google


روابط إعلانية
دردشة
عـودة للخلف   منتديات تعب قلبي > منتديات تعب قلبي الإسلامية > اسلاميات عامة
اشترك الآن في مجموعة تعب قلبي البريدية ليصلك كل ماهو جديد
 
أقسام منتديات تعب قلبي
اسلاميات عامة صور مواضيع عامة عالم حواء شعر الكرة العربية
رسول الله و أصحابه صور غريبة نقاشات ازياء خواطر الكرة العالمية
اناشيد اسلاميه سياحه وسفر طب مكياج منقولات أدبية عالم السيارات
قصص الانبياء نكت الرجل ( آدم ) عالم الطفل مرئيات أدبية رياضه متنوعة
تحميل برامج العاب أخبار مثيرة ديكور معرض تصاميم الجوال
خلفيات افلام كرتون قصص مطبخ تعب قلبي دروس تصميم رسائل جوال
ماسنجر يوتيوب روايات حلويات أدوات تصميم العاب جوال

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
قديم(ـة) 13-08-06, 12:29 PM   #1
|[ عـضـو فـعـال ]|

 
الدولة:
Lightbulb الحب وأنواعه (لمن كان له قلب) الحلقة الثانية والثالثة


بسم الله الرحمن الرحيم


الحب من أسمى العلاقات ، وأرفع المقامات ، وهو سلوة الفؤاد ، الحب دوحة غناء ، وظل وارف ، الحب إخلاص وصفاء ونقاء ، نعم.. بالحب تصفوا الحياة وتشرق الشمس ويرقص القلب ، فحين نغفل عن الحب الحقيقي، تظلم النفوس وتضيق الصدور ، فلله در الحب الزائف كم أضاع من وقت ؟ وكم أسر من فؤاد ؟ وكم أذهب من عقل ؟ فما أجمل الحب وما أكثر مدعيه ؟

إن أعظم وأسمى وأصدق أنواع الحب هو حب الله ،وقد كانت لنا وقفة مع حب الله عز وجل وها هي وقفة أخرى مع حب حبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم0
قال أنس بن مالك رضى الله عنه بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجان من المسجد ، فلقينا رجل عند سدة المسجد ، فقال : يا رسول الله ، متى الساعة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أعددت لها ) . فكأن الرجل استكان ، ثم قال : يا رسول الله ، ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة ، ولكني أحب الله ورسوله ، قال : ( أنت مع من أحببت ) . [ رواه البخاري ]

إنه الحب الحقيقي لا الحب الزيف ، إنه الحب الذي يقرب إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه الحب الذي دعا صاحبه إلى أن يقول هذه الكلمات النيرات " والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي " إنه الحب الذي ملك قلوب أولئك الصحابة البررة الأطهار يوم أعلنوا الحب وقالوا " يا رسول الله : هذه أموالنا بين يديك فاحكم فيها بما شئت ، وهذه نفوسنا بين يديك ، لو استعرضت بنا البحر لخضناه ، نقاتل بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك "





إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفى بالمطابا طيب ذكراك حاديا






فهل وصلنا لنفس درجة حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا سنفعل كما فعلوا؟ أم أن حب الدنيا طغى على قلوبنا؟
أين نحن من هذا الحب؟


المحبة ليست قصصا تُروى ، ولا كلمات تقال ، ولا ترانيم تُغنى ، المحبة لا تكون دعوة باللسان ، ولا هياما بالوجدان ، وإنما هي طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، المحبة عمل بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم ، تتجلى في السلوك والأفعال والأقوال" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم"



وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم .



عن عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال له عمر يا رسول الله : لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن ، والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر [رواه البخاري ] وبذلك يُعلم أن محبته صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الدين ، فلا إيمان لمن لم يكن الرسول حبيبه ، لأن محبته شعبة من محبة الله تعالى .



فهلا سألنا أنفسنا هل حبنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم أكثر من حبنا لأنفسنا وأموالنا وأهلونا؟





قد وصف ابن الجوزي رحمه الله حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفا جميلا فقـال
[ من تحركت لعظمته السواكن فحن إليه الجذع ، و كلمه الذئب ، و سبح في كفه الحصى ،
و تزلزل له الجبل كلٌ كنى عن شوقه بلسانه يـا جملـة الجمـال ، يـا كـل الكمـال ،
أنت واسطة العقد و زينة الدهـر تزيـد علـى الأنبيـاء زيـادة الشمـس علـى البـدر
، و الـبـحــر عــلــى الـقـطــر و الـســمــاء عــلـــى الأرض .
أنـت صدرهـم و بدرهـم و عليـك يـدور أمـرهـم ، أنــت قـطـب فلكـهـم ،
و عيـن كتبهـم و واسطـة قلادتـهـم ، و نـقـش فصـهـم و بـيـت قصـدهـم .
ليلة المعراج ظنت الملائكة أن الآيات تختص بالسمـاء فـإذا آيـة الأرض قـد علـت .
لـيــس الـعـجـب ارتـفــاع صـعـودهــم لأنــهــم ذوو أجـنـحــة ،
إنمـا العجـب لارتفـاع جسـم طبـعـه الهـبـوط بــلا جـنـاح جسـدانـي ... ]






