عـودة للخلف   منتديات تعب قلبي > منتديات تعب قلبي المتنوعة > طب و صحة

شجرة الإعجاب1إعجاب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم(ـة) 21-03-10, 07:53 AM   #31
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي


التهاب الكبد المناعي الذاتي
AUTOIMMUNE HEPATITIS

يحدث هذا الشكل من التهاب الكبد المزمن عند النساء غالباً ولاسيما في العقدين الثاني والثالث من العمر.

A. السببيات والتشريح المرضي:
صنف تحت هذا المصطلح العديد من الاضطرابات الفرعية ذات الواسمات المناعية المختلفة. يتميز التهاب الكبد المناعي الذاتي الكلاسيكي (النمط I) بارتفاع نسبة ترافقه مع اضطرابات مناعية ذاتية أخرى مثل داء غريف، وهو يترافق مع HLA-DR3 و DR4 ولاسيما HLA-DRB3* 0101 و HLADRB1* 0401.

يحوي مصل هذا المريض تراكيز عالية من الضد الموجه للنوى والضد الموجه للعضلات الملساء ولكن هذين الضدين غير سامين للخلايا. تفترض النظرية التي تحاول تفسير تطور التهاب الكبد المناعي الذاتي من النمط I أنه ينجم عن تعبير زائغ لمستضد HLA على الخلايا الكبدية تحت تأثير عوامل حموية ومورثية ومحيطية.

يتميز التهاب الكبد المناعي الذاتي من النمط II بوجود الأضداد anti-LKM (أضداد للميكروزومات الكبدية – الكلوية) وغياب الأضداد الموجهة للنوى أو للعضلات الملساء. إن الأضداد anti-LKM تميز السيتوكروم P450-IID6 الذي يتوضع على الغشاء الخاص بالخلايا الكبدية.

إن المظاهر التشريحية المرضية لكلا النمطين متشابهة تماماً، ولقد تحدثنا عنها في بحث سابق.

B. المظاهر السريرية:
يكون بدء المرض مخاتلاً حيث يصاب المريض بالوهن والقهم واليرقان. في ربع الحالات يكون بدء المرض حاداً يقلد التهاب الكبد الحموي ولكنه لا يشفى. تشمل المظاهر الأخرى كلاً من الحمى والآلام المفصلية والدوار والرعاف. إن انقطاع الطمث هو القاعدة.

بالفحص السريري قد تكون صحة المريض العامة جيدة، ويكون اليرقان خفيفاً إلى متوسط الشدة وقد يكون غائباً أحياناً، ولكن علامات الداء الكبدي المزمن ولاسيما توسع الشعريات العنكبوتي والضخامة الكبدية الطحالية تكون موجودة عادة. أحياناً يلاحظ أن وجه المريض ذو سحنة كوشينغ مع عدٍ فيه ويلاحظ وجود شعرانية وخطوط جلدية زهرية ولاسيما على الفخذين والبطن.

قد تشاهد التكدمات أحياناً. رغم أن المرض الكبدي يسيطر على الصورة السريرية فإنه من الشائع أن تظهر العديد من الحالات المرافقة في التهاب الكبد المناعي الذاتي كامل التطوير مما يشير بشكل قاطع إلى طبيعته الجهازية (انظر الجدول 43).
الجدول 43: الحالات التي تترافق مع التهاب الكبد المناعي الذاتي.
· التهاب المفاصل العديدة الهاجر.
· المتلازمة الكلائية.
· التهاب الدرق لهاشيموتو.
· اندفاعات جلدية شروية.
· ذات الجنب.
· الوذمة المخاطية.
· ضخامة لمفاوية.
· الانسمام الدرقي.
· فقر الدم الانحلالي إيجابي تفاعل كومبس.
· التهاب الكبب والكلية.
· ارتشاحات رئوية عابرة.
· التهاب الكولون القرحي.

C. الاستقصاءات:
تختلف نتائج اختبارات وظائف الكبد باختلاف فعالية المرض. يتمثل الالتهاب الفعال بارتفاع فعالية الخمائر الناقلة للأمين البلازمية. وتتمثل شدة الأذية الكبدية بانخفاض تركيز ألبومين المصل وتطاول زمن البروترومبين.

غالباً ما تزداد فعالية الخمائر الناقلة للأمين أكثر من 10 أضعاف خلال النكس عند المصابين بالداء كامل التطور، ومن الشائع وجود نقص في ألبومين الدم وزيادة في الغلوبولينات التي تكون متعددة النسائل وتنجم بشكل رئيسي عن زيادة ملحوظة في IgG.

يعكس تركيز بيلروبين المصل درجة اليرقان ولكنه عادة لا يزيد عن 100 مكرومول/ لتر (6 ملغ/دل). يعكس التركيز المصلي للفوسفاتاز القلوية درجة الركودة الصفراوية داخل الكبدية.

قد تشير الاختبارات المصلية الخاصة بكشف أجسام ضدية ذاتية نوعية إلى التهاب كبد مناعي ذاتي (انظر الجدول 44). على كل حال فإن كل هذه الأضداد متغايرة ويمكن أن تظهر عند أناسٍ طبيعيين (سليمين) ولا سيما عند النساء والأشخاص المسنين.
تشاهد الأضداد الموجهة للنوى عند حوالي 5% من الناس الأصحاء وتشاهد الأضداد الموجهة للعضلات الملساء عند 1.5% من الناس الأصحاء أيضاً. ولكن الأضداد الموجهة للميتوكوندريا نادرة حيث تشاهد عند حوالي 0.01% منهم.

تكون عيارات الأضداد عند هؤلاء الأشخاص منخفضة كذلك تشاهد الأضداد الموجهة للنوى والموجهة للميتوكوندريا عند المصابين بأمراض النسيج الضام والأمراض المناعية الذاتية مثل اضطرابات الغدة الدرقية وفقر الدم الوبيل، وبالمقابل ظهرت الأضداد الموجهة للعضلات الملساء عند المصابين بداء وحيدات النوى الخمجي وبأنواع مختلفة من الخباثات.

يظهر (الجدول 44) تواترات الأجسام الضدية المختلفة. تشاهد الأضداد المضادة للميكروزومات (anti-LKM) عند الأطفال واليافعين بشكل خاص. تظهر خزعة الكبد وجود التهاب كبد بيني مع أو دون تشمع.

D. التدبير:
إن علاج التهاب الكبد المناعي الذاتي بالستيروئيدات القشرية منقذ للحياة، ولاسيما خلال تفاقم المرض الفعال والأعراض. في البداية يعطى المريض محضر بريدنيزولون فموياً بجرعة 30 ملغ يومياً ويصار إلى تخفيضها تدريجياً حالما تبدأ نتائج واختبارات وظائف الكبد بالتحسن.

يجب الاستمرار بالعلاج لمدة سنتين على الأقل بعد عودة اختبارات وظائف الكبد للمجال الطبيعي كذلك يجب عدم إيقاف العلاج إلا بعد التأكد من أن خزعة الكبد طبيعية. من غير الشائع أن تظهر التأثيرات الجانبية للبريدنيزولون عند إعطائه بجرعة استمرارية تعادل 10 ملغ/اليوم أو أقل، ويمكن إضافة الأزاثيوبرين 50-100ملغ/اليوم فموياً للعلاج لكي نتمكن من تخفيض جرعة البريدنيزولون لمستوى 10 ملغ/اليوم أو أقل (انظر جدول EBM).

إن الستيروئيدات القشرية تعالج وتقي من نوب التفاقم الحادة أكثر من أن تمنع تطور التشمع، ولذلك فإن أهميتها قليلة نسبياً عند المريض المصاب بالتهاب كبد مناعي ذاتي لا أعراض مع فعالية مخبرية ونسجية طفيفة.


EBM




التهاب الكبد المناعي الذاتي- دور العلاج المثبط للمناعة:
أظهر علاج مرضى التهاب الكبد المناعي الذاتي بالبريدنيزولون مع أو دون الأزاثيوبرين تحسناً ملحوظاً في نتائج الاختبارات المصلية والبنية النسجية الكبدية والبقيا مقارنة مع العلاج بالأزاثيوبرين لوحده أو بالعلاج الزائف.
لوحظ عند المرضى الذين استمر المرض في الهجوع لديهم لمدة تزيد عن سنة واحدة أن رفع جرعة الأزايثوبرين من 1 ملغ/كغ إلى 2 ملغ/كغ وإيقاف البريدنيزولون قد ترافق مع انخفاض نسبة ظهور التأثيرات الجانبية للستيروئيد وعدم ارتفاع نسبة النكس (نكس التهاب الكبد).

E. الإنذار:
يحدث هذا المرض على شكل نوب من الهجوع وأخرى من التفاقم، وفي النهاية يصاب معظم المرضى بالتشمع واختلاطاته المختلفة. إن كارسينوما الخلية الكبدية غير شائعة.

يموت حوالي نصف المرضى الأعراضيين بقصور الكبد خلال 5 سنوات من التشخيص فيما لو لم يعالجوا، وتنخفض هذه النسبة لـِ 10% مع العلاج.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 07:55 AM   #32
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

داء الصباغ الدموي (الهيموكروماتوز)
HAEMOCHROMATOSIS


في هذا المرض تزداد كمية الحديد الكلية في الجسم مما يؤدي لترسبه في العديد من أجهزة الجسم بما فيها الكبد وإلحاق الأذى بها. قد يكون بدئياً أو أولياً ناجماً عن أمراض أخرى.

