ما راح يحبـها أحد مثـله . وقت الغروب : زينــــــــــه : لجأت لمكــــــــــانهــا السري .. متسنـــــــده على الطوفه البعيــــده ..تتأمـــــــــل الغروب !! المايــه بدت تيــــي ..وإهي قاعده تشــوفهـا تجي .. بس بعد اللي صار حست روحهــا مستنفده ..طاقتهــا ..عزمــها ..كل شي كلمـــا تتذكــــــــــر شلون قفز للبحــــر علشان ينقذ حبيبتـــــــــه تحس بغليــــان .. يمكــــــــن إهي مو منطقيــــــــــه , حاشهـــا جزء من الجنـــون !! لكن منظـر ذيك الحرمه بين ذراعيـــه ..تخليهــا ..! تخليــها تحترق بنيران جنونيه .. بس خــــــلاص ما تبيـــــــــه , تبي تقعــــــد عند منيــــره .. ولا شمعنـــــــــــــه رزان !!! شمعنــــه رزان اللي تصيــــــــــر لهــــا مواقف جذي معاه .. مواقف رومانسيــــــــــه ..كأنه بالأفلام !! مره دعمتـــه وطاحت على الأرض ..واهو حاول يساعدهـا . ومره إغرقت .. ومره وقفت تضحك معاه !! لو إهي جان ما صار شي من هذا لهـــــــا ..! كل شي يصير لرزان ولصقــر , كأنهم ثنائي .. أنا مرته !!!! أنا المفروض أغرق وأهو ينقذني ..! لما وصلت لهالفكره ..اضحكت على روحها بسخريه.. وتعوذت من إبليس إكتئاب ويأس وحــزن غامـــر روحــهــا .. إتحس كأنه هالغروب اللي قدامهــا يعبر عن غروب روحهـــا .. تعبــانه منـــــــــه .. فأهو قاعد يستفــزهــا وهي ما تبي تتكــلم معاه .. ما لهـا خلق .. تحس نفسـها مستنزفـــــــــــه ..من محاولتهـا الظهـور بعدم إهتمامهـا .. سمعت تطقطق على الخشب اللي إهي متسنده عليه بظهـــرهـا .. فـزت للحظـــه .. بعدها إسترخى جسمهـــا .. عيــونها بدت تركز على الفتحه الأماميـــــه ...تنتظر تشوف القادم .... ثواني مرت .. لما ظهـــر أمـــامهــــا ...صعــــد ..وإهي شافته يصعد ..! صقر كانت تدري إنه أهو .. ما توقعت غيره .. شافته بتعابير مسترخيه .. الجو العام يدعو للإسترخاء .. مرهقــــه ..هالصفـه ملازمه لها من أول ما إنتقلت لبيــته .. صقــر تأمــــل زوجتــه اللي متسنــــــــــــده على الحيطه البعيده ..ما جا لهــا إلا بعد ما هدى ..فأهو كان يدري إنها إهني من أول ما جت ..! لكن ما كان يقدر يتفاهــم معـاها من غير لا ينرفز عليـها ..كان غاضب منهـا , وإهي غاضبه .. وصارت وايد أشياء بينهم ..وتراكمت .. قال بصـوت جامد " أظن هديتي ...ألحين نقـدر نتفاهــــم " ردت عيــونها لوجهه وعلى تعابيـــرهــا إسترخاء مو طبيعي .. غلطان .. وخرت عيـنها عنـه . قالت بصوت منخفـض " ما طلع كل اللي بقلبي " إبتسم إبتســامه جانبيـــه ..! وقال بصوت صارم " بس علشان نكون واضحين مع بعض .. أنا ما قط تقدمت لهـا ..ما أدري منو قايل لج هالكلام , بس اللي قايل هالشي جذاب " ما تبي تتكلم عن هالموضوع ! ما صدقت تسترخي شويه .. تبي تبجي من التعب !! بجي الإرهاق .. غريب شلون بعد الإنفجار أثنينهم قاعدين يتناقشون بهدوء .. بس مع هذا قالت بكل صراحه " إهي قالت !! " تفاجأ وبان هالشي على ويهه بانت على ويهه الصدمه , وإهي شافت هالشي .. صقر ما توقع إنه رزان البنت اللي يعرفونها من الصغر على إنها خجوله ..تقول هالكلام ! غريب ليش تكذب !!! حس بغضب شديد من هالوقاحه ..ما كان ناقصه تصرفات مراهقـــه !! وبعدهـا قال بهدوء وبثقـه " يمكن فهمتيها غلط ..أو كانت قاعده تتغشمــر " لأنه ما يتصور إنه في وحده تطلع كلام مثـل هذا !! وما في سبب يخليها تكذب ..ولا في.. ؟!! زينه كانت تشوف ويهه , لكن ما في أي ردة فعل .. قالت زينه لما سكت " لأ أنا فاهمتهــا صح " بدت تحس إنه إحتمال تكون رزان كاذبه !! هــز راسه بعدم إهتمام ..وقال بهدوء وثقـــه " ما أدري شنو بينج وبينهـا علشان تقول هالكلام , بس أنا ما قط تقدمـت لهـا , وإذا تقدمت لهـا ما راح أستحي إني أقول ..فهالشي مو عيب ولا حرام ..حتى لو على قولتج إنرفضت !! " وخــرت ويهها عنـه .. تدري إنه ما راح يستحي إن كان متقدم !! فليش قاعد ينكــر ! بس إهي تذكر شكثر أهو كان معجب في رزان !! قالت بصوت غريب " إنت كنت معجب فيـها " لما ألحين هالشي اللي كان من سنين تذكره ..! هالشي اللي يتمنى إنه يمحيـه من ذاكرته .. ما كان يبي يتناقش بهالسالفه !! قال بهدوء " كان ..بس إعجاب عادي ..يمر فيـه أي واحد ..لما كبرت نسيــته " وأضاف " ما راح أتزوجهـا , ولا راح أتقدم لهـــا ..ولا أبيهـــا ...إرتحتي ؟! " غطت ويهها بإيدهــــــــــا .. رزان لهـا مليون عذر للكذب ! فأهم ما يواطنون بعض من زمان ! الثقه اللي قاعد يتكـــلم فيــها ..خلتها تصدقه ..ودهــا لو تسجل كلامه وتسمعه حق الخايسه اللي إسمها رزان .. بس يعني ألحين لازم تفكر بالبنات الباجي ..! منو اللي راح يتزوجهـا ؟!! بس على الأقل إطلعت رزان منهـــا ؟! يا رب شنو هالعذاب معاه !!! شنو هذا ؟! قال فجأه وبنبره غريبه " أنا كنت متقدم حق وحده أول , وإنرفضت من أبوهـا ..تبين تعرفيــــن منـــو ؟! " إرفعت راسهــا بطريقه مفاجـئه .. وقلبهـــــا يطق بتـــــــوتر وخــوف ..هالبنت أكيد اللي كان قايل لها عنهـا أبوهــا .. منو هذي اللي خلت صقر يتقدم لهــا !! قالت بمحاولة الظهور بمظهـر القويه " إهي وحده من البنات الموجوديـن ألحين بالشـاليـه ؟! " هز راسـه بالنفي ..وقال " تبيـني أقولج منــو ؟! " إهي ما تبي تسمـــــــع الأسم علشان ما تذبح هالإنسانه .. فقالت " وحده من بنــات عمك ..أو من بنات عماتك ؟؟!!! " هــز راســه بالنفــي .. خــــذت نفــس عمــــــــــيق ..! قال بهدوء " ألحيـــــــن أقـــــولج إسمهـــا ؟!!! " ما تبي تعـــرف .. ما تبي تعــــــرف أدامهــــــا مو من هذيــــــــــله فخــلاص معناتهـا إنه ما يشوفهــا .. ومعنــاتها إنه الخطبـه ما كانت عن حــــب .. وهذا اهم شي .. وكلامه معنــاته إنه مو خجـل يتكلم عن إنه خطب , وإنرد ..وهالشي يعزز من صحة كلامه .. هـزت راســـها بالنفــــــي .. وقالت " لأ " وأضافــــــت " لأ ما أبي أعـــــــــرف ..ما أبي أعرف هذي اللي كنت خاطبهـــا " أهو أساساً كانت متردد يقـولهــا !! متردد يقولهـا إنه أبوهـا أهو اللي ردهـــــــم .. ما يبي يخــرب شكـــل أبوهــا , مو علشان خالد ..! علشانهــا إهي ..! يدري إنهـا راح تنهـار إن عرفت عن أبوهـا !! أبوهــــا حرمهــا وحرمــــه من إنهم يكونون شريكيـــن بهالحيـاة .. خلق بينهم مشاكل ..وعذبهــــــــم . مو لشي غير إنه ما كان متصور إنه واحد مثــله ولد ناصر ..يتزوج من بنتـــه !! إهي كانت تحبـــه بذاك الوقــت وألحيــــن , كانت تعشــقه , وكان يعشقهــــا , يا ترى إن عرفت إن الخلاف ذاك اليوم كان بسبب الرفض شنو بيكون ردة فعلها .. الجنون اللي أصابه ذاك اليوم واللي خلاهـا تهــرب منـه للزواج من رجل ثاني ..كان بسبب إنه أبوهـا حرمهم من فرصة العمر .. يا ترى شلون راح تكون نفسيــتها .. أبوهـا بذاك الوقت ..كان يعاقبــه و ويعاقبــها. لكن الله ردهـــــــــم لبعــض , الله كاتبهم لبعض ..! يكره خالد من زمان ..وإكـــــــــــــــرهه أكثر , من أول ما عرف إنه زيـــــــــنه كانت تحبـــــــه , ومع هذا إرفضه , وزوجهــــــــــا من غيره .. إن إطلبت مره ثانيـه تعرف اهو لمنـو تقدم راح يقـولهـا ؟! بيجاوب ..ويمكن ما يجاوب ..بيترك هذا للزمــن .. قال بهدوء " خلاص ما راح نتكلم بهالموضوع " زيــنه توترت فجــأه ..بعد ما إنتهوا من هالموضوع , وشافته لما ألحين واقف ..! ليش واقف لما ألحين معاها !! وتوترت أكثـر لما إستوعبت المواضيـع الثانيـه اللي بينهم ..! ما تبي تتكــلم .. وما راح تتكلم عن إنه الأول بحيـاتهـا ..ولا عن إستسلامهــا له.. ما راح تقول ولا شي ! الرعب غمـرهــا ..لما شافته يدخــل لمكــانها السري .. وقالت " خلاص أوكي مصدقتك ..خلني بروحي لو سمحت " ما رد عليهــا ..أهو تركهـا المده الكافيـه لهم .. زيـنه كانت تشوف وجــوده بداخل هالمكان الخاص فيـها ..وبهالتصرف ..ما راح ترد تشــوف هالمكان خاص فيـــها .. ما تبي يرتبط هالمكان فيــه !! وفي جروحـــه .. وبكلامــــــــــــه القاسي .. الألم خانقــــها منــــــه ....! وقالت بصوت ميــــت ويآئس " لا تدخــــــــــــل ..." لكن دخـــــــــــل وفرض روحــــه على مكـــــــــــانها الخاص ..شافته بنظرة يأس ... أضافت " روح ...إطـــــــــــلع من مكـــــــاني " صقر ما رد عليــــها ودخــل أكثـــر ... وتســـــــــند على الحائط الجانبي ..بحيث يسد عليـها طريق الهـــرب إن كانت تبي تهرب .. ووجهه مقابل جهة البحــر , فإهي ما تشوف إلا شعـــره .. صقـر اليوم الفجـــر مكتشـــف شي له وقـــــــع القنبـــله عليــــه !! وإهي طول اليوم قاعده تتجنبــــــــه ..ومو راضيه تسمعه ..! تهــــربهـــا منــــه قاعد ينــــرفزه .. خلاص المفروض ألحين يكونون على احسـن وجـه ..! تغاضى عن الأسلوب ..و راح يتغاضى عن وايد أشيـاء ..مثل إنها تزوجت رفيـجه ..وإنها كانت مستعده تستمـر معاه .. قبل لا يتناقشون بهالموضوع مره ثانيه .. قال بهدوء "طلعتي حرتــــــــــج وألحيــن صار وقت التفاهـــم " إهي ما تبي تتفاهــم على شي .. خايفــــــــــه منـــه .. وشلون أصلاً تسامحــــــه ..؟!! على كل اللي سواه ..! لكن ما تقدر تروح , حتى وإن كانت تبي ..!!! صقـر صار بدايـة الغروب .. يالله شكثـــــــــر المكـــــــــــان حـــــــلووووو .. يساعد على الإستــرخاء .. قالت بعصبيــه يائســـــه " شتبي منـــــــــــي ؟!!! ما كفــــــــــاك اللي سويـــــــته , تبي تكســـرني ...تبي تحطمنــــــي أكثـــــر ؟!!!! خلاص خذيت كل شي منــــــــــي ..كل شي ...خلاص إتركني لحـــــــالي .." كان قاعد يسمــــــــــع ..! سكـــــــت ..! كانت بتسكـــــت عقب كلمتهـا الأخيـره لكن أضافت خاصه بعد ماحست إنه قاعد يسمعـــها .. وإنه قاعد ينصــت لهــا .. أضافت الكلام اللي قاعد يقرقع بقلبــهـا .. فأضــافت " شنو تبي منــــــــي أكثـــــر ..حتى الشي اللي ما تبيـــــــه خذيـــته علشان تكســـ...ـرني ..خذيته عقـب ما قلت ما تبيــــــــني .." إلتفـــــــــــت عليــــــها بصوره سريعــه .. وحط عيــنه بعيــونها ..سالفة إنه ما يبيـــها طالت أكثــر من اللازم .. وقال بكل إسترخاء وهدوء " أنا أبيــــــــج ..." سكتت للحظــــه ..! تشـــوفه بعدها كــرهت روحهــــــــا ليش تسكـــــــت ؟! ليش قاعده تسمــــــح له يسيطر عليها بكلامه ! قاطعتـــه بعصبيـــــــه " شنو عبالك إني فقــــــــــدت ذاكـــــــــرتي ؟!! إنت قلت ما أبيج ...إنت ..." هدوءه.. وطول باله تجاه إستفزازهـا !!! كان قمه بالجديه والإسترخاء ... صقـر كان يبي يوصـل لشي معاها ..هالكلمه الغبيه اللي قالها علشان ينتقم ..! علشان يجــرحهـا ألحين بدى ينال ثمارهــــا !!! رد بإسترخاء متظاهر " ما في داعي تذكريـني ..أنا ذاكـــر " وجهها على طول صـار أحمــر .. لأنهـا بعد ما نســت لما سلمت روحهــا له ..واهو رفض اللي عرضته !! ولا نســـــــت إنه خذاهـــا اليوم وإنها إستسلمت حتى وعقــب كلمــته .. حست نفسـها كأنهـا أداة ..لأنه قايـل لها سابقاً إنه ما يبيــها . هالشي يجــــــــرح ..يذبح .. أضاف صقـر " وذاكر شنو صار ذاك اليوم الظهــر لما ييت من الكراج لمرتي ..وتفاجأت إنهــا تشــوف ألـبـ ..." هالشي بعد ما تبي تذكـــره كلش .. هالشي اللي خرب عليــها كل شي ..تبي تنسى غلطتها الغبيه .. قاطعتــــه " لا تكمــــــل ..أنا حاولت أفســر لك ...." وأضافت بويه شاحب " أنا حاولت أفســر بس إنت ما تسمـــع ...وبعديـــن فواز ..فواز ..ما صار زوجـ .." فجأه إستوعبت شنو كانت تبي تقـول ..وإخجــلت تكمــل .. أستحـــــــــت .. وفجأه إستوعبت إهو شلون عرف إنه فــواز ما قط لمسهــا ..و زاد خجـلها قال لهــا بصــــــرامه قاسيـــه " حتى لو ما لمســــــــــج فأنا ما أبيج تنطقيـــن بإسمـــه .." ويهها إشتعـــــــــــل من كلامه الفظ .. ما يعرف يختار كلام يراعي فيـه خجـلها ..( حتى لو ما لمسج ) أما اهو فأضاف " فأنا ما نسيـت إنج إخترتيـه من بد الناس ..وكنتي تبين تقضين معاه حيـاتج " خجـلها خــلاها تسكت ..مثل ما يفعل الخجل عاده .. أصمتــــها إحــراجهــا .. إهي معصبــه عليـــه , وقدر يكــتم غضبــها بالخجــــل ... وبعدهـا قال بكل جديـه " ولا تنســين إني ما دريت إنه لمسج إلا أمس بالليـــل ..أنا ما كنت أعرف الغيب..تصوري صدمتي لما عرفت إنه زوجــتي الأرمـــــله ..." خجـــــــــــلها بغى يخنقــــــــها .. ما تدري شنو بيقــــــــول أكثـــر .. لكنــه مستحيـــل ..مستحيــــــل ...!!! إختيـــاره للكــــلام ..يغيظ...! قاطعتــــــــــه بإحـراج " خــلاص لا تكمـــل ...وصلت فكـــرتك " وبعدهـــا صدت عنـــه .. وإهي تغمض عيــنها بخجــل فظيــع .. بس ردت لها قســـوته ..! كلمة ...ما أبيج !! تعبــــانه منه ... صقر شاف تغيير ملامحهــــــــا ..من الخجـــــــل ..للألم ..ما يدري بشنو فكــرت ..؟! لكن أهو يدري إنه كان مثـل الدب المجــروح اللي كلما تكلمت معاه هب فيهـــا صد وشاف منظر البحـــر ..المايه قربت وايد ...صوت الأمواج الجميــل .. وايد أشيـاء إنقالت لأنه كان مجنون من الغيره .. ألحين لما يتذكـرها يحس إنه له عذر ..بس بدى يحس بقوتها .. قال بكل هدوء " ذاك اليوم كنت غيــــــــــــــران ..وأنا لما أغار ..هه ..إنتي شفتي أثـر غيرتي على ظهـري ..شفتي شنو سوت بظهـــري ..ذاك اليوم كنت حاس إنه هالزواج راح ينجـــح , إنه كل شي راح يصـــير تمام ..ذاك اليوم ..كنت حاس إني متزوج ..وسعيـــــــد ...فلما شفتج تشوفيــن الألبوم بغيت أجــــــــــن ..حسيــــــــــت ... " سكـــــت فأهو مو متعـــود إنه يتكـــلم عن أحاسيســـــــــه .. لكن يدري إنه لازم يكمــل .. لأنها قالت وعبرت عن مشاعرها .. تستاهل منه هالإعلان .. إهي كانت جامده تسمع كلامه ..ما تدري تقاطعـــــــه وتقــوله كفايه .. ما في مجـال للإنقاذ ولا تسكــــــــت .. " ما أبي أسمع ..." قاطعهـــــــا بقوه واهو يقول بصرامه " لازم تسمعيــن علشان تفهميـــــن اللي صار .. أنا مو من عادتي أشرح تصرفاتي ..وهالشي صعب علي ..فلا تقاطعيني وخليني أخلص " إسكتت زيــــنه لأنها فعلاً تحس بالفضول تسمـــع .. تنهــــــــد صقــر ..و أضاف .." حسيـــت مثــل اللي إنحذف من أعلى جبــــــــل ..لأسفـــــــــل الأرض ..هه .." بدى يطق راســـه بالخشــب اللي وراه واهو يذكر إحســاسه ذاك اليوم .. وأضاف " فواز كان مثـل الطيف الأسود اللي كاتم على نفســــي ..دايماً موجود بالظـــل ..دايماً كنت أتساءل عن علاقتج معاه ..سبب إختيارج له .. ليش فضلتيـه علي ..ولما قررت أتجاوز هالشي .." أختارته لأنه اهو اللي تقدم بذاك الوقت , وأبوها كان فرحان فيه , وإهي كانت تبي تعوض أبوها عن الفشله اللي فشلته إياها وفشلت روحها لما ركضت ورى صقر جدام الكل.. هـــز كتفــــه وعيـونه على الأمواج البعيده.. وساد الصمت فتره ..! وبعدهـا أضاف بصـوت فيـــه عمق " كأني أنخدعت مره ثانيــــه ..وعلى طول فكرت إنج.. تحبيــنه ..رحتي تشــــــوفين صورته .. إشتقتي له ..هذا اللي جا في بالي ..." زينه كانت تشــوفه مبهـــــــــــــوره .. قاعد يتكـــلم معاها .. قاعد يقــــــول .. قاعد يبرر تصرفاته .. وكمــــل " وتصير هذي المره الثانيــه اللي تتخليـــن فيها عني ..علشانه ..علشان رفيـــجي " غمض عيــــــــــنه .. كان يتجـــنب النظر لهـــا ..علشان يدري إن شافهــا ما راح يتكـــلم .. أما زيـــنه ..فما كانت متصــوره .. ولا بأشد أحلامهــــــــــا إنه هالأفكــار كانت تمـــر بعقــــــــــــــــله .. أفكـــاره لو مرت للحظــه بعقـــلها ..كانت راح تجـــــــــن من الحــرّه .. أضاف " فحاولت أثأر لكرامتي بالطريقه الوحيــده اللي أعرفهــا .. كلامي .." وكمــل " ذاك اليوم كان من أسوأ أيام حيــاتي .. جربي ...بثانيــــه ...تطيحين من قمه الأمل لحضيض اليأس ..رديــت للبيـــت وقت الفجـــر تعبان ...ومتوقع خلو البيت ..وتفاجأت فيج تنطــريني ..وما كان مني لما شفتج إلا إني أرد أبيـــــــــج وبقـــــــــــوه مع كل اللي ســــــــويتيه .. ولأني أدري إني ما كنت أقدر أقاومــــج ..وعلشان أدافع عن نفســــــــي وعن كرامتي ..جرحت كرامتــــج ..وقلت إني ما أبيـــج .. " كانت تسمع تفاصيل ذاك اليوم المؤلم .. واهو أضاف " أقولهــا بلساني ..وكل شي فيني يرد كذاب ..إنت تبيـــها بكل ما فيـــك ..وأنا أسف على هالشي " إلتفت عليــها وإلتقت عيـونهم .. وكمـل " لما قلتي لي ..عن حبــــــــج .. " حســـــــت بالخـجــل من ذكرى إعترافهـــا ..من إعلانهـــــــا بكل صراحـــــه بالحب والعشق .. عن إعلانهـا إنها كانت مخلصه له قلبيـاً طول الفتره الماضيــه .. وإشلون كان واقف مو مصدق شي من كـــلامهــا .. قال بحــــــــزم " لا تستحــــــــــين من هالكلمه ..هالكــــــــــــلمه ردت إرفعتني من أعماق اليأس ..إلى أعلى قمة الأمل ..خلتي أؤمن إنه هالزواج راح ينجــــــح " النبــــــــــره .. النبـــــــــــره الصادقــــــــــه ..خلتهــا ترفع راسهــــا .. تأثــــــــــرت من قوة نظـــــــــــرته , ومن صدقــها .. بس هالشي ما يمنـع خجـلهـا من إنهـا إعترفت بحب من طرف واحد .. وقالت بهدوء " ما كنت أظن إنك مصدق ؟!! " هــز كتفــــه .. وقال " كنت مصدق ..بس منصــدم ! " ليش قاعد يقـــول جذي ...خايفه !! تخاف منــــه !! .. مع كل كلامــه ما قال ولا كلمة حب .. ما تدري تأمن له ..ولا ما تقدر .. قالت بخشيه " ليش قاعد تقولي هالكلام ؟! " ما يصدق إنه بيقول هالكلمــه اللي قالهـا مليون مره .. ضحك بخفــه ..لأنه حاس هالكلمه صارت نكته !! بس أهو دايماً يقصدهـا , بكل لحظـــه لما يقولهـا . وألحين أكثـر مره .. لكن قال " لأني أبي هالزواج ينجح " تذكرت نظــرته لهــا .. إتهـاماته القاسيــه عن حبـها للفلـوس . وقالت " شلون ينجح وأنا تزوجــتك علشان فلــوسك ؟! " إنصدمـــت لما شافت على وجهه تعبيــر أقرب ما يكون للخجـل , واهو يقـول " وإنتي بينـــتي لي إني غلطــان ..قلت لج أنا مصدق " ما تنكـــر إنه قلـبهـا رفرف إنه ما قام يظن فيـها هالظن البشــــــــع .. لكن شافته بنظره جامده !! يبي هالزواج ينجح , ويبيهـــــــا تصدقـــــه ...وأهو يبي يتزوج علــيهـــا !! "ما راح ينجح هالزواج " بعد اللي قاله لهـا , وما تبي تحــاول .. شنو تنطـــــــــــر منه أكثـــر ..؟! قال لها عن أحاسيسه , وأفكاره ..واهو ما غلط بشي لما خلاها زوجــته بالفعل مو بس بالورق.. تبي تعاقبـه على هالشي يعني !! عقــد حاجبــه بغضب .. لكن حاول يسترخي " راح ينجح إذا إحنا نبي هالشي" ما يفهــــــم إنها ما راح تقــبل فيــــــه .. قالت " ما راح أحاول وأتنافس مع زوجتك الثانيــه " تنهـــــــــد !! هذا إهي السالفــــه !! إبتســــــــــم , وتبخـــر الغضب .. وإحساس السعاده اللي كان يحاول يكتمــه من أول ما إكتشف إنها ما كانت لغيـره من قبــل .. روح المرح إشتعلت فيــــه ! زينه شافت إبتســـــــــامته وتعســـرت ... قال لهــا بمرح " يمكن كان المفروض أوضح لج بطريقه أكثر مباشره .. ما راح أتزوج من وحده ثانيـــه..هذي كلمه ثانيه قلتهـا بوقت غضب .." شافهــا وقال بكل بساطه وبمزح " وحده بس تكفيني ..ويالله أقدر أخلص من مشاكلهــا " تجمدت بمكـــــــــــانها ..! ما تصدق إنه قاعد يشوفها بويه متسامح ..ما كأنه معيشـــــــها على أعصــابهـا وبعمق الألم طول الأيام اللي فاتت .. وألحين بكل بســـــــــاطه يقـــــــول إنه ما فكر يتزوج وحده ثانيــــــــه ..! هالأستفزازي ..الخايــــــــــــس .. كان يدري إنه ما راح يتزوج بس مخليــــــها على أعصــابهــا .. فجأة إنفجــرت بالبكــاء .. حرام عليــــــــــه هالإستفزازي .. حرام عليــــــــــه !! ما تصدق إنه كل هالمعاناة والتوتر , وقعدتهـــا على أعصــابهـــا ..وأخر شي حضـرته ما كان يبي يتزوج !! غطت ويهها بإيدهــــا .. أهو أختفـــــــــت إبتســامته على طول !! ورد توتــــــــــره بشـــــــــده ..! مو بس توتر ..إختـــرع .. بكاهـــــا كان مفاجئ !! و ذكره بذاك اليوم اللي تقدم لهـا فيـه على الشاطئ . اهو عنده موهبـه خاصه بهالموضوع الظاهر ..كله يبكيـها !! من كثر ما بكاها مو قادر يعدهم..! وعلى طول قـــرب , مســـــــــــك ذراعهــا وشدهــا لصدره .. طبعاً قاومـــت لثانيـــه .. بس بعدهـا إستسلمت .!! لأنهــــــــا تعبــانه !! قال بصدمـه " ليش ؟! ليش ؟! " آآآآآآآآآآآآآ .. " تعـ..ـبت منـــ آآآآآآآ ــك " تنهــــــــد .. يدري إنه أحيـاناً يكون قاسي عليــها ! ضمهـــــا أكثــر لصدره .. ومرر إيده على كتفهـــا بمواساة ..! وقال بهمس ومواساة " أدري ..أدري " إهي ما كانت تسمع غير صوت بكاهـا ..! بس تعبت منــــــــه !! " حرام عليـــــ آآآآآآآ ـــك ..حــــ..ـرام ..أذيتني " كانت لما ألحين خاشــه ويهها بإيدها ..وأهو ضامهــــا ! تقطع قلبــــــــه عليـها .. خاصه بعد ما عرف إنهـا تحبــــه , يدري إنه ألمهـا منـه مضاعف .. اهو ما كان يبي يســــــــوي فيـها جذي .. " آآآآآآآآآآآآآ ما تسـ..ـتعـ..ـمل من الكـ..ـلام ...إلا أقـ..ـساه ..ما تستعمل آآآآآآ من التصـ..ـرفات الا أكثـر شي يـ..ـجرحني .." ما قدرت تكمـــــــل , وإجتاحتـها نوبة بكاء ثانيــــه . تألم ..لما يشوف نفسه من وجهة نظرها يكره روحـه !! أهو يدري إنه قاسي معـاها ..!! بس اهو طبعــه جذي ! يضرب اللي يجــــــرحه بكل قســوه ..