المنتديات
روابط إعلانية |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #1 |
| |[ عـضـو فـعـال ]| | **رمضان بلغة الشعر** لم يكن شهر رمضان بكل ما يتضمنه من معان دينية وروحية بالمناسبة التي يغفلها الأدب والشعر العربي ، ولذلك وجدنا الأدباء والشعراء يحتفلون بهذا الشهر الكريم ، ويحسنون استقباله من خلال إظهار آثار الصوم على عادات الناس وسلوكياتهم ، باعتباره شهر للهداية والنصر والكرم والجود وحسن الخلق . * الترحيب بهلال رمضاان* لقد جرت عادة الشعراء أن يرحبوا بهلال رمضان الذي يأذن ببدء هذا الشهر الكريم ، ويتفننوا في وصفه ويعدوه أمارة خير وبشارة يمن وبركة ، فيقول الشاعر ابن حمديس الصقلي : قلت والناس يرقبون هلالا يشبه الصب من نحافة جسمه من يكن صائما فذا رمضان خط بالنور للورى أول اســــمـه ويذكر البحتري هلال شهر شعبان حين أصبح قمراً يؤذن بطلوع شهر رمضان ، فيقول: قم نبادر بها الصيام فقد أقمر ذاك الهلال من شعبان ويقول الشاعر الجزائري محمد الأخضر امـلأ الدنيـــا شعاعـا أيهــا النـور الحبيب قـد طـغـا الناس عليهـا وهـو كالليـل رهيب فترامــت فـي الدياجـي ومـضت لا تستجيب ذكـّر النــاس عهــودا هي من خير العهــود يوم كان الصـوم مــعنى للتسامــي والصعـود ينشر الرحمـة في الأرض علـــى هذا الوجــــــــود *الترحيب بقدوم شهر رمضان* يقول محمود حسن إسماعيل مرحبا بشهر الصيام : أضيف أنت حــل على الأنام وأقسـم أن يحيــا بالصيـام قطعت الدهـر جوابـا وفيـا يعـود مزاره فـي كل عـام تخيم لا يحد حمـاك ركــن فكل الأرض مهـد للخيـام نسخت شعائر الضيفان لمـا قنعت من الضيافة بالمقــام ورحت تسد للأجواد شرعـا من الإحسان علوي النظــام بأن الجود حرمـان وزهـد أعـز من الشراب أو الطعام أما الشاعرة علية الجعار فكانت من أكثر الشاعرات احتفاء بشهر رمضان ، ففي ديوانها (ابنة الإسلام) نجد مقطوعة شعرية بعنوان (رمضان) جاء فيها : وإن هل بالنور شهر الصيـام يجـود به الله في كل عـام وصمنا له طاعة في النهــار وقمنا له خشّعا في الظـلام وفي ديوانها الأخير (مهاجرون بلا أنصار) نجد قصيدة بعنوان (مرحبا رمضان) وفيها: يا مرحبـا شهـر الهـدى شهر السماحــة والندى وفي الأدب العربي القديم والحديث تغنى الكثير من الشعراء بفرحة شهر رمضان ومنهم البحتري الذي قال في مديح الخليفة المعتصم: بالبر صمت وأنت أفضل صائم وبســــــــــنة الله الرضية تفطر *التهنئة بقدوم شهر رمضان* ومن أحسن ما قيل في التهنئة بقدوم شهر رمضان: نلت في ذات الصيام مــا ترتجيـه ووقـــاك الله له مــا تتقيه أنت في الناس مثل شهرك في الأشـ هر أو مثل ليلة البــدر فيــه ولهبة الله بن الرشيد جعفر بن سناء الملك في التهنئة بقدوم شهر رمضان من قصيدة طويلة: تَهَنَّ بهذا الصوم يا خير صــائر إلى كل ما يهوى ويا خير صائم ومن صام عن كل الفواحش عمره فأهون شيءٍ هجره للمطاعــم ويقول عمارة اليمني: وهنئت من شهر الصيام بزائر مناه لو أن الشهر عندك أشهر وما العيد إلا أنت فانظر هلاله فما هو إلا في عدوك خنجـر وللأمير تميم بن المعز لدين الله يهنئ الخليفة العزيز بالله بقدوم شهر رمضان: ليهنئك أن الصوم فرض مؤكد من الله مفروض على كل مسلم وأنك مفروض المحبة مثلــه علينا بحق قلت لا بالتوهـــم *فضائل شهر رمضان* تحدث الكثير من الشعراء العرب على مر العصور الإسلامية عن فضائل الشهر الكريم فقال أحدهم: أدِم الصيام مع القيام تعبــــدا فكلاهما عملان مقبـولان قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم إلا كنومة حائر ولهــان فلربما تأتي المنية بغتـــــة فتساق من فرس إلى أكفان يا حبذا عينان في غسق الدجـى من خشية الرحمن باكيتان وللصاحب بن عباد: قد تعدَّوا على الصيام