google


روابط إعلانية
عـودة للخلف   منتديات تعب قلبي > منتديات تعب قلبي للقصص والروايات > قصص تعب قلبي
اشترك الآن في مجموعة تعب قلبي البريدية ليصلك كل ماهو جديد
 
أقسام منتديات تعب قلبي
اسلاميات عامة صور مواضيع عامة عالم حواء شعر الكرة العربية
رسول الله و أصحابه صور غريبة نقاشات ازياء خواطر الكرة العالمية
اناشيد اسلاميه سياحه وسفر طب مكياج منقولات أدبية عالم السيارات
قصص الانبياء نكت الرجل ( آدم ) عالم الطفل مرئيات أدبية رياضه متنوعة
تحميل برامج العاب أخبار مثيرة ديكور معرض تصاميم الجوال
خلفيات افلام كرتون قصص مطبخ تعب قلبي دروس تصميم رسائل جوال
ماسنجر يوتيوب روايات حلويات أدوات تصميم العاب جوال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم(ـة) 26-01-09, 03:52 AM   #1
عضو موقوف من الاداره
 
الدولة:
روابط إعلانية
بريد قصص للفتيان والفتيات -7-


قصص للفتيان والفتيات



عبد الكريم عبد الله رفعت
-7-




ابن السائق


كان "عامر" الابن الوحيد لصاحب شركة كبيرة ، وكان والده غنياً جداً ، وبمناسبة ذكرى ميلاده أهدى له والده سيارة جديدة حمراء ، فرح "عامر" بهدية والده فرحاً كثيراً حتى أنه احتضن والده وقبّل يده .
عين الرجل سائقاً لسيارة ابنه وذلك لكي ينقل ابنه بها حيثما يريد .




قصص للفتيان والفتيات -7-


كان "عامر" يتفاخر بسيارته كثيراً ، وكانت تفرحه حسادة أصدقائه ، ويسخر منهم بنظراته المصوبة إليهم والتي كانت تحمل كل معاني الاستخفاف و الإستذلال .


وفي أحد الأيام وبينما كان المطر ينزل بغزارة . كان "عامر" راجعاً من المدرسة بسيارته الفارهة إذا به يرى طفلاً يركض تحت المطر وقد وضع حقيبته المدرسية فوق رأسه كي تقيه وطأة المطر .
فرح "عامر" بذلك المنظر لأنانيته ، ولكنه فوجئ بالسائق وهو يوقف السيارة .



قصص للفتيان والفتيات -7-


قال للسائق :
- لماذا توقفت ؟
- ألم تر ذلك الطفل الذي بلله المطر ... علينا أن ... قاطعه "عامر" بحدة :
- وما شأني أنا !
لم يصدق السائق أذنه حين سمع من "عامر" هذه الكلمات الجافة ، لأنه لا يعرف أحدا بهذه القسوة . وظنه يمزح معه ، ولكنه عندما التفت إلى الخلف ورأى "عامرا" جالساً كالملك . أحدق في وجهه فلم ير فيه أي أثر للرحمة وعندها لم يبق أمامه شئ سوى الجهر بالحقيقة .
- أنه ابني أيها الشاب اليافع !
وفتح نافذة السيارة ونادى ابنه :
- سعد .. سعد .. تعال إلى هنا يا ولدي .
وقف "سعد" أول الأمر ، ثم أسرع راكضاً نحو السيارة ، فتح الباب وجلس بجانب أبيه .
سأل السائق ابنه :
- هل أنت راجع من المدرسة ؟
- نعم يا والدي ، كنت راجعاً إلى البيت وفي الطريق أدركني المطر .
أحب الرجل أن يداعب ابنه الحبيب فقال :
- أتعدني يا سعد أن تواصل دراستك وتصبح طبيباً في المستقبل .
- أعدك يا والدي .
- وستعالج الفقراء مجاناً .
- نعم يا والدي .
- أتعدني أن لا تتكبر ولا تحتقر أحداً عندما تصبح طبيباً ؟
- بالطبع يا والدي . أعدك على ذلك "فكلنا لآدم وآدم من تراب!" .
فرح الرجل بكلام ابنه فابتسم وأخذ يعبث بشعره ويقول :
- أحسنت يا ولدي العزيز .. أحسنت !
كان "عامر" الجالس في المقعد الخلفي يكاد يتمزق غيظاً . وكان يقول في نفسه : "من يظن نفسه هذا السائق الأحمق ؟ كيف يعصي أمري ويسمح لهذا القذر أن يركب سيارتي ؟! "
التفت السائق ببط إلى الخلف دون أن يكترث بكلام "عامر" فكانت هذه الحركة كافية أن يقتل "عامر" غيظاً وقال :
- أنزل أنت إن شئت أيها السيد الصغير ، وتخط ماشيا تحت المطر ، لكي تتعرف على حال الذين يغدون ويروحون إلى المدرسة تحت هذه الأمطار .
لم يكن "عامر" يتوقع هذا الجواب ، فكتم غيظه ، وسكت ، وكان لا يحب المطر ولا يريد أن تسقط عليه قطرة منه .
التفت "سعد" قليلاً إلى الخلف ونظر إلى "عامر" بطرف عينه وهو يخفي بسمة جميلة تحت شفتيه الجميلتين ، وكانت علامات الفرحة بادية في عينيه و وجنتيه .
وأخيراً وصلوا إلى البيت . أسرع "عامر" إلى أبيه وطلب منه أن يطرد السائق في الحال ، فلبى له والده طلبه ذلك دون أن يسأله عن السبب ، وطرد السائق المسكين .