I. داء الصباغ الدموي (الأولي) الوراثي:
HEREDITARY (PRIMARY) HAEMOCHROMATOSIS:
في هذا الشكل من داء الصباغ الدموي تصل كمية الحديد الكلية في الجسم إلى 20-60 غرام (الطبيعي 4 غرام) يترسب هذا الحديد في أنحاء الجسم. تشمل الأجهزة المهمة التي تشملها الإصابة كلاً من الكبد وجزيرات المعثكلة والغدد الصم والقلب.

يحدث ترسب الحديد أولاً في الخلايا الكبدية حول البابية ليمتد لاحقاً إلى كل تلك الخلايا. يؤدي التطور التدريجي للحواجز الليفية إلى تشكل عقيدات غير منتظمة، وفي النهاية يؤدي التجدد إلى التشمع كبير العقيدات. قد يحدث فرط الحديد الكبدي في التشمع الكحولي ولكنه خفيف بالمقارنة مع داء الصباغ الدموي.

A. السببيات:
ينجم داء الصباغ الدموي الوراثي عن زيادة امتصاص الحديد الوارد مع القوت هذا العجز عن الحد من امتصاص الحديد يورث على شكل خلة جسمية مقهورة تتوضع مورثتها على الصبغي 6.
إن حوالي 9% من المرضى لديهم طفرة وحيدة البؤرة تؤدي لحلول السيستئين محل التيروزين عند الموضع 282 (C282Y) في البروتين ذي البنية التركيبية والوظيفية المشابهة لبروتينات HLA يسمى HFE.

إن الدور الدقيق لبروتين HFE في تنظيم امتصاص الحديد غير معروف. على كل حال يعتقد أن هذا البروتين يكون غائباً من الغشاء القاعدي الوحشي لخلايا الظهارة المعوية حيث يتآثر Interact في الحالة الطبيعية مع مستقبل ترانسفيرين إن هذا الخلل في قبط الحديد المرافق مع الترانسفيرين قد يؤدي إلى تنظيم أعلى لنواقل المعدن ثنائي التكافؤ النوعية لحديد الخلايا المعوية ويؤدي أيضاً لزيادة معدل امتصاص الحديد.

كذلك يمكن لطفرة هيستدين إلى حمض الأسبارتيك عند الموضع 63 (H63D) في البروتين HFE أن تسبب داء الصباغ الدموي أيضاً ولكنه يكون أقل شدة ويشاهد بشكل شائع عند مرضى متغايري اللواقح وبنفس الوقت يحملون الأليل C282Y المصاب بالطفرة.

ربما نجد أن أقل من 50% من متماثلي اللواقح بالنسبة لـ C282Y ستتطور لديهم مظاهر سريرية لداء الصباغ الدموي الوراثي لذلك يجب أن تكون هناك عوامل أخرى هامة. إن ضياع الحديد خلال الحيض والحمل قد يحمي الإناث من الإصابة بهذا المرض حيث أن 90% من المرضى من الذكور.

B. المظاهر السريرية:
يظهر هذا المرض عادة عند الرجال بأعمار 40 سنة أو أكثر، وهو يتظاهر بعلامات التشمع الكبدي (ولاسيما الضخامة الكبدية) أو بالداء السكري أو بقصور القلب. تشاهد تصبغات رمادية جلدية نتيجة فرط الميلانين.

ولاسيما في الأجزاء المكشوفة والإبطين والمغبنين والمنطقة التناسلية (ولذلك يسمى بالسكري البرونزي)، كذلك من الشائع أن يصاب المريض بالعنانة ونقص الشبق وضمور الخصيتين والتهاب المفاصل والكلاس الغضروفي الناجم عن ترسب كالسيوم بيروفوسفات. حالياً تزداد معرفتنا أيضاً بظهور أعراض سريرية باكرة مثل التعب والوهن والاعتلال المفصلي.

C. الاستقصاءات:
يرتفع تركيز فبرتين المصل بشكل كبير، كذلك يرتفع تركيز حديد المصل أيضاً مع ارتفاع السعة الرابطة للحديد. قد يظهر التصوير المقطعي المحوسب مظاهر زيادة الحديد في الكبد.

يؤكد التشخيص بالخزعة الكبدية التي تظهر وجود ترسبات كثيفة من الحديد وتليف قد يتطور إلى تشمع. يمكن قياس محتوى الكبد من الحديد بشكل مباشر كذلك يمكن كشف طفرات C282Y و H63D.

D. التدبير:
يتألف العلاج من فصادة 500 مل من الدم أسبوعياً (250 ملغ حديد) إلى أن يصل تركيز حديد المصل للمجال الطبيعي، قد يتطلب هذا الأمر مرور عامين أو أكثر من الفصادة الأسبوعية بعد ذلك نستمر بالفصادة بقصد الحفاظ على تركيز فيرتين المصل طبيعياً. المعالجات الأخرى تتضمن العلاجات الخاصة بالتشمع والداء السكري.

يجب استقصاء أفراد العائلة من الدرجة الأولى ويتم ذلك بالمسح المورثي وفحص فيرتين المصل والسعة الرابطة للحديد أيضاً. تستطب خزعة الكبد للأقارب اللاأعراضيين إذا كانت اختبارات وظائف الكبد شاذة و/أو كان فيرتين المصل يزيد عن 1000 مكغ/ليتر، لأن هذه الموجودات تترافق مع تليف أو تشمع ملحوظين. كذلك يجب علاج الداء اللاأعراضي بالفصد وذلك عند ارتفاع تركيز فيرتين المصل لقيم تزيد عن المجال الطبيعي.

E. الإنذار:
إن إنذار داء الصباغ الدموي الوراثي جيد بالمقارنة مع بقية أشكال التشمع، حيث أن ثلاثة أرباع المرضى يعيشون لمدة 5 سنوات بعد التشخيص، ينجم ذلك ربما عن أن وظائف الكبد تكون جيدة عند التشخيص وتتحسن لاحقاً بالعلاج.

بما أن الكارسينوما الكبدية هي السبب الرئيسي لموت هؤلاء المرضى وهي تحدث عند حوالي ثلث الذين يصابون بالتشمع بغض النظر عن العلاج لذلك فإن سبر هذه المجموعة من المرضى أمر ملح لا غنى عنه.

II. فرط الحمل بالحديد المكتسب (داء الصباغ الدموي الثانوي):
ACQUIRED IRON OVERLOAD (SECONDARY HAEMOCHROMATOSIS):
تترافق العديد من الحالات مثل الاضطرابات الانحلالية المزمنة وفقر الدم بالأرومات الحديدية والحالات التي تحتاج لنقل دم متكرر (أكثر من 50 ليتراً) والبورفيريا الجلدية الآجلة وفرط الحمل بالحديد الوارد مع الغذاء وأحياناً التشمع الكحولي، تترافق كل هذه الحالات مع سحار حديدي ثانوي واسع الانتشار.

إن المظاهر مشابهة لتلك الناجمة عن داء الصباغ الدموي، ولكن القصة المرضية والموجودات السريرية تشير للتشخيص الحقيقي (السبب المستبطن). يكون بعض المرضى متخالفي اللواقح بالنسبة لمورثة داء الصباغ الدموي الأولي وهو العامل الذي قد يساهم في تطور فرط الحمل من الحديد.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 07:56 AM   #33
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

داء ويلسون (التنكس الكبدي العدسي)
WILSON'S DISEASE
(HEPATOLENTICULAR DEGENERATION)


هذا الداء حالة نادرة ولكنها مهمة تتميز بازدياد المحتوى الكلي من النحاس في الجسم، مع ترسبه بشكل مفرط في العديد من الأجهزة وإلحاقه الأذية بها.

A. السببيات والتشريح المرضي:
ينتقل داء ويلسون على شكل مورثة جسمية مقهورة تؤدي لتراكم النحاس بشكل شاذ. في الحالة الطبيعية يمتص النحاس الوارد مع الطعام عبر المعدة والجزء الداني من المعي الدقيق ويقبط بسرعة من قبل الكبد حيث يخزن ويندمج مع السيرولوبلاسمين الذي يطرح بدوره إلى الدم. بمنع تراكم كميات فائضة من النحاس في الجسم بإطراحه (أهم طريق لإطراحه يتم عبر الصفراء).

في داء ويلسون يوجد دائماً (بشكل غالب) قصور في تركيب السيرولوبلازمين، على كل حال لوحظ أن حوالي 5% من المرضى يكون تركيز سيرولوبلازمين الدم لديهم طبيعياً وبالتالي لا يكون نقصه هو الخلل المرضي الأولي. تكون كمية النحاس في الجسم طبيعية عند الولادة، ولكنها تزداد بشكل ثابت لاحقاً، تشمل الأجهزة التي تتأذى بهذا المرض أكثر من غيرها كلاً من الكبد والنوى القاعدية في الدماغ والعينين والكليتين والجهاز الهيكلي.

