![]() | |
![]() | |
|
|
#1
| |||||||||
| |||||||||
| بسم الله الرحمن الرحيم يأمر الله أن يؤتي بجهنم كما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( يؤتي بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ))(1) يؤتي بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها حيث أراد الله .. وحيث شاء الله .. وحيث قدر . يؤتي بها تتغيظ ، يؤتي بها تتلظي . يؤتي بها تتقطع من الغيظ علي العصاة والمشركين ، تأتي وهي تنطق بمنطق الأكول الشره تقول لربنا جل وعلا هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . قال تعالي : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (قّ:30) أحبتي في الله : إن نار الآخرة حرها شديد ، وقعرها بعيد ، ومقامعها حديد فنار الدنيا هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ففي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، قيل : يا رسول الله إن كانت لكافية ؟ قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلُّهن مثلُ حرها )) (2) نارنا هذه التي تُحَطِّم ، والتي تدمِّر ، والتي لا يجرؤ أحد علي أن يقترب منها وإن كانت ممثلة في شعلة صغيرة ، فما بالكم بحريق هائل مدمر ، بحريق مروع ، هذا الحريق وهذه النار ، بل كل نار الدنيا مجتمعة إنما هي جزءاً كلهن مثل حرها . الله أكبر .. اللهم إنا نستجير بك من النار . أوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، وأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة وكان ابن عمر يقول : أكثروا ذكر النار ، أكثروا ذكر النار ، فإن قعرها بعيد وأن حرها شديد وإن مقامعها حدبد .. أكثروا ذكر النار يا من اشتغلتم بالمسلسلات والأفلام .. يا من انغمستم في معصية الله عز وجل . أكثروا ذكر النار .. يا من ظلمتم خلق الله .. يا من جعلتم مناصبكم وقوتكم لظلم العباد !! يا من تحديتم الله جل وعلا .. يا من بارزتم الله بالمعاصي ، استمعوا إلي قول الحبيب كما جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( يؤتي بأنعم رجل في الدنيا من أهل النار فيصبغ في نار جهنم ثم يقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت خيراً قط ؟ هل مر بك من نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يارب ويؤتي بأشد الناس بؤساً من أهل الجنة فيُصبغ صبغةً في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك من شدة قط ؟ فيقول : لا والله يارب ما مر بي من بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط ))(1) هذا رجل من أهل النعيم والرفاهية والمال والسلطان في الدنيا وهو من أهل النار في الآخرة يغمس في النار غمسة واحدة ويقال له هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا . وورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم من حديث النعمان ابن بشير أن النبي e قال : (( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة : رجل يوضع في أخمص قدميه حجران ، يغلي منهما دماغه – كما يغلي المرجل ، ما يري أن أحداً أشدُّ منه عذاباً وإنه لأهونهم عذاباً ))(3) لذلك كان النبي يقول كما في البخاري ومسلم من حديث عديّ بن حاتمقال : قال رسول الله : (( اتقوا النار )) وأشاح ، ثم قال : (( اتقوا النار )) ثم أعرض وأشاح ثلاثا حتي ظننا أنه ينظر إليها ثم قال : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد ، فبكلمة طيبة )) . (3) أيها المسلمون : اتقوا النار فإن قعرها بعيد أخرج الأمام مسلم من حديث أبي هريرة قال : كنا مع رسول الله إذ سمع وَجْبَةً ، فقال : (( أتدرون ما هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال حجر رُمي في النار منذ سبعين خريفا ، فهو يهوي في النار الآن حيث انتهي إلي قعرها )) زاد في رواية (( فسمعتم وجبتها )) (4) طعام أهل النار نار . شراب أهل النار نار . والثياب في النار نار قال تعالي : لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (الغاشية:7) والضريع نوع من أنواع الشوك لا تأكله الدواب لخبائته . وقال الله تعالي : إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً (المزمل:13) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي ( طَعَاماً ذَا غُصَّةٍ ) قال : شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج وقال تعالي :ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (الواقعة:56) وقد وصف الله عز وجل شجرة الزقوم فقال : إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (الصافات:68) والشوب هو الخلط والمزج أي يُخْلَطُ الزقوم المتناهي في القذارة والمرارة والحميم المتناهي في اللهب والحرارة . وعن ابن عباس رضب الله عنهما أن النبي قرأ هذه الآية : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون (آل عمران: 102) فقال رسول الله (( لو أن قطرةً من الزقوم قُطرَت في دار الدنيا لأفسدت علي أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ))(1) وقال ابن عباس : الغسلين الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم . وعن أبي هريرة : (( إن الحميم ليصب علي رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلي جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان ))(2) وشراب أهل النار .. نار قال تعالي : وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (ابراهيم:17) أي يُسقي من ماء صديد شديد النتانة والكثافة فيتجرعه ولا يكاد يبتلعه من شدة نتانته وكثافته . قال تعالي : وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (محمد: 15) والحميم هو الماء الحار المغلي بنار جهنم يذاب بهذا الحميم ما في بطونهم وتسيل أمعائهم وتتناثر جلودهم كما قال تعالي : يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (الحج:20-22) وقال تعالي :وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (الكهف: 29) وثياب أهل النار .. نار قال الله عز وجل :وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (ابراهيم:50) فقولة : (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ) أي قمصانهم من قطران تطلي به جلودهم حتى يكون ذلك الطلاء كالسرابيل ، وخص القطران لسرعة الاشتعال فيه مع نتن رائحته ووحشة لونه . وعن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله : ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب )) (1) . وفُرش أهل النار نار قال تعالي : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ (لأعراف:41) أي فرش من النار ويلتحفون بألحفة من النار عياذا بالله من حالهم وقال تعالي :لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ (الزمر: 16) أي أطباق وفراش ومهاد وسرادقات ، وإطلاق الظلل عليها تهكما ، فهي محدقة محيطة بهم من كل جانب والعياذ بالله قال تعالي : انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (المرسلات:30-31) لزا وجب علينا أن نتوب الى الله ونعمل صالحا والسلام عليكم ورحمة الله منقول |
|
#2
| ||||
| ||||
| جزاك الله خيرا اللهم نسألك الجنة ونعيمها واستبرقها ونعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها |
|
#3
| ||||
| ||||
| الله انا نسئلك العفو والعافية اجل مأوانا الجنة |
|
#4
| ||||
| ||||
| نعوذ بالله من النار , مشكور أخى كرم على الموضوع . |
|
#5
| ||||
| ||||
| اعوذ بالله من النار اللهم نسالك رضاك عنا جزاك خيرااا |
| روابط لأكثر الكلمات بحثاُ |
![]() | سياسة الخصوصية | ![]() |