
الجزائر-رمضان بلعمري
جرح العشرات في أعمال شغب ليلة الثلاثاء الأربعاء 21-5-2008 بين مناصري فريقي "اتحاد الحراش" في مواجهات مع الشرطة، وسط أجواء مشحونة جدا اضطر معها أصحاب المحلات في منطقة القبة حيث ستجري المقابلة نهار الجمعة المقبل، إلى غلق الأبواب، خوفا من تعرضها للتخريب.
وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة أن والي العاصمة عقد اجتماعا ليلة الثلاثاء حضره ممثلون عن الأجهزة الأمنية إضافة إلى رئيسي الناديين الرياضيين لبحث أفضل السبل لمنع وقوع كارثة في مقابلة الجمعة، في الوقت الذي أوردت صحف الجزائر أن الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المنحلة علي بلحاج (يقيم بالقبة) تدخل أكثر من مرة لتهدئة أنصار الفريقين، من خلال إلقاء خطب عقب الصلوات خصوصا بمسجد الإمام الشافعي بالحراش.
نداءات للتهدئة
ورغم نداءات التهدئة التي أطلقها الاتحاد الجزائري لكرة القدم وحتى وزير الرياضة الهاشمي جيّار الذي دعا إلى نبذ العنف كوسيلة لمناصرة الفرق الرياضية، فضلا عن دخول التلفزيون على الخط من خلال قرار نقل المباراة مباشرة من الملعب، وبث برنامج توعية على التلفزيون الحكومي مساء الخميس 22-5-2008 يشارك فيها نجوم الكرة الجزائرية، رغم كل ذلك إلا أن أجواء التصعيد لم تتوقف منذ أيام وانفجرت ليلة الثلاثاء احتجاجا على عدم تخصيص تذاكر للفريق الضيف وهو اتحاد الحراش، وتدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين ولمنعهم من بلوغ منطقة القبة.
"الكواسر".. ومشهد الإعدام
وقد عمد مناصرو فريق رائد القبة إلى "إعدام" دمية صفراء اللون، وهي ترمز للون الفريق الخصم اتحاد الحراش، الأمر الذي أشعل الفتنة، كون فريق القبة أقرب إلى الفوز ومن ثمة ضمان تأشيرة الصعود إلى القسم الوطني الأول.
ويبدو أن هذا الأمر بلغ مسامع "الكواسر" فقاموا بتوزيع مناشير في مدينة الحراش استعمل فيها المناصرون عبارات وشعارات "جهادية" من قبيل "النصر أو الاستشهاد"، كما تم تعليق بيانات تعبئة تقول إحداها "سنقوم بمسيرة من هنا وإلى غاية الملعب بالقبة، وفي خلال طريقنا لا تتركوا شيخا أو امرأة ولا صبي.. امسحوا كل شيء"، في إشارة إلى اعتزام هؤلاء القيام بأعمال تخريب واسعة النطاق.
ويعرف مناصرو فريق اتحاد الحراش باسم "الكواسر" وهو اسم تلقب به المناصرون "تيمنا" بقبيلة الكواسر في أحد المسلسلات السورية.
"سطيف" ترحل إلى العاصمة
وعلى صعيد آخر، وصلت أولى الدفعات الأولى من مناصري فريق وفاق سطيف ( 300 كلم شرق الجزائر) إلى العاصمة لحضور مباراة نهائي كأس أبطال العرب بين الوفاق السطايفي والوداد البيضاوي المغربي، التي ستجرى هذا الخميس بالبليدة.
وعمليا، أحدث تزامن لقاءين هامين أحدهما محلي بين (الحراش والقبة) والآخر عربي نهاية هذا الأسبوع الجاري حالة من الطوارئ في صفوف الأمن الجزائري الذي جند آلاف العناصر من قوات مكافحة الشغب خوفا من حدوث انزلاقات.