بالكلام ..بالتصرفات ! ضمهـــا بقوه لصدره ..طفلتــــــه ..أكثر وحده شحذ عليــها لسانــــه ..وبين قدرته بالتحطيم .. كان قاعد يقول لهـا بين كلمه والثانيه بصوت في مواساة " أدري .." "صح " "معاج حق " " أممم أه ه ه ه ه آآآآآآآآآآآ ..إهيء آآآآآآآآآآآآآآآآ " احبك ..أعشقك ..ما إكتفت بهالهدايــا .. عطتـــه أغلى وأثمن هديـــه ممكن ياخذهـا رجل من المرأه اللي يحبهــا . ويدري إنه صعب بالتعبيــر عن مشاعــره ! فيــــــه عيوب الدنيـا كلهــا .. لكن يعشقـــها , يعشقهـــــــــــا بجنون . يعشقـــــــــــها أكثــر من قدرته على التعبيــــــر .. صوت بكاهــــــا قاعد يذبحـــه , يا رب !!! تحول البكاء لشهقـــات متعبــــــه !! إستقــرت بحضـــنه .. وبعدت إيدهـا عن وجهها .. أجمــل منظـــر كان قبــالهــــا .. السما لونهــا أحمــر وبرتقالي ..والشمس قاعد تودعهــــــــــم .. والمايــــــــه وصــلت لي المكــان اللي اهـــــــــم فيه..! الجـــــــو لطيف ..فيه لسعة بروده .. لكن إهي بحضــــــــنه ..دايمـاً تنتهي بإنهـا تكون بحضنـــه ! وحــاولت تبتعـــد بتعـــــــب .. لكن صقـــر ضمهـــا أكثــر ..وإهي تعــبانه مالها خلق حتى تقاوم .. تنهـــــــد .. رفع إيده , ومســــك وجهها ..ورفعــــه عند صدره .. حاولت تقــاوم .. ما تبي يشوف وجهها وأثار الدموع .. لكن إيده كانت قمه بالإصرار ..رفع راســها له ..لكن عينها عاندت وظلت تشوف الأسفــل متجنبــــــــه عيونه .. مسح بإبهــامه أثار الدموع .. زمن إنه يخبي اللي في قلبـه واللي بعقـــله لازم يروح !! ضغط على نفســــــــه ..! على تردده المعتاد ..! وقال بهدوء مناسب لهالجـو " أنا أدري إني قاسي بإختيار الكلام .. و أدري إنه تصرفاتي تكون قاسيه ..أدري إني إنسان صعب ..أدري إني كلي عيـــوب " رفعت عيونها بتردد لعيــــونه .. عيونه كانت تلمع بطريقه غريبه مبهــره لهــا .. ما تصدق إنهــا قاعده تسمــــــع منه هالكلام ..! وأضاف " إستحملي ينوني ..قسوتي .. غيرتي ..إستحمليني .." شد على وجهها علشان يقدر الكلمـــه التاليــــــه , الإعتراف الأشد قـوه عليـــه .." لأني أحتاج إنه ننجح .." غمض عيـــــــونه وغمضت عيـــــــــــونها .. ونـزلت دمعــه ضاله من عيــن وحده من عيونها .. مو مستوعبـــه إنه قاعد يقولهـا هالكلام !! مو مصدقـه إنهـا قاعده تسمـع عن إحتيــاجه لهــا !! مو مصدقـه إنها قاعده تسمعــه يعترف بهالإحتياج .. داعب أنفــــــه بأنفهــــــا !! كرر الكلمه اللي كان يجد صعوبه في إنه يقولهـا ..وقال " أحتـــــــــاجـ..ـج " إلتقى معــــــــــاهــــــــــــا ..وإهي ما إبعدتـــــــه .. هالشي إيجابي ..صح ؟!!!! بس بعد فتره وخـرت بخجــــل وحيـاء ..كان وده يمنـــعها .. بس بعدها إستوعب إنه المكان مع إنه صاد إلا إنه مو مناسب .. وإهي نزلت عيــونها بإستحيـــاء .. وما مر بعقله غير فكرة إنه يعشقهــــــــــــا .. قال بهدوء " اللي يصير بينا طبيعي يصير بين أي زوجيــن " وصدت أكثـر عن عيــونه .. وأبعدت وجهها عنـــــــه ..وأهو سمح لهــا بهالشي .. بس خلاص ما يقدر على بعدهــا .. وقال بصرامه " أبي نفتح صفحه يديده " زينه تقدر تصده !! لكن وبعديــــن !! شراح تستفيــد ؟! إعتذر ..وندم ..وبرر .. وتكــــلم .. مو هذا اللي إنتي تبينه يا زيــنه إنه يتكلم !! قال إنه يحتاجج ..عرى نفسه جدامج .. بس ما قال لج أحبج ..ولا اعشقج مثل ما قلتي له .. بس إنتي ما قلتي هالشي علشان يرد يقولج نفس الكلام إذا ما كان يحبج ! واهم شي إنه عيــنه مو على رزان , ولا يفكر يتزوج ؟!! راحـــــــــــــه عميقــــــــــــه غمرتهــا لما إستوعب عقلهـــــــا هالحقائق !! بس تذكرت وعدهـا لمنــال .. عضت شفايفــها ..وإهي تحتاج لهالوقت ..تستوعب اللي قاعد يصيـر.. حيـاتها قاعده تسيــر بطريقه سريعــه غريبـــه ..! إضافه لحاجتها إنها تتفهم عدم إعلانه للحب لهـا !! رفعت عيونها له وقالت بصوت منخفض " انا متواعده مع البنات أنام معاهم بالشاليـه الرئيسي الليله ..فبنام معاهم الليله " شافت الإحباط بوجهه ..وبعدهـــا الغضب ..فقالت بهدوء وثقـه " أحتاج لوقت علشان أستوعب اللي قاعد يصيــر بحيــاتي " تحــرك من مكــانه , وعطاهــا ظهـــره !! توه كان يقـول لنفســه عن الصبـــر .. وألحين مو قادر يصبـر إنهـا تنام ليــله بعيــد عنه .. قال " ماشي ..ماشي إخذي الوقت اللي تبيــنه " واهو وده يقــــــــول ما أبي أعطيـج أي وقت ...!!!! وقال بجمود " نزلي ألحيــــن من هالمكــان ..المايــه يت .." ما تدري إن كان قرارهـا سليــم ولا لأ ..؟! بعد فتره صلاة المغرب : رزان : كانت مستلقيـــه على القنفه قبال التليفزيون . فعقب اللي صار اليوم الظهــر تحس مالها نفس تتحرك .. تجربه مخيفه .. ما قط هقت بيوم إنها بتخاف من البحـر .. كان النفـــس قاعد ينقــــــــطع منهـــا ..شافت الموت بعيــــونها .. لما حســت بذراع تحاوط جسمهـــا .. خافـــــــت ..ما تدري متى فقدت الوعي .. إفتحت عيونهـا و عرفت إنها كانت بذراع صقــــر .. صار ويهها أحمـــــــــر !! سمعت صوت أمهـا يقول " يا حـــــــــــــلاتج بالحجاب ..شالزين ..شالحلاة .. ..شلونج زينه ؟!! " تفاجأت ! زيـــنه !! إعتدلت بقعدتهــا ..وشافت الباب لما دخـلت زيــنه وإهي تقـول " حلت دنيـــاج خالتي ما قصرتي ..الحمدلله بخيــر إنتي شلونج ؟! " ردت أمهـا الرد المناسب ..وبعدهـا قالت " يا ليت تشكرين صقـر على اللي سواه اليوم لرزان ..لو ما أهو ..." زيــنه حطت إيدها على ذراع أم رزان وقالت بكل صرامه مخلوطه بحنان " ما عمل إلا الواجب .. المهم ألحين اشلون رزان ؟ " إبتسمت أم رزان وأشرت على بنتهـا وقالت " كاهي رزان ..الحمدلله أحسن .. تفضلي وأنا بخليكم مع بعض " رزان كانت قاعده تشوف اللي داخله عليـها وإهي حاسه إنه وراها شي , وتأكدت من هالموضوع .. لما إلتقت عينهـا بعين زيـنه .. اللي قربت كذا خطوه وقالت بجفاف " الحمدلله على السلامه " ما توقعت رزان إن زينه بتيي علشان تتحمدلها بالسلامه بس .. مع هذا ردت عليـها بهدوء " الله يسلمج " وكملــت " ما أظن إنج يايه تتحمديـن لي بالسلامه " زينه تكره هالإنسانه .. ما في مشاعر تقدر تعبر عن مدى كرهها للي أسمها رزان . فإهي لما ألحين تذكر الكف اللي تلقته منهــا .. وما نســـت الكذبه اللي خلتها تتعذب أيام ..! فقالت بكل هدوء " معاج حق .." وشافتها بقوه وإهي تضيف " أنا يايه أقولج إني قلت حق صقر عن كلامج " توسعــــــت عيون رزان بصدمـــــــه ..! كان ممكن هالمنظر يثير شفقة زينه , بس إهي كانت ميته من الغيره لدرجـــه كاتمه على نفســـــــــــها ...! وأضافت " وقال إنج كذابه ..ما تتصورين ردة فعله المصدومـه " رزان لما كذبت كذبتها ماهقــــــــــت هالنتيجــــــــــه .. وأكيد إنها ما تمنتهـــــــا ..! كانت تتمنى لو تمــــــــــــوت ألحين وبهاللحظــــــــه ! حســــــــت كأنها مخنوقه من الإحراج ..فإهي ما قط تصورت لما كذبت إنه كذبتها راح توصل للريال نفســه , ويسمعهـــا .. تخيلت شكلهـا ومنظــرها بعيــــــــونه ..! حســت بحراره ..الإحراج بجسمهــــــا كله ..! زينه كانت تشوف ردة فعل رزان بعيــن الرضا , إن كان عندهـا جزء من الشك إنه رزان كانت صادقه فإهي ألحين محت هالفكره كلياً ..! فواضح إنه رزان ما كانت تتمنى إنه توصل لصقـر الكذبه . قالت رزان بصوت مخنــوق وإهي بتبجي خاصه وإهي تشوف نظرة الإنتصار بعيـون زينـه " إنتي ..قليـــلة أدب ..إنتي ..طلعي بـــــــــــــرا ..طلعي من شاليهنا .. ماأبي أشوفج بالمره " زينه كانت تدري إنه كثر الدق يفج اللحام ..وإنه أي ريال إن شاف وحده قاطه روحهــا عليـــه , وتحبـه وتسوي له حركات إحتمال يميــل لهـا , خاصه إن كان معجب فيـها بيوم من الأيام ..مثل حالة صقر و رزان ..! يمكن الناس تشوف تصرفهـا قاسي .. فإهي تفضل تكون قاسيـه على إنها تفقد زوجهـا على وحده مثـل رزان .. قالت زينه بصرامه " أنا قليله أدب , ولا اللي تتلصق بريال ما يبيهـــا ..." أرفعت إيدهــا تسكت رزان وإهي تقـول بصرامه " راح أطلع , بس مو قبل لا تحطيـن في بالج إن ريلي خط أحمـــر ..إن قربتي منــه راح تندميـــــن .. اليوم صقـر بس اللي يدري عن كذبتج بس مستعده إنه الكل يدري ..أنا مينونه بهالسوالف ..تذكري هالشي " تحــركت .. و زيـنه طالعه شافت أم رزان عند باب الصاله , وقالت " توج يايه , مســـــــرع ..ما شربتي حتى عصيــر ؟!! " زيــنه اللي كان قلبـها يطق من جنون فعـــلتها .. إبتسمـــت بتوتر , وقالت " ما عليــــــــه خالتي ..وقت ثاني " وطلعــــــــت من شاليه رزان ..! تحس صوت قلبــها قاعد يطق بقســــــــــوه .. بس على الأقل بينت موقفهــــا حق رزان ..وقد أعذر من أنذر ..! كيفهــا ..إهي اللي بدت الشر ..! شكوووو تكذب ..! رزان كانت مصعوقه .. وين تودي ويهها ..! صقر يدري إنها كذبت وإنها تلصقت فيـــــه ..! أبيـــــــه ما تقدر تقعد إهني .. دخــلت أمهـا ..وعلى وجهها إبتسامه ..قالت رزان بلهفـــه وإهي على شفا البكاء " يمــه خلينا نرجع الكويت " شافتها أمهـا بنظرة إستغراب ..! توهــا ما كان فيهــا شي .. قالت بترجي .." يمـــه كارهه الشاليــــــــــه , عقب اللي صار الظهـــر كارهتــــــه حدي ..حاولت أعدي هالشي بس مو قادره حاسه إني مقموته ..وايد " رزان مع الخيالات اللي تصورتهــا بعقلهـــا ..بدت تبكي ..الموقف شديـــــــد وقوي خاصه على بنت سنعه وتعرف الأصول مثلها ! والمشكله إنها إهي اللي حطت روحــها فيـــه . رمـــــت روحهـا بحضن أمهـا , وإهي مو متصـوره نفسـها بالموقف اللي صار ..! التعاطف بان على ملامح أمهـا الرقيقه .. وقالت " يا حيــــــــاتي ..خلاص لا تبجيــــن ..إن شاء الله أقول لأبوج .. وأنا ومعاج نحدر للكويـــت " كمــلت رزان بكا .. خاصه إنها ما كذبت كذبتها إلا علشان تحر زينه ..فقط لا غير .. ألحين شنو بيفكر فيها إنها راميه روحـها عليه وبتخرب عليه زواجه.. الليـــــــله : شيلبا : خلاص توصلت لقرار .. راح تعيش عند ناصر , تبي تاخذ الجنسيه الكويتيه , وبعدها تطلب الطلاق ..! وبعدهـا تقدر تجيب أمهـا , وأهلها ..! بتكون وقتها كويتيه الجنسيه وما أحد يقدر يكلمهـا بطريقه مو زينه , أو يعاملها بأسلوب مو زين . راح يصير حالها من حال أهل البلد .. خاصه إنه صقر قال لها إنه راح يوقف معاها وما راح يخلي ناصر يطقهــا ! صقر : ما كان له خلق يقعد مع الشباب .. أهم مزاجهم غير مزاجه الليله !!! وماله خلق يقعد مع اليهال .. والحمدلله إنه بنات إبراهيم بعد كلامهم مع أبوهم إتركوه وراحوا يلعبون مع اليهال الباجي وده بس ينام علشان يخلص هاليوم ..الزفت .. أحتاجج !! شنو يعني أحتاجج !! شكوووووووو أقولها هالكلمه شكووووو ! خـــر(..) ..! لو قايل لهــا ( خلاص ما أقصد وحقج علي ) وفاك روحـــك مو أحسن !!! لازم تقول قصة حياتك !! كاهي تغلت عليـــــــك !!! شاف الساعه .. مو متصـور ينام من غيرها هالليـــله .. يقولهـا تعالي ..أحتاجج , وأعترف لهـا بأحاسيسه وأفكاره .. وأخرها تقول تبي تفكـــر !!!!! اهو الغلطان !! المفروض ما يتكــلم !! متنـــــــرفز ..! وده يسحبـــــــــــها .. يصرخ عليــها !! الظاهر لما تصبر ثلاث سنيــن على غياب أحد .. تصير اللحظات الأخيره من الإنتظار أصعب وأصعب ..! شتبي منـــــــــه أكثـــــــــــر !! دق تليفونه .. أول فكره خطرت في باله إهي إنه يتجاهله .. بعدها بلحظات لما إستمر ..! طلعـه من مخباته ..وشاف المتصـل .. تنهـــد بضيق .. لازم يرد ..! رفع التليفون لأذنه وقال بإختصار " نعم ! " شيلبا اللي كانت على الطرف الثاني من التليفون إخترعت أول شي من الجفاف اللي بالصوت .. بس بعدين إسترخت فإهي إكتشتف مؤخراً إنه هالصفه بالعايله . قالت بهدوء " أنا يبي روح بيت " عقد حاجبـــه .. مشاكل أبوه وشيلــبا .. جد ما له خلق .. قال بهدوء " بيت وين ؟! الهنــد ؟!! " كان بإنتظار تقوله إي ..علشان يكمـل يومـه .. فأهو بهالحاله راح يضطر يقنعها تبقى بالكويت لما ولادتهـا ! وإحتمال يرجع للديره .. شيلبا كانت تتمنى لو تقدر تقرر هالقرار , بالرجوع لديرتهــا .. كانت تتمنى لو إنها عزيزه بديرتهــا .. كانت تتمنى لو إنها مو مضطره تتغرب .. وتبتعد عن أهلها وديرتها علشان الفلوس كانت تتمنى لو إنها مو مضطره تتزوج ريال أكبـر منها بوايد وتستحمله علشان ما تثقل على أهلها .. كانت فعلاً تتمنى .. جاوبت بهدوء " no , بيت ...with ناسـر " الله يهني سعيــد بسعيــــده ..! كأنه هم وإنزاح من داخل قلبـه ..! فأبوه , وقعدته بروحـــه مقلقتــــــــــه ..و وضعــه الصحي خاصه عقب اللي حاشه ما كان مطمئن ..! بس رد حس بالقلق .. المرأه حامل , حتى وإن وعده إبوه إنه ما يضربهـا فأهو ما يقدر يثق في أبوه إميه بالأميـه .. غمض عينه بألم على هالفكره . وقال " أكيد تبيــن تروحـين حق ناصـر ؟! " ترددت شيلبا .. بس من داخلهـا كان تدري إنها لازم تتخذ هالخطوه علشان تكسب كل شي حق أهلها .. قالت بعدهــا " أنا في أكو بيبي .. ناسر بابا هذا بيبي ..لازم روه بيت with ناسر " تنهـــــد .. باجر بيرجع الديره من الشاليه ..وباجـر بيكلم أبوه , ويشوف إن كان ياخذهـا له ..ولا شلون ..! قال بحـزم " خلاص أنا باجر أجي أخذج لناصـــر ..اليوم قعدي فالشقــه ..أوكي " إهي تحتاج لوقت .. وتبي تفتك من هالغثيان الصباحي قبـل لا تروح حق ناصر .. إهي قالت حق صقر علشان يكون عنده خبــر .. ردت عليه " ما يبي بكره روح بيت ناسر ..يبي بعد واحد شهـر !! " رفع حاجب .. وكمـلت إهي " بيبي وايد سغير أنا خوف ناسر أكو سوي مشكله , بعدين مشكله هذا بيبي ..واحد شهـر بعديـن أنا يصير four months pregnenat " يمكن هذا أحســـن ..! على الأقل يقدر يطمن ناصر إنه بترجع له .. ما يدري إن كان هالخبر بشاره ..ولا لأ بالنسبه لأبوه .. " خلاص أوكي " وأضاف بعدها بلحظه " إذا إنتي تبيــن أي فلوس ..أي شي سووي تليفون , أو كلمي كريم " شيلبا كانت تدري إنه قاعد يسوي هالأشياء علشان البيبي اللي في بطنهــا .. بعدهـا صححت لروحهـا لأ أهو قاعد يسوي هالشي لأنها إنسانه .. فأهو أخذهـا للمستشفى أول مره لما طقهـا ناصر وما يدري إنها حامل .. إبتسمـــــــــت .. وإهي تتمنى من كل قلبــها إنه الرب يعطيــــه كل اللي يتمنـــاه ! قالت بهدوء " thank you sager " أنهى الإتصـال .. وسمـع صوت من خلفه ..يقـول " صقـر منو كنت قاعد تكلــــــم !! " منيــره لاحظت إنه ولدهـا كان يتكلم بصيغة المؤنث .. ولاحظت إنه ما كان قاعد يكلم زوجته !! وخافت خاصه إنها شاهده على الخلاف اليوم الصبح إنه يكون الموضوع فيه مره ثانيه !! مع إنها تستبعد هالشي عن ولدهــا .. فأهو مو راعي هالسوالف ..! على طول صقر رد بفكاهه ساخره " عشيقتي ! " هالرد السريع طلع بصوره تلقائيه .. خاصه عقب يوم طويل من إقناع زوجته إنه ما يحب رزان ولا يفكر فيها !! فما كان ناقصه أسلوب الشك اللي بنبرة أمه .. طبعا منيره على طول إنهرته " صقــــــر !! " إبتسم بكسل وإلتفت على امه اللي قعدت بالكرسي اللي قربه ! يمكن يه الوقت اللي لازم يقول لأمه عن زواج أبوه .. ما يدري ليش كان مستصعب هالسالفه مع إنه أمه ما قط بينت له إنها مهتمه بأي موضوع متعلق بأبوه . قال بهدوء " كنت قاعد أكلم مرة أبوي ! " إنتظر تغير بملامح أمـه ..إستغرب ..لما ما شاف شي .. منيره ولدها مو مرتاح .. مضطر يتعامل مع مشاكل أبوه , وحريم أبوه !! وإضطر يساعدها لما ريلـها تعرض للأفلاس ..! يا الله يا رب إنك تسهـــــــــل أموره كلهـــــــــا .. يا رب مثــل ما سهـل على الناس اللي يطلبونه يا رب سهــل عليــه أموره ..! رد فكرهـا على إجابة صقــر ...ناصر متزوج ! الله يعـــينهـا المسكيــنه على بلوتهـــا .. وقالت بهدوء " وحده يديده !! شنو جنسيتها هالمره ؟! " صقـر عقد جاجبــه .. ما كان يدري إنه أمه تدري عن زوجات أبوه .. قال بجديه " تدريــن ؟! " شافت الأفق قبالهـــا ..وبعدها إلتفتت على ولدهـا " أكيـــــد أدري ..الكويت صغيره .." هــزت كتفهــا بعدم إهتمام " ولازم تلقى في جمعات الحريم ..وحده تنقل الأخبار علشان تشوف شنو ردة الفعــل .." إبتسمت بفكاهه وردت عيونهـا لولدهــا " كنت أستغرب تصرفاتهم , وبعديـن قامت تضحكني .." إبتســـم ..صقـر مع إنه بداخله يغلي .. ما كان يدري إنه أمه مرت بهالمواقف الظاهر مو أهو بس اللي كان يعاني من هالتصرفات !! شاف قبـاله .. في البرنده مالت شاليهم كان الهوا عليل .. " هنديــه ..وحامل " تفاجأت منيـــره ! ما قط سمعت إنه وحده من حريمه القبليـين حمـلت .. إحساس غريب إنتابهــا ..كأنه خانهــا ..ماقط حست بهالإحساس .. هـزت راسهــا بصدمه من هالإحساس , فإهي الله ما رزقهـا طفل عقب صقر .. ما تدري ليش هقت إنه ما يبي عيال .. إضغطت على هالشعور الغريب .. وقالت بهدوء " ما شاء الله .." إبتسمــت لولدهـا " شنو إحساسك , وإنت بيكون لك أخو ؟! " لعب بالموبايل اللي بيده .. قعد يقــلب فيـه بهدوء .. بعدهـا رفع راســـه .. وقال "أو أخت.. ما أدري .." إبتســـــم , وبعدهـا ضحك , وهز راسـه واهو يقـول " مو حاس بشي ..مو متخيـل إنه بعد هالعمر كله بيصيـر لي أخو أو أخت ! غريب " إي نفـــس إحساسهـــــا .. غريب .. كانت دايماً تتصور إنه لهـا ميزه بحيـاته , إنها بتكون الوحيده اللي بتصير أم عياله .. مو لأنها تحبـه ....لأ . لأنه هالشي كان لهــا سنين طويله ..تحس إنه غشهـا لما محى هالميزه بهالطريقه .. طبيعه إنسانيـه .. شافت ولدهــا بتأمــــل ..تحبــــــــــه حب ..أه ه ه حتى ما تقدر تعبر بالكلام .. ولدهـــــا .. ماتعتقد انه ناصر بييب ولد مثل ولدها لو مهما حاول..ولدها مامنه نظير.. بحنان قالت له " أظن إنك بتكون أحسن أخو كبير بهالدنيـا " إبتســم , وبعدهـا غمر ملامحـه الضيق .. لما قالت " تكلمت مع مرتك ؟! " زم شفايفــــه .. وبعدهـا بتأفف قال بضيق " كلمتها .. بشوف شنو بتسوي ..؟! " منيره شافت ولدهـا اللي مو متعود يتكـــــــلم .. إهي طول اليوم شايله هم هالأثنين ..! قالت بهدوء " تذكر قبـل لا تتزوج شنو قـلت لك ؟! كنا قاعدين بنفس هالمكان ؟! " تنهــــد .. فكر بزوجته أهو قالها أحتاجج , بعد شنو تبي ؟!!!! قالها أســف ..! برر تصـرف ..! وسكـــت ..! فقالت " قلت لك ما راح تكسبهـا بإسلوبك ..وقلت لك الحريم يحبون يسمعون الكلمه الحلوه " زم شفايفه .. أهو يدري إنه ما يعرف هالحركات ..! قال حق زوجته كلام حلو !! يظن ..! بس طبعاً ما راح يقول حق أمـه هالكلام !!! منيره كان في بالها اللي صار اليوم الصبح قبـالها , ولدها كان جاف ..وأسلوبه قاسي .. وكمــلت " ليش ما تييب لهـا ورده " لف صقــر على أمــه !!! ورده !!! شالخرابيـــــــــط !! لو شنــــــــــو ما راح يعطيـــــــها ورده !! وين قاعديـــن فيلم !!!!! وكمــلت منيــره برومانسيه " عطهــا إهداء شعــــر , إغنيـــــــــه .. " عدل قعـــدته .. وكرر بداخله كلمة يمه ..يمه ..يمه ..يمه , علشان يقدر يقولهـا .. فأهو لازال مو متعود .. وشاف أمــه بإبتسامة سخريـه ..وقال بطريقه رجوليه " يمـه شرايج بعد , أستأجـر طياره تكتب على السما ( سامحيني ) ..ولا أروح عند دريشتهـــا , وأغني لهـــا ؟!! " منيــره عطتـــه نظره حاده !! وسمعته يتحلطم بصوت منخفض بس مسموع لهـا " فيلم أجنبي !! " أول شي كانت معصبه , بعدهـا يتهــا ضحكــــه !! تخيلت ولدهـا يسوي جذي .. بس رفعت حاجب , وقالت بسخريه " عيشهــا بفيلم شفيـــها يعني !! " إلتفت على منيــره ..من صجهـا .. وبعدهـا شاف قبــاله , لو شنو ما راح يسوي جذي ..يروح حق دريشتها هذا اللي ناقص ! أهو قالهـا وايد أشياء إن ما رضت من اللي قاله ما راح يقول أكثـر .. بيفكـــر بطريقه ثانيـه ! أي شي ثاني !! بعدها إبتسمــت " صقــر إحنا نحب هالسوالف ..ما تشوفنـا نتأثر من الأفلام الرومانسيه !! ...ما راح تخسر شي إن أهديـت مرتك أغنيـه ولا كلام حلو !! بالعكــس بترقق قلبــها عليك ..صدقني الحريم يحبـون جذي .." يعطيهـا إغنيـه !! شد على أسنانه !! وقال لأمـه " يمـه ..أنا كلمتهــا خلاص , ما راح أسوي لهـا هالحركات كأني مراهق !! إذا بغت ترضي بترضى من الكلام اللي قلته ..مو من إغنيه ..! " إبتسمت برقـــه لولدهــا العنيــد .. وقالت بهدوء " لا تراضيهــا , تقرب منهــا ..صقـر إنتو بعدكم بأول العمر إذا ما سويت لها جذي ألحين متى بتســـوي ؟!! توكم متزوجين ..سو لهــا هالحركات ..؟! فرحهـــا .. إنت من تزوجتهــا ماقط شفتك طلعتها لمكان علشان تتغدون ولا تتعشون برا , كله بالكراج ..حرام عليك إهي لهــا حق عليك ..! " تنهـــــــــد ..اهو فعلاً مقصـر بهالسوالف !! ما تكلم ولا علق .. منيره ما حبت تضغط , ولا تزيد على ولدهـا !! فقالت " ويـنها إهي ألحين ؟! " تسنـــــــد بشكل أكثر راحه على الكرسي , واهو يقول " بتنام مع البنات ! " شافت ولدهـا بحنان ..! وإنت أكيــد متعـــســــر !! فيصل : " سألت عنـــه ؟! " فيصل وجه هالسؤال لولد أخوه ..! فأهو قاله يسأل عن جراح ..وعن معارفه .. يشوف إن كان عنده سوابق إجراميـه ..! إن كان عليه قضايا ..عليه ديون ..! إن كان عنده علاقات سابقه مع نساء ..! رد عليه ولد أخوه بهدوء " أي عمي سألت ..ما عنده سوابق ..لا قضايا منظوره بالمحكمه ..ولا عليه ديون ...ومن اللي سمعته من الرياييل اللي عندي بالدوانيه وبالدواوين الثانيه إنه ريال ماشي سيده ...