يا أيها البحر
يا كاتم الأسرار
يا مفرج الأسى والهموم والأحزان
يا أيها المدى الأزرق
يا من تسمع صيحات المهموم في هدوئك
وفي هيجانك تفرغ همومك وأحزانك
إنني أسمعك
اسمع صرخاتك
اسمع ندائك المتكرر
واشم رائحة أحزانك وهمومك
أتناديني ؟!
أتريد مني البقاء ؟!
أنا معك ... وسأظل دائما معك
لنتشارك الهموم والأحزان
لنبحث معا عن قلب حساس يسمعنا
يحس ويشعر بنا
فقد تعبت من البحث بمفردي
أنت أيها البحر
واسع عظيم
فكيف تشعر بكل هذه الهموم
هل تشعر بالوحدة
ولكنك ترى في كل يوم صديق
في كل ساعة
حتى في كل دقيقة وثانية
إذن لماذا
ما سبب هذه الأحزان
هيا اجبني
أنا اعرف
لن تجبني حتى تعرف سبب أحزاني وهمومي
آه ... هل تدري أيها البحر
لقد تعبت من كل إنسان في هذا الوجود
أتدري .. لقد بحثت كثيرا عن صديق
يستحق أن يسمع همسة من همسات إحساسي
ولكني لم أجد
لقد انعدمت ثقتي بالناس
فكلهم يرتدون أقنعة خلف وجوههم
آه ... يا أيها البحر
إني انزف كثيرا
لا ادري لماذا
هل تعرف كيف أعالج نفسي
ماذا ؟.... لم أسمعك ... ماذا قلت ؟...
نعم شكرا أيها البحر
لقد أعدتني إلى الحياة
نعم .. ليس أمامي سوى التفاؤل والأمل
الأمل في وجود الأصدقاء
الذين يحبوننا ... يفرحون لرؤيتنا
يفرحون لأفراحنا ... ويحزنون معنا
فالناس ليسوا صنفا واحد
بل أصنافا متعددة
والصنف الذي أريده موجود
وسأجده
وهذا كله بفضلك يا أيها البحر
يا أيها المدى الأزرق
يا صديقي الأبدي