وقالوا حرم العبد فيه حسن العوائد كذبوا في الصيام للمرء مهما كان مستيقظًا أتم الفوائــد موقف بالنهار غير مريـب واجتماع بالليل عند المساجد وأنشد القاضي أبو الحسن ابن النبيه: حبذا في الصيام مئذنة الجامع والليــــــــــــل مسبـــل إزباله ْ خلتها والفانوس إذا رفعته صائدًا واقفًا لصيد الغزالةْ *صوم الجوارح* وفي شهر الصيام ، تصوم الجوارح كلها عن معصية الله تعالى ، فتصوم العين بغضها عما حرم الله النظر إليه، ويصوم اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة ، وتصوم الأذن عن الإصغاء إلى ما نهى الله عنه ، ويصوم البطن عن تناول الحرام ، وتصوم اليد عن إيذاء الناس، والرجل تصوم عن المشي إلى الفساد فوق الأرض . وفي ذلك يقول أبو بكر عطية الأندلسي : إذا لم يكن في السمع مني تصامـــم وفي مقلتي غض، وفي منطقي صمت فحظي إذن من صومي الجوع والظما وإن قلت : إني صمت يوما فما صمت ويقول الصابي في الذي يصوم عن الطعام فقط ويدعو إلى التخلي عن العيوب والآثام : يا ذا الذي صام عن الطعام ليتك صمت عــن الظــلم هل ينفع الصوم امرؤ طالما أحشاؤه مــلأى مــن الإثم ويؤكد أحمد شوقي ذات المعنى فيقول : يا مديم الصوم في الشهر الكريم صم عن الغيبة يوما والنمـيم و قال أيضا: وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى وقبل الصوم صم عن كل فحشا ولقد ذم بعض الشعراء ذلك الصنف من الموسرين البخلاء في رمضان والذين لم يعودوا أنفسهم على الجود والكرم والعطاء ، وفي هذا يقول الشاعر علي الجارم الذي نزل ضيفا عند أحد البخلاء فهجاه بقوله : أتى رمضـان غير أن سـراتنا يزيـدون صومـا تضيق به النفـس يصومون صوم المسلمين نهاره وصوم النصارى حينما تغرب الشمس *ريح المسك* وإذا كان الجوع سببا من أسباب رائحة الفم الكريهة ، فإن ريح فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، كما حدَّث بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم . وفي هذا المعنى يقول الشاعر الكبير " محمد حسن فقي "في قصيدة زادت أبياتها على 150 بيتا ، نظمها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك : رمضان في قلبي هماهم نشـــــــوة من قبل رؤية وجهك الوضــاء وعلى فمي طعم أحسّ بأنــه الكتاب ولا تنم من طعم تلك الجنة الخضــراء لا طعم دنيانا فليس بوسعــها بغتــــة تقديم هذا الطعم للخلـفــــاء ما ذقتُ قط ولا شعـــــرت بمثلـــه ألا أكون به من السعــــداء * ترقب صوت المؤذن* يصور مشهد الصائمين المترقبين صوت المؤذن منتظرين في خشوع ورهبة نداءه فيقول: جعلت الناس في وقت المغيــب عبيد ندائك العاتي الرهيـب كما ارتقبوا الأذان كأن جرحــا يعذبهم ، تلفَّت للطبيـــب وأتلعت الرقاب بهم فلاحـوا بغتة كركبان على بلد غريــب عتاة الأنس أنت نسخت منهــم تذلل أوجه وضنى جنـوب وبأسلوب النثر الأدبي يرسم لنا طه حسين لحظات الإفطار فيقول : فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصـــــغت الأذان لاستماع الآذان .. وطاشت نكهـــــة الطعـــــام بالعقـــول والأحــــلام .. فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصـوفة.. تملك على الرجل قلبه وتسحر لبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب .. الآن يشـــق السمع دوي المدفـع ، فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء .. وإلى الجياع طافوا بالقصاع .. تجد أفواهاً تلتقم وحلوقا تلتهم.. وألوانا تبيد وبطونا تستزيد.. ولا تزال الصحـــائف ترفع وتوضــع والأيــدي تذهب وتعود .. وتدعــــو الأجواف قدني .. قدني .. وتصيح البطون قطني .. قطني .. ومع تعــدد أصناف الطعـــام على مائدة الفطـــور في رمضان .. فإن الفــول المدمــس هو الصنف