روائع من قصص الحب



قد أبكى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجذع و أنطق الحجر و حرك الشجر و أسكب دمع البعير فما بالك بإنسان له جنان يفيض بالحب و الحنان ؟



الله أكبر؟ فأين نحن من هذا الحب الذي أنطق الجمادات؟


ولنا معكم وقفات نحكي فيها بعض القصص لعلها توقظ قلوبنا الغاقلة عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم




(1) الجذع يحن :




عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : ( كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها فلما صنع له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت ) رواه البخاري

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا قال إن شئتم فجعلوا له منبرا فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه تئن أنين الصبي الذي يسكن قال كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها ) رواه البخاري

و زاد في سنن الدارمي بسند صحيح قال : ( أما و الذي نفس محمد بيده لو لم التزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزناً على رسول الله صلى الله عليه و سلم ) فأمر به فدفن .




كيف ترقى رقيك الأولياء *** يا سماء ما طاولتها سماء
إنما مثلوا صفاتك للناس *** كما مثّلَ النجـومَ المـاءُ
حن جذع إليك و هو جماد *** فعجيب أن يجمد الأحياء




وقد كان الحسن رحمه الله يقول : يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم شوقاً إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه .

وعن عمرو بن سواد عن الشافعي رحمه الله : ما أعطى الله نبياً ما أعطى محمداً فقلت : أعطى عيسى إحياء الموتى . قال: أعطي محمداً حنين الجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذلك .




يحن الجذع من شوق إليك **** و يذرف دمعه حزناً عليـك
و يجهش بالبكاء و بالنحيب **** لفقد حديثكم و كذا يديـك
فمالي لا يحن إليك قلبي **** و حلمـي أن أقبـل مقلتيـك
و أن ألقاك في يوم المعاد **** و ينعم ناظري من وجنتيك
فداك قرابتي و جميع مالي **** و أبذل مهجتي دوماً فـداك
تدوم سعادتي و نعيم روحي **** إذا بذلت حياتي في رضاك
حبيب القلب عذر لا تلمني **** فحبي لا يحق فـي سمـاك
ذنوبي أقعدتني عن علو **** و أطمح أن أُقرب من عـلاك
لعل محبتي تسمو بروحي **** فتجبر ما تصدع من هـواك








(2)الحجر والشجر يسلم:





عن علي رضي الله تعالى عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله.


الله أكبر فأين نحن من هذا الحب؟





(3)الجبل يهتز فرحاً برسول الله صلى الله :





عن أنس رضي الله عنه قال صعد النبي صلى الله عليه و سلم جبل أحد و معه أبو بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم فرجف بهم الجبل ، فقال : ( اثبت أحد فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان ) رواه البخاري
قال بعض الدعاة و إنما اهتز فرحاً و طرباً و شوقاً للقاء رسول صلى الله عليه و سلم و صحبه




لا تلوموا اُحداً لاضطراب *** إذ علاه فالوجد داءُ
أُحد لا يلام فهو محبٌ *** ولكم أطرب المحب لقاءُ




وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال : ( هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها) رواه البخاري



الله أكبر أين نحن من هذا الحب؟





نماذج من حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم




قال أبو سفيان في زمان جاهليته لزيد بن الدثنة -رضي الله عنه- وقد اقتاده المشركون ليقتلوه خارج أرض الحرم: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي. قال أبو سفيان: ما رأيت في الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمدٍ محمدًا.





فيا ترى إن كنا مكان زيد فهل سيكـون موققنـا مثلـه؟
هل بلغ حبنا للنبـي صلـى الله عليـه وسلـم المبلـغ
الذي نضحي من أجله بأنفسنا وأموالنا وأبنائنا وأهلونا؟!
فـهـل شغلـنـا أنفسـنـا بـحـب الله ورسـولـه؟
أم شغلنا أنفسنـا بحـب الدنيـا وملذاتهـا ومتعاهـا؟





فهذه المحبة لم تكن ضربًا من التعصب للسيد المقدم في الأمة، ولا مجرد تقديرٍ لقائدٍ متفردٍ في الحكمة؛ بل هي ركن أصيل في اعتقاد كل مسلمٍ مؤمنٍ،

قد جمع الله تعالى بين طاعته وطاعة رسوله، جمع بين محبته تعالى ومحبة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- وقرع من يقدم على محبة الله والرسول محبة شيءٍ من الخلق مهما كانت مكانته في نفس العبد: ]قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[ (التوبة: 24).

وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار»متفق عليه.

لهذا رقد علي بن أبي طالب في فراش الرسول ليلة الهجرة، وكان أبو بكر الصديق رفيق هجرته يغاير في جهات مسيره معه خوف مفاجأة العدو، وكانت نسيبة بنت كعب أم عمارة المازنية تترس عنه بجسدها في غزوة أحد. وحينما هجا بعض مشركي قريش رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه قائلا:




هجوت محمدًا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت مطهرًا برا حنيفًا أمين الله شيمته الوفـاء
أتهجوه ولست له بكفءٍ فشركما لخيركما الفـداء
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمدٍ منكم وقاء.






هذه أمثلة تبين مكانة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في قلوب أصحابه، وقد عبرت عنها أفعالهم وأقوالهم، فأين هي مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبنا؟


عباد الله: كما تجب محبة الله تعالى تجب محبة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي تابعة لمحبة الله ولازمة لها، عن أنس بن مالك رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) أخرجاه في (الصحيحين) . وروى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم: لأنت يا رسول أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك)). فقال له عمر: فإنك الآن أحب إلي من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الآن يا عمر)) وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم

هو الذي دلنا على الخير وبين لنا طريق النجاة وسبيل السعادة وحذرنا من الشر والهلاك وبسببه اهتدينا، ومحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي متابعته وطاعته، فمن ادعى محبته بدون متابعته أو ادعى محبته ولم يتمسك بسنته ولم يترك البدع المخالفة لسنته، فهو كاذب في دعوى محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن محبته تقتضي فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، وقد قال الله تعالى: "مَّنْ يُطِعِ ?لرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ?للَّهَ" [النساء:80]، فالذي يدعي محبته ويخالف سنته ويعمل بالبدع والخرافات هو كاذب في دعواه.




وقد يتساءل الشخص ما هي أسباب ودواعي محبة الرسول أكثر من أنفسنا؟!
فنـقـول هـنـاك أسـبـاب كثـيـرة تـوجــب علـيـنـا مـحـبـة
رسول الله صلى الله عليـه وسلـم أكثـر مـن أنفسنـا ومـن أهمهـا:-




أ‌- أن حبه تابع لحب الله عز وجل.


ب‌- أن الله تعالى اختاره وأحبه:

روى مسلم عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذ أن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل أني أحب فلاناً فأحبه)).

ج- كمال رأفته ورحمته بأمته وحرصه على هدايتها:

قال الله تعالى "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" (التوبة، 128).

وقال أيضا "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" (الأنفال ،33).
وروى مسلم عن ابن عمرو: أن رسول الله تلا هذه الآية: "رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم" (ابراهيم ،36) .

و"إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" (المائدة ،118).
فرفع يديه وقال: ((اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله يا جبريل: اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله فأتاه جبريل فسأله، فأخبره بما قال: وهو أعلم، فقال الله يا جبريل: اذهب إلى محمد فقال: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك)).

وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي شاملة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً)).

د- كمال نصحه للأمة.

فقد قال تعالى" لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" (آل عمران ،164) "كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون" (البقرة،151).

هـ -ذو أخلاق عالية.قال الله تعالى

قال الله تعالى:- "وإنك لعلى خلق عظيم" (القلم ،4).


الله أكبر أفبعد كل هذا نغفل عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشغل أنفسنا بحب لا ينفع؟ أنشغل أنفسنا بحب الدنيا ومتاعها؟! وندع حب الله ورسوله؟!






مظاهر الغلو في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم





إن مما يؤسف له أن مفهوم محبة الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسد وانحرف عند كثير من المسلمين , وخصوصاً في هذه العصور المتأخرة , فبعد أن كانت هذه المحبة تعني إيثار الرسول صلى الله عليه وسلم على كل مخلوق , وطاعته واتباعه , صار مفهومها عند البعض عبادته ودعاؤه , وتأليف الصلوات المبتدعة , وعمل الموالد , وإنشاد القصائد والمدائح في الاستغاثة به , وصرف وجوه العبادة إليه من دون الله عز وجل , وبعد أن كان تعظيم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بتوقيره والأدب معه , صار التعظيم عندهم هو الغلو فيه بإخراجه عن حد البشرية , ورفعه إلى مرتبة الألوهية , وكل ذلك من الفساد والانحراف الذي طرأ على معنى المحبة ومفهومها .