ما عنده سوالف بنات وخرابيط " إستمع فيصل هالمعلومات بإنصات .. حتى الأن الولد ما إنذم من أحد ..! سواءً بخلقه أو بديــنه .. فقال بصرامه " سألت عن ربعـــه ؟! " هالشي كان من أهم الأشياء عند فيصل ..! جاوب ولد أخوه بهدوء " أنا موصي أحد , ولما يعطيني خبر بأقولك .." قال فيصـل " رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) .. إسألي عن ربعه عدل ..! " سكوت من الطرف الثاني .. وبعدهــا " على أمــرك عمي " بعد ما أغلق التليفون , دعا الله سبحانه وتعالى ..إن يرشدهم للصح .. صقـر : منيـره دخلت الفكره بعقـــله .. المشكله ما يعرف حق الشعـــر !!! ولا يسمع أغاني ..!!! زم شفايفه . أففففففففففف .. قاعد بالدوانيه مع الشباب ..كانوا متربعين على الأرض يلعبون بليارد .. طق الدايس .. وأصاب الحطبه السود ودخــلها .. وإبتســـــــم لما سمع خاله " الله يا الشــــير !! عليك حظ يكسـر الصخـر ؟! " إلتفت عليـه ,وما كأنه في باله شي ..وهمـــــــــــوم .. وقال لخاله بتحدي .." شفت الحطبـــه اللي هناك ! " خاله شافهــا , وقال بإستهزاء مـــــــرح " إيــه ؟! " قال " أييبهـــــا بالزاويه اللي هناك ! " اللعبــــــــه كانت صعبــه , مو معقـوله يجيب الحطبه السودا بالفتحـــه اللي أشـر عليـها .. قال خاله " إن ما دخــــــلت ؟!! " صقــر اللي كان واثق .. قال بهدوء " إعتبــرنا خسرانيـــن " شع الإعجاب بعيـون خاله .. وضحـــك وأهو يقول " يــلا يا الفنـــــــان ! خلنـــــــــا نشوف شلون بتيــبها ..! " قاله ولد خالته اللي معاه بالفـريق " يا معــــــــــود خلنـا فايزين ...من غير تحديات ! " ضبـط الدايس .. من غير لا يرد على ولد خالته ..! وطقهــــا .. حفت الفتحــــــه اللي أشار لهــــا لكن ما إدخـــلت .. وضحــــــــــك خاله .. وأهو أصـــــــــدر صــــــــــوت منزعـــــــج , وبمـــــــرح قال " أخخخخخخخخخخ كانت قريبــــه " ولد خالته قال بمــــــزح " صقــــــــر ! مو أنا قايل لك بلاه هالتفلسف ..قلنا إنك أنقذت بنت عمي بوأسعد , بس مو معناته إنك بتنقذ الموقف بكل لحظــــــه " الكل اللي كان بالدوانيــه ( اللي كانوا فقط خواله , ورياييل خالاته ..وعيالهم ) ضحكوا ..! واهو ضحــــــــــك معاهم وقال بمزح " يا الوصخ ..شدخل بنت عمي بو أسعد بالسالفه .." وبعدها أشر على الحطبه " إنت شفـــــــت إنهـا كانت بتدخــل .." خاله قال " مو أنا قايـــل إنك شيـــــرتها .." قام بإبتسامه .بعد خسارة اللعبه . بس في باله مليون فكره !! وفكــره مالهـا علاقه باللعبــــــه .. وقال بتحدي " يوم ثاني يا خالي ..اليوم مشى معاكم الحظ .. بس إن غداً لناظره لقريب " قال ولد خاله " يخسي .. التحدي " إبتســـم ..وقال " نشـــوف ..باجر الوعد " وطلع من الدوانيـــه , وعلى طول إختفت الإبتسامه ..! وبتأفف منيره الله يهداج شالأفكار اللي دخلتيـها بعقلي .. شاف واحد من الشباب الصغار , وناداه .." يوســــــــف ! " يوسف أول ما سمع إسمـــه , وشاف منو ناداه , راح ركض ..فالشباب الصغار كلهم يحترمون صقـر , ويقدرونه ..لأنهم يشوفون تقدير أبهاتهم له ..وإحترامهم ..وقال " نعم صقـر " ليش ناديـــته ..؟! إنت من صجك تخلي منيره تقص عليـك ..! شاف نظرة يوسف المنتظره والمتساءله ..ما قدر يطلع بمخـه عذر ثاني للمناداة .. وقال " تعرف أغاني يديده ؟!! " عقد الصبي حواجبــه ..وقال " أغاني يديده ..؟! " يه ولد خاله الثاني الصغير و وقف معاهم .. يا سلام صار جدامه جمهور .. قال بكل هدوء وصرامه " إي أغاني ..كلماتهـا حلوه " اللي يشوف وجهه ما يدري إنه يفكر بأفكار مختلفه ..تروح وتجي عليه ..! بان على وجهه الشباب الصغار التفكيـــر بعدها قال يوسف " إي أعرف ..في إغنية (..) " قال ليوسف " خلنــه نقعد هناك , وسمعني إياها .." قعد يوسف , وأخوه على الكراسي الخارجيـه .. وشغل الأي بود ..! لما سمع صقـر الكلمــات , هز راسه بالرفض ..كانت عن الحب والشوق ..والعشق .. وقال " لأ ما عجبتني " أختار يوسف أغنيــة ثانيـه .. وثالثه . ورابعـه . وخامسـه . وطول الوقت صقر يرفض ..مو عاجبته الكلمات .. يا أما فيها واحد ميــــــت من العشق ..أو واحد ميت من الشوق .. إلتفت ولد خاله الثاني اللي قاعد معاهم , وقال " إنت تبي تهديــها حق مرتك ؟!! " صقـر شافه بصدمـــــه ! وهذا ولد بو 14 سنــه !!!! يعرف سوالف أهديها لمرتك ..وهالخرابيط !! الله الله لما يكبــر !! قال صقـر بجفاف ساخر " ليش تسأل ؟!!! " صقـر كان بيشوف اشأخـرتها ! وسبب هالسؤال !! وقبـل لا يتكلم قال الولد " إذا كنت تبي في إغنيـه حدهـا عجيبـه توهـا نازله يديد !! " ولف على يوسف وقال " تعرف إغنية راشد الماجد .. صار لها فتره ..يا زيـن ؟!! " أثنيــــــــــنهم طلعوا صقـر من السالفه ..! صقـر كان قاعد ينقـل النظر بين الأثنيـن .. اهو تحمس جزئياً مع عنوان الأغنيه ..! كان يحس بالفكاهه واهو يشوف حماسهم مع الموضوع . قال يوسف بحماس " إيـــــه والله شلـــــــــــون راحت عن بالي هذي !! " وإلتفتوا أثنينهم على صقـر , وقال يوســف " حدهـا حــلوه الأغنيه ..تبي تسمعهــا " هذي أخر شي إن ما مشى الحال , بيمشي وبينسى الفكره كلياً . الفكره السخيفه ! قال بهدوء " يـلا سمعوني " يا زين ما في العيون نعاس والقلب مشغول بهمومـه .. اما معي نطرد الهوجاس وإلا لك الليل و حلومــه .. هذي نجوم السماء جلاس و عيبٍ على العاشق القومه .. لا باس طال السهر لا باس حسبي على الحب و سقومه .. أنفاسنا ما غدت أنفاس من حرها دوم مكتومة .. لجل الهوى عذبونا الناس و من يبيح السد ما لومه .. صقر إنتهت الأغنيـــه .. واهو لما ألحين مسمـــــر ..! ما كان متصور إنه في إغنيــه بتنقــل مشاعره تجاه زيـن بهالطريقه ..! شد على الموبايـــل ..! وشد على أسنانه بقوه .. قال يوسف بحماس " ها شرايك ؟!! " رفع راسـه من عمق أفكاره .. وقال بهدوء " طلع لي كلماتهــا " ما يدري إن كان يتجـرأ يرسل الكلمات لهـا ولا لأ ..! شاف الشاليه الرئيسي .. يا ترى شنو بتكون ردة فعلهــا .. طلع يوسف الكلمات .., وعطى الأي بود لصقـر .. ورد صقـر قرى كلمات الأغنيه .. وصفى على إنه يختار من الكلمات اللي تناسبه , تارك الباقي .. فتح الرسايل , يبي يتأكد إنه توصلهـا الرساله .. ما يبي يرسلها على الواتس أب . لما إنفتحت الصفحه الفاضيه الجديده ..كتب في وسطها بعض الكلمات وأرسلهــا . منيره : زوجته حامل .. إحساس غريب غامرهــا مو راضي يتركهـــا . أما إهي فإنحرمت من هالشي .. فكلما حاولت تحمـل من زوجها الثاني تســـــــــقط ..! وخالد ما كان متحمـــس وايد ..كان عادي عنــــده تجيب ولد أو بنت ..أو حتى ما تجيب .. بس الغريب كانت تحب خالد ..! على كل اللي سواه ..فيها ! كان يحبهـــا , ويحميهــــــــا , ومدللهــــا .. تحبه حب هادي ..رقيق ... زينه : " شيماء والله كنت زاهبه ولابسـه , وإنتي تدريـن ! حتى أرسلت لج رساله تذكرين !! " إن شاء الله ترضى شيماء على كشتتها فيها ذيك الليله ..! فالبنت ما قصرت , إعزمتها وأصرت .. منال كانت قاعده تأشـر لهـا إنه تعالي ..وتحرك شفايفها بمعنى ( خلصي يــلاااااا ) كلهم لابسين بيجامات ..! جدامهم العشا ..السباغيتي , والبطاط الفرايز ..والسلطات .. وبيعرضون على التلفزيون فيلم ..! زينه هزت راسهـا بالموافقه لمنال .. سمعت شيماء تقول " عيـل شنو اللي غير رايج ؟! , زيــــــنه والله نطرتج فتره حتى ما بلغتيني إنج ما راح تيين , وما ردتيتي على مسجاتي , قعدت أحاتيــج " عضت على شفايفهـــــــا بألم .. فذيــــــك الليله كانت بحاله نفسيــه ما يعلم فيها إلا الله .. سبحان الله الناس ظروف !! كانت بتروح لي أخر لحظه , وبعدهـا صار لها شي قلب كيانهـا كله , وخرب نفسيتها .. قالت بمـزح , علشان ما تبين ألمهـا " والله أبو الشباب فجأه عَنَدّ معاي , وقال ما تروحيـن , والنفسيــه إختربت , وحالتي حاله ..أنا أسفه إني ما قلت لج .. معاج حق ..بس جد أسفه " شيماء إسكتت ..وزينه إستغربت هالصمت .. وخافت إنه شيماء ما صدقتهـا بعدهـا إنتبهت إلى صوت الضحكه " من صجج !! " وأضافت " أخاف شاف كشختج وما بغاج تروحين العرس " زيـــــنه صار ويهها أحمــــــــر من الإحراج .. وقالت بحــرج " لا مو جذي !! " إزداد ضحك شيماء اللي تدري إنه زينه خجوله .. وقالت " متأكده ؟! " زينه عطت البنات ظهـرها علشان ما ينتبهون لوجهها .. وقالت بفشله " شيماااااااء " حاولت شيماء تكتم ضحكتها ..وقالت بصوت مخنوق " أوكي ..أوكي خلاص بسكت " وأضافت " بأسامحج ..بس لأنج عروسـه يديده ..بس مره ثانيه إن عزمتج وما ييتي يا ويــــلج " إنتهت المكالمـــه , أصلاً زينه لو كملت المكالمه أكثر كانت بتسكرها بويه شيماء ..! بس بعدهـا إبتسمــت .. هذا الحلو بشيماء إنها ما تزعل فتره طويله , هذا اللي لاحظته فيها بكذا موقف . وتقلب كل شي على مواقف مضحكه .. تنهــــــــــدت ..وإهي تتذكر ألمهـــا ذاك اليوم !! وعضت شفايفهـــــا .. هل كلامه اليوم يشفع له ! أهو كل شي عندهـا يشفع له ..! إهي مسامحته من أول ما حاول يراضيها !! غريب .. اللي رادهــا إنها تروح له إنها تبي تبين له إنه حبها ما راح يجبرها على إنها تستحمل قسوته ..ومع هذا ماراح تطول بالغضب .. فإهي ما تبيـــه يظن إنه الكلام معاها , وإعتذاره لهــا ممكن ما يأثر فيها ..فيمتنع عن هالشي بالأيام القادمه ! الله يا حــــــــلو كلامه اليوم .. أحتاجج ..! إستحمليني ..! إقعدت وشافت الفيـــــــلم الرومانسي اللي حاطيــــــنه .. وعلى كل حركه يسويهـــا البطــــل .. تتمنى بداخلهـــــا لو زوجهــا يسوي لهــا مثــله .. إهي تدري إنه ريلهـا العزيز ما عنده هالسوالف .. إهي بس تبي حبــه , اللي ما تظن إنها بيوم من الأيام راح تحصـله , الظاهر لما ألحين قلبـه بإيد اللي كان خاطبهـا !! شكوووووووووو , شدخـــل ؟! زيـنه إنتي ما تبين إلا تضيقين صدرج ! شكله ما كان يعرفهـا , خطبهـا والسلام . طيب وكلام أبوج من إنه يحب وحده ثانيـه .. أبوهـا كان مقتنع بهالكلام وأقنعها !! بس يا زينه اهم شي إنه يبي يخلص لج ! بدريه : أول ما كانت تسمح لبناتهـا يروحون مع ربع إبراهيم بروحهـم .. لازم إبراهيم يكون موجود ! بس بهالوقت قاعده تتساهـل خاصه إنه صقـر رفيج إبراهيم من زمان , ومعروف من أخوانهـا , وبناتــها فاقدين أبوهم ..وتحسهم مرتبطيـن فيـه وايد ..واهم شي أمه معاه هناك بالشاليه.. والبنات يعرفونها ومتعودين عليها .. واهي على اتصال دائم معاها .. أبوهـم .. إبراهيــــم , من أمس وإهي ما تفكـــر فيـه بتاتـاً .. ما فكرت فيـه إلا ألحين ..وهالشي غريب عليها كثير دخـل عليها طلال بإبتسامه ..وقال " شلون الدوره ؟! ..أمس ما شفتج ..؟! " وبكـــل بساطه ..نســت إبراهيم .. وبدت تســولف لأخوهـا شلون الدوره عجيبــه , وشلون إهي إستمتعت فيها لأقصى درجه .. مع إنه اليوم الأول ! بعد ساعات : زيـنه : البنات كلهم قاعديــــــــن يسولفون .. إبتســــــــمت ..علقت ... لكن عيونها قاعده تروح كل دقيقه على باب الشاليــه ..! خذت موبايلــها من على الشاحن .. نزلت عيونهـا على الموبايــل وشافت مسج ..من صقـــر .. إرجفت إيدهــا !! فتحت المسج : يا زين ما في العيون نعاس , والقلب مشغول بهمومه , اما معي نطرد الهوجاس , وإلا لك الليل و حلومه ما صدقت اللي قاعد تقراه !! ريلهـــــــا !! مطرش لهـا مسج !! ومو أي مسج ..مسج أغنيـــه ..! غورقت عيونهــا بحـــب .. الظاهر صقر مو حاله ميئوس منهـا !! هذا المقطع معبر عن حالتهم ..! فأهو بمكان وإهي بمكان .. ما خفى عليها إنه ما كتب باقي المقاطع ..! المتعلقه بالعاشق . فهالشي ما ينطبق عليه .. تنهـــدت ..! مسج مره وحده ..من زوجهــا ..وأغنية راشد .. راحت عيونها للمره الألف لباب الشاليه ..! تقدر تطلع وتمشي لشاليهم ..وتدخــل وتلقاه .. اهو هناك ..ولا يمكن بالدوانيه ؟! فز قلبـــــــــها .. ما تقدر تقعد إهني ..! المســج , بيــــــــن لهــا أهو شكثـــر وده يراضيهـــــا .. وأختياره لهذي الأغنيه بالذات بينت لهـا هالشي .. فعــلاً .. إما معه ويطردون الهوجاس .. ولا ما راح تتطور علاقتهم ..! شافت الساعه ..وشافت البنات ..وشافت الباب .. تقدر تروح له ألحيــن .. اهو قال لها إنه ينتظــــــــرها ...! يحتاجــها ..! ما راح يتزوج !! إبتســـــــــمت بسعاده تلقـــــــائيــــــــــــه .. كلما ضاقت ...فرجـــــــت .. اليوم الصبح كانت تهقى إنه التعاسه مصيرهم ..كانت تظن إنه في علاقتهم شرخ مستحيل يتصـــلح ... لكنـــــــــه جه وأصلح كل شي .. إهي طماعه ..تبي حبــه , عشقـه .. لكن معاه مستعـده تتخلص عن طمعهــا وترضى باللي اهو راح يعرضه ..مؤقتا يبي يبدي صفحــه يديده .. عيــــــونه ..حنـــــــــــانه اللي كانت قاعده تحسد الطفله الصغيره عليــــه ..صار موجـه لهـا .. وإهي قاعده إهني .. إشقاعده تسوي إهني ؟! كانوا قاعديـــــن يسولفون مستانســين , وإهي عندهـا فرصـه بالسعاده .. لكن مو إهني .. إهنـــــــــــاك .. مع حبيــــــــــــب قلـــبها .. الموضوع ما كان يحتـاج لكل هالتفكيــــر ! قامت بهدوء من مكـــــــــانها ..وراحت عند منــال .. وقالت بهمــس " منـال ..أنا راده شاليهــنا " عقـدت منال حاجــبها بعدم إستيعاب ..وقالت " ليش ؟!! " إبتســـــــــمت زيــنه بكل حب ... وقالت " بروح لزوجي " ما إنتظرت رد منــال , لبســـــت ملابسهـا , ولفتهــــــــا ..وتسحــبت لخــارج الشاليه الرئيسي .. كان ودهــا تركض ... أخيــــــــــراً بتروح له ..! أخيــــــــراً إهي مرتاحــــــه إنه كل شي واضح له .. فتحت باب الشاليه .. إركضــــــــت للأعلى .. علي : " عاجبتني يا إبراهيم ..لطيــفه , ورقيــــــــــقه , وتعتني بأخوهـــا ..ما فيــها أنانيـــه ..دايماً مبتســـمــه .." إبراهيم كان يسمع وصف علي للأمريكيــه اللي اخوهــا مريض ومستلقي بالغرفه المجاوره .. وما كان عاجبه اللي قاعد يسمـــعه ..! واللي زاد عليه إنه نفسيته زفت ..فبعد ساعه بس راح يبدي أول مره علاج الكيماوي ! وتوه مكلم بناته وصقــر , وحاس بالشوق لهم ولشقاوتهم ..! وأضـاف علي " معجب بعقــلها ..بثقافتـــها ..بعض المرات أفكر إن تزوجتها ..شراح يصير..بس ما أتجــرأ ..أتوقع ما راح ترضى تتزوج عربي ..تدري أهم يظنون إنه إحنا إرهابيــن ..متخلفيـــن .." إبراهيم كان يمـر بفتــره من حيــاته ماله خلق فيــها يجامــل أحد .. وكان غاضـب من علي .. وتفكــــــــيره !! صار له فتره يسمــع عن هالأمريكيــه ..وشنو قالت ..وشنو سوت ..وليش سوت اللي ســـوته ..وغيره من الأشيـاء اللي يحســـــــها تستفــــــــزه ! علي يتصـرف كأنه لأول مره يشوف وحــده شقـرا بحيـاته , وعيــونهـا زرقا ..! لكن كان يضغط على نفســه علشان علي .. لكن إنه يوصل يستحقـر من جنسـه كعربي ومسلم علشان وحده مـثـل هذي ..فهالشي ما راح يسمح له فيه .. إبراهيم كان يشــوف السقف طول فتره الكلام .. وبعدهـا إلتفت على علي ..وقال بصـرامه " تذكر لما خطب صقـر ..أرملة إبراهيم ؟!! " تفاجـأ علي من هالكلمـــه ..وعقد حاجبـه نتيجـه لهالشي ..! وقال بعدم إستعيـاب " إي .." وكأنه يقول لإبراهيم ( كمــل ..) نقــل إبراهيم عيـونه على وجــه علي , يبحث عن دليل لتذكــر علي لأي شي .. لكن ما كان واضح عليـه التذكــر فقال .." قلت شلون يتزوج صقـر من مره سبق لهـا الزواج ...وإنك مو معقـول ترضى تتزوج وحده سبق لها الزواج ...قلت لي بالحرف الواحد ما أتصور أتزوج مره كانت بالسابق متزوجه من غيري .. " وقف إبراهيم عن الكلام ..وكان بإنتظار الرد ..أو الإدراك على وجه علي .. لكن علي ما كان فاهم شعلاقة هالكلام بالبنت الأمريكيــه .. فإستطرد إبراهيم " هذا كلامك عن البنت الشريفه العفيفه ..اللي سبق لهـا الزواج ؟! لكن لما تيي وحده أمريكــيه ..تكلمت مع كذا واحد , وسوت علاقه مع كذا واحد ..قاعد تتصور تتزوج منهـــا ؟!! " ويــه علي تغيـــر ..! وجـهه أحمــر لكن قال " إهم غيــر .." إبراهيم ..يتنــرفز من هالكلمــه بالذات ..!! لأنه علي كان يصـور كأنهم غــير بأنهم أحسن منهــم .. فقال بإختصــار " إي أهم غيــر إحنا عندنــا الشــريفات ..واهم عندهم المنفلتات الدايرات على حل شعــرهم ..إحنـا غيـر لأنه نعبــد الله ..الواحد الأحد ..واهم يشــركون بالله الواحد الأحد ..إحنا عندنـا الساجدات العابدات السائحات العاكفات ..واهم ما عندهم إلا من رحم ربي .." شحـب ويـه علي ..! وأضـاف إبراهيم " إحنــا العــــرب .. اللي منا رســول الله ..صلى الله عليـه وسلم ..إحنا اللي نزلت عليــنا أخر الرســالات ..إحنا اللي ربنا كرمنــا بأن تكون لغتنا لغة القرأن الكريم ..إنت عربي قــولهــا بفخـــر " إبراهيم كان منفـــــــــعل .. ما يدري السبب ؟!! ليش وصـل العرب والمسلمين لهالدرجــه ..ليش يخجـلون إنهم عرب وموحدين.. لهالدرجـــه الغرب كرهـونا بنفسنـــا ؟!! ليش ؟!!!! ليش نخجـــل من إنا إحنـا عرب ومسلمين ؟!!! ليش لما نكــون معاهم نحـاول نبرر عاداتنا وتقاليــدنا ؟!! ليش نضطر ندافع عن نفسنـــا ؟!!! ليش نحـاول نبيـــن إنه إحنـا طيبيـــن ؟!! إنا إحنـا مو متخلفيـــــــن ؟!! ليش نلبس مثلهـــم علشان نبيــن إنا إحنـا ستايــل ؟!! ليش نتكلم لغتهم حتى وإحنــا بين بعض ؟!! ليش في منـا من يحـاول يعجبهــم ويظن إنه التطور يكون بكثرة العلاقات مع النساء ..وبشرب الخمـر ..بالإنحطاط ؟!! ما قط شاف غربي يبرر تصرفاته للعــرب ؟! ما قط سمع غربي يدافع عن ديرته عن عاداته ..عن شــربه للخمـر أو عن علاقاته مع النساء .. وأضـاف لعلي اللي قاعد يشـوفه مستغرب " إذا أحنـا متخلفيــن علميـاً فأهم متخلفيـن إجتماعيـاً ودينيــاً ..وإذا إحنا فينا إرهابيــن ..أهم إرهابيــن ..منو اللي حرك الحرب العالميـه الأولى ..أو الثانيـه ..منو اللي رمى القنبله النوويه على هيروشيما ..منو اللي قتل الأستراليــن الأصليـن ..منو اللي ذبح الهنود الحمـر في أمريكـا الشماليه والجنوبيه .. " وكمـــل بعصبيــه " المفروض إنت اللي ما تقبــل فيـها ..مو إهي اللي ما تقبــل فيـــــــــــــك .." قبـل لا يكمــل أكثـر قاطعــه علي وقال بهدوء " إبراهيم ..إنت ماخذ الموضوع بحسـاسيـه ..أنا ما ..أنا ما قصـدت هاللي قاعد تقـوله كله ..يا معـود ..ما يستاهل الموضوع ..يا كلمه ردي مكانج " إبراهيم إستوعب إنه كان منفــعل بزياده .. بس الموضوع يستفــزه ..ويدري إنه علي يقصد كل كلمه قالهـا سابقا .. وتراجع عن الكلمه لما شاف ردة فعله العنيفه عليـها ..! إبراهيم يدري إنه بالسابق لو إنعرض الموضوع عليـه كان خذاه بضحك ..لكن ألحين غيـــر .. علي شاف سكوت إبراهيم .. وما علق .. ما ينكــر إن كلمة إبراهيم حسسته بالخجل من نفســـه .. بس مو لهالدرجه ؟!! لأنه حاس إنه إبراهيم بالغ وايد بردة فعله ..! لكن ألحين عرف إنه ما راح يفاتح إبراهيم بمشاعره تجاه جيسكا ! فأهو مهما قال ما كان يقصد إنه فعلاً راح يتزوجهـا إهي بس كلمـه قالها وندم عليـها .! فأهو ما يتصور إنه يتزوج بنت غير كويتيه ..! مهما زاد إعجابه في البنت ؟! اهو كان يبي يشغل إبراهيم عن التفكير بسالفة الكيماوي ! اللي بعد ساعه ! صقــر : غبي ..غبي كان المفروض تجبـــــرها تجـــــــي معاك ...مو تقعد بالشــاليــــــه الرئيسي هالعنيـــــــــــده .. أخيــراً لما قدرت تتكــــــــــلم ..شافتك وقالت لك بكل بســاطه ..متواعده مع البنـــــات ..وأحتاج وقت .. وإنت أرسلت لهـا رساله غبيه ,فيها إغنيه ..وخرابيط مراهقيـن . كاهو ردهـــا عليـك ...إكشتت فيك !! رجع تذكر الكلمات اللي طرشهــا .. يا زين ما بالعيون نعاس !! إي والله ..ما بالعيون نعاس .. اهو زوجهـــــــــا !! اهو الأحق فيـــــــــــــها !!! صـــــــــــح !! الصبــر يا صقـر ..الصبــــــــــــر !! بس كاهي رايــــــــحه مع البنـــــــات , وأكيـــــــــد عندهم الوضع ضحك وفرفشــــــه . وهو ما غير يفكــــــــــر فيها بروحــه يعد نجــوم السمــــــــــا ..أو بالأصح نجوم السقف .. كان حاط ذراعـــه ورى راســه , ويشــوف السقف بتأمـــــــــل .. وضيــــــــــق .. لما إنتقلت عيــــــــــونه بســــــــــــــرعه على البــــــــــاب اللي تم فتحــــه بهدوء .. توقع وحده من بنـات إبراهيم .. لكن مثـل الحـــلم إدخـــــــــلت للغــرفه !! كان يشـــوفها مو مصدق عيــــــــــونه !! إهي ظلت مكــانها واقفه ..لما شافت عيـونه عليــهـــا بكل تركيـز.. ولما شافته قاعد !! كانت متوقعـه إنه مع الشباب مو بالغـرفه !! أو حتى نايم مو قاعد جذي .. قالت بتوتر " الفراش هناك ما كان مريح " بعد ذراعه من تحت راســـه .. وإعتدل بقعدته .. واهو يشـــــــــــوفها ..أزاحت لفتــها اللي ساتره شعـــرها وفلت شعــرها ,وحطت أغراضها على الطاوله وإهي تقــول بتوتر " سـ ...سوري إ ..إذا أزعجتك ..عـ ..عبالي نايم " ليش مو قاعد يتكــــــــــــــلم ؟!! ليـــــــــــــش ساكت ..!! توترت أكثـــــــــــر وأكثـــــــــــــــــر وأكثـــــــــــــر .. خاصه لما قام من مكـــــــــانه بكل هدوء .. ودهــا لو ترجـــع بخطوات للورى ...تهــــــــــرب .. لكن أهو كان أسرع من تفكيــرها ..وصــل لها ..وبكل هدوء وسكيـــــــنه رفع إيده ولامس شعــرها المسدول على كتفـــــــــــها .. وأخذ نفـــــــــــــــــس عميق " تصدقيــن ظنيــــــــــتج حلم " إبتسم لها بحنان ..