google



اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة !
عـودة للخلف   منتديات تعب قلبي > منتديات أدبية و شعرية > قصص - روايات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 08-02-07, 02:51 AM
|[ عـضـو نـشـيـط ]|

 


" القلاده الذهبيه " بليز رايكم



نادى المؤذن لصلاة الفجر ، وتلقب خليل فى فراشه بضع مرات وفتح عينيه ليرى شعله السراج المعلق على الحائط وقد جلست هادئه فى مقعدها واصبحت كهلال صغير فى يومه السابع ، ثم ود لو تأخر المؤذن قليلا حتى يتمتع بقسط وافر من النوم.

وداعب لحيته السوداء بعضا من الوقت ثم ادار برأسه الى اليمين ليرى زوجته ما زالت تغط فى نوم عميق وتررد كثيرا فى ان يوقظها ، فقاممن فراشه وخرج من غرفته فاحس بنسمه بارده تلطف وجهه وشاهد الظلمه الناعمه تملأ المنزل كما يملأه صوت المؤذن ونظر الى السماء فرآها تبشر بقدوم الصباح وظهرت بعض النجوم تودع عنان السماء بعد ان قضت ليله كامله.

نظر خليل الى فناء المنزل وشاهد البئر الذى يغتسل منه دوماوبكرته الصدئه الخشبيه التى تعتلى البئر وعلى مقربه من ذلك البئر فى الزاويه شاهد الجمر متوهج عشيه الليله البارحه عند انتهاء زوجته من الخبز.

وما برح يثنى جسمه الى الخلف ويطرد عنه النوم والكسل حتى سمع صوت البكره وهى تدورثم تلاه صوت جسم يرتطم بالماء واسرع خليل نحو البئر وادلى براسه الى الداخل ولم يجد شىء ..فتذكر ان المصلين قد سبقوه الى المسجد فترك البئر وذهب لنصح زوجته بالا تغتسل من ذلك البئر ربما تكون قد هوت فيه قطه ، وتمتت مريم ببعض الكلمات فعرف زوجها انها اطمأنت بعد وفاه القطه التى تسرق الكثير من السمك، رجع خليل من المسجدفوجد زوجته قد انتهت من اعداد فطوره وجلس بقربها فى الفناء لشرب الشاى وقال انتهيت الآن من القطه ..فاما انا لدى مشكله اخراجهاوردت عليه المهم اننا سنرتاح منها لللأبد لقد اكلت من السمك بما فيه الكفايه وبالاضافه انها كانتدوما تلد تحت اثاث غرفتنا ، وبينما كان الحديث يدور عن القطه لاحظ خليل شيئا يجرى على الجدار فتوقف عن الكلام وضحك ثم قال انظرى هاهى القطه الملعونه..ثم قطع حديثه ولكن ما الذى سقط بالبئر فجر اليوم !!

عندما تطلع الشمس سوف اذهب الى اخى ممد واطلب منه المساعده لتنظيف البئر، وقف محمد وخليل امام البئر وقد لف كل منهما ازارا حول وسطه وقام محمد بربط حبل سميك حول صدره وبدأ بالنزول وأخذ يجمع الأوساخ المتراكمه بالقاع وحين استقام محمد كى يصعد وجد بريق فى طرف البئر واخذ يمسح عنه الطين فاذا هى قلاده ذهبيه جميله فاخرجها ونادا اخاه ليطل عليه من اعلى وقال خليل لقيت كنز ورد عليه اخوه ماهو فارا او قطه ورد خليل ساخرا بل قلاده ذهبيه
فنادى خليل زوجته لتشاهد القلاده ونظرت الي القلاده بفرح ثم قالت خليل انها قلادتى التى اهديتنى اياها المرحومهوالدتك ليله زفافى اتذكر خليل لقد ضاعت منى وهى الآن بين يدى ورن صوتهافى البئر ليخرج صداه انها قلادتى..قلادتى وظن خليل انه صوت خارج من البئر اختلف عليه بعض الشى عن صوت زوجته مريم فرد بفرح اذكر يا زوجتى الحبيبه لكن ما الذى اتى بها الى قاع البئر ، فأجاب محمد ربما سقطت منها وهى تسحب الماء من البئر فرد هذا جائز فقالت مريم اتذكر انى فقدتها فى اليوم السابع من زفافنا واليوم مر ربع وعشرون عاما ولم تفقد اى شى من لمعانها .

ولم تترك مريم امراه بالحى الا وأوصلت اليها خبر القلاده الذهبيه وجاءت جميع النسوه لرؤيه القلاده ، وفى ليله من ليالى الشتاء المكفهره استيقظت مريم على صوت ريح هوجاء تعصف بارجاء الباب وبدأ البرق بين حين وآخر وتذكرت بأنها لم تغط التنور فخرجت مسرعه الى ساحه المنزل ولمحت من خلال وميض البرق وكأن انسانا يطل من البئر فاقشعر بدنها وذكرت اسم الله واحكمت غطاء التنور وحينما همت راجعه الى غرفتها سمعت صوت امراه تئن انينا خافتا وتقول"انها قلادتى..قلادتى" ومع صوت الريح والبرق اعتقدت مريم انها واهمه ..وفى الصباح وبعد أن هدأت العاصفه جلس خليل مع زوجته يتناولان طعام الافطار وظهر القلق على محيا مريم وشاهدتها خليل وجلست تنظر الى البئر وقالت كاد الخوف ان يقتلنى البارحه واخبرت خليل بكل شى وفى اللحظه التى خرج فيها الزوج لاحظ مريم وهى مسرعه الى البئر فقال لاتشغلى نفسك وابتعدى عنه واتركى الاوهام والتخيلات واغلق الباب واتجه الى السوق وما كاد ان يتعدى حدود منزله حتى سمع صرخه عاليه من زوجته وبعدها سرى الدم فى عروقه ودخل المنزل وبحث فى ارجاءه فلم يجد اى شى وفى هذه الآثناء سمع الماره صوت الصرخه فدخلوا مع الزوج ونزل احدهم فورا الى البئر فوجدها وما ان وصلت الى حافه البئر فقد كان وجهها ملطخ بالدماء وفكها تقطع عن بعضه البعض وانشق راسها من على جبهته الى الأسفل فوقع خليل مغشيا عليه .

