![]() | |
![]() | |
|
| |||||||
| الملاحظات |
| ||||
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| |||||||||
| |||||||||
| تدابير أوروبية صارمة لوقف النزيف جشع أثرياء العالم تحول هذه المرة إلى عالم المستديرة المجنونة، واختلطت أوراق كرة القدم، لعبة الفقراء والطبقة المتواضعة والمتنفس الوحيد الذي كان يروي ظمأ شريحة هامة من المجتمعات، وباتت الأندية الشهيرة محط أطماع الأثرياء وغزاة عالم الكرة النقي· حتى أن صفقات اللاعبين والعروض المغرية أصبحت تزيد من تخوفات أصحاب الشأن الكروي من أن تفقد المستديرة رونقها وجمالها وتخرج عن نطاق الرياضة· كرة القدم والمال لا يختلف إثنان في أن عالم الكرة أصبح مرتعا آخر ووسيلة لجلب المال، وأضحى التسابق واضحا لشراء الأندية وكسب الصفقات، والأكيد أن هذا الإجتياح لم يأت من محض الصدفة ولا من أجل سواد عيون كرة القدم، لكن هذا التهافت إنما هو نابع من أجل مآرب تجارية وصفها البعض بالتحول الكبير في مفاهيم كرة القدم العصرية، حيث الأولوية تعطى لطرق جلب المال والربح، أما الألقاب والنتائج فإنها تأتي في المقام الثاني· يأتي هؤلاء المستثمرون وصيادو المال ويضعون دولاراتهم رهن إشارة النادي ويأتون من كل حدب وصوب من روسيا وأمريكا وإيران والخليج ويقدمون عروضا خرافية، هؤلاء هم الذين قال عنهم جوزيف بلاتير رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم هناك العديد من رؤساء الأندية لا علاقة لهم باللعبة، مجهولو الهوية ويتسمون بالغموض، يستغلون شعبية كرة القدم من أجل كسب المال وإلحاق الضرر بها· أبراموفيتش الأبرز في بداية التسعينيات أوجدت الأندية صنابير جديدة للتمويل وموارد مالية لفك أزماتها وتزيين حالها سواء بإصلاح ملاعبها أو انتداب أفضل النجوم، صحيح أن الخوف تملكها خوفا من أن يكون هَمّ المستثمرين هو الأرباح التي سيجنونها دون الإهتمام بالنتائج والألقاب، بيد أن إغراءات الدولارات كانت غالبا تَسْتُر نوايا المستثمرين، فأولى الخطوات التي قام بها الروسي أبراموفيتش بلندن أنه دفع ديون تشيلسي البالغة 200 مليون أورو إضافة إلى أكثر من 100 مليون أورو لشراء اللاعبين· أبراموفيتش تحدث لغة المال قبل الرياضة، ضخ سيولة مالية كبيرة لتحقيق الألقاب ورمى بدولاراته يمينا وشمالا لجلب أبرز اللاعبين وأشهر المدربين على غرار البرتغالي خوسي مورينيو والمدير الرياضي السابق لمانشستر يونايتد بيتركينيون، ونهج أسلوب الإغراء، فجلب أفضل اللاعبين كدروغبا وكريسبو وكيزمان وفيليبس وبالاك وكارفاليو وأشلي كول وروبن، وغيرهم على أن هناك نجوما لم يفلح في استمالتها رغم الإغراءات التي قدمها· ولم يكن المستثمر أبراموفيتش الأول ولا الأخير الذي سار على هذا المنوال، ويبدو الدوري الإنجليزي الأكثر إجتياحا فبعد الروسي أبراموفيتش دخل الأمريكي مالكوم غليزلير الذي لاقى عرضه لشراء نادي مانشستر يونايتد معارضة وتظاهرات من طرف جمهور الفريق قبل أن يفلح في كسب الصفقة، كما استولى رئيس الإتحاد الإسلندي في كسب نادي ويستهام، فيما تقدم مؤخرا محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات بعرض رسمي لشراء نادي لفيربول· كما أن مستثمرا أمريكيا يدعى موراندي ليرنر يملك أسطون فيلا والمصري محمد الفايد مالك متاجر "هارودز" يملك نادي فولهام، والروسي الآخر ويدعى أليكس غايداماك يملك نادي بورسموت، ويفاوض مستثمر كندي من أصل سوري مسؤولي مارسيليا لشراء النادي الفرنسي· معادلة النجوم أضحى الفوز بصفقات النجوم أهم أهداف الأثرياء ووسيلة للتبجج وكسب عطف الجمهور، ليس هناك ما يمنع من صرف الأموال لتعزيز الفريق، قوى الموازين غير العادلة أثارت حفيظة الأندية حيث المزايدة على أسعار اللاعبين وهي منافسة اعتبرها