الأهم والأكثــر ابتعــاثا للشهية. * مناجاة رمضان* يناجي الشاعر أحمد مخيمر رمضان قائلا : أنت في الدهر غرة وعلـى الأر ض سلام وفي السماء دعـــاء يتلقاك عند لقيـــاك أهل الـ ـبر والمؤمنون والأصفيـــاء فلهم في النهار نجوى وتسبيــ ـح وفي الليل أدمــع ونــداء ليلة القدر عندهم فرحة العمـ ـر تدانت على سناها السمــاء في انتظار لنورها كل ليـــل يتمنى الهدى ويدعو الرجـــاء وتعيش الأرواح في فلق الأشوا ق حتى يباح فيــها اللقـــاء فإذا الكون فرحة تغمر الخلــ ــق إليه تبتـل الأتقيــــاء وإذا الأرض في سلام وأمــن وإذا الفجر نشـــوة وصفــاء وكأني أرى الملائكة الأبـــ ــرار فيهـا وحولها الأنبيــاء نزلوا فوقها من الملأ الأعلــ ـى فأين الشقـاء والأشقـياء ؟ * وفي رمضان تتجه النفوس إلى الله بخشوع وإيمان* وفي ذلك يقول الشاعر مصطفى حمام: حدِّثونا عن راحة القيد فيـه حدثونا عن نعمة الحرمـان هو للناس قاهر دون قهــر وهو سلطانهم بلا سلطـان قال جوعوا نهاركم فأطاعـوا خشعا ، يلهجون بالشكران إن أيامك الثلاثين تمضــي كلذيذ الأحلام للوسنـــان كلما سرني قدومك أشــجا ني نذير الفراق والهجـران وستأتي بعد النوى ثـم تأتي يا ترى هل لنا لقاء ثـان؟ * الدعوة إلى الاعتدال في الطعام* وفي رمضان نرى كثيرا من الصائمين يقضون فترة المساء في تناول مختلف الأطعمة، ويحشون معدتهم بألوان عدة من الطعام ، وقد يأكلون في شهر الصيام أضعاف ما يأكلون في غيره ، وأمثال هؤلاء لا يستفيدون من الصوم الفائدة المرجوة . وفي ذلك يقول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب : وأغبى العالمين فتى أكــول لفطنته ببطنته انــــهزام ولو أني استطعت صيام دهري لصمت فكان ديـدني الصيام ولكن لا أصوم صيام قــوم تكاثر في فطورهم الطعــام فإن وضح النهار طووا جياعا وقد هموا إذا اختلط الظـلام وقالوا يا نهار لئن تــجعنا فإن الليل منك لنا انتـقـام وناموا متخمين على امتـلاء وقد يتجشئون وهم نــيام فقل للصائمين أداء فــرض ألا ما هكذا فرض الصـيام * حلوى رمضان* أما حلوى رمضان الخاصة مثل القطائف والكنافة فيقول فيها الشاعر المصري الفاطمي ابن نباتة: رعا الله نعماك التي من أقلها قطائف من قطر النبات لها قطر أمد له كفي فاهتز فرحــــة كما انتفض العصفور بلله القطر ولبرهان الدين القيراطي قصيدة كتبها إلى القاضي نور الدين بن حجر والد القاضي شهاب الدين يقول فيها: مولاي نور الدين ضيفك لم يزل يروي مكارمك الصحيحة عن عطا صدقت قطائفك الكبـــار حلاوة بغمر وليس بمنكر صـــدق القطا * فانوس رمضان* ويبدو أن فانوس كان موضوعًا للكثير من قصائد شعرائنا.. فيقول علي بن ظافر الأديب المصري المتوفى 613هـ: اقترح بعض الحاضرين في مجلس الأديب أبي الحجاج يوسف بن علي أن ينشدهم شيئًا عن الفانوس -بقصد تعجيزه- فقال: ونجم من الفانوس يشرق ضوؤه ولكنــــه دون الكواكــــب لا يسري ولـــم أر نجمًا قـــط قبل طلوعـه بإذا غاب ينهى الصائمين عن الفطر * رمضان والفصول الأربعة * والمعروف أن شهر رمضان يدور على فصول السنة كلها مرة كل 33 عامًا، فيأتي في الصيف والشتاء والخريف والربيع، وبالطبع يكون أشد ما يكون في الصيف حين ترتفع درجة الحرارة، ويزيد شعور الصائمين بالظمأ كما يصف ذلك ابن الرومي مبالغًا: شهر الصيام مبارك ما لم يكن في شهر آب خِفت العذاب فصمته فوقعت في نفس العذاب ويكمل المعنى نفسه شاعر آخر قائلاً: اليـــوم فيه كأنـــه من طوله يوم الحساب خوالليل فيه كأنه ليل التواصل والعتاب *وداع شهر رمضان* أما وداع رمضان فنجده في هذه القصيدة التي يصف فيها الشاعر كيف سيكون مآل الناس، وهل ستقبل أعمالهم عند رب العزة العظيم؟