ومن ذلك ما يفعله كثير من المسلمين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من الاحتفال بذكرى المولد النبوي , والاجتماع لإنشاد القصائد والمدائح , التي ربما اشتملت على الأمور الشركية المحرمة , وقد يصاحب ذلك الاختلاط بين الرجال والنساء , وسماع الملاهي , ونحو ذلك مما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم , ولم يكن عليه سلف الأمة , ولو كان خيرا لسبقونا إليه .
فهؤلاء أقواماً مرضت قلوبهم وأشربوا حب البدعة يطالعوننا بين الفينة والأخرى بالدعوة إلى الاحتفال بالمولد وتعظيم يومه تحت مظلة محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإحياء ذكره ، ينشرون ذلك ويزينونه في مقالات أو كتابات أو محاضرات فالله المسؤول أن يخيب سعيهم ويهدي ضالهم فإن البدعة لا تزيد صاحبها من الله إلا بعداً فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنكم مغزوون مستهدفون من أهل الشر والفساد على اختلاف توجهاتهم ومقاصدهم نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن و نسأله أن يثبتنا على الحق والهدى.

روى أحمد عن أنس باسناد صحيح: أن رجلاً قال: يا محمد، يا سيدنا، وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا فقال: ((عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل)).

وروى البخاري عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله)).

وروى أحمد عن ابن عباس: أن رجلاً قال للنبي: ما شاء الله وشئت، فقال له: ((أجعلتني واللهَ عدلاً، بل ما شاء الله وحده)).





ومــــن الـمـؤســف أن نــــرى أقــوامــا تــشــد الــرحــال لــزيـــارة الـقــبــور،
وبــــالأخــــص قــــبــــر رســــــــول الله صــــلــــى الله عــلـــيـــه وســــلــــم.
ومن المحزن أن نرى الكثير من البدع الشنيعة عند قبره صلى الله عليه وسلم،
وربـمــا تـكــون شـركــا صـريـحــا والـعـيــاذ بالله وإلـيـكــم بــعــض الأمـثـلــة




1. دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، والاستغاثة به، وطلب قضاء الحاج، وكشف الكربات منه، ومعلوم عند المسلمين أن الدعاء هو عبادة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي حق الله الخاص، فمن صرف هذا الحق إلى غيره يكون ظالما لربه ولرسول الله ولنفسه، ظلم مركب ومتعدي، وهل يحق للظالم هذا حاله أن يقول: اللهم عليك باليهود، اللهم امحق الأمريكان، يا قوم إذا أردنا أن يخلصنا الله من ظلم البشر، فعلينا أولا أن نخلص أنفسنا ومجتمعاتنا من الشرك والمعصية، وأن نربي أنفسنا على السنة وهدي السلف.

2. وبعض الناس يقف في وسط المسجد النبوي أو خارجه على هيئة الخاشع الخاضع الساكن الذليل، واضعا اليمين على الشمال على الصدر، وإذا سألته؛ ماذا تصنع قال لك: أنا أسلم على النبي!!
هيئة بخل بها على ربه في صلاته، بل إذا قام في الصلاة شرع في الالتفات، وبعض تطاوعه نفسه تسريح شعره في الصلاة، أما حين يستقبل القبر يتغير حاله من المضطرب والمشوش والطائش في الصلاة إلى الساكن الخاضع والله المستعان. وهذه الأعمال كلها من آثار الرافضة الأنجاس عمار المشاهد ومخربي المساجد.

3. والصنف الآخر تراه يتمسح بجدران البيت والشبابيك التي تحمي القبر من عبث الجاهلين، وبعضهم باعه طويل فتمتد يده إلى كل موضع في المسجد، حتى يخيل إليك أنهم عمال النظافة من كثرة تمسحهم على الجدران، مسلمون هذا حالهم ينتقلون من عمود من اسمنت إلى شباك من حديد، إلى قطعة قماش، فهل يستسقى بهم؟ وهل يستحقون النصر والتمكين، وهل يحق لبعض الدعاة أن يشغلوهم بمسائل سياسية عن تعلم التوحيد والسنة.

فليتق الله قوم غلوا في النبي صلى الله عليه وسلم فابتدعوا في دين الله ما ليس منه وشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله فأفرطوا في مدحه والثناء عليه ووصفه بما لا يجوز أن يوصف به إلا الله رب العالمين فوقعوا في الشرك بالله .


