google



اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة !
عـودة للخلف   منتديات تعب قلبي > منتديات متنوعة > منتدى المواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 24-12-08, 03:16 AM
عضو موقوف من الاداره
 


محمد والمدينة الجزء الأخير



الجزء (11) والأخير

لا بد من سرد بعض الأحداث التي حصلت بالإيجاز المسبق

أنتهت الامتحانات ...وكل ينتظر نتيجته ليشد الرحال لأهله ..


محمد : الحمد لك يا رب ...سترتني في غربتي .. وأخذت بيدي لانهاء دراستي ... وأسألك أن تجملها بالنجاح الذي يجعل والدي ووالدتي يرضون به عني ... يا أرحم الراحمين ...
ولكن ما يشغله أكثر الآن هو كيف يوضح لأحمد حبه لمها ... وطلبه للزواج منها فيما بعد .؟؟

أحمد : بقي له سنة أخرى ... وأغلب ظنه أن مها .. ستبقى معه وستكون أقرب له من كل الأيام الماضية .. ولربما باتت تقتنع بحبه من جديد .. !

ام عبد الله : بات يباغتها المرض ويوقعها طريحة الفراش لأيام ..

مها : باتت ترى عش الزوجية أصبح قاب قوسين أو أدنى ..

عبد الله : أخذ يفكر باقناع أمه للعيش عنده حيث المرض اشتد عليها .. والبيت سيصبح خاليا من أي رجل .. ومن غير المعقول أن يبقي أمه وابنته لوحدهما فيه ..!

(ظهرت النتائج ... وتخرج محمد وأصبح دكتور ... وأحمد بقي له سنة أخرى )

ولكن مالذي حصل بعد كل هذا ...؟؟
تعاااالوا نرى...

أحمد : ألا تريد الذهاب معي للقرية يا محمد ..؟
محمد : بالطبع لا ... فأنا لابد وأن أنتظر بعض الوقت لانهاء اجراءات التخرج وأخذ الشهادة ... ولكن بكل تأكيد سألحق بك ..وأتمنى ألا يطول ذلك ..ولكن .. (ويصمت محمد .. ويفرك يديه ببعضهما) ..
أحمد : ولكن ماذا يا محمد ...؟؟ لا يكون محتاج فلوس .. الله يهداك بس من متى واحنا بيننا خجل وفرك يدين ....(كل هذا ومحمد صامت ) .. ويمد يده أحمد ويدس بيد محمد مبلغا من المال ... (انتبه محمد ) رفض وبشدة أن يأخذ ذلك المبلغ ..قائلا : مجنون انت وش تسوي ..حتى لو اني كنت محتاج تحسب اني باخذها منك وانت مسافر ولا تدري وش بيصير معك .؟؟
أحمد : مو بصاير الا الخير ان شاء الله ... لكن وش فيك .. ليش مرتبك ..
محمد : الحين لو جتك هدية بتقبلها والا بترفضها .؟؟
أحمد : هدية !!! هدية ايش يا عمي انت سيبت ركبي والله .. الحين كل هذه المقدمات والارتباك عشان تبي تجيب لي هدية .... ويضحك ..
خلاص انا أبريحك منها .. ما أبي منك هدية ... هااا مبسوط الحين .؟؟
محمد : أحمد ... أنا .. ابي أعلمك بشيء حصل معي من فترة .. ولا أبيك تعرف من أحد غيري .. وتاخذ على خاطرك مني ..
أحمد : يا رجل والله ما خليت معي أعصاب ... قول وريحني الله يخليك ..
محمد : زين .. ام عبد الله .. في يوم وانا جالس معها بعد المغرب .. قدمت لي هدية بمناسبة نجاحي والهدية هذه انت كنت معجب فيها في احد الأيام ..
وأنا الحين .. أخاف يكون باقي اعجابك فيها وتظن اني أخذتها منك أو حرمتك منها .. وانا ـ يشهد ربي ـ لا كلمتها .. ولا حتى لمَّحت لها اني معجب فيها او اني أبيها ..
( أحمد .. يسمع ... وينسج تلك الكلمات... ويحيك تلك الخيوط .. ويقاطعه)
احمد : محمد .. والله لو تذبحني الحين ما نزل مني نقطة دم وحده ... نشفت دمي .. ويبست عروقي ... عمري ما شفتك مرتبك كذا .. شفيك .؟؟
محمد : ام عبد الله قدمت لي مها لتكون زوجتي على سنة الله ورسوله هدية نجاحي كذا على بلاطة .... وانا والله على كثر سعادتي لكني منحرج منك ومتضايق .. خايف تفهمني غلط .
أحمد : (لا شعوريا .. يضع يده على فم محمد ... طالبا سكوته )
وعلى الرغم من ذهوله للخبر ...الا أنه قال له :
أنا لن أنسى عبارة قلتها يوما يا محمد ... قلت : نحن تركنا أهلنا وتغربنا .. لا لنحب ونعشق .. وانما لنحصل على الشهادة الجامعية أولا واخيرا ..
وما أراك الا وقد انتهيت من ذلك السبب وبات حق لك الآن أن تحب وتعشق .... واتجه لمحمد ... ومد له يده ... فما كان من محمد الا وانْقَضَّ على أحمد وضمه لصدره ... احتضنه كما يحتضن الأخ أخاه ...وترك الكلام لعيناه ... التي أخذت تساقط لآلئلاً مسكوبة من خليط من الأدب والأخلاق الحميده .. والحنان .. وطيبة قلب ابن الريف .
الآن .. فقط .. شعر محمد بحلاوة نجاحة ... وحلاوة مر غربته .وأخذ يوضح لأحمد بأن الموضوع مازال كلاما فقط .. وان الكلام الرأي الأول والأخير لوالديه ... وطلب منه ان يبقى الموضوع سرا بينهما ...
أحمد : مها .. بنت طيبة .. مؤدبة وخلوقة ..باختصار .. جوهرة ثمينة .. وأنت أخي بعد وتستاهلها وهذا والله من كل قلبي ..وربي يسعدكم ويهنيكم .
محمد : ....الحين تقدر تسافر وأنا مطمئن عليك ومرتاح من ردة فعلك .