: أي شــــهر قد تولى يــــا عبــــاد الله عنــــا حق أن نبكي عليـــه بـــدماء لــــــو عقلنـــــا كيف لا نبكي لشهر مــــرَّ بالغفلـــــــة عنــــا ثـــم لا نعلـــم أنـــّا قــــد قُبلنــــا أم حُرمنــا ليت شعري من هو المحروم والمطرود منا ويودع الشاعر الأبيوردي رمضان قائلاً: صوم أغار عليه فطر كالنجم بر سناه جمـــر بِنْ يا صيام فلم تزل فرعًا له الإفطار بحـــر وله الشهـــور وإنما لك من جميع الحول شهر ما كنت أول راحـــل ودعت بالزفرات جمـــر لكالظعن ليلة فاح في خيب التفرق منه عطـــر * الترحيب العيد والتهنئة بقدومه* ثم يأتي عيد الفطر وتبدأ التهاني بقدومه كما في قول شاعر الدولة الفاطمية تميم بن المعز: أهنيك بالعيد الذي أنت عيده ونور سنا إقباله حين يسطع أما شاعر الدولة العباسية ابن المعز فيقول مهنئًا الخليفة: لئن أتى العيد من لقياك في فرح لقد مضى الصوم من منآك في ثكل برزت فيه بروز الشمس طالعة وقد أعاد الضحاء النفع كالطفـــل ولمحمد بن الرومي: ولما انقضى شــهر الصيام بفضله تحلى هلال العيد من جانب الغرب كحاجب شيخ شاب من طول عمره يشير لنا بالرمز للأكل والشـــرب ولابن قلاقس: وهلال شــــوال يقول مصدقًا بيدي غصبت النون من رمضان ولابن المعتز: أهلاً بفطر قد أتــاك هلالـــه فالآن فاغد إلى السرور وبكِّر فكأنما هو زورق من فضة قد أثقلته حمولــــة من عنبر ويهنئ الشاعر العباسي البحتري الخليفة المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد لصيام شهر رمضان ولحلول عيد الفطر: بالبر صُمتَ وأنت أفضل صائم وبسنـــة الله الرضية تُفطر فــــانعم بعيـــــد الفطر عيدًا إنــه يوم أغر من الزمان مُشهرُ وفي التهنئة بالعيد ما كتبه ابن سكرة الهاشمي مهنئًا أبا الحسن محمد بن عمر: أتــاك العيد مقتبلاً جديدًا وجـــــدّك فيه مقتبل جـديد تهني الناس بالأعياد فينا وأنت لنا برغم العيد عيد انتهى الموضوع (( منقووول))وان شاء الله تجدون فيه الفائده والمعذره على الاطاله ودمتم بحفظ الرحمن ![]() آخر من قام بالتعديل @عبدالعزيز@; بتاريخ 29-09-06 الساعة 07:18 AM. |
| |
| | #2 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| الدولة: ![]() | وإن هل بالنور شهر الصيـام يجـود به الله في كل عـام وصمنا له طاعة في النهــار وقمنا له خشّعا في الظـلام :: باركـ الله فيكـ اخي / عبد العزيز .. وجعله الله ثقلاً في موازين حسناتكـ .. :: أحييكـ وانتظر جديدكـ .. |
| |
| | #3 |
| |[ عـضـو فـعـال ]| | ما كان رمضان ليختلف عن غيره من شهور العام لولا فريضة الصوم التي أعطته هذه الخصوصية. ولعل قول اللغويين: إنه يرمض الصائم حين يحر جوفه، فيه من الصحة الكثير. وقد شغلت أمور الدعوة، وحروب الردة الصحابة منذ زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحتى نهاية عصر أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فلـم يكـن للشعر مكانـه القـديم، ولـم يصفـوا العادات المتعلقة بصومه، أو قيامه، سوى ما كان من أداء الفريضة، وقيام الليل، وغيرها وفي سيرة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه جمع الناس للتراويح على إمام واحد، في رمضان الثاني من حكمه، ورأى الناس في ذلك خيراً عميماً، واستمعوا إلى ترتيل واحد شنف آذانهم، وعكفوا على تلاوته آناء الليل، مع التسبيح، وغيره من الأقوال والأعمال الصالحة، ليل نهار، وبرز دور الشعر في تخليد مثل هذه الصورة؛ إذ قال الشاعر: جاء الصـيام فجاء الخير أجمعه *** ترتيل ذكر وتحميد وتسبيحُ فالنفس تدأب في قول وفي عمل *** صوم النهار وبالليل التراويحُ وكأن هذا السياق الفطري، البعيد عن التكلف يبين بوضوح انتماء هذا القول إلى عصره، بعيداً عن كل الصور البيانية، أو المحسنات اللفظية، المعبر عن صدق المشاعر، وتأثير