قضى خليل معظم اوقاته خارج المنزل منذ وفاه مريم وصار يتشاءم من المنزل وخاصه البئر اما الطريقه التى ماتت فيها زوجته اخذت تشغل فكره ليل نهار كيف يحدث هذا ، وفى امسيه من امسيات شهر رمضان المبارك وبينما كان يتناول فطوره مع اخيه لاحظ ان عين خليل امتلات بالدموع فلقد تذكر مريم وقال انى احس بفراغ كبير فى حياتى

وهل العيد والكل فرح واثناء نومه قام خليل مذعورا على صوت احدهم يعبث فى صندوق زوجته وفجأه شاهد فتاه بلا راس وقد انحنت امام الصندوق وامسكت بغطاءه بيد واحده واليد الأخرى تعبث بداخله اقشعر بدن خليل وحاول ان يطلق صرخه الآ انها جمدت فى حلقومه وما ان احست بحركته حتى تركت غطاء الصندوق واتجهت ببطء الى خارج الدار وعين خليل تتابعها فوجدها تمشى على ركبتها لقد كانت مقطوعه الساقين حتى اختفت بالظلام الدامس وسمع صوتها من العتمه اين قلادتى ؟؟اريد قلادتى لقد قرب العيد اريد قلادتى. وسمع بعدها صوت طفل رضيع يبكى تبعه صوت شى يسقط بالبئر،نظر محمد الى جموع المصلين ولم يجدخليل بينهم فانهى صلاته ثم توجهه الى المنزل وطرق الباب عده مرات ولم يتلقى اى اجابه، فاعتلى سور المنزل فشاهدخليل قمه الهذيان وجسمه ينتفض انتفاضات فحمله محمد الى منزله ، ظل خليل طريح الفراش اشهر طويله وبعدها بدأبالتحسن ورؤى لأخيه محمد ماذا شاهد بالمنزل ليله مرضهوأمره بان يذهب الى المنزل فياخذ القلاده من الصندوق ويرميها بالبئر ودث ما اراد .

علم اهل المدينه بالخبر ولم يتجرأان يمر احد بالشارع الا والبسمله على شفتيه وتم ذكر العديد من القصص حول هذا البيت اقربها" هى ان احدى فتيات الاسر الغنيه بالبحرين كانت تعشق شاب فقير وعندما تقدم هذا الشاب الى خطبيتها غضب اهل الفتاه منه ومن علاقته بها وانهال اخوتها عليه بالضرب وطردوه من المنزل فأبى الشاب الا ان ينتقم منهم زاء ما فعلوه به وانفرد بالفتاه ودخل الشيطان فيما بينهما ومرت الاشهر وبدأالجنين يكبر فى بطنها ولم تستطع الفتاه ان تفعل شي فاخبرت زوجه ابيها بالامر وفارت الدماء فاتفقوا على ان يقتلوا الشاب وخابت امالهم عندما علموا ان الشاب قد هرب الى احدى ولايات الهندن اما الفتاه قد اتفقوا على سفرها الى الكويت عند اخوالها ريثما تضع المولود وعلموا بعد ذلك ان والد خليل هو الخال المقصود واتفقوا جميعا على قتل الفتاه قبل ان يعلم احد بامرهم ودخلوا عليها وهى جالسه فى احدى الغرف وقبل ان تستغيث هجم عليها الخال ووضع يده حول فمها وحملوها جميعا الى البئر ووضع رأسها على صخره وجلس اخيها الصغير عند راسها وسحب فكها بقوه حتى بان نحرها وجاء الخال وغرس طرف السكين النحيل على رقبتها حتى انفتحت وسالت الدماء ولم يكتف الخال فانتقل الى الرجلين فقطعهما ورماها بالبئر جثه هامده وتم دفنها اما القلاده فهى التى كانت تتحلى بها الفتاه يوم وفاتها فعند زواج مريم من خليل تم اهدائه هذه القلاده
"اما روح الفتاه فما زالت داخل البئر"
ويمكنك الآن ان تشاهدون هذا المنزل حبايبى قرب دوار المستشفى الآميرى حاليا خلف المسجد القديم مقابل سوق شرق

وعسى انشاء الله تعجبكم القصه وردودكم
:2:


" القلاده الذهبيه " بليز رايكم
الرد باقتباس

Powered by vBulletin® Version 3.8.3, Copyright ©2000 - 2009, SEO by vBSEO 3.3.0