المنتديات
|
#76
|
|||||
|
|||||
قصه حلوه ورومنسيه لدرجه كبيره ادخلوا واقراءوها ما رح تندموا
نــص الجــزء الأخــير " الفــصل الثاني " ) لم تعرف ديانا ماذا تفــعل ؟ .. جرت بسرعة عند الممرضة التي كانت تشرف على غرفة جاك .. كانت مصدومة .. كانت إشارات الجهاز تشير إلى نبض آن .. و آن لا تشــير إلى نبض .. هيلاري بدأت لالبكاء و لكن ليس بإزعاج مثل الســابق .. شعرت بخطورة الموقف .. أن أخاها جاك بين الحياة و الموت .. أمسكت يده و الدموع تملئ وجهها الصغير وقد إحمرت وحنتاها من البكاء وقالت : جاك لا تذهب عني أرجوك .. تقدمت نحوا كترينا و قالت : لا لن يذهب .. و بدأت كتيرنا بالكاء و حضنت هيلاري .. جرى الأطباء بسرعة نحو غرفة جاك .. بدءوا بمعاينة حالته .. و اتضح أن النزيف إشتد بشــكل فظيع .. طلب الأطباء من الجميع الخروج .. عندما كانوا يريدون إخراج هيلاري من الغرفة .. كان وجهها البرئ مليئــا بالدموع .. أمسكتها ديانا لإخراجها لكنها رفضت .. وكانت تريد الإفلات من ديانا التي تمسكها أيضــا .. هيلاري ( وهي بين يدي ديانا و تريد الإفلات منها و تمد يدها بإتجاه جاك الذي كا بعيدا عنها في السرير .. كانت تصرخ و تقول ) : جااااك .. جااااااك .. لا تمت أرجوك .. ثم صرخت بقــوة جااااااك .. كان منظر هيلاري محزنا و مؤلما للغاية .. لدرجــة أن إحدى الممرضات قد دمعت عيناها .. قامت كترينا بمساعدة ديانا على إخراج هيلاري من الغرفة .. وبعد جهد إستطاعوا إخراجها .. قامت هيلاري بالاتصال على والدها .. وبعد فترة من الرنين .. والد جاك : أهلا حبيبتي .. هيلاري ( وصوتها يدل على البكاء وكانت تشهق من شدة البكاء ) : أبي .. جا.. جاك .. سيـ .. سيــموت .. إتسعت عينا والد جاك من وهول الصدمة .. و قال بصوت عالي : ماذا .. سيموت .. هيلاري ( ببكاء و صراخ ) : أجل .. أجل .. الجهاز .. سيموت .. والد جاك ( بصدمة ) : هيلاري .. هيلاري إهدءي .. سآتي الآن .. أغلق والد جاك السماعة .. و طلب من السائق العودة إلى المشفى و بسرعة .. ................................................. هيــلاري ( التي لم تسكت من البكاء منذ غياب جاك عن الوعي ) : جاك .. جاك أين أنت .. ؟ جااااااك أريد جاك .. قامت ديانا باحتضان هيلاري وقلت لها : اهدئي عزيزتي .. جاك بخير .. وما هي إلا لحظات حتى وصل والد جاك .. و جرى في الممرات إلى أن وصل إلى غرفة جاك .. هيلاري التي فهمت الموضوع .. ولم تعد تلك الفتاة المدللة العنيدة .. كانت تبكي بحرقة .. رآها والدها .. أشفق على منظرها جدا .. نزل إليها و حضنها .. فقالت بصوت فيه شهقات بسب البكاء : إبي جاك ( ثم شهقت ) هل سموت .. ثم إحتضنت والدها بقوة .. فقال لها و المدوع بدأت تنزل من عينيه : لا حبيبتي لن يموت .. خرج الأطباء من غرفة جاك و وجوههم لا تطمئن .. وقف والد جاك و نظر إليهم و قال بخوف : ماذا حصل ؟ قا أحد الأطباء بتردد : في الحقيقة .. أن .. أن حالته سيئة للغاية .. إن نسبة نجاته ضعيفة جدا .. سنبذل جهدنا .. هيلاري بصوت عالي : لااااااا .. ثم بكت أكثر .. و تشبثت بوالدها .. ديانا و كترينا تبكيان .. الكل يبكي .. هل هذه نهــاية جاك ؟ .. أنزل والد جاك رأسه وقال : هل سأخسرك يا جاك كما خسرت مارغريت .. ؟ هيلاري ( وهي تنظر إلي والدها و تبكي .. ) : لا .. لاتقل ذلك أبي .. جاك .. جاك لن يمت . هدأ المكان و عم الصمت .. بعد قول هيلاري و سقطت هيلاري على الأرض من التعب .. .................................................. .......... الطبيب : لا تقلق عليها إنها مصدومة فقط وفقدت وعيها لأنها لا تتحمل الضغوط لصغر سنهــا .. ( كان ذلك هو طبيب الأطفال الذي أشرف على حالة هيلاري .. ) الوالد : شــكرا لك .. الطبيب : العـفــو .. ثم ذهب الطبيب .. جلس والد جاك على الكرسي بتعب .. ووضع رأسه بين كفية و قال في نفسه : ماهذا ؟ جاك بين الحياة و الموت .. إبنتي هيلاري الصغيرة الهادئة تصاب بصدمة قوية .. و كل هذا بسببي أنا .. إبني يموت من أجل سبب لم يكن له علاقة به .. وابنتي تصدم عندما علمت بحالة أخيها .. يا إلهــي ساعدني .. .................................................. ......... كانت هيلاري تهذي باسم جاك .. كانت تقول جاك أخي .. لا تذهب أرجوك .. جاك .. كانت ديانا بجانبها .. تمسح على شعرها الأشــقــر .. كانت هيلاري لا تشبه جاك كثيرا .. لكنها تملك جمالا مثــل جاك .. كانت الدموع تنزل من عينيها الصغيرتين وهي نائمة .. -- بعد مرور 4 ساعات -- هيلاري ( وهي على وشك البكاء ) : ديانا أريد الخروج .. ديانا : حسنا حبيبتي بقي القليل من الوقت .. هيلاري : ماذا تعنين بالقليل من الوقت أي سأجلس هنا ؟ ديانا ( بابتسامة متوترة ) : أجل .. هيلاري ( وقد بدأت بالبكاء ) : لا.. لا .. أريد الخروج .. يدخل والد جاك إلي هيلاري و يسأل ديانا : ماذا بها ؟ ديانا : تريد الخروج .. والد جاك ( وقد إقترب من هيلاري وحضنها و قال ) : حسنا حبيبتي هيا بنا .. نزلت هيلاري من السرير وخرجت .. ذهلت ديانا كيف أخرجها و الدها بهذه الســهولة ؟ الحقيقة ان والد جاك قد أصبح حريصا جدا على نفسية هيلاري .. و يلبي لها كل شيء .. كما انها كانت بصحة جيدة تسمح لها بالخروج .. .................................................. ... -- بعد مرور يومين -- كانت حال جاك تتدهور بشكل فظيع .. لدرجة أن الأطباء قالوا أنه سيموت خلال هذا الشــهر .. صدم والد جاك .. معــقــول .. إبني سيموت .. لا .. لا .. أصدق .. الطبيب : أنا آسف .. لكن لايجود شيء إسمه مستحيل أمام مشيئة الله .. كاد والد جاك أن ينهار .. العائلة كلها إنهارت .. تلك العائلة الصغيرة السعيدة .. ذهبت .. رحلت .. إختفت .. كانت تلك الكلمات تفسر حال عائلة فاليرون الآن .. الأم .. رحلت .. الابن .. بين الحياة و الموت .. الابنة الصغرى تنهار برغم صغر سنها .. الأب يقاوم الصدمات التالية تلوى الأخرى .. لم يجد والد جاك سوى تفسير واحد وهو أنه سبب كل هذا .. حتى أنه أصبح سبب موت شخص غريب و هو ( كيتي ) .. وهو الآن سبب موت إبنه .. آآه قالها والد جاك بندم .. لكن ماذا ينفع الندم الآن .. كان يتمنى لو أن سيدرو أمامه الآن ليقطعه إربا إربا .. لكــن .. سيدرو قد رحل هو الآخر في الحادث حيث إصطدمت سيارته بسيارة جاك .. .................................................. ........ هيلاري .. أصبحت فتاة أخرى .. فتاة صامته طيلة الوقت .. لم تعد تأكل .. لم تعد تخرج من غرفتها إلا لزيارة جاك .. وقد تستغربون كيف تكون حال طفلة صغيرة بهذا الشــكل .. لكن .. تكون إذا فارقت شــخصا تحبه و تألفه و عشت معه طيلة حياتك .. .................................................. ....... طلبت هيلاري من والدها أن تدخل إلا جاك .. حتى ولو لمدة 5 دقائق .. تريد أن تراه .. لكن الاجراءات الطبية لا تسمح بذلك .. و بعد إصرار من والد جاك و أنه يتحمل مسؤولية دخول هيلاري .. وافق الأطباء على ذلك .. دخلت و الهدوء يلفها .. إقتربت منه .. كان منظره محزنا جدا .. وجهه أصبح شاحبا جدا .. أصبح جلده يميل إلى اللون الابيض الباهت .. أمسكت بيده .. قالت بصوت طفولي و حزين و هي تبكي .. هيلاري : جاكسون .. جاكسون .. هل .. هل تسمعني .. ؟ أنا .. أنا هيلاري أختك التي تحبها .. أختك التي قلت لن تتخلى عنها أبدا .. جاك .. جاك أنا أحتاجك .. لكن جاك كان لا يسمع شــيئا .. كان في عالم آخر .. كان يحلم أنه ......... .................................................. ......... بماذا كان يحلم جاك ؟ و هل سيسمع كلمات هيلاري المسكينة ..؟ ووالده .. هل سيصمد أمام هذه الصدمات .. و حال جاك .. هل ستستمر على هذه الحال ؟ تابعونا