يالله يا بطل ... أنا بروح أحجز لبكرا ... واشتري شوية هدايا ... وارجع .محمد : لا والله .. وتخليني ... اصبر شوي ... أبدل ثيابي وأروح معك .

ام عبد الله : لمها ... عسى الله يفرحني فيكي واشوفك عروس قبل اموت يمه .
مها : بعد الشر عنك يمه .. وش هالكلام ... عسى عمرك طويل يا بعد عمري انتي .
ام عبد الله : طويل والا قصير ... راحت عليَّ يمه ... والعمر الطويل ان شاء الله لك ولابن الحلال اللي بياخذك يمه (مها بمكر ترفع رأسها وتنظر لغرفة محمد ) هههههههههههههههه تهز الجده رأسها وتضحك .



(بعد اسبوع )


ام عبد الله : محمد يمه ... انت بتلحق أخوك أحمد وبتسافر بكرا ـ ان شاء الله ـ وانا بعد بروح اكمل أيامي الباقية عند عبد الله ويا عالم أشوفك والا ... وتسقط دمعتها فحالت بينها وبين تكملة ما كانت تريد قوله .
وأخذت تشهق وتبكي كما لو كانت أمه فعلا .... ضمته ... وهي تقول .. معقول هذا اخر يوم اشوفك فيه يمه ؟؟... هنا .. عادت الذاكرة بمحمد الى اول يوم ودع فيه امه في القرية عندما ركب الباص واخذت تلوح له بيدها .. بينما هو كان يصارع جواب سؤالها حينما قالت له . تُرى ستعود وانا على قيد الحياة .؟؟
يا الهي .. رحمالك يا رب .. امي تلك ودعتها وهاأنذا سأعود إليها بعدما منَّ الله علي بهذا .. ولكن امي هذه كيف لي أن أعود إليها لأعيش بكنفها .؟؟؟ يحاول أن يرفع نظره لها ... ولكنها مازالت تحتضنه وكانها تفارق روحها ...
يحاول محمد ان يستجمع قواه ... وان يبدو أكثر ثباتا خوفا من أن تاتي مها وترى دموعه ..(فدموع الرجل عند أهل الريف بمثابة الكرامة) وهو لا يريد لرجولته أن تتزعزع أمامها ..
هدأت ام عبد الله قليلا ... حضرت مها .. وبيدها كوبا من الماء ... أخذه منها محمد .. ومده لأمه ـ الغالية ـ فشربت ... نهضت وراحت تمشي لغرفتها ... ومعها مها ترافقها ... ابقى هنا ولا تتحرك ..(تكلم محمد) .
استمر محمد في انتظاره لحين عودتها ... عادت وبيدها صرة صغيرة تحملها ... ومدتها لمحمد ..خذها ...
محمد : وش ذي ... وش فيها .؟؟ يفتحها .. فلوس !! حقت ايش هذه .؟
ام عبد الله : هذه فلوسك يمه ...
محمد : فلوسي ؟؟؟ لكن انا ماضيعت فلوس .. ولا عندي أصلا هذا المبلغ .
ام عبد الله : هذه فلوسك اللي كنت تدفعها لي ثمن إيجار البيت من أربع سنين ليومك هذا .. كنت أجمعها لك لهذا اليوم يمه .. والحمد لله جاه هاليوم وانا طيبة وأشوفك قدامي واقف يمه يا حبيبي ....