الظاهر منيره صاجـــه .. بدت ترجــــــــــــــف بخـــــــوف وبطريقه تلقـــــــــائيــــــــــــه ..!!! حاولت تبتعــد وكل جــرأتها تهـــرب منـــــــــــها .. لما إقتــرب واهو يقــول بهمــــــــس " لا تخافيــــــــن مني ..لا تخافيــــــــن كل شي راح يصير برضاج " ما كانت تقدر تسيطــــــر على إرتعاشـــــــــتها ..خوفـــــــــــها.. وإلتقـــــــــــــى معاها .. وإهي بعد اللحظات المتـــــــــوتره والخايفـــــــــــــه إستسلمــــــــــــت له بالكـــــــــــــامل ..وما منعتـــــــــــه من شي ..لكن هالمره وإهي واثقه إنها بالواقع ..وإنها مو حلمــــــــانه .. منتصف الليــل : راسهـــا على صدره لما قالت بهدوء هامس " صقـر ..." كان صاحي .. ما يصدق إشلون إنقلبت حيـاته فجأه ..ما بين غمضة عين وإنتباهتها يغير الله من حال إلى حال . تذكر كلمة عمه عبدالعزيز ( إستر على ما واجهت ! ) وقال بإسترخاء " هممم " ما تدري إن كان يبي تقوله عن فواز أو لأ .. تدري إنه الوضع غريب .. فقالت بتردد " زواجي القبلي ..." زواجهــا من فواز يبي ينـساه .. ما يهمــه شي من هالزواج .. ماضي وإنتهى ..! ما يبي يعرف شي عن فواز .. ما يبي يفكر إنها كانت متزوجـــه ..يبي ينسى كل الألم , كل الجرح ..كل السهـر ..كل العذاب .. هالزواج إنعدم ماله أي وجود ..على الأقل في حياته .. قاطعهــا قبـل ما تكمــــل واهو يقــول " ما أبي أعرف شي عنــه ..خليــــــــــنا بالحاضــــر " ما تنكـــــر إنهـا إرتاحت . إلتصقت فيــه أكثـــر ..وحطت إيدها على خصـــره براحـــه .. يا رب زيــــــــد من هالسعاده اللي بقــلبي , وهالرضــــــــــــا .. شتقـــول ؟!! صعب تتكلـــم عن فواز !! والحمدلله إنه طلعت منه ..! الماضي ( قبل عشر أيام من وفاة فواز ) : صقـر : بالليـــــــل , إطلعوا كل العمال .. واهو بقى .. كان عنده سيـــاره , بدى فيها متأخــر , وما كان يبي يطلع من الكراج اليوم قبـل ما ينهي الشغـل فيها .. وصار عليـه أهو إغلاق الكراج .. عبدالله راح يجيب العشـا , لأنه قرر إنه يقعد معاه علشان يساعده ان احتاج له.. كان اهو مايل على ماكينة السيـاره ..! فاصخ جوتيــه ! مجفــس أكمامه .. ماخذ راحته على الأخر ..ما في زباين بهالوقت , والعمال اللي ينظرون له كقدوه مو موجوديـن .. سمع صوت من وراه , فقال " عبدالله , تذكر صاحب السياره الحمـرا ؟! " كان في سياره حمرا , صاحبها طالب طلبات وايد متعلقه فيـها , واهو ما يدري وين حاط الورقه اللي ذاكر فيها هالشخص هالطلبات ..! رد عليه صوت " شلونك صقــر ؟! " على طول تصــــــــــــلب صقـــر . من زمان ما سمع هالصوت ! ومن زمان ما شاف صاحبه .. فأهو كان يتجنب هالشخص مثل المرض ! أي مكان يكون فيه أهو يطلع منــه .. عذاب ..عذاب ..مجرد الإستماع لصوته .. حريقه ..شبت بصدره .. ومسك أطراف السيـاره بقوه .. غضــــــــــب ..بداخله ..كبيــــــــــــــــر .. لكن بقدرته الشخصيـــه , قدر يتحكم بالغضب كله .. ويلتفت ..بإبتسامه بارده ..وعيون جامده .." اهـــــــلاً فواز ..كيف الحال ؟! " كان يشوف الشخص اللي قبـاله وكأنه ما يعرفه . وكأنه ما أخذ حبيـ.. قطع أفكـــــــــــاره ..لأن ظهـره بدى يشتعـــل بعذاب جنوني .. ما تقدم لصاحبه .. سابقاً . وأضاف " متى رديت من أمريكا ؟! " فواز شاف صاحبه ..وبانت بنظراته مشاعر غريبه .. لكن صقـر كان قادر يترجمهـا .. كانت عتاب ..! تسند على السياره اللي خلفــــه بجســـمه , وحط إيده عليــها بكل هدوء .. ضو ..نيران ..حريقـه ..جنون بداخــله .. بينطلق إن ترك السياره .. فواز ما قرب , كأنه حس بالحاجز اللي بينهم .. وقال بهدوء " من كذا يوم ؟!! " هـز صقـر راســه .. وبين بوجهه عدم الإهتمام .. كان يبي فواز يطلع قبل ما يفتك فيـه .. أهو يدري إنه ما أحد يدري بمشاعره , وفواز ما يدري عن شي ..لكن هذا ما يمنع اللي بداخله ..من كره لهالشخص .. وهالمشاعر كان خافيه على فواز اللي قال بعتب " شصاير ؟!! " .. صقـر سكت وما جاوب .. وأضاف فواز " أنا شسويت ؟! غلطت عليك بشي ..سويت لك شي ..؟! السالفه لأني خطبت اختك من غير لا اشاورك ..و قبـل ما تجي ؟! " وبعدهـا رد بسـرعه " بس عمي خالد قال إنه خير البر عاجله ..وإنك بتيي بوقت العرس..والإتصالات معاك ما كانت ممكنه بأفريقيا ! " صقر ما يبي يفكــــــــر بشنو عمل , وشنو ما عمل ؟! هـز صقـر راسه بالنفي ..وقال بإبتسامه بارده " لأ ما يطلع منك الغلط ..عداك العيب يا ..صاحبي ..! ما فيني شي ..ولا سويت لي شي ! " إهي اللي سوت لي ..وأبوهـــا اللي عملوا لي .. وإنت الأداة اللي إنطعنت فيها . مع إنه عارف بكل هالأشياء بس ما كان قادر يتقبـل الشخص اللي كان بيوم من الأيام رفيجه . وبهاللحظه كان قاعد يحس بسيطرته على غضبه قاعده تفلت من إيده .. قرب فواز وقال بنـرفزه " لا تقول ما فيك شي صقـر , أنا مو غبي !! أقدر أميــز تغير تصرفاتك معاي من أول ما تزوجت زيـنه , وإنت ما عدت الصديق اللي كنته ؟! " صقر ما كان يدري شكثر ويهه تغير .. ولا يدري إنه فواز قرى بتعابيره شي مختلف .. فصقر كان مشغول بفكره وحده ..لا تقرب فواز .. بأذبحك .. ولما حس بإقتراب فواز منـه أكثـر .. رفع إيده , وبخفه ..دزه .. فواز رجع نص خطوه وكان واضح عليه التفاجأ . وقال صقـر ببرود وهو يوضح تصرفه " لا تقرب مني فجأه ! " وأضاف بكل جمود " أكيد بتتغير صداقتنا .. إنت ألحيـن ...متزوج " وكمـل " وما تقعد بالكويت , ما نشوفك ! " فواز .. كان كأنه فهم شي غايب عن باله .. وبعدهـا تغيرت ملامحه لصدمه ..بعدهـا ألم ..وحزن .. وبعدهـا قال " لأ ما أظن إنه هذا السبب " صقر لما سمع هالنبره ..وشاف نظرة فواز المصدومه ..حس فيها كأنها إستفزاز متعمد !! وقال بعصبيه بسيطه " شتقصـــد ؟! " تحــرك فواز للــباب , وصـرخ وراه صقــر " شتقصــــــــــد ؟!!! " إلتفت عليـــــــــه فواز وقبل لا يطــــــــــــلع قال " إنت عارف شنو أقصــــــــد " وطلع تاركه بمكــــــــــانه ... لحقــــــــــــه صقـــــــــــر بكل عصبيــــــــــــه .. كان بينفجـــــــــــر !! كان بيذبحـــــــــــه بإيده .. الإيحاء الإستفزازي ..كان النقطه اللي فجرت صقـر ! يمكن مجرد التفكير بإنه خمن سبب غضبه خلته على جمـــــــر الغضا ..! قبــل ما يقدر يطلع .. دخـــل عبدالله الكراج ..وبإيده الكيـــــاسه .. فوقف ..صقـر اللي كان واضح عليــه الإجـــــــــرام , يحاول يتمالك نفســـــــــه .. فقال عبدالله " شفت سياره تحرك ؟! منو كان موجود هني ؟! " صقر ما رد لأنه كان يرجف من الغضب المسيطر عليه ! واهو متخيــــــــل إنه معرفة فواز باللي بقلبـــــــه .. عذاب واهو يتخيــــــــل إنه إنفضح .. فقال عبدالله بعد ما إنتبه لشكـل صقـر .." إشفيــــــــــــــك ؟! " نار .. نار .. قال بصوت منخفـــــــض ناري " شفيــــــــــــــــــني ؟!! توكــــــــــــــم تنتبهـــــــــــــون للي فيــــــــــــــني " وأضــــــــاف بإنفجــــــــــــار غاضب " فيني إنــــــــــــــــي مطعون بالظهـــــــــــــــر ..هذا اللي فيــــــــــــــــــــني ...! ما احــــــــــــــــد فيكـــــــــــــــــم درى ..ولا وااااااااااااااااااااااحد شاف الخنجــــــــــــــــر اللي بظهـــــــــــــــري " عبدالله أقل ما يقال عنه إنه مصعوق ..! ما قط شاف صقــــــر جذي .. وكمــــــــــــل يصــــــــرخ بإنفجــــــــــار " الحـــــــــــوش ..." وراح للبــــــــاب الكراج ..يبي يغلق الباب ألحيـــــــن .. يبي يسكــــــــــــر هالباب .. وبكل غضب سحبـــــــه من الفوق للأسفـــــــــــــــل , وبقـــــــــــــــوه .. " الخـــــــــــــــــــــونه ...الأنــــــــــــــــــــــذاااااااااااااااااااا ااا ..." لكن إنقطـــــــــــع كلامه بكـــــــــل قســـــــــــــوه .. لأنه روحــــــه بغت تطــــــــــلع .. فأهو سحب الباب من الأعلى للأسفــــــــــل على أصابع قدمــــــــــــه .. وإرتد الباب للأعلى بعد ما وجد عائق قدمـــه .. ألم فظيـــــــــــــــع كان مثــــــــل الكهــربا ..إنطلق من صبعـــــــــــــه , لقمـــــــة رأســـه .. أخرستــــــــــــه عن الكلام .. صـارت الأشياء بســــــــــرعه من هاللحظه , راحوا المستشفى .. أصابع إحدى قدميه مكســوره ! عطوها العنايه اللازمه , أخذ العصــا .. وبالسيــاره قال عبدالله " شالسالفه صقــر ؟! شالكلام اللي قلته بالكراج ؟! ومنو اللي كان موجود عندك , ما قط شفت السيـاره من قبـل .!!! " صقـر اللي قدر بهاللحظه يتماسك أعصـابه .. حمد ربه إنه عبدالله ما عرف السياره , وحمدربه إنه فواز شكله مغير سيارته وجاي .. ما كان يبي عبدالله يعرف إنه الغضب والأنفجار كان سببه فواز ..! قال ببرود " ما في سالفه يا عبدالله , بس خرابيط واحد معصب ..محد مهم كان عندي .." وأضاف بسخريـه " السالفه كلهـا مو مهمـــه " قال عبدالله , بكل جديه " كلامك ما يدل على هالشي !! شصايـر ؟! " صقر ما كان من الممكن إنه يقول لعبدالله . قال بجديه وبصوره نهائيه " عبدالله , والله لو في شي ودي أقوله جان قلته , بس ما في شي ..بس سكر على السالفه لو سمحت " لكن طبعاً عبدالله تابعه بنظراته المتشككه , لمدة ثلاث أيام .. وهالشي دفعــه إنه يروح البر ..! الحاضر : بعد مرور أسبوع : الصباح : فيصل : عدة مرات صلى الأستخاره ..وهذي المره الأخيره قبـل ما يقول قراره لغنيمـه " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّه زواج بنتي لولوه من جراح خَيْرٌ لِنا فِي دِينِنا وَمَعَاشِنا وَعَاقِبَةِ أَمْرِنا فَاقْدُرْهُ لِنا وَيَسِّرْهُ لِنا ثُمَّ بَارِكْ لِنا فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِنا فِي دِينِنا وَمَعَاشِنا وَعَاقِبَةِ أَمْرِنا فَاصْرِفْهُ عَنِّا وَاصْرِفْنِا عَنْهُ وَاقْدُرْ لِنا الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِا به ولا حول ولا قوة إلا بالله " إنتهى من الصلاة ..وبدا يدعي ربـه .. ولد أخوه إتصل عليه أمس , وكل التفاصيل عن ربع جراح .. دخـلت غنيمــه , واهو قايــــم عن السجاده . يدري إنه لازم يقـول قراره . بقلبــه ألم ..البنت غاليـــه على قلب أبوهـا ..يحس كأنه بقراره قاعد يتركهـا .. نفسـه عازه عليـه إنه يتخلى عن بنتـه .. تطلع من بيته !! تروح لبيت الناس .. خاصه إنه مكان نور باين ..يحس بمكانها يا كبـــره .. الحمدلله على كل حال . لبس غترته .., وحط عقاله ..وقال بإختصار " غنيـمه ! " لفت عليـه وقالت بلهفـه محبـه " سم ! " عدل الغتره , وقال " سم الله عدوج ! " وأضاف " شاوري بنتج وشوفيها اذا قابله بالزواج منه من حيث المبدأ.. وإن وافقت قولي للمره إنه احنا موافقين ..وحددي معاهـا موعد علشان بنتنا تشوفه..وعلى اساسه نعطيهم قرارنا النهائي " وطلع تارك غنيمه .. ما تصدق اللي سمعتــــــــه , إحســـــــــاس السعاده غمرهـا بطريقه مفاجئه . إحساس حلو .. غريب , جميـــــــــل .. ملا قلبــها بإحساس راحــه . غورقت عيونهـا . قلبها قعد يدق بســرعه , أخيـراً .. بدريه : قاعد تشـــوف عرض الإستاذ للصـور اللي صوروهـا أثناء رحلتهم لمجمــع الكوت .. هالرحـــــله كانت من تنظيـم الدوره ..! كل البنات شاركوا فيــها , ومن ضمنهم إهي .. راحوا الصبح .. الجو كان صحـــو .. والهوا عليـــل ... كان عليهم إنهم يلتقطون صور للمجمــــع .., كل وحده فيهم ..وبعدهـــا تختــار أي صوره تبي تعرضهــا .. طبعاً مع تطبيـــق القواعد اللي تعلومهــا بالدوره . اللي صورتهـا تفـــوز , راح تنشــــر في مجـــله , وراح تكسب صاحبتها 150 دينـار ..! أما المركز الثاني فراح تكسب مبلغ 100 دينار ..والمركز الثالث راح تكسب 50 دينار . هذي المبالغ كانت رمزيـــه .. بس المنافسه والهديه بحد ذاتها كانت مفرحه ..! كل الصور اللي إلتقطوهــا البنات كانت روعــه ..أقل مايقـــال عنهــا هالشي .. بدت تحاتي ..وتتساءل إن كانت صورتهـا راح تكسب أي مركـــز ..! في النهايــه .. قال الإستاذ " أنا فخــور فيكم كلكم ..صور لا يعلى عليـــها ..لكن الأكيـد إنه إحنا راح نختار الصوره الفايـزه ألحيـــن ؟! " كان واقف بقرب الأستاذ مديـر المعهد .. " الفايزه بالمركز الثالث لطيفه الـ () " الكل صفق لهــا , وإهي إبتســـــــمت ..وراحت إستلمت الهديه .. " الفايـزه بالمركز الثاني بدريه الـ () " بدريـــــه تفاجأت لما سمعت إسمهــا فإهي ما هقت إنه ما بين هالصـور الجميـله معقوله صورتها تطلع بأي مركــز !! صدمــــه .. طقت كوعهـا البنت اللي قاعده بقـربها وقالت لهـا " يـــلا بدريه قومي " قامت بكل سعاده .. كأنها كانت ماخذه المركز الأول .. محد عارف شكثــر دخولهـا لهالدوره كان معاناة بالنسبه لهـا , وشكثـر تطلب منهـا شجــاعه ..! خذت جائزتها وقعدت .. وعلى وجهها إبتسامه دامعــــه .. كل ما مرت على بنت قالت لها مبروك .. هالكلاس كله ..كان عباره عن بنات من أحسن البنات , خوش بنات , ويحبون الخيـر حق غيرهم ! " الفائزه بالمركز الأول تهاني الـ() " بعد ما تم الإنتهاء من توزيع الجوائز .. قال الإستاذ " شي أخيــر بقـوله لكم .. الصور الثلاثه الأولى كلهـا راح تنشــر بالمجــله " وأضاف " أشـــــــــوفكــم بالكلاس الياي " ما قدرت تمنـــــــــع ضحكــة سعاده من إنها تصدر منهـــا .. لازم تشتــري هالمجــله . البنات كلهم حاوطوا البنات الثلاث الأوائل بالتهنئه والكلام الحلو .. العصـر : صقـر : كان مصدوم !! قال للبواب اللي على التليفون .." ناصر !! بالدوانيـــه " رد عليـه البواب " عاوز يقابلك والست هانم زينه " شاف ساعته كان المفروض يتوجـه للكراج ألحين .. وزينه بالحمام ..! كان ناوي يوديها لأبوه علشان تقابله ..بس صارت ظروف وايد ..مشكلة أبوه مع مرته شيلبا..وسفر ابراهيم ..ودخول أبوه المستشفى بعدين صار زعلها .. ورضاهـــا .. راح لزيــنه .. لما طلعت ..قال بهدوء " أبوي بالدوانيه " زينه لما قالهـــا إنه أبوه عندهم خافت .. وإهي تذكر أخر لقاء بينهم ..! إنتي ما تستاهلين ولدي ..! لما ألحين تذكر هالكلمه .. كمـل صقـر " تزهبي , ونزلي " رجفت .. تخاف من هالإنسان , اللي إسمـــه ناصر . فأهو شخص تحسـه قاسي , وهالشي أكده لقائهـا الأول فيـــــه .. لكن صقـر ما يدري عن هالمقابله !! صقـر توجــه للخارج ..وللدوانيـــه يرحب بأبوه ..! واللي ما قط تصور إنه بيجي له في البيت هذا.. على وجه الخصوص .. بعد لحظات .. كانت إهي وصقــر قاعدين بالدوانيـــه مع ناصر .. قعدت يم ريــلها بعد ما صبت الشاي لعمهـا ولزوجهـــا .. كانت لاصقــــــــــه فيـــــــــه ..! بخوف وتوتر .. صقـر حاس بخوفهـــــا . لكن متوقع إنه هذا الخوف بسبب مقابلتها لأبوه لأول مره. قال لأبوه " يبا ليش عنيـــت روحــك , كنت راح أييبها لك لعندك , وتتعرف عليــها " ناصر كانت عيونه على زيـــنه .. خايفه منـــــــه .. أهو لازال مايحبهـــــــا , فأهو مو ناسي اللي سوته بولده .. يذكر كل لحظه وبالتفصيـــــل . أهو ما خذا هالخطوه إلا علشان ولده .. الغريب إنه شكلهــا بريء ..و كأنها رقيــقه , وحنونه !! قال لولده بجمود " لا أنا ما جيــت العرس , قلت لازم أجي أبارك للعروسـه ,وأعطيهــا هديتهــــا " زيـنه عقدت حاجبهــا ما جا للعرس !! ما تذكر إذا صقـر قال هالنقطه ولا ذكرهـــا !! بس إذا قالهـا من قبـل فإهي ما كانت مركزه .. شلون ما يجي لعرس ولده !! صقـر إندهــــــــش , أبوه شاري هديه .. وحق مرته !! أهو ما قط تذكر إنه أبوه شرى له شي والأكيد هديــــــــه ..! وقال " يبــا ما كان في داعي تكلف على روحـــك " شاف ناصر زيـنه , وحط الكيس على الطاوله , " لا كلافه ولا شي ! " زيــنه قامت من مكانهــا بتوتر ..! وتحركت للكيس المحطوط على الطاوله علشانهـــــا !! كان كيس ماركه معروفه ! صقر لما شاف الكيس إستغرب !!!! طلعت علبه من الكيس , إفتحتهـــــــــا , وشافت ساعه .. ساعه جميـــــــــــله ..! إنلجــم لسانهــــا .. قال صقـــر " يبـــــــــا ما كان له داعي .." ناصر إبتسم وقال " مرة ولدي , تستاهل " هذا منـــــــــــو؟!! هذا كان سؤال صقــــــــر !! منو هالشخص !! زينه قالت بعد ما تمالكت نفسهـا " مشكــور عمي ما قصرت " كانت متوتره ..! لأنها حاسه بأبوه ما يحبـــها .. صقر دق تليفونه ..شاف الأتصال , وقال بهدوء " أستأذن " كان ودهــا تمســــــك زوجهــا ..وتقوله لا تطلع ... وطلع .. تارك الأثنين مع بعض .. قال ناصر بسخريـــــه " مبروك على الزواج ! " زينه حطت الهديه على الطاوله .. وقالت بقـوه " يمكن تظن إني ما أستاهـل ولدك ..لكني أحبـــــــه ..أحبه أكثـر مما أحب نفسي , وما في داعي تشوفني بهالسخريــــه ..لأنه هالتصرفات , ما راح تخليني أتخلى عنـه ..لأني أحبـــــــــــه " هالإعترافات اللي طلعت .. صدمتـــــه ! فأهو ما تصورهـا بتتكلــم بهالطريقه !! إنها بتعلن حبـها .. قال بجديه " أنا ما أبيج تتخليــن عنـــه " ناصر لما ألحين يذكر شكل ولده لما تخلت عنـه , ولما إختلفوا مع بعض . وأكمـــل " إنتي ما تستاهلين صقـر , أنا لما ألحين عند رايي " زيــنه صار ويهها أحمـــــــر , إنجرحت بقــوه .. وأضاف " لكن ما أتمنى لج التعاسه ..لأنه تعاستج تعني تعاسة ولدي !! , وبالعكس أتمنى لج الفرح ..معاه " كان ويهه قمـــــــــــه بالجديه .. وكمـــــــــل " لأنج إن ضرتيـــــــه ..أنا راح أضرج " شافته زيـــنه بصدمـــه .. ناصر لأول مره يهدد أحد علشان صقـــر .. لكن حس بالراحه لهالتصرف ..! وأضاف بإبتسامه " أتمنى لكم السعاده ! " كانت لازالت ترجف من تهديده .. ابوه مو معقول يحبهـــا ابوه يدري وإهي تدري !! بس راح يستحملهـــا علشان ولده !! دخـل صقـر , وقال بهدوء " يبـا أنا مضطر أطلع علشان الشغــــل ..تبيني أوصلك على الطريج ! " صقر كان متلقي مكالمه من الدوام عن هــوشه بين أثنين من العامليـــن ..! ناصر إلتفت على صقـر , وقال " لأ ..ما في داعي ..إنت روح " زيـنه كانت راح تنادي زوجهــا , وتقول إخذه .. صقـر كان يبي يتناقش مع أبوه .. بس بعديـن فكر بالهوشه اللي بالكراج , وقال بهدوء " خلاص عيـــــل ..إخذ راحتك " وطلع .. إقعدوا لحظات طويله بصمـــــــت .. ماكو شي بينهم ..! ناصر قام واقف .., وإهي قامت ..وشاف الخوف بويهها .. إبتسم ناصر بسخريه وقال " ما في داعي تخافين مني ..أدامج راح تسعديـن ولدي , فإنتي على العين والراس " وتركهـــا وطلع .. ناصر : طلع للحديقــه .. هالبيت جميـــــــــــل ..وتعمق فيه أكثـــر ..! اهو إهني .. بهالمكان ..المكان اللي عاشت منيـره فيه حياتهـــا ..! يمكن هذا اهو الوقت .. الوقت اللي يقابلهـــــا ..يتمنى لو يشوف منيره .. يصادفهـــا .. ومن حسن حظـه , كانت قاعده بالحديقه , وبإيدهـــا كتاب .. لأول مره يشــوفهــا بعد ما إكتشف الحقيقه .. وقف مكانه يتأمـــــل جمالهـا اللي ما زادته السنين إلا روعـــه .. يتمنى لو الدنيـا ترد فيــه , ويختار خيارات ثانيـــه .. منيـره : ما قدرت غير إنها تحس بتركيـز نظرات عليها .. إلتفتت , وإنصدمت باللي واقف .. وتوهــا كانت بتطرده ..بس بعدهـا تراجعت فإهي ما تبي تسوي مشهد الكل يشوفه بعد ذاك اليوم .. وبعدها شافت نظرته الغريبــه عليـــها ..! قامت من مكانهــــا ..! لازم تتعامل معاه بطريقه عاديه فمهـما جرحهـا بالماضي .. فإهي ألحين كبرت والماضي إنطوى .. واهو أبو ولدهـا الوحيد .. لكن إهي مو أم ولده الوحيد .. أصلاً حتى ولدهـا اهو مو معترف فيـه ..! مراره أصابتهـا لهالموضوع بالذات ..! لكن مع هذا ما له حـــق إنه يكون إهني ..! في بيتهــــا ! قالت بإختصار " شتسوي إهني ؟! " ناصر وعى للحاضر .. لكن الحنين قاعد يصرخ فيـــــــــه ..! الحب الكبيـر اللي كان يحســــه تجاهها , ما عمــره راح من قلبـــه , ما عمره إختفى . على كثـر الحريم اللي عرفهم , لكن إهي الوحيـده الي قدرت إنها تسيطر على قلبـه .. وقال بإختصار " كنت أبي أقابـل مرة ولدي وأبارك لها بالزواج ! " ميـلت راسهــا بطريقه قديمه , يميـزهـــا .. وقالت بصرامه " كان المفروض تقول حق صقـر واهو اييبها لك , بدل ما تدخـل بيتي بهالطريقه ..تبيني أناديها لك ؟" أنه يكلم منيره بعد معرفته ببرائتها خلت غصه في قلبه و بلاعيمه كانت له بيوم من الأيام واهو فرط فيها .. لكن هز راسـه بالرفض .."لا مافي داعي خلاص قابلتهــا " شافته منيــره بعدم إهتمام .. وكانت تبي تقـوله عيـل تفضــل إطلع ..لكن سبقهــا ..وقال " وياي بعد أبي أقابلج !! " منيــره ..عقدت حواجبهــا بصدمـــه .. أصلاً إهي مصدومه من إسلوبه معاها !! وين الهجوم !! وين نظرة الكره !! قالت بإختصار " غريبه ...ليش ؟!! " أه ه ه ه ه إشلون صــرنا أغراب .. من بعد ما كانت فرحة أيامه , وكان فرحـة أيامهــــا .. من بعد ما كانوا يتبادلون كلام الحب .. من بعد العشق الكبيــــر .. واقفيـــن ألحين مثـل الأغراب ..! يا كثـــــــــــر ما أهو مشتاق لهــــــــــا .. مشتاق بإنها تقابله بإبتسامه .. قال بصوت غريب " أبي .. منج السموحه .. " إختفت كل ملامح الجمــــــــود والبرود ...! وقلبـــــــــها بدى يطق بعنـــــــف وجنــــــــــــون !! مو معقــــوله .. اللي قاعده تسمـــــــــعه مو صحيح .. اهو ما قال .. ناصر ما خفى عليـه التحــول بمـــــلامحهـــــــا ..نزل عيــــــــونه عنهـــا علشان ما يشوف هالملامح .. إنزلت دمعــــــــه من عيـــــــونه .. كمـل ناصر بخنقــــه " أبي أعتذر عن الظلم اللي تعرضتي له .." أه ه ه ه ه ه ..