تتوضع المورثة المسؤولة عن داء ويلسون على الصبغي 13 وهي تدعى بالمورثة ATP7B. هذه المورثة ترمز عضواً من عائلة الأتباز الناقل للنحاس من النمط P، الذي يعمل على تصدير النحاس من مختلف أنواع الخلايا. وصف 200 طفرة على الأقل.

وبرغم أن معظم هذه الطفرات نادرة فإن تواترها النسبي يختلف باختلاف الشعوب. حيث أن الطفرة الخاصة بالهيستدين إلى الغلوسين (الأساس الوحيد) عند الموضع 1069 شائعة بشكل أكثر عند البولنديين والنمساويين ولكنها نادرة في آسيا والهند وساردنيا. وبالمقابل فإن حوالي 60% من المرضى الساردينين لديهم خبن في 15 نيوكليوتيد في المنطقة َ5غير المترجمة من مورثة داء ويلسون.

إن معظم الحالات تكون متخالفة اللواقح مع طفرتين مختلفتين في مورثة داء ويلسون. إن المحاولات التي بذلت لربط النمط المورثي مع شكل ظهور المرض وسيره لم تستطع إثبات أي تلازم ذي شأن.

B. المظاهر السريرية:
تظهر الأعراض عادة بين عمري 5 إلى 30 سنة، يحدث الداء الكبدي بشكل مسيطر في الطفولة وفي المرحلة الباكرة من اليفع، بينما تظهر الأذية العصبية التي تؤدي لحدوث متلازمات النوى القاعدية والعتاهة في مرحلة متأخرة من اليفع. قد تحدث هذه المظاهر متزامنة مع بعضها أو متعاقبة. تشمل المظاهر الأخرى كلاً من انحلال الدم وأذية الأنابيب الكلوية وتخلخل العظام، ولكنها لا تظهر في البداية مطلقاً.

1. حلقات كايزر – فليشر:
تعد هذه الحلقات أهم علامة سريرية مفردة تشير للتشخيص، ويمكن رؤيتها عند معظم المرضى الذين تظهر لديهم الأعراض في مرحلة اليفع أو ما بعدها. أحياناً لا تظهر إلا بالفحص بواسطة المنظار الشقي. تتميز هذه الحلقات باصطباغ أخضر – بني عند حافة القرنية، تظهر في البداية على الحافة العلوية المحيطية (انظر الشكل 25)، وهي تختفي لاحقاً بعد تطبيق العلاج. في حالات نادرة تحدث مظاهر لا يمكن تمييزها عن حلقات كايزر فليشر وذلك في سياق أشكال أخرى من التهاب الكبد المزمن والتشمع.

الشكل 25: حلقة كايز-فليشر عند الوصل القرني الصلبي (السهم) لدى مريض مصاب بداء ويلسون.
2. الداء الكبدي:
قد يتظاهر بعدة أشكال تكون غير نوعية. فقد تحدث هجمات من التهاب الكبد الحاد تكون ناكسة أحياناً ولاسيما عند الأطفال، وقد تتطور لقصور كبدي حاد. كذلك قد يصاب المريض بالتهاب كبد مزمن أو بالتهاب كبد شحمي، وفي بعض الحالات يتطور تشمع مع قصور كبدي وارتفاع توتر بابي. إن حدوث التهاب كبد حاد ناكس مجهول السبب ولاسيما إن ترافق مع انحلال الدم، أو حدوث داء كبدي مزمن مجهول السبب عند شخص يقل عمره عن 40 سنة، إن ذلك يشير لداء ويلسون.

3. الداء العصبي:
تشمل المظاهر السريرية طيفاً من المظاهر خارج الهرمية ولاسيما الرعاش والرقص الكنعي وعسرة المقوية والباركنسونية والعتاهة (انظر فصل الأمراض العصبية).

C. الاستقصاءات:
إن انخفاض تركيز سيرولوبلازمين المصل هو أفضل علامة مخبرية وحيدة تشير للتشخيص. على كل حال فإن القصور الكبدي المتقدم مهما كان سببه قادر على خفض تركيز سيرولوبلازمين المصل، بالإضافة إلى أن هذا الأخير قد يكون طبيعياً عند بعض مرضى داء ويلسون. ولذلك يجب البحث عن المظاهر الأخرى التي تشير لاضطراب استقلاب النحاس مثل ارتفاع تركيز نحاس المصل وارتفاع معدل إطراحه مع البول وارتفاع محتوى الكبد منه بشكل شديد.

يعجز مريض داء ويلسون عن دمج النحاس المشع إلى السيرولوبلازمين ولكن لا نحتاج لإجراء هذا الاختبار في الممارسة مطلقاً. إن أهمية وفائدة الفحص المورثي محدودتان بسبب وجود طيف واسع من الشذوذات المورثية، ولكنه قد يفيد في سبر العائلات التي ثبتت إصابة أحد أفرادها بهذا المرض.

D. التدبير:
يعد محضر بنسيلامين (دواء رابط للنحاس) الدواء المنتخب لعلاج داء ويلسون. يجب أن تكون الجرعة المعطاة منه كافية لإحداث إدرار كافٍ من النحاس (بيلة نحاسية) وهذا ما يتم بجرعة 1.5 غرام/اليوم (المجال 1-4 غرام) يمكن تخفيض جرعته عند هجوع المرض، ولكن العلاج يجب أن يستمر مدى الحياة، مع ضرورة الحذر من عودة النحاس للتراكم مرة أخرى.

يجب عدم إيقاف العلاج بشكل مفاجئ لأن ذلك قد يؤدي لقصور كبدي حاد. إن التأثيرات السمية الخطيرة الناجمة عن هذا الدواء نادرة بين مرضى وداء ويلسون، فإذا ظهرت يجب إيقافه واستبداله إما بمحضر ترينتين ثنائي هيدروكلورايد (1.2-2.4 غرام/اليوم) أو بالزنك. قد يستطب إجراء زراعة كبد في حال ظهور قصور كبدي حاد أو لتدبير التشمع المتقدم المترافق مع القصور الكبدي.

E. الإنذار:
إن إنذار داء ويلسون ممتاز فيما لو بدأنا بعلاجه قبل ظهور أذية لا عكوسة. لا تحدث كارسينوما الخلية الكبدية في سياقه. يجب فحص أولاد وأشقاء المرضى المصابين بداء ويلسون، ويجب إعطاؤهم العلاج في حال كانوا مصابين بهذا المرض حتى ولو كانوا لا أعراضيين.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 07:58 AM   #34
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

عوز خميرة ألفا1 - انتي تريبسين
ALPHA1-ANTITRYPSIN DEFICIENCY


إن خميرة ألفا واحد أنتي تريبسين (ألفا1 - AT) عبارة عن مثبطٍ للسيرين بروتياز تصنع في الكبد. إن شكل هذه الخميرة يتحدد وراثياً، وأحد هذه الأشكال (PiZ) لا يمكن إفرازه من الخلايا الكبدية إلى الدم بسبب تبلمره ضمن الشبكة الهيولية الباطنة العائدة للخلايا الكبدية.

إن الأشخاص المتماثلي اللواقح (PiZZ) لديهم تراكيز بلازمية منخفضة من هذه الخميرة، رغم وجود حويصلات في الكبد تحوي كميات ملحوظة منها. يترافق هذا الشكل من عوز خميرة (ألفا1 - AT) مع أمراض كبدية ورئوية. تشمل الأمراض الكبدية كلاً من اليرقان الركودي في مرحلة حديث الولادة (التهاب الكبد الوليدي) والذي قد يشفى عفوياً، والتهاب الكبد المزمن والتشمع عند البالغين، وتطور كارسينوما الخلية الكبدية على المدى الطويل.

لا توجد مظاهر سريرية تميز المرض الكبدي الناجم عن عوز هذه الخميرة عن ذاك الناجم عن بقية الأسباب. وتشخص الحالة بناءً على انخفاض تركيز خميرة (ألفا1 - AT) المصلي وعلى وجود النمط المورثي PiZZ. يمكن كشف الحويصلات الكبدية التي تحوي هذه الخميرة ولكن ذلك لا يعني حتمية التشخيص بالضرورة. أحياناً نجد أن المرضى المصابين بمرض كبدي ويكون لديهم انخفاض طفيف في تركيز خميرة (ألفا1 - AT) المصلي، يكون لديهم أنماط شكلية لهذه الخميرة غير PiZZ مثل النمط PiMZ أو PiSZ، ولكن علاقة هذه الأنماط مع المرض الكبدي غير مؤكدة.

لا توجد معالجة نوعية لهذا المرض. وإن ارتفاع خطورة إصابة المريض بنفاخ رئوي باكر وشديد يجعلنا ننصح كل هؤلاء المصابين بهذا الداء بالتوقف عن التدخين بشكل مطلق.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:00 AM   #35
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

التشمع الصفراوي
BILIARY CIRRHOSIS


ينجم التشمع الصفراوي عن تخرب الأقنية الصفراوية داخل الكبدية في حالات التشمع الصفراوي البدئي أو التهاب الأقنية الصفراوية المصلب البدئي، كذلك قد ينجم عن الانسداد الصفراوي المديد.

