بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد:
أبدأ موضوعي بالصلاة التي قال الني صلى الله عليه وسلم عنها (
والصلاة إلى الصلاة مكفرات لما بينهما إذا أجتنبت الكبائر) نعم هذه هي الصلاة ولكني تفكرت فيها كثيرا فرأيتني مع عظمها إذا إنتهيت منها وسلمت قلت : أستغفر الله، أستغفر الله ، استغفر الله ، ياالله وتفكرت أيضا في قيام الليل وفي عظم هذه العبادة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: (
أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل) والناظر إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام والسلف من بعدهم يجد العجب فهذا أحد السلف يقول : (
ضعفت ورق عظمي وإني لم أعد أستطع القيام إلا بالبقرة وآل عمران) ، ولقد قال الله عنهم: (
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) أي قليلا من الليل ما ينامون ماذا يفعلون يا ترا ؟ أنهم في الصلاة والعبادة لساعات طوال ولكن السؤال مالذي يختتمون به صلاتهم ؟ الجواب كما قاله الله تعالى بعد الآية السابقة (
وبالأسحار هم يستغفرون) وتفكرت في شأن الصيام فوجدت أن ابن عمر رضي الله عنه كان إذا إختتم صيامه إي إذا أفطر قال: (
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ) وتفكرت في الحج وماأعظم هذا الركن الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم (
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ولكن الله عز وجل أمرهم بقوله: (
ثم أفيضو من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) نعم إخواني هذا هو الإستغفار وهكذا فهمه السلف الصالح رحمهم الله تعالى فأقول : هذا بعد الأعمال الصالحة فماذا بعد الذنوووووووووووب ،هذا بعد الأركان الخمسة فماذا بعد الكبائر، ولقد أنست بقول ابن القيم رحمه الله تعالى حيث قال: (
أما السابقون الأولون فنستغفر الله أولا من ذكر حالهم وعدم الإتصاف بهم بل ما شممنا لهم رائحة ) إذا كان ابن القيم يقول هذا الكلام فماذا نقول نحن.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.