كان تظن إنها راح تموت , ولا راح تسمع هالكلام ... أه ه ه ه ما كانت تدري إشكثـــــــــر كانت تنطـــــــــره إلا لما سمعته .. إرتوت .. رجفــــــــت شفايفهـــا لكن ظلت واقفه بكل شموخ ..وعزة نفس .. رفع راســــه واهو ما يبي يضيع لحظه من النظر لوجه حب الطفوله ..والشباب , والرجوله .." أبي أعتذر لأني ما صدقتج ..وأبي أعتذر عن إني ما وقفت معاج .." شافت الدمعه على خده ..ما إستحى إنها تشـــوفهــــا . كان تبي تقول أنا قلت إني بريئــــه .. كان تبي تقول شلون إكتشفت هالشي .. بس لأ ما تبي تعرف !!! ما سمحت لدموعهـــا بالنـــزول ..ما قدرت غير إنها توقف بكل شموخ .. " أبي أعتذر لأني ما كنت الريال اللي وعدتج إني أكونه أول ما تزوجنـا " وأضاف " أنا أدري ألحيـــن إنج ما قط خنتيــني .. أنا هالسنين كنت أدري بقرارة نفسي بهالشي ..." ما قدر يكمــــل .. ونزلت دمعه ثانيــه من عيـــنه .. غمضت عيــــــــنها ما تبي تشـــــــوف دموعه .. ما تبي تشوف شي .. تعذبــــــــوا أثنيــــــــنهم ..مع بعض .. بس لحظة المصارحـه اللي تأجلت سنيــــــــــــــن طويله صار هذا وقتهــــا . وقالت بكل شموخ " أنا بعد غلطانه .. ما كان المفروض أكلمك ..ولا كان المفروض أتحدى أهلي .. علشان مااسمح في يوم من الأيام انه أحد يشك ولو بلحظه بشرفي.. " هــزت راسهـــا بكل عزة نفـس وقالت " بس هالشي إنتهى من زمان ..ما أبي أتكلم عنـ..ـه أكثـر " إنقطاع كلمتها كانت أكبر دليل على تأثرها اللي قاعده تحاول تكتمــه .. كانت تحــــــــــب هالشخص ..بيوم من الأيام ..كان أهم عندهـا من روحهــا .. وألحين مرت السنين .. وإنتهى كل شي .. بس بداخلهــــــــــا كانت سعيـــــــــــده .. عرف .. عرف إنه ما قط خنتــــــــــــه ! عرف إني بريئــــــــــه ..وشريفه ! ناصر ألم بقلبــــــــــه أصابه من هالكلمه .. إنتهى كل شي من زمان .. فعــلا ً من زمـــــــــــان ..خســـــــــرها .. من زمان .. وأضاف " بأذكرج بشي واحد ..تذكرين أخر يوم كنا فيه زوجيـن ..لما نطقت كلمة الطلاق ..قلتي لي : ..." ما تذكر ..إنها قالت له شي .. ما تذكر أي شي عقب ما قال ( إنتي طالق ) وكلماته القاسيــه .. ناصر خنقته العبـــــــــــره ..وأضاف " ...بأقولك مثـل ما قالت السيده عائشه رضى الله عنهــا لما صارت حادثة الأفك ..( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) وبإذن الله..الله مثـل ما طلع برائتهـا راح تطلع برائتي.. وراح تندم.. " إهني ما قدرت غير إنه عيــــــونها تدمـــع بألم .. نستهــــــــــــــا نست إنها قالت هالكلمه ... أه ه ه ه ه كانت صغيــــره ..وإضطرت تتعامل مع موقف أكبـر منهـا .. وألم أكبــر من ألمهـــــــــا .. وكمـل " طلعت برائتج يا منيــــره وندمت " مسحــــت دموعهـــا .. وإرفعت راسهـــــــا , وقالت بكل شموخ " لو سمحت ...أم صقــــر ..مو منيـــره " غمض عيـــــــــونه .. نسى للحظه إنه إنتهت كل علاقه تجمعـــــــه فيها .. يدري إنه ما يقدر يتمنى إنها ترجع له .. ولا إنه يكون فيه أي علاقه بينهم ..! منيــره كانت متألمـه من إحساس الإمتنان اللي تحســـــــه تجاهه ..لأنه جا لها وقال لها إنه يدري إنها بريئه ..كان يقدر يسكـــــــت .. لكنهـا إنهرت روحهـا إهي مو ممتنه له علشان براءتها .. فإهي تدري إنها بريئــه من زمان .. اهي ممتنه بس لشجاعته بالإعتراف والإعتذار .. تقدر ألحين إنها تسكــر هالفصـــــــــل من حيــاتها من غير رجـوع له .. ما تقدر تخليـه يمشي جذي .. قالت لما شافت ظهـره " مبروك على الزواج ..وعلى حمل مرتك ! " مرتــــــــه و زواجه ..وطفله اللي جاي بالطريج .. هذا مستقبـــله .. منيـــــــــره الماضي ..!! الماضي الحلو والحزين .. وقف مكانه وقال " الله يبارك فيـج " منيره إقعدت على الكرسي ..ولما عرفت إنه إبتعد أكثـــــــر .. دمعــــــت عيونهـــا .. الحمــــــــــــد لك يا رب .. الحمــــــــــــــدلله .. واسجدت شكرا لله.. كل شخص يتهــم بشرفـــــــه يتمنى هاللحظه اللي الكل يدري فيها إنه بريء . حتو لو مضت السنين وسنين .. وحتى لو أهو واثق من شـــــــرفه وبراءته.. زينه : زيــنه لا تخليـــــن كلام عمج يأذيـــــــج .. أهو في بيت وإنتي في بيت .. مو عايشه معاه . بس كلامه يعــــــــور ! شافت الساعه ..اللي شاريهــا لهـا .. أهو ما يبي يضـرهــا ! أهو قاعد يدافع عن ولده ..ما راح تخليـــــــــه يغير جو السعاده اللي إهي عايشـــــــته . بتفكــــر بس بحبيــــــــبها .. بصقـــر .. بالليـــل : لولوه : أمها قاعده قبــالها , على الفراش .. وكان على وجهها أسمى معاني الفرح ..! ما كانت مصدقــه اللي كانت تسمعه .. في واحد متقدم .. وأبوهــا .. هزت راسهـــا ..بعدم فهـــــــــم . ما قط هقت إنه هالشي بيصير لهـا ..! إهي طافهـا قطار الزواج ! مو الكل يقـول جذي ..! مو الكل يقول إنها عانس !! شلون في واحد متقدم لهـا عيـــــل .. كانت تشوف الفرح بعيـــون أمهـــا .. أمهـا كانت قاعده تبتســــم " اللي متقدم لج جراح ولد خالتج فوزيه ..إخت خالتج منيره " لولوه وجهها إغمره الخجـــل .." أبوي سأل عنـــه ؟! " هــزت غنيمه راسهـا بفــرح .. وإهي ملاحظه تغير تعابيــر بنتهـــا .. وقالت " أهو سأل , ويقـول إنه خوش ريال , وما يتطوف " مسكــت غنيــمه إيد لولوه بكلتــا إيديهـــا وقالت لهــا " لولوه أبوج سأل عنه وطلع خوش ريال , بس لا تستعجـــلين ..صلي إستخاره يا بنتي " هـزت لولوه راسهـا وإهي حاسه إنه السعاده مو سايعتهـــا .. تحس كأنه الروح ردت لهـــا ..! واختفى احساسها بأنها كبرت بالسن وعنست.. ورجع لها الإحساس بأنها ليلحين بنت صغيره وحلوه ومرغوب فيها.. إبراهيم : إنتهى اللقــــاء مع بنـــاته على الـــلاب ..والشوق ذابحـــــــــــه لحضنـــــــــــــهم .. لبراءتهـــــــــــــم .. لكن ما كان قاعد يتجاوب معاهم مثل ماكان يبي ..فالكيماوي مرهقــــه !! ما وده غير إنه يهـز راسـه بنعــــم ..ولأ .. حتى الكلام متعبــــــــــه !! يحـــس بالندم على اللحظات اللي مضت من غير لا يستغلهـــا معاهم ..! توه ألحيـــن يحــس إنه اللحظات القليله بالأسبـــــــوع اللي كان يقضيهــا معاهم ما كانت شي يذكــــر .!! وبدريه ما عاد يشـــوفها ..طلال اهو اللي قام يفتح الكاميــرا لبنــاته !! وهالشي مضـــايقه !! إبتعدت بدريــه عن الصــوره بشكــــــــل نهائي ! اهم ما أتفقوا على جذي ! إهم إتفقوا إنها راح توقف معاه ومع بناتهم !! إبتســــــــــم بسخــريه .. لكن من الواضح إنه الكل بدى يصيـــــــــر عنده حيــاة ..! حتى بدريه !! صارت لها حياة مختلفه !! ليش ؟! شنو توقعت ؟! إنها بتظـــــل بس أم لبناتك .. طليقتك .. شالأنانيـــــــــه !! لازم يرتـــاح من هالشي ..! تأنيب الضمــير من إنه سلب حيـاتها ..لازم يختفي ..؟! ألحين يقدر إذا إنتهى من هالمرحـله من إنه يروح يتزوج لولوه ..بكل ثقــه .. اهو راح يتزوج لولوه , راح يتزوجهــا لكن يتمنى لو يتزوجهـا واهو ما يحس بتأنيب الضميـر من مصيـر بدريه .. ويتمنى لو تقدر تســامحـــــــــه .. يتمنى لو ترســل له إنها ( محللتـــــــــه ) زينه : كانت قاعده قباله بـ لونتر البحر ..الجو بالليل والإضاءه رومانسيه خاصه إنهم قاعدين بقسم مطل على البحر ..وتوهـــم طالبين العشـــا .. محت سالفة أبوه من عقلها .. قال لهـا " شلون الدوام ؟! " صار لها من الأحد اللي فات , وباديه دوام ..جامعه وحوسه .. إبتسمت وقالت " حوسه " وقلبت عيونها وإهي تقول " ودي أتخرج !! مليـــــــــت " هذي أول مره يطلعون فيها طلعه رسميــه ..إهي وأهو .. وعلشان يستمتعون برفقة بعض .. أصلاُ ما قاموا يشوفون بعض وايد , فأهو مشغول بالكراج , وإهي بالجامعه ..ودايم عنده سالفه أو شغله تخليه ما يجي العصر .. لكن الليــل يصير غير .. بلهفته وشـوقه لهــا ..! في البدايه كانت تعاني من الخجـــل , والخوف ..وتتمنــــــــع فلما ردوا للبيت وتركوا الشاليه ..حست كأنهم ردوا للصفــر من حيث خجلهــا وتوترهــا ..لكنه صبور ومتفهـــــــم ..لما خلاها تتغلب على جزء من خجلهـا الطبيعي ! رد عليــها بإبتسامه جانبيـــه " إي واضح من درجات الكورس اللي فات .. فشلتيـنا " قالت له بخجــــل " مو لهالدرجــه !!! درجاتي مو ممتازه بس مو لهالدرجه سيئه !!! " إبتســــــــم لهــا إبتســـــــامه حقيقيه تعبيــر عن الفكاهه الكليــــــه .. تحبــــــــــه !! تعشقــــــــــــه !! سعيده ..بإختصار .. قمه بالسعاده .. صقر قاعد يعاملهــا بأحسن طريقه ممكــنه ..مو مقصـر عليها بشي .. بس اللي مضيق صدرهـا ..من غير كلمة أحبج ..ومن غير أي كلام عن أفكاره , أو مشاعره !! ما كرر كلمة أحتاجج .. ما كرر هالكلام الرومانسي .. لا أغاني ولا شعـر ولا شي ..! بس إهي راضيه إعتنت بشكلهـا اليوم بشكل خاص .. كانت تدري إنه شكلهــا حلو .. وقالت بعدهـا بشقاوه " بس طبعاً إنت عندك الـ c , والـ b من العيـوب الشرعيــه !! عدل !! " فأهو كان شاطر وايد بالهندســــــــه , وبطريقه غريبه .. تبارك الرحمــن كانت درجاته ما تقل عن الـ a . شافهــا وقالهـا بسخريه " قولي ماشاء الله !! لا تصكين مخي بعيـن انجلط عقبها..! " صقـر كان مستمتع معاها ..! هالأسبوع كان ولا بالأحلام .. طول اليوم يفكر متى بيرد البيت ..يقعد معاها ! غير عن قبـل لما كان يهـرب من البيت للشغــــل !! ما قط إرتبط البيت بالراحه إلا بهالأسبوع ! فالراحه بعقله كانت دايماً مرتبطه بعمله .. من كثر ما اهو فرحان خايف على نفســه من هالفرح الغريب اللي عمره ماجربه !! ضحكت بنعومه ..وقالت بحب " ما شاء الله " ميــلت راسهــا له وقالت " إشمعنى الهندسـه ؟! " وكالعاده الرد المختصـر " أحبهـا ! " ما يتكلم عن نفســـه ..! إهي ملاحظـه هالشي .. وإهي متشوقه تعرف كل شي عنـه !! كل فكره , كل خاطره , كل ذكرى خاصه فيـه , ودهـا تكون ذكرى مشتركه .. قالت " والسيارات ؟! " صقر جاوب على طول وبمرح " عشقي الأزلي ! " من الغباء الشعور بالغيره من الجمادات ! صح !!! وعلشان تكتم هالأحساس , قالت " أذكر من كنت بالثانوي ..كان في ناس يطقون الجرس علينا في البيت علشان تصلح لهم سياراتهم ! " اهو بعد يذكر هالشي عدل !! إبتسم .. وكملت إهي " أذكر أبوي كان يتنرفز ..لأنه هالسالفه تصير طول الوقت ..من متى بديت الشغل علشان يصير عندك زباين بهالعمر الصغير.." إي أبوها كارهه خلقه .. فما بالك وأهو كان يجلب هالإزعاج اليومي .. قال بإختصار " بعد شهـرين من جيت بيتكم ! " صغيـــر !! واااااااااايد صغير على إنه يشتغل !! تعرف ناس ما يشتغلون إلا بأواخر العشرينات ..أما أهو فبدى مشواره قبـــلهم .. متحمل المسؤوليه من زمان .. أمه لما تزوجت أبوها كان عمرها إهي 4 سنوات ..فرق العمر بينهم ..9 سنوات ..معناته كان عمره 13سنه !! قالت بإستغراب " بالمتوسط ؟!!! " كان عنده هدف .. وايد ناس قهوره بذاك الوقت ..كان يبي يثبت للكل إنه ريال ..إنه غير عن أبوه .. إنه ممكن يحقق شي..إنه ممكن يطلع فلوس .. كان يظن إنه السعاده تجي بالفلوس ! لكن عمرها ما جلبت له السعاده .. السعاده تجي مع القناعه ..ومع التواجد حول ناس تحبهم ويحبونك مع الرضا .. مع الشكر والحمد لرب العالمين .. بس تفكير الطفـل .. وكمـلت " شلون ؟!! " الذكريات .. إبتسم إبتسامة حنين , وبعدهـا قال " مدير المدرسه اللي كنت فيـها ..أخذني لكراج , وشغلني هناك ! " إرتفعت جواجبهـا بصدمـه !! وتفاجأ !! وقالت " بليـــــــــــز قولي القصـــه بالتفصيل ؟! " كان عباله إنهـا تتغشمـــــــر ! لكن لما شاف تعابير الإهتمام .. تسنـــد على الكرسي , وإبتســــم على تعابيـرها , وبدى يسرد السالفه بإختصار " أنا كنت راعي مشاكل بالمدرســه ..خاصه بالمتوسط , ما يمر يوم من غير هوشه ! " وكل أسباب الهوشات أبوه !! والكلام عن أبوه , سمعة أبوه !! بس طبعاً ما قال هالشي .. زينه لو ما كانت بمطعم ..ولو ما كانت تدري إنه ما راح يعجبــه هالشي ..جان بكت !! طفولته سيئه !! كلما عرفت عنهـا تتألم .. وبعدهـا كمـل " المدير الله يذكره بالخيـر ..كان مديرنا بالمتوسط والثانويه , الأستاذ سالم , كان عارف بظروفي ..والأهم إنه كان يعرف درجاتي ..كانت عاليه ( حتى بوقتهـا ) , وهذا اللي خلاه يتدخـل ..بدى يتقرب مني .." سرح شويه ..وبعدهـا أضاف " لما ألحين أتذكر تصرفاته .. وقدر يكسبني ..كنت أدري إنه شخص أقدر أثق فيه .. " مشكــور أستاذ سالم ..هذا الشكــر كان من قلبها للشخص اللي ساعد زوجهــا ..وحبيبها بذاك الظرف .. الله يسخـر لك الناس مثـل ما تسخرت له ! قالت بحنان " شكله كان خوش واحد " إلتفت عليـها وقال " إي كان ريال والنعم فيـه " كانت تبي تعرف أكثـر عن القصه ..فهذي القصه جديده عليـها .. قالت بإندماج " طلبتـــك كمـل ! " إلتقت عيونهـا بعيـونه , وعرف إنها تبي تعرف .. إنه ودهـا تعرف .. فكمــل " ألحين لما أفكر بتصرفاته , أظن إنه كان خايف علي من الإنحراف .. كان دايماً يشغل وقتي بشي ..ما يخلى ..كل يوم شي يديد , أو هوايه يديده ..وجالي بيوم , وقال لي ( بأخذك لمكان ) , وكانت هذي أول مره أروح فيها لكراج ..عرفني على صاحب الكراج .. وشرح لي الشغل .. وفهمته بسرعه .." هـز كتفــه وقال " ومن وقتها بدى حبي للسيارات .. قمت أروح أيام متفرقه للكراج ..وبعدهـا عرض علي صاحب الكراج إني أشتغل نص يوم .. لما شاف حماسي .. قمت كلما خلصت المدرسه أروح ..لقطت الصنعه بسرعه ..وسحبت الربع معاي ..! " كانت تشوفه بإعجاب .. إعجاب فيه كشخص قدر يبني روحـــه من الصفر . من شخص تحمل مسؤوليه ..وألم ..وجرح , وما كان ضعيف ..بالعكس كان قوي وقدر يتغلب على كل المصاعب .. تذكرت كلمة منال عنـه ..( مرته حدها محظوظه , ريال يعتمد عليه , مكون نفسه بنفســــه , اخلاقه عاليه , صلواته كلها بالمسيد , ملتـزم ) أما أبوهـا إهي .. غيمت عيونها بحـزن .. لازم ما تفكر بهالطريقه .. قالت بهدوء " وبجذي قدرت تنقذ أبوي وتشتري البيت ؟! " صقـر رفع راسـه بتفاجأ .. تنقذ !! من متى تغير رايهـا , وصار من باق لي إنقاذ !! وحس بالقلق .. أهو يعرف تعلقهـا بأبوهـا , ويدري إن كل بنت بأبيها معجبه .. ويعرف تأثير الأب سيء السمعه على عياله ..من الناحية النفسيه ..ما يبيها تمر بهالشي .. أضافت بألم " وبجذي حميــته من السمعه السيئه ! وإنه يكون موطى الراس بإختلاساته " بكل بساطه يقدر يحطم ذكرى خالد بعيونهـا !! يقطعه !! ينتقم منـه بهالطريقه !! بإنه يخلي نظرة بنته عنه سيـئه لأقصى درجه ..يشرح لها بالتفصيل أعمال أبوهـا , وإختلاساته .. لكن حبـه لهـــــا ...أو بالأصح عشقـــــــه لهـا قاعد يحمــــي خالد من هالشي . فأهو ما راح يحرمهـا من إنها ترفع راسـها بأبوهـا لو شنـــــو .. قال بهدوء " أبوج مر بظرف مالي , كل إنسان له شركه أو مؤسسه ..يمر بجذي مواقف ..أبوج مو إستثناء من القاعده ..صارت مشاكل صحيح .. لكن هذا ما يغير من واقع إنه أبوج كان ريال ذكي .." هـزت راسـها بالرفض وقالت وبألم "صقـر أنا أدري إنه مو أزمه ماليه ..أهو مختلس " و نزلت راسهــا .. هالحركه كســـرت قلبــــــــه ..ما يحب يشوف راسها نازل لأي سبب ..! قرب راســــــه من راسهــا وقال بقــوه هامســــــه " رفعي راســــــــــــج " رفعت راسهـا بصدمـه من النزره الهامسه .. وأضاف بغضب " لا تنــزلين راسج ..كلـــــــش فاهمــــــــه !!! " وكمــــــل " أبوج من أحســــــــن رجال الأعمال , مر بظروف ..مر بمشاكل , لكن ما في إنسان ما يمر فيـها .. " غورقت عيونهـــــــا .. من قوته بالكلام ..ومن طريقته .. شلون يقدر يدافع عن ريال ما كان يقول عنه إلا السيء .. أبوهـا ما قط مدحـه , حتى لما ساعده ماقال لبنتــــــه عن هالشي .. ما طرى الموضوع ! نزلت عينهـا على كف إيدهـــا وقربت إيدهــا منــه , وحطتهــا على إيده , ورفعت عيــونهــا له ..وإلتقت بعيــــــونه وقالت " دوم راسي مرفوع ..أدامي زوجتـــك ! " ما توقع هالرد .. بلع ريقه بصعــــــــــوبه .. كان بردهــا قوه , وثقــــــــه , وتأكيـــــــــــد .. ما كان يقدر يتكلم أو يعبـــر .. وغير الموضوع على طول لمواضيع عامه ..! بعدهـا بلحظات : وصلوا للبيت .. قالت " بتروح الدوانيـه ؟! " هز راسـه بالموافقـه , كانت بتنــزل من السياره , لما قال " لحظه ! " إقعدت ولفت عليــه بتساءل !! طلع الكيس من ورى !! وحطه بقربهــــا , شافت الكيس بإستغراب .. وقالت " شنو هذا ؟! " اليوم الظاهر يوم الهدايا .. شنو مناسبة هالهديه ..؟! قال بتردد " فتحيـــــــه ؟! " طلعت العلبـــه من الكيس .. علبة مجوهـرات كبيــره , كأنه طقـــــم !! عضت شفايفهـــــا .. وإرفعت عيـنهــا له .. فتحتـــــــــه ..وشهــــــقت .. ما كانت أي طقم ..كانت شبكـــــــه جديده .. رفعــــــت عيونها بتفاجأ .. وبعدهـــــا قالت " ما أقدر أقبـــلهـــــا .. " كانت بتكمـــــــــــل بس أهو قاطعهـــــــــا ..بإن حط إيده على كف إيدهــا .. وقال بهدوء وقوه " هذي شبكـــه يديده ...تعبيـــر عن بدايه يديده .. " ما تقدر تقبــــــــــل في هالهديــــــــه .. ما يصيـــــــر يدفع فلوس على شبكـــــه يديده , وإهي عندهــا شبكـــــــــه .. على الرغم من أسفـــــــه لها عن ظنـه المتعلق بزواجها منه علشان فلوسه إلا إنها لما الحين خايفه من هالظن !! خايفه إنه يظن إنها تبي فلوســـه .. حاولت تتكلــم معاه بعقلانيه " صقــــر ..أنا ما أبي فلوسك ! " رد قاطعهــا بصرامه "أدري .. ابيج تشوفيــن بهالشبكه اليديده , نظرتي المتغيره عنج , وعن زواجنـــا ..الشبكه القديمه , دايماً بتكون مرتبطه بمرحله مو حلوه بزواجنــا ..قبليـــها علشان تأكدين لي إنج سامحتيــني على ظني فيـج " لما يحطهــا بهالطريقه .. قالت بجديه " أنا مسامحتك من غيرها ..إنت مسامحني ؟!! " إبتســــــم وقال " أنا مسامحج ..وإذا إنتي مسامحتني عيـل تقدرين تقبليـــنها ..وترى كروت البنك على الطاوله .." ما تقدر تقبـــــــــــــلهم .. قالت " صقـــر ..." نزل إيده , وشاف قبـــاله , وقال بصرامه " زيــــــــنه قبلي بالشي من غير مرادد ..مره وحده بحياتج قولي إن شاء الله من غير أخذ ورد !! " كانت بترد علـيــــــــه .. بس ما كانت تبي تخرب الليــــله الحلوه اللي قضتهــا برا معاه .. إلتفت عليــها وإبتسم إبتسامه جانبيـــه ..وقال " يلا قولي مشكــور " يدري إنها إنهــــــــزمت .. اهو عارف بهالشي !! ينـــــــــرفز هالريال !! قالت بطريقه مغصوبه وإبتسامه مغصوبه .. " مشكــور " إبتســـــــــم وقال " عفيـــه على الشاطره " إطلــــــــــعت بسرعه و بغضـــب ..! تاركته يشوفهـــــــا بسعاده ..! يتبــــع ... |
| | |