محمد : شلون .؟؟ إيجار البيت وتبيني أخذه ...هذا حقك وانا لا يمكن اخذه منك ... أرجوكي يمه .. تكفين .. (تقاطعه قائلة):
أمك في الريف أخذت منك حق الحليب اللي أرضعتك اياه يومك صغير .؟
محمد : (وهو يناظر في مها ) أكيد لا ..
ام عبد الله : وانت بعد جلستك عندي وانت كبير أربع سنين مثل يومك عند امك ترضع منها الحليب ..بدون مقابل .خل فلوسك معك .. وربي يهنيك ويسعدك انت وبنت الحلال اللي تريح قلبك وتهدي سرك .

انحنى محمد ليد أمه وقبلها ووضعها على رأسه وانضمت لهما أيضا مها وأخذت تقبل يداها ... وتقول طول عمرك كريمة يمه وتحبي الخير للناس .


بينما هم كذلك واذ بالباب يطرق ... فتحت مها واذ به والدها ..عانقته واجتمعوا جميعا وقضوا اخر ليلة بصحبة محمد ....

( في الصباح )

محمد يحمل شنطته ويُمسك بيد باب غرقته وهو يغلقها .. وقف للحظة ... يقلب نظره في أرجائها ... ويغلق الباب بكل هدوء .... وينزل ولكن كانت دموعه تسبقه على درجات ذلك الدرج الذي باتت بينهما صحبة دامت أربع سنوات ..
كان أول من استقبله .. مها .. تلك التي كان يخشاها أن ترى دموعه .. بات هي اول من رآها وبادله إياها ... صدقا ليست دموع الحب ... وانما دموع العشرة الطيبة ... دموع الأيام الجميلة التي قضوها معا ...دموع الأخوة .. والأدب .. والأخلاق .. والانسانية ....
دموع الأخ لأخته فهي مازالت غريبة عنه للآن .
حاول أن يمد يده ليودعها ... ولكنه شعر العالم كله يقف وينظر له ... فتراجع ... واكتفى بنظرة تحمل شوق وحنين واعجاب سنين ..

تقدم الى الصالة .. الى أن وقف بين يدي عبد الله ... فاحتضنه .. واخذ يقبله ويودعه وداع الأخ الأكبر ... وليس وداع العم ابو الزوجة ...
اتجه لأمه .... ولكن ما أن وصلها حتى انفجر بالبكاء ... وارتمى بأحضانها
.. يمه .. والله انك أغلى من عيوني .. والله انك أغلى من روحي ...
ام عبد الله .. يا بعد روحي يا يمه .. لا تنساني يمه ... انت اخر العنقود عندي ... وتضمه من جديد ودموعها تسيل على خدها ... (يتدخل عبدالله ) يمه .. محمد .. والله لو انك رايح بلاد السند والهند (كانوا قديما يستعينون بتلك الكلمات كناية عن البعد وكأنه بنظرهم هو المجهول )
ينهض محمد ... ويحمل حقيبته ... ويغادر بعدما أعطى أمه وعدا بالعودة في أقرب وقت ليكمل الموضوع إياه ... ويسافروا جميعا ....