قصص للفتيان والفتيات -7-


ومضت الأعوام على هذه الحادثة ، بينما كان ابن السائق يجد ويجتهد ويدرس رغم الظروف المعيشية القاسية إلى أن أصبح طبيباً .
وحقق أمنيته وأمنية والده .
أما "عامر" فقد ترك المدرسة لأنه كان يتفاخر بثروة أبيه ، وأخذ يجلس مكانه بعد وفاته ، ولكن لسوء خلقه وسوء استعماله لهذه الأموال فقد أفلست الشركة بعد سنين قليلة . وأصبح "عامر" فقيراً معدماً لا يجد الكفاف من العيش . ومرض وبلغ به المرض مبلغاً كاد أن يؤدي بحياته ، فأسرعوا به إلى المستشفى .
وشاءت الأقدار أن يكون الدكتور "سعد" هو الطبيب المعالج لذلك اليوم .
لم تكن ملامح "عامر" غريبة عن الدكتور "سعد" حاول الدكتور أن يتذكر أين ومتى رأى هذا الرجل ولكنه لم يوفق في ذلك .
وأثناء معالجته له سأله بعض الأسئلة ، وكانت إجاباته تذكر الدكتور كثيراً من الأشياء . وكان يرجع به إلى السنين الماضية البعيدة ، وأحس وكأنه يرى ذلك الماضي البعيد عبر شريط سينمائي ، فكان يرى من خلاله مناظر شتى : منها منظر اليوم الممطر ، والسيارة الفارهة والوجه العبوس الجالس في المقعد الخلفي .
نعم ، مرت عليه هذه الذكرى مرور البرق فقال له مبتسماً :
- ألا تعرفني يا سيد "عامر"
- كلا ... آسف ...
- أنا ابن السائق الذي طردته . نعم أنا "سعد" الذي أردت أن ينزل من سيارتك في ذلك اليوم الممطر .
كان "عامر" يتذكر ذلك اليوم جيداً ، لذا أصفر وجهه وخجل من نفسه ، وأدار برأسه نحو الحائط .. وتمنى أن يموت ساعته أو أن تنشق له الأرض فتبلعه .
وبعد أن فحصه الدكتور فحصاً دقيقاً ، كتب له وصفة دواء .
كانت يدا عامر ترتجفان و ترتعشان حين أراد أن يأخذ الوصفة وقد هزل جسمه من أثر المرض .
لم يكن الدكتور "سعد" يجهل ما حل بـ "عامر" فقد قرأ الخبر في الجرائد – وعلم بفقره الشديد – من الناس . لذا لم يسلمه الوصفة بل قال له :
- أرجو أن تنتظرني لحظة !
خرج من الغرفة وبعد قليل رجع ومعه عدد من علب الأدوية وسلمها إلى "عامر" وقال له :
- هذا علاجك يا سيد "عامر" أرجو أن تواظب عليه ، كما أرجو منك أن تأتي إلي بعد أسبوع لأجد لك عملاً في المستشفى .
خرج "عامر" من غرفة الدكتور وهو يئن ، وكان أنينه يحمل معاني كثيرة .. فهو يئن من ألم المرض ، ويئن لسوء خاتمته ، ويئن من ندمه على غروره وكبريائه ، ويئن .. لأنه عاجز أن يشكر الدكتور "سعد" .. ذلك الإنسان الطيب !!


حقيقة لا خيال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-01-09, 06:03 AM   #2
|[ عـضـو جـديـد ]|

 
صورة غروب الشمس ^_* الرمزية
 
الدولة:
الافتراضي رد: قصص للفتيان والفتيات -7-

يسلمووووووووووووووووووووووووووووو

غروب الشمس ^_* غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد

قصص للفتيان والفتيات -7-


الإشارات المرجعية
أدوات الموضوع


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
قصص للفتيان والفتيات -5- حقيقة لا خيال قصص تعب قلبي 4 11-01-09 11:35 PM
قصص للفتيان والفتيات حقيقة لا خيال قصص تعب قلبي 4 01-01-09 03:47 PM
قصص للفتيان والفتيات - 3 - حقيقة لا خيال قصص تعب قلبي 3 28-12-08 03:49 PM
قصص للفتيان والفتيات -2- حقيقة لا خيال قصص تعب قلبي 6 26-12-08 03:10 AM
قصص للفتيان والفتيات -1- حقيقة لا خيال قصص تعب قلبي 9 24-12-08 08:47 PM


الساعة الآن +3: 11:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0