المتتبعون معادلة غير عادلة مدعومة بأموال الأثرياء بل هو شبيه بمنافسات الشركات التي تسعى إلى الربح والشهرة· ويخشى المتتبعون أن تنتقل عدوى تسلط الأثرياء على الدوري الإنجليزي إلى البطولات الأوروبية التي ما زالت شيئا ما في منأى عن لهيب المنافسة الشديدة للمتطفلين على كرة القدم ويخشى هؤلاء أن سير الكرة الإنجليزية على هذا النحو قد يحولها إلى معقل للفضائح على غرار ما شهدته البطولة الإيطالية من فضائح ورشاوي وتلاعبات في النتائج· لكن الغريب في الأمر أن الأنجليز الذين يعشقون الإثارة في كل شيء لم يولوا لهذا الخطر أي أهمية، بل فتحوا أبوابهم على مصراعيها لمن سولت له نفسه الإستثمار، بغض النظر عن جنسيته أو علاقته بكرة القدم· تحركات جادة لم يقف الإتحاد الدولي لكرة القدم ولا الإتحاد الأوروبي أمام الظاهرة الجديدة التي بدأت تتغلغل في جسد كرة القدم، إذ أن هناك خطر محدق أمسى يهدد اللعبة وأجسام دخيلة تحاول تغيير مفاهيم اللعبة وتتحدث لغة المال، ويخشى أعضاء الإتحادين من أن تصبح كرة القدم هي لعبة الأثرياء حيث البقاء للأقوى ماديا· ونصح جوزيف بلاتير باتخاذ تدابير صارمة لوقف النزيف وأكد أن إتحاده لا يمحي من خارطته دراسة هذه الظاهرة من كل الجوانب وإعداد نظام جديد يجب العمل به وإلا فكرة القدم ستفقد هويتها· وشدد الإتحاد الأوروبي لكرة القدم على محاربة احتكار الأندية من طرف الأثرياء الذين يستغلون الرياضة من أجل المال، وجاء على لسان لارس أولسن المدير التنفيذي للإتحاد الأوروبي أنه يجب وضع قوانين جديدة فيما يخص تدبير الأندية وصرف أموالها خاصة ما يهم بانتداب اللاعبين وأجورهم لأن الأمر أصبح بعيد كل البعد عن عنصر التوازنات، حيث أن الهوة زادت في الإتساع بين أندية في نفس البطولة، وأعطى أولسن مثالا بنادي تشيلسي الذي أصبح كأخطبوط القارة العجوز واعتبر أن هذا الفريق يخالف القوانين، حيث مكنت سيولته المالية شراء أي لاعب يرغب، يرمي بلاعب دون أن يستفيد منه ويأتي بآخر دون قيود· ولوح أولسن إلى إمكانية وضع قوانين أوروبية جديدة وقيود على الإستثمارات الجديدة للأندية خاصة في الدوري الإنجليزي صاحب العلامة الكبرى في هذا المجال ومعه قيود ضم اللاعبين وتحديد أجورهم· وطبقت رابطة المحترفين مؤخرا ضوابط جديدة للتأكد من أهلية وهوية مالكي الأندية الجدد، كما بدأت العمل في القواعد التي تطبقها أسواق المال والهيئات التجارية الحكومية لمكافحة عمليات >تبييض الأموال<· ومنذ سنوات طبق الإتحاد الأوروبي أول قواعد تجريبية لمنع الأندية ذات الملكية المشتركة من المشاركة في البطولات الأوروبية، خاصة أن الشكوك أثيرت منذ عامين عندما التقى تشيلسي الذي يملكه أبراموفيتش ونادي سيسكا موسكو الذي ترعاه شركة >سيبنفت< التي يملكها أيضا أبراموفيتش في دوري أبطال أوروبا ما جعل الأخير يضطر إلى التخلي عن رعاية الفريق الروسي بسبب إثارة هذا الأمر· ويعد الإتحاد الأوروبي تقريرا ضخما حول الملكية عابرة الحدود مع التركيز بصفة خاصة على أثارها على دوري أبطال أوروبا· ويقترح ماتيو سيرنغر أمين صندوق "الويفا" تشكيل هيئة دولية لمنح تصاريح الإستثمار في ملكية الأندية· وبذلك طرق الإتحاد الأوروبي باب الخطر للأثرياء ومدى تأثيرهم على كرة القدم التي أصبح يتغزل بها المستثمرون بعدما كانت المستديرة المجنونة مرتبطة بالطبقات المتواضعة وفي الأحياء الشعبية· فقد ذهبت تلك الأيام التي كانت الأندية يديرها رجال أعمال يحبون الرياضة وأعمال الخير دون النظر إلى الإستثمار والعوائد المالية· |
| الأثرياء يجتاحون عالم كرة القدم |
| |
|
#2
| ||||
| ||||
| ==================== ^ ^^ ^^^ ... مصطفى ... الف الف شكر ننتظر جديدك . . . . ==================== |
![]() | سياسة الخصوصية | ![]() |