I. التشمع الصفراوي البدئي:
يصيب هذا المرض النساء بشكل رئيسي، حيث يتظاهر سريرياً لديهن بمنتصف العمر. وإن توافر الاختبارات المشخصة للمرض حالياً قد كشف عن العديد من الحالات اللاأعراضية التي تبقى هاجعة لعدة سنوات، وأظهر أن هذا المرض شكل شائع نسبياً للتشمع.

A. السببيات والتشريح المرضي:
إن سبب هذا المرض غير معروف ولكن يعتقد بوجود ارتكاسات مناعية تسبب أذية كبدية. اكتشفت أجسام ضدية ذاتية ومعقدات مناعية في الدم، وقد لوحظ اضطراب المناعة الخلوية وتطور ارتكاسات مناعية خلوية شاذة عند المرضى. تشمل الآفة التشريحية المرضية الأولية التهاباً حبيبومياً مزمناً يؤذي ويخرب الأقنية الصفراوية بين الفصيصية. تنتشر الأذية الالتهابية المترقية المترافقة مع التليف من المسافات البابية إلى المتن الكبدي لتسبب التشمع في نهاية الأمر.

B. المظاهر السريرية:
إن الأعراض اللانوعية مثل الوسن والوهن والآلام المفصلية شائعة، وقد تسبق التشخيص بعدة سنوات.

تعد الحكة أشيع شكوى أولية تشير لوجود مرض كبدي صفراوي، وقد تسبق اليرقان بعدة أشهر إلى عدة سنوات. اقتُرِحَ أن الحموض الصفراوية هي سبب الحكة ولكن هذا الاقتراح لم يثبت بالدليل القاطع حتى الآن. قد يكون اليرقان العرض الأولي ولكنه عند ظهوره يترافق عادة مع الحكة. رغم وجود انزعاج بطني فإن الألم البطني والحمى والرعدات التي تشكل بمجملها مظاهر انسداد الأقنية الصفراوية الكبيرة تكون غائبة ولا تظهر في سياق هذا المرض.

أحياناً يصاب المريض بالإسهال بسبب سوء امتصاص الدسم، ويصاب بالألم وحس الوخز في اليدين والقدمين نتيجة ارتشاح الأعصاب المحيطية بالشحوم. قد يكون الألم العظمي أو الكسور الناجمين عن تلين العظام (التالي بدوره لسوء الامتصاص) أو تخلخل العظام (الحثل العظمي الكبدي) مظهرين مسيطرين ومزعجين جداً للمريض في المراحل المتقدمة من المرض.

في البداية تكون صحة المريض جيدة ولكن مع ترقي المرض يصاب بنقص وزن ملحوظ. قد تكون علامات الحك موجودة. يكون اليرقان العلامة المسيطرة في المراحل المتأخرة من المرض وقد يكون شديداً جداً. تحدث ترسبات صفرومية عند نسبة قليلة من المرضى ولاسيما حول العينين وفي أثلام اليدين وفوق المرفقين والركبتين والإليتين إن الضخامة الكبدية ثابتة، وتغدو الضخامة الطحالية شائعة بشكل زائد حالما يتطور ارتفاع التوتر البابي. يتطور قصور كبدي وارتفاع توتر بابي حالما يترقى المرض.

الأمراض المرافقة:
تحدث أمراض النسيج الضام والأمراض المناعية الذاتية بتواتر زائد عند مرضى التشمع الصفراوي الأولي، ولاسيما عند المصابين بمتلازمة الجفاف Sicca والداء الزلاقي وأمراض الغدة الدرقية. يجب التفكير دوماً بقصور نشاط الدرق عند المرضى المصابين بالتعب.

C. الاستقصاءات:
تظهر اختبارات وظائف الكبد النمط الركودي. إن فرط كوليستيرول الدم شائع ويسوء مع ترقي المرض وتطوره، ولكنه عديم القيمة من الناحية التشخيصية غالباً. إن الضد الموجه للميتوكوندرياً إيجابياً عند 95% من المرضى، وعندما يكون سلبياً فإننا لا نستطيع إثبات التشخيص إلا بالحصول على دليل نسجي وبإجراء الـERCP لنفي الأمراض الصفراوية الأخرى.

قد تكون الأضداد الموجهة للنوى والموجهة للعضلات الملساء إيجابية (انظر الجدول 44) وقد تكون الأضداد الذاتية المتعلقة بالأمراض المرافقة موجودة أيضاً. يظهر التصوير بأمواج فوق الصوت عدم وجود علامات على الانسداد الصفراوي. وكما ذكرنا سابقاً فإن لا يستطب إجراء الخزعة الكبدية إلا في الحالات المشكوك بها فقط.
D. التدبير:
لا توجد معالجة نوعية متوافرة لهذا المرض، ولقد جُرِّبَ الآزاثيوبرين والسيكلوسبورين والبنسيلامين والستيروئيدات القشرية، ولكن كل هذه المحضرات كانت غير فعالة بالإضافة لكونها تُحدث تأثيرات جانبية خطيرة.

يحسن محضر حمض أورسودي أوكسي كوليك اختبارات وظائف الكبد، وقد يبطئ ترقي المرض نسجياً ويسبب القليل من التأثيرات الجانبية (انظر جدول EBM). يجب دوماً التفكير بزرع الكبد عند تطور القصور الكبدي، وقد يستطب إجراؤه للمرضى المصابين بحكة معندة. قد يستطب تطبيق المعالجات للمضاعفات الناجمة عن الركودة الصفراوية ولاسيما الحكة وسوء الامتصاص.


EBM




التشمع الصفراوي الأولي: دور حمض أورسودي أوكسي كوليك:
لوحظ أن علاج التشمع الصفراوي البدئي بمحضر أورسودي أوكسي كوليك بجرعة 13-15 ملغ/كغ يومياً قد ترافق مع تحسن ملحوظ في شدة اليرقان وفي الواسمات المخبرية الركودية. أظهرت بعض التجارب العشوائية أن استخدام هذا المحضر يؤدي لإبطاء ترقي المرض. ورغم ذلك لم يظهر أن هذا المحضر يؤثر على المواتة أو على معدل زرع الكبد بشكل ملحوظ.

1. الحكة:
تعد من أبرز مظاهر المرض التي تحتاج للعلاج، وهي تدبر بشكل أفضل بإعطاء الريزين الرابط للأنيون المعروف باسم كوليسترامين الذي ينقص تركيز الحموض الصفراوية في الجسم بآلية الارتباط بها في الأمعاء وزيادة معدل إطراحها مع البراز. يعطى فموياً بجرعة 4-16 غ/اليوم. تمزج بودرته مع شراب البرتقال وتؤخذ الجرعة الرئيسية منه (8 غ) مع الفطور حيث تصل تراكيز الحموض الصفراوية ضمن العفج لذروتها في هذا الوقت. قد يرتبط محضر كوليسترامين مع أدوية أخرى في الأمعاء (مثل مضادات التخثر)، ولذلك يجب تناولها قبل ساعة من تناوله. أحياناً يكون الكوليسترامين غير فعال ولاسيما في حالة الانسداد الصفراوي التام، عندها يمكن تجريب محضر ريفامبيسين أو اللجوء للأشعة فوق البنفسجية فقد يفيدان مثل هؤلاء المرضى.

2. سوء الامتصاص:
تسبب الركودة الصفراوية المديدة إسهالاً دهنياً وسوء امتصاص الفيتامينات المنحلة بالدسم والكالسيوم. يمكن تخفيف الإسهال الدهني بتحديد الوارد اليومي من الدهون لـ40 غرام. كذلك يجب إعطاء المريض حقناً شهريةً من فيتامين K (10 ملغ)، وإعطائه فيتامين D (كالسيفيرول 1 ملغ/اليوم، ألفا كالسيدول 1 ملغ/اليوم فموياً) ومستحضرات الكالسيوم على شكل كالسيوم غلوكونات فوار (2-4 غرام يومياً) الذي يحوي كمية كبيرة من الصوديوم، ولذلك في حال كان لدى المريض احتباس في السوائل يجب إعطاؤه مستحضر كالسيوم غلوكونات اللافوار. يجب نفي الداء الزلاقي.

II. التشمع الصفراوي الثانوي SECONDARY BILIARY CIRRHOSIS:
يتطور هذا الشكل من التشمع بعد انسدادٍ مديد أصاب القناة الصفراوية الجامعة الناجم عن حصيات صفراوية أو نتيجة تضيقات في القناة الصفراوية أو نتيجة التهاب الأقنية الصفراوية المصلب (انظر لاحقاً). نادراً ما تسبب الكارسينومات تشمعاً صفراوياً ثانوياً لأن عدداً قليلاً من المرضى يعيش لفترة طويلة بشكل كافٍ لحدوث هذا الاختلاط.

توجد ركودة مزمنة مع هجمات من التهاب الأقنية الصفراوية الصاعد أو حتى تشكل الخراجات الكبدية. إن تبقرط الأصابع علامة شائعة، وقد يصاب المريض بالصفرومات وبالآلام العظمية. إن التشمع والحبن وارتفاع التوتر البابي مظاهر متأخرة. يجب علاج التهاب الأقنية الصفراوية بالصادات الحيوية التي يمكن إعطاؤها بشكل مستمر في حال كانت الهجمات تحدث بشكل متواتر.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:02 AM   #36
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

التهاب الأقنية الصفراوية المصلب
SCLEROSING CHOLANGITIS


تتميز هذه الحالة التي ازداد تواتر تشخيصها حالياً بإمحاء تليفي يتناول جملة الأقنية الصفراوية داخل الكبدية و/أو خارج الكبدية. وهي قد تكون بدئية أو ثانوية. إن سبب التهاب الأقنية الصفراوية المصلب البدئي غير معروف ولكنه يترافق غالباًُ مع التهاب الكولون القرحي وأحياناً مع التليف خلف البريتوان ومتلازمة عوز المناعة المكتسب والعديد من اضطرابات المناعة الذاتية.

