موبايلي لرسائل الجوال

دردشة

سحر العيون
بحث مخصص
فله هاوس منتديات ريمي
بوابة الرياض منتديات الشهد
منتديات الجوري
العودة   منتديات تعب قلبي > منتديات أدبية و شعرية > قصص - روايات

الملاحظات

اكتب بريدك في المربع بالأسفل ثم اشتراك ليصلك جديد المنتديات على بريدك!

الصفحه الخامسه قصه جميله جدا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2007, 10:14 PM
الصورة الرمزية فــ الحب ــارس
 



فــ الحب ــارس
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى فــ الحب ــارس
افتراضي الصفحه الخامسه قصه جميله جدا


بسم الله الرحمن الرحيم



الصفحة الرابعة

رواية تحكي عن فلسفة جنون من نظرة أولى, ينكرها عقل قارئها. كان يرمقُ الأسْطُرَ بنظرة استهزاء, " نظرة تخلق حب!!, سخافة ".

وصل للصفحة الخامسة, و أطبق الصفحات بالصفحات, و وضع يده على الرواية و نظر من حوله, شخص يمشي و آخر يقف بالقرب من زوجته يهمسُ لها, هناك أيضاً آخر بالقرب من شجرة عالية و كأنه يخاطبها. السماء مرصعة ببعض الغيم و النور ينساب خيوطاً من بين الغيوم, ليصادف أوراق الشجر و أغصانه التي تتمايل مع الريح رقصاً, فيتسلل من بينها ليقّبِل الأرض بحنان.

أرجعَ بصره يخاطبُ يَدَه : ( هيا لنلتهم السطور..! )

اختطف رقعة الكتاب بيده و هنا كانت,الصفحة الخامسة,السطر الأول الجملة الأولى,هنا اغتال سمعه صوت ضحكاتِ فتاتين هناك على المقعدِ المُقابل, لم ينتبه لقدومهما, لم يقاوم غريزة الفضول لديه, فرفع بصره عن الجملة الأولى و الصفحة, ليستقبل وهج من نور أمامه, عينان ككونٍ ملأ الخالق سماه نجوم لا تنطفيء, و انعكاس النور على خيوطٍ من ذهب ذلك كان شعرها الذي تمايل مع الريح, أصبح المكسين يجمع فتات أفكاره المتناثرة بعد هذا النور.

أرجع بصره مرة أخرى للرواية, لكنه لم يدم طويلاً, فرجع للنور, الذي لوهلة ظن أنه في ظلام فعاد لذلك النور لينير له دربه, خالجه إحساس بالتنقاض, تكابراً منه أرجع عينيه للرواية.

يقرأ الجملة الثانية, أطال النظر للحروف يتهجاها مراراً و تكراراً, أكثر من خمس دقائق يتهجأ الحروف ذاتها, كسر ذاك الكبرياء بنظرة أخرى , وقعتْ عينيها في عينيه, أحسن أن الوقت حينها توقف و مات, كل هواء الدنيا هذه لم تسعفه لـ يتنفس, أوقع الرواية على الأرض و تانثرت قصاصات أوراقه, إنحنى و لَملَمَ خَجَلَهُ مَعَ قُصَاصات أوراقه و الرواية و انسحب سريعاً لبوابة الحديقة.



وصل منزله, زَجّ يَدهُ في جَيبهِ الأمامي ليخرج المفاتيح , يحاول جاهداً إيلاج المفتاح, فارتجافات أنامله لم تسعفه في ذلك, محاولة أخرى, نجح في المهمة, فتح الباب , خلع الرداء و اتجه صوب كرسيه الهزاز و وضع روايته على الطاولة أمامه. قفزت أشلاء كبريائه من جديد, و قال بهمس: ( إنه خجل وقوع الرواية لا أكثر !! ) همسة أخرى من مكان كان يجهل وجوده في صدره : ( حب!! ), هلع الرجل من ذاك الصوت الخافت! فترجل من على كرسيه و اتجه ناحية المطبخ, ليسكب بعض الماء في الإبريق, و بارتجافة أخرى أشعل عود كبريت ليوقد النار تحت الإبريق.

مرت الثلاث دقائق كرفة جفن, أفاق على صفارة الإبريق لتعلن أن الماء قد غلى, وضع ملعة سكر في فنجانه الفارغ و ملقعة قهوة, و صب الماء هناك, أدار الملعقة بسكون, فتعثرت منه بعض القطرات خارج الفنجان ليتيقن بأنه ليس على ما يرام! أمسك الكوب, و عاد به على الطاولة من أمام كرسيه, رمى بجسمه على الكرسي, و ألتقظ علبة السجائر, أمسك بلفافة تبغ و أشعلها من قداحته المهترئة, خاطبها قائلاً : " مثلي! مهترئة و لكِ كبرياء!؟ " إلتقط كوبه و رشف رشفة منه, وضع اللفافة بين شفتيه, و استنشق طويلاً و أخرج زفرته في الفنجان, فغاب اللون البني للقهوة, و همس لها " دخان, دخان , أوله كثيف و آخره هباء لا يُرى , أمثلي أيضاً؟ ".