وليتق الله قوم ادعوا محبة النبي كذباً وزوراً فجعلوا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وانشاد الأنشايد البرهان الساطع والدليل القاطع على صدق محبته وغفلوا عن أن أعظم الناس محبة للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة الكرام أبو بكر ومن بعده لم يحتفلوا بالمولد مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من الماء البارد على الظمأ فهل هؤلاء أعظم محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؟؟!!!.

ولتعلموا أن المحبة ليست ترانيم تغنى ولا قصائد تنشد ولا كلمات تقال , ولكنها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , وعمل بالمنهج الذي حمله ودعا إليه , وإلا فأي تعظيم أو محبة للنبي صلى الله عليه وسلم لدى من شك في خبره , أو استنكف عن طاعته , أو تعمد مخالفته , أو ابتدع في دينه , فاحرص على فهم المحبة فهما صحيحا وأن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتك في كل أقوالك وأفعالك ففي ذلك الخير لك في الدنيا والآخرة , قال الله جل وعلا : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا }(الأحزاب:21).



ولنا وقفة أخرى إن شاء الله مع حب أخر


نجيب غير متصل  
قديم(ـة) 13-08-06, 12:35 PM   #2
|[ عـضـو فـعـال ]|

 
الدولة:
الافتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

الحب من طبيعة الإنسان ، فالحب عمل قلبي ، ولذا كان الحب موجود منذ وجد الإنسان على ظهر هذه الأرض ، فآدم يحب ولده الصالح ، وابني آدم كان ما بينهما بسبب المحبة ، وتظل المحبة على وجه الأرض إلى أن تقوم القيامة.

وإن الإسلام بطبيعته دين وسط لا يقبل الغلو.. فهو لا يحتقر الحب أو يحرمه ، بل إنه أحترم هذه العاطفة النبيلة، و أنزلها منزلة عالية، و لكنه في – ذات الوقت – لا يقبل أن يجعل البعض من الحب إلها من دون الله .

و من أول ما قرره الإسلام بشأن الحب أن يعدل مساره ، فيقرر أولا أن كل حب لابد أن يكون تحت حب الله ، و أن يسبقه حب الله (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) "التوبة 24"

و ليس في ذلك أ بدا إنقاص لقدر الحب .. بل هو تشريف عظيم أن يقود حبك للناس حبك لله ...إن هذه التبعية لتعطي حبنا للبشر و للأشياء من معاني الجلال و البهاء و النورانية و الصفاء ما ينشرح لها قلب المحب الصادق .

ولم يعلِ الإسلام شيئاً مثلما أعلى من شأن الحب، حتى أنه ربطه بالرب سبحانه وتعالى وجعل الله عز وجل هو الغاية التي ينتهي إليها الحب أيا كان نوعه . فالإسلام حينما فعل ذلك أراد أن يجرد الحب من كل رباط محسوس، ومن كل رغبة أو شهوة بشرية آنية، تتلاشى لحظة تحققها، ليجعله متصلا بالله مباشرة . فالحب فيه سبحانه أسمى درجات الحب ، ولا يتحقق إيمان بشر، إذا لم يحب الله والرسول صلى الله وعليه وسلم ، ولا يتحقق إيمانه كاملاً إذا لم يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه.فالمؤمن يحب من أجل الله ويبغض لله، يوالي له ويعادي له ، وهكذا الحياة كلها لله " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له" (الأنعام، 162).
وقد امتن الله عز وجل بهذا التأليف للقلوب قال سبحانه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " (أل عمران: 102-103)


هذه المحبة امتدت لتشمل من رأيناهم ومن لم نرهم .



تأملوا في تلك الآية " وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " (الحشر، 10)





فسبحانك ربي محبة تربط أجيال بأجيال أخرى لم يحصل بينهم أي تلاق ٍ
لـلأجـســاد ولــكــن جمـعـتـهـم الـمـحـبـة فـــــي الله





أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) .


وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) .

معاني المفردات


بجلالي : بعظمتي وطاعتي لا لأجل الدنيا .
يغبطهم : الغبطة تمني مثل نعمة الغير دون تمني زوالها عنه .





فضل الحب في الله





الحب في الله رابطة من أعظم الروابط ، وآصرة من آكد الأواصر ، جعلها سبحانه أوثق عرى الإسلام والإيمان ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) رواه الطبراني وصححه الألباني .


بل إن الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة ، وإخلاص هذه الرابطة قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود .


ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ، ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ، ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) .


والمرء يفضل على صاحبه بمقدار ما يكنه له من المحبة والمودة والإخاء ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه ) رواه ابن حبان وصححه الألباني .


وأما الجزاء في الآخرة فهو ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) أخرجاه في الصحيحين .