يوجد تلازم وترابط بين التهاب الأقنية الصفراوية المصلب البدئي وأنماط HLA معينة هي B8 و DR2 و DR3. في الشكل الثانوي من هذا المرض يوجد اضطراب مستبطن يسبب تليفاً في الشجرة الصفراوية مثل حصيات الأقنية الصفراوية المنحشرة أو التضيقات التالية للجراحة (من الصعب تمييز هاتين الحالتين عن أورام الأقنية الصفراوية).

A. المظاهر السريرية:
يراجع المريض بيرقان (قد يكون متذبذباً) وحمى متقطعة وحكة وألم مراقي أيمن. قد يحدث لديه تشمع صفراوي ثانوي. يوجد ترافق قوي مع حالة كارسينوما الأقنية الصفراوية، وإن اليرقان والقهم ونقص الوزن كلها مؤشرات قوية تشير لهذا الاختلاط.

B. الاستقصاءات:
تظهر اختبارات وظائف الكبد الركودة الصفراوية حيث يكون بيلروبين المصل مرتفعاً وكذلك GGT والفوسفاتاز القلوية. وإن هذه الاضطرابات قد تتذبذب في شدتها. قد يتطاول زمن البروترومبين في حال استمرت الركودة الصفراوية لفترة طويلة أو في حال تطور لدى المريض تشمع وقصور كبدي. لوحظ وجود الأجسام الضدية السيتوبلازمية المضادة للعدلات حول النووية (P-ANCA) عند المرضى، ولاسيما عندما يترافق هذا الداء مع التهاب الكولون القرحي.

قد لا يظهر التصوير بأمواج فوق الصوت اضطراباً ما في الأقنية الصفراوية لأن هذه الأقنية المتثخنة المتليفة لا تكون متوسعة، ويثبت التشخيص بشكل أفضل بتصوير الأقنية الصفراوية الظليل، الذي يظهر (في الحالات النموذجية) تضيقاً غير منتظم وخرزياً (سبحياً) في الأقنية الصفراوية خارج وداخل الكبدية (انظر الشكل 26).


الشكل 26: تصوير الأقنية الصفراوية الظليل عبر الجلد عند مريض مصاب بالتهاب أقنية صفراوية مصلب يظهر عدم الانتظام في الشجرة الصفراوية.
قد يؤثر المرض على كل الشجرة الصفراوية أو قد يكون مقتصراً على الجزء الداخل أو الخارج الكبدي منها. إن المظهر الحلزوني المميز للتليف حول الأقنية الصفراوية قد يشاهد بخزعة الكبد. قد يظهر نسيج القناة الصفراوية المأخوذة بفتح البطن الارتشاح المميز بالخلايا اللمفاوية والخلايا البلازمية والعرطلة. التشخيص التفريقي الرئيسي هو كارسينوما الأقنية الصفراوية.
C. التدبير:
لا يوجد علاج نوعي لهذا المرض، ولكن يجب إعطاء الصادات الحيوية خلال هجمات التهاب الأقنية الصفراوية. استخدم حمض أورسودي أوكسي كوليك ولكن فعاليته موضع شك. لا قيمة لاستخدام الستيروئيدات القشرية أو بقية الأدوية المثبطة للمناعة.

يمكن نزح الصفراء بتركيب قالب بواسطة ERCP، ولكن هذا الإجراء يكون منطقياً ومفيداً فقط في حال وجود تضيق مسيطر وحيد. يمكن استئصال هذه التضيقات في حال وجود شك بأنها ناجمة عن خباثة مستبطنة. إن زرع الكبد هو الطريقة العلاجية الوحيدة الفعالة من أجل المرضى المصابين بمراحل متقدمة من هذا الداء.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:04 AM   #37
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

أمراض الكبد الوعائية
VASCULAR DISEASE OF THE LIVER

I. أمراض الشريان الكبدي HEPATIC ARTERIAL DISEASE:
إن أمراض الشريان الكبدي نادرة وصعبة التشخيص، ولكنها قد تسبب أذية كبدية خطيرة. قد ينجم انسداد الشريان الكبدي عن أذية غير متعمدة خلال الجراحة على الشجرة الصفراوية أو عن الصمة أو التنشؤات أو التهاب الشرايين العديد العقد أو الرض الكليل أو العلاج بالأشعة. يسبب في العادة ألماً بطنياً شديداً مع أو دون علامات صدمة دورانية. تظهر اختبارات وظائف الكبد ارتفاع فعالية الخمائر الناقلة للأمين المصلية مثل بقية حالات الأذية الكبدية الحادة. عادة ينجو المرضى في حال كان الكبد والدوران البابي طبيعيين.

تكون أمهات الدم الخاصة بالشريان الكبدي خارج كبدية في 75% من الحالات وداخل كبدية في الـ25% الباقية. تنجم عن أسباب رئيسة تشمل التصلب العصيدي والتهاب الأوعية والتهاب الشغاف الخمجي والرض الجراحي أو الناجم عن أخذ الخزعة. تسبب أمهات الدم النزف ضمن الشجرة الصفراوية عادةً أو ضمن البريتوان أو الأمعاء، وتشخص بشكل أفضل بتصوير الشرايين الظليل. العلاج جراحي. يمكن لأي شكل من أشكال التهاب الأوعية أن يصيب الشريان الكبدي ولكنه نادراً ما يسبب أعراضاً ما.

II. أمراض وريد الباب PORTAL VENOUS DISEASE:
إن خثار الوريد البابي نادر ولكنه قد يحدث في سياق أية حالة مؤهبة للخثار. كذلك قد يحدث أيضاً في سياق أي مرض داخل بطني التهابي موضع أو في سياق مرض تنشؤي بطني، كذلك فهو اختلاط معروف لارتفاع التوتر البابي.

يسبب الخثار الوريدي البابي الحاد ألماً بطنياً وإسهالاً وقد يؤدي لاحتشاء معوي. العلاج جراحي ولكن المريض يحتاج للمميعات في حال تم تشخيص أية حالة مستبطنة مؤهبة للخثار. قد يكون الخثار الأقل شدة لا أعراضياً وقد يؤدي لاحقاً لتطور ارتفاع توتر بابي خارج كبدي (انظر ارتفاع التوتر البابي).

III. انسداد التدفق الوريدي الكبدي HEPATIC VENOUS OUTFLOW OBSTRUCTION:
إن انسداد جريان الدم الوريدي الكبدي قد يحدث في الأوردة الكبدية المركزية الصغيرة أو في الأوردة الكبدية الكبيرة أو في الوريد الأجوف السفلي أو في القلب. تعتمد الصورة السريرية على موضع الانسداد وعلى سرعة حدوثه، ولكن نجد أن الضخامة الكبدية الاحتقانية والحبن مظهران يحدثان في كل الحالات.

IV. متلازمة بود-كياري BUDD-CHIARI SYNDROME:
A. السببيات والتشريح المرضي:
هي حالة غير شائعة يحدث فيها الانسداد على مستوى الأوردة الكبدية الكبيرة وأحياناً على مستوى الأجوف السفلي. لا يمكن إيجاد السبب المستبطن عند حوالي نصف المرضى، وعند النصف الآخر قد يكون الخثار ناجماً عن أمراض دموية مثل كثرة الكريات الحمر التكاثرية البدئية أو بيلة الخضاب الليلية الانتيابية أو عوز أنتي ترومبين III أو عوز البروتين C أو S.

تشمل الأسباب الرئيسة الأخرى كلاً من الحمل وتناول الحبوب المانعة للحمل والانسداد الورمي ولاسيما كارسينومات الكبد أو الكلى أو الكظرين والوترات الوريدية الخلقية وتضيق الوريد الأجوف السفلي أحياناً. يشكل الاحتقان الكبدي الذي يصيب الأحياز الفصيصية المركزية النتيجة الأولية لهذا المرض، وبعدها يتطور تليف فصيصي مركزي، وفي النهاية سيصاب المرضى الذين نجوا لفترة كافية من الزمن، سيصابون بالتشمع.

B. المظاهر السريرية:
يسبب الانسداد الوريدي المفاجئ تطوراً سريعاً لألم بطني علوي وحبن ملحوظ وأحياناً يؤدي لقصور كبدي حاد. يسبب الانسداد التدريجي حبناً صريحاً وانزعاجاً بطنياً علوياً غالباً. دائماً (بشكل غالب) توجد ضخامة كبدية مع مضض فوق الكبد. تحدث الوذمة المحيطية فقط عندما يكون الانسداد ضمن الوريد الأجوف السفلي. تظهر علامات التشمع وارتفاع التوتر البابي عند المرضى الذين نجوا من المرحلة الحادة.

C. الاستقصاءات:
تختلف نتائج اختبارات وظائف الكبد بشكل ملحوظ باختلاف الصورة السريرية، وهي قد تظهر مظاهر التهاب الكبد الحاد في حال كانت البداية سريعة. يظهر تحليل سائل الحبن في الحالات النموذجية احتواءه على البروتين بتركيز يزيد عن 25 غ/ليتر في المراحل الباكرة، ولكن في المراحل المتأخرة يقل عن هذه القيمة. يظهر الفحص بأمواج فوق الصوت الدوبلري امحاء الأوردة الكبدية وانقلاب الجريان أو الخثار المرافق في الوريد الباب.

قد يظهر التصوير المقطعي المحوسب ضخامة الفص الذيلي لأنه غالباً ما يكون لديه نظام نزح وريدي منفصل لا يتأثر بالمرض. يظهر التصوير الوريدي الكبدي الظليل انسداد الأوردة الكبدية ويظهر كذلك امتداد الإصابة للأجوف السفلي في حال وجودها (انظر الشكل 27)، وتظهر خزعة الكبد احتقاناً فصيصياً مركزياً مع تليف يعتمد وجوده على مدة الرض.

الشكل 27: تصوير وريدي ظليل يظهر متلازمة بود - كياري:
يظهر حقن وسيط التباين الظليل الذي تم في الوريد الأجوف السفلي التحدد الناجم عن ضخامة الفص الذيلي. عادة يكون قطر الأجوف السفلي منتظماً وموحداً كما يشاهد بالخط المنقط. كذلك يظهر هذا التصوير جرياناً عائداً طفيفاً من وسيط التباين إلى الأوردة الكبدية (السهم). يمكن إثبات التشخيص بمحاولة إجراء قثطرة انتخابية للأوردة الكبدية.
D. التدبير:
يجب علاج الأسباب المؤهبة لهذا المرض قدر الإمكان. وعندما نتوقع وجود خثار حديث يجب التفكير بإعطاء المريض محضر ستربتوكيناز متبوعاً بالهيبارين والمميعات الفموية. يعالج الحبن في البداية دوائياً ولكن غالباً ما يكون هذا الإجراء فاشلاً. نادراً ما يجرى تركيب مسارب LeVeen. قد يتم تدبير بعض المرضى بنجاح بإدخال TIPSS. أحياناً يمكن استئصال الوترة Web أو توسيع التضيق الموجود ضمن الأجوف السفلي. يشكل القصور الكبدي المترقي استطباباً لزرع الكبد.

E. الإنذار:
إن الإنذار سيئ في العادة، ولاسيما عندما تكون بداية المرض مفاجئة. يموت ثلثا المرضى خلال سنة وعدد قليل منهم يعيش لمدة تزيد عن 5 سنوات. يعيش بعض المرضى لفترة كافية لتطور التشمع لديهم.

V. الداء الوريدي الساد VENO-OCCLUSIVE DISEASE:
يتميز هذا الداء بانسداد واسع يتناول الأوردة الكبدية المركزية. ينجم عن قلويدات بيروليزيدين المستخدمة في صناعة الشاي (تؤخذ من نباتي Senecio و Heliotropium) والأدوية السامة للخلايا والتشعيع الكبدي. إن مظاهره السريرية والاستقصاءات الخاصة به وتدبيره، كل ذلك مشابه لما هو عليه الحال في متلازمة بود-كياري (انظر سابقاً).

VI. الأمراض القلبية CARDIAC DISEASE:
قد تتطور أذية كبدية تالية للاحتقان بشكل رئيسي عند المريض المصاب بقصور القلب مهما كان سببه، ولكن المظاهر السريرية المسيطرة تنجم عن المرض القلبي، ولكن أحياناً تكون المظاهر الكبدية هي المسيطرة.

1. التهاب الكبد الحاد:
قد يسبب قصور القلب المتطور بسرعة متلازمةً تشير لالتهاب كبد حاد: يحدث هذا غالباً بعد انخفاض حاد في الإرواء الكبدي ويسمى (بالكبد المصدوم Shock Liver). نشاهد هذه الحالة أحياناً بعد احتشاء العضلة القلبية أو عند انكسار معاوضة أي مرض قلبي مزمن أو أية حالة تنفسية تترافق مع القلب الرئوي أو السطام القلبي السريع التطور. يكون المريض متعباً بشدة مع كبد ضخم وممض مع أو دون يرقان، تظهر اختبارات وظائف الكبد التهاب كبد حاد. يبنى التشخيص الصحيح على معرفة أن نتاج القلب منخفض وأن ضغط الوريد الوداجي مرتفع وأن بقية علامات المرض القلبي موجودة.

2. الحبن:
أحياناً يسبب قصور القلب ضخامة كبدية وحبناً غير متناسب مع درجة الوذمة المحيطية، ويمكن له أن يقلد الحبن الناجم عن المرض الكبدي. قد يشير ارتفاع تركيز بروتين سائل الحبن لانسداد الجريان الوريدي الكبدي. غالباً ما لا يتم تشخيص التهاب التامور العاصر لأن قد القلب الطبيعي يدفع الشبهة بعيداً عن المرض القلبي. إن ارتفاع الضغط الوريدي الوداجي هو أهم علامة وحيدة على التشخيص. في حالات نادرة يسبب قصور القلب المزمن والاحتقان الكبدي المرافق، يسببان تشمعاً كبدياً قلبي المنشأ، ويشك به بوجود ضخامة كبدية قاسية غير منتظمة، أو بجس الطحال (متضخم) بسبب ارتفاع التوتر البابي.

التدبير:
يتم تدبير هؤلاء المرضى بمعالجة الأمراض المسببة المستبطنة.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:06 AM   #38
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

أورام الكبد
TUMOURS OF THE LEVER

I. كارسينوما الخلية الكبدية (الكبدوم) HEPATOCELLULAR CARCINOMA (HEPATOMA):
يعد أشهر ورم كبدي بدئي خبيث. تختلف نسبة حدوثه بشكل كبير باختلاف المناطق الجغرافية فهو شائع في أفريقيا (ولاسيما موزامبيق) وآسيا الجنوبية الشرقية، ولكنه نادر في المناطق معتدلة الحرارة.

A. السببيات:
يعد التهاب الكبد المزمن بالحمة B السبب الأشيع لهذه الخباثة في العالم، ولكن التهاب الكبد المزمن بالحمة C زادت أهميته كسبب لهذا المرض حالياً. قد يكون تلوث الأطعمة بأفلاتوكسين مهماً في المناطق المدارية. يعد التشمع وجنس الذكورة عاملي الخطر الرئيسيين لتطور كارسينوما الخلية الكبدية في المناطق المعتدلة.

يوجد التشمع في 80% من الحالات وقد يكون من أي نوع. على كل حال تظهر كارسينوما الخلية الكبدية بشكل شائع نسبياً عند المصابين بالتشمع الكحولي أو ذاك الناجم عن داء الصباغ الدموي (المسيطرين عند الذكور)، وهي نادرة عند مرضى التشمع الصفراوي الأولي الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

لوحظ سابقاً أن التعرض للذيفانات والسموم مثل ثوروتراست والزرنيخ يؤدي لتطور ساركومات وعائية ونادراً ما يسبب حدوث كارسينومات الخلية الكبدية. يمكن للإستروجينات والأندروجينات والستيروئيدات الابتنائية أن تسبب غدومات كبدية، وفي حالات استثنائية قد تسبب كارسينومات الخلية الكبدية.

B. التشريح المرضي:
بالمشاهدة العيانية قد يكون الورم على شكل كتلة وحيدة أو على شكل عقيدات متعددة، وأحياناً يكون غازياً بشدة. مجهرياً يظهر الورم مؤلفاً من ترابيق Trabeculae من الخلايا الخبيثة جيدة التمايز تشبه الخلايا الكبدية (انظر الشكل 28).


الشكل 28: البنية النسجية لكارسينوما الخلية الكبدية (اليسار) نشأت ضمن كبد متشمع (اليمين).
إن إفراز الصفراء من قبل الخلايا الورمية يكون مشخصاً. غالباً ما يتميز هذا الورم بالغزو داخل الوعائي وبالنمو الملحوظ وقد يؤدي ذلك إلى انتشاره عبر الوريد الباب والوريد الأجوف السفلي. تنتشر النقائل الورمية بشكل رئيسي إلى العقد اللمفية الناحية والبريتوان والرئتين والعظام.

C. المظاهر السريرية:
تشمل هذه المظاهر كلاً من الضعف والقهم ونقص الوزن والحمى والألم البطني وضخامة كبدية غير منتظمة أو كتلة بطنية كبيرة والحبن. إن الكارسينومات الكبدية موعاة ولذلك قد تسمع نفخة فوق الكبد وقد يحدث نزف داخل البطن. إن حدوث تدهور سريري عند مريض معروف بأنه مصاب بالتشمع يجب أن يثير الشك دوماً بوجود كارسينوما الخلية الكبدية.

D. السبر:
إن كارسينوما الخلية الكبدية شائعة بشكل أكبر عند مرضى التشمع ولاسيما في حال وجود إصابة مرافقة بحمة التهاب الكبد C أو بداء الصباغ الدموي أو بتناول الكحول. والعلاج يكون شافياً فقط في حال استئصال أورام صغيرة لا أعراضية أو في حال زرع كبد. يمكن كشف هذه الأورام بمعايرة ألفا- فيتوبروتئين المصل بشكل منتظم وبإجراء تصوير بأمواج فوق الصوت بفواصل 6 أشهر.