|
|
#77
|
|||||
|
|||||
|
نــص الــجــزء الأخـيـر)
قــراءه ممتعه ------------------------------------------------------------ كان يحلم بأنه مع كيتي .. كانا في نزهــة .. كان جاك يلحق بكيتي التي كانت تتسابق معه .. كانت الرياح تداعب خصلات شعــرها .. ثم توقفت فجأة و التفتت لجاك و قالت : جاك .. جاك : نعم كيتي .. كيتي : لماذا لا تأتي معي ؟ جاك : إلى أين ؟ كيتي : إلى مكان بعيد تجد فيه كل شخص فقدته .. جاك : و أنخلى عن الجميع .. ؟ كيتي : إن الأمر يرجع إليك .. ( ثم ابتسمت ) .. و فجــأة .. تحول كل المكان إلي اللون الأحمر القاتم .. و هب نسيم خفيف .. مع بعض بتلات الورد الوردية .. ثم بدأت كيتي بالرجوع إلى الخلف .. وقالت بصوت ناعم : سأرحل يا جاك .. نعم سأرحل .. سأترك لك الذكريات الماضية .. و الليالي الدافئة .. سأرحل .. و لــكن .. لا تخاف .. لن أنساك .. لأنه من المستحيل نسيانك .. الوداع .. و جاك يلحق بها .. لكنها كانت أسرع منه .. و الابتسامة لا تزال على شفتيها .. ثم رحلت .. بدت ملامح الحزن على جاك .. ثم قال بصوت عالي : كيتي عودي .. .......................................... هيلاري : جاك .. أنت تتكلم .. ثم خرجت بسرعة و توجهت نحو الممرضة و قالت : أين أبي ؟ .. الممرضة : إنه هناك في الاستقبال .. جرت هيلاري بسرعة حتى وصلت إلى الاستقبال .. و رأت والدها .. و قالت ( و هي تشد ثيابه ) : أبي .. جاك .. والد جاك : نعم حبيبتي .. ثم قال ( بصوت عالي ) : ماذا حصل لجاك .. هيلاري ( و الفرحة تملئ و جهها ) : جــاك .. جاك .. تكلم .. والد جاك ( وهو لا يصدق الكلام من شدة الفرح ) : ماذا .. ماذا قلتي .. تكلم ! هيلاري ( بفرح و ابتسامة ) : أجل أبي .. والد جاك : لكن ماذت قال ؟ .. هيلاري : قال عودي يا كيتي .. والد جاك ( وهو يمسك يدي هيلاري و الفرحة تغمره ) : حقــا .. أقال ذلك .. ثم وقف و التفت إلى الطبيب و قال له : هل سمعت .. إبني جاك تكلم .. الطبيب ( بابتسامة ) : خبر رائع جدا .. .................................................. .. دخل والد جاك إلى الغرفة .. اقترب من جاك و همس له : بــُني .. هل تسمعني .. جاك .. و بعد مدة قصيرة .. تحركت أجفان جاك .. ابتسم والده ابتسامة عريضة .. و هيلاري أيــضا .. اتضحت عدسات جاك الخضراوان ..( أي فتح عينيه قليلا ) .. ثم أمسك والده بيده وقال : بــُني أرجوك سامحني .. أعرف أني سبب ما حصل لك .. سامحني .. إستطاع جاك إستعادة وعيه .. و قال ( بصوت شبه مسموع ) : أبي .. لا عليك .. أنا .. أنا بخير .. عندما سمع والده ما قاله .. كاد أن يطير من الفرح .. لم يصدق أن جاك قد استيقظ و تكلم .. ثم قام بمناداة الطبيب .. بقية هيلاري في الغرفة و بعض الممرضات .. ثم اقتربت منه وقالت ( و بعض الدموع في وجهها ) : جاك .. لن تتخلى عني صحيح .. رفع جاك يده قليلا و بجهد مسح دموعها و قال : لن أتخلى عنك أبد حبيبتي .. هيلاري ( بابتسامة مشرقة ) : حــقا .. جاك : أجل .. دخل الطبيب بسرعة إلى غرفة جاك .. وقام بمعاينة حالته .. ثم قال : هناك تحسن ملحوظ .. قفزت هيلاري من الفرح .. ووالده أصبح يقول : الحمد لله .. الحمد لله .. ثم عم الهدوء الغرفة .. و خرج الجميع ماعدا الممرضات المراقبات .. جاك أصبح ينظر حوله .. و قال في نفسه : أشعر أني أرى هذا العالم لأول مرة .. كيتي .. مالذي منت تقصدينه ؟ ... هل أترك الجميع و أذهب إليك ..؟ لكــن .. توقف جاك عن التفكير و تذكر كلمات كيتي .. سأرحل يا جاك .. نعم سأرحل .. سأترك لك الذكريات الماضية .. و الليالي الدافئة .. سأرحل .. و لــكن .. لا تخاف .. لن أنساك .. لأنه من المستحيل نسيانك .. الوداع .. .................................................. .. -- بعد مرور ثلاثة أسابيع -- حال جاك تحسنت .. و بعد إلحاح من جاك بإخراجه من المشفى .. أجبر الأطباء على ذلك .. ( و في اليوم الذي سيخرج فيه جاك ) .. جاك وقد لبس ملابسه العادية .. و يجلس على حافة سريره و ينظر إليه و يقول في نفسه : و أخيرا سأتركك و أتمنى عدم العودة إليك نهائيا .. قاطع طرق الباب أفكار جاك .. جاك : تفضل .. تدخل فتاة .. لقد كانت كترينا .. و تحمل باقة من الزهور و عندما رأت جاك الذي لم تره منذ مدة بسب سفرها .. فرحت كثيرا .. ووقفت مذهولة أمام جاك .. جاك : أهلا كترينا .. لم تجب كترينا بشيء .. جاك : كترينا .. كترينا .. ماذا بك ؟ تقدمت كترينا من جاك .. و نظر إليه ..ثم ابتسمت وقالت : الحمد لله على سلامتك جاك .. جاك ( بابتسامة ) : شكرا لك كترينا .. ثم يدخل والد جاك و الطبيب .. عندما شاهد جاك الطبيب قال في نفسه : ماذا يريد مني الآن .. ؟ والد جاك : عفوا جاك لن نسمح لك بالخروج .. جاك ( باستغراب ) : ماذا قلت أبي .. ! الطبيب : حالك لا تسمح بذلك .. جاك ( بعصبية ) : مالذي تقصده بحالي لا تسمح .. ألم تقل البارحة بأن حالي قد تحسنت .. الطبيب : إهدء .. لا تعصب .. إن العصبية ليست جيدة لك .. فالحقيقة لقد تغيرت المسـألة .. أنت تحتاج إلى راحة أكثر .. جاك ( باسلوب استخفاف ) : حسنا لن تراني في سرير غدا .. الطبيب : ماذا تقصد .. يقف جاك من سريره .. و يتقدم أمام الطبيب .. ووضع يده في جيبه .. ثم قرب وجهه من وجه الطبيب و قال بصوت منخفض : سأهرب .. والد جاك : لا .. أرجوك إلا الهرب .. الطبيب ( بابتسامة ) : لقد كنا نمزح معك فقط .. ثم ضحكت كترينا .. جاك ( بشعور عادي و لم يظهر أي مبالاه ) : حــقا هذا يعني أنني سأخرج .. الوالد : أجل .. جاك ( بابتسامة ) : جيد .. نظر والده إليه بحزن و قال في نفسه : منذ متى لم أرى هذه الابتسامة .. أتمنى أن تبقى مرسومة على شفاهك .. و أن لا تعلم بماذا حل بك .. دخل الخدم و قاموا بحمل أمتعة جاك .. و بينما جاك يمشيء في ممرات المشفى .. و كترينا تمشي بجانبه فقالت : جاك .. هل علمت بفوز فريق مدرستنا على مستوى المدينة .. جاك ( بابتسامة ) : حــقا ! .. كترينا: أجل و أقاموا حفلا كبيرا .. جاك : لكن نحن الآن في العــطلة ؟ .. كترينا ( بحزن ) : لقد حصل ذلك بعد الحادث بقليل .. عندما سمع جاك كلمة حادث .. مرت لقطات سريعة عليه من يوم الحادث .. شــعر بضيق في التنفس و بدأ يتصبب عرقا .. ثم توقف عن المشي .. كترينا : جاك هل أنت بخير .؟ سمع والد جاك كلام كترينا .. فلتفت إلى جاك الذي كان يمشي خلفه .. ثم أمسك بكتف جاك و نظر في وجهه و قال : جاك ماذا بك .. ؟ جاك ( الذي كان يمسك صدره و قال بصوت مجهــد ) : لا .. لا عليك أبي .. أنا .. أنا بخير .. والد جاك : لا أظــن ذلك .. جاك ( وهو يحاول أن يظهر بخير ) : بالعكــس أنا على أحسن حال .. والده : حســنا كما تريد .. و تـــابعــوا الســـير .. كترينا : أنا آسفة .. جاك : لا عليك .. وصل جاك إلى السيارة .. ثم قامت كترينا بتوديعه .. ركب جاك بجانب والده في الخلف .. ثم قال جاك بصوت شبه مسموع : منذ متى لم أخرج .. ( ثم ضحك بستخفاف ) .. سمعه والده لكنه لم يعلق .. ثم رن هاتف والده .. الوالد : نعم .. أهلا هيلاري .. لم تنتهي .. بســرعة .. إلى اللقاء .. جاك : أبي ما الأمر .. الوالد : ليس هنالك شيء .. وصل جاك إلى المنزل .. نزل من الســيارة .. لقد أوصله الســائق إلى باب المنزل تماما .. و كان والده يمشي خلفه .. فتح جاك باب المنزل .. لقد كان مظلما .. فقال جاك : ماهذا لم يشغــلوا الأنوار ؟ وفجــأة تشتغل الأنوار .. و تنزل البالونات .. و الزينات .. و المنزل مزين بالكامل .. تفــاجأ جاك .. ثم نظر من حوله فوجد جميع أصدقائه .. و تركض هيلاري نحوه .. ينزل جاك و يقوم بمعانقتها .. و عانقها بقوة .. شعر أنه لم يرى أخته منذ سنوات .. و هي كــذلك .. و بدأ الحفل .. لقد كان هائلا .. جلس جاك على الأريكة بتعب و قال في نفسه : كيتي .. ليتكِ معي الآن .. لا أشعر بأي سعادة .. أشعر بالكآبة .. و لكن كيف للكآبة أن تأتي مع كل هذه الأجواء الرائعة ؟ .. إني أسأل نفسي .. تقاطع الخادمة أفكار جاك بقول : عــفــوا سيدي هل تدريد العصير ؟ .. جاك : لا .. شــكرا .. الخادمة : لكنك لم تأكل شيئــا منذ قدومك .. جاك : شكرا لا أريد شيــئا .. تركض هيلاري إلى جاك و تقول له : جاك هيا لقد حان وقت تقطيع الكعكة .. جاك : وما المطلوب مني ؟ هيلاري : أن تقطع الكعكة .. جاك ( باستغراب ) : أقطعــها ! .. هيلاري هل نحن في زفاف .. هيلاري : كيف عرفت .. لقد طلبت من الطباخ كعكة لحفل زفاف .. لكنه كتب عليها اسمك ( ثم ابتسمت ) .. جاك : لا هيلاري .. لا أريد .. هــيلاري : جاك ماهذا .. أرجوك الجميع ينتظرك .. جــاك : إههه .. حســنا من أجلك فقط .. قطع جاك الكعكة .. و بدأ الجميع بالأكل .. تقدم جاك من تشارلز و قال له : جاك هل علمت بفوزنا .. ؟ جاك : أجل اخبرتني كترينا .. إنه إنجاز رائع تشارلز .. بدأ تشارلز بالحديث عن تفاصيل المباراة .. و عندما أوشك على الانتهاء من حديثه .. تدخل فتاة إلى صالة الحفلات .. تقدمت من جاك وقالت : كيف صحتك الآن .. لقد صدمنا عندما سمعنا بالخبر .. جاك : أهلا سرينــا .. لم أرك منذ مدة.. الحمد لله أنا بخير ( كان جاك يقول تلك الجملة دائما .. ولكنه في الحقيقة منهار في داخله بسبب وفاة كيتي .. ) تشارلز : أهلا سرينا .. سرينا ( بخجل ) : أهلا تشارلز .. جــاك : عــفوا سأذهب الأن .. ذهب جاك وخرج من صالة الحفلات الموجودة في المنزل .. و اتجه إلى غرفته .. بينما هو في طريقه إلى غرفته.. يسمع جاك حديث والده من أحدهم .. والد جاك : وهل أقفلتم القضية بموته .. جـاك : موت ! ولكن من ؟ .. -------------------------------------------------------- يــاترى من المقصود بموته .. وحال جاك .. هل ستستمر هكذا ..؟ و هل سيظل في حلم مع كيتي تابعونا |
|
#78
|
|||||
|
|||||
|
الفــصل الرابع - الجــزء الأخـير )
--------------------------------------------------------- جاك : موت ! ولكن من ؟ الوالد : إممم حسـنا و أغلق والد جاك السماعة .. جاك ( في نفسه ) : علي أن أسئلة .. طرق جاك الباب .. الوالد : تفضل .. دخل جاك و قال : مرحبا أبي .. الوالد : أهلا بُني .. جلس جاك على الكرسي الذي أمام مكتب والده .. وقال : عفوا أبي هل لي بسؤال .. الوالد : أجل تفضل .. جاك : مع من كنت تتحدث ؟ .. الوالد : لماذا هل كنت تسمعنا .. ؟ جلك : لا .. كنت مارا لذهاب إلى غرفتي .. الوالد : لكن غرفتك بعيدة من هـنا .. جاك : في الحقيقة كنت أريد أن أسألك .. ماذا حل بسيدرو ؟ الوالد : جاك .. لا تشغل نفسك بشيء .. عليك أن ترتاح فقط .. جاك : أجوك أبي ماذا حل به ؟ الوالد : إه .. لقد نال جزاءه ومات .. جاك ( بصدمة ) : ولكن كيف ؟ الوالد : لقد اصطدمت سيارته بسيارك ووقعت عن الجـسر .. جـاك : مسـتحيل .. ثم خرج من مكتب والده و ذهب إلى غرفته .. دخل الغرفة بهدوء .. وهو لا يزال مصدوما .. ثم جلس على سريره و قال : مات .. لقد غير حياتي ثم رحل .. .................................................. .... - بعد مرور 4 ساعات - كانت هيلاري تطرق باب غرفة جاك و تقول : جاك .. لماذا لا تشاركنا الحفل ؟ جاك لماذا لا تتفتح .. ديانا : لا بأس سأعطيه إياه لاحقـا .. هـيلاري : انتـظري .. وجدت هيلاري الباب مفتوح .. فدخلت وجرت نحو سرير جاك ووجدته نائمـا .. استطاعت ديانا أن ترى جـزءا من غرفة جاك .. كانت تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها غرفة جاك .. لقد كانت كبيرة الحجم .. و كان يغلب عليها اللون الأزرق و الرمادي .. هيلاري : عفوا ديانا .. إنه نائم .. ديانا ( بابتسامة ) : لا بأس .. إلى اللقاء هيلاري .. .................................................. .. - في مساء اليوم التالي - هيلاري ( وهي تطرق الباب ) : جاك .. جاك .. ماكل هذا النوم ؟ .. استيقظ .. بعد عدة مرات من الطـرق .. تدخل هيلاري الغرفة .. تتجه نحو جاك النائم .. قامت بإيقاظه .. كانت تمسك به و تهزه و تقول : جاك .. هيا لقد حان موعد العشاء .. وبعد محاولات كثير لإيقاظه استيقظ جاك .. جاك ( ولم يفتح عينيه بعد و يقول بصوت هادئ ) : نعم هيلاري ماذا تريدين ؟ هيلاري ( وهي تضع يدها على خصرها ) : أخيرا .. هيا استيقظ بسرعة .. جاك ( وهو لا يزال مغمضــا عينيه ) : ماذا ؟ هيلاري : ماذا تعني بماذا ؟ إنها السابعة ليلا .. جاك : و أنا لم أنم إلا الرابعة عصــرا .. هيلاري ( بضجر و صوت عالي ) : أيه الأحمق إنها السابعة ليلا من اليوم الآخر .. إي أنك نمت يوما كاملا .. فتح جاك عينيه بهـدوء و التفت إلى هيلاري و قال : حـقا .. لا بأس دعيني أنام .. هيلاري : آآه .. حــسنا .. خرجت هيــلاري من الغــرفة .. و الحقيــقة أنا جاك لم ينم أبدا .. كان يتظاهر بذلك فقط .. لقد كان يفكـر بكيتي طيلة الوقت .. يغمض عينيه و يتخيلها أمامه .. يذكر عندما قدم لها الزهرة يوم الحــفل .. يفكر فقط .. لــكن الأحــلام لا تتحقق .. .................................................. ....................... - و في صالة الطــعام - الوالد : اذهب لإيقاظ جـاك ..( كان الوالد يطلب من الخادم الذهاب لإيقاظ جاك ) تــأتي هيلاري إلى الصالة .. و تجري نحو والدها و تقوم بتقبيله .. ســحب لها الخادم الكـرسي و جلست أمام طاولة الطعام .. الوالد : هل جاك لا يزال نائما حبيبتي ؟ .. هيلاري : أجل و لقد أيقظته عشر مرات .. الوالد : إنه أمر غير طبيعي .. سأذهب لأيقاظه .. هيلاري : لا بــأس أبي .. ربــما أنه متـعب و يريد النوم .. الوالد : لا .. سأذهب لإيقاظه .. فـهو لم يأكل شـيئا منذ قدومه إلى المنزل حتى في الحفل لم يأكل شــيئا .. ولديه أدوية عليه أخذها .. خرج الوالد من صالة الطعــام .. وتوجه نحو غرفة جاك .. طــرق الباب .. لا أحد يجيب .. حاول عدة مرات .. لكن لا فائدة .. فتح الباب.. رأى الوالد جاك مستلقيا على سريره و يلتفت للجهــة الأخرى .. تــظاهر جاك بالنوم .. ذهب إليه والده من الجة الأخرى .. لم يستطع رؤية عينيه .. بسبب خصلات شعره التي كانت تغطي عينيه .. أبعد خصلات شعره عن وجهه .. ووجده نائما .. وضه يده على كتف جاك .. و بدأ بهزه بلطف و قال ( بصوت هادئ ) : جــاك استيقظ .. فتح جــاك عينيه .. ونظر إلى والده .. ابتسم والده .. و قال له : هيا يجب أن تنهــظ .. جاك ( بصوت متعب وشبه مسموع ) : عــفوا أبي لا أريد .. الوالد : لماذا .. هيا يجب أت تأكل فأنت لم تأكل شيئــا .. كما أنك لم تتناول أدويتك بعد .. هــيا جاك .. جاك ( بصوت منخفظ ) : أنا لست جائعا .. الوالد : بابتسامة بلى أنت جائع .. هيا سأذهب إلى الطباخ ليعد لك طعامك .. مـشى والد جاك و اتجه إلى الباب .. و بينما هو يمسك مقبض الباب .. يقول جاك بصوت هادئ : أبي .. هـل سأموت ؟ .. اتسعت عيـنا والده برعب .. لم يصدق ما سمعه .. بدأ يتصبب عرقا .. و لكــن .. لمــاذا .. ماذا يقول .. كيف .. لم يستطع والده أن يجيب بكــلمة .. اكتفى بالخروج و أغلق الباب خلفه .. .................................................. ....... - في اليوم التــالي - كانت الخادمة تقوم بطرق الباب على غرفة جاك لأن وقت الفطور قد حان .. ذهب جاك و قام بفتح الباب .. اسـتغربت الخادمة من منظر جاك فقد كان وجهه شاحبا جدا .. قال لها بصوت متعب : نــعم .. الخادمة : عـفوا سيدي لقد حان موعد الفطور .. جاك : شــكرا سآتي بعد قليل .. الخادمة : حســنا .. شكرا سيدي .. أغلق جاك الباب و اسند ظهره على الباب .. ووضع كفه على جبينه .. و أبعد خصلات شعره .. وقال : يا إلهي ما كل هذا التعب و الألم .. كان جاك يريد أن يحسس والده أنه بخير .. فقام بتبديل ثيابه و النزول إلى صالة الطعام .. اقترب من الطاولة .. لقد كان والده يجلس هو و هيلاري .. رحب به والده و كان في غاية السعادة لقدومه .. فابتسمــم له .. جلس جاك على الكرسي و لم يقل أية كلمة .. هـيلاري : صباح الخير جاك .. جاك : صباح الخير هيلاري .. ثم بدأ الجميع بالأكل .. ســأله والده : كيف صحتك الآن جاك .. جاك : بخير .. الوالد : لم تشعر بأي ألم .. جاك :لا .. و بعد مدة قـصيرة .. جاك : لقد انتهيت .. الوالد : لكنك لم تأكل شــيئا .. جــاك : بلى شــكرا .. عاد جاك إلى غرفته .. جلس على الأريكة .. وقال في نفسه : أبي يظن أني لا أعرف ماذا حل بي .. لقد سمعت كل ما دار بينه و بين الطبيب .. .................................................. .................. و تمر الأيام .. و مازال جاك في صراع مع ألمه النـفسي و الجسدي .. لم يعد يخرج إلا قليلا .. لا حظ والده تدهور حالته الصحية .. فطلب منه العودة إلى المشفى .. و لكن جاك رفض بشــدة .. فأصبح الطبيب يأتي إليه في البيت .. وفي يوم من الأيــام .. أحضرت ديانا الشــيء الذي كانت تريد إعطــائه لجــاك .. لـكنها عندما تعلم بحــال جاك تؤجل ذلك إلى اليوم الآخر .. و بينما هي تحمل ذلك الشيء في كيس بين يديها .. سألتها هيلاري و قالت : ما تحملين ؟ ديانا : آســفة لا أستطيع إخبارك إنه لجاك .. هيلاري : حــسنا أعطيني إياه .. ثم قامت هيلاري بسحب الكيس من بين يدي ديانا .. و جرت بسرعة متجــة نحو غرفة جاك .. و ديانا تجري خلفـها و تقول : هــيلاري لا .. أنا جادة .. هيلاري لا تعطيه جاك .. لم تجـبها هيلاري .. بل قامت بمعاندتها و ذهبت إلى جاك .. ودخلت إلى غرفته من دون استئذان و قامت بإغلاق الباب بقوة ومن ثم قفله .. كان جاك جالسا يشاهد التلفاز .. ثم قال : هيلاري .. ماهذا التــصرف .. هيلاري ( وهي تجري متجة إلى جاك ) : جاك انــظر إلى هذا الـكيس .. ديانا تأتي به دائمــا إلى هنا .. و عندما تسمع عن حالتك .. تؤجل إعطاءه إياك إلى اليوم الآخر .. استغرب جاك .. يا ترى ماذا تريد ديانا منه .. أخذ الكيس و نظر داخله .. وجد ظــرفا .. و أخذ الظرف و قام بفتحه .. لقد وجد ورقة و صورة وقعت من الظرف من دون أن يعلم جاك .. أخذ الورقة و بدأ بالقراءة .. اتسعت عينا جاك .. ملامحه مصدومة .. تصبب عرقا .. شعر بتوتر شديد ..------------------------------------------------- يــاترى .. ماكان مضمــون الرســالة ؟ .. و لماذا جعلت جاك هكذا ؟ .. تابعونا |
|
#79
|
|||||
|
|||||
|
إلى : جـاك ..
هاقد مرت سـنة على صداقتـا .. و أتمنى أن تدوم للأبد .. لقد فرحت جدا عندما علمت .. فأنا لـم أكـن أصـدق بـأن ســنة قــد مرت فقط .. إلا بالتاريخ .. لأني أشــعر أننـــا أصدقاء منذ الطفولة .. ولقد واجهنا مصاعب كثيرة معا ولكنك أثبت أنك نعم الصــديق .. و أتمنى أن تمر السنين و نحن أصدقاء .. مع خـــالص احتـــرامي كيتي .. بتــاريخ : 4/5 اتسعت عينا جاك .. ملامحه مصدومة .. تصبب عرقا .. شعر بتوتر شديد .. ولــكن كيف ؟ نظر إلى الجدار الذي به تقويم أيــام الســنة .. ووجد أن تاريخ اليــوم 21 / 7 .. لقــد كبتت هـذا منذ أكـثر من شهرين .. أي قبـل يوم الحادث بقليل .. لقد ولــكن كيف وصلـت إلي ؟ ديــانا .. أجــل ديانا .. وقف جــاك وهو في غاية الصدمة .. نــظرت إليه هيلاري وقالت ( ببراءة ) : مــا الأمر .. لبس جاك معطفه .. وجرى في ممرات المنزل إلى أن وصل إلى البــوابة .. فتح البـاب .. و جرى بسرعة خارج المنزل .. و طلب من الخادم فتح البوابة الخارجية .. فـُتحت البـوابة .. و جرى جاك بسرعة خاج المنزل متجها إلى منزل ديانا .. لقد كانت ديانا قد وصلت لتو إلى منزلها .. وبينما هي تفتح باب المنزل .. يــأتي إيها جاك و يقوم بمناداتها .. جاك ( بـصوت عــالي ) : ديــانا . التفتت ديانا إلى مصدر الصوت .. فرأت جاك .. صدمت .. لكن جاك .. كيف ؟ اقترب منها .. وقال لها ( بصوت متعب جدا من الجري ) : ديــانا .. من أعطاك تلك الـرسـالة ؟ ديانا ( وقد أنزلت رأسـها و نزلت بعض الدموع من عينيها) و قالت : كيتي .. هي من طلبت مني ذلك .. نظــر جاك إلى وجه ديانا و قال : إذا .. هي كيتي حقـا .. كتبتها و رحلت .. نظـرت ديانا إلى جاك .. لقد كان يبدو في غاية التعب .. ديانا : جاك .. يبدو أنك مرهق .. ادخل إلى منزلي وارتح قليلا .. جاك : لا .. شـكرا لاداعي لذلك .. سـأذهب إلى المنزل .. ديانا : جاك ادخل قليلا و ارتح .. و بعد اصرار من ديانا دخل جاك إلى منزلها .. دخل جاك .. و جلس في غرفة الضيوف .. ذهبت ديانا احضرت الشــاي .. ســألها جاك : أين والديك ؟ ديــانا : إنهما في العمل الآن .. جاك : لكن الســاعة تشير إلي الخامسة الآن .. و أغلب الموظفين يعودون إلى منازلهم في هذا الوقت .. ديانا : أجــل .. لكنهمـا يعمــلان طبيبان .. و يوجد أخي الصغير في الأعلى .. جاك : نعم اعرفه .. إنه بيتر أليس كذلك .. ديانا ( بابتســامة ) : أجل .. ثم أضافت : جاك كيف حالك الآن ؟ جاك ( وهو يضحك باستخفاف ) : ههه .. حالي ... سأموت قريبـا .. لقد كانت ديانا تريد وضع فنجان الشـاي على الطاولة .. و عندما سمعت ما قاله جاك .. سقط الفنجان من يدها و انسكب بعض الشاي على الـطاولة .. نظـرت ديانا إلى جاك بصدمة و قالت : ستمـوت ! اسند جاك ظـهره على الأريكة .. ورفع رأسـه و أرجعه إلى الخلف .. و قال : ماذا أقول يا ديانا .. أتمنى أن لا تخبري أحدا .. لقد اصبت اصابة بالغة في الحادث .. مما أدى إلى عودة النزيف القديم تدريجيا .. أبي لم يخبرني .. لم يخبري أحد .. لقد علمت عندما كنت أستعد للخروج من المشفى .. لقد سمعت أبي يتحدث مع الطبيب .. و سمعت الطبيب يقول : أني إذا لم أحافظ على صحتي سأموت قريبا .. ذهبت ديانا و جلست بجانب جاك و قالت له : لا .. لتقل ذلك جاك .. ربما أنك لم تفهم ماذا يقصد .. ثم إن الأعمار بيد الله .. أرجوك جاك .. لا تقل ذلك مـرة أخرى .. جاك ( وهو لا يزال رافعا رأسه و مرجعه إلى الخلف ) : أتمنى أن أبقى على قيد الحياة أطول مدة .. وفـجأة يرن الهاتف .. ديانا : عفـوا جاك سأذهب لأجيب على الهاتف .. ذهبت ديانا و أجابت .. لقد كانت والدتها تملي عليها حاجيات المنزل .. لقد أطالت الحديث .. و استغرقت 18 دقيقة .. ديانا : حســنا أمي .. إلى اللقاء .. و بعد أن أغلقت السـماعة : أوه كل هذا علي احضاره .. ثم عادت إلى غرفةالجلوس .. ووجددت جاك قد اغلق عينيه .. خافت ديانا من أنه قد حصل مكــروه له .. ولكن تبين أنه قد كان نائمــا .. لذلك ذهبت إلى الأعلى لتحضر غـطاء .. و رأهــا أخوها الــصغير .. يبلغ من العمر 10 سنوات .. ثم قال : ديانا .. ماذا تفعلين ؟ ديانا : هذا ليس من شأنك .. قام بيتر باللحــاق بديانا .. قامت ديانا بتغطية جاك النائم .. كان بيتر يختبئ خلف الباب و يرى ديانا ماذا تفعــل .. ثم خرج و قال : من هذا ديـانا ؟ ديانا : إشش .. إنه أحد أصدقائي .. اقترب بيتر من جاك النــائم .. و نظــر في وجهه و قال ( بصوت منخفض ) : أوه إنه وسيم .. قامت ديانا بضرب بيتر على رأســه .. و قالت : ما كل هذا الغبــاء .. لم تهتم إلا بوسامته .. هل تذهب معي إلى السـوق لشـراء بعض الحاجيات ؟ بيتــر : أجل .. لكن .. هل ستتركينه هنـا .. ديانا : أظن أن هذا ليس من شــأنك .. ثم قالت بلطف : أظن أنه لن يستسقظ في غيابنا .. خرجت ديانا مـع أخيها من المنزل و تركت جاك في المـنزل .. - بعـد مرور ثلاث ساعات - بيتر : آه .. إنهــا ثقيلة ديانا .. ديانا : حــسنا و ماذا تريدني أن أفعــل ؟ أنا أحمل الحاجيات مثلك .. ودخلت ديانا إلى المنزل .. ثم قامت بوضع الحاجيات في المطبخ و توجهت بسرعة إلى غرفة الـضيوف لترى جاك .. فوجدته على حاله نائم .. ابتسمت .. ثم ذهبت إلى المطبخ .. و قال لها بيتر : ديانا أنا ذاهب إلى أعلى لأكمل لعبتي .. لقد تخطيت مراحل كثيرة .. قاطعته ديانا و قالت : هي بيتر .. تعلم أني لا أحب ألعاب الحاسوب .. لذلك لا تحدثني عنها .. بيتر ( بضجر ) : حســنا .. ثم ذهب .. - بـعـد مرور سـاعة - فتح جاك عـينيه .. نظـر حوله وجد أنه لا يزال في منزل ديانا .. نظر إلى ساعة الحــائط .. وجد أنها تشير إلى التــاسعة .. وقف جاك .. و كان يسمع صوت دندنه .. اتبع مصدر الصوت .. ووجد أنها ديانا في المـطبخ .. طرق على الطــاولة بلطف .. إلتفت ديانا و قالت : أهــلا جاك .. جاك ( بابتســامة ) : لماذا جعلتني أنام كل هذا الوقت .. ديانا ( وهي تقطع البـصل ) : لقد كان شكلك متعب فلم ارد إيقاظك .. جاك ( وهو يجلس على الكـرسي الذي في المطبخ ) : لم يعد والديك بعد .. ديانا : لا بقي سـاعة على قدومهما .. جاك : ماذا تفعلين ؟ ديانا : أعـد طعام العـشـاء .. جــاك : هـل أســاعدك ؟ ديانا ( وهي تضحك ) : هل أنت جاد ؟ جاك ( وهو يقوم من الكرسي ) : أجل أنا جاد .. ديانا :لا جاك .. لاتتعب نفسـك .. جاك : آآه أكره هذه الكلمة .. إذا قمت بتقطيع بعض الخـضر سأجهـد نفسي .. ( قال الجملة بأسلوب مرح ) ديانا : حـسنا أرينا طبخك أيـُه المـاهر .. جاك : في الحقيقة أنا لم أطبخ في حياتي .. حتى أني لم أعد أي شيء بسيط .. ديانا : واااو .. و تريد مساعدتي .. ( ثم وضعت يديها على خصرهــا ) .. جاك : هـيا أعطني السكين .. ( ثم أخذ السكين و قام بتقطيع البصل ) .. ثم أضــاف : ليتني لم أجرب الطـبخ أبدا .. ديانا ( وهي تضحك ) : هل رأيت .. وبعد الانتهــاء من تقطيع الخـضار .. و بينما ديانا تقوم بوضع الخضار المقطعـه داخل الـقدر الذي به المـاء المغلي .. و فجـأه اختل توازن يد ديانا .. فوقع القدر و الماء المغلي على يدهـا .. وصرخت بقوة .. كان جاك ينظر داخل الثلاجة ليحضر بعض البرتقال لإعداد العـصير .. وعنــدا سمع صراخ ديانا .. التفت بسـرعة و جرى نحـوها و قال : ديانا ماذا بك ؟ ديانا ( وهي تبكي ) : لقد .. لقد سكبت المــاء المغلي على يدي .. جاك ( بتوتر ) : المـاء .. حسـنا اهدئ الآن .. ديانا : إنه يؤلم بشدة .. جاك : انتظري قليلا .. أحضر جاك بعض الثلج و قام بوضعه على يد ديانا .. ثم قام باخراج هاتفه الخيوي و الاتصال على منـزله .. و كانت هناك حالة استنفار في منزل جاك .. بسبب غياب جاك المفاجئ .. أجاب أحد الخدم على الهاتف : مرحبا منزل السيد فاليرون .. جاك : اسمع ارسل إلي سيارة بسرعة .. الخادم : سيد جاك أين أنت ؟ جاك : لا أريد المزيد من الأسئلة قل لســائق أن يذهب إلى بيت ديانا و بسرعة .. الخادم : حـسنا سيدي .. جاك : إلى اللقاء .. الخادم : إلى اللقاء سيدي .. أغلق الخادم الـهاتف .. و ذهب لاخبار والوالد بأن جاك قد اتصل .. و بعد اخبار الوالد قامـوا بارسال السـيارة .. .................................................. ........... - في منــزل ديانا - ديانا ( وهي لاتزال تبكي ) : جاك .. لا أستطيع التحمل أكثـر .. جاك : لا تخافي .. بقي القليل ديانا ( ثم قال في نفسه ) : لقد تأخر .. وماهي إلا لحظـات حتى سمع صوت الجـرس .. فقال لديانا : هيا ديانا سنذهب إلى المشفى .. ديانا ( وهي غارقة في دموعها من الألم ) : ولكن كيف .. أنت لم تحضر سيارة .. جاك : لاتخافي لقد أحضـروا لي سيارة .. خرج جاك مع ديانا و دخلا السيارة .. وطلب من السائق التوجه للمشفى .. ذهب الســائق إلى المشفى .. وكانت ديانا لا تزال تبكي .. وقد تحول لون الحـرق إلى اللون البني .. وصـلوا إلى المشفى .. و قام جاك بامساك ديانا و ادخالها إلى غرفة الطوارئ بسرعة .. قامـوا بعـلاج يد ديانا .. كان جاك قد خرج قليلا من غرفة الاسعافات .. ليحضر ماء لديانا .. بينما هو يمشي .. يلحظ جاك من بعيد الطبيب المسؤول عنه .. فقال في نفسـه : إنه متوجه نحوي .. أتمنى أنه لم يلاحظ وجودي .. إلتفت جاك كي لا يراه الطبيب .. وذهب لاحضار الماء .. ولكن محاولته للختباء قد باءت بالفشــل .. فقد رآه الطبيب وقال : مرحبا جاك .. جاك ( في نفسـه : ماهذا .. كيف استطاع رؤيتي ) ثم قال بصوت مسموع : أهلا .. الطبيب : كيف حالك .. جاك : بخـير .. الطبيب : لكن ملامحك لا تقول ذلك .. جاك ( في نفسه : يا إلهي ماذا يريد مني ) وقال بصوت مسموع : ماذا تقصد ؟ الطبيب : أعني أنك لا تبدو على صحة جيدة .. جاك : لا بل أنا على احسن حال .. عـفـوا علي الذهاب .. ذهب جاك و الطبيب ينظر إليه و قال في نفسه : الحمد لله .. إن نجاتك كانت معجزة . .................................................. .......... دخل جاك على ديانا .. كانت تجلس على السـرير في غرفة الطوارئ .. وقد تم معالجة يدها .. ابتسم لها جاك .. و قال : كيف تشعرين الآن ؟ .. ديانا : أفـضـل .. جاك ( وهو يمد لها زجاجة الماء ) : لا بد أنك عطشة من بعد كل هذا البكاء .. ضحكت ديانا ضحكة خفيفة .. و أخذت الماء .. ديانا : كم الساعة السـاعة الآن جاك .. جاك ( وهو ينظر إلى ساعته ) : إنها التاسعة و خمس و خمسون دقيقة .. ديانا : يا إلهي سيعود والداي .. جاك : حـسـنا .. ماذا هناك .. ديانا : لا إني لم أعد الطعام بعد .. ( ونزلت من السرير متوجة إلى الباب ) .. جاك : ديانا انتظري .. اشرحي لهم ماحصل اليوم و سوف يعذرانكِ .. ديانا : لا .. لا أستطيع .. وذهبت ديانا خارج الغرفة و لحق بها جاك .. وقام جاك بايصال ديانا إلى منزلها .. ونزل معـها إلى المــنزل .. ديانا : جاك .. ماذا تريد ؟ جاك : سأساعدك في إعداد الــطـعام .. ديانا : جاك .. لقد ارهقت اليوم بما فيه الكـفاية .. اذهب وارتح .. جاك : لا سـأساعدك .. دخل جاك إلى المنزل و بدأ باعداد الطعام مع ديانا .. و لكن مازاد احراج ديانا.. هو أنا جاك طلب منها أن تجلس على الكرسي وأن تملي عليه ماذا يفعل .. انتهى جاك من اعداد الطعام .. و لم يبقى سوي وضعه على الصحون .. وقفت ديانا باحراج و قالت .. ديانا : أنــا آسفة لأني أزعجتـك اليوم بما فيه الكفاية .. ابتسم جاك وقال : لا عليك .. التفت جاك ليخرج .. أوقفته ديانا قائلة : جاك .. انتظر .. لماذا لا تأكل معنا ..؟ جاك : لا .. ســأذهب الآن .. إلى اللقاء .. ديانا : إلى اللقاء .. خــرج جاك من منزل ديانا .. و بينما هو يدخل في السيارة و ذهب .. و قفت سيارة .. لقد كانت سيارة والدي ديانا .. دخل الوالدان إلى المنزل .. و قام الوالد بمناداة ديانا .. خرجت ديانا من المطبخ .. نظر إليها والدها و لم ينتبه إلى يدها المصابة .. فقال لها بابتسامة : مساء الخير حبيبتي .. ماذا أعددتي لنا اليوم ؟ نظرت والدتها إلى يدها و قالت وهو مستغربة : ديانا ماذا حل بيدك ..؟ ديانا : لـقد احترقت .. صدم الوالدان .. فقال الوالد : ولكن كيف ؟ ديانا : بينما أنا أقوم بوضع الخضر على الطعام .. انسكب الماء المغلي على دي .. الوالدة : ومن ذهب بك إلى المشفى ؟ ديانا : من حسن حظي أنا أحد أصدقائي كان هنا .. فأخذني إلى المشفى .. الوالد : هل تقصدين الفتى صاحب السيارة الفخمة التي خرج لتو من المنزل ؟ ديانا : أجــل جاك .. وهو من أعد الطعام اليوم .. استغربت الوالدة .. و أضاف الوالد وقال بضحكة سخرية : جاك فاليرون .. ابن العائلة الثرية .. يدخل منزلي و يطبخ ؟ .. يالها من أعجوبة .. .................................................. .................. دخــل جاك إلى المنزل .. كان والده في استقباله .. بوجهه متجهم و صارم .. نظـر إليه وقال : أين كنت .. جاك ( وهــو يصعد الدرج ) : في منزل ديانا .. الوالـد ( بصـرامـة ) : ألا تعـلم بأنه يجب عليك الراحة والتزام بمواعيد الدواء .. لم يجب جاك على والده .. وتابع صعوده و ذهب إلى غرفته .. قــام بالـقاء سترته على الأرض بغضب وقال : راحة .. داواء .. لا تتعب نفسـك .. لقد سئمت .. يــاترى .. يكيف كانت ستكون حالي لو أنك لم تفعل ما فعلت يا سيدرو .. .................................................. .................... - في اليــوم التــالي - فتح جاك عينيه .. بقي مستلقيا لمدة .. وكان يقول : لم يتغير شيء .. نزل جاك .. وبدل ثيابه .. ذهب إلى صالة الطعام .. وقابل والده .. الوالد : صباح الخير .. جاك : صباح الخـير .. الوالد : جاك .. بعد انتهائك من الطعام أريدك في مكتبي .. جاك ( باستغراب ) : لماذا ؟ الوالد : ستعرف .. وبعد انتهاء جاك من الفطور .. ذهب لغسل يديه .. وكان والده قد سبقه إلى المكتب .. ذهب إلى المكتب وقام بطرق الباب .. الوالد : تفضل جاك .. دخـل جاك إلى المكـتب .. شــاهد امرأة تجلس على الكرسي الذي أمام مكتب والده .. استغرب جاك .. وبدأ يحدث نفسه و يقول : من تكون هذه ؟ .. هل فكر أبي بالزواج ؟ الوالد : جاك تعال واجلس هنا .. جلس جاك .. و كان المرأة تجلس أمامه .. بـدأ بالنـظر إليها .. وكان قال في نفسه و : لا .. إنها صـغيرة .. لا أظـن أن أبي يفكر بالزواج منهـا .. الوالد : جـاك .. جاك .. جاك : آه نعم أبي .. الوالد : اسمع جاك .. أقدم لك الطبيبة مارلن .. جاك ( باستغراب ) : طبيـبة .. الوالد : أجـل .. أنت بحاجة إلى رعاية صحية .. جاك : وهـو يقف عن الكرسي ) : أنـا لست بحاجة إلى أحـد .. ثم خرج من مكتب والده وهو يقول في نفسه : أكره الأطباء جدا .. فيحضرهم لي إلى المنزل .. يـال العجب .. وبعـد خروج جاك .. الوالد : آســف .. إنه لا يقصد .. الطبيبة ( بابتسامتها الرائعة ) : لا عليك سيدي .. كم يبلغ عمر جاك ؟ الوالد : أظن أنه في السابعة عشرة الآن .. الطبيبة : إمم .. حسـنا .. متى حصل الحادث ؟ الوالد : منذ شـهر تقريبا .. الطبيبة : وما الاصابات الناتجة عن الحادث .. الوالد ( وهو يضم يديه ) : إصابات كثيرة .. أشـدها اصابته بنزيف في الرئة .. وهـو لم يخرج من المشفى منذ مـدة .. سوى من خمسـة أيام .. الطبيبة ( بصدمة ) : نزيف .. إذا ماذا يفعل هنا ؟ الوالد : هو من طلب اخراجه في اسرع وقت .. الطبيبة : هل أستطيع رؤية و التحدث معـه ؟ الوالد ( وهو يقف ) : أجـل .. تفـضـلي .. .................................................. .............. بـقـع الدم منتشـرة حول المغـسلـة .. نـظر إلى يده ووجـد أن دمـاء تغطيها .. قال في نفـسه : مـاذا على أنا أفعل الآن ؟ غـسـل يده .. وكان يشـعـر بدوار .. ولكنه حاول تمالك نفـسـه .. طرق أحدهم البـاب .. غسل جميع بقع الدم من المغسـلة .. و غسل يده .. مسح كل الآثار .. ثم فتح الـبـاب .. الـوالد : هـل أنت بخير ؟ جـاك ( بابتسامة مجهدة ) : أجـل .. وقف الوالد مدهش لبرهة .. كان ينظـر إلى جاك .. كانت الطبيبة مارلن خلف الوالد .. و تنظر إلى جاك أيضا .. كان الوالد ينظر إلى قميص جاك الأبيض .. قال الوالد ( بصدمة شديدة ): جاك ( و أشار إلى القميص ) : ماهذا ؟ وضع جاك يديه في جيبه .. وتقدم عن والده .. ولم يلتفت وقال : لاشـيء .. الوالد : ماذا تقصد بلا شيء .. إنه .... جاك ( وهو يلتفت إلى والده و يحاول اخفاء الموضوع و قال بهدوء ) : لقد كنت آكل الكـرز مع هيلاري منذ قليل .. الوالد ( بعصبيه ) : أي كرز .. لقد كنت معي منذ قليل .. جاك : بلى كنت آكل الكـرز .. الوالد : جاك ماذا تقول ؟ هل تظن أن أكاذيبك ستنطلي علي .. حســنا .. سأسأل هيلاري .. وطلب الأب من الخادمة أن تنادي هيلاري .. أتت هيلاري إلى غرفة جاك .. وقالت بغضب وخداها منتفخـان : ماذا تريدون مني ؟ الوالد : هل أكلت الكرز مع جاك ..؟ هيلاري ( باستغراب ) : كـرز .. آهـ .. نعـم .. الوالد ( بنظـرة متفاجأة ) : نـعم .. هيلاري : نعم في حلمي ( ثم ابتسمت ابتسامة عريضة ) .. ضرب جاك بيده على جبينه و قال في نفسـه ) : بلهاء .. لم تفهم ماكنت ألمح له .. الوالد ( بأسلوب صارم ) : جاك .. لقد كذبت كما توقعت .. جاك : هيلاري عزيزتي .. من فضلك أخرجي .. هيلاري : حاضر .. إلى اللقاء .. بعد خروج هيلاري من الغرفة و لم يبقلى سوى جاك و الوالد و الطبيبة .. الوالد : ماذا الآن .. جاك ( ونظره مـوجه إلى أسفـل ) : إنه .. ( ثم رفع نظره إلى والده وقال ) : معك حق .. الـوالد ( بتردد و التوتر و الخوف يعلو وجهه ) : إذا .. لقد عاد النزيف .. جاك .. أومـأ جـاك بالاجاب .. صعـق الـوالد .. ثم تقدم من جاك و أمسك كتفه و قال : لماذا لم تخبرني بني ؟ .. لماذا ؟ جاك ( وهـو يبتعد عن والده و قـال بغضب يتخللع توتر ) : أووووه .. لماذا .. لماذا .. لماذا .. لماذا .. لا أعـلم .. لقد سئمت .. ثم التفت إلى والده و قال باسلوب أكثر هدوءا و أشار إلى نفسه : أبي .. لا أريد أن أعاني مرة أخرى .. لقـد خـسـرت والدتي .. نعم خسرتها .. تلك الحضن الدافيء .. خسـرته .. وخـسـرت كيتي .. لقد تعرضت لآلام كثيرة .. لقد عذبت و ضربت و عانيت .. لم تشعر بالذي شعرته .. ولم أرد اخبارك كي لا تعاني معي أكثر .. أريد أن أرتاح .. أجل .. أن أرتاح .. و هذا يعني بأن ........... أجابه والده وهو ينزل رأسه و قال بحزن : تموت ؟ غطى جاك وجهه بكفيه .. وجلس على سريره .. و كانت الطبيبة معهم .. تسمع كل شيء .. ثم قال الوالد : لا تظن بأننا سنرتاح بموتك .. لقد عبرت عن مشاعرك .. و مشاعر غيرك .. ألا تأبه بهـا ؟ لقد خسـرت مارغريت .. ولا أريد أن أخسرك أنت أيضا .. أنت لم تشاهد هيـلاري عندما سمعت خبر وفاتك القريب .. لم تنظر في عينيها .. لم تشاهد دموعها الغزيرة .. و أما أنا .. كنت أتلقى الصدمات .. لا تظن بأن موتك سيُريحني .. بالعكس سيؤلمني بشدة .. أرجـوك جاك .. لاتفكر بذلك .. فنحن نحبك .. و سنظـل نحبك .. لـقد كان جاك يسمع كل هذا و ملامح الصدمة تعلو وجهه ..لم يعرف بماذا يجيب .. هل حصل كل هذا و أنا لا أعلم ؟ ثم قـال والده : سأدعك تفـكر الآن .. خرج الوالد مع الطبيبة .. وذهبا إلى المكتب .. كانت ملامح الحزن بادية على الوالد .. لأنه سمع كلام جـاك .. و كانت هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها جاك عن شعوره و بصراحة .. لـم يعلم والده بأنه يخفي كل هذا من أجل ألا يحزنه .. الطبيبة : يبدو أنه يعاني من صدمة نفسية قوية .. الوالد ( بـحزن ) : أجل .. يبدو ذلك .. في الحقيقة .. هي أن جاك حزن على وفاة والدته حزنا شديدا .. أكثر من حزنه من وفاة كيتي .. ولـكنه لم يعـبر عن ذلك .. تابعونا |
|
#80
|
|||||
|
|||||
|
----------------------------------------------------------