محبة في الله





والأصل في الحب والبغض أن يكون لكل ما يحبه الله أو يبغضه ، فالله يحب التوابين والمتطهرين ، والمحسنين ، والمتقين ، والصابرين ، والمتوكلين والمقسطين ، والمقاتلين في سبيله صفا ، ولا يحب الظالمين والمعتدين والمسرفين والمفسدين ، والخائنين ، والمستكبرين .


ولهذا فإن شرط هذه المحبة أن تكون لله وفي الله ، لا تكدِّرها المصالح الشخصية ، ولا تنغصها المطامع الدنيوية ، بل يحب كل واحد منهما الآخر لطاعته لله ، وإيمانه به ، وامتثاله لأوامره ، وانتهائه عن نواهيه ، ولما سئل أبو حمزة النيسابوري عن المتحابين في الله عز وجل من هم ؟ فقال : " العاملون بطاعة الله ، المتعاونون على أمر الله ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم " .


والمحبة في الله هي المحبة الدائمة الباقية إلى يوم الدين ، فإن كل محبة تنقلب عداوة يوم القيامة إلا ما كانت من أجل الله وفي طاعته ، قال سبحانه :{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }(الزخرف 67) ، وقد روى الترمذي أن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( المرء مع من أحب ) .


وأما من أحب شخصا لهواه ، أو لدنياه ، أو لمصلحة عاجلة يرجوها منه ، فهذه ليست محبة لله بل هي محبة لهوى النفس ، وهى التى توقع أصحابها فى الكفر والفسوق والعصيان عياذاً بالله من ذلك .





أمور تعظم بها المحبة





وهناك أمور تزيد في توثيق هذا الرباط العظيم وتوطيده ، حث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها : إعلام الأخ - الذي له في نفسك منزلة خاصة ، ومحبة زائدة عن الأخوة العامة التي لجميع المؤمنين بأنك تحبه ، ففي الحديث : ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه الإمام أحمد وصححه الألباني وفي رواية مرسلة عن مجاهد رواها ابن أبي الدنيا وحسنها الألباني ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة ) .



ومنها تبادل العلاقات الأخوية ، والإكثار من الصلات الودِّية ، فكم أذابت الهدية من رواسب النفوس ، وكم أزال البدء بالسلام من دغل القلوب ، وفي الحديث ( تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) رواه مالك في الموطأ ، وحسنه ابن عبد البر في التمهيد .


وقال - صلى الله عليه وسلم - : (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) رواه مسلم .



حقوق المحبة





وهناك حقوق بين المتحابين توجبها وتفرضها هذه المحبة ، ويُسْتَدل بها على صدق الأخوة وصفاء الحب ، منها : أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع ، أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه ، وقد أوصى النبي- صلى الله عليه وسلم- أبا هريرة بقوله : ( وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبه لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، تكن مؤمنا ) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .


ومنها ما تقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لا يسمعك ولا يراك ، وحيث لا شبهة للرياء أو المجاملة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) رواه مسلم ، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه ، دعا لأخيه بتلك الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها .


ومنها الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت ، بل حتى بعد موت الأخ والحبيب ببر أولاده وأصدقائه ، وقد أكرم النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوزاً جاءت إليه ، وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الطبراني ، ومن الوفاء أن لا يتغير الأخ على أخيه ، مهما ارتفع شأنه ، وعظم جاهه ومنصبه .


ومنها التخفيف وترك التكلف ، فلا يكلِّفْ أخاه ما يشق عليه ، أو يكثر اللوم له ، بل يكون خفيف الظل ، قال بعض الحكماء : " من سقطت كلفته دامت ألفته ، ومن تمام هذا الأمر أن ترى الفضل لإخوانك عليك ، لا لنفسك عليهم ، فتنزل نفسك معهم منزلة الخادم " .


ومنها بذل المال له ، وقضاء حاجاته والقيام بها ، وعدم ذكر عيوبه في حضوره وغيبته ، والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء إليه .


ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ، ومشاركته في الأفراح والأتراح ، فيسر لسروره ، ويحزن لحزنه .
ومن ذلك أيضاً بذل النصح والتعليم له ، فليست حاجة أخيك إلى العلم والنصح بأقل من حاجته إلى المال ، وينبغي أن تكون النصيحة سراً من غير توبيخ .


وإن دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام ، فحصلت الفرقة والقطيعة ، فليراجع كل منهما نفسه ، وليفتش في خبايا قلبه فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما ) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني .


هذه بعض فضائل المحبة في الله وحقوقها ، وإن محبة لها هذا الفضل في الدنيا والآخرة لجديرة بالحرص عليها ، والوفاء بحقوقها ، والاستزادة منها ، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } (الحشر 10) .