| | #23 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | التــابع .. بعد شهـــر : المغرب : ناصر : شيـلبا أول ما وصلت البيت صعدت فوق لغرفتهـا .. وظل أهو وصقـر ..قبال بعض على لوحة الشطرنج ..! كان اللقاء بينه وبين شيلبا مجرد مصافحه ..متردده .. ما زادت عن جذي لتوتر الطرفين .. بإختصار قال صقـر " إهي معتمده على إنك ما تطقهـا يبا !! " هـز ناصر راســـه بالموافقه .. فأهو ما يبي يضربهــا ..لكن ما يدري إن كان راح يلتزم بقراره , ولا لأ ؟!! صقـر رد قال بنفس الهدوء " إذا طقيتها راح تلجأ لي , وأنا ما أقدر ما أساعدهـا ! " ناصر رفع راسـه وعلى ويهه صرامه .. وجمـــــــــود .. وقال " قاعد تهددني !! " هـز صقـر راسه بإبتســــــــامه .. وقال بهدوء " لأ يبـه ما عاش من يهددك , أنا قاعد أحضرك للي راح يصير ! " ناصر بداخله , يدري إنه مراضاته لزوجته قرار سليم .. لكن خايف من هالتغيرات ..فأهو ما عنده الصبر الكافي لهـا .. بس إهي أم الياهل اللي جاي بالطريج !! ما يبي هالطفل يعيش نفس ما عاش أخوه .. وبنفس الوقت هذي أحد التغيرات اللي لازم يعملها من ضمن كافة التغيرات .. لازم يطور حيـاته . لازم يتقبل شيلبا .. لازم يعاملهـا زين ..بما يرضي الله .. وأضاف بإختصار " ياليتك تدخـلها لجان التعريف بالإسلام ! " زم ناصر شفايفه .. " ليش بعد ؟! " أبوه , ما يحســـه جدي بقرار إرجاع زوجته أو بتحمـل المسؤوليه , وهالشي مضيق صدره .. فأهو فيه ليــن بسيط عن أول .. لكن غير جذي هذا اهو نفســـه ..! قال صقـر بهدوء " لأنها بتكون أم عيالك..؟! والياهل غالباً ما يتأثـر بأمـه ..! " ناصر تأفف , صح هالشي ما فكرت فيــــه .. حرك جندي من الجنود على لوحة الشطرنج .. ورفع راســــه .. قال صقـر بهدوء " تدري شنو جنس الجنين ؟! " أول مره يبين ناصر أي إهتمام بالحديث .. وهالشي ريح صقــر وخلاه يقـول " بنت " إرتسم على شفايف ناصر إبتسامه ..صغيره .. وعيــنه سرحت شويه شويه .! بنت ! بتصيـــــــر عنده بنت .. وأضاف صقـر " وعلى كلام الدكتوره ..كل شي تمام الحمدلله " صقـر شاف ملامح أبوه بحنان .. وإهني قرر ناصر يشارك صقر بقراره " أنا قدمت على ديوان الخدمه المدنيـه ! " تفاجأ صقـر !! أبوه من زمان تارك شغله ..! بس ناصر خلال الأيام اللي فاتت كان مستوعب إنه ما يبي حيــاته تستمر على هالمنوال .. من الملل , وعدم العمـــل ..! من الفراغ .. قال صقر بهدوء واهو يحاول يخفي تفاجأه بالموضوع " هالشي زين ! " ناصر حرك أحد بيادق الشطرنج ..ورد رفع عينه .. وقال " ما يندرى متى يردون الخبـر ! " إبتســـم , صقـر ورد شاف لوحة الشطرنج " الأهم إنك خذيت هالخطوه . " صقـر بس بهاللحظه حس بتغير أبوه .. إنه في شي صار ..! شي غريب ..بس زين .. قاعد يغير من أبوه للأحسن .. الليــــــل : إبراهيم : تعــــــــب غامــــره .. كلما له والإنهــــاك يتمــــــــــــــالك منــــــــه بصوره خيـاليــه .. يحس قاعد يفقد قوته ..وهالشي مضايقه !! قال لصاحبـــه على التليفــون " متى راح تجي يا صقــر ؟!! " إبتســـــــم صقـــر .. اهو مشتاق لإبراهيم بعد ..!! يحتاج يكون معاه بهالوقت . وقال " إن شاء الله قريب , على عطــلة الصيـــف بإذن الله " إبراهيم لما سمع هالكلمـــــــه حس باليـأس ..! اليأس الفظيــــــــع ..! الصيف موعد بعيــــــد بالنسبـــه له.. مع إنه يدري إنه يفصله عن الصيف فتره بسيطه .. فقال بإختـصار " ما راح يمدي الوقت يا صقــر " تجمـــد صقر بمكـــانه .. زيــنه اللي كانت قاعده قبـــاله لاحظت التغيير على تعابيــر زوجهـا .! لكن صقــر قال بصــرامه للطرف الثاني على التليـفون " لا تقول هالكلام يا إبراهيم " إبراهيم كان عارف حالته .. حاس بأعماق قلبـــــه بإنه اللي قاعد يســويه ما منه فايـــده .. لكن مع هذا مستمــر بالعـــلاج !! فقال بكل جديــــه " حاول تيي أبكـــر من هالموعـــد مشتاق لك " ما يدري ليش إبراهيم قاعد يقول هالكلام .. بس ما يبي يسمــــــع هالحجي ..! ما يحب يوصــله هالإحساس اللي قاعد يــوصله ..! لكن حاول يقـــول مره ثانيـــه بصـرامه " إبراهيم إنت بترد لنــا بالســلامه , بتتغلب على المــرض , وبترد لبناتك " غصبـاً عنك يا إبراهيم ... غصبــاً عنك .. راح نتغير من دونك يا إبراهيم .. لا عبدالله ..ولا أنا ...ولا علي بنكون نفسنــــــــا !! لكن ما حب يبيـــــــن هاليأس بصوته علشان إبراهيم نفســـه ما ييأس .. ما يبي إبراهيم يفكر إنهم خايفيــن إنه يموت .. يبيــه يفكــر إنهم واثقيــــن بنجــاحه بالتغلب على المرض ... إبراهيم كان يسمع هالكلام ..وهالثقه , واهو يأمــــل من كل قلبــه لو كان صحيح .. لكن يحس كأنه صقـر يتكلم عن حاله ثانيــه .. مو عن الشخص النصف الحي المستلقي على الفراش ألحين ..! لكن قال " إن شاء الله " بس إنت تعال لي مبجـــــــــــر ..تعال .. زيــنه : شافت ريــلها اللي ويهه شحب بطريقه خطيـره .. قامت من مكــانها و قعدت على الكرسي بقــــــــــربه .. حطت إيدها على إيده اللي على الطــاوله , وقربت من جسمـــــــــه , وحطت حنكهــا على كتفـــه .. وقالت بهمس لإذنه " شقال إبراهيم ؟!! " ميـل صقــر راســه لراسهـــــا .. وتنهـــــــد بألم .. وقال بصوت جامد " صوته وكــلامه مو مطمنــــــي " مثــل العاده ما راح يتكــلم صقـر من نفســـــه وإهي مضطـــره تسحــب الكلام منـــــــــه ..فأهو ما يتكــلم لا عن مشاعره ولا عن أحاسيــسه , إلا بالإستجواب !! وإهي بدت تتعـــلم إنه هذا طبعـــــــــه ! قالت بهدوء " ليــــــــش ؟!! " صقـــر ... ما يمدي .. هالكلمـــــــــه إذبحتــــــــــــــه , بذهــن غايب ..إبتعد عنهــا , وقام واقف .. واهو يقــول " بروح للدوانيــه ..وبأتصــل على سعـــد .." شــافت زوجهـــا يبتعـــــــد عنهـــا .. تنهــــــــدت ...! وتابعتــــــــه بقلق !!! كانت تحس بضيقـتــه مثـل وشاح يرتديــه هالأيام .. هالأسابيع اللي فاتت كلهـــا كان متوتـــر .. والمشكــله إنها مو قادره تـوصل له !! مو عارفه شلون تخفف عنـــه ..خاصه إنه المسأله متعلقه بإبراهيم .. صقــر بهاللحظــه كان قاعد يتكــــلم مع سعد ..بصوت جدي ..وقلق .. قال " سعـــد شلون حالة إبراهيم الصحــيه ؟! " سعد كان تعبـــــان أهو بعد !! إبراهيم حالته النفسيــه من سيء لأسوأ ..! وهالشي مقلقـــــــه ..لكن غير جذي ..لما ألحين مستمــــر بالعــــــــــلاج .. قال بكل جديه لصقر " ما في إلا العافيــه إن شاء الله بس اليوم كان ماخذ جلسة كيماوي ..فشويه النفسيــه متأثــــره " وقف صقــر بقلق عند باب الدوانيـــه .. لكن ما دخــل .. صقــر ما كانت متطمــــــــن ..وما حب يقــول لسعد اللي قاله إبراهيم ..عن الوقت وإنه ما يمدي .. فسعد فيــه اللي يكفيــــــــــه . مو قادر يرتاح لأنه يدري إنه شكثـــر الكيماوي يأثــر بصوره كبيره على إبراهيم .. تنهــــــــد بضيق , وقال " شقال الدكتـــور ؟! " سعـــد كان واقف عند باب غرفة إبراهيم ..! بتعــب شديد .. وقال " الله كريـــــــــم " صقر توتر حيــل , المشكله بالسفاره الأمريكيه إنها مو راضيه تطلع الفيـزا براحه !! لولوه : قاعده تتــسوق لعـــرسها مع نور إختهـــا , سعادتهــــــــــا قاعده تشع بكل عضو منهــــا .. بطريقه ملفته للنظر .. إهي ونور ما تكلموا عن المواجهه اللي بينهم قبـل , وهالشي ممتاز لأنه بعض الأمور تحتاج لأن يتم تجاهـلها كأنها ما صارت .. صارت مثل زينه !! كانت دايماً تغار من زينه ..! وتحس إنها عندهـا كل شي ..الحب ..الأبو المتفهم .. الغنى الفاحش .. لكن ألحين ما تغار ..بس .. ما تدري .. المهم .. ألحين أنا مخطوبه .. تذكرت خطيبـها وملامحــــــه بسعاده .. الله عوض صبرها خيـر .. من شهر تقريباً : يوم التعارف : إهي كانت واقفه عند باب الإستقبال , تنتظر أمهـا تناديهــا للداخــل .. كانت تدري إنه العريس , وأمه موجوديـن .. عضت شفايفهــا بخجل .. لكن بنفــس الوقت بسعاده .. لما سمعت صوت أمهـا ..يناديهـا للدخـول .. إدخلت بهدوء .. ومشت خطوات خجله .. وما رفعت عيـــنها للأعلى أبداً .. وإقعدت بقرب أمهـــا .. وجراح من الواضح إنه خجل أهو بعد .. فأمهـا قالت له " أصب لك شاي جراح ؟! " جراح قال بتوتر " لا خالتي ..أخاف أطيح إستكانتكم والشاي على روحي ! " إضحكت أمهـا , وأمـــه .. وإهي صار ويهها أحمــر . قال بهدوء موجـه كلامه لها " شلونج لولوه ؟! " هـزت راسـها .. وبعدها قالت بهمس " زينه " ورفعت عيونهـا شويه .. هالمقابله علشانهـا ..علشان تشوفه عدل .. لأنه اهو شايفهـا بالشـاليه .. وردت نزلت عيونهـا لما إلتقت بعيون لطيفـه وحنونه .. وقال " شلونج مع التدريس ؟! " وقالت بهمس " الحمدلله " ما صدقت لما خلصت المقابله , وإنتهت .. وكان ردهــا بالموافقه .. الحاضر : لولوه : وكان نعم القرار .. فخطيبــــــها اللي بعد عدة أيام بيصير زوجهـــا كان خوش ريال .. الله عوض صبـرها خير .. تعرف أمه , وتعرف أهله .. أبوهـا راضي , وامهـا راضيه .. شنو تبي أكثـر من جذي .. الحمدلله إنها ما إنتظرت إبراهيم !! فأهو كشـــــــت فيها مثـل ما توقعت نور .. بعد عدة أيام : الليـــل في الكويت , يماثله الصباح في أمريكا : إبراهيم : فتـــــــــح عيــونه على صــوت غريب .. وإكتشف بعدها إنه صــوت نفســــــــه , نفسه المتعب اللي يطــلع بصوت غريــــب .. يحس بالحيــاة كل يوم كأنهــا قاعده تنسحـــــب منــه . إحســاس غريب .. لكن قاعد يحاول يقاوم !! فجسمـه مو قاعد يستجيب للكيماوي ..ونفسيـــــــته أقل ما يقال عنهـا إنها صفــر .. يحاول علشان بنـــاته الصغار ..! علشان دلال وداليـــا .. لكن جسمـــه قاعد يعانـــده بصوره غريبـــــــه .. بنــاته ..! بلع ريقـــه بصعوبه .. ما راح يذكرونـــه ..؟! توهــم صغار على إنه يذكــرونه بصوره واضحــــه !! ما يدري إن كان هالشي أحسـن ولا لأ ؟!! يمكن جذي أحسن لأنهم ما راح يتألمون ..! أمــــه ..أه ه ه ه شكثـــر راح تعاني .. راح تعاني إن إندفــــــن ولدهـا تحت الثرى . يدري إنها راح تبجي .. أخوانـــه ..وسعــــــــد من بينهم اللي قاعد يحاول يساعده بكل ما يقدر .. ربعه ..صقــر ..علي ..عبدالله .. إن غادر هالعالم هل راح يذكرونـــه .؟! الكل يقــول إنه بخيـــر وإنه يقدر يقاوم المرض ..وإنه بيرجع للكويت .. لكن اهم يتكلمون واهو عارف إنه كل كلامهم مو صحيح !! لأنه جسمــه بكل بساطه قاعد يخذله ..! حاول يعتدل بجلســـته بتعـــب ..! مد إيده للموبايـــل .. أخذ النفــس لعدة مرات , لأنه هالحركه البسيطــه تتعبـــــه .. بس اهو لازم يسوي هالشي .. فتح على صفــحة الرســايل ..وكتب : بسم الله الرحمـــن الرحيم (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) نزل إيده لإحساسه بالأرهاق مره ثانيـــــه .. أخذ نفــــــــس عميق .. رد رفع إيده .. وكتب : أنا أسف إن ضايقت واحد فيـكم , أو جـرحته , وأتمنى انكم تحللوني, وتذكروني بالخيـر. أدعو لي . وأرسلـها لأصدقائه المقربين من غير أي مراجعه .. ترك التلفـون على الفراش ..فأهو متعب لدرجة ما يقدر يمـد إيده ويضع التليفون بمكان بعيــد .. ألحين راح يجي سعد ويشـــــيله .. الكويت : صقــر : كان قاعد يسمـــع سالفــه من مشاري محاميـــه .. وقاعد يتناقش فيــها معاه !! مع إنه فكـــــره يروح ويرد على إبراهيم ..صوته ..كلامه ..كل شي ما كان عاجب صقــر هالأيام , وقاعد يثير قلقـــــه ! رفع الموبــايل ..وشاف الرســاله من خط إبراهيم بأمريكــا .. فتح الرسـاله وشاف المحتــــــــوى : بسم الله الرحمـــن الرحيم (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) أنا أسف إن ضايقت واحد فيـك , أو جـرحته , أتمنى تحللوني, وتذكروني بالخيـر. أدعو لي أسودت الدنيـــــــا بعيـــــــــونه ..! خوف منقطــــــــــع النظيـــــــــــر غمر قلبــه بهاللحظـــــــه .. الرســــــــاله مؤلمــــــــه بصوره خيــاليــــــه !!! تقطع قلب كل شخـــص يعرف إبراهيم ويحبـــــــــــــه ..! لا يا إبراهيم ..طلبتـــــــــــــــك ..لأ .. بس قبــــــــل لا يسوي أي حركــه أخرى جته رسـاله ثانيـــه لكن هالمـــره من أخو إبراهيم ..سعد .. وبهاللحظه تجمــــــــــــد ..! ما قدر يفتح الرســـاله خوفـاً من محتــواهـا .. نفسه طلع بصــعوبه .. وقلبـــه قاعد يطق بطريقه مسموعـــه .. ما قدر يعيش بهاللترقب ..فتحهـــا .. وتنفـــــــــــس الصعداء لما قرى المحتوى : شبــاب إبراهيم ما فيه إلا الخيــــر .. اهو حب يخرعــكم شويــــه ويعـــرف غلاه عندكم. تطمنــــــــــوا . كان قاعد بمكــــــانه واهو عاجز عن الحـركه .. لأنه الثواني الأخيـــره كانت عباره عن لحظات رعب مطلق .. نقــل عيـونه على الشباب اللي تارسيـــن دوانيــته , ما يقدر يقعد معاهم أكثـــر .. حاس بكتمــــــــه بصدره .. و ظهــــــــــره شب عليـــه بحـــريقه . قام من مكـــــــــانه وطلع لخارج الدوانيه .. وإيده ترجف ..إتصل على سعـــد اللي أول ما شــاله قال له صقــر بصوت غريب ..غريب جداً " شصـاير ؟!! " سعد كان قاعد بقرب فراش إبراهيم اللي كان راســه مـــدار جهــة النافذه " صقـــر ما في شي ..بس إنت تعرف إبراهيم ..قاعد يسوي فيـك دقـه " صقر كان عارف إنه إبراهيم تعبـانه نفسيــــــــــته !! لكن هالرســاله تحطم ..! وتخــرع ! ما يدري إن كان لازم يضغط على سعد .. بيجدم سفـــــــرته .. باجر بيغـــير كل المواعيــــــد ..ضروري يقدم كل شي ..! السفاره الأمريكيه الخـر(..) وفيزتهم !! خايف ..على رفيـــجه .. قال بكل تعب " أقدر أكلمــــه ؟! " شاف سعد أخوه المريض ..وقال " مو ألحيـــن " غمض صقـــــــــــر عيـــــــــنه بعنف .. وحاول يبث نغمة التفاؤل بصوته وقال " سلم عليـــه وقـــــــــــوله ...بلاها هالدقات ..قلبـــنا ما يتحمـــلها " إنتهت المكـــــــــــالمه .. كان حاس برغبـــــــه بالبكــــــــاء .. يحس عينه تحــــــــــرقه .. بلاعيــــــمه تعوره !! لكن ولا شي طلع .. وظهـــــــــــره شد عليــــــه بالألم . يحتــــــــــاجهـــا ..يحـــــتاج حضنهــــــــــــــــــا ..حبهـــــــــــــا .. احتـــــــاجج يا الزيــــــــــن . زيـنه : المسأله وايد معــــــــــــقده .. هذي المــره الألف اللي تحاول فيـها تحل المسأله المحاسبيـــــه , وتحس كأنه عقــلها مقفــــل .. يمكن لأنها قاعده تفكــــر بمليـــــــون شي .. واهم شي ريلـــــــــــــها المتغير , وكلمـــا له وينطوي على نفســـــــــــه ! موضوع صديقــه , وما تلومـــــه ؟! أما إهي فشايلــه همه إن صار بصاحبـه شي .. حـلت بعض النقـاط اللي بالسؤال .. وإهي متضايقه بعد ؟!! ليش قاعده تنــكــر ..إهي متضـايقه ..لأنه مو قاعد يقــول كلمه ( أحبج ) ولا أي كلمـه مقاربه .. تحتاج تسمعـــهم ..لكن أهو مو قاعد يقول شي .. ما تدري متى راح يقـول ...يمكن ما راح يقول شي أبد ... بتعيش حياتها من غير هالكلمات الحلوه ..! ما سمعتهم إلا مره وحده ..واللي بدت تحس فيـها كأنهـا حلم ..مو واقع .. صحيح إنه مو قاعد يجـرح , ولا يستعمــل كلام قاسي .. بس إهي تبي تسمع كلام الحب , حالها حال المتزوجـات !!! إرفعت راسـها لما إنفتح الباب .. غريبـه ليش ياي ألحيــن بالعاده يقعد بالدوانيـه لي الليـــل .. دخــل كان ويهه مو عاجبـها مثل كل مره هالأسبوع !! ما شاف عيــونهــا قرب من الطـاوله , ونزل راسـه على الطاوله واللي فيـها , وإهي رافعــه راسهـا وعيـــونها عليـــــه .. لكن صقـر كان قاعد يقلب بأوراقهــا اللي على الطــاوله .. وقال بهدوء " شقاعده تسـوين ؟! " تأملــت ملامحــه .. لايزال يشـوف الأوراق .. تحــسه يبي شي منــها ؟! ردت بصـوت مسترخي " قاعده أحـل الـ home work " وأضافت " تبي شي ؟! " تــرك الأوراق .. وحـول عيـونه لهـــــا .. صقــر كان متردد , ما يدري إن كان يبي يقـول لها اللي فيـــه ولا لأ ؟! تعبــان ..ويحتـاجهـا ..وإهي زوجتــه ..ما فيها شي إن قال .. رد بإختصـار " ظهــري يعورني " ( ظهـري يعورني ) يعني يحـرقه ..وملتهــــب إلتهــاب شديد .. قامت تتعلم المفردات , والمعاني اللي وراهــا .. هـزت راسهـا ..وقالت " أوكي " بعد لحظات : زيـنه : كان مستلقي على بطـــــــــــنه , وإهي تدهـــــــن ظهــره اللي مثــل ما توقعت ..شكــــــــــــله كان يخــــــــــــرع . تحس قلبــها يتقطع كلما شافت ظهـره جذي ..! " أممممممممممم " صقـر كان يحس بإيدهـا البارده على ظهـره الحار .. التدليـك المريح .. يحتاج يتــكلم ..الشي اللي كتمــــــه لعدة أسابيع .. واهو يدري إنه ما كان راح يتكلم مع أحد غيـرها .. فيها شي تخليــه يبي يتكـلم .. فجأه قال لها " إبراهيم طرش لي رسـاله " عرفت إنه بدى يتكــلم .. توتر أصابهـــا !! لكن كملــت شغلـها من غير أي كلمــه ..! الحمدلله ..بدى يتكـــــــــــــــلم مره ثانيــــــه !! إهي تنطر هاللحظات علشان تستوعب أهو شنو فيــه !! وأضـاف " كان يقولي فيـها ..كل نفس ذائقه الموت ..وإنه لا تعلم أي نفس بأي أرض تموت " عضــت على شـفايــفهـــــــا .. وشافت ظهــــر زوجهـا , وطبعاً كلمــته هذي إهي السبب بردة هالإلتهاب اللي كان خاف عليه صار له كذا يوم ..! حبيبـــــــــــــها أكيد قلبـــه قاعد يتقطع مثــل ما جسمــــــــه قاعد يتقطع !! قال فجـأه " زيــن جهـة كتفي اليمـــين " إنقــلت إيدهـا للجهـه اللي قال عنهــا .. وتنهــــــــــد اهو براحــــه وبعدهـا أضـاف " خايف عليـــه ..هالأيام كل كلامه بهالطريقه ..عن الموت ..عن المرض ..كأنه ماراح يرد " ما تكـــلمت تدري إنه ما يبيهــا تتكـــلم .. وإهي ما تبي تقـول شي ..بس تبي تســـــــمعه .. ( خايف عليــه !! ) هالإعتراف بحد ذاته خطيــــر ..! وكمــل " مع إنه سعد قاعد يطمنــــي ..ويقول إنه ما فيه شي ..لكن ما أدري ليش أحس كأنه إبراهيم قاعد ينســل من بين أصابعنــا وإحنـا ما نحس " زيــنه إهني توترت .. خافت ..! الخوف لما يدخــل للقــلب , إحساس بايـــــــــخ ..! مسكيــــــــن إبراهيـــــــــــم !! يارب إحفظــــــــــه لأهـــــــــــــله , ولبنــــــــــــاته .. ولصقـــــــر .. ما تبي حتى تتخيــــــــل شنو بيكون وضع ريـــلها إن صار بإبراهيم شي ! أضـاف صقــر " خـــــــــــــــــــر(...) أكـره إحساس الخـوف اللي مو راضي يطلع من صدري " إنتهت من دهـــن كل ظهـــره ..! مع هذا مررت إيدها على ظهـــره , ووقفت على كتــــــوفه , وبدت تتدلكـــــــه ..بحنان .. تدري إنه صقر يحتاج يكون هناك عند إبراهيم علشان يرتاح , وتدري إنه اللي مقيده وجــودهـا إهني ! فقالت بحنان "صقـر ..ليش ما تســافر له ؟! " زيـنه كانت تقول هالعرض و إهي بالواقع ما كانت تبيــه يسافـــر ..تبيــه يقعد عندهـا ..لكن ما تبي تكون أنانيــــه !! لأنه مصلحته وراحة باله مو إهني ..عند رفيجـــه .. رفيجه يحتاجه أكثر منــها ...! رد عليـها بهدوء " السفاره الزفت مو راضين يطلعون الفيزاااا " ما تنكــر إنه حســت بغصه ببلاعيــمهـا .. مالت عليــــــه وقبــــلت رقبــــته من الخلف وقالت بهمس له " إن شاء الله تتسهل امورك وتروح له حبيبي ..و ترتاح , و أهو راح يفـرح فيـك ..وتتغير نفسيــته " وطبعت قبــله ثانيــــه .. غمض صقــر عيـــنه وقال لهــا " في جانب مني ما يبيني أروح ألحيــن ..علشان ما أأكـــد كلامه ..علشان ما أفكـــر إنه فعـــلاً بحــاله خطــــره .." دايماً يفاجئهـا بطريقة تفكـــيره .. الشخص اللي ما يعرفه يظن إنه هالإنسان قوي , ومنطقي , وعنده كل العقـل .. لكن الواقع أهو إنسان حساس بس بطريقته الخاصه , يقلق ..يحاتي .. هالكلام الحســاس اللي يقوله بطريقه مفاجأه يعــور قلبــها .. حبيبهــا متألم .. وإهي ما تقدر تسـوي شي .. فمرض إبراهيم ..خارج عن إرادتهـا ..وعن قدرتهـــا . كل شي يقوله يدل على جــــــــرحه .. حاولت تتمــالك نفســها ..تبي تكـــــــون قويه علشانه !! أهو يايهــا علشان تشد من أزره .. وإهي ما راح تخيب أمــله فيـها ..! قالت بحب " هالمرض خطيـــر ..إذا ما رحت ما راح تغير من هالواقع " هذا اللي ذابحـــــــه .. وكاســـــــــر قلبــــــــــــه ..إن هالمرض وايد خطيـــر ومن الواضح إنه قاعد يتغلب على صديقـه .. لازم يســــــافر ..لازم ما يسمح للخــــــــوف إنه يســــــــــــيطر عليــه , ويمنعــه من الروحـه لرفيـجه !! أهو يدري إنه لازم يروح .. تنهـــــــــــد بتعــــب وقال بإستسلام " بأنطـــر الفيـــزا لما ألحين ما إطلعت من السفاره , أول ما تطلع بأسـافر " ألم غمرهـــا لأنها راح تفارقـه حتى ولو فتره بسيــطه ..! تحس ما تقدر تتخلى عنــه , ولو ليـــــــــوم واحد .. ما تقدر تعيش من غير حضنـــه !! من غيرالأمان اللي يوفــره لهــا .. يمكن فتره إبتعاده السـابقه , وتوتر علاقتهم السابق مخليــنهــا على هالوضع المتوتر .. بس مع هذا قالت بحب " راح أشتــاق لك " همس أنفــاسهــا ..داعب عنقـــــــه .. ما رد عليهـــا .. ما كانت متوقعــــه الرد ..لكن بعد لحظــات قال " وأنا بعد " وإلتفت بجسمــــــه وإستلقى على ظهـــــــره .. رفع إيده وداعب خدهــــــا .. ونقــل عيــنه على ملامح وجهها الجميــل والرقيـــــق .. شد على رقبتـــــــها وقرب منهـــــــا ..وإلتقــــــــــــوا .. كان ممتــــــــن لهــــا .. ممتـــــــــن لإستماعهـــــــا .. لعدم أنانيــــــــــتها .. لتفهمـــــــــها .. لحبهـــــــــا غير المشروط .. إبتعــــد شويــه عنهــا وقال " من زمان ما قلتي لي أحبـــك !! من يوم الدري !! " إفتحت عيـونهـا وإلتقت بعـيونه , ما كانت تدري إنه منتبــــــــه لهالشي ..! ما كان واضح عليـــــه الإنتبــــــــــاه طول هالأسابيع ! لكن نظرته اللي كانت مقابلتها , كان باين عليها إنه منتبه ..ومتألم .. غريب .. كانت تستحي منه , ومن الكلام عن هالموضوع .. بس ألحين , وبهاللحظه ..تساءلت ..ليش تتغلى عليه بهالكلمه وإهي حقــــــه و ملكــــه .. ما تحتاج لحبــه , أو إعلانه للحـب علشان إهي تحبـه على راحتهــا .. فقربت منــــــه وقبـل لا تلتقي معاه , وقالت بهمــس لشفايـــــفه " أحـــــــــبك ...أعشقــــــــــك .. أموت فيـــــــــــك " سعد : سعد كان يحاتي أخوه النفسيــه صفـر , خاصه بعد رجوع علي للكويت .. قال بهدوء لإبراهيم ..بعد ما إنتهى من محادثة صقـر " ليش طرشــت هالرســاله يا إبراهيم " إبراهيم فتح عيـــونه المتعبـــــه .. إبتسم وقال بصوت متعب " قريتهـــا ؟! " تنهــد سعد وقال " إي أكيـــد قريتـــــــــها " وأضاف " حتى لو ما قريتهــا إتصال ربعك علمنــي محتـواها ..كلهم مخترعيــن عليـــك ..إنت ما سمعت صوت عبدالله ..كان قاعد يبجي يا إبراهيم ..يبجي من رساله " إبراهيم حـزت هالكلمه بقلبه .. ما كان يبي هالشي ..! وأضاف سعد " علي وصقـــر لو تسمع أصواتهـــم ما راح تعـــرفهم ..ليش هالرساله يا إبراهيم ؟! " ما راح يفهــم سعد إنه إبراهيم يبي يربط الخيوط المفتوحــه بحيـاته .. وما يقدر يقـــول هالكلام لأخوه اللي إستحمـــل أشياء ولحظات ما أحد إستحمــلهـــا ..! ما يقدر يطلع من فضـــله .. الله يسخــر لك الناس يا سعد مثل ما تسخـــرت لي .. رفع إبراهيم إيده السليــمه وحطهـا على كتف أخوه " سعد لا تحط بالك ..إعتبرهــا خاطــره ..شي كان شاغل مخي وتخلصت منــه ألحين " سعد هالكلام ما كان راح يطمنـه بوقت ثاني .. بس لأنه بداخله يبي يطمئــن ..ما يبي يحاتي ..سمح لهالكلام يقنعـــــه ..! بعد أربعة أيام : بدريـــه : على طــــــــاولة المطعــــــــــم .. تحتفـــــــــــل بإستلامهـا الشهاده من الدوره مع صديقاتهــا الجدد اللي تقبــلوهـا مثــل ما إهي .. تقبــلوا المطلقـــه ..اللي عندهـــا بنـــات .. تحررت كليـــــاً من قيـــــــــودها .. من خــــــــوفهــــــــــا .. وعلى طول طرى على بالهــــا إبراهيم .. تحررت حتى منـــــــــــك يا إبراهيم !! ما عدت تعني لي الكثيـــر .. لقيـــــــت دنيــتي اللي ضاعت منــــي !! رديـــــت على الطريق الصحيح .. رديت لحيــاتي اللي كانت تمــر من غير لا أحس فيــها ..! الماضي ما عاد له هالقـــوه علي ..؟! حتى إنها ألحيـــــن تقدر تسامحــــه من غير ألم .. حلليــــــني .. هذي كلمتــــه قبــل لا يســــافر .. شافت موبـــايلهـــــــــا ... كتبت بكل ثقـــه وقلب صادق : محــــلل دنيــا وأخره يا إبراهيم ..