كان جاك أمام نافذة غرفته المفتوحة .. كان ينظر إلي الحديقة .. ينظر إلى العصافير التي تداعب بعضها البعض .. كان ينظر و ملامحه لا تدل على أيه تعبير .. ملامح صـامته .. شعر بيأس من كل شيء .. لا يعلم ماذا به .. وضع يديه في جيبه .. نظر إلى السماء و قال : لقد اقترب فصل الشتاء ببرده القارص .. لا أعلم ماذا علي أنا أفعل .. أشعر أني محطم بالكامل .. أشعر أني يائس .. مكتئب .. طـُرق الباب فجـأة .. إلتفت إلي الباب و قال : من ؟ الطارق : هذه أنا سيدي .. جاك : أدخلي .. دخلت الخادمة و قالت : هناك شخص يريد مقابلتك.. جاك : من هو ؟ الخادمة : إنه يقول أنه صديقك ديفد .. جاك : حسنا سآتي حالا .. نزل جاك من الدرج .. و بينما هو ينزل .. شاهد ديفد الذي يجلس في صالة الاستقبال .. ابتسم ديفد ابتسامة عريضة .. تابع جاك نزوله .. ثم تقدم من ديفد .. ووقف أمامه دون أن يشير وجهه إلى أية تعبير .. نظر ديفد إليه .. ثم قام معانقته .. ثم أمسك كتفيه و نظر إليه و قال : لم أرك منذ مدة .. لقد اشنقن إليك .. أرجوك سامحني لعدم إخباري لك عن سفري .. لقد كان مفاجأ لي .. لقد اشتقت إلى لندن .. و الأصدقاء .. ديانا .. و تشارلز .. و كيتي ..لقد اشتقت لكم حقا .. كان جاك لا يزل يحدق في ديفد دون أن يبتسم .. ثم جلس جاك .. وجلس ديفد .. ثم قال ديفد بقلق : جاك .. ماذا بك ؟ نظر إليه جاك و قال : لقد .. لقد رحلت كيتي يا ديفد .. صـُعق ديفد عندما سمع الخـبر .. ثم قال بصدمة : كيف .. و متى .. و أين ..؟ جاك : لقد اصبنا بحادث أنا وهي .. هي رحلت و أنا نجوت .. ديفد ( وهو ينزل رأسه و يمسك به ) : مستحيل .. كيف .. لا أستطيع التصديق .. جاك : إنها الحقيقة .. .................................................. ............... - بعد مرور شهرين - حل الشتاء .. و غطى اللون الأبيض لندن .. تساقطت الثلوج بغزارة هذا العام .. مما أدى إلي تعطل انظمة السير .. لقد كان شتاء باردا جدا بالنسبة لعائلة فاليرون .. كانت هيلاري تلحق الخادم التي كانت تحمل الشاي لتســألها : أين أخي جاك .. الخادمة ( وهو تضع الشاي على الطاولة و تبتسم و تقول ) : مع السيد في غرفته .. هـيلاري : إممم .. حسنا شكرا لك .. كان هيلاري تحمل دميتها المفضلة .. الدب البني .. خرجت هيلاري من الصالة و صعدت إلي أعلى بسرعة .. .................................................. ..................... - في غرفة جاك - الوالد : و إلى متى ستبقى على هذه الحال ؟ جاك ( جاك وهو ينظر إلي أسفل و يضع يديه في جيبه ) : لا أعلم .. الوالد : حسنا ما رأيك بالذهاب في نزه إلى إحدى المدن .. جاك : هل تقصد أن نسافر ..؟ الوالد : أجل لبضعة أيام .. فنحن لم نسافر منذ مدة .. جاك : لا أريد السفر .. يمكنك السفر مع هيلاري .. وتطرق هيلاري الباب و تقول : هل أستطيع الدخول ؟ الوالد : تفضلي حبيبتي .. دخلت هيلاري إلي الغرفة و قالت : صباح الخير .. الوالد : صباح الخير حلوتي .. هيلاري : جاك كيف حالك ؟ جاك ( بابتسامة ) : بخير .. الوالد : هيلاري لقد كنا نتحدث قبل قليل أنا جاك عن الذهاب في رحلة .. هيلاري ( بفرح ) : رائع حقا أبي .. لكن ( سكتت قليلا ثم قال بهدوء ) : الجو بارد الآن .. وهذا ليس جيدا .. الوالد : لاعليك حبيبتي .. سنذهب إلى بلاد دافئه .. هيلاري ( وهي تلتفت إلى جاك ) : هل ستذهب معنا ؟ جاك ( وهو ينزل إلى مستوى هيلاري و يضع كفه على خدها و ينظر إليها و يبتسم ) و يقول : لا عزيزتي .. سأبقى هنا اذهبي أنتي مع وأبي .. هيلاري ( بحزن ) : لماذا ؟ جاك : حبيبتي لا أريد التحدث في هذا المضوع اكثر .. الوالد : هل هو قرارك النهائي .. جاك ( وهو يقف ) : أجل .. .................................................. .................... - وحــان موعد الرحلة - جاك ( وهو ينزل إلى هيلاري و يبتسم لها و قام بتقبيلها و قال ) : انتبهي لنفسك جيدا حلوتي .. سأشتاق إليك .. هيلاري ( و الدموع في عينيها و مع ذلك ابتسمت ) : حاضر جاك .. و أنا سأشتاق إليك جدا .. و داعا .. جاك ( وهو ينظر إليها و شعر بشعور غريب .. أنه لن يراها مرة أخرى ) : لا تقولي وداعا حبيبتي .. بل إلى اللقاء .. هيلاري ( بابتسامة تبهج الناظر إليها و مسحت دموعها و قالت ) : إلى اللقاء .. الوالد : انتبه لنفسك جاك .. ( ثم فتح ذراعيه يقصد بها أن يحضن ابنه ) .. تقدم جاك من والده .. ثم قام بمعانقته .. و قال : حاضر أبي .. رفع جاك يده وودع والده و أخته .. التي كانت تنظر إليه و تمشي إلى الأمام .. خرج جاك من المطار .. و عاد ادراجه إلى المنزل .. قام بخلع سترته السميكة بسبب الجو البارد .. لقد كان البيت كئيبا .. و موحشا .. شعر بالندم لأنه لم يذهب معهم .. و لكن سرعان ما تبدد هذا الشعور .. رن هاتف جاك .. و أجاب .. لقد كان تشارلز .. تشارلز : آسف جاك بسبب إنقطاعي عنك لقد اشتقت إليك كثيرا .. جاك : لا عليك .. تشارلز : ما رأيك جاك بأن نجتمع معا .. أنا و أنت و ديفد .. فنحن لم نرى بعضنا منذ مدة .. جاك : حسنا تشارلز .. تشارلز : في المقهى الساعة السادسة مساء .. جاك : جيد .. تشارلز : إلى اللقاء .. جاك : إلى اللقاء .. .................................................. ................... اجتمع الاصدقاء .. لقد كان لقاء رائعا .. تبادلوا أطراف الحديث .. ثم قال لهم جاك: لماذا لا تأتون عندي لتناموا؟ استغرب ديفيد و تشارلز من كلام جاك..... ثم قال ديفيد: جاك لماذا ؟ جاك: في الحقيقة أبي و هيلاري مسافرين ولا يوجد أحد في المنزل سواي و الخدم.... و أريدكم أن تأتوا عندي لقضاء وقت ممتع ... تشارلز:اممممم فكرة جيدة و أنا موافق .... ديفيد: حسنا... و أنا أيضا .... اتفق ديفيد و تشارلز على أنا يأتوا إلى جاك في الساعة التاسعة مساء .... عاد جاك إلى منزله ....... رأى الطبيبة تجلس في الصالة . جاك : اسمعي .. لا أريد رؤيتكـ في المنزل هذه الأيام .. بدت ملامح الاستغراب عل الطبيبة و قالت : لماذا؟؟ جاك : لأن أصدقائي سيأتون للجلوس عندي بضعة ايام و لا أريدهم أن يروك هنا تقف الطبيبة و تقول: لكن والدك أوصاني بالاهتمام بك جاك التفت عنها و لم ينظر إليها ثم قال: أنا لست بحاجة إليك ... ثم إني لست طفلا يحتاج للرعاية الطبيبة : لا واجبي يحتم علي الجلوس عندك و في حالة إصرارك عن خروجي من البيت سأخبر والدك ؟ التفت جاك إليها و قال بغضب : ماذا تقولين؟ تهددينني ؟ ثم ضحك ضحكة استخفاف و قال : حاولي أن تتصلي بأبي لن تجرئي على ذلك .... الوداع . صعد جاك إلى غرفته و طلب من الخدم تحضير غرفة لتشارلز و ديفيد استلقى جاك على سريره و قال و هو يفكر: هل ستذهب تلك الطبيبة أم لا .... وهل ستخبر والدي حقا أووه أشعر بالفراغ ... نظر إلى ساعته و جد أنها تشير للثامنة .... و قال : بقية ساعة على قدومهم ..................................... خرج جاك من غرفته و ذهب للصالة الانتظار تشارلز و ديفد عندما التفت يمينا يسارا فلم يجد الطبيبة ففرح لذلك .. و ما هي إلا لحظات من رن الجرس .. فقام الخدم بفتح الباب .. وقال لجاك بأنهما أصدقائك.... رحب بهما جاك ....كان تشارلز من يحمل حقيبة صغيرة وديفيد أيضا..... و طلب من الخدم أخذ حقائبهما و دلهما على عرفتهما. .................................................. (في اليوم التالي) كان يوما جميلا .....الثلوج تغطي كل شيء .. اقترح جاك على أصدقائه أن يذهبوا للتزلج في الجبل ديفيد: جاك أي جبل سنذهب؟؟؟ جاك: جبل بعيد تقريبا تشارلز: أنا مستعد و أشعر بحماس كبير... جاك ( بابتسامة): هذا جيد استعد الأصدقاء ...