وقد جد في الأمة من يتمنى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بما له من أهل ومال


فانظر إلى جيل التابعين ثبت في مسند الإمام أحمد عن محمد بن كعب القرظي قال : قال فتى منا لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه ؟ قال نعم يا ابن أخي ، قال فما كنتم تصنعون ؟ قال والله لقد كنا نجهد ، قال والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض ولجعلناه على أعناقنا .
وهذه المحبة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ممتدة لأهل الإيمان وإن كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تقدم على النفس والأهل والمال ، فإن محبة المؤمنين أيضا هي من الإيمان .





أهمية المحبة في الله





* فلتعلموا المحبة لها علاقة بالإيمان بل إن بها حلاوة الإيمان : في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار .


* وبها يستكمل الإيمان : فعن أبي أمامة رضي الله عنه من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان . رواه أبو داود .


* بل هي أوثق عرى الإيمان : عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ً : أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله . رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط .


* وهي طريق إلى الجنة : روى مسلم من حديث أبي هريرة والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم .


* وتجلب محبة الله : في موطأ مالك بإسناد صحيح وصححه بن حبان والحاكم ووافقه الذهبي عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا ( أي أبيض الثغر كثير التبسم ) وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه ، فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله إني لأحبك في الله فقال آالله ؟ فقلت الله ، فقال آلله ؟ فقلت الله ، فأخذني بحبوة ردائي فجبذني إليه ، فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في .


، روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى . فأرصد الله له ، على مدرجته ، ملكا . فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في هذه القرية . قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا . غير أني أحببته في الله عز وجل . قال : فإني رسول الله إليك ، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه .


* بل تجلب محبة الملأ الأعلى أجمعين مع القبول في الأرض : في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إذا أحب الله عبدا دعى جبريل فقال يا جبريل إني أحبه فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض .




هــذا غـيـض مــن فـيـض فــي الدنـيـا ،
فإذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وزلزلت الأرض زلزالها
ودنـت الشمـس مـن الـرؤوس فحـدث و لا حـرج
عـن الكرامـات لهـؤلاء المتحابيـن بـجـلال الله .
يظلهم الله في ظـل عرشـه يـوم لا ظـل إلا ظلـه ،
وتأمل في هذا الرابط الوثيـق بيـن كـون المحبـة لله
وكــون الـظـل فـــي ظـــل عـــرش الله






ذكر في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .

وذكر في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .



* الحب في الله سبب في دخول الجنة ، فهي من الأعمال الصالحة التي تستوجب حسن الثواب ، ولها ثواب خاص .


وأخرج ابن حبان بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله عباداً ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل: من هم لعلنا نحبهم ؟ قال : هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، ثم قرأ: " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس، وألوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم؛ انعتهم لنا. فسر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي فقال: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورا، وثيابهم نورا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون رواه أحمد ورجاله ثقات.





اللهم أظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك






ذكر في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : المرء مع من أحب .
اللهم إنا نحب نبيك صلى الله عليه و سلم والصالحين أجمعين فاحشرنا معهم بمنك وكرمك






فهيا نشوق الآذان بشيء من أخبار أولئك الأعلام :





ذكر في البخاري وغيره عن عبد الرحمن بن عوف قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع ، فقال سعد بن الربيع : إني أكثر الأنصار مالا ، فأقسم لك نصف مالي ، وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها ، فإذا حلت تزوجتها ، قال : فقال عبد الرحمن : لا حاجة لي في ذلك ، هل من سوق فيه تجارة ؟





الله أكبر! فأين نحن من هذا الحب لله وفي الله؟





• و من هذه الصور المشرقة للمحبة الصادقة في الله : ما رواه القرطبي في "تفسيره" عن حذيفة العدوي قال : انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي – و معي شيء من الماء – و أنا أقول إن كان به رمق سقيته ، فإذا أنا به ، فقلت له : أسقيك ، فأشار برأسه أن نعم ، فإذا أنا برجل يقول : آه ، آه ، فأشار إليّ ابن عمي أن أنطلق إليه ، فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فأشار أن نعم ، فسمع أخر يقول آه ، آه ، فأشار هشام أن انطلق إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات





الله أكبر! فأين نحن من هذا الحب في الله؟





* و قد قال الحسن البصري : إخواننا أحب إلينا من أهلينا ، إخواننا يذكروننا بالآخرة وأهلونا يذكروننا بالدنيا


* وقال بعض السلف إن الذباب ليقع على صديقي فيشق علي .
* وهؤلاء سافروا فلما أظلم عليهم الليل دخلوا غار وكان البرد شديد وليس للغار باب فانظروا لروعة فعل أحد المحبين يقول فقمت مقام الباب أي أنه اشتغل في تلك بعمل جسده بابا للغار حتى لا يدخل البرد فيؤذي أحبابه .