في القرية ...

كان أهل القرية على علم بتخرج محمد ... وأنه سيعود قريبا ولكن لا يعرفون يوما محددا لذلك ... وهذا ما نقله أحمد لهم .
وما أن انتهى المصلين من صلاة العصر لذلك اليوم حتى أعلن الباص قدومه من خلال تلك العادة وهي أن يطلق البوري (المنبه) وقف الباص في ساحة القرية حيث بيت محمد ... نزل محمد فاستقبله جموع المصلين من جيرانه وكان من بينهم والده .... ويا لهول اللقاء ... وحلاوته ... يا لمتعة اللقاء ... ولذته .... يا لشوق محمد ... ويالشوق أبيه ...احتضنه وهو يقول : جبتها لعيونك ياابوي ... جبتها لعيونك يا امي ..جبتها لعيونكم كلكم ..

ويرفع شهادته بيده اليمنى .... مفتخرا بها ... وهم فخورين به ..وأخذ يعانق من يعرفه ومن لا يعرفه ... فهم كلهم أهل .. وكلهم أصدقاء وجيران أوفياء ....

لحظات جميلة جعلت من ساحة القرية تجمعا وكأنه بات عرسا من كثرة الناس .. وفجأة وصلت أمه .. وهي تقول : الحمد لك يا ربي منيت علي برجعة ولدي ... ولمحها محمد من بعيد ... ترك ماكان بيده ... وانطلق لحضنها ... فهي الحضن الحقيقي ... هي الحياة .. هي الحب .. هي الأم ... أخذت تقبله وتبكي ... وهو يقبلها ويتحسس دفئها ... ويملأ قلبه من رائحتها .. ويحاول أن يداري دموعه التي باتت تقطع أمعاءه ... ومشوا جميعا لبيت العم أبو محمد ...

( وبعد انقضاء ثلاثة أيام وبينما محمد مع امه وابيه بعد صلاة المغرب مجتمعين حول الموقد )
ام محمد : والله يا أبو محمد لازم نروح في يوم عند ام عبد الله ونشكرها على كل اللي سوته مع محمد ...
ابو محمد : والله انك كلك واجب يا أم محمد .. وبنت أصول وتعرفي بالأصول .
محمد : دامكم فتحتوا موضوع الزيارة ... أنا بعد عندي موضوع وأبي أكلمكم فيه . ( امه امر يمه وش عندك ... ابو محمد تفضل عساه خيريا محمد )
محمد : خير يبه .. خير ان شاء الله .. حقيقة يمه ام عبد الله منحتني هدية .. وهديتها هي بنت ابنها (مها) والبنت يمه مؤدبة وخلوقة ... وكل الصفات الطيبة فيها وبأهلها .. حتى أبوها جدا محترم ...وأنا الحين يمة الحمد لله مستقبلي بدا واضحا ... وان شاء الله كلها فترة تدريب قصيرة في مستشفيات الدولة ـ أعزها الله ـ وبعدها أفتح عيادة هنا اخدم قريتي واهل بلدي ... وش قلتو ... سمعوني جواب .

الأم : لكن يمة ... انا كنت أفكر انك تاخذ وحده من بنات خالاتك او خوالك .. لكن أشوف أبعدت مرماك ...
أبو محمد : اتركِ الولد يشوف حياته ... انا معك يبه .. انت رجال الحين وتقدر تعتمد على نفسك في كل امور حياتك ..
محمد : يقبل رأس أبيه .. ويتحول لأمه طالبا مباركتها ورضاها ...فتحضنه وتتمنى له مستقبلا زاهرا ان شاء الله .
( في بيت عبد الله )
مها : كثيرا ما تجلس مع نفسها ... تحدثها بما يسرُّها ... ويسعد قلبها ...واحيانا تخاف أن يكون هذا حلما ... وسرعان ما تختفي ابتسامتها ... وتبدو قلقة ...ولكن جدتها .. كانت تقرأ تعابير وجهها فتقول لها ... سيأتي .. لا تخافي محمد ولدي ... هنا مها .. يغلفها الخجل ... وتتوارى مسرعة بأحضان جدتها ..


