بسم الله الرحمـن الرحيم
اليـكم قصة من القصص الرائعه والمفضلـه لدي
وهـي قصة تدل على الكرم والشهامه عند العرب
وهي قصة
الجربـاء وخلـف بن دعيجا الشراري
الجرباء من كبار مشائخ قبيلة شمر بالعراق وهو من كرماء العرب وأثرياؤهم ومن أشجعهم0
في أحد الأيام كان عبدالكريم الجرباء يمر بأكوام الطعام التي أمام مضاربهم وإذ يلحظ أن أحد الكلاب قد اتخذت من أحد الأكوام الكبيرة من الطعام مأوى حيث عملت بما يشبه الكهف فيها. فأخذته العزة والتفاخر بما رأى من منظر عجيب لتلك الكلاب التي جعلت الطعام مأوى لها وول(جراها) فسأل أحد الحاضرين وكان تاجراَ يجوب البلاد طولاَ وعرضاَ اسمه سمير الصبيحي الخالدي , هل رأيت من هو أكرم مني في زماننا هذا؟ فقال الكرم كرمان:
- كرم يسر.. .......وهو كرمك
- كرم عسر وهو كرم خلف بن دعيجاء الشراري
لم أرى مثلك أحد إلا خلـــف بن دعيجاء.. فغضب الجرباء و قال لحاشيته عليكم بهذا..فإنني مسافر إلى بلاد و ديار خلـف بن دعيجاء..أما أنت أيها التاجر فإن حياتك على الله ثم على ما سأجده و ألقاه شخصيا بعد مواجهتي لخلـف بن دعيجاء .. وانتظر لعدة أيام حتى رحل خلـف بن دعيجاءإلى بسيطاء الأرض المنبسطة التي لا حجر ولا حطب فيها إلا بضع شجيرات لا تستخدم في ايقاد النار00
وحينما انتصف الطريق بإبن دعيجاء في بسيطاء وايقن الجرباء ان لا ماء ولا حطب ولا حجر عانقت ركابه بمظهور خلــف بن دعيجاء مما اضطر خلف ان يحط الرحال ليكرم الضيف القادم00
ومن محاسن الصدف ان تاجراَ للأقمشة يقال لهؤلاء التجار (قبيسي) مفرد والجمع (قبيسية) كان مرافقاَ لخلف بن دعيجاء في رحيله فاشترى خلــف بن دعيجاء طاقات من القماش الخام و ذبح عدد من الإبل وجعل رؤوسها هوادي وهو ما يعرف بالفصحى (أثافي) وغمس الخام بالشحم وألهبها بالنار وزادت إشتعالاَ وقام بإعداد القهوة للضيوف وأستعجب الجرباء من رائحة الكتار والنار فأرسل أحد عبيده ليستطلع الأمر, وجاء العبد مذهولاَ لما رأى و شاهد.. وقال لسيده .. قدور قد ركبت فوق رؤوس الإبل و نار تشعلها طاقات القماش .. وهنا عرف الجرباء بصدق كلام التاجر و أعجب لهذا الأمر العجيب0
فقال التاجر سمير الصبيحي الخالدي
هذه الابيات مسنده لخلف ابن دعيجاء
ياشيخ يا عـل المنايـا تعـداك
والموت يبطي مثلكم مـا يمـره
الطيب يوجد عند مثلك وشرواك
والناس ياتونه وهو فـي مقـره
اعتقت رأس سمير من فعل يمناك
ورديت عني من بلانـي بشـره
.
.
.
النهـآيـه
..