الله يشافيـــــك .. تركـــــــــت موبايـــــــــــــلها , إسمعت مزحـــه جديــــــــده وردت تضحـــــــــك .. لولوه : على الكوشـــــــــه بقــــــــــربها زوجهـــــــا .. قاعد يشــــربها من العصيـــر ..! المصــوره تلتقــــــــط لهم الصـــوره !! إلتقت عيــنها بعيـــون زوجهــــا ..! إبتســــــــمت بخجــــــــل حلـــو .. ما في بالها إلا سعادتهــــا وحيـاتها المستقبليــه , وفرحة الكل فيــها ..! بنفس اللحظه : إبراهيــم : خـلاص ..ما عاد فيـــه يقاوم .. خســـر .. إبتســـــم .. اهو دايماً يقابل الخساره بإبتسامه .. لا إله إلا الله ..محمــ وغمضت عيـــونه للأبد ..! بهاللحظــــــه إهتــز موبـايله بصـــوت رســاله .. تأخـــــــــرت ثواني ..! مرت أيام : مساء اليوم الأول من العزا : بدريه : أمهـــا ماخذه البنات عنهـــا .. مو قادره غير إنها تبجي ..! مسحـــت دموعهـــا ..! سمعت دقـة الباب , وقالت " إدخــــل " دخـــلت دلال .. وإركضـــــــت عليــــــــــها " ماما ..أحبــــــــــج " بناتهــــا ولهــــــــانه عليـــــــــهم , بس إهي بهالفتره كانت تعبانه ..حطوا لهــا درب بالمستشفى لما سمعت بالخــبر .. وبعدهــا ردت بتعــــــــب . إبراهيم .. توفى !! إفتحت إيدهـا وإنرمت دلال بحضنهـــا , و وراها كانت داليا , تمشي ببطأ .. وقفت داليا شويه بعيــده , وإهي تقول " ماما ليش تبجيـــن !! " شلون ما أبجي ..وأنتو ألحين أيتام .. مدت إيدهـا لبنتهــا الثانيـــــه .. اللي قربت ببطأ .. قالت دلال " يمه نبي نشـوف بابا !! " تمالكت نفســـــــــــها بكل ما تمــــــــلك , أمهــا ماقالت لهم .. قالت داليـا بحيـره " شنو يعني مات ؟!! شنو يعني بابا مات " عضـــــت شفايفهــــــــا , وكان راح ترد تنهـار من البجي .. لكن ضمــت بناتهـــا ..! وبعدهـــا إبتعدت ..وقالت " بابا مات يعني بابا راح حق الله ..راح فوق بالسما " قالت دلال " بس السمـــا بعيـــــــــده !! متى إيي ؟!! " إرجفت شفايفهـــا .. وقالت بكل قوه " ما راح إيي " أويوه بناتهــــا بدت تتعبــــر..وقالوا " بس إحنـا نبيــــــه ! " وإهي كانت تبي تبجـــي ..بس قالت بحنان " وأهو بعد يبيـــكم .. ويحبكــــــــــم , بس لازم يروح حق السمــا " بكوا بناتهــــــــــا ..وما كانوا ليلحين فاهميـــــــن !!! زيـــنه : قاعده تطــل من الدريشــه من وقت للثاني .. بالبيـت الرئيسي مع منيــره متوقعــــــــه قدوم زوجهـــا بأي لحــظه !! ومتوقعـه إنه إيي لمنيــــره لأنها تبي تعـــــــــزيه ..! بس مـــــــــرت فتــــــــــره مضى فيها أذان المغـــرب .. واتى بعدها أذان العشــا وإنتهى .. وألحيــن الساعه قربت من العشـــر بالليــل ..وريــلها مو مبيــــــــــن ..! والمشكــــــــله إنه ما يرد على موبــايله .. ما شافته دقايق على بعضـهم من أول علمــه بوفاة صديقــــــه ..! إلى وصـول جثمانه للكويت .. وإلى دفنــــه بالمقبــره .. إذا إهي نفســـــــــها تأثـــرت ..فإهي راحت للعزا الصبح , والعصــــر .. وما قدرت إلا إنها تبجـــــــي ..! يمكن لأنها تذكرت لما مات فواز ..! وتذكرت بنات إبراهيم .. وألحيـــــــــن ميـــته خوف على زوجهــا الكتــــــــــوم .. مرعــــــــــــــوبه .. إنتبهــــــــت من سرحــانهــا لصـــــوت منيـــره تقــول بصوت متعــــــــــــب بشـــــــــده " أنا رايحـــه لداري ..تعبـانه وايد ..أول ما يوصـــــــل طمنيني عليـــه " منيـــــــره كان الصداع النصــــــــــفي قاعد يسيـــــــطر عليــها ..! هـزت زيــنه راسهــا بالموافقــه .. وبعدهـا قالت بعد ما شافت شحوب وجـه منيـره " يمـه تبيني أوصلـج لغرفتج ؟! " منيـره حطت ريــلها على أول عتبــــه وقالت بكل صـرامــه متعبــــــــه " لا حبيبتي ..روحي لبيتج , فإنتي أكيـــد تعبانه مثلي " زيـنه ما تنكــر إنها مرهقـــه ..! لكن قلبــها ماكلهــا على زوجهـا المختفي !! إطلعت للحديقــه .. وإهي تدعي بكل صدق ..يا رب رجعــــــــــه لي سالم ..يا رب خله يتخطى هالمــرحــله بقـــــــــوه .. لا تخليـــــــه يفقد قــــــــــــوته .. يا رب عطــــــــــــه الصبـــــر .. يا رب رجعـــــــــه ..! حســـــــت بالدمــــــــــوع تنــــــزل من عيـــــــــــونها ..وقلبــــــــها يلهج بالدعاء .. سمعــــــــت فجــــــــــأه تكسيــــــــــــــــر وتحطيــــــــــــــــم .. صوت عالي .. وقفت لحظــــــــــــــه .. لكن لما إعرفــــــــــت مصـــــــــــــــــــدره ..راحت ركــــــــــــض .. أنفــــــــاسها تخــرج بقـــــــــــــسوه ..بقــــــــــــــــــــوه ..بخــــــــــــــــوف .. ودخـــــــــــلت للكـــــــــــــــراج .. وشــــــــــــــافته , وكانت بتطيـــــــــــــح على الأرض من راحتهـــــــــــــا العميقـــــــــــه بســلامتـــــــه .. بإنه رد للبيـــــــــــــــت .. كانت بهاللحظــــــه ودهـا تلمســـــــــــه ..تتطمــــــــــــــــن على إنه كل ما فيــــــــــه سليــــــــــــــم .. كان جدامهـــــــــا مثال على الحـــــــــــزن اليـائس ..! لما إسمعــــــــت صــــــــرخه تصدر من أعمــاق قلبـــــــــــه , وتبعــــــــــــها صوت تكسيــــــــــر ..جديد .. إنـــــــــــــزلت الدموع بصــــــــــــوره أكبر من عيونها..لكن إجمــــــــدت بمكــانها ..وما تحـــــــــــــركت .. كان بيــــــــده بايب حديـــــــــــد قاعد يحطم فيــــــــــه كل السيــارات اللي اهو صانعهــــــا صار له أشهـــــر .. و بعضهــم من سنيـــــــــــن .. مع كل ضـــربه جديده تحس كأنه هالضــربه موجــهه لقلبــــــــــــــها .. لأنه قاعد يتألم .. يتألم ألم فظيــــــــــــــع .. فجــــــــــأه وقف .., وطاح البايـــب من إيده ..ورفع إيده الثنتيــــــــــــــن لشعــــــــــــره .. وثبتهـــــــــــــــم هنــــــــــــــــاك .. زينه بدى يطلع بكاءها بشهــقات صامتــــــــــــه ..! ما قدرت تشـــــــوفه بهالحــاله ..! فجأه قعد على الأرض ..!! كأنه ما عاد قادر على الوقوف .. ما كان واعي لوجــــــــــودهــــــــــا .. غطــــى وجهه بإيــــــــــــده .. وإهني ما قدرت تظـــــل صامتـــه .. ما قدرت تظــل جامـــــــــــده بمـكانهـــــــــا .. جــــــــرت للأرض جهتــــــــــــه , وقعـــــــــــدت على ركبتهـــــــــا قربـــــــــــه على الأرض .. وضمـــــــــت راســـــــــه لصدرهــــــــــا .. ضمــته حيـــــــــــل .. كأنهــــــا بتدخــــــــــله داخل ضــــــــلوعهــــــــا علشان تحميــــــــــه من الألم .. بالأول ما إستجـــــــــاب لهالضمــــــــه .. وبعدهــــــا بثواني .. إحاطت ذراعــــــــه بجسمهـــــــــــــا , وسحقهــــــــــــا بجسمــــــــــــه .. خبـــــــــــا وجهها بصــــــــــــدرها .. وبدى يأن بألـــــــــــــم فظيــــــــــــــــــــــع ..كأنه ذيب جريح ! لكن مو قاعد يبجـــــــي !! كان ودهــــــــا تصـــــــــــرخ فيــــــــــــه إبكي ..طلبتـــــــــــــك إبكي ..طلبتك طـــــــــــــلع دموعــــــــــــك ..علشان ترتاح ..لكن ما إنطقت .. ما عرفت تكون قــــــــويه ..بهاللحظـــــــه ما عرفت .. ودموعهــا واصلت النزول ..! أي قوه بداخلها كانت بتنصهـــر من حرارة مشاعرها وهي تشوف حبيــبها وهو بهالحــاله .. بعدها بساعه تقريباً : لازالوا بالكـــراج .. لكن مستلقي ألحيـــن واضع راسه على فخذهــــا .. وإهي تمـــرر إيدهــا على شعــــــــره !! بصمــــت .. الغريب إنهم ما تكلــموا . ولا كلمه .. ولا حـرف .. ولا شي .. لأنه الصمت بهاللحظات كان كلام !! كان اقوى من الكلام ..! الصمت لغه خاصه ما يفهمـها إلا العقلاء ..! زينه كانت تتأمل ملامحـــه .. عيونه ناشفـــــــه , ما طلعت منهــا ولا دمعه لكن متأكده , و واثقــــــــه إنه اللي بقلبــــــه من حزن يساع الكــــــــــون كله .. تتمنى لو ينام .. لكن هيهات لصقـر النوم , وأفكــــاره ذابحـــته .. أفكاره قاعده تهرب لصديقه اللي تحت ثرى ..! تستــرجع لحظات مؤلمه .. صلاة الميت ..صوت بكاء أخوان إبراهيم وعبدالله وعلي .. يحـــــــسه لما ألحين بأذونـــه ..واهو ما قدر غيـر إنه يكـون قوي ..ما قدر غير إنه يهدي هذا , ويهدي ذاك .. ما يبي يغمض عيـونه حتى .. كلما غمض عيـونه يشـوف نفســـه يوســد إبراهيم باللحــــــــد .. ويشوف نفســــــه يتجلد ..ويغلق فتحـة اللحد .. ويشــوف نفســــــــــه واهو يهــــــل بالرمــال على اخو الدنيـــــا ... منظر الرمال وإهي تنهـال على إبراهيم كان مؤلــــــــــم بالحيـــــــــــل .. يا رب إرحمــــــــــــه .. يا رب إغفر له .. يا رب إجعل قبــره روضــه من رياض الجنـــه . بعد نصف ساعـه أخرى : زينه : زينه كانت خايفه عليـه من المرض !! الأرضيــه بارده ..! واهو طول اليوم قاعد يحـــــوس ..ما إرتاح .. تحــركت بهدوء ..رفع راســــه وإلتفت عليــــــــها ..من غير أي كـــلام .. إبتعــــــــدت شويــــه .. وقفــت بصمــــت .. ومـــــــــدت إيدهـــا له ..! شاف إيدها بنفس الصمــــــت ..ما كان له خلق يفكــر حتى ..يبي يترك لهــا القيــاده الليـــــله ..ومسؤولية نقـــل هالكتـــــله اللي تسمى بجسمــــــه من مكان إلى ثاني .. يبي يوقف عقــــله عن العمـــــــــل .. لأنه إن عمـــــــل عقـــله راح يجن ..! وحط إيده بإيدهــــا .. وقام ! ظلت ماسكــــــــــته ..ومحيـــطه خصــره بإيدهــا ..كأنها تسنـــــــــــده .. طلعوا من الكراج المنزلي .. لي الحديقه .. للملحــــــــق .. لغرفتهــــــم .. صمت ..بصمت ..بصمت .. ما تنكـــر إحساسهــــــــا بالراحـــه لأنه إستجــــاب لهـــا .. وصــلوا لغرفتهم .. قعد على طـــول على الفـــراش .. إنفلتت اللفـــــه على كتفهــــــــــا ... غابت لفتــــره , وبعدهــا رجعت بطشـــت فيـــــــــه ماي ..حطته عند رجـــــــوله .. على طول إنزلت عند رجـوله ..على الأرض.. واهو يشـــوف قمـة راسهـــا ..ما في أي تعابير على وجهه فصختــــه حذاءه الأول ! بعدهـــا الجورب .. صقـر كان يشوفهــا واهو وده لو يساعدهــا ...لكن ما يقدر حتى يحـرك إيده ..ما يدري شنو يايـــــــــه ؟!! شالجمـود مو عارف .. يمكن لأنه تعــب من إنه يساعد الكل من وفاة إبراهيم .. يمكن لأنه يبي أحد يساعده .. فصختــه حذاءه الثانــــي ..! وبعدها الجورب .. ولا لحظــه رفعت عيـونهـا له .. كانت مستغـرقه بعمــلها ..! خذت ريــوله اليمـــين ..حطتهـا بالطـــشت .. بدت تدعكهــــا , وتدلكهــــــا .. تدري إنه واقف طول اليوم عليــــها ..! تدري إنه واقف يتقبــل العزا على رفيجــــــه ! تدري إنه متألم لأنه ما لحق على رفيـجه بأمريكــــــــا ! تدري إنه ذابحــــــــــه هالشي ..! كانت تحــس بالدموع تتكـون بعيـونها مره ثانـيـه .. وإنزلت الدموع وإهي تختلط بالماي اللي قاعد تغســل فيـه ريوله ..! شالت الفوطه اللي على كتفــها , ومسحـــــت رجله .. وحطــتها بالنعال .. وخذت رجله اليســار , وباشرت نفــس العمـــل فيـــها ..! واهو بس يشــــــوفهـــا !! قامت من مكــــــــانها ..بعد لحظــات .! أخذت دشداشــه نوم نظيــفه لأنها أسهـل شي يقدر يلبســـه ..! عاونتـــــــــه يطلع من دشداشتـــــــــه .. ما تدري وين غترته وعقــاله ؟!! وما يهمـــــــــــها .. لبستــــــــــه دشداشـــة النوم ..وإهي طول الوقت تتجنــب عيــونه .. واهو كان طوع أمــرها !! وبعدهـا إستلقى ..! شالت الطشــــــــت .. ودخــــــــلت الحمام ..سكـــــــــــرت الحمـــــــــام , بكت بصمــــــــت للحظات تكتم شهقاتهــا خوفاً من إنه يسمعهـــــــا.. أرسلت رساله لمنيـره مختصـره : منيره أهو بخيـر , وعندي .. ما راح يقدر يجي لج ألحين , يمكن باجـر . غســـلت ويهها بماي بارد ..غيــــــرت ملابســها .. وعلى طــول طلعت وإستلقت بقــــــــــربه .. وبنفـــــــس اللحظــــــــه ضمــته لصدرهــا ..واهو إستلقى بأحضانها ..متوسد جسمهـــــــــا .. يحتــــــــــــاجهــــا تعتني فيـــــــــه !! يحتـــــــــــاج يطلع حــــــزنه بهالطريقـه السوداويــــه .. ما في كلام يعبر عن حـزنه !! إبراهيم صديقـــــــه ..ومو أي صديق .. أقرب أصدقاءه له .. اهو اللي فاهمه ..! اهو اللي يستوعبـــــــــــه !! قاعد يفقد ربعــه الواحد ورى الثاني ..الأول فواز ..بعدها إبراهيم .. يفقدهم صغار .. بعدهم صغار .. الموت قاعد يخطفهـــــــــم .. ما بقى له أحد !! بس أثنيــــن .. بعد ما كانوا مجموعه من خمسه ..نقصــوا منهـــــــا أثنيـــــــــــــن .. أه ه ه ه ه ه بعد سنه ونص : كانت هالسنه صعبـه كثيــر على اللي يحبــون إبراهيم .. وايد .. فمن غيره حياتهم تغيرت تغير جذري .. تعاملهم مع الموقف تطلب قوه وشجاعه .. لكن الإيمان بالله ..كان أكبــر معيــــن لهم كلهـــــــــــم !! بدريــه : رحبت بزباينهــــــا .. إبتســــــــمت لأم البنــت .. وقالت " حيــاج الله " قالت الزبونه " الله يحييج " شافت البنت الصغيره اللي شايلتها بإيدها واللي واضح عليـــها الخجل .. إبتســــــمت للأم , وقربت من الطفــله , وقالت " السلام عليكم يا حلــوه ! " حطت البنت أصبعهــا بفمهـــا . طلعت بدريه إيدينها من ورى ظهرهـــا وفيها حلاوه , وقالت " شرايج بالحلاوه ؟! حلوه مثلج " البنت الصغيره مدت إيدها وخذت الحلاوه , بخجـــل .. وقالت بدريــه " أنا بدريه ..إنتي شسمج ؟! " ما ردت .. فقالت أمهـــا بتحبب " إسمهــا ساره " إبتســمت بدريـــه .. وقالت للأم " يـــــلا ندخــل الأستوديـــو " وأشرت لأحدى الغرف , وقالت " إهني غرفة التبديـــل إذا تبين تغيرين ملابسهــا " زهــبت كاميــرتها .. وأفلامهـــا , والإضاءه , على ما تجي الأم وبنتهـــــــا .. لما دخـلت البنت صغيره مع أمها بخجل , قالت بدريــه " الله , ما شاء الله ..شالنفنوف الحـــــــــــلو " إبتســــــــمت ساره بخجل .. حطتها إمهــا على الكرسي ... وبدت بدريه بالتصــوير , وحرصت إنها تلتقط اللحظات العفــويه .. عملهــــــــــا ألحين ناجح بطريقه إهي ما تصورتهـــــــا ..ويجيب لهــا ربح كبيــــر وإهي بدت تشترك بدورات أكثر وأكثر متعلقه بالتصوير .. عندهــا صديقات كثار .. إنجحت بمعارض تصوير , وإشتركت بعديد من المسابقات المتعلقه بالصور .. إهي سعيـــــــــده ..والأهم إنها مو مقصره مع بناتها . دلال وداليــا , تعبوا من غياب أبوهــــم ..لكن أخوانهـا كانوا نعم الإخوان , وأصدقاء إبراهيم بعد .. كانوا يعوضون بناتهـا عن كل شي .. لكن دايماً بلحظات غريبه يتذكرون أبوهــم ..ويسألون عن وقت رجوعه من السما .. لكن بالأونه الأخيره قلت هالأسئله .. تدري إنها لما يكبرون لازم تذكرهــم بأبوهم , وتعلمهم إشكثـر كان أبوهم رجـــل عظيـــــــــــم !! شلون حاول يكافح المرض .. وشلون كان يحبهـــــــم ..! بس لما يكبرون , ألحين بتخليهم يتمتعون بطفولتهــــم .. عملهــــــا للي إنخرطت فيه بعد وفاة إبراهيم ..كان عامل أساسي بمساعدتها على تخطي الألم .. ولو ما الله سبحانه , كان ما لقت السلوى ..بعيداً عن الحزن والألم .. إلتقطت صوره للطفله اللي قدامهــــــا .. وشافتهـا بالكمبيوتـــــــر .. كانت الصوره حلوه !! ردت تركز أكثـر على عملهـــا . لولوه : نازله من سيارتهــا , وعلى طول عيونهــا إنطلقت للبيــت اللي قبالهــا .. مو موجـــود !! أكيد ما راح يكون موجود أهو متوفي ! ولما إعرفت إنه شغله اللي قال لها عنــه كان مرضـــــــــه عورهــا قلبـــه .. ظلت أيام ..تبكي عليـــــــه .. فمعدوم القلب اللي ما يبكي على شخص كان يحبــه حب صادق .. إبراهيم كان من أحد أهم أسباب ثقتهــا بروحهــا .. فأهو كان متمســك فيـها للنهايــــــه .. لما ألحين تذكر ..لما عرفت بالخبر شلون بجت ..وعللت بكائها لزوجهـا بإنه بناته الصغار كاسرين خاطرها .. عيـــــــــونها إنطلقت لكل مكان حولها .. مو موجــود ما راح يكون موجود ..!!! عيونها تبحث عنـه , من سنه ونص ..كان عامل مهم بحياتهــا لفتــره طويله .. نظراته تحيــط فيها ..! كل صبح .. !! مع إنها سعيده بزواجهـــا ! إلا إنه يطري على بالهـــا من وقت للثاني .. زفّـــــــــــت نفسهـــــــــا ..لا تفكرين بإبراهيم ألحين .. وفكرت بحياتهـــــــا .. بزوجهــا ومستقبلــــها .. الحمدلله اللي رزقــــــها ريال مثــــل جراح .. حطت إيدهــا على بطنهـــا ..إهي حامــــــل , وحــاسه بسعاده غامره ..! بتقدم طلب نقـــــل ..ما تبي تتذكر إبراهيم ..وحبه اللي ظل مخلص فيه للنهايه .. ناصر : شاف بنته النايمه بسلام .. إحساس غريب وجديد ينتابه معاها ..كأنه عاش من جديد.. ردت له مشاعر ما كان يظن إنه بيقدر يحسهــا بحياته . وهالشي حق حصـري لهـــا , فأهو لازال ما يقدر يتعامل بغير الجمود , والبرود مع الناس الموجوديـن في حياته .. ما عداهـــــا ..في البدايه ما كان متقبلهــــــــــا .. بكل سريه عمل تحليل الدي أن أيـه .. ما قدر ما يعمله . ما يقدر .. حاشته رغبه قويه , وعرف إنه إن ما إنصاع لها ..بترد له أفكاره الجنونيـه مره ثانيه .. ألحين اهو يحتفظ بالدليل القاطع على إنها بنته .. كل حس بالجنون راح شاف الورقه .. فالعمل اللي عملوه أخوانـــــه فيه ..فهد , وصالح ..كسر ثقته ..بالناس .. صحيح واثق إنه منيره اللي كانت زوجته بريئه , وصحيح أصبح واثق إنه صقر ولده .. بس شيلبا ما يعرفهـا عدل ..! شاف بنته الوحيده ..تتحرك ...بنتـــــــــه الصغيره .. شريفه هالأسم كان لقب منيره بعقله .. بدى يسميهـا هاللقلب , وسمى بنته بهالأسم علشان يتذكر إنه منيره كانت بحياته بيوم .. وعلشان يتذكر شنو عواقب الشك بشرف أقرب الناس له .. بدت تتنهـــــــوص .. شالهــا من الفراش على طول ..وحطهــــــــا على كتفــــــــــه , واهو يغني " شريفه بنت أبوها .. عشرة خاطبوها .. واحد يقول للثاني أنا عبد لأبوها .. واحد يعد الدرهم .. واحد يحاجي ابوها .. واحد يقول يايمه روحي اخطبيها من أبوها .. والسبعة الباقين قاعدين بالمسيد يدعون الله يهدي أبوها..." يتذكر أول مره شالها فيهـا ! وحس بإتصال نفسي بينه وبين هالطفله الصغيره .. أي أحد يكلمه راح يعرف إنه أهو ناصر نفسه ..الصامت ..الجامد ..اللي ما يحترم أحد , وحاقد على الكل .. هذا اهو نفســــــــــه .. ما تغير غير إنه ما قام يفكر بالماضي مثل قبل .. وإنه قام يشتغل .. الشغل اللي كان عليه صعب في البدايه خاصه بعد سنوات من البطاله .. لكن بسرعه قدر يندمج بعمله ولكن كان حاط حاجز بينه وبين زملائه مايتعامل معاهم الا بحدود العمل فقط !! فأهو يدخل ويطلع من غير أي كلمه مع أحد إلا إن أقتضى العمل ذلك .. وأهم تغير بشخصيته أهو اللي يحصل مع هالطفله .. وطبعا مع صقر .. شيلبا : دخلت الغرفه , وشافت زوجهــا يتأمل بنتهم .. دايماً تشوفه مع ..أو حول ..بنته ..ما عادت تفكر بالطلاق .. إبتعدت هالفكره من عقلهـــــا .. مع إنه لازال ..زوجهــا جامد .. لكن تعتــــــــرف إنها بدت تتقبله , خاصه لما تشـــوفه مع بنته .. ما قط مد إيده .. إنتقلت لغرفته .. جاب لهــا شغاله ..! لكن من حيث الأسلوب , والكلام ما قط تغير .. جامد ..وقاسي ..! منيره : اليوم صديقاتهــا متجمعيـــــــن عندهــا .. قاعديــــــــن يتناقشون بالكتاب الأخيــر اللي قاعديـن يقرونه .. الكل لاحظ تغيرها خلال السنه المنصــــرمه .. الماضي تركهـــــــا ..!! ألحين إهي سعيده بروحهــا , بإنجازاتهــا , بقوتهــــــــــا .. بحيـــــــــاتها كمرأه مستقله من غير أي رجــــل !! زينه : قاعده تشــوف المناظر الجانبيــــــه .. المتغيره .. شالسالفه ..ليش ما راح الدوام اليوم !! .. وين بياخذهـــــــــا ؟!! علاقتهـــــــــا معاه متطوره , خاصه بعد وفاة إبراهيم الله يرحمــــــه , أثنينهم سعداء مع بعض ..طبعاً علاقتهم ما خلت من مناوشات , وخلافات , وعصبيه ..شي طبيعي موجود بكل زواج .. راحوا شهـــــــر عســـــــــل , ما تذكر إنها كانت سعيده كثـر ذاك الوقت . من غير لا يقول كلمة حب ..من غير كلام عشق .. من غير كلام رومانسي .. فريلــها مو من هالنوع !! لكن إهي بدت تقرى بتصرفاته هالحب !! أو قاعده تصبــر روحهــا وتقول انه تصرفاته دليل حبه لها ..! ردت لفت عليـــه " متى راح نوصـل حق المكان ؟! " إبتســـــــــــم لهــا .. وسكــــت .. يعشقهــــــــا ما يقدر يقول غير هالشي ..! يحبهــــــا حب متملك عليــــــــه روحـه كلهـــا !! سـافر معاها شهــــــــر عسـل , كان من أحلى أيام عمـــره ..! دخلــوا منطقـــه .. عقدت حواجبهـــا ..! و وقف عند أحد الأراضي اللي قاعده تنبني .. ولفت عليـــه بتعجــــب . وقالت " شنو هالأرض ؟! " وكمــلت " إحنا ليش واقفين إهني ؟! " قال لهــا بإبتسامه " نزلي ! " شافته بتردد .. وبعدهــا إنزلت ..!! نزل ..ومســك كف إيدهــا ..ومشى معاها ..للداخـــــل .. قالت بتردد " هذي منو أرضه ..ما نقدر ندخـل إهني ؟!! " تلفتت حولهـــا بقلق , وإهي ما تدري ليش زوجهـــا مصـــر على دخولهم .. وفجأه وقفـــوا .. نقلت نظرهـــا على الأرض ككل .. وقال " هذي أرضج .. " إلتفتت عليـــــــه بصدمــــــــــــه ..! نســــــــت أمر هالأرض ..! وقال واهو يأشــر " وهذا بيتج.. " ردت تلتفت على الأرض .. أول مره يكون لهــا أرض ..