نتابع ما تبقى في الصفحة التالية نظرا لعدم السمح بنشرها كاملة في صفحة واحدة .


محمد والمدينة الجزء الأخير
الرد باقتباس
  #2  
قديم 24-12-08, 03:20 AM
عضو موقوف من الاداره
 


الافتراضي رد: محمد والمدينة الجزء الأخير



نتابع معكم ما تبقى من الجزء الاخير من محمد والمدينة ...


محمد : (بعدما حصل على موافقة والديه بالزواج من مها ) ذهب للمدينة ليرى بأي مستشفى تم تعيينه ...(حيث كل متخرج يفترض أن يخدم بإحدى مستشفيات الدولة لمدة سنة واحده .. ومن بعدها يطلب نقل ) ومن حسن حظه ان وجد تعيينة بقرية قريبة من قرية عبد الله .... وهذا يعني انه ايضا سيفارق قريته واهله لمدة سنة أخرى ... ويستعد محمد لهذا ... حيث يبدأ العمل بعد شهر تقريبا من تاريخ التعيين .

محمد : بحكم انه بات قريبا من بيت مها ... ذهب لهم .. وما أن وصل مدخل باب المزرعة حتى وجد مها جالسة تحت ظل شجرة وبيدها قضيب من الرمان وتخط به على الأرض بينما فكرها وعقلها خارج حدود المزرعة ...

صفق محمد بيديه (مبتسما) .. انتبهت .. رفعت رأسها .. لم تصدق عيناها .. نهضت واقفة تنفض الغبار عن ثيابها ... وابتسامة عريضة ارتسمت على محياها

مين ... محمد .!!!! أي سحابة أمطرتك ..؟؟ يا مرحبا .. هلا بعمري .. هلا بحياتي .. هلا بعيوني .. ليش تأخرت يا قلبي ... ما تدري اني كنت اموت في كل يوم وليلة عشرات المرات ....

يقترب منها محمد ... مها ... اشتقت لك ...حسيت اني فاقد كل شيء في حياتي ببعدي عنك ... (تقاطعه) تعال نروح داخل احسن احد يشوفنا تصير سالفة ..

محمد : ابي اشف امي وينها ... ويذهب برفقة مها الى داخل البيت واول من يستقبله امها ... هلا بالغالي ... هلا بالدكتور محمد .. هلا بصهري والله .. (تسمع ام عبد الله اسم الدكتور محمد .. وصهري ) تخرج مسرعة وتخطف محمد قبل أن يصل لحماته فتحضنه ام عبد الله .. هلا يمه شلونك وشلون أهلك كلهم ... كذا تروح وتنسى امك ... يا بعد روحي ... (محمد) : طمنيني عنك يمه .. شلون الضغط معك عساه مستقر ... (ترد حماته) بالعلاج والله يا دكتور .. وهي ما تحب تاخذ العلاج وهذا احنا واياها كل يوم شيل وحط .

محمد : ترى كذا مايصير يمه .. الحين انا بشرف على صحتك وعلاجك ... وانا الحين جيت عشان ابشركم اني تعينت جنبكم بالمستشفى الوطني .

مها : والله .. صرت هنا .؟؟؟

ام عبد الله : الحمد لله يعني مكتوب لي اموت وانت عندي وعيني تشوفك يمه ..

محمد : بعد الشر عنك يمه وش هالكلام .. وبعدين انا باخذ سكن هناك واكيد بجيكم كل يوم والثاني .. وارجوكي يمه لا تطلبي مني غير كذا .. وانا وعدتك اني ما اخليك ابدأ .. بس خليني على راحتي ..في هذا الموضوع . وبعدين لك عندي خبر يمه يفرح قلبك ....

ام عبد الله : خير يمه ... قول .. زمان مادخلت السعادة قلبي غير اليوم لما شفتك .

محمد : بعد شهر ان شاء الله انا وامي وابوي بنزوركم هنا ... عشان خاطر هالغالية ( ويشير لمها ) .. تخجل مها وتغيب عن الأنظار .

ام عبد الله : الله يفرح قلبك يمه ... ويبارك لك فيها ويبارك لها فيك ..