العبادة في نفوس المؤمنين. لكن الشعراء عبر العصور رسموا صوراً وضّاءة لرمضان، وللمسلمين فيه، وزينوا صوره بكل ما استطاعوا من الصــور والمحسنات، وتخيروا الألفـاظ المــوحية المعبـرة؛ فهذا شاعر يقول: أَدِم الصيام مع القيـام تعبُّـداً *** فكلاهما عمـلان مقبـولانِ يا حبذا عينان في غسق الدجى *** من خشية الرحمن باكيـتانِ فإذا طوينا شراعنا على عتبات العصر الحاضر، رأينا أدباءنا يرسمون لرمضان صوراً كثيرة، منها الإيماني المتعلق بأهداب العبادة، ومنها السلبي المتعلق بسدول غيرها، ومنها بين ذلك بعدد ألوان الطيف، أو يزيد. وللجــوع أثــر في رائحـة فـم الصائـم، والـتي جعلها اللـه - سبحانه - أطيب من رائحة المسك، كما روى ذلك رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، وقد صاغ الشاعر محمد حسن فقي هذا المعنى بألفاظ قريبة التناول، سلسة تنساب رقراقة بقوله: وعلى فمي طعم أحس بأنـه *** من طعم تلك الجنة الخـضراءِ لا طعم دنيانا فليس بوسعهـا *** تقديم هذا الطعم للخـلفـاءِ ما ذقت قط ولا شعرت بمثله *** ألا أكون به من السـعـداءِ وفي القصيدة ذاتها يصف الشاعر استبشار المسلمين برمضان الكريم، وأيامه الجليلة، ووحي الله من السماء، بكلمات منقادة له انقياد العاشقين، حيث يرسمها على ألحانه، ويعزفها بألوانه فيقول: قالوا بأنك قادم فـتهللت *** بالبشر أوجهنا وبالخيلاءِ لِمَ لا نتيه مع الهيام ونزدهي *** بجلال أيام ووحي سـماءِ وللشفافية في العصر الحديث بريق يشد الناظرين، ويصوغه الشاعر محمود حسن إسماعيل، فيرسم لنا لوحة رمضانية النفحات، بألوان أطياف التقى، ويجند قدراته البلاغية ليصل بها إلى قمة الإبداع الشعري فيقول: أضيفٌ أنت حلَّ على الأنامِ *** وأقسم أن يُحَيّا بالصيامِ قطعت الدهر أنواراً وفيّـاً *** يعود مزاره في كل عـامِ نسخت شعائر الضيفان لمّا *** قنعت من الضيافة بالمقـامِ بأن الجود حرمان وزهـد *** أعزُّ من الشَّراب أو الطعامِ ومن الشعراء السعوديين أحمد سالم باعطب، الذي يصور الأنفس المؤمنة مسرعة في ساحات الدموع الراجية غفران اللـه - سبحانه - بعد أن رأت كف الحسنات الرمضانية، وتجلي الله العلي العظيم على عباده بالجزاء الحسن الذي وعدهم، بلغة يتضح فيها الأثر الروحي، وكلمات تحمل دفء التقوى فيقول: رمضان بالحسنات كفك تزخرُ *** والكون في لألاء حسنك مبحرُ أقبلت رُحمى فالسماء مشاعل *** والأرض فجرٌ من جبينك مسفرُ هتفت لمقدمك النفوس وأسرعت *** من حوبـهـا بدموعها تستغفرُ ولوحة نادرة يرسمها عبد الله بن سليّم الرشيد، وعلى صفحات ثقافة الجزيرة، تنطق بالوعي الديني المتزايد عند المسلمين في هذا الزمن الذي يبشر بالخير رغم كل المآسي، وعي يدفع الناس للبحث عن الفوز بالآخرة، والتخلص من الذنوب صغيرها وكبيرها، فيقول على هذا اللحن الراقص، رقصة الرجال في الفرح وغير الفرح: مرَّ شعبان فلم تَحفَل بـه *** روحُه الملـقاةُ بين الهـمَّـلِ عجباً من أغبر ذي شعثٍ *** مرَّ بالنـهر فـلم يغـتـسلِ ومن الشعراء الذين وقفوا مع التراويح: محمود عارف، وجعل لوحتها ماء يسبح فيه المؤمنون ليزدادوا إيماناً، ويرمز إلى بركة أيامه التي تعادل العمر كله؛ ففيه ليلة خير من ألف شهر، فيقول: فيه التراويح الـمضيئة مسبحٌ *** للـقلب للإيمان يعـمر مرفقا ساعاته عمر الزمان، مليئة *** بالذكر حيث العمر عاد محلقا ويغوص بعض الشعراء إلى أعماق المسلمين يستجلون أثر قدوم رمضان على مجتمعاتهم، ويصورون البشائر، والرحمة التي تحل عليهم، وبهم، ومنهم، تصويراً حركياً يدفع إلى رؤية المنظر الحي، بألفاظ لا يكـاد يظهـر للصنعـة فيهـا يــد قريبـة ولا بعيدة، بل السجية سيدة الموقف، والموهبة الشاعرة، التي تظهر في قول حسين عرب: بشرى العوالم أنت يا رمضـانُ *** هتفت بك الأرجاء والأكوانُ لك في السماء كواكب وضّـاءة *** ولك النفوس المؤمنات مكـانُ يا مشعلاً قبس الحقيقة بـعد أن *** أعيت عن استقصائها الأذهانُ هذه لمحة من شعرائنا عبر الزمن، ليست شاملة، ولكنها مضيئة، تدفع المرء إلى قياس مشاعره، وحبه لهذا الشهر الذي جعله الله - جل جلاله - ظرفاً لفريضة الصوم، والتي اختصها لنفسه، وهو الذي يجازي المرء عنها؛ فهل تنشرح الصدور المؤمنة لاستقباله؟ وهل يستبشر المؤمنون في هذا الزمن بقدومه، ويرجون الله فيه النصر للمجاهدين في سبيله في كل مكان، رجاء الموقنين بالإجابة، وأن يزيل الهم والحزن عن صدور الأمة، ويكشف الغمة، ويأخذ بأيدينا إلى حيث أرادنا: خير أمة أخرجت للناس؟ أسأل الله...آمين... آمين... آمين! دمتم بحفظ الرحمن منقوول للفاائده ![]() |
| |
| | #4 |
| |[ عـضـو فـعـال ]| | في وداع شعبان ابن دراج القسطلي (347 421/ 9581030م)، وهو شاعر من أهل (قسطلة دراج)، قال عنه الثعالبي: كان في بالأندلس كالمتنبي بالشام..يقول في وداع شعبان، وتنويهًا على مقدم رمضان: فلئن غنمت هناك أمثال الدُمى *** فهنا بيوت المسك فاغنم وانتهب تحفا لشعبان جلا لك وجهه *** عوضا من الورد الذي أهدى رجب فاقبل هديته فقد وافى بها *** قدرا إلى أمد الصيام إذا وجب واستوف بهجتها وطيب نسيمها *** فإذا دنا رمضان فاسجد واقترب ويقول مؤيد الدين الشيرازي (390 470هـ/ 999 1077م): ورحمة ربنا فينا تجلت *** وذاك الفضل من رب رحيم وليس سواه يسأل عن نعيم *** إذا وقع السؤال عن النعيم أتى رجب يؤمم منك شمس السـ *** ــعادة بدرها بدر العلوم ويأتي بعده شعبان شهر النبـ *** ــي الطاهر الطهر الكريم وشهر الله يتلوه وكل *** يدل على أخي شرف جسيم في استقبال رمضان وما أن يأتي رمضان حتى تشتعل نار الحنين في قلوب المحبين لرمضان، يرحبون بمقدم هلاله، ويبشرون الناس بقرب موعد قدومه، ويتغزلون في جمال هلاله.يقول الشاعر الأندلسي ابن الصباغ الجذامي احتفالا بمقدم هلال رمضان: هذا هلال الصوم من رمضان *** بالأفق بان فلا تكن بالواني وافاك ضيفا فالتزم تعظيمه *** واجعل قراه قراءة القرآن صمه وصنه واغتنم أيامه *** واجبر ذما الضعفاء بالإحسان ويقول الشاعر العراقي عبود الطريحي (1285 1328هـ): أقبل شهر رمضان قم واستعد *** لصومه مع التقى والصلاح شهر به الرحمة قد أنزلت *** وكل خير للتقى فيه لاح أحب لله بأن تكون *** تلاوة القرآن عند الصباح دع الملاهي عنك وادع به *** دعا النهار ودعا الافتتاح أما أديب العربية المصري مصطفى صادق الرافعي (1298 1356هـ/ 1881 1937م) فنجده يعبر عن إحساسه بحلول الشهر الكريم بقوله: فديتك زائراً في كل عام *** تحيا بالسلامة والسلامِ وتُقْبِلُ كالغمام يفيض حيناً *** ويبقى بعده أثرُ الغمامِ وكم في الناس من كلفٍ مشوقٍ *** إليك وكم شجيٍ مُستهامِ ونقرأ للأديب الكبير الشاعر عبد القدوس الأنصاري رحمه الله (1403هـ) باقة شعرية جميلة يرحب فيها برمضان، ويصفه بأنه بشرى للقلوب الظامئة وربيع الحياة البهيج إذ يقول: تبديت للنفس لقمانها *** لذاك تبنتك وجدانها وتنثر بين يديك الزهور *** تحييك إذ كنت ريحانها فأنت ربيع الحياة البهيج *** تنضر بالصفو أوطانها وأنت بشير القلوب الذي *** يعرفها الله رحمانها فأهلاً وسهلاً بشهر الصيام *** يسل من النفس أضغانها وللشاعر محمد إبراهيم جدع قصيدة شعرية ترحيبية برمضان، يصفه فيها بخير الشهور، ولياليه بأنها مجالس للذكر وترتيل للقرآن، وفيه تتنزل الرحمات من الله العزيز المنان، ويقول فيها: رمضان يا خير الشهور *** وخير بشرى في الزمان ومطالع الإسعاد ترفل *** في لياليك الحسان ومحافل الغفران والتقوى *** تفيض بكل آن ومجالس القرآن والذكر *** الجليل أجل شان