E. الاستقصاءات:
إن الارتفاع الشديد في تركيز ألفا- فيتوبروتئين المصل مشخص للمرض. يظهر التصوير في العادة وجود بؤرة أو أكثر من بؤر خلل الامتلاء. قد يكشف تنظيرُ البطن الورم، ويؤكد التشخيص بالرشف من الكبد بالإبرة الرفيعة أو بالخزعة التي تحمل خطورة بذر الورم على طول مسارها (انظر الشكل 29).


الشكل 29: يظهر التصوير المقطعي المحوسب كارسينوما خلية كبدية كبيرة (الأسهم).
تعطي اختبارات وظائف الكبد نتائج متنوعة لا نوعية. تشمل الاضطرابات الاستقلابية الناجمة عن هذا الورم كلاً من كثرة الكريات الحمر وفرط كلس الدم ونقص سكر الدم والبورفيريا الجلدية الآجلة.

F. التدبير:
إن الاستئصال الجراحي مناسب فقط في حال كان الورم محصوراً في فص كبدي واحد والمريض غير مصاب بالتشمع، وهو نادراً ما يكون إجراءاً عملياً، على كل حال يجب التفكير دوماً باحتمال القدرة على إجراء عمل جراحي قبل إجراء خزعة بشكل متهور.

يمكن للانصمام الشرياني مع أو دون حقن موضعي لأدوية كيماوية (انصمام كيماوي) أن يؤمن تلطيفاً للألم الكبدي. إن المعالجة الكيماوية مخيبة للآمال. ربما يكون لحقن الإيتانول عبر الجلد دور في حال كان الورم صغيراً. يمكن التفكير بزرع الكبد في حال كانت الأورام صغيرة وغير قابلة للاستئصال الجراحي الموضعي.


EBM




علاج كارسينوما الخلية الكبدية:
لازال الجدل قائماً حول الدور النسبي للاستئصال الكبدي أو زرع الكبد عند المرضى الذين لديهم أورام كبدية صغيرة ووحيدة (> 5سم) أو صغيرة متعددة (3 عقيدات يقل قطر كل واحدة منها عن 3 سم). لا توجد تجارب عشوائية مضبوطة في هذا المجال.
لوحظ عند المرضى الذين لديهم أورام أكبر أن اللجوء إلى الانصمام الشرياني ± الانصمام الكيماوي أو التاموكسيفين لم يؤدِ لتحسن البقيا.

G. الإنذار:
إن الإنذار سيئ جداً. وإن الجراحة فقط هي التي تطيل البقيا، ولكن 10% فقط من المرضى يكونون مناسبين لهذه الطريقة العلاجية. عدد قليل من المرضى ينجو لمدة تزيد عن سنة. إن زرع الكبد في حالات منتخبة يحسن البقيا.

II. كارسينوما الخلية الكبدية الليفية الصفيحية:
FIBROLAMELLAR HEPATOCELLULAR CARCINOMA:
تختلف هذه الحالة النادرة عن بقية أشكال كارسينومات الخلية الكبدية بأنها تحدث عند البالغين الشباب، بشكل متساوٍ بين الذكور والإناث، وبأنها لا تترافق مع التشمع أو مع التهاب الكبد بالحمة B أو C. قد تتظاهر بالألم الناجم عن النزف ضمن الورم، والذي قد يؤدي لاحقاً لحدوث تكلسٍ داخل كبدي أو داخل البريتوان.

يكون تركيز ألفا- فيتوبروتئين المصلي طبيعياً وتظهر الخزعة وجود خلايا كبدية خبيثة متعددة الأضلاع ضمن لحمة النسيج الليفي الكثيف. ثلثي هذه الأورام قابل للاستئصال الجراحي، ويمكن التفكير بزرع الكبد في حال لم تنتشر خارجه. يعيش ثلثا المرضى لمدة تزيد عن 5 سنوات.

III. الأورام الخبيثة البدئية الأخرى OTHER PRIMARY MALIGNANT TUMOURS:
هي أورام نادرة التواتر، وتشمل الساركومات الوعائية-البطانية وكارسينوما الطرق الصفراوية (انظر لاحقاً).

IV. الأورام الخبيثة الثانوية SECONDARY MALIGNANT TUMOURS:
هذه الأورام شائعة، وهي تنشأ عادة من كارسينوما الرئة أو الثدي أو البطن أو الحوض. قد تكون وحيدة أو متعددة. من الشائع أن يسبب انتشارها إلى البريتوان الحبن.

A. المظاهر السريرية:
يكون التنشؤ البدئي لا أعراضياً عند حوالي نصف المرضى. قد تشير الضخامة الكبدية لوجود التشمع، ولكن الضخامة الطحالية نادرة. توجد عادة ضخامة كبدية سريعة مع نقص الوزن ويرقان.

B. الاستقصاءات:
قد تشير إيجابية اختبار تحري الدم الخفي في البراز إلى وجود خباثة هضمية بدئية. يعد ارتفاع فعالية الفوسفاتاز القلوية أشيع اضطراب كيماوي مخبري يلاحظ في هذه الحالة، ولكن بقية اختبارات وظائف الكبد قد تكون طبيعية. يكون محتوى سائل الحبن من البروتين مرتفعاً وقد يكون مدمى. وقد يظهر الفحص الخلوي وجود خلايا خبيثة أحياناً. يظهر التصوير اضطراب الامتلاء عادةً (انظر الشكل 30).


الشكل 30: يظهر التصوير المقطعي المحوسب وجود عدة نقائل كبدية (الأسهم).
قد يظهر تنظير البطن الورم (انظر الشكل 31)، ويمكن تأكيد التشخيص بالرشف من الكبد بالإبرة الدقيقة أو بواسطة الخزعة.


الشكل 31: نقائل كبدية من كارسينوما كولونية (الأسهم) كما تبدو بتنظير البطن.
C. التدبير:
يجب بذل كل الجهود لكشف الأورام الثانوية القابلة للاستئصال، لأن الاستئصال الكبدي يحسن البقيا في حالة الأورام بطيئة النمو مثل الكارسينومات الكولونية. قد يستفيد المرضى المصابين بأورام مفرزة للهرمونات مثل الغاسترينومات والأنسولينومات والغلوكاكونومات أو المصابين باللمفومات، قد يستفيد هؤلاء من المعالجة الكيماوية. لسوء الحظ فإن المعالجة الملطفة لتسكين الألم هي كل ما يتوافر لدينا بالنسبة لمعظم المرضى، وقد يشمل ذلك إحداث انصمام شرياني للكتل الورمية.

V. الأورام الحميدة (السليمة) BENIGN TUMOURS:
إن الغدومات الكبدية أورام موعاة نادرة، وهي قد تتظاهر بكتلة بطنية أو بألم بطني أو بنزف ضمن البريتوان. هي أكثر شيوعاً عند النساء، وربما تنجم عن تناولهن لحبوب منع الحمل أو عن تناول الأندروجينات أو الستيروئيدات الابتنائية. تعد الأورام الوعائية أشيع أورام الكبد الحميدة ومن النادر أن تسبب أعراضاً كافية لتبرير استئصالها (انظر الشكل 32).


الشكل 32: يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي ورماً وعائياً كبدياً (الأسهم).
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:07 AM   #39
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

الخراجات الكبدية
LIVER ABSCESS


قد تكون الخراجات الكبدية قيحية أو عدارية أو أميبية.

I. الخراجات القيحية PYOGENIC ABSCESS:
إن خراجات الكبد القيحية غير شائعة، ولكنها مهمة لأنها قابلة للشفاء وهي بنفس الوقت مميتة إن لم تعالج، ولأنها غالباً ما تُغفل (لا تُكتَشف).

A. السببيات والتشريح المرضي:
يمكن للخمج أن يصل للكبد بعدة طرق (انظر الجدول 45).
الجدول 45: أسباب خراجات الكبد القيحية.
· الانسداد الصفراوي (التهاب الأقنية الصفراوية).
· من منشأ دموي: - وريد الباب (الإنتانات المساريقية). - الشريان الكبدي (تجرثم الدم).
· إنتان الورم أو الكيسة الكبديين.
· امتداد مباشر.
· الرض النافذ وغير النافذ.

إن الخراجات أكثر شيوعاً عند المسنين، وهي تنجم عادة عن إنتان صاعد نتيجة انسداد صفراوي (التهاب الأقنية الصفراوية)، أو عن انتشار مجاور من تقيح الحويصل الصفراوي. كانت الخراجات التي تحدث عند يفعان البالغين نتيجة التهاب الزائدة القيحي شائعة سابقاً ولكنها نادرة حالياً. إن المرضى مثبطي المناعة مؤهبون بشكل خاص للإصابة بالخراجات الكبدية.

تختلف قياسات الخراجات فيما بينها كثيراً. إن الخراجات الوحيدة أكثر شيوعاً في الفص الكبدي الأيمن، وتنجم الخراجات المتعددة عادة عن إنتان ثانوي لانسداد صفراوي. تعد الإيشيرشيا الكولونية والمكورات العقدية على اختلاف أنواعها ولاسيما العقديات الدخنية أشيع العوامل الممرضة المسؤولة عنها.