ام أحلام : حياكم الله يا دكتور .. والساعة المباركة . حنا أخذتنا السوالف .. تفضل باب المجلس مفتوح ...



( وبعد شهر ...كان محمد قد استأجر منزلا صغيرا قريب من عمله ... وحضر برفقة امه وأبيه والعم ابو احمد وزوجته .. ورفيق غربته أحمد وتمت خطبة مها رسميا ) ..



واخذ محمد ... يجمع بعض المال لحاول فتح عيادة في قريته ... وكان قد أقنع مها ان تحاول مواصلة دراستها في مجال التمريض في معهد قريب من المستشفى ..

والحمد لله أموره كلها على مايرام ...

وفي أحدى ليالي الشتاء الباردة .. وبينما محمد مستلم الطبيب المناوب في المستشفى

واذا بحالة اسعافية تحضر وأدخلت قسم الطوارئ ... وعلى الفور ..تم ادخال الحالة لغرفة خاصة ... حضر الدكتور محمد .. أخذ ملف المريضة واطلع على المعلومات الأساسية ... وهز رأسه ... وما أن دخل الغرفة حتى وجد ام عبدالله هي المريضة .. أصابه شيء من الجمود .. يصارعه شيء من اللهفة على التقدم ولمس يدها ..

يمه ... يمه .. خير وش صار معك ... يضع السماعة على صدرها ... بالكاد يسمع نبض قلبها .. انه هبوط بالضغط ... يقوم بعمل الاسعافات الأولية لمثل هذه الحالات .. ويتصل على استشاري القلب ... ويراقب امه .. التي ترمقه بعينها تارة وتغيب عن الوعي تارة أخرى ...

محمد ... يمه كلميني .. تسمعيني يمه ... الحين بتصيرين احسن يمه .. لا تخافي ... حضر الطيب الاستشاري ... فحص الحالة ...وقام بعمل الأشعة والتحاليل اللازمة وقرر اجراء عملية جراحية بأسرع وقت ....حيث اتضح ان هناك مشاكل في شرايين قلبها .. واحد الصمامات ...

وتم تحضير غرفة العمليات ... وفي اولى ساعات الفجر كانت أم عبد الله تخضع لمدية الجرَّاح .. وما أن جاءت الساعة التاسعة صباحا .. حتى كانت ام عبد الله بغرقتها الخاصة ... وعلى سريرها الأبيض ... بفضل من الله .. وكان محمد اول فتحت عيناها على وجهه ...بادرها قائلا : الحمد لله على سلامتك يمه ...نظرت له .. ولكنها لم تستطيع ان تتكلم ...

وما ان حان وقت الزيارة حتى كان عبدالله وزجته ومها يقفون فوق رأسها مهنئين بسلامتها .. شاكرين للدكتور محمد صنيعه ... فرد عليهم : هذه امي ولا فضل لي في ذلك .. واني أحمد الله أنها تكللت عمليتها بالنجاح ..



بعد اسبوعين .. خرجت ام عبد الله من المستشفى للبيت ... وهي في حالة طيبة ان شاء الله ..والدكتور عبد الله بات ينام عندهم ليكون قريب منها في حال حدوث مكروه لا قدر الله .

ويوما عن يوم .. تتماثل ام عبد الله للشفاء .. وقررت بيع منزلها الموجود في المدينة .. وتم عرضه على الدلالين ... وتم بيعه بميلغ ممتاز ...

أعطت ام عبد الله ثلثتي المبلغ لابنها عبد الله .. والثلث الباقي جعلته من نصيب محمد .. هنا ... الجميع اندهش من هذا التصرف ...بينما مها .. كانت في اشد لحظات سعادتها ...

محمد : طلب من الجميع الخروج من الغرفة لانه يريد ان يكلم ام عبد الله على انفراد ... رفضت ام عبد الله ... قائلة .. ولا واحد يخرج ... واذا في كلام يكون امام الجميع ... تقدم محمد وقبل رأسها ودعا لها بطول العمر والبقاء ... ولكن يمه هذا المبلغ مو من حقي .. وارجوكي يمه لا تحرجيني ... بأي حق اخذه .؟؟

ام عبد الله : يمه عبد الله ... هذه فلوسي وانا ما لي بعد الله الا عبد الله وانت وهذا انا اعطيته الثلثين وتركت لك الثلث وانا يمه مصبحة امسية وأبي اشوفك انت ومها مبسوطين ومستقبلكم قدامكم ان شاء الله . لكن ابي منك يمه يا محمد تعطي اخوك أحمد مبلغ (كذا) يساعد به نفسه ويريح ابوه شوي وبالاخص السنة الجاية بيتعب في ايجار الببت والسكنة ..