نصائح رمضانية ولا يفوت الشعراء أن يقدموا لقرائهم وأحبائهم نصائح رمضانية، فنجد عبد الله محمد القحطاني (قال عنه السمعاني: كان فقيها حافظا جمع تاريخًا لأهل الأندلس) يقول ناصحًا مرشدًا: حصن صيامك بالسكوت عن الخنا *** أطبق على عينيك بالأجفان لا تمش ذا وجهين من بين الورى *** شر البرية من له وجهان ويقول الشاعر المغربي حمدون بن الحاج السلمي (1174 1232هـ/ 1760 1817م) في استقبال رمضان: وإن أتى رمضان واصطفيت له *** فاخلع ثياب الهوى وقم على قدم هذا زمانك مقبل ومبتسم *** بكل خير تلقه بمبتسم وصنه عن كل ما يرديه من حرم *** ولتعكس النفس عكس الخيل باللجم ولا يفوت أمير الشعراء أحمد شوقي (1285 1351هـ/ 1868 1932م) أن يتوجه إلى كل الناس بنصائحه الرمضانية، يستنكر على من يصوم عن الطعام فقط، ويدعوه إلى التخلي عن العيوب والآثام، فيقول: يا مديم الصوم في الشهر الكريم *** صم عن الغيبة يوما والنمــيم ويقول أيضا: وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى *** وقبل الصوم صم عن كل فحشا ويقول الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي (1294 1364هـ/ 1877 1945م): ولو أني استطعت صيام دهري *** لصمت فكان ديدني الصيام ولكني لا أصوم صيام قوم *** تكاثر في فطورهم الطعام إذا رمضان جاءهم أعدوا *** مطاعم ليس يدركها انهضام وقالوا يا نهار لئن تجعنا *** فإن الليل منك لنا انتقام فضائل رمضان ويذكرنا الإمام البوصيري (608 696هـ/ 1212 1296م من محافظة بني سويف بمصر) بفضائل رمضان، ويتحسر على حال الفقراء والمساكين بعد رحيل شهر الكرم والجود: آه وا ضيعة المساكين *** أن ولى أمر الطعام في رمضان ويقول تميم الفاطمي (337 374هـ/ 948 – 984م وهو أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، له ديوان مطبوعة) ذاكرًا بعض فضائل شهر الصوم، متمنيا أن يكون العمر كله رمضان: شهر مفترض الصوم الذي خلصت *** فيه الضمائر بالإخلاص في العمل صوم وبر ونسك فيك متصل *** بصالح وخشوع غير منفصل يا ليت شهرك حول غير منقطع *** وليت ظلك عنا غير منتقل أما الشاعر السعودي محمد علي السنوسي فيتحفنا بقصيدة شعرية رائعة عن رمضان، يقول في أبيات منها: رمضان يا أمل النفوس *** الظامئات إلى السلام يا شهر بل يا نهر ينهل *** من عذوبته الأنام طافت بك الأرواح سابحة *** كأسراب الحمام رمضان نجوى مخلص *** للمسلمين وللسلام أن يلهم الله الهداة *** الرشد في كل اعتزام كما يصوره الشاعر محمود حسن إسماعيل (ولد في 2 يوليو 1910 وتوفي في 25 إبريل 1977م) يصور لنا رمضان كضيف عزيز حل وارتحل، فيقول أضيف أنت حـــل على الأنام *** وأقسم أن يحيا بالصــيام قطعت الدهر جوابـــا وفـيــا *** يعود مزاره في كل عــام تخيم لا يحد حمـــاك ركـــن *** فكل الأرض مهد للخيـام ورحت تسن للأجواء شرعا *** من الإحسان علوي النظام بأن الجوع حرمان وزهــــد *** أعز من الشراب أو الطعام ويقول الشاعر السوري عمر بهاء الدين الأميري (وُلد 1336هـ) في ديوانه "قلب ورب": قالوا: سيتعبك الصيام *** وأنت في السبعين مضنى فأجبت: بل سيشد من *** عزمي ويحبو القلب أمنا ذكرا وصبرا وامتثالا *** للــــذي أغنى وأقنى ويمدني روحا وجسما *** بالقوى معنى ومبنى " رمضان " عافية فصمه *** تقى، لتحيا مطمئنا في وداع رمضان وما أن يذعن الضيف بالرحيل حتى ينتفض المودعون،، يودعونه وهم عليه متأسفون حزنى، ويبدو ذلك في قول تميم الفاطمي وهو يرثي رمضان، قبيل رحليه: ما تقاضت منا ليالي الزمان *** ما تقاضى شوال من رمضان ما ترى بدره علاه سقام *** كسقام المحب في الهجران كسفت نوره مخافة شوال *** كسوف الصيام للألوان ويقول الشاعر الأندلسي ابن الجنان (615 646هـ/ 1218 1248م) معزيا نفسه ومن