يمكن غالباً كشف عوامل ممرضة لاهوائية تشمل المكورات العنقودية والعصوانيات عندما يكون الإنتان منقولاً من حدثية مرضية كولونية عبر وريد الباب، ويوجد عدة عوامل ممرضة عند أكثر من ثلث المرضى.

B. المظاهر السريرية:
يكون المريض مدنفاً جداً ومصاباً بالحمى والرعدات أحياناً وبنقص الوزن. يعد الألم البطني أشيع عرض وهو يكون عادة متوضعاً في المراق الأيمن، وينتشر أحياناً إلى الكتف الأيمن. قد تكون طبيعة الألم جنبية. توجد ضخامة كبدية عند أكثر من نصف المرضى، ويمكن كشف المضض الكبدي بالقرع اللطيف فوقه. قد يوجد لدى المريض يرقان خفيف، ولكنه يكون شديداً فقط عندما يسبب الخراج الكبير انسداداً صفراوياً.

توجد اضطرابات في قاعدة الرئة اليمنى عند حوالي ربع المرضى. من الشائع أن تكون الصورة السريرية لانموذجية الأمر الذي يفسر تواتر الحالات التي لا تشخص إلا بعد تشريح الجثة. وهذه الظاهرة تعد مشكلة استثنائية ولاسيما عند المرضى الذين تتطور لديهم الأعراض بشكل تدريجي أو يصابون بالحمى مجهولة السبب التي لا تترافق مع ألم بطني أو مع مظاهر سريرية تشير للسبب المستبطن مثل داء الرتوج الكولونية. يمكن للنقائل الكولونية المستقيمية المنخرة أن تشخص خطأً على أنها خراجات كبدية.

C. الاستقصاءات:
إن التصوير الكبدي أفضل استقصاء لكشف الخراجات الكبدية حيث بواسطته يتم تشخيص 90% أو أكثر من الخراجات اللاأعراضية. إن الرشف بالإبرة بالاستعانة بالتصوير بأمواج فوق الصوت يثبت التشخيص وبه نتمكن من الحصول على القيح اللازم للزرع.

من الشائع حدوث كثرة كريات بيض، وتكون فعالية الفوسفاتاز القلوية مرتفعة عادة، ويكون تركيز ألبومين المصل منخفضاً غالباً. قد تظهر صورة الصدر ارتفاع قبة الحجاب الحاجز اليمنى وانخماصاً رئوياً أو انصباباً عند قاعدة الرئة اليمنى. يجب دوماً إجراء زرع الدم لأنه قد يكشف العامل الممرض المسبب.

D. التدبير:
يشمل التدبير إعطاء الصادات الحيوية لفترة طويلة مع نزح الخراج. بانتظار نتائج زرع الدم والقيح المأخوذ من الخراج يجب البدء بإعطاء الصادات مثل أمبيسيللين وجنتاميسين وميترونيدازول.

قد يستطب اللجوء للرشف أو لنزح الخراج بواسطة قثطرة توضع ضمنه بالاستعانة بالتصوير بالأمواج فوق الصوت، قد يستطب كل ذلك في حال كان الخراج كبيراً جداً أو معنداً على العلاج بالصادات.

نادراً ما يجرى تفجير الخراج جراحياً رغم أنه قد يستطب اللجوء للاستئصال الكبدي في حالة الخراجات المزمنة المستمرة أو ما يعرف باسم الورم الكاذب.

E. الإنذار:
تبلغ نسبة المواتة الناجمة عن الخراجات الكبدية 20-40%. وإن السبب الأشيع لموت المريض هو عدم القدرة على الوصول للتشخيص. تكون نسبة المواتة مرتفعة عند المرضى الأكبر سناً وعند المصابين بخراجات متعددة.

II. الكيسات العدارية HYDATID CYSTS:
تنجم الكيسات العدارية عن الإصابة بالمشوكة الحبيبية. تملك هذه الكيسات طبقة خارجية مشتقة من المضيف وطبقة متوسطة ذات صفائح وطبقة داخلية منتشة. قد تكون الكيسات وحيدة (انظر الشكل 33) أو متعددة.


الشكل 33: كيسة عدارية كبدية كما تبدو بالتصوير المقطعي المحوسب (الأسهم).

تتكلس الكيسات المزمنة عادة. قد تكون الكيسات لا أعراضية أو قد تتظاهر بالألم البطني أو بكتلة بطنية. قد توجد كثرة حمضات في الدم المحيطي، وقد تظهر الصورة الشعاعية التكلس، يظهر التصوير الكيسة الوحيدة أو الكيسات المتعددة، وتكون الاختبارات المصلية إيجابية عند 50% من المرضى.

قد تتمزق الكيسة وقد تصاب بالخمج الثانوي، وقد يحدث اتصال بينها وبين الشجرة الصفراوية داخل الكبدية. إن أفضل طريقة للعلاج هي الاستئصال الجراحي للكيسة السليمة مع إعطاء المريض محضر ميبيندازول وقائياً.

III. الخراجات الكبدية الأميبية AMOEBIC LIVER ABSCESSES:
تنجم الخراجات الكبدية الأميبية عن الإصابة بالأميبة الحالة للنسج. إن حوالي 50% من المصابين بها ليس لديهم قصة إصابة معوية سابقة بها. رغم أن هذه الخراجات تشاهد غالباً في مناطق موبوءة بها، لكن قد يصاب بعض المرضى الذين لم يسافروا إلى هذه المناطق.

يكون الخراج كبيراً عادةً ووحيداً ويتوضع في الفص الكبدي الأيمن، رغم ذلك قد تشاهد خراجات متعددة في الداء المتقدم. تعد الحمى والألم البطني أو التورم البطني أشيع الأعراض. قد يعتمد التشخيص على رشف محتوى الكيسة الذي يكون سائلاً له مظهر مرق الآنشوفة الكلاسيكي.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-03-10, 08:09 AM   #40
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
صورة مـ الروح ـلاك الرمزية
 
الدولة: Palestinian Territory
الافتراضي رد: أمراض الكبد والسبيل الصفراوي

العقيدات الكبدية
hepatic nodules
إن الأمراض الكبدية التي تتظاهر بشكل رئيسي بعقيدات كبدية لا تنشؤية نادرة، ويعرف منها حالياً ثلاثة أنواع. إن الغدومات الكبدية والعقيدات التي تحدث في سياق التشمع غير مشمولة بهذه الأمراض.

I. فرط التنسج الكبدي التجددي العقيدي:
Nodular regenerative hyperplasia of the liver:
يتظاهر هذا المرض بعقيدات صغيرة من الخلايا الكبدية منتشرة في الكبد دون وجود تليف مرافق. تحدث عند الأشخاص المتقدمين بالسن وهي تترافق مع العديد من الحالات مثل أمراض النسيج الضام والأمراض الدموية ومع العلاج بالستيروئيدات القشرية والأدوية المثبطة للمناعة.

تتظاهر الحالة عادة بكتلة بطنية، وفي بعض الحالات تؤدي لظهور أعراض ارتفاع التوتر البابي. تشخص هذه الحالة بالخزعة الكبدية. الوظيفة الكبدية جيدة والإنذار مطمئن جداً، ولكن أحياناً تحدث كارسينوما الخلية الكبدية.

Ii. فرط التنسج الكبدي البؤري العقيدي:
Focal nodular hyperplasia of the liver:
يأخذ هذا المرض عادةً شكل عقيدة كبدية وحيدة تحت المحفظة، ذات لون أصفر ضارب للبني وتتميز بوجود تليف مركزي ضمنها. دائماً (بشكل غالب) تكون لا أعراضية، وتكشف بالصدفة خلال إجراء تصوير بأمواج فوق الصوت لسبب آخر. يعد النزف داخل البريتواني اختلاطاً استثنائياً لهذه الحالة.

Iii. التحول الكبدي الجزئي العقيدي:
Partial nodular transformation of the liver:
في هذه الحالة تكون العقيدات موجودة فقط في المنطقة حول السرية من الكبد حيث قد تسبب ارتفاع التوتر البابي. تكون بقية الكبد طبيعية ووظائفه ممتازة. تكون خزعة الكبد المجراة بالإبرة طبيعية غالباً.
مـ الروح ـلاك غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد

الإشارات المرجعية
أدوات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
كلنا يعرف أمراض الجسد لكن ... ماهي أمراض الروح ؟! شجووون قلبك اسلاميات عامة 9 12-03-11 09:26 PM
أوراق التوت تعالج أمراض الكبد Mdhoom1974 طب و صحة 4 05-02-09 02:17 AM
كيف تقي نفسك من أمراض الكبد mohammed-n-o طب و صحة 6 06-10-08 11:32 PM
علاج سهل وبسيط لكل انواع مرضى الكبد ... ووقايه سهله من امراض الكبد ... مضنيني الفراق طب و صحة 2 21-07-08 05:42 AM
الحجامة .. خطرها يهدد الصحة بنقل أمراض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي الخطيرة &NoOoR& طب و صحة 2 16-08-07 01:16 AM


الساعة الآن +3: 08:53 PM.