فلو تحاببنا في الله.. لحلقت قلوبنا بفضل الله







ولو اجتمع حب في الله مع حب من الله.. أحله سبحانه لكان ما لا يعلمه سواه..

من روعة الحياة

مثل حب الزوجين المؤمنين..

فهو حب من كل وجه!

وأي حب مع الله كفيل بأن يملك الكيان بلا حد..

ويوجه الروح والقلب والجسد

فمن هنا أعجب وأتشهد!

يقولون ما واجبنا؟

والظرف أسود؟

واجب المسلم هو أنه مسلم!.... يحيا ليتعبد

استسلم لمراد الله الممجد، لأنه لو لم يستسلم لمراد الرحمن فقد استسلم للهوى والشيطان.

فالمؤمن يعيش في بهجة الأشواق، صمت الخشوع يسكنه في الأعماق، روحه مع الباقي الخالد أبدا، وجسده مع مراده -سبحانه- دوما...

ومراد الله في اتباع القرءان، ثم سنة النبي العدنان عليه أفضل الصلاة والسلام

بفهم الصحب الكرام للأحكام.

فلابد أولا من فهم القرءان، لكي نفهم الإيمان ويصح البنيان

وساعتها لا تحتاج إلى استفهام!

فالنور يضئ الطريق للنفس، وساعتها تجد الهداية ومتعتها، ومنها الحب العميق ينبثق..

فعليك بالحب في الله بلا تردد






وأخيرا أختم بهذه الأبيات الرائعة للإمام الشافعي رحمه الله :





إذا الـمـرء لا يـرعـاك إلا تكلـفـا * * * فـدعــه ولا تـكـثـر عـلـيـه التـأسـفـا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة * * * وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فمـا كـل مـن تهـواه يهـواك قلبـه * * * ولا كـل مـن صافيتـه لـك قـد صفـا
إذا لـم يـكـن صـفـو الــود طبيـعـة * * * فــلا خـيـر فــي ود يـجـيء تكلـفـا
ولا خيـر فـي خِـل ٍ يخـون خليلـه * * * ويلقـاه مــن بـعـد الـمـودة بالجـفـا
وينكر عيشـا ً قـد تقـادم عهـده * * * ويظهـر سـرا ً كـان بالأمـس قـد خفـا
سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكن بها * * * صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا


فما عساي أقول لكم إخواني إلا أني أحبكم في الله ولله


نجيب غير متصل  
قديم(ـة) 14-08-06, 04:27 AM   #3
|[ عـضـو مــاسـي ]|

 
الدولة:
الافتراضي

جزاك الله خيراً أخي الكريم على الموضوع الرائع

وجعله في ميزان حسناتك


سجينة الذكريات غير متصل  
قديم(ـة) 14-08-06, 10:26 PM   #4
|[ عـضـو ذهـبــي ]|

 
الدولة:
الافتراضي

جزاك الله خيرا اخى نجيب
وجعله الله فى ميزان حسناتك
ونفعك الله بما علمك

ملاك الرحمة غير متصل  
قديم(ـة) 15-08-06, 12:25 PM   #5
|[ عـضـو مـبــدع ]|

 
الدولة:
الافتراضي

جزاك الله خيرآ أخى ( نجيب ) وبارك الله فيك , وهناك قاعدتان عريضتان للحب :
الاولى : أن تؤثرمرضاة حبيبك على مرضات نفسك ولو كان فى ذلك تلف نفسك .
الثانية : حبيب حبيبى حبيبى **** وعدو حبيبى عدوى .

وائل خلف غير متصل  
موضوع مغلق

الحب وأنواعه (لمن كان له قلب) الحلقة الثانية والثالثة


الإشارات المرجعية
أدوات الموضوع


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الحلقة الثانية من مسلسل Dog Days 2 slvana افلام كرتون 5 26-04-11 06:09 AM
سلسلة صرقعة الحلقة الثانية الجـــورني صور - كاريكاتير 25 02-04-10 02:25 AM
مسلسل التايب ........((الحلقة الثانية)) الـــحـــKINGـــب كرة القدم العربية 13 14-12-08 04:53 AM
خربشات يومية.. الحلقة الثانية saooob منتدى المواضيع العامة 6 14-04-07 09:25 PM


الساعة الآن +3: 07:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0