حوله في رحيل العزيز إلى قلوبهم: مضى رمضان أو كأني به مضى *** وغاب سناه بعدما كان أومضا فيا عهده ما كان أكرم معهدا *** ويا عصره أعزز على أن أنقض ويقول الغشري وهو سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي، من شعراء القرن الثاني عشر) يرثي الراحل ويصبر نفسه: خير الوداع لشهرنا رمضان *** هل بعد بينك كان من سلوان خير الوداع عليك يا شهر الهدى *** لم يبق من ذنب ولا عصيان فعلى فراق سال دمع عيوننا *** فوق الخدود كهاطل هتان فهو المفصل والمعظم قدره *** خير الشهور وسيد الأزمان في استقبال العيد وللشعراء بعد رحيل رمضان وقدوم شوال أشعار، يقول علي الدرويش (1211 1270هـ/ 1796 1835م، مولده ووفاته بالقاهرة، وكان شاعر الخديوي عباس الأول، ولم يكن يتكسب بالشعر) في وداع رمضان واستقبال العيد: عوائد العيد أفراح وإيناس *** وعادة الصدر تهوى شرحه الناس عيد سعيد كسته سين سالفه *** مورَّذات حكاها الورد والآس هذا هلال بأفق العيد يشرق أم *** محرابه رمضان فيه نبراس ويقول عمر الرافعي: ومن لي بهذا العيد والفضل واسع *** بما جاء يا مولاي في ليلة القدر وهذا رجاء لا يرد لأنني *** توسلت فيه بالبشير لذي الأمر عليه صلاة الله والآل سرمدا *** وصحب كرام كالبدور وكالزهر شعراء أظهروا التبرم من رمضان وكما أن لكل قاعدة شواذ، فقد كان هناك من الشعراء – عفا الله عنهم – من أظهر تبرمه صراحة أو تلميحًا. فهذا أبو نواس الذي ارتكب الموبقات، وكان يستعيذ من شهر رمضان بالتي أفسدت عليه حياته، وحرمته من أفضل اللذات، حيث ملكت عليه الخمر كيانه فأصبح لا يشعر بعظمة شيء سواها، فنجده يقول: أستعيذ من رمضان *** بسلافات الدنايا وأطوي شوال على القصـ *** ـف وتغريد القيان وليكن في كل يوم *** لك فيه سكرتان مَنَّ شوال علينا *** وحقيق بامتنان ويقول صفي الدين الحَلِّي (675 – 750هـ / 1276 – 13499م)، شاعر عصره ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، وله عدة دواوين: منظر الصوم مع توخيه عندي *** منظر الشيب في عيون الغواني ما أتاني شعبان من قبل إلا *** وفؤادي من خوفه شَعبانِ كيف أستشعر السرور بشهر *** زعم الطب أنه مرضان في هجر اللذات حتما وفيه *** غير مستحسن وصل الغواني هذه لمحة من شعرائنا عبر الزمن، ليست شاملة، ولكنها مضيئة، تدفع المرء إلى قياس مشاعره، وحبه لهذا الشهر الذي جعله الله - جل جلاله - ظرفاً لفريضة الصوم، والتي اختصها لنفسه، وهو الذي يجازي المرء عنها؛ فهل تنشرح الصدور المؤمنة لاستقباله؟ وهل يستبشر المؤمنون في هذا الزمن بقدومه، ويرجون الله فيه النصر للمجاهدين في سبيله في كل مكان، رجاء الموقنين بالإجابة، وأن يزيل الهم والحزن عن صدور الأمة، ويكشف الغمة، ويأخذ بأيدينا إلى حيث أرادنا: خير أمة أخرجت للناس؟ أسأل الله...آمين... آمين... آمين! دمتم بحفظ الرحمن منقوول للفاائده ![]() |
| |
| | #5 |
| |[ عـضـو جـديـد ]| الدولة: ![]() | آخر من قام بالتعديل اميرة العشقين; بتاريخ 30-09-06 الساعة 05:05 PM. |
| |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
مواضيع مشابهة | ||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| رمضان وعيد الفطر السعيد في الشعر العربي | تمثال الحريه | منقولات أدبية | 7 | 19-09-09 06:42 AM |
| من عيون الشعر العربي ،، | تمثال الحريه | منقولات أدبية | 1 | 22-02-09 06:36 PM |
| ما أجمل هذا الشعر عن رمضان استقبال رمضان.....شعرا | انا فلسطيني 16 | اسلاميات عامة | 10 | 11-09-08 07:46 PM |
| اهمية الشعر العربي | the_hero | رسول الله و أصحابه الكرام | 1 | 08-06-08 01:07 PM |
| عجائب الشعر العربي | karem767 | منقولات أدبية | 8 | 22-04-07 10:45 AM |