محمد : الله لا يحرمنا منك يمه .. حتى احمد ما نسيتيه .وشايله همه من الحين !!

ام عبد الله : وكيف انسى عيالي ولا أشيل همهم .. يحتض محمد ام عبد الله ويقبل يداها ... الله يقدرنا جميع يمه ونرد لك بعض جمايلك علينا .



وبعد أن حصل محمد على المال قرر أن يفتتح العيادة .. والعمل بها في يوم راحته من المستشفى وذلك لخدمة اهل قريته بالمجان صدقة جارية من امه الغالية ام عبدالله



وبعد سنه انهى محمد عمله بالمستشفى وكانت مها قد أنهت دراسة التمريض ....

فقرر أن ينهي مشروع زواجه .. وفعلا ... تم الاعلان في القرية عن زواج الدكتور محمد من الممرضة مها وفي يوم الزواج ... حضرت القرية بأكملها تبارك للدكتور ... وأمه وابيه ....



وبعد مراسيم الزواج وشهر العسل ... باشر الدكتور محمد وزوجته الكريمة الممرضة مها ... عملهما في عيادة القرية .....



وهكذا أسدل الستار على رحلة ذلك الشاب الطموح ... من الريف الى المدينة والعكس ..بنجاح .. كان رسم خطاه منذ نعومة أظفاره ... ومشى عليها بخطى ثابته وبتوفيق المولى عز وجل ... ومن سار على الدرب ..... وصل .





انتهى





كنا معا / يتمنى أن تكون النهاية قد حازت على رضاكم

علما أنني اضطررت لوضع هذه النهاية السعيدة تلبية لطلب إنسانة عزيزة جدا على قلبي .. فأرجو أن تنال إعجابها ...



دمتم بخير دائما وأبدا ..
الرد باقتباس
  #3  
قديم 24-12-08, 03:39 AM
صورة CraZy GirL الرمزية
|[ عـضـو مـبــدع ]|

 


الافتراضي رد: محمد والمدينة الجزء الأخير

كنا معا
يعطيك العافيه ع الطرح بس مو هنا مكانه
تحياتي ..}

الرد باقتباس
  #4  
قديم 24-12-08, 03:44 AM
عضو موقوف من الاداره
 


الافتراضي رد: محمد والمدينة الجزء الأخير

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها crazy girl مشاهدة المشاركة
كنا معا
يعطيك العافيه ع الطرح بس مو هنا مكانه
تحياتي ..}

ادري انه مو هنا مكانه ... لكن استغلينا فرصة الوقت المتأخر والمراقبين نايمين

وقلت أنزله هنا هههههههههههههه


أشكرك اختي على الحضور ... لكن أسألك بالله قرأتي الموضوع .؟؟

تحياتي لك ..
الرد باقتباس
  #5  
قديم 24-12-08, 04:06 AM
صورة CraZy GirL الرمزية
|[ عـضـو مـبــدع ]|

 


الافتراضي رد: محمد والمدينة الجزء الأخير

اقتباس:
ادري انه مو هنا مكانه ...
لكن استغلينا فرصة الوقت المتأخر والمراقبين نايمين
وقلت أنزله هنا هههههههههههههه
أشكرك اختي على الحضور ... لكن أسألك بالله قرأتي الموضوع .؟؟
تحياتي لك ..
رد مع اقتباس
يعني تدري انو مكانه الانسب قسم القصص ؟!
وحتى لو حطيته هنا نفس الشيء اللي بيقرأ
بيقرأ سوى هنا او هناك هههههههههههههه
وبخصوص ردي كان لمجهودك مو لازم اكون قرأت
ونصيحه اذا بتنزل قصص بعدين نزلها اجزاء
تحياتي لك ..

الرد باقتباس

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0