بيت ..لهـــا بإسمهــــــــا ..ملكهــــــــــا .. غورقت عيـــونها !! قربت من جسمـــــــــه , وبعدهـا إرفعت عيونهـا " ليش ؟! " إبتســـــم لها بحنان " هذا مهـــــرك ! نسيتي .." قربت أكثــر , وحطت راسهـا على صــدره , وقالت " بيتي عنــــــــدك , ومعاك ! وبحضنك.. " رفع إيده وداعب خدهـــا ..وقال بصرامه " أكيــد بيتج عندي , بس هذا البيت للزمن , لما أبنيــــه , ويخلص ..بأجـــره لج , وفلوسه راح تدخـل لحسابج .." ما تدري شلون تطلع من جزاه .. قاعد يعطيهــا ويعطي . مو عارفه شلون توفيه حقه ولو بقدر بسيط , شلون تقدر ..تعطيـــــــــه .. شلون تقدر تجازي كرمـــه , وتفكيـــره فيها , وبمصلحتهـــا .. في كلمات قرتها مره , ومرتبطه فيه ..اهو بالذات .. رفعت راسهــا وقالتها بكل حب " محظوظه من يوم حببتني فيـــك ..أشوف كل الناس بأطراف طرفي ..دلعتني ..و دللتني .." عيونهــا غورقت بحــــــــب .. وكمــــلت " ..كيف أجازيــــك ...!! ما عندي غير الحب ..ليته يكفــــي ؟! " إبتســــــــم بكل حنان ..يا زيــــــــــن لو تدرين شكثـــــــــــر يكفي .. هذا بس اللي يبيـــــــــــــه ! حبــــــــــــــها ! قال بنبره عميقه مملؤه بالمشاعر " يكفي و زود " الحمــــــــــــدلله اللي خلاهـــــــــــم لبعـــــــــــض !! خلاهم من نصيــــــــب بعض .. مسك كف إيدهــا , ومشى معاها ..على الأرض .. من غير لا يتعمقون .. بس إهي مو قاعده تشوف الأرض , ولا البناء ..كان قاعد يشرح , وإهي تشــــوفه .. وتتأمــــــــل وجهه وطوله ..! تحس إن حبـــــــــته أكثــــــــر , راح تمـــــــــــوت من العشق ..! حزن غيم على عيونهــا وتذكرت كلام أبوهـــا .. منو اللي قدرت تاخذ قلبـــــــــه !! منو البنــــــــت اللي خطبهــا !! دخـــلوا السيـــاره بعد فتـــــــــــره .. وتحــركوا من هالمكـــــــان , وتوجهـــوا لبيتهم .. وطول الطريق وهالأفكــــــار ملازمتهــــا .. لما وصــلوا لبيـــتهم ..نزلــــــــت بســــــرعه , وبطريقــــــــه لفتت نظره على إنهــا غريبــــه .. بدل ما يكمـل طريجه للكراج ..وقف سيارته ونـــــزل .. بهاللحظه زيـنه كانت تظن إنه راح .. فكانت قاعده على إحدى القنفات , وكان واضح على ملامحهـــا اليأس .. متى يقــــــــــول ( أحبج ) إن كان يحبــــــج !! إهي مره قرأت , لا تصدقيـــــــن بس الكلمه بروحهـــا , ولا تصدقيــن الفعل من غير كلمه .. يعني لازم تكون كلمة أحبج مقرونه بفعل ..! وهذا اللي معذبهــا .. إهي عندهــا الفعل من غير الكلام .. وعقلهـــا واسع الخيـال بدى يصور لها إنه يحــب وحده ثانيــه .. المشكـــله إنهـا ألحين حامل !!! في عضو ثالث راح ينضم لأسرته ..الحمل اللي كانوا مأجليـــنه صار وقته ..وألحين إهي حامل ..!!!!! ما قالت لأحد ولا حتى لزوجهــا ..بتسويها مفاجأه .. مع حماسهـا للفكـره ..إلا إنها خايفه ألحيـــــن ..وصايره حساسه .. وكل شي بعقلهــا أضعاف مضاعفه حجمه الطبيعي .. خاصه سالفة حبــــه !!! صقــر ما كان يدري شفيهـــــــا !! فجأه تغير مزاجهـــا ..! بشنو فكرت ..؟!!! أصلاً مزاجهــا هاليومين مو عاجبـــه , متقلب..بصوره مو طبيعيه .. اهو قاعد يتجاهل هالشي صارله يوميــن .. بس الحيـــن يبي يعرف شالموضوع !! بيشوف شالسالفه وبعدين بيروح الكراج .. لما دخـل خلفهــا , وشاف كيفية إستلقائهـــا على القنفـــــه ..وشاف طريقة رميهـــا للفـــه على إحدى القنفـــــات ..وإشلون ملامحهــــــــا ..عقــــــــد حاجبــــــــه .. ليش هالملامح يا زيــــــن !! وقال بكل جديه واهو واقف بكل طوله وهيبــته عند الباب " شفيج ؟!! " لما سمعـــــــــت حســــــــــه فزت .. ما كانت تدري إنه بيلحقهـــــــا ..علبالهـــا راح للكراج .. بخــوف ما كانت تبيــه يشوفهـا جذي ..عدلت قعدتهــــــا .. وقالت بمحاولة الظهــور بظهـر المرح .." ما فيني شي " صقـــر ما راح تقدر تخفي عليـــــــــه هالشي ..فإهي واضحه وضوح الشمس جدامه , وملامحهـا يعرفهـــــا كأنه يعرف ملامحه أهو . وهالموضوع مو بس اليوم . صار له مده .. وطول هالفتره كان يبيها تجيــه من نفسهـا وتقوله الموضوع .. لكن أهو بعد مل ولازم يعرف ألحين ..! وقال بكل صرامه " زيــــن ..! " قاعد يتكــلم معاها بصرامه ... نرفزهــــــــا هالشي .. إشفيــــــج ؟!! هذا سؤاله .. ما يقدر يقول حبيبتي شفيــــــــج ؟!!! ما يقدر .. قالت بمحاولة الإبتسامه " إنت إتحبني ؟!! " هالسؤال إصعقـــــــه .. أول مره تسأله هالسؤال .. أكيـــــــــــد يحبهــــــــــــا !! ما لاحظت هالشي من تصرفاته !!!! من أفعاله اللي قاعده تنطق بعشقــــــــــــه ..! تكتف وقال " إنتي شرايج ؟!!! " ما جاوب ..!!! وما قامت تحاول الظهـور بمظهــر المرح .!!! قامت ..وهزت كتفهـــا وقالت " ما أدري ! " ما تدري ..!! أهو إهني تنــــــــرفز ..إذا إهي ما تدري شكثـر يحبهــا منو اللي راح يدري ..!!!! زينه كانت قاعده تشــوف ملامحـــــه ..السؤال قاعد يذبحهـــــــــا . ملازمهـــــا لمدة سنـــــــــــه !! وقالت بيأس " اللي كنت متقدم لهـا كنت تحبهـــا ..؟! " تفاجأ من هالسؤال !! إشياب هالطاري !! وبهالوقت !!!! ما قط ظن إنها تفكــر في هالموضوع !! إشذكرها بهالموضوع ..!!!! أضافت بيأس " أبي أعــــــــــرف ..طلبتك أبي أعرف , وأرتاح ؟!! " زينه تعرف زوجهــا .. إذا حب , أكـيد ماراح يتخلى عن اللي يحبهـا من غير قتال .. أكيد راح يتقدم لهــــــا !! صقر بالسابق ما كان يبي يقــولهــــا .. لكن يمكن الوقت جا وقته ..جا الوقت اللي تعرف إنه ما قط تخلى عنهـــا .. علشان تعرف حبــه لهــا ..حتى لو هالشي يمكن يأثر على نظرتهـا لأبوهــا , أكيد المراره راح تروح من قلبهـا فـأهم مع بعض صار له أكثـر من سنـه .. اليأس والألم بعيــونها , خلـــــــوه يتنهـــــــــد , ما راح يكون الموضوع مؤلم مثـل قبــل .. بيصير عادي ..! يظن !! قال بهدوء " كنت حــزتها ... " كان بيقــــــــول القصه ..ويفهمـــــــــــــــها .. لما قاطعتــــــــــــه وقالت بكل ألــــــــــــــم وإهي تظن إنه الموضوع كله بيكــــــــون تبريرات ..لأنه كان يحب ذيــــــــــــك " جاوب على سؤالي وبس ..بليــــــــــــز " سكــــــــــــت .. وشاف نظرتهــــــــــا !! وبقسوته المعتاده ...خل يفيدهــا عنادهــــا !!! قال بهدوء " إي كنت أحبهــا ! " ألم بصدرهـــــــــــا جنونــــــــــــــــي .. بغت تطلع روحهـا من الألم الشديد .. أخذت نفـــــس عميق علشان ما يغمى عليـــــــــــها .. لأنها فعــلاً حست بدوخـــــــــه .. زينه حطت إيدهــــــا على قلبـــــــــها من الألم , وقالت " لما ألحين تحبهــا ؟! " هـز راســــــه بالموافقه .. قال " إي " لما ألحين يحبهــــــــا ..أكيـــــــــــــــــد .. كان ولازال ..ودايماً بيظل يحبهـــــــــــا .. رد هز راسه بالموافقه ..وكرر الكلمه " إي " أه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه . حاولت تقـــوم بس طاحت مره ثانيه على القنفـــــــــــه بإرهاق ..ماخذ عليــــــــــها روحهــــــــــا .. تحس بأنهـــــــــــا ماتت .. الشحـــــــــــــــوب .. قرب بســـــــــرعه منهــا لما شاف هالشحـــــــــــوب , وقعد بقربهـــــــــــا واهو يقــــــــــول بعنــــــــــف " زيـــــــــــــن ..زين " كانت دايخــــــــــــــــه ..وبقــــــــــــوه .. اهو إختــــــــــــــرع فقال بعنـــــــــــف " يا العنيــــــــــده , لو أنا شارح لج الموضوع ..مو أحسن لج من هالعنــــــــــــاد !!! " دزته عن جسمهـــا بكل ضعـــــــــــــف .. عصبت من كلمـــــــــته يظن إنه لو شارح الموضوع ..بيصير أحسن ..إنه حبه لوحده ثانيه بيصير أهون عليــها ..!! وبدى لونهــــــــا يرد لوجهها .. أرتـــــــــــاح بصوره مو طبيعيــــــــــــــه .. على الأقل كلمته ردت فيها الروح .. وقال بإبتسامه " ألحين سمعي ..." بعدت جسمهـــا عنه .. وأهو تركهــــا تروح .. وقالت بعنف " إذا كنت تظن إني بسمع قصة حبك مع الخــــــــــــــــايسه فأنت غلطان " كان بيضحك .. لأنها كانت قاعده تسب روحهــــا .. قال بهدوء " إهي مو خايسه .." حســـــــــــت بالغثيان .. ما يرضى عليهـــــــــــــــا !!! قالت بجنــــــــــون " كيفـــــــــــــــــي أقول عنهـــــــــا اللي أبيـــــــــــــه ..وعلى فكره ما كنت راح تكون سعيد معاها ..." وكانت بتكمــــــــــل فكرتها .. لما طقت جبده أهو من النقاش العميق .. حط إيده على فمهــــــــا .. ومنع كلامها .. وإهي بكل طفوليه كانت بتعض إيده .. لكن أهو قال بصرامه " إن عضيتيني بأعضج " زينه إثبتت بصدمـــــــه !! شلون يهددها إنه يعضهـــــا !!! كانت معصبــــــــــــه بكل قــــــــــــوه ..وحاولت تفــــــــلت من إيده اللي على فمهـــا .. واهو قال بصرامـــــــــه وجديه " ما راح أوخــر إيدي إلا إذا سمعتيني " لكن بان العنــــــــــاد على وجهها ... فإستمر بوضع إيده على فمهــــــــا وقال بهدوء " أنا تقدمت حق وحده قبـل سفرتي حق أفريقيـا ! ورحت لأبوهـــا , وخطبتهـــا ..لكنــــــه رفضني ..وطلعت معصب من بيــــته وإهي لحقتني ! " شحب وجهها ..بطريقه مميــــــــــــــــــــته .. اهو قاعد اشقاعد يقـول ..!! هـزت راسهـــا برفـض .. أهو .. بعد إيده عن فمهــــــــــــــا .. وأضاف بهدوء وعينـــه على عيــــــــــونها .." أنا كنت متقدم ..لـج " شهـــــــــــــقت .. وكأنه روحهــا كانت بتطلع من الصدمـــــه ..!!!! إنســـــــــــــــــحبت كلهــا من أعماقهـــــــــــــــــا .. وعلى طول غمر عيــــــــــونها الدموع .. هـــــــــزت راسهـــــــا برفض .. لأ . لأ . لأ . اهو مو معقـــــــــول !! رجعت بالذاكره لذاك اليوم .. للعنـــف اللي كان بذاك اليوم .. كان .. اهو كان .. علشان جذي أصابه اليأس .. علشان جذي لما لحقـــــــــــته .. حطت إيدها على فمهـــا .. لأ لأ أبوهـا قال ..إنه متقدم حق وحده ثانيــــــــه !! أنه يحب وحده ثانيـــه .. إنه مو معقــــــول يحبهــا ولا معقـــــــــــول يقدرهـــــــــا .. إنه أهانهــا بهالطريقه , لأنها ما قط إخطرت على باله .. قالت بجنون " لأ أبوي قال ...أبوي قال ..موهذا اللي قاله أبوي .." ردة فعلهــــــــــا عنيف . قاعد يحس بدقات قلبـــــــــها العنيفــــــــــه .. خلاهــا تطلع كل اللي في قلبهــــا .. وقالت " أبوي قال إنك تحب وحده ثانيـــه , إنك بتتزوج وحده ..إنه عمرك ما حبيتني ..علشاني جذي أنا تزوجـــــت لأنه أبوي قالي .." هــزت راسهـا بصدمه .. أبوهـ..ـا كذب عليـــــــــها !! صقـــــــر غمض عيـــــــونه بألم ..يعني عمه خالد كان كاذب بالسالفه هذي بعد ..! مألف قصه من خياله ..! إهي إهني صرخت " شلون يســــــــــــوي فيـــــــــــني جذي ؟!! ليـــــــــــــش كذب علي واهو يدري إني أحبـــــــــــــــــك !! إنه روحــــــــــي كانت بتطلع من فرقاك ...ليـــــــــــــــــش !!! " يعني أبوهــــــا غدر فيـها .. يعني أبوهــا خلاها تعاني .. حرمهـــــا من حبيبها وكذب عليـــــــــه .. يعني خلاها تتزوج ..واللي إهي تحبــــــــــــه متقدم لهــــــــا .. " شلـــــــــــــون ؟!! مستحيـــــــــــــــل !! " بس كل تصرفات أبوها وكل تصرفات صقــر .. مقارنه بين الأثنين علمتهــا من الصادق ..ومن الكاذب ...!!!!! أبوهــــا كذب .. وإهي تزوجــــــــــــت !!! إهي ما تستحــــــــــــق صقر ..ما تستحق زوجهـــــــــــــا ..أبوهـــــــــا كذاب , وإهي خاينه .. أه العــــــــــــذاب اللي مر فيــه كله من أسبابهـــــــــــا !! من غباءهـــــــــــا .. من تسرعهــــــا ... قامت بســــــــــرعه ..وإهي تقــول " أنا ما أستاهـــــــــــــلك ..إنت تستاهل وحده غيري ..أنا ما أستاهـــــــــلك ..إنت تستاهـــل وحده أبوهــا خوش واحد ..وإهي .." عضـــــــــــت على شفايفهــــــــــا بألم .. ما تقدر تكمل .. كل العذاب اللي مر فيــــــــــه .. وإهي الغبيـــــــــه .. كانت بتروح لغرفتهـــــــــا .. تاركه صقــر مصدوم من طريقة تفكيـــــــــــــرها .. تبي تتركه مره ثانيـــــــــــه !! تبي تهــــــــــده وقام بســـــــــــــــــرعه ومسكهــــــــا بقبضه من حديد واهو يقــــــــــــول بقســـــــــــوه " رديـــــــــــــــنا يا زيـــــــــــــن ..رديــنا على طيـر ياللي ..مره ثانيـــــــــه تبيــــــــــن تتركيــــــــــــني .." هـــــــــــزها واهو يقــول بعنـــف " أقولج أحبــــــــــــــج وإنتي بتحرميـــــــــــني منج ..هذا جوابج على كلامـــــــــــــــي .." هـــــــــــــزت راسهــــــــــا وإهي تقــول " أبوي ...." أبوي كذاب .. كذب .. وأنا عذبتك ... بس الكلمات مخنوقه .. قال بكل صرامه " ما كان يحبني يا زينه , ما كان يشوفني كفو لج ..وهذا حقه كأب إنه يختار الأفضل لبنته ! " مسكـــــــــها من كتوفهـا بقــــوه , واهو يقول هالكلام .. أبوهـــــــــا ذبحهــــــــــا .. قالت بألم " أنا ما أستاهلــــــــــــك !!! " ما كان يبي يحطم أبوهـا أكثـــر .. يبي ينسى وجوده بحيــــــــاته .. ما يبي نفسيتهـــــــا تتغير .. نظر بعيـــــــــــونها بقـــــــــــوه واهو يقــــــــول " كلنا غلطانيـــن ..ما في أحد ما غلط .. لكن ما راح نكرر غلطنا .." إستـــــــــرخت بين إيده ...لأنها ما تقدر تتخلى عنه حتى لو كانت ما تستاهله وهــزت راسهــا بالرفض ..لأ ...ما راح يكررون الغلط .. وقال بنفس القوه " لا تفكــــــــرين بيوم ..إنج تتركيــــــــــــني ..ما عاد فيني حيــــل ولا تقــولين هالكلمه مره ثانيـــــه ...أنا أستاهلج وإنتي تستاهليني " وأضاف "إنتي وثقتي بأبوج وهالشي مو عيــب .. وأبوج كان يحبـــــــــج ! " لا يتكــــــــــــلم عن أبوهـــــــــا ..أبوها ما يستاهل أبوها كسرها ..عذبهــــــــــــم .. هزت راسهــــــــــا بغضب ورفض .." ليش قاعد تتصرف بهالتسامح معاه ..ليش تبيني أسامحــــه ؟ " أهو كان يقدر يتفهم موقف أبوهــا , شلون يزوج بنتــه من واحد يكرهه , وشلون يخليــها تفهـــــــــم إنه ما يبيــــــــها تخجل وتكره أبوهـا مو علشان أبوهــا , علشانهــا .. ندمــــــــــــــان ..ندمــــــــــــان بقوه على إنه جاوب سؤالهــــا وقالها السالفه .. قربهـــــــا منــــــه بكل قـــــــــــوه , ورفعهـــــا له .., وحط جبهته بجبهـتـــــها ..من عنف المشاعر اللي قاعده تشتعل بصدره .." لأني المنتصر ..لأنج صرتي لي ..لأنج صرتي لي وما كأنج غبتي عني سنتيـــن " وهـز راســــــــه , وإنخفض صوته بحنان وحب واضح لها " ما أقدر أضيع عمري أكثــــــر بمشاعر سلبيه ..كره , حقـد ..رغبه بالإنتقام ..ما عاد فيني ..أقدر أتسامح لأني عايش ..وسعيــــــــــد وبحضنــــــج ..أصبح وأمسي بويهــــــــــج الحبيـــــــــــب ..واهو خلاص تحت الثرى " إرتخى جسمهــــــا بعد هالكلام .. وأضاف " أهو يحبـــــــج ..ويظن إنه أفهم وأقدر منج على فهم الواقع ..خلينا نعيش يا زيــنه من غير الماضي ..خلينا نعيش مع حاضرنا ..الحلو , ومستقلبنا الأحلى بإذن الله " هــزت راســها بألم ..وبكـــــــــــت .. لما إستوعــــــــبت الظلم ..إللي حبهــا البرئ تعرض له.. شلون أبوهــــــــــا حرمهــــــــم من بعض .. حرام عليـــــــــــه .. بكـــــــــت بقوه .. ألمهـــــــا وجرحهــــــــــا .. صقـــــــر شافهــا , واهو يلوم نفســـــــــــه !! أهو الغلطان .. كان المفروض مايتكــــــــــــــلم .. ضمهــا بقوه لما هدت .. فجأه أستوعبت .. ا ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه كان يحبهــا .. فجــأه إنصدمـــت .. أستوعبــــــت عدل الموضوع .. رفعت عيــونهــا له ..وقالت بهمس " إنت ..إنت قلت إنك تحبني ..؟!! تحبني أنا ؟!! " شاف عيــونها .. ما تصدق إنه هالإنسان العظيــــــــــم بحيــــــــاتها يحبهـا إهي .. إهي .. يحبهــــــــــــا ..!! مرر إيده على خدهــا , وقال " إي أحبــــــــــــج .." وإبتســــــــم , وقال " إنتي الموت ..والمنعوت والنجوى بالنسبـــــــــــه لي ..إنتي حبيبتــــــــي ألحين وبظل أحبج لما أصيـــر شايب وحتى آخر العمر" مو مستوعبـــــــــــــــــه هالنعم كلهـــــــــــــا .. هــزت راسهــا بعدم فهــــــم .. يحبهــــــا .. يحبهـــــا إهي .. الحمــــــــــــــــــدلله رب العالميــــــــــــــن . لمهــا أكثــر لصدره , بعد فتـــــــره طويله قال بدفاشــه " أنا مو راعي هالكلام ..يمكن هذي أخــر مره تسمعيـــنها مو تعصبيــن و تسوين سوالف !!! " خشــــــت ويهها بصدره أكثـــر .. وإهي بتضحــــــــك .. طلعهــــــا من جو الكآبه بكلمتــــــــــه .. ريلهـــا ما يعرف للرومانسيه كلـــــــــــــــش !! قطع لحظه حلوه بينهـــم بدفاشته .. رفعت راسهـــا بدلال ..وقالت " راح تضطــر تستحمـل العصبيه لعدة أشهـــر " عقـــــــد حاجبـــــــــه .. إهي تدري إنه بيصيـــر أحســـــــن أبو بالدنيــا كلهـــــــا , فإخته الصغيـــره ما تظن إنه أحد مدللهـــــــــا كثــــره . فما بالك بطفله .. وقال " ليش بعـــــــــد ..؟!! قلت أحاسيسي ..! شالسالفه ألحين ؟!! " كانت بتموت من الضحك ألحين .. السنه اللي طافت كل هواشهم ..يكون على هالسالفه ..!! كانت كلما فاض فيها الكيل ..بالمواقف .. تصـرخ عليــه ..تكلم ..علمني أحاسيسك ..علمني مشاعـرك ..أفكارك .. فلما الحين تسمعه وهو يقول كلمتها بهالطريقه كان يضحـك .. قالت بإسترخاء " مو ذنبي ..ذنب البيبي اللي ببطني ..واللي بيغيـــر المزاج !! " غمض عيـــــــــــنه .. وإهي إستغربت !! وتوترت ..خافت إنه مو عاجبـــه ..فقالت " صقــــر !! " فتح عيـــــــــــنه , وضمهــــــــــا واهو يهمــــــــس " الحمدلله ..الحمدلله ." تمت بحمدلله ونعمتــه قصة (زينه هي الموت والمنعوت والنجوى ).. ما راح أقولكم إنه صقر و زينه عاشوا بسعاده للأبد ..فأهم كأي زوجيــن بينهم مشاكل ..وبينهم لحظات سعاده ..وتواجهم مصاعب ..بس أهم عارفين إنه بحبهم يقدرون يتغلبون على كل شي . ما راح اقولكم إنه ناصر تغير ..ولا شيلبا تغيرت .. ولا منيره تغيرت ولا بدريه أو لولوه .. ما أحد من أبطال القصه عاش بسعاده للأبد ..فالحياة مو جذي !! الحياة حلاتهــا بلحظات الهنــا , ولحظات التوتر ..فمن غير المرض ووانعدام راحة البال , وإنعدام الأمان ..ما راح نعرف قيمة الصحه ..الإطمئنان ..وراحة البال .. الأهم إنهم أقويـــاء بالله سبحانه .. |
| | |
| | #24 |
| |[ عـضـو نـشـيـط ]| الدولة: ![]() | كلمة : black widow الحمدلله رب العالميــــن اللي قدرني أنهي القصــه , بطريقه ترضيني وإن شاء الله إنهــا ترضيكــــــــــم . أحب أشكر أمي بمناسبة إنتهاء الروايه..تعبت معاي أثناء كتابة القصه وايد وايد ..لما أخلص البارت دايماً أعرضه عليـها للمراجعه معاي .. ودايماً أضطرهــا تسهـــر لأني كله أخلصه بأوقات غريبه !!! ما كانت القصه بتكون من غير جهودهـا وتشجيعهــا . وأحب أخص بالشكـــــــر مشرفات القســـــــــم ..أزعجتهم بطلباتي ..ما قصرتوا .. واحب أشكــر شكــــــــــر جزيل كل اللي شاركوا بالتعليقات ..خذوا من وقتهم وشاركوني بأرائهم ومشاعرهم ..تسلمـــــــــــــــــون ..والله ممتنـــــــــــه لكم كثيـــر ..كلهم حتى المنفعليـــن فهذا إن دل على شي فكان يدل على حماسكم .. وأحب أشكر البنات اللي وضعوا التقييمات ما قصرتوا..تسلمـــون . بنات ..ما راح تتصورون سعادتي في التعرف على كل وحده فيكـــــــــــم .. كانت تجي لي أيام أحس بالأحباط ..أو التعب ..أو غير من المشاعر السلبيه ..فما يكون مني إلا إني أرجع لتعليقاتكم ..ومشاركاتكم وأفــــرح .. مشكورين على تشجيعكم لي أثناء كتابة روايتي ..على الرسايل بالخاص , وعلى التعليقات على صفحات الروايـه , على التقيمات ..والأهم على الإنتظار . أتمنى أشــــــوف مشاركاتكم .. كتـــــــــــــــبوا كل شي عندكـــــــــــــم ..صار دوركم تكتبون لي ألحين ..وأنا أحب أقرى ..كتبوا كثيــر ولا تقولون وايد ..لأني والله العظيم أستمتع فيــها لأقصى درجه . أحبكم في الله . (( سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك )) |
| | |
| | #25 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| الدولة: ![]() | طرح رائع معبر ومؤثر سلمت اناملك الذهبية الله يبارك فيك ننتظر جديدك الراقى ودى |
| | |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
مواضيع مشابهة | ||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| روآية قيود آلصمت [ وسام تقدير ] | ڎعني ٱحبڭ ♥๑ | روايات تعب قلبي | 28 | 30-06-11 02:10 AM |
| شاب متنح مع الليدي زينب العسكري لو تركنا الصورة تتكلم كان نط الشاب في حضن زينب هانم ؟!!! | إبراهيمــ | صور - كاريكاتير | 32 | 31-03-10 10:09 PM |
| روآية ملآمح الحزن العتيق .. | RoOoRoOo^_^ | روايات تعب قلبي | 14 | 15-03-10 10:35 AM |
| رومية | تمثال الحريه | منقولات أدبية | 4 | 23-01-10 07:49 PM |
| روآية سوف أفعل المستحيل من أجل حبي بقلم/غربة روح | غرية روح | روايات تعب قلبي | 24 | 01-07-09 02:42 PM |