و أخذوا ما يلزم ....و ركبوا السيارة لقد استغرقوا ثلاث ساعات للوصول بسبب الثلوج أووه برد ....قالها تشارلز بمزاح. ذهب الأصدقاء للبيت الموجود هناك...واستعدوا جيدا و كان تزلجا رائعا.. (في بيت جاك) ديفيد: إنها رحلة رائعة جاك: أجل . تشارلز: أنا متعب و أريد الراحة جاك: و أنا كذلك ... لقد تزلجنا كثيرا .. ولكنه كان شيئا متعبا ... ديفيد:هههه لقد أصبحتما عجوزين تشارلز و هو يضرب على كتف ديفيد: نحن من أصبحنا عجوزين....و أنت؟ ديفيد: لا زلت شابا.. تشارلز: حقا سنرى من سيصل لغرفته أولا و جرى تشارلز و ديفيد و صعدا إلى أعلى .. بقي جاك و حده و قال في نفسه : كم أحسدهما على مرحهما...ليس لديهم شيء يهمهما ... .................................................. (بعد مرور ثلاثة أيام) اتصلت هيلاري بجاك عدة مرات ...وحدثته عن جمال الجو في استراليا و التي كانت دافئة ذلك الوقت.. وقالت له لما ا لم تأتي معنا و حدثته عن أشياء كثيرة. لكن في غضون اليومين الأخيرين لم تتصل هيلاري ولا الوالد بجاك استغرب جاك ولكن ظن أنهما مستمتعان و كل شيء على ما يرام .. بينما جاك يلعب كرة السلة في الصالة المخصصة للرياضة في المنزل مع ديفيد و تشارلز تلقى اتصالا.... جاك : مرحبا المتصل: كيف حالك جاك؟؟؟ جاك: أهلا أبي هل أنا بخير الوالد: جاك قد نتأخر أنا و هيلاري عن القدوم في اليوم المحدد جاك ( باستغراب): لماذا الوالد ( بتردد و حزن): لقد...لقد حصل حادث لهيلاري... جاك( و الهاتف يكاد يقع من يده و قال بصوت خافت ) : حادث الوالد: أجل.. لكن حالتها مستقرة الآن ... جاك: علي القدوم الوالد:لا ابقى في لندن جاك: لن أبقى سآتي و أغلق جاك السماعة. تقدم جاك من رئيس الخدم ابتسم له الخادم العجوز و قال : أهلا سيد جاك. جاك: أرجوك بسرعة أريد تجهيز الطائرة لأستراليا الخادم: لماذا ؟ هل حصل مكروه جاك: اجل بسرعة اخذ الخادم الهاتف و قام بالاتصال بالخطوط الجوية لإعداد الطائرة لكن الموظف أخبره بأن جميع الرحلات متوقفة بسبب الأحوال الطقس السيئة عندما سمع جاك ذلك قال في نفسه: مستحيل ... هيلاري ثم خرج إلى الحديقة التي كانت تملؤها الثلوج وقف ثم ألقى بنفسه على ركبتيه و صرخ و قال: لا .... هيلاري... .................................................. .............. بعد أن علم تشارلز و ديفيد بما حصل لم يتركوا جاك بل وقفوا لجانبه و ساعدوه و حاولوا اخراجه من جو الحزن الذي يخيم عليه .. خلى جاك بنفسه قليــلا .. كان يفكر بكل ما حصل .. كان يتذكر وضعه منذ سنه ونصف .. كيف كان مختلفـــا .. كيف أنه كان يشعر بسعادة بعد بزوغ كل صباح جديد .. يفكر بيومه فقط .. وليس في المستقبل مثل الآن .. يعيش كل يوم بيومه .. يشعر أن يومه كأي يوم شخص آخر .. مليء بالسعادة .. إلى .. إلى أن جاك ذلك اليوم المشؤم .. يوم اختطاف سيدرو لكيتي .. و انفذ جاك لها .. من ذلك اليوم .. شعرت أن حياتي قد انقلبت رأسا على عقب .. كل شيء تغير .. رحل من قد كنت أعزه .. رحلت أمي و رحلت كيتي .. و .. و .. و هل هيلاري في الطريق .. لا .. لا .. قالها جاك و أدنى رأسه إلى حضنه .. هل سيرحل كل من ملء حياتي بالسعادة .. هل سيتركوني وحيدا .. أوقف تفكير جاك رنين الهــاتف .. لقد كان والده يطمئنه على صحة هيـــلاري .. و كان ذلك هو أفضل خبر سمعه جاك في حياته .. .................................................. ................ في يوم مشــرق جميل .. هادئ .. إلا من أصوات زقزقة الـعـصــافير .. كان يوما رائعــا .. كان هناك شاب يظهـر من بعيد .. عريض المنكبين ( الكتفين ) .. باهي الطلة .. له شعر أشقر و عينان خضروان .. تقدم من صديقه و قال : هل رسبت مرة أخرى ديفد .. ديفد : أجل .. لكن لا بأس .. الشــاب : يالك من مخادع .. ديفد : كيف عرفت ؟ الـشـاب : مبروك ديفد .. ديفد : ههههه مقلب ظريف .. شكرا لك .. كم كنت أتمنى أن يكون جاك معنا الآن .. الشاب : أجل .. لقد مرة سنه على وفاته .. تشــارلز : أجل .. لكن لا نريد أن نعود للأحزان مرة أخرى .. ديفد : هيا جاكسون .. جاكسون : حسنا أنا قادم .. تشارلز : إلى أين ؟ .. جاكسون : سنذهب إلى القاعة لمعرفة درجاتي .. ذهب الأصـدقاء .. و قف جاكسون أمام الافته التي عليها الاسماء .. لقد كانت القاعة شبه خالية .. لأن جميع الطلاب انصرفوا منذ مدة .. ما عدا جاكسون و ديفد و تشارلز و قليل من الطلاب .. جاكسون وهو يضع اصبعه على اللافته و يتميم بقول : جاكسون فاليرون .. جاكسون فاليرون .. ثم علا صوته و قال : أجل هذا هو اسمي لقد نجحت بتقدري جيد جدا .. إمم لا بأس بها .. ديفد : رائع جاك .. أوه منذ فتره لم اسمك جاك .. جاكسون : أجل .. لأننا عندما قمنا بصدقاء جاك مسبيرن لم تعودون تسموني جاك .. ثم ابتسم ابتسامته الســاحرة .. هذا كله .. حصل بعد مرور 3 سنوات .. بعد أن أصبح جاك و الأصدقاء في الجامعة .. لقد دخل جاك جامعة الطب مع أصدقائه .. كان حلمه أن يصبح طبيبــا .. واستطاع تحقيق حلمه بدخوله جامعة الطب .. و هو الآن في السنة الأولى .. و في نهاية العــام .. .................................................. .......... ( و في الجــامعة ) كــان جاكسون يجلس في فنـــاء الجــامعة .. مع ديفد و تشارلز .. و قد غادرتهم ديانا و افترقوا عنها فقد أصبحت في جامعة الآداب .. و بينما هم جلـوس .. إذا بأحد المعلمين يطلب من ديفد و تشارلز القدوم له .. ليعطيهما رأيه ببحثهما الذي صنعاه .. جلس جاكسون تحت ظلال أحد الأشــجار .. كان الجو بديعــا .. استنشق جاكسون الهـواء بنقاء .. سقطت ورقة من أعلى الشـجرة .. أمسك بها .. و بدأ يتأمل فيها .. يتذكر ذكريات بعيدة .. شعر جاك بظلال أحدهم يقف أمامه .. رفع رأسه ظنا منه أنه ديفد أو تشارلز .. ثم نظر إلى أعلى .. لم يكن ديفد ولا تشارلز .. لقد كان شخصا آخر لم يعرفه جاك .. وقف جاك باستغراب يتخلله الـذهول .. إذا بفتاه تقف أمامه .. لها شعر كحولي اللون و كانت تلبس نظارات .. كانت عيناها دامعتان .. و على وجهها ابتسامة ساحرة .. قامت بخلع النظارات .. وقف جاك يحدق بها كأنها كائن آخر .. هل من المعقول أن تكون هي .. مستحيل .. و إذا بصوتها العذب يقول : جـ .. جـاك .. جاك وهو يحدث نفسه : أجل إنها هي .. مستحيل كيف .. أنا لا أستطيع التصديق .. ولكن لماذا لا أصدق .. ها أنا أراها بإم عيني .. جاكسون بتررد و ذهول بادٍ على ملامحه : كـ .. كيتي .. هل هذيه أنتي حقا .. أجابت الفتاة التي أمامه بالاجاب .. لقد كانت كيتي حقـا .. لم تمت .. هذه هي .. أنا لست في حلم .. إنها الحقيقة .. لم تستطع كيتي تمالك نفسها فقامت بتغطية وجهها و كفيها و بأدت بالبكـاء بشدة .. هل هذا معقـول .. اجتمع جاك و كيتي بعد فراق دام أعـوام ؟ هل هذا يعقل .. نزلت دمعه من جـاك .. لقد كانت الدمعة التي ينتظرها منذ مدة .. دمعة فرحه برؤية كيتي .. مسح جاك دمعته .. و نظر إلى كيتي و قال : كيتي .. أنا لا أستطيع التصديق .. أنا لم أنسك أبدا .. لم أستطع ذلك .. كنت أنتظرك بشوق .. كنت أشعر أنك حيه .. امسحـي دموعك الآن .. و لا أريد رؤيتها مرة أخرى .. لقد انتهت أحزاننا .. و أتمنى أن لا تعود مرة أخرى .. مسحت كيتي دموعها .. و لبست نظاراتها التي أعطتها مظهر أكثر أنوثة .. و مرت السنين .. و بعدها قالت كيتي : و بعـد كل هذا .. عـلمت أن جـاك قد وقع في حبي .. === النهـــــــــــــــــــــــــــــــاية === |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |