المنتديات
| روابط إعلانية |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع |
| | #1 |
| |[ عـضـو مـشـارك ]| الدولة: ![]() روابط إعلانية | [TABLE="width:100%;background-image:url('http://www.te3p.com/vb/images/toolbox/backgrounds/21.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]بسم الله الرحمن الرحيم [/CELL][/TABLE][/CENTER] إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة الحق والرضى والعدل والهدى ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ، فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واقتفى أثره إلى يوم الدين . . . أما بعد : فيا أيها المسلمون : اتقوا الله تعالى ، واعلموا أنكم ملاقوه ولن تعجزوه ، وأنه مطلع عليكم يعلم السر وأخفى ، فالتقوى عباد الله هي زاد المؤمنين ولباسهم ، وقد أمركم الله بالتقوى فقال جل جلاله : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ، وقال سبحانه : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً } ، وقال جل وعلا : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً } . أيها الأخوة المؤمنون : هاهي الإجازة الصيفية الكبرى على الأبواب ، وهاهي الاختبارات النهائية قبلها قد طرقت دور أولي الألباب ، فلكل مجتهد نصيب ، والفوز لكل طالب نجيب ، فمن زرع الخير طوال العام آن له أن يحصد ثمار ذلك الزرع نجاحاً وتوفيقاً ، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان . هذه هي الحياة ، عمل بلا حساب ثم الآخرة حساب بلا عمل ، فحاسبوا أنفسكم قبل آن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل آن توزنوا ، وتذكروا يوم تعرضون على ربكم جل وعلا للفصل والحساب ، فاغتنموا هذه الأيام بالعمل الصالح والعلم النافع ، أعرضوا أعمالكم وأقوالكم على كتاب ربكم وسنة نبيكم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، فيا ترى ماذا أعددننا لقضاء هذه الإجازة الصيفية ، فالناس فيها فريقان : سعيد وشقي ، مأجور ومأزور ، فمن عمل فيها ما يرضي ربه ويقربه إليه زلفى فاز وسعد ، ومن عمل غير ذلك خسر وشقي . نعوذ بالله من الخذلان ونلجأ إلى الرحيم الرحمن ، يقول تعالى : [ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الإمتاع الغرور ، ويقول تعالى : [ فريق في الجنة وفريق في السعير ] ، فاحرصوا رعاكم الله أن تكونوا من السعداء في قضائكم لهذه الإجازة . أيها المسلون : إنه لمن المؤسف أن نرى الشباب في هذه الإجازة بين إفراط وتفريط ، فمنهم من يقضيها في اللهو واللعب ، ومشاهدة الحرام في الفضائيات وغيرها . ومنهم من يقضيها بالسهر الطويل على الشوارع والأرصفة بلا هدف ولا فائدة ، فحال أولئك المفرطين نوم بالنهار وسهر بالليل ، بلا عبادة ولا طاعة للعليم الجليل ، ومنهم من يقضيها بالسفر إلى بلاد الكفر والعهر ، إلى بلاد الزنا والخنا إلى بلاد الدخان والمخدرات ، والخمور والمسكرات ، ليستقي من حضارتهم الزائفة ، ويرتضع تقاليدهم الواهنة ، يقول الله تعالى : [ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ] . في هذه الآية الكريمة يخبر الله عز وجل أن هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام مع قدرته عليها حتى مات ، فإن الملائكة التي تقبض روحه توبخه وتزجره بهذا التوبيخ العظيم ويقولون لهم [ فيم كنتم ] لماذا بقيتم ؟ ما الذي أخركم عن الهجرة إلى المسلمين ؟ فوجودكم مع المشركين يكثر سوادهم ، بل ويمكن أن تظاهروهم وتعاونوهم على المسلمين في بلاد المشركين والكافرين . فما بال بعض الآباء اليوم يذهبون بأولادهم وأهليهم إلى تلك البلاد ، على أي أساس بنوا رأيهم ؟ وعلى أي دليل ركزوا عليه أنظارهم ؟ وعلى أي شيء استندوا ؟ وبأي حقا استحلوا السفر إلى تلك البلاد ؟ هذه هي الطامة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، أن يسافر أولئك الناس إلى بلاد الكفر والفجور ، والعهر والسفور ، فهذا الأب ! وقف صفاً إلى صف وجنباً إلى جنب مع أعداء الملة والدين وناصرهم على إخوانه المسلمين ، فهو بذلك داعية إلى الجهل والضلال ، وراض بما عليه أولئك الكفرة من الكفر والشرك والمعاصي والانحلال ، فهو متشبه بهم ، وقد ورد النهي عن التشبه بغير المسلمين ، قال صلى الله عليه وسلم : { من تشبه بقوم فهو منهم } ، وإنا والله لنحزن أشد الحزن على أولئك البنين والبنات الذين لا يعرفون لماذا قدموا إلى تلك البلاد ؟ بل تجدهم في نشوة الفرح والسرور ، مع أنهم قادمون على كثير من المخاطر والشرور . ثم أتسائل وأسأل أولئك الآباء ، ماذا في تلك البلاد ؟ أيطلب الإسلام هناك ؟ أم هل ستدعو إلى الله في تلك البلاد ؟ أم هل يمكن أن تطوف بالبيت العتيق فيها ؟ أوعساك تعلم أولادك الحشمة والحياء والخوف من رب الأرض والسماء ؟ أسئلة تريد المجيب ولا مجيب . فيا رب الأسرة : كيف ستجيب ربك يوم العرض عليه ؟ ماذا ستقول لعالم الخفيات إذا سألك عن رعيتك وأسرتك ماذا عملت فيهم ؟ وما ذا قدمت لهم ؟ هل علمتهم القرآن ؟ هل علمتهم كلام سيد المرسلين ؟ هل عودتهم على أداء الصلوات في المساجد مع المسلمين ؟ هل عودتهم حب المسلمين ومناصرتهم ؟ أم هل علّمت بناتك الحجاب ولبس العباءة والجلباب ؟ أم ذهبت بهم إلى بلاد الانفتاحية والإباحية ليتعلموا منهم كل قبيح ، ؟ ليتعلموا نزع الحجاب وقتل العفة والغيرة ؟ أم ليستقوا منهم تقاليدهم وطباعهم التي هي أسوأ من طباع الحيوان ، يقول الله تعالى : [ إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ] . فيارب الأسرة ! هل تذكرت الموت وغصصه ؟ والقبر وظلمته ؟ فاستعد لتلك اللحظات ، وأعد للسؤال جواباً ، وللجواب صواباً ، واعلم أنك مسؤول في قبرك ويوم بعثك ومحشرك ، وموقوف عند ربك ، [ وقفوهم إنهم مسؤولون ] فلا تغرنك الحياة الدنيا ولا يغرنك بالله الغرور ، لا تغتر بما وصلت إليه من المناصب والمراتب ، ولا تغتر بكثرة الأموال والعقار فهي والله استدراج من الغني الحميد ليرى وهو أعلم بك منك ماذا ستصنع وتعمل بها ؟ ولا تغتر بطول العمر ، ولا يلهينك طول الأمل ، فستحاسب على كل يوم وساعة ، بل كل دقيقة ولحظة ، قال صلى الله عليه وسلم : { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه فيما فعل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن جسمه فيما أبلاه } ( رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ) فكأني بك الآن تراجع نفسك وتحاسبها وتلومها على ما قد كنت ستفعله من حرام في هذه الإجازة ، فأطر نفسك على الحق أطراً ، وازجرها عن الباطل زجراً ، فهذا هو المؤمن الحق إذا جاءته الموعظة الصادقة أخذها وترك ما سواها من الضلال ، فالحق والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذ بها ، قال صلى الله عليه وسلم : { كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته ، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته } ( متفق عليه ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة } ( متفق عليه ) . فاحذر أن تغش نفسك وغيرك ، وانتبه من أن تظلم نفسك وغيرك ، فيحرمك ربك من جنة عرضها السموات والأرض . فالوقائع والأحداث خير شاهد على التحذير من السفر إلى بلاد الغرب والشرق ، فهناك لا يأمن المسلم على دينه وماله وعرضه ، إذ لا دين هناك ، ومن لا دين له ، فعل ما بدا له . فالخوف والقلق والرعب تسيطر على أهل تلك البلاد فكيف بالغريب فيها ، فهو أشد خوفاً وأكثر قلقاً وأعظم رعباً. عباد الله : احذروا أن توقعوا أنفسكم وأولادكم في فخاخ أعداء الدين ، وتوردوهم شباك الحاقدين ، فهم يزينون لكم كل قبيح ، ويظهرون لكم كل خسيس أنه مليح ، فاحذروهم وحذروا المسلمين من شرهم وكيدهم فأنتم بذلك خير الناصحين . ولو استعظنا عن تلك البلاد الكافرة بهذه البلاد الطيبة ، مهبط الوحي ومنبع الرسالة ، بلاد الحرمين الشريفين بلاد الأمن والأمان والإيمان ، بلاد الحب والإخاء ، والسلام والرخاء ، لكنا خيراً وأشد تثبيتاً . فلماذا لا تقضي إجازتك بين مكة والمدينة ، فصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد ، وصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام . قم بزيارة الأرحام والأقارب ، احرص على تعليم أولادك ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، فهاهي حلقات تحفيظ القرآن الكريم في ربوع بلادنا ولله الحمد والمنة ، وهاهي الدروس العلمية والمحاضرات الدينية في كل مسجد وجامع ، فما عليك إلا أن تلتحق بها وتلحق أهلك وأولادك بها ، حتى ينشأ لدينا جيل يخاف الله تعالى ويحذره ، ويخشى عقوبته وسطوته ، إذا أردت بر الأبناء فعلمهم الكتاب والسنة ، وإلا سقطوا في دياجير العقوق والظلمات ، وغاصوا في بحور الجريمة والفساد . جاء رجل إلى أحد السلف يشكو من عقوق ولده وأنه صفعه على وجهه فجاء يشكو عقوقه ، فقال له العالم : هل علمته القرآن ؟ قال : لا ، قال : هل علمته كلام سيد المرسلين ؟ قال : لا ، قال : هل علمته أخلاق الصالحين وسيرهم ؟ قال : لا ، قال : حسبك ثور فضربك . وكفى بالقصة درساً وواعظاً . ثم هنيئاً لأولئك الذين رعوا الله في أولادهم ، الذين أخلصوا مع أبنائهم فسوف يجنون برهم إذا كبروا بإذن ربهم ، لقد فهم كثير منهم حقيقة الأمانة الملقاة على عواتقهم ، عرفوا أهمية الرعاية المناطة بهم ، فقاموا بواجبهم تجاه ذلك بكل صدق وإخلاص ، واستفادوا من هذه الإجازة الصيفية بما يعود عليهم بالخير والإحسان ، حيث قام كثير منهم بإلحاق أبنائهم بالمراكز الصيفية الإسلامية الدعوية التي تعتني بالشباب وتثقفهم وتعلمهم الأخلاق الحميدة ، والآداب الإسلامية الشرعية ، التي يجب أن ينشأ عليها الشاب المسلم ، والتي يقوم عليها نخبة من طلبة العلم والشباب المستقيم المتمسك بتعاليم دينه . وتقوم هذه المراكز بزيارات خاصة للأماكن المقدسة في بلادنا الحبيبة حفظها الله من كل سوء ومكروه ، وتقوم بتحفيظ أولئك النشء ما تيسر من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وسير الصحابة والتابعين ، وأخبار السلف الصالحين ، وكل ما يحتاجه المسلم لدينه ، فينشأ بذلك جيلاً صالحاً طاهراً نقياً ، يحمي دينه وعقيدته ، ويدافع عن مجتمعه ووطنه على أسس سليمة صحيحة . أيها المسلمون : احذروا أصدقاء السوء وأصحاب الشر ودعاة الفسق والضلال ، فشياطين الإنس كثير ، ومع كثرة مغريات هذه الحياة الانفتاحية في بث القنوات الفضائية والإنترنت والمجلات الهابطة الخليعة ، أقول : مع ذلك كله إذا ترك الحبل لهؤلاء الشباب على الغارب فستحصل مفاسد عظيمة ، وويلات جسيمة ، تئن منها مجتمعات المسلمين في هذه الإجازة وغيرها . فلا بد من إشغال أوقاتهم بما فيه منفعة لهم ولدينهم وعقيدتهم . فالكل منا مسؤول والخير منه مأمول . فليقم كل أب ولتقم كل أم على العناية بأولادهم وليعرفوا أصدقاء الأبناء ومعرفة سيرهم وأخبارهم حتى لا يقع مالا تحمد عقباه ، ولا ترجى أخراه . فحينذاك لا تنفع الآهات