مرت ساعة و هو على ذاك الكرسي يحاول إعادة إصلاح كبريائه المنكسر الذي اغتالته تلك الفتاة! غفت عيناه و نام.



أفاق, لوهلة ظن بأن ما كان بالأمس حدث و هو على كرسيه الهزاز, لكن صورتها قفزت أمامه لتأكد أنه بالفعل, أنه كان هناك و هي كذلك كانت هناك.



نفس الحديقة و نفس الكرسي, يحاول جاهداً فتح الرواية مجدداً, لكن هناك إحساساً يجبره على النظر من حوله يتلفت يبحث عن وجهٍ يشبهها, خاب سعيه, و رجع مهزوماً يبحث عن الجملة التائهة في الصفحة الخامسة. عاد يقرأ حرفاً حرفاً, يصل للنقطة, و يرفع رأسه صوب ذاك الكرسي, فلايجد إلا شبح ظلال يخبره بأنها ليستْ هُناك. كررها مراراً و مرت ساعة و هو يجري في ميدان أوله حرف و نهايته نقطة. هذه المرة و بيأس كبير, رفع رأسه ليجد نفس الفتاتين , هنا, و كأن الدنيا باتت ترقص فرحاً, تجرأ و أطال النظر نحوها! ينظر لها كيف تتكلم مع صديقتها و هي تنظر من كل ناحية من حولها, فجأة – أخرى – عينيها في عينيه, سريعاً انسحب الرجل خجلاً بنظره نحو الصفحة التي لا يراها أصلاً, فكل ما يراه وجهها فقط. رفع رأسة لينظر لها نظرة أخرى و أخيرة ترويه ليتصبر بها ليوم غد, كالعادة انسحب و لديه فقط فكرتان, كبرياء لا وجود له و همس خافت أصبح يسمعه ضجيجاً كان مهمشاً مدى طول أيامه السابقة.



وصل بيته و هو ينتظر يوم غد, و أيضاً كالعادة, فنجان قهوة و لفافة تبغ, و غفوة توصله ليوم غد.



افاق مبتهجاً, متلهفاً ليقرأ الجملة الأولى من الصفحة الخامسة على ذاك الكرسي. حان الميعاد, أتجه للحديقة, على ذاك الكرسي, يتهجأ وينتظر, هذه المرة نجح في أن يصل للصفحة السادسة, و لكن بعد عناء شديد, يده على الصفحة, ليرفع رأسه فيجدها أمامه كـ الملاك, و بالقرب منها صديقتها, كانتا تبتسمان, صوتها أصبح أقرب لطبلات أذنه, فتركيزه لم يصبح على الرواية, أصبح كل همه تلك الفتاة, ذاك الملاك الجالس على الكرسي المقابل, و فكرة جريئة تأمره بأن يتجه نحوها و يخاطبها, و فكرة خجولة تردعه. مر وقت طويل, و كادت الشمس أن تغيب, الفتاتان هناك, و هو يناضل أمام الفكرتين, أيهما تفوز, أخيراً, و فازت الجرأة, هَمَّ بالوقوف, وضع الرواية على المقاعد و ترجل من عليها, أخذ ينظر إليها, هي أخذتْ يدها لتدخلها في الحقيبة, لتخرج منها شيئاً أسطوانياً نحيفاً, تقدم الرجل خطوتين للأمام, حينها وقفت الفتاتان يداهما ممسوكة ببعض, و في يد تلك الفتاة ذاك الشيء, أخذتْ بإصبعها تضغط على شيء كالزر على طرفه, ليكون عصاً, تحركها باتجاه الأرض , وقف الرجل مذهولاً لا يعرف ماذا يفعل! أوماكان كل هذا! هَمّتْ الفتاتان بالإتجاه نحو بوابة الحديقة حتى تلاشى ظلهما بين الحشود
منقول
من آخر مواضيع العضوتعرّف عليهم أكثر - عليهم افضل السلام واتم التسليم | الوتر الحساس | سنن غفل عنها اكثر الناس | تعرف على أماكن آي القرآن والحديث الشريف/ مفيد جدا | ناديه تحكى قصتها كيف اغتصبها الامريكان |

رد مع اقتباس
الصفحه الخامسه قصه جميله جدا
  #2  
قديم 03-29-2007, 09:43 PM
الصورة الرمزية أمـــور جـــدهـ
 



أمـــور جـــدهـ
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أمـــور جـــدهـ
افتراضي رد : الصفحه الخامسه قصه جميله جدا

يعطيك العافية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-15-2007, 08:09 PM
عضو موقوف من الاداره
 



نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر نـــ الوجود ـــادر
افتراضي رد : الصفحه الخامسه قصه جميله جدا

يسلمو على الطرح


الله يعطيك العافيه
رد مع اقتباس
إضافة رد

الصفحه الخامسه قصه جميله جدا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
الساعة الآن 09:11 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd , SEO by vBSEO 3.2.0
سياسة الخصوصية