ولا تجدي الصيحات ، يقول الله عز وجل : [ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ] ، ويقول تعال : [ ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويليتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا * لقد أضلني عن الذكر بع إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً ] . وقد قيل : كل قرين بالمقارن يقتدي ، وكل صاحب ساحب ، وهذا صحيح ، فمن صاحب الأخيار والصالحين صلح بإذن الله ، ومن صاحب الأشرار والمفسدين فسد وضل وغوى والعياذ بالله ، فالصالحين هم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم ، أما غيرهم فهم الأشقياء حقا وسيشقى بهم جليسهم . فالأخيار والطيبين يدعونك إلى الصلاح إلى القرآن ، إلى الصلاة ، إلى بر الوالدين ، إلى جميع الطاعات وما يقرب إلى الجنات ، آما المفسدين وأصدقاء السوء فيدعونك إلى الدخان و المخدرات والخمور والمسكرات ، وعقوق الوالدين وترك الصلوات والتفريط فيها ، يدعونك إلى كل ما فيه شر وفسق وبلاء . يدعونك لكل ما يقرب إلى النيران ويبعد عن الجنان ورحمة الواحد الديان . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم [ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ] . أيها الآباء والأولياء : احذروا أن تقدّموا لأولادكم هدية محرمة يبوء بإثمها الجميع ، ويقع فريستها الصغير والكبير وتبقى تبعتها على جالبها ومحضرِها ، فتكون وبالاً وحملاً ثقيلاً يوم ترى الولدان شيباً ، فلا تُدخل على أهلك الأجهزة الفضائية بحجة قضاء هذه الإجازة وقتل الوقت ، والقضاء على الفراغ ، وحفظ الأولاد في البيوت ، فهذا عذر أعظم من ذنب ، فالسفر إلى بلاد الكفر حرام ، وإحضار هذه الأجهزة المدمرة إلى المنازل أشد حرمة ، وأعظم جرماً ، فالمسافر يسافر إلى بلد أو بلدين ، أما الجهاز الفضائي فهو أشد خطراً وأعظم فتكاً لأنه ينقلك إلى جميع أنحاء المعمورة بكل ما تعرضه كل قناة من كفر ودمار ، وفضيحة وعار ، وخزي وشنار ، فاحذر من النار يوم أن تعرضَ على القوي الجبار . فهذه الأجهزة ليست بهدية وإنما هي خيانة عظيمة تبوء بإثمها وتبقى عليك عقوبتها ، فأنت في غنى عنها . أيها المؤمنون : احذروا من الهدايا التي يكون فيها تضييع للوقت وقتل للحياء وتدمير للأخلاق ، وإزهاق للأنفس البريئة . أيها : الآباء والأمهات !! راعوا الله وراقبوه في أبنائكم وأهليكم ، واتقوا الله حق تقاته في الأمانة التي بين أيديكم ، فأمر الأمانة عظيم ، عجزت عن حمله السموات والأرض والجبال ، واستعد بحملها الإنسان ، لظلمه وجهله ، فاتقوا الله في أولادكم وارعوهم خير رعاية ، واعتنوا بهم أيما عناية ، فهم أمانة في أعناقكم يقول تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } . وهناك أمور يجب أن يُعتنى بها أشد عناية ، في هذه الإجازة وغيرها ، ومن هذه الأمور : أولاً / عدم السهر الطويل إلى منتصف الليل فإن ذلك يؤدي إلى مفاسد عظيمة من أهمها التثاقل عن أداء صلاة الفجر جماعة في بيوت الله عز وجل قال تعالى : [ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ] ، ويقول صلى الله عليه وسلم : { من صلى الصبح فهو في ذمة الله .. } ( رواه مسلم ) . ثانياً / المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في المساجد لأن الله أمر بذلك , فقال تعالى : [ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ] . [ وأقيموا الصلاة واركعوا مع الراكعين ] . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم { أي الأعمال أفضل ؟ قال الصلاة على وقتها ) قلت ثم آي ؟ قال ( بر الوالدين ) قلت ثم آي ؟ قال ( الجهاد في سبيل الله } ( متفق عليه ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة } ( رواه مسلم ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { العهد الذي بينيا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر } ( رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح ) . وقال صلى الله عليه وسلم : { ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا } ( متفق عليه ) . ثالثاً / قضاء الوقت فيما فيه مصلحة دينية راجحة ، قال صلى الله عليه وسلم : [ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ] ( متفق عليه ) ، فإن لم تشغل وقتك بما يعود عليك بالنفع العميم في الدنيا والآخرة ، خسرت ذلك كله وكان وقتك عليك وبالاً وحسرة وندامة . وأختم بهذا الأمر المهم الذي يجب أن يؤخذ بعين العناية والاهتمام ، وهو المحافظة على الأذكار ( أذكار الصباح والمساء ) لأنها الدرع المتين والحصن الحصين بإذن رب العالمين ، من العين والحسد والسحر وغير ذلك من ألاعيب اللاعبين وعبث العابثين . فالإجازة تكتض عادة بكثير من الأفراح وولائم الزفاف ويكثر الوافدون إليها ممن أرهقوا أنفسهم بالحسد لفلان وفلانة ، والغيرة من ذاك وتلك لأمور تافهة وأسباب سافلة ، وكل ذلك حرام وظلم وعدوان ، فاحرصوا على تحصين أنفسكم وأولادكم بالرقية الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فهما خير وسيلتان لذلك . اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن توفق جميع المسلمين لما تحب وترضى وأن تأخذ بالنواصي للبر والتقوى ، وأن ترينا الحق حقاً وترزقنا اتباعه ، وترينا الباطل باطلاً وترزقنا اجتنابه ، وأن تقينا دعاة الشر والفساد ، وأن تجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، إنك سميع قريب مجيب الدعوات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين . |
| |
| | #2 |
| ابـ الهش ــو | مشكوور على الموضووع |
| |
| | #3 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| | [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"] اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن توفق جميع المسلمين لما تحب وترضى وأن تأخذ بالنواصي للبر والتقوى ، وأن ترينا الحق حقاً وترزقنا اتباعه ، وترينا الباطل باطلاً وترزقنا اجتنابه ، وأن تقينا دعاة الشر والفساد ، وأن تجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، إنك سميع قريب مجيب الدعوات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين . اللهم آمين اتقدم بخالص الشكر بعد شكر الله لك اخي عبدالملك الرويماني وأسأل الله لك التوفيق ويعطيك العافية على الموضووع[/grade] |
| |
| | #4 |
| |[ عـضـو مــاسـي ]| الدولة: ![]() | مشكور على الموضوع تقبل مرورى تحياتى |
| |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
مواضيع مشابهة | ||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| الإجازة الصيفية بين الفائدة والفساد . | شمس الحقيقة& | نقاشات و حوارات | 69 | 10-07-11 06:14 AM |
| الإجازة الصيفية فرصة ذهبية ,, | •• ℓỉttℓё ђσρé » | اسلاميات عامة | 41 | 04-10-10 10:11 PM |
| مكه : الإجازة الصيفية لك أو عليك ! | It's Time 2 Fly Away | اناشيد اسلاميه و صوتيات و فلاشات | 11 | 11-07-09 09:05 PM |
| هل تكون الإجازة الصيفية فرصة لتصحيح الأوضاع | راجية رضى ربها | اسلاميات عامة | 0 | 05-07-08 06:26 PM |
| الإجازة الصيفية فرصة لبداية حفظ القرآن | نواف العامري | منتدى المواضيع العامة | 3 | 25-06-08 01:57 AM |